إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إشكالي في قَوْلُهُ تَعَالَى { فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ } في تفسير ابن العربي

    [مَسْأَلَة مَعْنَى قَوْلُهُ تَعَالَى فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ]

    الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ قَوْلُهُ
    فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ [الجمعة: 9]: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَاهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ النِّيَّةُ؛ قَالَهُ الْحَسَنُ.
    الثَّانِي أَنَّهُ الْعَمَلُ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ [الإسراء: 19] وقَوْله تَعَالَى: إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى [الليل: 4]. وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ.
    الثَّالِثُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ السَّعْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ.
    وَيُحْتَمَلُ ظَاهِرُهُ رَابِعًا: وَهُوَ الْجَرْيُ وَالِاشْتِدَادُ، وَهُوَ الَّذِي أَنْكَرَهُ الصَّحَابَةُ الْأَعْلَمُونَ، وَالْفُقَهَاءُ الْأَقْدَمُونَ، وَقَرَأَهَا عُمَرُ: " فَامْضُوا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ " فِرَارًا عَنْ ظَنِّ الْجَرْيِ وَالِاشْتِدَادِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الظَّاهِرُ.
    وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ ذَلِكَ. وَقَالَ: لَوْ قَرَأْت فَاسْعَوْا لَسَعَيْت حَتَّى سَقَطَ رِدَائِي.
    وَقَرَأَ ابْنُ شِهَابٍ: فَامْضُوا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ سَالِكًا تِلْكَ السُّبُلَ، وَهُوَ كُلُّهُ تَفْسِيرٌ مِنْهُمْ، لَا قِرَاءَةٌ
    قُرْآنٍ مُنَزَّلٍ، وَجَائِزٌ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِالتَّفْسِيرِ فِي مَعْرِضِ التَّفْسِيرِ.
    فَأَمَّا مَنْ قَالَ: الْمُرَادُ بِذَلِكَ النِّيَّةُ؛ فَهُوَ أَوَّلُ السَّعْيِ وَمَقْصُودُهُ الْأَكْبَرُ فَلَا خِلَافَ فِيهِ.

    وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهُ السَّعْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ فَهُوَ أَفْضَلُ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ. فِي الصَّحِيحِ أَنَّ أَبَا عِيسَى بْنَ جُبَيْرٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ يَمْشِي إلَى
    الْجُمُعَةِ رَاجِلًا. وَقَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُمَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ. فَذَلِكَ فَضْلٌ وَأَجْرٌ لَا شَرْطٌ.»
    وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهُ الْعَمَلُ فَأَعْمَالُ الْجُمُعَةِ هِيَ: الِاغْتِسَالُ، وَالتَّمَشُّطُ، وَالِادِّهَانُ، وَالتَّطَيُّبُ، وَالتَّزَيُّنُ بِاللِّبَاسِ، وَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَحَادِيثُ بَيَانُهَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ؛ وَظَاهِرُ الْآيَةِ وُجُوبُ الْجَمِيعِ، لَكِنَّ أَدِلَّةَ الِاسْتِحْبَابِ ظَهَرَتْ عَلَى أَدِلَّةِ الْوُجُوبِ، فَقَضَى بِهَا حَسْبَمَا بَيَّنَّاهُ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ.
    من يتكرم علي بشرح ماتحته خط ماهي أدلة الاستحباب وما أدلة الوجوب؟
    شكر الله لكم
19,956
الاعــضـــاء
231,894
الـمــواضـيــع
42,558
الــمــشـــاركـــات
يعمل...
X