إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • معاني كلمة "السماء" في القرآن الكريم



    من الضرورات اللازمة في تفسير القرآن الكريم أن نعلم الوجه المقصود من مفردة قرآنية إن كانت هذه المفردة تأتي على أكثر من وجه ومعنى ، وكلمة السماء لغة هي اسم لكل ما علا وارتفع ، لذا فقد يندرج تحت هذا التعريف معان كثيرة ، ومن اللازم معرفة أي من هذه المعاني والوجوه هو المعنى والوجه المقصود في الآية محل الدراسة.
    وفي هذا الموضوع أود أن استنبط معاني كلمة السماء في القرآن الكريم ، وما أذكره قابل للحذف والزيادة بناء على اقتراحاتكم بعد قراءة الموضوع.

    تأتي السماء في القرآن الكريم على أوجه منها:
    1- العرش : ومنه قوله تعالى : أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ ، على اعتبار أن "في" بمعنى "على" كما في قوله سبحانه : وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ أي على جذوع النخل ، فيكون المعنى أأمنتم من استوى على العرش.
    2- العلو المطلق : ومنه أيضا قوله تعالى : أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ على اعتبار دلالة حرف الجر "في" على معناه الأصلي.
    3- جهة الأعلى : ومنه قوله تعالى قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ أي أنه كان يدير نظره إلى جهة السماء رجاء أن يأتيه جبريل بتحويل القبلة ، ومنه أيضا قوله تعالى : كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ أي فرعها عال مرتفع في جهة السماء فالمقصود هنا جهة العلو فقط .
    4- السحاب : ومنه قوله تعالى : وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً (كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر).
    5- المطر : ومنه قوله تعالى : يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر).
    6- سقف البيت : ومنه قوله تعالى : فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ على أحد أقوالهم في تفسير الآية (كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر).
    7- السماوات العلى (التي فيها الملائكة والجنة والنار والتي عرج إليها رسول الله) : ومنه قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ أي هو إله أهل السماء من الملائكة ، ومنه أيضا : وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ .
    8- الغلاف الجوي للأرض (طبقة الغاز التي تحيط بكوكب الأرض) : ومنه قوله تعالى : أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ.
    9- كل ما ينزل على الأرض من السماء : وهذا مثل تسميتهم المطر بالسماء لأنه سقط من السماء ، كما في الوجه الخامس ، فكل ما نزل من السماء يسمى سماء ، ومنه قوله تعالى : أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا ، فالسماء لن تسقط هي ذاتها ولكن يسقط منها ، فيسمى ما سقط منها سماء أيضا ، دليل ذلك قوله تعالى : فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ، ومن ذلك أيضا قوله تعالى : وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ أي يمسك ما يأتي من السماء أن يقع على الأرض (مثل النيازك بأنواعها والأشعة الكونية الخ) فيمنعها الله من الوصول إلى الأرض لما لها من ضرر على أهل الأرض ، لذا قال بعدها : إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ
    10- سقف الجنة وسقف النار : ومنه في قوله تعالى : خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ (كتاب نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر).
    11- الغاية القصوى من الانفساخ والاتساع : وذلك في قوله تعالى : وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أي سعتها كسعة هذا الكون أو كأوسع شيء رأيتموه ، والعرب كانوا إذا أرادوا معنى الكون قالوا "السماوات والأرض" فكلمة الكون بالمعنى الذي نعرفه الآن لم تظهر إلا في العصر العباسي ، ولا وجه أن يقال ما علة عطف الأرض على السماء ، والأرض كحلقة في فلاة بالنسبة للسماء – لا وجه لهذا القول لأن السماوات والأرض في هذا الموضع تركيب بمعنى الكون الفسيح المتسع.


    وهذا اجتهاد قابل للحذف والزيادة والتعديل بناء على مقترحاتكم بعد قراءة الموضوع

  • #2
    ( أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ)

    الأصل بقاء حرف الجر على معناه بغير تفسيره بمعنى حرف آخر.

    والله أعلم

    تعليق

    19,840
    الاعــضـــاء
    231,421
    الـمــواضـيــع
    42,345
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X