• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • استفسار عن معنى عبارة في تفسير ابن كثير

      السلام عليكم
      قول ابن كثير باللون الأحمر:

      فَقَوْله : " ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ " تَضَمَّنَ وَصْفهمْ بِأَنَّ فِيهِمْ الْعِلْم وَالْعِبَادَة وَالتَّوَاضُع ثُمَّ وَصَفَهُمْ بِالِانْقِيَادِ لِلْحَقِّ وَاتِّبَاعه وَالْإِنْصَاف .

      هل هذا في عموم قساوسة ورهبان النصارى أم هؤلاء الذين إذا سمعوا القرآن " يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ " ؟؟؟؟


    • #2
      السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
      الظاهر أن مراد الحافظ ابن كثير تعالى الخصوص لا العموم، أي أن تلك الأوصاف التي ذكرها في خصوص من ذكرهم الله تعالى و أثنى عليهم، لا عموم قساوسة النصارى و رهبانهم، و يؤيد ما قلت:
      - أن الله تعالى قال:" اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابا من دون الله "" و قد فسر النبي صلى الله عليه و سلم هذه الآية لعدي بن حاتم بقوله:"أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه و يحلون ما حرم الله فتستحلونه؟ قلت بلى قال : ( فتلك عبادتهم ) "
      فكان من أوصافهم -رهبان النصارى- تحليل الحرام و تحريم الحلال و تزيين المعاصي، كما في رواية عند البيهقي في شعب الإيمان:" قال : أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم و لكنهم أطاعوهم في المعاصي"..
      - كذك الآيات الكثيرة التي فيها ذم النصارى عموما كقوله تعالى:" و قالت النصارى عيسى بن الله.."، و " و لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملتهم.."، و " قالوا كونوا هودى أو نصارى تهتدوا" " " لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة" " "لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم.."...
      و لا شك أن كلمة النصارى في هذه الآيات عامة فيهم-عوامهم و رهبانهم- إلا القليل، و منهم الذين مدحهم الله تعالى في تلك الآيات.
      فالآيات ليست في عمومهم، يقول العلامة السعدي تعالى:"وهذه الآيات نزلت في النصارى الذين آمنوا بمحمد ، كالنجاشي وغيره ممن آمن منهم. وكذلك لا يزال يوجد فيهم من يختار دين الإسلام، ويتبين له بطلان ما كانوا عليه، وهم أقرب من اليهود والمشركين إلى دين الإسلام."اهـ.
      و بتتبع كلام ابن كثير تعالى في تفسيره للآية يتبين أن مراده الخصوص لا العموم، حيث قال:"وهذا الصنف من النصارى هم المذكورون في قوله [] (8) وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ [ لا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِِ] (9) الآية [آل عمران:199]، وهم الذين قال الله فيهم: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ * أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ] (10) إلى قوله لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ [القصص:52-55] ".اهـ.
      و الله أعلم و أحكم.

      تعليق

      19,988
      الاعــضـــاء
      237,773
      الـمــواضـيــع
      42,711
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X