إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا قال تعالى:" و استوى" في حق موسى دون يوسف عليهما السلام:


    لماذا قال تعالى:" و استوى" في حق موسى دون يوسف :

    قال تعالى عن يوسف :"وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا و كذلك نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ"(22- يوسف"- ).
    و قال سبحانه عن موسى :" وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا و كذلك نجزي الْمُحْسِنِينَ (14) "-القصص-.
    تساءلت مرار بخصوص هاتين الآيتين: لماذا أضاف الله تعالى كلمة "استوى" في حق موسى دون يوسف ؟
    و قد بحثت في بعض كتب التفسير فلم أجد جوابا شافيا:
    - و مما وجدت ما سطره الشيخ زكرياء الأنصاري تعالى في كتابه فتح الرحمن حيث قال:"..لأن يوسف أوحي إليه في الصغر و موسى أوحي إليه بعد أربعين سنة، فقوله " و استوى" إشارة إلى تلك الزيادة" اهـــ.
    لكن هذا الجواب منه تعالى فيه نظر لأن يوسف لم يوحى إليه في صغره.
    و لا يرد عليه قوله تعالى عنه:" و أوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا و هم لا يشعرون" فهذا الوحي وحي إلهام و ليس وحي رسالة فيوسف لم يصر نبيا بعد -عند إلقائه في الجب-..
    لكن من أهل العلم من قال بإنه أوحي إليه آنذاك و هذا مروي عن مجاهد و قتادة و غيرهما.
    - ذهب الإمام الألوسي تعالى إلى أن " استوى" تأكيد لما قبله و تفسير له ثم قال:" ولعل الأولى على ما قيل : أن يقال إن بلوغ الأشد عبارة عن بلوغ القدر الذي يتقوى فيه بدنه وقواه الجسمانية وينتهي فيه نموه المعتد به والاستواء اعتدال عقله وكماله ولا ينبغي تعيين وقت لذلك في حق موسى إلا بخبر يعول عليه" اهــ.
    و ذلك أنهم اختلفوا في الأشد و الاستواء على أقوال منها ما رواه ابن أبي حاتم و ابن المذر عن مجاهد:"أنه قال الأشد ثلاث وثلاثون سنة والاستواء أربعون سنة وهي رواية عن ابن عباس أيضا.
    و قد تأملت الآتين فقلت في نفسي: كل كلمة في القرآن الكريم بل كل حرف وضع بميزان و حسبان و لا يمكن أن تضاف كلمة استوى في سورة القصص دون يوسف لمجرد الاضافة دون حكمة أو حكم، فالقرآن كلام الله المعجز الذي بلغ الغاية في البلاغة و الفصاحة و حسن النظم...
    لذا ألا يمكن القول - دون جزم- أن الله تعالى أضاف كلمة "استوى" في حق موسى إشارة إلى أن ما عالجه موسى كليم الرحمن أعظم مما عالجه يوسف ، فالأول أرسل إلى أكبر الطغات الذي قال " أنا ربكم الأعلى" و الذي قال:" ما علمت لكم من إله غيري"...فوقف في وجهه بالحجة و البيان و المعجزة و البرهان...فناسب زيادة "استوى"؟
    و هذه مجرد فكرة خطرت على القلب لا أجزم بها، فإن كانت صوابا فمن الله و إن كانت غير ذلك فأرجو المغفرة.
    و أرجو ممن كان عنده جواب شاف أو توجيه ألا يبخل.
    و الله تعالى أعلم و أحكم.

  • #2
    السلام عليكم .. زيادة على ماقلت .. وبالنظر الى وكزة سيدنا موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام التي قتل بها رجلا فاني اتلمس في بنيته قوة جسمانية وعندما قرات موضوعكم تذكرت هذه الصفة .. فلعل كلمة استوى رسمت جزءا من ملامح سيدنا موسى .. والذي وصف بالقوي الامين .. صلى الله على سيدنا موسى وسلم


    [تمت المشاركة باستخدام تطبيق ملتقى أهل التفسير]
    والحمد لله رب العالمين

    تعليق


    • #3
      قال ابن عاشور في تفسيره 87/8 : " وتقدم نظير هذه الآية في سورة يوسف إلا قوله " استوى " ، فقيل : إن " استوى " بمعنى بلغ أشده ، فيكون تأكيدا ، والحق أن الأشد كمال القوة لأن أصله جمع شدة بكسر الشين بوزن نعمة وأنعم ، وهي هيئة بمعنى القوة ثم عومل معاملة المفرد ، وأن الاستواء : كمال البنية كقوله تعالى في وصف الزرع " فاستغلظ فاستوى " ، ولهذا أريد لموسى الوصف بالاستواء ، ولم يوصف يوسف ببلوغ الأشد خاصة لأن موسى كان رجلا طوالا كما في الحديث .انتهى المنقول .

      تعليق


      • #4
        والاستواء يكون من اعوجاج وأفهم أن موسى كان قد أذنب بقتل القبطي دون أن يقصد قتله فتاب وأناب إلى ربه واستوى واعتدل من اعوجاج لمسه في نفسه فأصبح خليقا بالنبوة .
        وأنا هنا لا أقرر بل أطرح ماذكرت مستفهما
        باحث في ترجمات معاني القرآن الكريم

        تعليق


        • #5
          إيتاء الله موسى حكما وعلما كان قبل حادثة القتل أم بعدها ؟ أستاذي الفاضل .
          باحث في ترجمات معاني القرآن الكريم

          تعليق


          • #6
            السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
            بحسب تسلسل الآيات فإيتاء موسى الحكم و العلم كان قبل حادثة القتل، قال تعالى:"وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14) وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15)".
            لكن ما ذكره الأخ فواز الميزاني لا يسلم، فما دخل صفة الاستواء لله تعالى بالتوبة و الاعوجاج، فما استشفه الأخ محمد آل الأشرف من الآية و إن كان سياق الآيات و ترتيبها ربما لا يوافقه، فلا دخل له بصفة الاسيتواء لله جل في علاه، و كما هو معلوم فالاستواء من الألفاظ المشتركة.

            تعليق


            • #7
              الشيخ ناصر عبدالغفور
              هذا إن حمل معنى ( حكما وعلما ) على أنها النبوة ، فإن حمل المعنى على أنه العقل والعلم ؟ لأن النبوة لا شك أنها حدث لاحق للقتل وبين الحدثين مدة خدمته وهي مدة طويلة .
              باحث في ترجمات معاني القرآن الكريم

              تعليق


              • #8
                ثم هل يلزم من ترتيب الآيات في كل القرآن الترتيب الزمني للأحداث ؟
                باحث في ترجمات معاني القرآن الكريم

                تعليق


                • #9
                  السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.
                  أولا أود أن أنبه على سقط وقع في مشاركة الأخ وليد العاصمي جزاء الله خيرا، فقد أسقط من كلام العلامة ابن عاشور تعالى كلمة "إلا"، قال ابن عاشور:"ولهذا أريد لموسى الوصف بالاستواء ولم يوصف يوسف إلا ببلوغ الأشد خاصة لأن موسى كان رجلاً طوالاً .."اهـ.
                  أما بالنسبة لتساؤل الأخ محمد فلا يلزم من ترتيب الآيات في القرآن الكريم الترتيب الزمني لها، فقد تنزل الآيات بخصوص واقعة معينة، ثم تنزل آيات آخر بخصوص واقعة أخرى حادثة بعد الواقعة الأولى، و رغم ذلك نجد ترتيب الآيات في السورة مخالف لترتيب الوقائع، و من الأمثلة على ذلك سورة التوبة، فإن صدرها نزل كما قال الحافظ ابن كثير بعد عودة النبي صلى الله عليه و سلم من غزوة تبوك، ثم نجد في أثناء السورة آيات تتحدث عن وقائع حدثت في الطريق إلى الغزوة و هكذا.
                  و بخصوص قصة موسى ، فهذه بعض أقوال المفسرين في تأويل العلم و الحكمة:
                  قال الإمام الألوسي تعالى:
                  اتَيْنَاهُ حُكْمًا أي نبوة على ما روي عن السدي أو علماً هو من خواص النبوة على ما تأول به بعضهم كلامه وَعِلْماً بالدين والشريعة .وفي «الكشاف» العلم التوراة والحكم السنة وحكمة الأنبياء سنتهم . قال الله تعالى : واذكرن مَا يتلى فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءايات الله والحكمة [ الأحزاب : 34 ] وقيل آتيناه سيرة الحكماء العلماء وسمتهم قبل البعث ، فكان لا يفعل فعلاً يستجهل فيه اه ، ورجح ما قيل بأنه أوفق لنظم القصة مما تقدم ، لأن استنباءه بعد وكز القبطي ، والهجرة إلى مدين ، ورجوعه منها ، وإيتاؤه التوراة كان بعد إغراق فرعون ، فهو بعد الوكز بكثير. اهــــ
                  و قال الإمام الطبري تعالى:
                  وقوله:( آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ) يعني بالحكم: الفهم بالدين والمعرفة.
                  كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد( آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ) قال: الفقه والعقل والعمل قبل النبوّة.
                  حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد( آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ) قال: الفقه والعمل قبل النبوة.
                  حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى ) آتاه الله حكما وعلما: وفقها في دينه ودين آبائه، وعلما بما في دينه وشرائعه وحدوده.اهـــــ
                  و قال الإمام البغوي تعالى:
                  آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا أي: الفقه والعقل والعلم في الدين، فعلم موسى وحكم قبل أن يبعث نبيا.اهــــ.
                  فإن حملنا العلم و الحكم على ما ذكره الإمام البغوي و من نحى نحوه فلا ريب أن تريب الآيات موافق لترتيب الأحداث، و إن حمل على معنى النبوة فلا، و هذا موافق لما قلت أخي الكريم.
                  و لا ريب أن التأويل الأول موافق لنظم السورة.
                  و الله أعلم و أحكم.

                  تعليق


                  • #10
                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    لم يذكر الاستواء في حق سيدنا يوسف لأجل المصائب التي مر بها : البئر الرق، السجن
                    وكذا جعله على خزائن الارض ،فاستوى قبل بلوغ سن الاربعين، والتجارب محك الرجال
                    اما سيدنا موسى فلم يتم استواؤه حتى سن اربعين
                    وقد اشار تعالى في سورة الاحقاف ان بلوغ الاشد يتم في سن الاربعين:
                    وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً
                    والله اعلم

                    تعليق


                    • #11
                      أخي العزيز السلام عليكم
                      والله سبحانه و تعالى ورسوله أعلم و أحكم, أن الواو في: "حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً" تفيد التغاير؛ أي أن بلغ أشده ليس كبلغ أربعين سنه.
                      وعليه فإن الإنسان قد يبلغ أشده (قمة قواه العقلية و الجسمية والنفسية ... معاً في آن واحد) قد يكون قبل الأربعين سنه , و الدراسات العلمية تتفق مع هذا المعنى .

                      تعليق

                      19,962
                      الاعــضـــاء
                      232,005
                      الـمــواضـيــع
                      42,588
                      الــمــشـــاركـــات
                      يعمل...
                      X