إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وجهة نظر للتأمل

    يقول الزركشي (ت:794 هـ) في البرهان : " وقال الشافعي - - : " جميع ما تقوله الأمة شرح للسنة ، وجميع السنة شرح للقرآن ، وجميع القرآن شرح أسماء الله الحسنى ، وصفاته العليا "
    فماذا يصير المعنى : إذا كان النص هكذا :
    [جميع ما تقوله الأمة شرح للسنة ، وجميع السنة شرح للقرآن ، وجميع القرآن شرح لسورة الفاتحة .]
    وذلك اعتمادا على حديث الرسول الذي حدث به البخاري في صحيحه عن أبي سعيد بن المعلى : ((مرَّ بي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أُصلِّي ، فدَعاني فلم آتِهِ حتى صلَّيتُ ، ثم أتَيتُ فقال : ( ما منَعك أن تأتيَ ) . فقلتُ : كنتُ أُصلِّي ، فقال : ( ألم يقُلِ اللهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ . ثم قال : ( ألا أُعَلِّمُك أعظمَ سورةٍ في القرآنِ قبلَ أن أخرُجَ منَ المسجدِ ) . فذهَب النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليخرُجَ منَ المسجدِ فذَكَّرتُه ، فقال : الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . هي السَّبعُ المَثاني ، والقرآنُ العظيمُ الذي أوتيتُه ))

    والله أعلم وأحكم
    عبد الكريم بن إبراهيم عزيز
    جامعة المدينة العالمية

  • #2
    الرّحمَنُ . عَلَّمَ الْقُرْآنَ [الرحمن:1ـ2]
    ما أرحمك يا رحمن ، يا أرحم الراحمين
    علمتنا القرآن ..
    علمتنا أن نتعرف عليك من خلال أسمائك الحسنى
    علمتنا أن نحمدك ، ونثني عليك ، ونمجدك
    علمتنا أن نقر بعبادتك وحدك لا شريك لك ، وأن نستعين بك
    علمتنا أن ندعوَك لتهديَنا إلى صراطك المستقيم
    علمتنا من قصص وسير الذين أنعمت عليهم ، وما يصيرون إليه
    علمتنا من قصص المغضوب عليهم والضالين ، وما يؤولون إليه
    علمتنا العقيدة والشريعة والأخلاق ، وتفصيل كل شيء
    فما أعظمه من قرآن كريم ، كلام رب العالمين
    ولله الحمد من قبل ومن بعد ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
    عبد الكريم بن إبراهيم عزيز
    جامعة المدينة العالمية

    تعليق


    • #3
      وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [النحل:64]
      جاء الرسول محمد ليبين للناس القرآن
      جاء ليصنع أمة ، إنها أمته ، فهو يناديها : ((أمتي ، أمتي))
      لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ[التوبة:128]
      فكان اتِّبَاعُ هذا الرسولِ العظيمِ الرحيم ضمن تطبيق تعاليم القرآن الكريم : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا [الحشر:7]
      فماذا بعد هذا البلاغ ، وأناس يسمون أنفسهم (قرآنيين) !؟؟ ، يقفزون على السُّنة النبوية ، يريدون بذلك الاهتداء بهدي القرآن . أليس هذا أعظم تناقض يعيشه إنسان .
      إنه تبديل خطير يدعو له هؤلاء . ألم يعلموا أن أناسا سبقوهم بهذا الصنيع ؟ ألم يَدَّعِ المتصوفةُ أن هناك فَرْقاً كبيرا بين الحقيقة والشريعة ، وأن الحقيقة فوق الأنبياء ، ولا يعلمها إلا الصالحون ؟!!.
      غرور !! : قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ[عبس:17]
      فالسنة النبوية تفسير للقرآن ، ونبيُّنا أسوة حسنة في الاتباع . لا يكتمل إيمان مؤمن إلا بالاقتداء بهديه : فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[النساء:65]
      السنة النبوية تنزيل للقرآن على واقع الناس ، فهي شريان الأمة ، بها تحيا وبها تتنفس ، وشخص الرسول حاضر في وجدان هذه الأمة في كل حركاتها وسكناتها .
      السنة النبوية هي الحكمة ، والحكمة هي كيفية تطبيق القرآن الكريم في الحياة الإنسانية .
      كان الرسول قرآنا يمشي ، قام بالدور المنوط به ، أدى الأمانة ، وبلَّغ الرسالة ، ونصح الأمة ، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين . كان يصنع أمة الشهود ، فكان له ما جاء من أجله : وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا[البقرة:143]
      فصلى الله وسلم على نبينا وحبيبنا محمد النبي الرسول الخاتم ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، والحمد لله رب العالمين
      عبد الكريم بن إبراهيم عزيز
      جامعة المدينة العالمية

      تعليق


      • #4
        كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [آل عمران:110]
        قال الإمام الشافعي : " جميع ما تقوله الأمة شرح للسنة "
        فمن تكون هذه الأمة ؟ نعم ، هي أمة محمد ، منذ الرعيل الأول ، جيل الصحابة رضوان الله عليهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
        الرعيل الأول الذي تربى في أحضان السنة النبوية الشريفة . والوحي ينزل غضا طريا ، وحياتهم الجديدة تتشكل تدريجيا ، إلى أن كبروا مع الدعوة الجديدة واستوى عودهم ، وأصبحوا سادة زمانهم : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا[المائدة:3]
        هذا الرعيل هو الذي حمل الدين كما سطرته السنة النبوية ، فهم شراح لهذه السنة المطهرة ، أخذها عنهم التابعون ويستمر التسلسل الطيب حتى النهاية .
        دع عنك من يتشدق بالحداثة ، ويدعو إلى الخروج عن الخط المرسوم لهذه الأمة ، ويجري لاهتاً وراء الآخر في كل جزئيات حياته . أولئك لا يغيرون شيئا من صبغة هذه الأمة ، لأن الصبغة حقيقية مجبولة ، وصاحبها هو خالق الكون : صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ[البقرة:183]
        الأمة الإسلامية مزيج من المجتمعات الإسلامية المتعددة ، وكل مجتمع يتضمن : المؤمن والمسلم والمنافق والكافر والمثبط ، والذي في قلبه مرض . نماذج صورها القرآن تصويرا دقيقا ، في سورة التوبة ، ليتبين أن الأمة الإسلامية هي هكذا في جميع العصور . مزيج من الأصناف والألوان التي يتعامل معها القرآن في كل وقت وحين . وأن مجتمع الأبرار لا يوجد إلا في الجنة . وتبقى الحياة الدنيا تموج بكل الأصناف تجمعها الأمة الإسلامية الحية المستمرة ، تتغذى بكل جزئيات السنة النبوية التي تتمثل روح القرآن :
        وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ[آل عمران:101]
        والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
        عبد الكريم بن إبراهيم عزيز
        جامعة المدينة العالمية

        تعليق


        • #5
          وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ[آل عمران:101]
          هناك ظاهرة نلاحظها ، وهي تسري على جميع الأمة الإسلامية ، هذه الظاهرة تتلخص في كون الناس يُقبلون على دروس الوعظ والإرشاد وأسلوب الدعوة المعتمدة على السنة النبوية أكثر مما يُقبلون على دروس التفسير .
          فالقرآن يُتلى في جميع أنحاء المعمور والسنة وشروحها هي الأقرب إلى جماهير الأمة الإسلامية . فهم يقرؤون القرآن ، ويستمعون إليه ، لكنهم يستثقلون التفسير . حتى غدا التفسير حكرا على الفئة العالمة التي تتكوَّن من العلماء وطلاب العلم الشرعي دون غيرهم .
          إن هذه الظاهرة تحتاج إلى وقفة تأمل ، فهي جديرة بالدراسة المستفيضة ، لاستخراج الأسباب الحقيقية التي أدت إليها .
          إننا بحاجة إلى صياغة نظرية دعوية في مجال الدراسة الشرعية ، تكون قاعدة لنشر الثقافة و التربية الإسلامية في عالم اليوم ، معتمدة على القرآن والسنة على أوسع نطاق . وهي وجهة نظر أعتبرها صالحة للتأمل .
          والله أعلم وأحكم
          والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
          عبد الكريم بن إبراهيم عزيز
          جامعة المدينة العالمية

          تعليق

          19,942
          الاعــضـــاء
          231,722
          الـمــواضـيــع
          42,468
          الــمــشـــاركـــات
          يعمل...
          X