إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فوائد من قوله "يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك.."

    قال صاحبُنا الفاضل / أبو عمر عبد الله العوني :
    [ قال تعالى قَالَ يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ
    يا بني نداه بالياء التي للبعيد مع قربه تنبيها له وشفقة عليه .
    بني ناداه بالتصغير إما شفقة ورحمة به أو لصغر سنة أو لكليهما.
    لا تقصص القصص أصله تتبع أثر الشيئ ومن ذلك القصص أي الإخبار عن الشيئ من أوله حتى ينتهى إلى آخره.
    رؤياك قال رؤياك ولم يقل رؤيتك لأن الرؤيا مختصة بالمنام والرؤية باليقضة .
    على إخوتك خصهم بالذكر دون غيرهم لأن الحسد من القريب أشد وأنكى .
    فيكيدوا لك الفاء سببية وهي تعليل للنهي عن القصص أي إن قصصت عليهم كادوك .وعدي الكيد باللام مع أنه متعد بنفسه تضمينا له معنى فعل آخر وهو فيحتالوا لإهلاكك بكيدهم وهذا أبلغ في الخطاب وأتم في البيان .
    كيدا مصدر مؤكد لفعله إما لبيان خطورة هذا الكيد أو تنبيها له وتحذيرا لأن المقام مقام تنبيه وتحذير .
    إن الشيطان تعليل للعلة قبله وهي الكيدية من باب تسلسل العلل وترابطها ببعضها أو لبيان أن الشر جاء من جهتين جهة الحسد من إخوته ومن جهة إغواء الشيطان لهم فتعاضدت العلل واتحدت وقوي ظهور أثرها .
    للإنسان قدم مع أن حقه التأخير إما لبيان أن عدواة الشيطان مختصة بالإنسان دون غيره أو لبيان أن الشيطان يعادى الإنسان وغيره ولكن عداوته للإنسان أشد .
    عدو خص الشيطان بهذا الوصف لبيان أن حربه على الإنسان مجرد عداوة منه لا حق له فيها بخلاف الإنسان فإن عداوته للشيطان حق ومكافئة له على ما ابتدء به .
    مبين إما أن يكون فعيل بمعنى فاعل أي يُبيّن عداوته ويظهرها وذلك في قوله
    لأغوينهم أجمعين أو فعيل بمعنى مفعول أي مُبيَّن وذلك كمثل قوله تعالى إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا

    وفي الآية فوائد غير ما ذكر منها :

    جواز الحكم على باطن الإنسان إذا قوي السبب الموجب لذلك .

    وفيها : جواز أخذ علم ما يستقبل من الرؤى إن عرف صدقها .

    وفيها : جواز صدق رؤيا الصغير ونحوه .

    وفيها : جواز أخذ العلم عن الصغير إذا عرف صدقه أو كان أهلا لذلك .

    وفيها : بيان أن عداوة ذوي القربى - خصوصا إذا كان سببها الغيرة والحسد - أشد من عداوة غيرهم .

    وفيها : أن الإخوّة سبب للتناصر والتعاضد لا موجبة له .

    وفيها : أن صلاح الأب لا يستلزم صلاح الولد وأن فساد الإبن لا يستلزم فساد الأب .

    وفيها : جواز أخذ الحذر مما يظن وقوعه في المستقبل .

    وفيها : أن الخبر المستقبل إذا علم صدقه من جهة الرؤيا أو غيرها فلا يمكن دفعه لأنه إخبار عما كتب وقدر .

    وفيها : جواز الإخذ بالأسباب المانعة مما سيكون مع العلم بأنه كائن ولابد .

    وفيها : أن الأكثرية ليست دليلا على الحق وذلك أن يوسف كان واحدا وهو على الحق وإخوته كانوا جميعا وهم على الباطل .

    وفيها : أن الحسد قد يقع من الجمع على الفرد .

    وفيها : أن الرضى بالمقدر لا يمنع من بذل السبب لدفعه لأن المكلف مطلوب منه النظر إلى السبب لا إلى القدر .

    وفيها : بيان أن مِن الناس مَن قد يوالي عدوه ويناصره إما غفلة منه وجهلا وإما نكاية بعدو آخر .

    وفيها : أن من الناس من تحل عليه رعاية ربه وإحسانه به من الصغر .

    وفيها : أن من الناس من قد يعرف وهو في الصغر منتهى حاله في الكبر .

    وفيها : من الناس من قد يعرف النتيجة والمنتهى قبل أن يعرف أسبابهما .

    وفيها : جواز تحذير الأب لبعض أولاده من بعض إذا دعت الحاجة لذلك .

    وفيها : استحباب تعليل الإخبار التي ستكون ليكون ذلك أمكن في العلم والمعرفة .

    وفيها : أن الوقائع معللة بعلة منها ما نعرفه ومنها ما نجهله .

    وفيها : جواز نسبة الشيئ إلى سببه والمعلول إلى علته .

    وفيها : أن معرفة العلة والسبب أصل في معرفة القياس .

    وفيها : كلما قويت العلة قوي العلم بوقوع معلولها .

    وفيها : أن الواجب على المكلف النظر إلى ما يطلب منه لا ما قدر عليه .

    وفيها : أن الإبتلاء قد يأتي ممن تظن أنه لا يأتي منه .

    وفيها : عظم الإبتلاء الذي وقع على يعقوب فقد جائه الضر من أقرب الناس له على أحبهم إليه .

    وفيها : استحباب وصية الصغير خصوصا إذا دعت الحاجة لذلك .

    وفيها : جواز تخصيص بعض الولد ببعض الشيئ دون بعضهم إذا كان ذلك لضرورة .

    وفيها : أن البلاء سنة ماضية لا يخص به أحد ولا ينجو منه أحد .

    وفيها : أن من الناس من يخص بفهم تعبير الرؤى .

    وفيها : أن الرؤى من الطرق الشرعية التي قد تستقل ببيان الشيئ أو تعين على فهمه أو ترجيحه .

    وفيها : أن الرؤى من جنس علم الغيب .

    وفيها : إشارة إلى أن علم تعبير الرؤى تعلقه بالفراسة أقوى من غيرها .

    وفيها : أنه إن جاز أخذ بعض العلم المغيب الذي لم يقع من الرؤي فمن باب أولى أخذ بعض العلم المغيب الذي وقع .

    وفيها : أن من تأمل ما سبق علم عظمة هذا القرآن وجلالته وأنه أصل العلوم والمهيمن عليها .

    وفيها غير ذلك والله اعلم ]

    جزى الله خيراً أخانا الكريم !
    حسابي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/nsrhesham

  • #2
    فوائد طيّبة نفع الله بك.
    (( محمد بدر الدين بن أحمد سيفي ))
    - طـالب بمعهد آفاق التيسير الإلكتروني للعلوم الشرعيَّة -
    http://www.afaqattaiseer.com/vb/index.php

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا على هذا النقل النافع

      تعليق

      19,840
      الاعــضـــاء
      231,465
      الـمــواضـيــع
      42,359
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X