• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • ذكر الخوف في قصة موسى عليه السلام:


      ذكر الخوف في قصة موسى :
      بتتبع آيات القرآن الكريم نجد أن موسى ذكر الخوف في قصته أكثر من غيره من الأنبياء و الرسل: قال تعالى:
      " فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (18)" -القصص-
      " فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (21)" –القصص-
      " فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (25)" –القصص-
      " يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ (31)" -القصص-
      " يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10)" –النمل-
      " قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى (21)" -طه-
      " فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (67) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (68)" -طه-
      فما السبب في تكرر ذكر الخوف في قصة كليم الرحمن موسى ؟
      من خلال آيات القرآن الكريم التي وردت في قصة موسى يلاحظ أن الأمر لا يتعلق بموقف واحد بل بمواقف عدة، منها:
      - معجزة العصا التي أمر بإلقائها فإذا هي حية تسعى، و لا ريب أن هذا أمر عظيم و هول كبير يوجب الخوف، لذلك طمأنه ربه و ثبته بقوله جل في علاه:" يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ (31)" -القصص-
      - قتله للقبطي، و علمه بتآمر الأقباط عليه لقتله، فلا شك أن هذا الموقف يستدعي خوفه و خروجه من أرض مصر خائفا،كما قال تعالى:" " فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (21)" –القصص-
      لكن يلاحظ أن ذكر الخوف إنما ورد في قصته قبل إرساله و بعثته، أما قوله تعالى:" " فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (67) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (68)" -طه-، فكان خوفا على قومه أن ينساقوا خلف فرعون حينما عاينوا ذلك السحر العظيم الذي أتى به سحرته، كما قال الحافظ :" وقوله: فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى أي خاف على الناس أن يَفْتَتِنوا بسحرهم ويغتروا بهم قبل أن يلقي ما في يمينه"-تفسير ابن كثير:5/302-، و هو قول مقاتل كما حكاه عنه العلامة الألوسي في تفسيره:" خاف من أن يعرض للناس ويختلج في خواطرهم شك وشبهة في معجزة العصا لما رأوا من عصيهم ."- روح المعاني:2/213-.
      و هناك من تأول قوله تعالى:" فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى" بأنه خوف على نفسه، بمقتضى طبع الجبلة البشرية عند رؤية الأمر المهول وهو قول الحسن تعالى،و هناك أقوال أخر.
      كما يلاحظ أنه ليس هناك ذكر لخوفه من الطاغية فرعون رغم جبروته و ظلمه، بل على العكس الذي قصه الله علينا هو قوة موسى و محاداته لفرعون بل و إغلاظ القول معه كما في قوله:" إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102) "-الإسراء-.
      إذن فلا يصح تعليل خوفه بطغيان فرعون و جبروته و قوة بطشه، كما قد يظن البعض.
      و أرجو من كان لديه شيء بخصوص هذه الجزيئة من قصة موسى أن يدلو بدلوه و لا يبخل، و الله أعلم و أحكم.

    • #2
      بسم الله الرحمن الرحيم
      اخي / ناصر
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      عندما اطلعت على الايات التى سقتها ، كانت اول خاطره لي هي البلاء
      فدلت الايات الكريمه على شدة وعظم ما احاط بكليم الله (موسى عليه الصلاة والسلام ) من البلاء قال تعالى ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين ) وقوله (أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلباً اشتد به بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة. أخرجه الإمام أحمد وغيره.

      وجزاك الله خيرا اخي / ناصر على التدبر
      سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

      تعليق

      19,986
      الاعــضـــاء
      237,742
      الـمــواضـيــع
      42,692
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X