إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سؤال يتعلق بني الله لوط - عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام-.

    لماذا لا نجد في قصة نبي الله لوط -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام -حثا على التوحيد في دعوته لقومه خلافا لبقية الأنبياء، وإنما انصب كلامه مع قومه على إنكار الفاحشة؟
    أستاذ مساعد بقسم البلاغة والأدب في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    سؤالك اخي / محمد لماذا انصب كلام لوط مع قومه تركيزا حول انكار الفاحشة

    في رايي انهم كانوا يعبدوا ويقدسوا فواحشهم

    قال تعالى ( أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا ) يقول ابن كثير حول الاية ( أي مهما استحسن من شيء ورآه حسنا في هوى نفسه كان دينه ومذهبه كما قال تعالى : " أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء " الآية ولهذا قال ههنا " أفأنت تكون عليه وكيلا " قال ابن عباس كان الرجل في الجاهلية يعبد الحجر الأبيض زمانا فإذا رأى غيره أحسن منه عبد الثاني وترك الأول
    فكان دين قوم لوط ومذهبهم
    1- اتيان الرجال
    2- قطع السبيل
    3- اتيان المنكر في ناديهم
    مع التاكيد على نقطه وهي : ان لوط بدا مع قومه بتوحيد الله كغيره من اخوانه رسل الله قوله تعالى ( إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ) الشعراء ولقوله تعالى ( ) وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ )

    والله اعلم

    ملاحظة :
    اجتمع في قوم لوط امر:

    - هو انهم اول من سن وابتدع فاحشه اتيان الرجال ، قوله تعالى (
    وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ) الاعراف
    سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا أخي (عمر أحمد) ، ما زلت أبحث عن سبب البدء بذكر الفاحشة دون إشارة للتوحيد في قصة لوط في أغلب مواضع ذكره بخلاف بقية الأنبياء الذي لا يبدأ الكلام معهم إلا عن التوحيد، وأما ماذكرت من عبادتهم للفاحشة فلعله يحتاج إلى دليل خاص ، وإلا اعتبرت قوم شعيب -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- مثلا يعبدون المال لتطفيفهم في الكيل ، ولم يبدأ معهم نبيهم بهذا الأمر بل بدأ بالتوحيد، وعلى هذا فقس في كل واقع في معصية.
      أستاذ مساعد بقسم البلاغة والأدب في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

      تعليق


      • #4
        قال الرازي – -:
        " لم يذكر عن لوط أنه أمر قومه بالعبادة والتوحيد، وذكر عن شعيب ذلك؟ قلنا قد ذكرنا أن لوطا كان له قوم وهو كان من قوم إبراهيم وفي زمانه، وإبراهيم سبقه بذلك واجتهد فيه حتى اشتهر الأمر بالتوحيد عند الخلق من إبراهيم فلم يذكره عن لوط وإنما ذكر منه ما اختص به من المنع عن الفاحشة وغيرها، وإن كان هو أيضا يأمر بالتوحيد، إذ ما من رسول إلا ويكون أكثر كلامه في التوحيد"
        تفسير الرازي = مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير (25/ 54)


        قال ابن تيمية :
        "وقوم لوط ذكر عنهم استحلال الفاحشة، ولم يذكروا بالتوحيد، بخلاف سائر الأمم. وهذا يدلّ على أنّهم لم يكونوا مشركين، وإنما ذنبهم استحلال الفاحشة، وتوابع ذلك. وكانت عقوبتهم أشد؛ إذ ليس في ذلك تديّن، بل شر يعلمون أنه شرّ3
        وهذه الأمور تدلّ على حكمة الربّ، وعقوبته لكل قوم بما يناسبهم؛ فإنّ قوم نوحٍ أَغرقهم إذ لم يكن فيهم خيرٌ يُرجى. "
        النبوات لابن تيمية (1/ 212)

        والله أعلم
        محمد زين الشنقيطي
        بكالريوس كلية القرآن - المدينة المنورة
        ماجستير - تفسير أم القرى.

        تعليق


        • #5
          هل معنى كلام شيخ الإسلام أنهم كانوا موحدين أم معناه أنهم كانوا كفارا غير مشركين؟
          الأول منقوض بآيات الذاريات( فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين)، والثاني يطرأ عليه سؤال هو : " لماذا لم يدعهم لوط - عليه الصلاة والسلام -إلى الإيمان؟".
          أستاذ مساعد بقسم البلاغة والأدب في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

          تعليق


          • #6
            هذه دلالة عظيمة على استحقاقهم للعذاب إذ بدأ لوط بتخلية الجريمة العظيمة المناقضة للفطرة البشرية والأسرع إلى جلب الغضب الإلهي والعذاب ، فالشرك والكفر قضية فكرية تنقضها الحجة ولكن فاحشة اللواط جريمة فعلية وممارسة تستعجل غضب الرب فكان النهي عنها استنادا للمشترك الفطري البشري أولوية تقود إلى الإيمان فيما بعد ، فالكفار أنفسهم ينفرون من فعل كهذا وتأباه أنفسهم برغم كفرهم فكان النهي عن تلك الفاحشة أجدر بالاستجابة لو أنهم يعقلون ، وما دام أولئك المجرمين رفضوا الدعوة للترك فلا تنتظر إستجابتهم لدعوة إتيان الإيمان فكان استحقاقهم للعذاب بين.
            ولو أنه بدأ بدعوتهم إلى الإيمان لبعدت عليه الشقة وانتقده من يحيط بهم من الكافرين القالين لتلك الفعلة الشنيعة وهناك من الفواحش ما يسكت عنه حتى حين كالخمر في عصر النبوة وهناك ما يقدم النهي عنه على الدعوة للتوحيد كفاحشة اللواط.
            وقد يستنبط من ذلك قواعد فقهية في فقه الدعوة بتقديم دعوة الكافر ليترك مثل هذه الفواحش العظيمة وأعظمها أزهاق الأنفس البريئة وتقديم ذلك على التوحيد فتكون دعوته المتقدمة دافعا للاستجابة لدعوته التالية والله أعلم

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد نصيف مشاهدة المشاركة
              ما زلت أبحث عن سبب البدء بذكر الفاحشة دون إشارة للتوحيد في قصة لوط في أغلب مواضع ذكره بخلاف بقية الأنبياء الذي لا يبدأ الكلام معهم إلا عن التوحيد
              ندعو الله أن يهديك إلى معرفة السبب
              التعديل الأخير تم بواسطة العليمى المصرى; الساعة 29/10/1435 - 25/08/2014, 09:06 pm. سبب آخر: الاختصار

              تعليق


              • #8
                الحقيقة أنني عندما أطرح مثل هذا السؤال في مثل هذا الملتق المتخصص إنما أطرحه لأحد أمرين:
                1/ ليفيدني أحد الإخوة بنقل عن أحد العلماء السابقين.
                2/ليحاول بعض المتخصصين أو غيرهم من الباحثين الاجتهاد في الإجابة بقواعد علمية واضحة ، ويدعموا تأملاتهم بكل ما من شأنه أن يجلي رأيهم ويقويه.
                وبالتالي تحصل لي ولغيري الفائدة بنقول أهل العلم أو استنباطات أهل التفكر والفهم.
                ولا أضعها أبدا ليجيب كلٌ عفو الخاطر ، وإلا فأنا عندي أيضا خواطر لكنني لا أجرؤ على بثها إلا على سبيل المدارسة وعلى هيئة السؤال لا الجواب، والله أعلم.
                أستاذ مساعد بقسم البلاغة والأدب في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد نصيف مشاهدة المشاركة
                  لماذا لا نجد في قصة نبي الله لوط -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام -حثا على التوحيد في دعوته لقومه خلافا لبقية الأنبياء، وإنما انصب كلامه مع قومه على إنكار الفاحشة؟
                  اخي واستاذي / محمد نصيف
                  من بعد اذنك ، عندي امرين اود ان اشيراليهما
                  الاول : اشك في صحه اصل السؤال ، جزئيية السؤال باللون الاحمر،فيها خلل وقد لاتصح فانبياء الله كلهم سواسيه في الدعوة الي توحيد الله ، وترك عبادة ماسواه . فمثلا لمن ارسل اليسع ؟وماكان يعبد قومه ؟ امر . ودعوته للتوحيد ( لامعبود بحق الا الله ) امر اخر فالثاني ثابت ومقرر ومعروف في حق كل الرسل عليهم صلوات الله وسلامه، قوله تعالى ( وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ) وقوله تعالى ( وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) وقوله تعالى ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) . والعام على عمومه كما هو مقرر .

                  الامرالثاني : باللون الازرق ، ( وإنما انصب كلامه مع قومه على إنكار الفاحشة؟ )
                  هذه الجزئييه من السؤال ، قد اصيغها بقولي : لماذا ( التكرار)؟ ما الحكمه من اخباره في اكثر من اية بقصة وصوره لوط مع قومه وصراعه الشديد معهم في اعمالهم الشنيعه .عند ذلك تسهل الامور وتهون ، فالعظه والاعتبار وعظم الذنب وشناعته ،الاصرار ،المجاهره ومحاربة وتكذيب رسول من رسل الله كان في حضرتهم ،كلها قد تدخل في الاجابه .

                  والله اعلم
                  سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

                  تعليق


                  • #10
                    أخي أحمد عمر عندما قلت ( لا نجد) فإنني أقصد أننا لا نجد في الآيات التي تذكر قصة لوط -- ، ولا أعني أنه لم يدع قومه إلى التوحيد فكل الرسل يدعون إليه ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) ، ولذلك سؤالي ليس عن واقع القصة ، وإنما على ما ذُكر منها في القرآن حيث طوي ذكر الأمر بالتوحيد في قصة لوط - في أكثر المواطن ، بينما كان ذكر بقية الأنبياء قبله وبعده - وأخص نوحا وهودا وصالحا وشعيبا- يبدأ بالتوحيد دائما.
                    أستاذ مساعد بقسم البلاغة والأدب في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

                    تعليق


                    • #11
                      بسم الله الرحمن الرحيم

                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد نصيف مشاهدة المشاركة
                      ولذلك سؤالي ليس عن واقع القصة ، وإنما على ما ذُكر منها في القرآن حيث طوي ذكر الأمر بالتوحيد في قصة لوط - في أكثر المواطن ، بينما كان ذكر بقية الأنبياء قبله وبعده - وأخص نوحا وهودا وصالحا وشعيبا- يبدأ بالتوحيد دائما.
                      فهمت مقصدك ومرادك اخي / محمد ، ولكني مازلت اعتقد ان ( امرالتوحيد ) خارج المعادلة لماذا ؟ لاننا قد اتفقنا سابقا، ان كل الرسل مكلفون قبل كل شي بالدعوه لتوحيده عزوجل ، وعدم الذكر والاخبار بهذا الامر لايؤثر .
                      وختاما حتى لا اطيل ، ارى ان نبحث عن الفرق الحقيقي بين لوط وبين نوح وهود وصالح وشعيب ( ) ، وقد ظهرعندي ومن تتبع الايات القرانية ، ان هناك تفاوت بين عباده قوم الرسل المذكورين انفا ( ) وعباده قوم لوط ( ).

                      قوم نوح قوله تعالى (وقالوا لا تذرن الهتكم )
                      قوم صالح قوله تعالى (قالوا ياصالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا اتنهانا ان نعبد ما يعبد اباؤنا)
                      قوم هود قوله تعالى (قالوا ياهود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي الهتنا عن قولك )
                      قوم شعيب قوله تعالى (قالوا ياشعيب اصلاتك تامرك ان نترك ما يعبد اباؤنا )

                      فالفارق هو، العباده ( نوعا وكيفا ) ، فالايات السابقه تدل على انهم كانوا يقدسوا ويعبدوا ويسجدوا ويخضعوا وينقادوا لشي ما ، سواء كان هذا الشي صنم او نجم او كاهن او حجر ، فكانت عباده بكل ماتعنيه الكلمة ، اضف اليها اعمالهم الاخرى الفاسدة .
                      امر قوم لوط ، يختلف ، اختلاف لا علاقة له بالتوحيد الا من جهة انهم ينكروا امر الدين جملة وتفصيلا ، فهم قوم بلا دين او تدين ( عباده مقدسه ) ، الا دين الهوى والشهوه ( انظر المشاركة 2) ، دين قوم لوط يختلف عن الاقوام الاخرى نوعا وكيفا وهذا التوجه في رايي هو افضل من الانشغال في امر الرسل ودعوتهم للتوحيد ، فأمرهم جميعا ( صلوات الله عليهم ) معلوم من الدين ضروره حتى وان جاء الايجاز في بعض الايات .وقد طلبت الدليل اخي / محمد ، في مشاركة 3 ، اقول : اتباع الهوى يعتبر عباده ودين بنص القران ( الفرقان والجاثية اية 43 و 23 على التوالي ) اضف الي ذلك الاستقراء السابق للايات الذي يظهر مكمن الاختلاف وانه في مركز في دين القوم ومماراستهم ما ذكرت انفا كانت محاولة للاجابة على الجزئيية الثانية من السؤال المطروح ( باللون الازرق ) في المشاركة 9 فأفعال قوم لوط مجرد فاحشه ، لا بل كانت دينهم المقدس ، دين الهوى ، وان كانوا لايقولوا ذلك ولايشعروا به . فان وفقت واصبت فمن الله وحده ، وان اخطات فاستغفر الله واتوب اليه .

                      سبحان الله وبحمده بكرة واصيلا
                      قلت ماعندي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                      سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

                      تعليق


                      • #12
                        جزاك الله خيرا، سأعيد صياغة سؤالي ليكون :
                        قال الله تعالى في سورة الأعراف : ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (59)) ثم قال بعد ذلك: ( وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (65)) وكذا تكرر افتتاح كلام نبي الله صالح ونبي الله شعيب -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بالمقولة نفسها (اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) بينما نجد افتتاح قصة لوط -- مختلفا عن هذه القصص جميعا ، قال تعالى: (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (80)) فما وجه اختلاف قصة لوط وعدم ذكر جملة (اعبدوا الله ما لكم ممن إله غيره) فيها؟
                        أستاذ مساعد بقسم البلاغة والأدب في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

                        تعليق


                        • #13
                          بسم الله الرحمن الرحيم
                          حول المشاركه رقم 12
                          لو خيرت اخي / محمد في افتتاحيه قصة لوط مع قومه لاخترت ايات سورة الشعراء وقوله تعالى (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (164) أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (166) قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167) قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ (168)
                          ولو خيرت اخي / محمد في صياغة سؤالك لقلت : لماذا بدا معهم ، كما اخبرنا عنه بقوله تعالى ( الا تتقون ) . فكانت البداية الحض على تقوى الله وجاء ذكر الفاحشه بعد ذلك . يقول الطبري (حول هذه الاية ) كلام وجيه يقول ( كَذّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ من أرسله الله إليهم من الرسل ) انتهي.
                          هل كان من ارسل الي قوم لوط معاصرين للوط ام قبله ؟ ومراجعه المشاركة 4
                          فهم كانوا يعرفوا التوحيد بشكل ما .. لهذا السبب ( وللاسباب الاخرى التى ذكرها الاخوه ) نشاهد صورة الزخم و الشدة من لوط عليهم في نكران اعمالهم الشنيعة.
                          ويكون قولك اخي /محمد في المشاركة 5 قول جيد وانهم (قوم لوط ) كانوا كفارا غير مشركين ( بمعنى تقديس وعبادة اله حسي (مادي ) كالامم الاخرى ) ، المشاركة 11 ، فدعاهم لوط الي التقوى وذلك بالقول اللين كما جاء في ايات سورة الشعراء فكان دعائه لهم
                          1- اتقوا الله (فيلزم من الاية علمهم المسبق بالله والا كيف يخوفهم و يأمرهم باتقاء من لايعرفوه
                          2- رسول لكم من رب العالمين
                          3-اتقوا الله واطيعون ( مره اخرى هنا )
                          4- لااريد منكم الاجر ( التاكيد على عدم ارادته لمتاع دنيوي من رئاسه اومال ) .
                          5- وبعد ذلك جاء ذكر الفاحشه
                          ونعم ، اخي محمد قد لانجد ايه صريحه في القران ان لوط قال لقومه قولوا لااله الا الله ، ولكن في المشاراكات السابقة عرفنا ماهي الاسباب ، وعلمنا من الايات الاخرى انه قال لهم ذلك حتى وان لم تذكر صريحا ، قال تعالى ( يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (2) النحل ، ولوط شاء الله ان يكون من عباده المرسلين الذين تتنزل عليهم الملائكه بوحي (لااله الا الله ) وينذر كباقي اخوانه بها وبتقوته ، وله ان يخبرنا بما شاء في كتابه العزيز ، جعلنا الله واياكم من الذين قال الله فيهم ( وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7) ال عمران

                          ختاما ، علينا ان نستحضر صفاتهم ومخالفتهم للامم الاخرى في بعض الامور
                          1 – شدة غضب الله على هذه المعصيه
                          2- اول من ابتدع (اتيان الرجال ) وتغيرهم لما فطر الله الناس عليه
                          3- الادمان والمعاوده وسكر القلب المؤدي للاعراض عن الحق
                          4- الامراض الفتاكه كالايدز ، وسرطان المستقيم ، التهاب الكبد
                          5- العداء الشديد ( وان اخفوه ) لكل من خالفهم .
                          6- معرفتهم المسبقه بالتوحيد ، واستكبارهم عنه
                          7- المجاهره والاصرار على المعصية ومحاربة رسل الله وقطع السبيل.
                          8 -اعمالهم الشنيعة تنزع المرؤه والنخوة من القلب.


                          والله اعلم
                          والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                          سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

                          تعليق


                          • #14
                            وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...أفادني كلامك جزاك الله خيرا، ولكنني لم أصل بعد إلى جواب شافٍ عن سؤالي علما أني وجدت البقاعي - يقول في تفسيره في آية الأعراف في افتتاح قصة لوط يقول : " وعبر في قصة نوح ب أرسلنا نوحاً إلى قومه [الأعراف: 59] ثم نسق من بعده عليه فقيل: وإلى عاد أخاهم هوداً [الأعراف: 65] وإلى ثمود أخاهم صالحاً [الأعراف: 73] وإلى مدين أخاهم شعيباً [الأعراف: 85] وعدل عن هذا الأسلوب في قصة لوط فلم يقل: وإلى أهل أدوماً أخاهم لوطاً، أو إلى أهل سدوم لوطاً أو وأرسلنا لوطاً إلى قومه ونحو ذلك كما سيأتي في قصة موسى ، لأن من أعظم المقاصد بسياق هذه القصص تسلية النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، في مخالفة قومه له وعدم استجابتهم وشدة أذاهم وإنذار قومه أن يحل بهم ما حل بهذه الأمم من العذاب، وقصص من عدا قوم لوط مشابهة لقصة قريش في الشرك بالله والأذى لعباده المؤمنين، وأما قصة قوم لوط فزائدة عن ذلك بأمر فظيع عظيم الشناعة شديد العار والفحش فعدل عن ذلك النسق تنبيهاً عليه تهويلاً للامر وتبشيعاً له، ليكون في التسلية أشد، وفي استدعاء الحمد والشكر أتم، وحينئذ يترجح أن يكون العامل اذكر لا أرسلنا أي واذكر لوطاً وما حصل عليه من قومه زيادة على شركهم من رؤيته فيهم هذا الأمر الذي لم يبق للشناعة موضعاً، فالقصة في الحقيقة تسلية وتذكير بنعمة معافاة العرب من مثل هذا الحال وإنذار لهم سوء المآل مع ما شاركت فيه أخواتها من الدلالة على سوء جبلة هؤلاء القوم وشرارة جوهرهم المقتضي لتفردهم عن أهل الأرض بذلك الأمر الفاحش، والدليل على أنه أشنع الشنع بعد الشرك - مع ما جعل الله تعالى في كل طبع سليم من النفرة عنه - اختصاصه بمشاركته للشرك في أنه لم يحل في ملة من الملل في وقت من الأوقات ولا مع وصف من الأوصاف، وبقية المحرمات ليست كذلك، فأما قتل النفوس فقد حل في القصاص والجهاد وغير ذلك، والوطء في القبل لم يحرم إلا بقيد كونه زنى، ولولا الوصف لحل، وأكل المال الأصل فيه الحل، وما حرم إلا بقيد كونه بالباطل - وكذا غير ذلك"، اللهم علمنا ما ينفعنا.
                            أستاذ مساعد بقسم البلاغة والأدب في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

                            تعليق


                            • #15
                              الاخ الفاضل محمد نصيف صاحب السؤال اخوتي الكرام المشاركين تحياتي واسمحوا لي ان اشارككم التامل في السؤال بالقاء نظرة شاملة لقوم لوط قد تجيب عن سؤالنا .
                              هناك ثلاث نقاط رئيسية في قصة قوم لوط تميزهم عن باقي الاقوام
                              اولا: - لم يورد القران انهم كانوا يعبدون الهة او اصناما من دون الله تمسكوا بها في وجه نبيهم مثل باقي الانبياء
                              فقوم نوح "وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ﴿نوح: ٢٣﴾"
                              وقوم صالح "قالوا ياصالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا اتنهانا ان نعبد ما يعبد اباؤنا"
                              وقوم هود "قالوا ياهود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي الهتنا عن قولك"
                              وقومشعيب "قالوا ياشعيب اصلاتك تامرك ان نترك ما يعبد اباؤنا""
                              وقوم موسى " قال فرعون ماعلمت لكم من اله غيري "
                              ثانيا :- لم يورد القران نهيا او امرا معينا من لوط لقومة كما في باقي الانبياء
                              فنوح "فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴿١٠﴾.يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا ﴿١١﴾ وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا ﴿١٢﴾ مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّـهِ وَقَارًا ﴿١٣﴾ وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ﴿١٤
                              وهود قال لقومه " أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ﴿١٢٨﴾ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ﴿١٢٩﴾ وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ﴿١٣٠﴾ فَاتَّقُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُونِ ﴿١٣١ وصالح قال لقومه وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ﴿١٥١﴾ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ.
                              وشعيب قال لقومه "أوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ ﴿١٨١﴾ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ﴿١٨٢﴾ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴿١٨٣
                              اما لوط فلم يامرهم بامر ما سوى الانكار على فعلتهم الشنيعة التي لم يسبقهم اليها احد من العالمين "وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ﴿الأعراف: كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ﴿١٦٠﴾ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ ﴿١٦١﴾ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ﴿١٦٢﴾ فَاتَّقُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُونِ ﴿١٦٣﴾ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٦٤﴾ أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ﴿١٦٥﴾وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ﴿١٦٦﴾ قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ﴿١٦٧﴾ قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ ﴿١٦٨﴾ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ ﴿١٦٩﴾ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ﴿١٧٠
                              الثالثة:- ان اهلاك قوم لوط ايضا لم يكن مثل باقي الاقوام فلقد اهلك البشر والحجر والشجر والحيوان لقد دمرت القرية ونسفت من الوجود ولم يبقى لها اثر بخلاف باقي الاقوام الذين بقيت اثار ديارهم شاهدة عليهم " فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم " اما قوم لوط "فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴿هود: ٨٢﴾ وفي سورة الحجر". فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ ﴿الحجر: ٧٤﴾
                              مما سبق نلحظ ان لوط قد ارسل لهؤلاء القوم ينذرهم قبل هلاكهم ولم يكن هناك املا في ان يطيعوه او يقلعوا عن فعلتهم الشنيعة ولم يكن منهم مؤمنون اتبعوه مثل قوم نوح وهود وصالح فما كان فيها غير بيت من المسلمين هوبيت لوط فقط الا امراته طبعا .
                              ومن هنا فان قوم لوط حالة فريدة في الامم وفي نبيهم وفي طريقة بعثته وفي طريقة اهلاكهم ولقد تأملت فوجدت ان جريمة قوم لوط ليس فقط انحرافا في السلوك الجنسي بل انحراف كامل في الشخصية يفسد جميع ما حولها الثقافة والفنون والاداب والعمران فانت ترى من ابتلاهم الله بهذه الجريمة مشيتهم مختلفة وملابسهم مختلفة واذواقهم في امور حياتهم مختلفة فلك ان تتصور قوم كلهم بهذا الشكل فلم يكن بد من ابادتهم جميعا بمساكنهم وعلومهم وآدابهم ودوابهم واشجارهم اذ كل ذلك تلوث بهذه الفعلة فقط كان فيهم لوط فقط ليقيم عليهم الحجة التي كتبها الله على نفسه ". وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَىٰ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ﴿القصص: ٥٩﴾

                              تعليق

                              19,840
                              الاعــضـــاء
                              231,465
                              الـمــواضـيــع
                              42,359
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X