إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • غايات مسطرة

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله
    وآله وكافة المرسلين وعباده الصالحين

    عندما تقدم علم الجسيمات الأساسية أشواطا وهو علم يقوم على دراسة الذرات وجزئياتها
    وأقحمت المجاهر ( الالكترونية الدقيقة - microscope à effet tunnel ) في معرفة خبايا الذرة
    وهذه المجاهر الالكترونية لها قدرة ضخمة في تكبير الأحجام المختلفة للذرات وما دونها ملايين المرات .
    والذرة كما هو معلوم لا ترى بالعين المجردة لذا استعملت هذه المجاهر الالكترونية للاستقصاء والمعرفة .
    وعندما بدأت هذه التجارب الدقيقة لاحت في الأفق أنه ليس هناك نهاية في هذه العوالم الدقيقة وما دونها ،
    والشيء المثير حقا والذي نحن بصدده في هذا البحث هو تلك الوحدة في البناء والترابطات في هذه العوالم
    اللا نهائية ، وحدة النسقية والكمال والجمال ، وهي منسجمة في تآلفاتها بعناصرها المختلفة وتشكل نظاما
    رهيبا متفاعلا يأخذ أشكالا هندسية متباينة وعجيبة
    وهذه الوحدة في هذا البناء الدقيق وهذا النظام الزاخر بعجيب الآيات لدليل قاطع على علم نافذ
    ووحدة في الكمال والجمال والجلال ، وآية عظيمة من خلق الله ، وهو سبحانه الخلاق العليم الذي
    أتقن كل شيء صنعا ، وتدل على أنه الواحد الأحد الذي أوجد كل شيء بعلمه وقدرته .
    يقول الله في كتابه العزيز :

    (لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموت ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين ) " 3 سبأ .

    فبصرنا المحدود لا يجلي لنا بعض الحقائق العميقة في جزئيات الذرة المتماسكة بنواتها وما دونها من جسيمات
    التي لا نهاية في صبر أغوارها وتحديد عوالمها اللا نهائية وأسرارها البديعة والمودعة باحكام ، ولجسيماتها
    المرتبطة باتقان في حركة دائبة من الاهتزازات المستمرة التي لا تنقطع وهذه الجسيمات تصدر موجات صوتية
    ذات ترددات مختلفة ، وتاخذ أشكالا هندسية مختلفة وباهرة باختلاف عناصرها المكونة ، وهي آيات ناطقة مسبحة
    أنطقها العزيز الحكيم الذي أنطق كل شيء ، ومشكلة نظاما دقيقا في غاية الدقة والروعة وشاهدة بالتمجيد
    والتعظيم والتنزيه لله . 

    يقول الله في محكم كتابه العزيز :

    الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة
    مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء ان الله على كل شيء قدير ) الآية .

    فما لا يرى بالعين المجردة يشكل عوالم ومنظومات زاخرة لا تنفذ من علم العليم الحكيم المهيمن على حركتها
    وقواها وأسرارها العميقة بطاقاتها الخفية وهي متآلفة ومتجانسة بابداع محكم
    ولقد بين علم الفيزياء بفروعه خصوصا الذي يدرس الجسيمات الأساسية للمادة بتعريفاته أن ما بعد الكواركات
    لا يمكن أن يصنف ويفسر الا بأنه طاقة وهذه الطاقة غير منظورة وهي مصدر الحركة في الجسيمات المكونة
    للذرة وهي مصدر التفاعلات ، وهذا ينقلنا الى فهم عميق أكبر عن المادة ، فهناك بحر من التراتبيات المحكمة والمقدرة
    باتقان وحسبان بعلم مطلق شامل ومتكامل وأقرب تعريف يترائى هو أن العلم المطلق الالهي يجعل الحقائق تبرز كاملة
    بأية وسيلة لغايات مسطرة .
    فما يتم ملاحظته على نطاق الذرة بجزيئاتها والكتروناتها السابحة في مداراتها بشكل عجيب لا يخضع لأي معادلة
    تفسيرية مما يذهل حقا العقول وقد يحدث خلل في الفهم أو أتوبيا في المشاهدات والملاحظات على صعيد الذرة بمكنوناتها
    وسرها العجيب .
    فالأصغر ثم الأصغر هو عالم قائم بذاته اذن لا حدود في هذه المعرفة المطلقة ، انه العلم المطلق للعزيز العليم الحكيم



    ولإعطاء فكرة عن مدى صغر حجم الكوارك فإن 100 تريليون كوارك يساوي عرض شعرة وللعلم فان هذا الجزيء
    ليس الا أحد جزيئات نواة الذرة ، وملايين ملايين الذرات لا توازي حبة واحدة من حبات الرمل فتصوروا هذا العالم
    الرهيب القائم بعلم الله العليم الحكيم ، وما هو مذهل حقا أن هذه الجزئيات المتناهية الصغر لها أزواجها وتتحول
    بمشيئة مهيمنة وقد علمت غاياتها المسطرة فمثلا كتلة النيوترينو الخفي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بفرضية اهتزازات
    النيوترينو فإذا كان للنيوترينو كتلة صغيرة خلافاً لافتراضات النموذج القياسي لفيزياء الجسيمات لأمكن للنيوترينو
    بأن يتحول إلى أحد النوعين الآخرين نيوترينو ميون و نيوترينو تاو فقد قام بعض العلماء بتجربة متميزة في هذا المجال
    بينت أن النيوترينوالكترون يقضي ردحاً من حياته في صورة نيوترينوميون بل حتى نيوترينوتاو مما دفع العلماء لاستجرار
    مبادئ علم جديد هو الميكانيك النسبوي إلى ساحة هذه التجربة مما نتج عن ذلك وجود كتلة للنيوترينو هذه الكتلة بالغة
    الضآلة لا تتجاوز واحد من عشرة ملايين جزء من كتلة البروتون ولعل ضآلة هذه الكتلة أخر اكتشافها لكن هذا لا يؤكد
    امتلاك النيوترينو للكتلة لوجود تجارب أخرى تثبت أن النيوترينو لا كتلة له فما زال الموضوع مفتوحاً ولم يعطي العلم
    الجواب النهائي بعد لأن إمكانية تفسير هذا السؤال تجريبياً في هذا الوقت اعتمادا على المسرعات الموجودة غاية في
    الصعوبة بسبب عدم توفر التكنولوجيا المناسبة و الطاقة العالية وحتى نستطيع الإجابة عن هذا السؤال سيبقى
    النيوترينو لغز من الألغاز ، والله تعالى لطيف خبير بخلقه أودع علمه مكنون جزيئات الذرة وما دونها ممسك لها
    ويكفينا أن اللطيف اسم من أسماء الله وهو اسم عظيم جدا ولا نريد أن
    ندخل في معاني وأنوار وأسرار هذا الاسم العظيم ولكنه اسم عالج التكوين والمكونات وعالج القضاء والقدر، فالحضرة
    اللطيفة التي هي من اسم "اللطيف" هي من أعظم وأرقي وأعلى الحضرات وهي تعالج التكوين بالمكوِّن، فبلطف المكوِّن
    ترى الفعل المكتوب بالقضاء والقدر ولكن باللطف يغيب الأثر المتوجب من هذا الأمر، فالنار هي نار لا بد لها أن تحرق
    لذلك فالعلم الذي قامت به السموات والأرض لهو
    أكبر بحقائقه الموغلة ، ويبقى العلم الحديث الذي يبحث في مكنون الذرة
    وما دونها بعوالمها ومسافاتها الهائلة النسبية بين جزيئاتها علما ضئيلا ،
    فكل ذرة في الكون فيها
    من الكثافة ومن اللطافة والحقيقة أن الأصل هو نوروهو أصل الأشياء، فهو نور ومن ثم تشكل هذا النور إلى مواد، تراه
    عينك ويبصره بصرك ، فحكم المادة أصلها نور ولكن تشكلت بأشكال ووقع عليها حكم المادة المتشكلة بها وكل
    هذا بإرادة الله سبحانه ومشيئته تعالى ، فأصبح الظاهر موادا كثيفة والباطن أنوارا لطيفة والأصل هو الباطن لأنه
    هو
    الممد للظاهر ولعل هناك من الآيات الكثيرة والتي قد تفيدنا في مجال بحثنا المتواضع .
    وهذه الجزيئات وما دون دونها لا يمكن أن تروها كالنترينو كما لا يمكن أيضا أن تنفوا وجودها لأنها موجود بالأصل
    وهذا من كمال بديع صنع الله في خلقه المكين خالق الأشياء كلها بما سطره بعلمه وحكمته وعنايته
    وقدرته المهيمنة لصيرورة ومآل .اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	ذرة ذرة.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	25.3 كيلوبايت 
الهوية:	405500

    • |



  • #2
    تبارك الله أحسن الخالقين

    تعليق

    19,939
    الاعــضـــاء
    231,700
    الـمــواضـيــع
    42,458
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X