إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تدبر ثم قل ماقل ودل

    بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته....التدبر عبادة يجهله كثير من الناس قال فاطرالسموات والارض سبحانه(أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)قال الشوكاني( تعالى):أفلا يتفهمونه فيعملون بما اشتمل عليه من المواعظ الزاجرة والحجج الظاهرة والبراهين القاطعة التي تكفي من له فهم وعقل.......ثم قال:أي بل أعلى قلوب أقفالها فهم لايفهمون ولايعقلون؟)انتهى. ووردت أقوالا كثيرة عن أهل العلم بفضل التدبر....ولذا فأني أرغب بكتابة هذه المشاركة كي أستحث أخواني وأخواتي من أعضاء الملتقى على التدبر بآيات القرآن الكريم ثم محاولة التعبير عنها بعبارات قليلة دالة شافية أوالنقل عن علماء الامة...ولنبدأ: 1-سئل سفيان بن عيينة( تعالى)عن قوله سبحانه(وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا يوقنون)قال:(لما مسكوا برأس الأمر جعلناهم رؤوسا)قلت:أنظر منزلة الصبر واليقين وأين نحن منهما؟ 2-وقال ابن القيم( تعالى)عن معنى(حنيف):هو المقبل على الله تعالى المعرض عن كل ماسواه.قلت:هذا العبد وكفى. 3-وعن قوله تعالى(ياحسرة على العباد مايأتيهم من رسول الاكانوا به يستهزءون)قال أحد الأعراب:(ويلي من أغضب الآله فقال هذا)قلت:نعوذ بالله السميع العليم ان نكون منهم. أرجو ان تكون فكرة المشاركة قد وضحت....فأدعوكم ياكرام..وياكريمات أن تساهموا معي....والسلام. البهيجي

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ونستمر بعون الله تعالى4- قال سبحانه في سورة الجاثية(أفرءيت من أتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلاتذكرون)قال الحسن وقتادة:ذلك الكافر أتخذ دينه مايهواه فلايهوى شيئا الا ركبه!
    قلت:عجبت لبعض الناس ممن يقول:لم تكثرون من الحديث عن التوحيد أفينا من يعبد الاصنام!قلت:لا فينا من يعبد هواه نسأل الله تعالى السلامة.
    5-وفي نفس السورة أعلاه(هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق انا كنا نستنسخ ماكنتم تعملون)قلت:من يقول للظالمين رويدا رويدا فما من مظلمة الا وتجدونها أمامكم!ثم يانفس
    أتق الله تعالى فماذا تقولين لقيوم السموات والارض يوم لاينفع مال ولابنون!
    6-وفي سورة يونس(ولو شاء ربك لأمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس
    حتى يكونوا مؤمنين)قلت:ليسمع الدعاة فالأمر ليس بأيدينا انما بيد من خلق الناس سبحانه!
    فلاداعي للحزن والهم من قلة السامعين(فلو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم)ولكن الى الله سبحانه
    الشكوى(انما أشكو بثي وحزني الى الله)!
    والسلام عليكم.

    البهيجي

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله حمد الشاكرين الذاكرين ، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين هادي عباد الله للصراط المستقيم ، محمد بن عبد الله وعلى صحبة الميامين وعلى من اتبع هداه إلى يوم الدين
      اسمح لي اخي الفاضل ( البهيجي ) .. حفظك الله
      بمداخله على سياق موضوعك الكريم التدبر
      حيث أن التدبر هو المرحلة الثالثة من مراحل "إعمال العقل في خطاب الله عزّ وجل - القرآن الكريم - .
      ليس كمثله شيء سبحانه وبالتالي فخطابه سبحانه ليس كمثله خطاب ، ولتدرك شيئاً من خطابه سبحانه كما يجب ؛ فإنه يجب عليك أن تمر بثلاث مراحل ، أول تلك المراحل هو ( التأمل ) وهي مرحلة التهيئة النفسية للولوج إلى العالم السامي ألذي نبع فيه الخطاب الرباني من خلال إمعان النظر إلى التركيب اللفظي للخطاب الإلهي وتمييز مواطن التميز فيه عن خطاب البشر وتلمس مواطن الجمال في كل لفظه وكل مقطع ،، فإذا آتيت المقطع المراد تدبره حقه من التأمل ، تأتي المرحلة الثانية وهي مرحلة التفكر ، وهي مرحلة الأسئلة ونقاش الذات حول طريقة اختيار الله للألفاظ ،، كأن تسأل ( لماذا اختار الله كلمة " فتلقى " بدلاً من كلمة فأعطى الله أو كلمة فوهب الله ... وذلك في قوله تعالى [ فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم ] البقرة.
      وعندما تؤتي المقطع المراد تدبره حقه من الدراسة والفحص ؛ تنتقل إلى المرحلة الأخيرة وهي التدبر ، وهذه المرحلة هي مرحلة السمو مع الحكمة الإلهية في أسباب ورود الالفاظ وأهداف الرسالة الإلهية ، على اعتبار ان هذه الرسالة موجهة إليك انت بالذات وماذا يريد ربك أن يقول لك ... عندها وعندها فقط تشعر بالاتصال الذاتي بينك وبين صاحب هذا الخطاب ،، ستجد انك انتقلت من دنياك التي تعرفها لعالم سامي لم تعرف له مثيلا في الحياة الدنيا ولا يستطيع اي مخلوق خلقه الله ان يصف لك جماله وروعته ، ستشعر بسعادة لم يسبق لك ان شعرت بمثلها .. وكيف لا ؟ وأنت في تتنعم في ملكوت الله الأسمى

      احبتي في الله
      إنه القرآن الكريم بوابة الدخول إلى ملكوت الله الأسمى ،، فآتوه حقه ولا تقرأوه كما تقرأون كلام البشر

      وختاماً الحمد لله رب العالمين

      اخوكم
      ابو فيصل

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        جزاك الله تعالى خيرا أخي خالد وعلمنا واياك العلم النافع...انه سميع الدعاء.
        ذكر الدكتور عمربن سليمان السنيدي في كتابه النافع بأذن الله تعالى(تدبرالقرآن)(التدبر
        في اللغة هو النظر في عاقبة الامر والتفكر فيه قال الله تعالى(أفلم يدبروا القول)المؤمنون
        ومعناه تفهم معاني ألفاظه والتفكر فيما تدل عليه آياته.......ثم يقول-وانتفاع القلب بذلك
        بخشوعه عند مواعظه.....).
        ثم يقول بعد ذلك ويستفاد من كلام العلماء في معنى التدبر-(أن تدبر القرآن يشمل الأمور
        التالية-1-معرفة معاني الألفاظ2-تأمل ماتدل عليه الآية اوالآيات3-اعتبار العقل بحججه
        وتحرك القلب ببشائره وزواجره4-الخضوع لإوامره).
        أخي الكريم..أبا فيصل..الالفاظ التي أستخدمتها تشبه ألفاظ الصوفية خاصة قولك-(عندها
        وعندها فقط تشعر بالأتصال الذاتي بينك وبين صاحب هذا الخطاب) أخي العزيز ان الله
        سبحانه أعظم من هذا الكلام فلا ينبغي ان نتكلم عنه بهذه الألفاظ...والله تعالى أعلم.

        البهيجي

        تعليق


        • #5

          أولا وباديء ذي بدء ،، أشكر لك اخي الكريم تنبيهك الذي إن دل على شي إنما يدل على ( الخشية المباركة من الوقوع في المحاذير مع رب العالمين عن كل ما سواه ).
          ولكن اسمح لي أن أوضح لشخصك الكريم بعض الأمور الواجب إيضاحا في هذا السياق ، وليكن ذلك من خلال ما تفضلت بإيفاده في ردك الكريم
          قلت :
          ذكر الدكتور عمربن سليمان السنيدي في كتابه النافع بأذن الله تعالى(تدبرالقرآن)(التدبرفي اللغة هو النظر في عاقبة الامر [ ١ ] والتفكر فيه قال الله تعالى(أفلم يدبروا القول)المؤمنون
          ومعناه تفهم معاني ألفاظه [ ٢ ] والتفكر فيما تدل عليه آياته .[ ٣ ].....ثم يقول-وانتفاع القلب بذلك
          بخشوعه عند مواعظه.....).
          ثم يقول بعد ذلك ويستفاد من كلام العلماء في معنى التدبر-(أن تدبر القرآن يشمل الأمور
          التالية-1-معرفة معاني الألفاظ2-تأمل ماتدل عليه الآية اوالآيات3-اعتبار العقل بحججه
          وتحرك القلب ببشائره وزواجره4-الخضوع لإوامره).
          اقول وبالله التوفيق
          [ ١ ] النظر في عاقبة الأمر لا يتأتى إلا بإدراك الأمر ذاته إدراكاً كاملاً .
          فكيف تدرك عاقبة أمرٍ ما وانت لا تفهمه ..؟
          قال تعالى وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراًوالتدبر سمي تدبراً لأنه ينظر للأثر المستقبلي الذي سيخلفه الحدث إذا أدبر وأصبح من الماضي
          (أي استشراف المستقبل من خلال قرائة الحاضر )
          وذلك لا يكون إلا بعد خطوتين هامتين هما < التأمل أولاً ، والتفكر ثانياً >

          [ ٢ ] ورد في دليلك ان معنى التفكر هو تفهم معاني الألفاظ
          فكيف تتفهم المعاني وتدرسها بعد ان عرفت ماذا سيكون تأثيرها ..؟
          قال تعالى أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ
          التفكر هو دراسة كل شي يحتاج لفهمه وفق معايير عقلية تتوافق مع نوع المدروس
          ( أي فهم الألفاظ كما يجب أن تُفهم وفق قواعد اللغة العربية والبلاغة )
          وهذه الخطوة لا تأتي بثمارها كما ترجوا إلا بعد التهيئة النفسية والعقلية لذلك .
          [ ٣ ] كثير من الناس يخلط بين التفكر والتأمل على اعتبار أنهما كلمتين مترادفتين لمعنىً واحد ، وهذا خطأ
          والصحيح أن التأمل من مهام العين فأنت تتأمل في منظر الطبيعة الجميلة بعينيك لتريح عقلك ، ولا تفكر في الطبيعة الجميلة بعقلك
          والتأمل في كلام الله قبل تشغيل مدارك العقل فيه ضرورة لابد منها ، وذلك لتهيئة النفس والعقل للدراسة بهدوء وتأني
          - يقال : تأمل حال فلان .. أي انظر بعينيك لحال فلان


          وأخيراً وليس آخراً
          لقد اقتبست من كلامي في ردي الأول
          (عندها وعندها فقط تشعر بالأتصال الذاتي بينك وبين صاحب هذا الخطاب) أخي العزيز ان الله
          سبحانه أعظم من هذا الكلام فلا ينبغي ان نتكلم عنه بهذه الألفاظ...والله تعالى أعلم.
          إن كنت أخي الكريم قد أنكرت كلمة الإتصال الذاتي ،، فقل لي رجاءً ماذا تفعل في الصلاة ؟
          ثم قل لي حفظك الله لماذا سميت الصلاة بهذا الاسم ؟ ( ما مصدر كلمة الصلاة ؟ وماذا تعني ؟ )


          اللهم اهدنا لأحسن القول وارزقنا اتباعه ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

          أخوك المحب في الله
          ابو فيصل

          تعليق


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم الأخ ابا فيصل....أحبك الله تعالى الذي أحببتني لأجله وجزاك الله خيرا على ماكتبت... أخي الكريم....لم أقل اني أختلف معك ولكن أرى والله تعالى أعلم ان الالفاظ المستخدمة غير شائعة لدى أهل العلم.....اما بالنسبة لسؤالك الكريم عن الصلاة...فالصلاة في اللغة الدعاء وفي الشرع هي عبادة مخصوصة لله تعالى تبدأ بالتكبير وتنتهي بالتسليم(بأيجاز)..اما كلمة (اتصال) فمن معانيها الالتصاق تقول (اتصل الكرسي بالطاولة) اي التصق بها(موقع المعاني) والله تعالى أعلم..... وان من غلاة الصوفية فرقة يسمون بالحلولية اتباع ابن عربي الصوفي كانوا يعتقدون ان الله سبحانه قد حل في كل مكان وهذا لايجوز فأن الله سبحانه مستوي على عرشه بائن عن خلقه علمه وسع السموات والارض...ولذا فأن الالفاظ التي نستعملها في وصف الله سبحانه أو بعبادته يجب ان تكون وفق ألفاظ القرآن الكريم والسنة الصحيحة...وأدعوك أخي الكريم أن تشارك معي في هذاالموضوع وفق ماأوضحت سابقا وجزانا الله تعالى خيرا واياكم والسلام عليكم. البهيجي

            تعليق


            • #7

              أخي العزيز البهيجي حفظك الله
              إسمح لي أن أذكْر أن الموضوع الرئيسي عن التدبر في كتاب الله ، وقد اتخذ السياق منحى آخر يتحدث عن الصوفية واعتقاداتهم وفئاتهم ، وأنا يا أخي الغالي لا افهم في علوم الصوفية أو غيرهم من الطوائف الأخرى وصحة الصحيح في اعتقاداتهم وخطأها .
              لذا فحرصاً مني على أسس موضوعك الرئيسي [ التدبر في كتاب الله ]

              لقد أوردت في ردي الاول السبل الصحيحة لفهم كلام الله كما مر بالتجربة والبرهان ، وليس بسبب توافق بعض الكلمات في قول إنسان مع عبارات فئةٌ من الناس او طائفةٌ ما ، بمدعاة لهجر حديثه ونبذه ، خصوصاً إذا كان معنى كلامي يختلف عن الصوفية وعن غيرها من الطوائف الاخرى

              وبالعودة لأساس الموضوع وحتى لا يأخذ الموضوع اتجاه اخر ، فإني اختصر في الآتي :-
              اقول وبالله التوفيق
              لفهم القرآن الكريم وفهم ألفاظه العظيمة .. سلوك يجب اتخاذه ، وهذا السلوك في واقع الحال هو لتعظيم كلام الله سبحانه وهو على النحو التالي :-
              ١- عند الرغبة في تدبر القرآن الكريم يجب أن تهيء نفسك تهيئة جيدةً وترتقي بها من مستوى الفهم البديهي المتبع مع كلام البشر إلى مستوى الفهم السامي ، لأنك تتعامل مع كلام رب البشر
              فليس من الطبيعي ان تحاول أن تفهم كلام الله القرآن الكريم بنفس مستوى فهمك لمقال احدهم في جريدة ،
              إذ انه يجب أن تهيء نفسك تماماً لمحاولة فهم كلام الحكيم الخبير سبحانه ، وهذه التهيئة تسمى [ التأمل ] وهي أنك تنظر إلى كلام الله في كتابه الكريم وتستشعر عظمة هذا الخطاب في نفسك حتى يتفاعل فكرك ويتهيأ للتمعّن والتفكر فيه .
              ٢- بعد أن هيأت نفسك للتفكر في معاني كلام الله ، بالتأمل فيه من خلال النظر إليه بإعجاب وتقديس وتعظيم ( فهو كلام الله ) ، فإنه بطبيعة الحال سيرد في ذهنك أسئلة حول اختيار المولى للألفاظ في مواضع دون أخرى وعن السبب .. ويسمى هذا [ التفكر ]
              مثال ~ لماذا اختار لفظة ( تنفد ) بدلاً من ( تنفذ ) .. فالناس يتخذون كلمة ( نفذ ) على انتهاء الكميه . ولكن بالرجوع للقاموس نجد أن النفاذ تعني خروج الشيء عبر شيء آخر ( يقال نفذ السهم من صدره ، أي أنه دخل من ظهره وخرج من صدره )..( بينما معنى النفاد هو انتهاء الكمية ، يقال نفد الملح من المنزل اي لم يبق منه شيء في المنزل )
              وللتفكر طرق أخرى أيضاً في طرح التساؤلات غير المثال السابق ،
              والعقل يورد تلك التساؤلات ليبحث عن مواطن الجمال في الخطاب الإلهي كما فهم سابقاً من خلال التأمل بأن لهذا الكلام جمال ليس كجمال خطاب البشر فهو يبحث عن مواطن الجمال من خلال التساؤل كمن يبحث عن اللؤلؤ في الأصداف في قاع البحر
              ٣- عندما يصل العقل إلى ما يمكنه الوصول اليه من فهم وإدراك لمعاني كلام الله ، فإنه ينتقل إلى المرحلة الأخيرة وهي مرحلة [ التدبر ]وهي محاولة فهم ماهو هدف الخطاب في الآية أو الآيات المتدبرة ، والبحث عن الحكمة فيها ، وكما قال الله تعالى ( ومن أوتي الحكمة فقد أوتي خيراً كثيرا) وكما قال الرسول الكريم ( الحكمة ضالة المؤمن ) . وليس أفضل من القران للباحث عن الحكمة

              إذاً نخلص إلى أن التعامل السليم مع القرآن الكريم يسير على ثلاث خطوات هي :-
              ١- التأمل - والهدف منه تهيئة النفس والعقل للتعامل مع كلام الله كما يجب - وطريقته قراءة الآية أو الآيات المراد تدبرها بتأني وهدوء تام وتكرار ذلك مرات حتى تهنأ النفس وتطمئن لكلام ربها ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )
              ٢- التفكر - والهدف منه الفهم الشبه كامل لإستحالة الفهم الكامل لكلام الله على أي من البشر - وطريقته البحث والإجابة عن التساؤلات التي سيوردها العقل في سبيله للتوصل للفهم
              ٣- التدبر - والهدف منه معرفة ماذا على الانسان من أوامر ونواهي وإدراك الحكمة الربانية من إيجاد الوجود ومن ثم الحكمة من وجود الانسان نفسه - وطريقته استشراف آثار الحدث ومعرفة ماذا سينتج عن فعل كل فعل قبل فعله ليتضح للإنسان سبل الخير فيسلكها ويتضح له سبل الشر فيجتنبها

              هذا
              والحمد لله رب العالمين

              تعليق


              • #8
                بسم الله الرحمن الرحيم
                جزاك الله تعالى خيرا...أخي خالد وبارك فيك...
                ونستمر بعون الله تعالى...ياكرام...وياكريمات...تعالوا ننظر في أواخر سورة ابراهيم صلى الله تعالى عليه وسلم قال سبحانه(ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار)42 (تشخص)قال الفراء-أي ترفع فيه أبصار أهل
                الموقف ولاتغمض من هول ماتراه في ذلك اليوم ،قال عبدالله بن عباس رضي الله تعالى
                عنهما-هذا وعيد للظالم وتعزية للمظلوم.قلت-يامن ملئتم الأرض ظلما وجورا قد جاءكم
                ماتوعدون.....والى المظلومين اصبروا فأن الله تعالى عليم خبيروقوي عزيز.
                والآية التي بعدها(مهطعين مقنعي رءوسهم لايرتد اليهم طرفهم وأفئدتهم هواء)الاهطاع-
                هو النظر من غير ان يطرف(يرمش)الناظر (مقنعي رءوسهم)قال الزجاج-رافعي
                رءوسهم ملتصقة بأعناقهم.(لايرتد إليهم طرفهم)قال الحسن(ر)-وجوه الناس يوم
                القيامة الى السماء لاينظر أحد الى أحد(وأفئدتهم هواء)روي عن ابن عباس-أن القلوب
                خرجت من مواضعها فصارت في الحناجر.قلت-كنتم في الدنيا تدمرون وتقتلون وتسفكون
                الدماء ويوم القيامة أنتم في ذل وهوان فعيونكم لاترمش ورءوسكم معلقة بالسماء ولاتنظرون لغيركم وقلوبكم وصلت الحناجر فأين تكبركم...وتعاليكم على الناس قال أحدكم-(أنا ربكم
                الأعلى) فأين هو الآن؟ اللهم لاتجعلنا منهم..وصبرنا على من ظلمنا!
                ونكمل ان شاء الله تعالى والسلام عليكم.

                البهيجي

                تعليق


                • #9
                  بسم الله الرحمن الرحيم
                  ونستمر بعون الله تعالى....وفي الآية التي بعدها قال الله تعالى(وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا الى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أو لم
                  تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال)(ابراهيم44)عن ابن عباس-يريد بالناس هاهنا
                  أهل مكة،وقال مقاتل-سألوا الرجوع الى الدنيا،لأن الخروج من الدنيا قريب قال الآلوسي-
                  (ذكر البيهقي عن محمد بن كعب القرظي أنه قال-لأهل النارخمس دعوات يجيبهم الله تعالى
                  في أربع منها فإذا كانت الخامسة لم يتكلموا بعدها أبدا(ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل الى خروج من سبيل)غافر11فيجيبهم الله عزوجل(ذلكم بأنه إذا دعى الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا....)غافر12ثم يقولون(ربنا أبصرناوسمعنا فأرجعنا
                  نعمل صالحا إنا موقنون)السجدة12 فيجيبهم جل شأنه(فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا)
                  السجدة14ثم يقولون (ربنا أخرنا الى اجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل) فيجيبهم
                  (أولم تكونوا أقسمتم من قبل مالكم من زوال) ثم يقولون(ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير
                  الذي كنا نعمل)فاطر37فيجيبهم سبحانه(أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكروجاءكم النذير
                  ....)فاطر37 فيقولون(ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين)المؤمنون106
                  فيجيبهم (اخسؤوا فيها ولاتكلمون)المؤمنون108فلايتكلمون بعدها إن هو الا
                  زفير وشهيق)انتهى. قلت-أنظر فهذه
                  من صفات الظالمين يتلونون بحسب الأحوال فهم لما صعقوا بيوم القيامة ورأوا أن دعوة
                  الرسل هي الحق المبين سألوا الرجوع الى الدنيا وهيهات هيهات(ولو ردوا لعادوا لما
                  نهوا عنه)الانعام28.
                  والآية التي بعدها(وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين كيف فعلنا بهم وضربنا
                  لكم الأمثال)قلت-وهذه من الآيات التي يشيب لها الرأس!فهم رأوا بأعينهم هلاك من قبلهم
                  ثم سكنوا قصورهم واذا بهم يتكبروا كما تكبر أولئك اللهم نعوذ بك من خزي الدنيا
                  والآخرة.
                  والسلام عليكم.
                  البهيجي

                  تعليق


                  • #10
                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    مع الأخ الكريم ( البهيجي حفظه الله ) في تأملاته في أواخر سورة ابراهيم
                    يقول المولى سبحانه ولا تحسبنّ الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار42

                    السؤال التفكري هنا - لماذا أضاف الحكيم الخبير سبحانه هنا نون التوكيد برغم أن الأمر نهي عن الاحتساب ( أي نهي عن الضن ).
                    بعكس نون التوكيد في قوله تعالى ولتُسْلُنّٓ يومئذٍ عن النعيم

                    نأمل من الجميع المشاركة سعياً ل ( حفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده )

                    التعديل الأخير تم بواسطة خالد عايض الأسمري; الساعة 10/11/1435 - 04/09/2014, 04:25 pm. سبب آخر: توضيح

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة خالد عايض الأسمري مشاهدة المشاركة
                      بسم الله الرحمن الرحيم
                      مع الأخ الكريم ( البهيجي حفظه الله ) في تأملاته في أواخر سورة ابراهيم
                      يقول المولى سبحانه ولا تحسبنّ الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار42
                      السؤال التفكري هنا - لماذا أضاف الحكيم الخبير سبحانه هنا نون التوكيد برغم أن الأمر نهي عن الاحتساب ( أي نهي عن الضن ).
                      بعكس نون التوكيد في قوله تعالى ولتُسْلُنّٓ يومئذٍ عن النعيم
                      نأمل من الجميع المشاركة سعياً ل ( حفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده )

                      يقول علماء اللغة : يؤكد الفعل المضارع كثيرا بعد (لا) النهي - جوازا
                      وفي الاية الثانية قوله تعالى ولتُسْلُنّٓ يومئذٍ عن النعيم ) وجوبا
                      وهناك مسألة مهمة ان نون التوكيد
                      عملت على زياده عمق المعنى بوقعها الصوتي
                      (زياده المبني زيادة في المعني )

                      والله اعلم
                      سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

                      تعليق


                      • #12
                        صدقت ، جزاك الله خيرا

                        كما وأن نون التوكيد لم تكن في قول الله ولا تعدو عيناك عنهم تريد زينة الحياة لنفس السبب الذي تفضلت بذكره ، إذ أن نون التوكيد لن تزيد في عمق المعنى هنا ، بل إن نون التوكيد لو أضيفت لكلمة ( ولا تعدو ) فأصبحت ( ولا تعدوٓنّ ) فإن النون هنا تصبح زيادة معيبة تشوه السياق اللفظي للآية ، وهنا مكمن الإعجاز اللفظي للقرآن أن لا زيادة في غير موضعها ولا نقصان
                        فحذف نون التوكيد من ولا تحسبن يؤدي للنقصان ، وزيادتها في ولا تعدو يؤدي لزيادة تعيب المعنى ،
                        برغم تشابه اللفظتين ( ولا تحسب ، ولا تعدو )

                        هل من مزيد ..؟
                        اجل لايزال في القول مزيد من الكنوز ، نرجوا من الجميع البحث عنها واستخراجها .
                        التعديل الأخير تم بواسطة خالد عايض الأسمري; الساعة 11/11/1435 - 05/09/2014, 09:56 am. سبب آخر: تصحيح

                        تعليق


                        • #13
                          بسم الله الرحمن الرحيم
                          جزيتم خيرا...أخي خالد..وأخي عمر...وللتوضيح فأني أرى والله تعالى أعلم أن نحدد
                          التعليق اللغوي على الآية الكريمة بما نستفاده منه لإستخراج العبر والعظات..لا أن نشرح
                          قواعد اللغة التي لاتتعلق بالآية الكريمة...هذا من جانب ومن جانب آخر أن نبسط الشرح
                          اللغوي كي يكون مفهوما من أكبر عدد ممكن من القراء...لذا نقول أن التوكيد في
                          (لاتحسبن) نوعه (التوكيد الجائز جوازا كثيرا) والفعل فعل طلب(تحسبن) تسبقه(لا)الناهية مثل قولك(لا تؤجلن عمل اليوم الى غد)....وقوله تعالى(لا يغرنك
                          تقلب الذين كفروا في البلاد)غافر....فمعنى ذلك أن التوكيد جاء بنون التوكيد الثقيلة
                          ومسبوقا ب(لا)الناهية....وهذا يزيد المظلومين يقينا بأن الله تعالى معهم وهو ناصرهم
                          ولو بعد حين....والله تعالى أعلم.

                          البهيجي

                          تعليق


                          • #14
                            اخي البهيجي ،،عذراً .. لك ما تريد
                            وفقنا الله واياكم لما يحب ويرضى

                            تعليق


                            • #15
                              بسم الله الرحمن الرحيم
                              جزاك الله تعالى خيرا...أخي خالد...وبارك فيك أرجو أن لايتبادر لذهنك أني لاأرغب
                              أن تشارك معي في هذا الموضوع...بل بالعكس أني أدعوك.. وأدعو كافة الأخوة والأخوات للمشاركة في تدبر آيات القرآن الكريم..ولكن الذي قصدته لايخصك..انما
                              يخص الذين أنشغلوا باللغة وجواهرها وقللوا من شأن العبرة والعظة عندما لم يهتموا
                              بتذكير الناس بالرجوع الى طاعة الله تعالى..والله تعالى أعلم.
                              ونستمر بعون الله تعالى...وصلنا الى الآية(وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن
                              مكرهم لتزول منه الجبال)ابراهيم46 روي عن ابن عباس(رض)-ما كان مكرهم.
                              قلت-أي ان معنى(إن)هو ما، وروي عنه وعن عكرمة (مكرهم)-شركهم...قلت-
                              قال الله تعالى في الإسراء(ولاتمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن
                              تبلغ الجبال طولا)...فهما بلغ دعاة الشرك فإنهم أمام قيوم السموات والأرض
                              لايصمدون..ومهما تكبروا على المستضعفين..فإن زوالهم لامحالة آت..فكم جبار
                              قصمه الله سبحانه..وكم ظالم أذاقه الله تعالى الذل والهوان وفي الحديث(...ولكنكم
                              تستعجلون)...نسأل الله تعالى الصبر واليقين....والله تعالى أعلم.

                              البهيجي

                              تعليق

                              19,946
                              الاعــضـــاء
                              231,780
                              الـمــواضـيــع
                              42,491
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X