إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جوامع الكلم في أول آية من سورة فاطر

    الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) [فاطر : 1]

    1-مدخل نظري:
    روى مسلم :
    (523) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ "
    المراد بجوامع الكلم القرآن ،خاصة إذا اعتبرنا اللفظ الآخر "أوتيت جوامع الكلم"...
    وحديثه كان أيضا بالجوامع.
    قال ابن حجر في الفتح:

    "وجمع الكلم: القرآن، فإنه تقع فيه المعاني الكثيرة بالألفاظ القليلة، وكذلك يقع في الأحاديث النبوية الكثير من ذلك".

    هذا الوجه رغم شرفه ، باعتباره صفة لكلام الله ولحديث رسوله ، لم يحظ بالعناية اللائقة به عند البلاغيين.. فلم يفردوا له بابا خاصا في المعاني أو البيان، كما هو صنيعهم مع الفصل والوصل والقصر وغيرها..
    ولعل مرد ذلك إلى الاعتقاد بأن الكلمة الجامعة من نوع الإيجاز الذي هو قسيم الإطناب والمساواة . وهم يدرسون كل ذلك في الباب الثامن الذي ختموا به علم المعاني..

    لكن التحقيق أن الإيجاز أخص من الكلمة الجامعة ، ويمكن أن تناط بها ثلاث دلالات مختلفة:
    1-دلالة بلاغية
    2-دلالة فقهية أصولية
    3-دلالة منطقية..

    1-جوامع الكلم، في دائرة البلاغة، مرادفة للإيجاز، والإيجاز عند البلاغيين يندرج ضمن بحث عام مداره على التناسب الكمي بين اللفظ ومعناه ، فيكون الإيجاز الضلع الثالث في المبحث ،حين تربو كمية المعنى على مساحة اللفظ ،ومقابله المباشر الإطناب ،حين يتكثر اللفظ ويقل المعنى ،وبين القطبين المتقابلين يوطنون المساواة .
    قال الهروي يعني بجوامع الكلم القرآن: "جمع الله تعالى في الألفاظ اليسيرة منه المعاني الكثيرة".
    قال الخطابي:" معناه إيجاز الكلام في إشباع للمعاني، يقول الكلمة القليلة الحروف، فتنتظم الكثير المعنى، وتتضمن أنواعا من الأحكام".
    نقل البخاري عن الزهري أنه قال:" بلغني أن جوامع الكلم أن الله يجمع الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد أو الأمرين أو نحو ذلك".

    2- جوامع الكلم عند الفقهاء وشراح الحديث قد يختلف قليلا عن معناه عند البلاغيين ، فالكلمة الجامعة شبيهة القاعدة الفقهية التي يخرّج عليها ما لا يعد من الجزئيات:
    قال النووي في شرح حديث (فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ) هَذَا مِنْ قَوَاعِدِ الْإِسْلَامِ الْمُهِمَّةِ وَمِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ الَّتِي أُعْطِيَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويدخل فيها مَا لَا يُحْصَى مِنَ الْأَحْكَامِ كَالصَّلَاةِ بِأَنْوَاعِهَ..
    قال ابن دقيق في شرح "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد": هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الدين وهو من جوامع الكلم التي أوتيها المصطفى فإنه صريح في رد كل بدعة وكل مخترع ويستدل به على إبطال جميع العقود الممنوعة وعدم وجود ثمراتها، واستدل به بعض الأصوليين على أن النهي يقتضي الفساد ..
    قال ابن رجب في مقدمة كتابه الجوامع:
    فَجَوَامِعُ الْكَلِمِ الَّتِي خُصَّ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا هُوَ فِي الْقُرْآنِ، كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ [النحل: 90] (النَّحْلِ: 90) قَالَ الْحَسَنُ: لَمْ تَتْرُكْ هَذِهِ الْآيَةُ خَيْرًا إِلَّا أَمَرَتْ بِهِ، وَلَا شَرًّا إِلَّا نَهَتْ عَنْهُ. وَالثَّانِي: مَا هُوَ فِي كَلَامِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مُنْتَشِرٌ مَوْجُودٌ فِي السُّنَنِ الْمَأْثُورَةِ عَنْهُصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    ثم قال عندما ذكر جهود من سبقه في المضمار:
    وَقَدْ كَانَ بَعْضُ مَنْ شَرَحَ هَذِهِ الْأَرْبَعِينَ قَدْ تَعَقَّبَ عَلَى جَامِعِهَا رَحِمَهُ اللَّهُ تَرْكَهُلِحَدِيثِ: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ، فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» قَالَ: لِأَنَّهُ الْجَامِعُ لِقَوَاعِدِ الْفَرَائِضِ الَّتِي هِيَ نِصْفُ الْعِلْمِ، فَكَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْجَامِعَةِ، كَمَا ذَكَرَ حَدِيثَ «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» لِجَمْعِهِ لِأَحْكَامِ الْقَضَاءِ. فَرَأَيْتُ أَنَا أَنْ أَضُمَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى أَحَادِيثِ الْأَرْبَعِينَ الَّتِي جَمَعَهَا الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَأَنْ أَضُمَّ إِلَى ذَلِكَ كُلِّهِ أَحَادِيثَ أُخَرَ مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ الْجَامِعَةِ لِأَنْوَاعِ الْعُلُومِ وَالْحِكَمِ..

    والفرق بين الإيجاز البلاغي وجوامع الكلم أن الأول تتكثر فيه الدلالات واللوازم المستنبطة من اللفظ القليل، أما الثاني فتتعدد فيه المصاديق التي تنطبق عليها القاعدة الكلية المصاغة في إيجاز..كما روي عن الشافعي أنه قال عن حديث النيات الذي رواه الفاروق : هَذَا الْحَدِيثُ ثُلُثُ الْعِلْمِ، وَيَدْخُلُ فِي سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الْفِقْهِ.
    فمن الجلي إن الاشتمال غير الانطباق...فقوله تعالى " كل من عليها فان " ليس من الإيجاز وإنما هو من المساواة، مع أن من تصدق عليهم العبارة لا يعلم عددهم إلا الله.

    3- المعنى الثالث أن تكون الكلمة الجامعة حاصرة لكل المعاني المرادة ، فلا تستطيع أن تزيد عليها شيئا..وقد وصفتها بالمنطقية لأنها حاصرة للمعنى عن طريق ما يسمى "القسمة المنطقية".
    والفرق بين الكلمة الجامعة بلاغيا ومنطقيا أن في الأولى معان "متكوثرة " وفي الثانية معان" محيطة"
    ومن هذا المشرب ما قاله أبو الزناد عن حديث :
    وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.
    هذا من جوامع الكلم الذى أوتيه () ، لأنه قد جمع فى هذه الألفاظ اليسيرة معانى كثيرة، لأن أقسام المحبة ثلاثة: محبة إجلال وعظمة كمحبة الوالد، ومحبة شفقة ورحمة كمحبة الولد، ومحبة استحسان ومشاكلة كمحبة سائر الناس، فحصر صنوف المحبة.
    قال حسين بن غنّام النجدي:
    قوله : "كل بدعة ضلالة" من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء..

    فالكلمة الجامعة إجمالا:
    كلمة يستنبط منها الكثير، بلاغيا
    أوكلمة تنطبق على الكثير، فقهيا
    أوكلمة لا يخرج عنها شيء، منطقيا..
    والمعنى الأخير أدل على إعجاز القرآن لأن وجوده في التنزيل يدل على أن منزله قد أحاط بكل شيء علما..
    وعلى هذا المعنى سنفسر إن شاء الله الآية الأولى من سورة فاطر...

  • #2
    الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) [فاطر : 1]]

    2-دراسة تطبيقية

    جمعت الآية على نحو مذهل ما يلي:
    1-الكائنين :الخالق والمخلوق
    2- التوحيدين : الألوهية والربوبية.
    3-الفعلين : الخلق والأمر.
    4- الكونين: المادي والروحي
    5- العالمين: الغيب والشهادة
    6- الخلقين: الفطر والجعل
    7- العلتين: السبب والغاية
    8-الفضاءين: العلوي والسفلي
    9-الدليلين: الصنع والعناية...
    كل هذا –وغيره مما لم أنتبه إليه ،وأنى للمخلوق أن يحيط بكلام الخالق- مجموع في ثمان كلمات فقط:
    الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا
    وهذا من دلائل الإعجاز حقا..

    (سردنا للمتعجلين عناوين الجوامع...ولغير المتعجلين أن يتابعوا معنا التفاصيل بإذن الله).

    تعليق


    • #3
      فإن أطلقنا صفة جوامع الكلم على القرآن كما قال به بعض أهل العلم لقوله بعثت، فإن القرآن الكريم معجز خلاف الحديث النبوي وإن كان من جوامع الكلم ، فهل هو مجتمع دون مجتمع ؟
      أم أن صفة القرآن أنه معجز وتتعدد وجوه الإعجاز فيه ومنها أنه جوامع الكلم ، أما الحديث النبوي فيختص بأنه من جوامع الكلم ؟
      باحث في ترجمات معاني القرآن الكريم

      تعليق


      • #4
        الكائنين :الخالق والمخلوق
        اخي / عبد المعز / اعد النظر في ماتحته خط ، وبشرنا بالخير..
        سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

        تعليق


        • #5
          أبشر....
          «كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ»
          البخاري.
          1-كان الله : كان تامة، الله فاعل.ولا فرق بين الفعل واسم الفاعل-حسب علمي-.
          2-الكينونة والعدم نقيضان لا يرتفعان معا ولا يجتمعان...فإذا لم يكن الشيء" كائنا "فهو "معدوم" بالضرورة.
          3-"كائن" مثل "موجود"...بل الصيغة الأولى أفضل، لشرف الفاعلية على المفعولية.
          والله أعلم.

          تعليق


          • #6
            كنت أتصور أن كائن مشتقة من كون وليس كان أي بمعنى أحدث ، فكائن بمعنى حادث !
            باحث في ترجمات معاني القرآن الكريم

            تعليق


            • #7
              مستل من فتح الباري - للفائده
              قَالَ الرَّاغِبُ كَانَ عِبَارَةٌ عَمَّا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ لَكِنَّهَا فِي كَثِيرٍ مِنْ وَصْفِ اللَّهِ تَعَالَى تُنْبِئُ عَنْ مَعْنَى الْأَزَلِيَّةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَكَانَ الله بِكُل شَيْء عليما قَالَ وَمَا اسْتُعْمِلَ مِنْهُ فِي وَصْفِ شَيْءٍ مُتَعَلِّقًا بِوَصْفٍ لَهُ هُوَ مَوْجُودٌ فِيهِ فَلِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْوَصْفَ لَازِمٌ لَهُ أَوْ قَلِيلُ الِانْفِكَاكِ عَنْهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَكَانَ الشَّيْطَانُ لرَبه كفورا وَقَوله وَكَانَ الْإِنْسَان كفورا وَإِذَا اسْتُعْمِلَ فِي الزَّمَنِ الْمَاضِي جَازَ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَعْمَلُ عَلَى حَالِهِ وَجَازَ أَنْ يَكُونَ قَدْ تَغَيَّرَ نَحْوَ كَانَ فُلَانٌ كَذَا ثُمَّ صَارَ كَذَا وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْعَالَمَ حَادِثٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ سِوَى اللَّهِ وُجِدَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا
              -اذن من بيانك السابق اخي عبد المعز يتضح ..أن كان للخالق ليست هي كان للمخلوق فالضم والتعليق بكلمة واحده في رايي (موهم بعض الشي) واطالب بالتعديل ..

              سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

              تعليق


              • #8
                =عمر احمد
                -اذن من بيانك السابق اخي عبد المعز يتضح ..أن كان للخالق ليست هي كان للمخلوق فالضم والتعليق بكلمة واحده في رايي (موهم بعض الشي) واطالب بالتعديل
                اخطات ، اعتذر .. ، (المعطوف والمعطوف عليه ) والتعليق بكلمتين (كائنين ) فكان لكل منهم (كان ) التي تليق به ، فيكون التعديل امر خيارى بعد ان اوضحت الفرق (سابقا ) لدفع ايه شبهه قد ترد على الخاطر ، وبارك الله فيك اخي / ابوعبدالمعز

                والله اعلم
                سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

                تعليق


                • #9
                  القول بأن الله كائن فيه نظر والاستدلال بالحديث ( كان الله ولم يكن معه شيء ) هو من باب تسلسل الحوادث ، واسم الفاعل كائن مشتق من المصدر كون وفعله كون واسم الفاعل منه كائن واسم المفعول مكون ، واهل العلم يوردونه في جملة كقولهم مازال ولا يزال الله كائنا .
                  باحث في ترجمات معاني القرآن الكريم

                  تعليق


                  • #10
                    هل يجوز الإخبار عن الله بأنه كائن ؟
                    http://www.ra-ye.com/vb/archive/index.php/t-29413.html
                    باحث في ترجمات معاني القرآن الكريم

                    تعليق


                    • #11
                      بسم الله الرحمن الرحيم
                      الحمد لله رب العالمين والصلاة على خاتم المرسلين وعلى آله الطيبين ورضي الله تعالى
                      عن صحابته الكرام....
                      أخي ابو عبد المعز...أرجو أن ترد علي لإني ناظرتك في إدعائك إستشكالا في سورة
                      الإسراء...ولكنك تركت المناظرة!!!
                      اما في هذه الآية فأرجو النظر بما يلي-
                      1- قولك في مشاركتك الاولى عن وصف كلام الله تعالى بجوامع الكلم غير مشهور بين
                      أهل العلم فهذا الوصف لحديث رسول الله تعالى لقوله(وأٌعطيت جوامع الكلم..)ففسرته
                      بالقرآن الكريم!!!والصحيح ماقاله الزهري-(معناه ان الله تعالى يجمع له المعاني الكثيرة
                      في ألفاظ قليلة) وان(تاء الفاعل)في(وأعطيت)تدل على ان(الكلم) للمتكلم وهو رسول
                      الله اللهم صل عليه وآله.
                      2-وأخذت تتكلم عن جوامع الكلم وتساوي بين القرآن الكريم وبين الحديث النبوي
                      بقولك(قوله : "كل بدعة ضلالة" من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء..

                      فالكلمة الجامعة إجمالا:
                      كلمة يستنبط منها الكثير، بلاغيا
                      أوكلمة تنطبق على الكثير، فقهيا
                      أوكلمة لا يخرج عنها شيء، منطقيا..
                      والمعنى الأخير أدل على إعجاز القرآن لأن وجوده في التنزيل يدل على أن منزله قد أحاط بكل شيء علما..
                      وعلى هذا المعنى سنفسر إن شاء الله الآية الأولى من سورة فاطر.)...وهذا غير صحيح.
                      3-في مشاركتك الثانية قلت (1-الكائنين-وهذا خظأ لغوي-الخالق والمخلوق) فالله سبحانه لم يصفه سلفنا
                      يهذا الوصف والسبب على ماأظن ان الكائن بحاجة الى بداية ولاأدري لم تكثر من الكلام عن ذات الله تعالى
                      والكلام عنه بدعة كما قال الامام مالك(ر)-(والسؤال عنه بدعة) عندما سٌئل عن إستواء الله تعالى على العرش
                      فمذهب السلف-هو الإيمان بكل اسم وصفة لله تعالى كما جائت أو كما أوضحها الرسول والصحابة.
                      ولي تكملة ان شاء الله تعالى.

                      تعليق


                      • #12
                        اقتران كينونة الله بكينونة الخلق بهذه الصورة
                        الكائنين :الخالق والمخلوق
                        فيه صورة من صور المساواة أو حتى المقارنة التي لا تنبغي البتة

                        تعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة البهيجي مشاهدة المشاركة
                          بسم الله الرحمن الرحيم
                          أخي ابو عبد المعز...أرجو أن ترد علي لإني ناظرتك في إدعائك إستشكالا في سورة
                          الإسراء...ولكنك تركت المناظرة!!!
                          لما هذا الكلام ( المناظره ) .. (ناظرتك ) .. هو اخوك في الله ، والكل يؤخذ من قوله ويرد .. مقصدي ..الابتعاد عن هذه الكلمات التي قد تاتي بمردود غير مثمر، فالبعض قد يتحرج منها وكلنا هنا اخوه ، واستبدالها بكلمات مثل مارايك ، ماتقول ، هلا بينت لنا ..
                          سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

                          تعليق


                          • #14
                            1-الوهية،ربوبية

                            الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

                            قرن صدر الآية بين "الحمد لله " الدال على ألوهيته و "فاطر السموات والأرض" الدال على ربوبيته..
                            وقد أفاض العلماء في توضيح التوحيدين بما لا يحتاج معه إلى مزيد..ونقتصر في هذا الموضع على ذكر ضابط يسير مميز:
                            فما يصدر من المخلوق متجها إلى الخالق فهو الإلهية.
                            ما يأتي من الخالق متجها إلى المخلوق فهو الربوبية.
                            فالصلاة والشكر والحمد والتوكل والحب والخوف والرجاء ...تصدر عن الإنسان فإذا "عملها" للرب وحده فقد أقام توحيد الإلهية.
                            ومن الخالق يأتي الرزق والمال والبنون والهداية والرسالة واللطف وكل أنواع النعم ..فإذا "علمها" الإنسان آتية من الرب وحده فقد أقام توحيد الربوبية.
                            التوحيد الأول عملي، والثاني علمي.
                            وبين التوحيدين تلازم غير قابل للانفكاك...
                            ونحن نبين طبيعة الملازمة عند ذكر الألوهية والربوبية بعدها. أو عند ذكر الربوبية ثم الإلهية بعدها بعد استعراض هذه الآيات (وقد اقتصرت على الآيات ذوات "الفذلكة" وإلا فقد تعين تأمل القرآن كله..)
                            إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ [الأنعام : 95]
                            ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [الأنعام : 102]
                            إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [يونس : 3]
                            فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ [يونس : 32]
                            يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ [فاطر : 13]
                            خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ [الزمر : 6]
                            ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ [غافر : 62]
                            اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [غافر : 64]

                            التلازم حاضر...
                            فلننظر مثلا إلى هذا التنسيق البديع في آية الأنعام:
                            ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [الأنعام : 102]
                            ذلكم الله: ألوهية
                            ربكم : ربوبية
                            لا إله إلا هو: ألوهية
                            خالق كل شيء: ربوبية
                            فاعبدوه: ألوهية
                            وهو على كل شيء وكيل: ربوبية

                            تعليق


                            • #15
                              بسم الله الرحمن الرحيم
                              الحمد لله رب العالمين...وبعد أخي العزيز عمر جزاك الله تعالى خيرا...أرجو أن تقرأ
                              مشاركة الأخ ابو عبد المعز المعنونة(إستشكال في آية الإسراء) ودفاعه عن مذهب
                              الزمخشري المعتزلي...وأسلوبي معه بالرفق واللين والدعاء له بالخير...فأذا به يتجاهل
                              كل ذلك ولم يرد علي ولامرة واحدة بالسلام او الدعاء....فهل هذه هي الأخوة..التي
                              تتحدث عنها؟ وعلى كل حال وإستجابة لدعوتك الكريمة فأذا كان كلامي قاسي فإنا
                              أعتذر من الأخ ابو عبد المعز وأدعوه الى إعادة النظر في مايكتب...وادعو الله تعالى
                              أن يهدينا جميعا للحق والهدى..وان يجعل سبحانه من هذا الملتقى الكريم نورا ساطعا
                              يهدي لنصرة القرآن الكريم وتدبره وفهمه..إن ربي سميع الدعاء.

                              تعليق

                              19,961
                              الاعــضـــاء
                              231,881
                              الـمــواضـيــع
                              42,540
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X