إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بحث بعنوان الاجماع في التفسير بصيغة وورد ويحتاج الى تعديلات طفيفة

    المبحث الثاني:
    الإجماع في التفسير

    المطلب الاول : عناية المفسرين بالاجماع .

    المطلب الثاني : دواعي ذكر الاجماع عندهم .

    المطلب الثالث : الاجماع عند ابن عطية من خلال الحزب السابع .

    المطلب الرابع : اثر الاجماع عند المفسرين .


    عناية المفسرين بالإجماع:
    عنى المفسرون بذكر المسائل المجمع عليها في كل موطن استدعى ذكر الإجماع، أو أُثر فيه إجماع، في شتى العلوم الإسلامية عقيدة، وفقها، وأصولا، وتفسيرا، وتأريخا.
    ولا يكاد يوجد هذا المقدار الكبير بهذا التنوع في كتب أي من الفنون الأسلامية، مما يؤهل كتب التفسير لأن تكون من أهم مصادر المسائل المجمع عليها في الشريعة، وما ذاك إلا لكون القرآن الكريم هو مدار جميع علوم الإسلام.
    ولشدة عناية المفسرين بالإجماع، فإنهم قل أن يطلعوا على إجماع في مصدر من المصادر التي يعتمدونها في تفاسيرهم، إلا ويقوم المفسر بنقل ذلك الإجماع، للإستدلال به، لعلمه بعظم هذا الأصل، وقوة حجيته.
    ومن أظهر الشواهد على ذلك : الإجماعات التي يحكيها ابن عطية –- تجد معظمها قد نقلها القرطبي و أبو حيان- رحمهما الله- في تفسيريهما، لكونهما اعتمدا تفسير ابن عطية، وضمنا كتابيهما معظم ما فيه، لجلالته، وقوة نظر مؤلفه، وتحريره للأقوال. وابن عطية يعتمد –غالبا- فيما يحكيه من الإجماع و الخلاف على تفسير الطبري، وقل أن يخالفه في شيء من ذلك.
    وكذلك الشوكاني في تفسيره، ينقل كثيرا من الإجماعات من تفسير القرطبي، لأنه اعتمد تفسير القرطبي، ولخصه في كتابه، وما يقال عن الشوكاني يقال عن صديق حسن خان في تفسيره " فتح البيان "، فإنه قد ضمنه خلاصة " فتح القدير ".
    والآلوسي- - في تفسيره لا يكاد يهمل شيئا مما ذكره أبو حيان في تفسيره من الإجماع، لكونه اتكأ عليه، وأكثر من النقل عنه.
    وجملة من إجماعات الإمام الطبري قد اعتنى ابن كثير بنقلها في تفسيره.
    ونظرة فاحصة في ثنايا البحث، تنبيك أن كثيرا من الإجماعات قد تناقلها المفسرون، وتداولوها ولم يهملوها.


    ولم تكن عناية المفسرين مقصورة على حكايته ونقله، بل عنوا أيضا بمناقشته والاعتراض عليه فقد تكون إبطالا بالكلية، وقد تكون استدراكا وتقويما.
    هذا وقد تكون المناقشة في الإجماع على نحو مغاير لما تقدم، حيث يكون الاعتراض على مخالف الإجماع، وبيان سقوط قوله، ومجافاته للصواب. ومن أمثلة ذلك :
    - ما حكاه المفسرون من الإجماع على أن القسم في قوله تعالى : " لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون " ( سورة الحجر )، إنما هو بحياة محمد ، وخالف الزمخشري ذلك، مدعيا بأن القسم إنما هو بحياة "لوط" عليه الصلاة والسلام، فانبرى له ابن القيم والآلوسي بالرد والنقض.
    ومن أوجه عنايتهم بالإجماع –كما تقدم- ذكر الأدلة التي تؤيد الإجماع من الكتاب والسنة متى وجد منهما ما يؤيد القول المجمع عليه، فقد يكون الاستدلال بهما جميعا، و قد يكون بأحدهما.


    دواعي ذكر الإجماع عند المفسرين:
    لقد كان النصيب الأوفر من مسائل الإجماع الكثيرة المبثوثة في كتب التفسير لآيات الأحكام.
    أما الإجماع المتصل بتفسير القرآن الكريم، فإن المفسرين لم ينصوا عليه في جميع موارده التي وقع فيها إجماع في القرآن الكريم، وسبب ذلك عائد – في نظري- إلى كثرتها إلى حد الذي يصعب معه حصرها، يضاف إلى ذلك: أن المرويات في التفسير كثيرة قد يعز على المصنف في التفسير الإحاطة بها، فضلا عما دخل تلك المرويات من ضعف وقلة تمحيص و لذلك فإنهم لا يكادون يذكرون الإجماع في تفسير لفظ، أو تحديد معنى معين إلا لسبب يدعوهم لذكره.
    من أهم تلك ادواعي و الأسباب ما يلي:
    السبب الأول: وجود الاشتراك في المعنى. بحيث يرد في الآية لفظ مشترك بين معنيين فأكثر، وقد يتسع السياق لحمل المشترك على أي من معانيه، لكن يقوم دليل على قصر المشترك على أحد تلك المعاني، ويجمع العلماء عليه.
    ومن أمثلة ذلك :
    - قوله تعالى: " و إذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف " ( 231 سورة البقرة )، فإن البلوغ" لفظ مشترك يطلق في اللغة على المقاربة وعلى الانتهاء. وقد أجمع العلماء على حمل البلوغ هنا على المقاربة ، لأنه إذا انتهى أجل المطلقة و انقضت عدتها، فلا يد لزوجها عليها.

    - وقد دل ذلك أدلة كثيرة ليس هذا موضع بيانها. وهذا خلاف معنى " البلوغ " قي الآية التي تليها، وهي قوله تعالى : " وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف " ( 232 سورة البقرة )، فإن معنى " البلوغ " هنا: هو النتهاء، وذلك لكون المعنى يضطر إليه، والسياق يدل عليه، هذا فضلا عن أدلة أخرى.
    السبب الثاني : تحرير محل النزاع في الآية، وهذا كثير عند المفسرين، وذلك حينما يذكرون الخلاف، في تفسير لفظ أو في معنى يبدؤون أولا بذكر ما أجمع المفسرون عليه تحريرا لمحل النزاع، وقد يكون ما ذكروه من الإجماع أمرا واضحا لا إشكال فيه، ولكن دعا إلى ذكره بيان المحل المتنازع فيه. ومن أكثر المفسرين ذكرا للإجماع لهذا السبب الإمامان : الطبري وابن عطية- رحمهما الله-
    ومن أمثلة ذلك :
    - قوله تعالى : " وإذ ءاتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون (53)" (سورة البقرة )، فقد أجمع المفسرون على أن المراد ب"الكتاب" : هو التوراة، وهذا إجماع لا يشك فيه، بل لا يحتاج لذكره لبداهته، ولولا أن الذي دعاهم لذكره هو الاختلاف في المراد المتنازع فيه بالفرقان، حيث اختلف المفسرون فيها على خمسة أقوال.
    السبب الثالث : الرد على المخالفين :
    فقد كثرت دعاوى الفرق المنحرفة في الاحتجاج على بدعهم و ضلالاتهم بالقرآن الكريم، فانبرى العلماء لرد احتجاجهم بسقوط تلك الدعاوى، وبيان أن تفسيرهم للآيات على الوجه الذي ذكروه مخالف لإجماع السلف، الذين هم أدرى بالتنزيل، و أعرف بلغة العرب، وأبعد عن الأهواء، وأسلم من الزيغ، وإجماعهم سابق على وجود من بعدهم، سواء قيل : إنهم أجمعوا على قول معين، أو قيل: إنهم اختلفوا على قولين أو أكثر، وخلافهم عليها إجماع منهم على عدم الزيادة عليها، كما تقدم تقريره.
    ومن أمثلة ذلك :
    - قوله تعالى : " واعبدوا ربك حتى يأتيك اليقين (99) " ( سورة الحجر)، حيث حكى العلماء الإجماع على أن المراد باليقين : الموت. ردا على غلاة الصوفية الذين زعموا أن اليقين منزلة من بلغها سقطت عنه العبادة.
    وهذا أحد الأسباب التي تستدعي حكاية الإجماع في كل زمن بحسبه، بحيث يقوم العلماء برد مقالة كل ضال متقول في القرآن برأيه أو هواه، مفسر له على غير تنزيله و تأويله الذي أطبق عليه السلف، مبينين مجافاة ذلك القول لإجماع السلف.
    السبب الرابع : ذكر الإجماع على تفسير آية للاحتياج به في ترجيح قول على قول في تفسير آية أخرى. وذلك عندما يذكر المفسرون الخلاف في تفسير آية، فإنهم يستعينون في الترجيح بين الأقوال على جملة من المرجحات، ومن أهمها :
    ورود إجماع في آية لها علاقة بالآية المختلف فيها، وأكثر المفسرين استعمالا لهذا الإمام الطبري –-.
    ومن أمثلة ذلك:
    - لما ذكر – الخلاف – بين المفسرين في اليوم الذي عنى الله تعالى بقوله : " وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال " (121 آل عمران ) .
    ولأجل هذا السبب غالبا تجد الإجماع في تفسير الآية في غير مظنته، مما يعني ضرورة جمع ما حكى المفسرون عليه في تفاسيرهم، ليوضع في مظنته، تسهيلا لمراجعته.


    السبب الخامس : دفع ما توهم معنى فاسد:
    اعتنى المفسرون –- في تفسيرهم للقرآن بدفع ما يتوهم من المعاني الباطلة، التي قد تقع في أذهان بعض الناس، لسبب من الأسباب، وقد يحكون الإجماع في تفسير الآية، لأجل دفع ذلك الوهم الفاسد.
    - ما ذكره ابن عطية من إجماع المفسرين على ان السجود الوارد في قوله تعالى : " ورفع أبويه على العرش و خروا له سجدا " (100 سورة يوسف)، كان سجود تحية لا عبادة.
    السبب السادس: مخالفة تأويل الآية للظاهر أو الغالب في الاستعمال.
    ومن أمثلة ذلك:
    - ماذكره المفسرون من الإجماع على أن المراد بقوله تعالى: " فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بائركم " ( 54 سورة البقرة )، هو الأمر بأن يقتل بعضهم بعضا، وذلك لأن ظاهر الأمر في الآية دال على أن كل واحد يقتل نفسه بيده، بيد أن المراد هو يقتل بعضهم بعضا، لكنه نزل منزلة النفس، لبيان شدة الاتصال، وكمال القرب.
    ونظير هذه الآية قوله تعالى: " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما( ) " (سورة النساء)، وقوله –جل ذكره- :" ولا تلمزوا أنفسكم " ( 11 سورة الحجرات ).




    السبب السابع: ألا يرد في ألفاظ الآية ما يدل على المراد بها صراحة، مما لا يتم معناها إلا به، فيحتاج المفسر إلى التصريح بالاجماع على ذلك المراد، لقطع احتمال غيره.
    ومن أمثلته :
    - إجماع المفسرين على دخول الرجال في حكم قوله تعالى : " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء " ( 4 سورة النور).
    قال ابن عطية- - : " وقذف الرجال في حكم هذه الآية بالمعنى و إجماع الأمة على ذلك، وهذا نحو نصه على لحم الخنزير، ودخول شحمه وغضاريفه ونحو ذلك بالمعنى و بالإجماع".


    الاجماع عند ابن عطية من خلال الحزب السابع :

    1 _ وقوله تعالى " ولله على الناس حج البيت " الآية هو فرض الحج في كتاب الله بإجماع وقال مالك الحج كله في كتاب الله فأما الصلاة والزكاة فهي من جملة الذي فسره النبي والحج من دعائم الإسلام التي بني عليها حسب الحديث .
    2 _ وأما سواد الوجوه فقال المفسرين هي عبارة عن اربدادها وإظلامها بغمم العذاب ويحتمل أن يكون ذلك تسويدا ينزله الله بهم على جهة التشويه والتمثيل بهم على نحو حشرهم زرقا وهذه أقبح طلعة .
    3 _ قال تعالى " منكم من يريد الدنيا " إخبار عن الذين حرصوا على الغنيمة وكان المال همهم قاله ابن عباس وسائر المفسرين .
    _ 4 قال الفقيه الإمام وهذا اعتراض صحيح " وحسن ثواب الآخرة " الجنة بلا خلاف وعبر بلفظة حسن زيادة في الترغيب وباقي الآية بين .


    اثر الاجماع عند المفسرين :
    اختلاف التنوع و التضاد :
    أكثر الخلاف في التفسير بين مفسري السلف، هو من باب اختلاف التنوع.
    وقد قرر ذلك شيخ الإسلام أحسن تقرير فقال: " الخلاف بين السلف في التفسير قليل، وخلافهم في الأحكام أكثر من خلافهم في التفسير، وغالب ما يصح عنهم من الخلاف: يرجع إلى اختلاف تنوع، لا اختلاف تضاد".
    وقال الشاطبي- - : " من الخلاف ما لا يعتد به في الخلاف، وهو ضربان:
    أحدهما: ماكان من الأقوال خطأ مخالفا لمقطوع به في الشريعة، وقد تقدم التنبيه عليه.
    والثاني: ما كان ظاهره الخلاف، وليس في الحقيقة كذلك، وأكثر ما يقع ذلك في تفسير الكتاب أقوالا مختلفة في الظاهر، فإذا اعتبرتها وجدتها تتلاقى على العبارة كالمعنى الواحد، والأقوال إذا أمكن اجتماعها، والقول بجميعها من غير إخلال بمقصد القائل، فلا يصح نقل الخلاف فيها عنه، وهكذا يتفق في شرح السنة، وكذلك في فتاوى الأئمة، وكلامهم في مسائل العلم. وهذا الموضع مما يجب تحقيقه، فإن نقل الوفاق في موضع الخلاف لا يصح".
    إذا نقل الإجماع في تفسير كلمة أو أية وثبت الإجماع فكيف يسع من علم الإجماع الخروج عليه ؟

    الآن هذا الإجماع إن كان متعلق بأصل من أصول الدين كان الخروج عنه هدما لذك الأصل . وقد خرج أناس من هذا الدين بمخالفتهم لهذا الإجماع
    -فالأحمدية "القاديانية" خالفوا الإجماع المتعلق بختم النبوة والرسالة بتأويلات باطلة للآيات والأحاديث . فأحدثوا في الدين فتنة عظيمة .
    -ومن يتبع بعض الأفكار الهدامة أمثال الشحرورية ومن أمثالهم خرجت منهم طوام أغلبها مكفرة . كإنكار الصلاة المعلومة بالدعاء وبعضهم جعلها بالحركات والخضوع وانكار الزكاة والجن والملائكة . بل وصل الأمر ببعضهم أن أنكر ان العرب هم العرب وقال أننا بنوا اسرائيل !!!!.
    ولا شك أن كل فتنة حصلت في أيات الصفات كان سببها خرق إجماع في تفسير كلام الله أو إحداث بدعة لا زالت الأمة تإن من أثرها .
    -فالجهمية خالفوا الصحابة في فهم الأيات فابتلوا بإنكار الصفات حتى أصبحوا يصفوا الخالق بما لا ينطبق الا على العدم .
    -والأشاعرة قالوا مذهب السلف أسلم وزعموا أن مذهبهم أحكم ومع هذا وجدنا حيرتهم واختلافهم . فلم يكن هذا من الإحكام لأن الإحكام يتطلب الفهم الدقيق الخارج عن الإختلاف والبعيد عن التردد الذي أصله الحيرة .
    -والإمامية زعموا ان القران لا يفسر كما فسره الصحابة . ولكنهم زعموا أن القرآن لا يعلمه الا المعصوم . ثم خرجوا بمقالة المعصوم كلامه صعب مستصع ..ثم قالوا الراد على الفقيه المتبع لأهل البيت إنما هو على حد الشرك بالله تعالى!!!! .
    -وبعض المعاصرين فسروا الخالق بأنه الطبيعة نفسها جريا على آثار خطى الملحدين من الطبيعيين والفلاسفة
    ثم إن كان هذا الإختلاف يتعلق بفرع من فروع الدين فإنه :
    -إما يتعلق بالعبادات : فيكون الخارج عن قولهم تعبد الله بما لم يتعبد به أحد من أهل القبلة فيكون محدثا في دين الله ما لم ينزل به سلطانا



    .
    -وإما أن يتعلق بمخصوص معلوم فهموا المراد منه ولم يحدث خلاف فيه .فإحداث قول يخرج عن إجماعهم انما هو خلاف وصف الله [IMG]file:///C:/Users/NOURED~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG] للقران:
    "هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ "[آل عمران/7]فأغلب الكتاب محكم يفهم بسهولة ويدخل المعنى المتحصل ذهن السامع ويخرج منه بالفهم المطلوب منه :
    "وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ "[البقرة/99]ولم يكن كفرهم إلا بعد فهمهم ما يخاطبهم هذا القران "وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآَنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ " [يونس/15]وما طلبوا تبديله الا بعد أن علموا ما يطلبه منهم . وبعد ذلك أحدث هؤلاء وسيلة جديدة وهي اللغو : "وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ "[فصلت/26]فلذلك أمرنا الله بخلاف فعلهم :"وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الأعراف/204]

    وقد حذرنا نبينا عليه الصلاة والسلام من هؤلاء :
    "سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي أُنَاسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ"صحيح مسلم - (ج 1 / ص 23)
    واغلب من يدعي العقل والتجديد حقيقة يذهب عن ذهنه أمور :
    -أن التجديد هو اعادة القديم بإزالة الرواسب المتراكمة على أصل الشيء والتجديد لا يعني الإبتداع .لذلك يسمى كل عالم ممن أحيا السنة وأمات البدعة مجدد بينما يطلق على من ظن أن القديم لا يناسب الحديث وزعم أن من قبله من الصحابة والتابعين على باطل أنه مبتدع .
    -أن العقل لا يعني الفهم المحدود للشخص . لأن العقل هو ما يتفق عليه العقلاء دون خلاف أنه من الممكنات أو المستحيلات أو الموجودات .والخلط يكون عند من يظن أن فهمه المتعلق برواسب تعليمية هو العقل



    .
    -ان العقل قد يدرك حكمة في الشيءوقد يغفل عنها . وأن مجاله هو إدراك أن الخالق واجب طاعته .قبل أن يدرك الحكمة من الشيء :"وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ" [الأنعام/121]فالشياطين تأتي أوليائهم وتقول لهم ما الفارق بين لحم من ذكر اسم الله عليه ومن لم يذكر اسم الله عليه؟فمن أطاعهم فقبل أكل ما حرمه الله أشرك بحكمه تعالى . والعقل يدرك أن طاعة الخالق هي الأصل لا تغير صفة المأكول .
    -أن العقل يحيل أن يكون اللاحق اذا خالف السابق على صواب الا اذا كان السابق على خطأ . فان كان الخالق [IMG]file:///C:/Users/NOURED~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG] كفل بحفظ الدين استحال ان يحدث ذلك الا وأن تكون طائفة محافظة على الشرع . وانتفاء هذه الطائفة ينفي حفظ الدين , وبذلك ينفي العقل أن يكون المخالف للسابق فيما كانوا عليه إلا مخالفا لهم لذلك بين الله هذ القاعدة عندما أخبر نبيه أن يقول للمشركين :
    "وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ" [سبأ/24]


    أما فيما لم يثبت فيه إجماع للصحابة ومن بعدهم فلا يخلوا من معرفة لكل الأقوال أو عدم المعرفة بذلك . وعند المعرفة لا يجوز الخروج على الأقوال المنقولة والتي لا يعلم خلافها لان الخروج عن هذه الأقول هو خروج عن الاجماع ان التفسير لا يحتما الا هذا أو ذاك ....
    والحال الثاني الأسلم هو أن يتبع المشهور الذي تلقته الأمة ويطرح الذي اندثر من أقوال . لأن اندثار هذه الأقوال دليل على فسادها لأن الله كفل بحفظ الدين .



    والله تعالى أعلم

  • #2
    واغلب مادته العلمية من كتاب الاجماع في التفسير للخضيري

    تعليق

    19,960
    الاعــضـــاء
    231,913
    الـمــواضـيــع
    42,564
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X