إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • النية، والبسملة

    "بسم الله"، هذه اللفظة لفظة قرآنية (جزء من آية)، وتسمى عند العرب البسملة، جعلنا الله وإياكم من أهل البسملة.

    والبسملة في بدأ الأعمال الأصل فيها الاستحباب، لمطلق قوله تعالى: فاذكروني أذكركم، ولقوله تعالى في الحديث القدسي: ((أنا معه إذا ذكَرَنِي، فإن ذَكَرَنِي في نفسِه ذكرتُه في نفسي، وإن ذكَرَنِي في ملأٍ ذكرتُه في ملأٍ خيرٌ منهم)).
    إلا أنها تكون واجبة أحيانا، عند الذبح مثلا.
    وقد تكون دون الأولى إذا قام ما هو أفضل منها مقامها، مثل البسملة في الصلاة، كما سيأتي بإذن الله تعالى.

    وكل الأذكار والعبادات تؤول إلى دعاء، كما قال رسول الله : ((الدعاء هو العبادة)).

    فالذي يبسمل ويقرأ أو يكتب أو يغرس أو يصنع أو يدخل أو يخرج أو يفتح أو يغلق أو غير ذلك إنما يكون لسان حاله: (اللهم بارك عملي، أو يسره، أو أعني، أو تقبل مني أو قوني أو ألهمني أو ثبتني أو وفقني أو أرشدني أو اهدني أو ارحمني أو احمني أو غير ذلك).

    وحضور القلب عند البسملة مهم جدا، ونحن - إلا من رحم الله - لا نراعي ذلك.
    يقول رسول الله : ((أنَّ اللهَ لا يَستجيبُ دُعاءً من قلْبٍ غافِلٍ لَاهٍ)).

    ولهذا فإن الذي يبسمل في بدء أعماله يستحب له حضور القلب فبها يتذكر مقام ربه، ويحتسب الأجر، ويجدد نيته، ويضاعفها، فهذا الذي يبسمل قبل الوضوء فإنه قد ينوي مع البسملة أجر إسباغ الوضوء وينوي أجر صلاة ركعتي الاستخارة، وينوي معها أجر ركعتي الضحى، وإذا اجتمع مع ذلك أنه يريد المكث في المسجد فينوي أجر ركعتي المكث في المسجد، وغير ذلك من النوايا.
    فأنصح نفسي وإياكم أن تكونوا من أهل البسملة، وتعتنوا بمواطنها التي أتت في الشرع على وجه الخصوص، لأنها مواطن تجديد النية وتأكيدها، وبالبسملة مع حضور القلب تتحول كثير من العادات إلى عبادات عظيمة الأجر.

    أما في القرآن فإن الله حذف من البسملة الفعل أو الاسم: وهو (أقرأ)، مثلا فقال بسم الله، بدلا من بسم الله أقرأ، ليفيد العموم وليذهب كل منا في ذلك مذهبا مختلفا عن الآخر حسب حاله، فهذا يقرأ للأجر، وهذا يكتب، وهذا يريد الهداية، وهذا يختم، فانظر مثلا إليك وأنت قد ختمت المصحف بصعوبة، وبدأت تختم ختمة ثانية، فأنت لا تقتصر عزيمتك على القراءة الحرة بل ترغب في ختمة جديدة، فلسان حالك: بسم الله أختم، وإن كانت عزيمتك قوية جدا تقول: أختم بسم الله، كما قال نوح: اركبوا فيها بسم الله.

    وأنوه هنا إلى أن النية
    لا تظهر على اللسان وإنما نكتفي بلفظ (بسم الله) إلا إذا قام داع لذلك، وعلى هذا جاءت السنة المطهرة، وعلى هذا جاءت لغة العرب.
    فيا أهل القرآن لكي تكونوا من أهل هذه الآية العظيمة: بسم الله الرحمن الرحيم عظِّموا أمرها واعملوا بها.
    بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

  • #2
    جزاك الله خير

    تعليق


    • #3
      وجزاك وأحسن إليك،،،
      بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

      تعليق


      • #4
        جزاك الله عنا خيرا

        تعليق


        • #5
          جزاك الله عنا خيرا
          علي يوسف الرواشدة
          دكتوراة في التفسير وعلوم القران - جامعة اليرموك - الاردن

          تعليق


          • #6
            الاخ/ محمد بوطاهر، والأخ/ علي يوسف

            بارك الله فيكما، ونفع بكما،،،
            بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

            تعليق


            • #7
              رابط تكملة الموضوع
              http://vb.tafsir.net/tafsir41196/
              بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

              تعليق

              19,963
              الاعــضـــاء
              232,070
              الـمــواضـيــع
              42,594
              الــمــشـــاركـــات
              يعمل...
              X