إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الجهر بالبسملة

    وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ (الحشر:7).

    ذكرنا سالفا أن التسمية لها شأن عظيم في مفتتح الأعمال؛ العبادات والعادات على حد سواء.
    http://www.3refe.com/vb/showthread.php?t=257515
    ومن الذكر الذي يشرع كذلك في مفتتح الأعمال التكبير، وهو قولك الله أكبر.

    وإذا عقدنا مقارنة بينهما يكون التكبير هو الأفضل من وجوه كثيرة إلا أن التسمية أفضل من حيث الانتشار والاستعمال.

    فالتسمية تصلح في مفتتح كل عمل بخلاف التكبير، فمثلا وأنت تدخل البيوت فلا يصلح التكبير، بل عليك أن تصطحب معك السلامة والسلام والبركة والمودة والرحمة واللطف وغير ذلك مما يحتاجه أهل البيت، أما إذا كبرت فكأنك داخل لمعركة أو تستقوي على أهل البيت وتعدهم بالويل والثبور، وهذا لا يصلح.

    أما التكبير فإنه مفضل لأن فيه معان زائدة، فلفظ الجلالة موجود فيهما جميعا، إلا أن التكبير به معان إضافية، فقولنا (الله أكبر) أي أكبر من هوانا وأكبر من الشياطين وأكبر من متاع الدنيا وأكبر من كل عظيم، فتطرد به غير الله من قلبك، وتستجلب به صفات الجبورت والكبرياء لله ، وتستجلب به كذلك قوة تساعدك على إتمام أعمالك، وغير ذلك.

    ولفظ الجلالة في التكبير متقدم، إلا ترى أن أفضل آية في القرآن فضلت لأن لفظ الجلالة تقدم فيها قبل كلمة التوحيد، بخلاف باقي آيات التنزيه لله .

    فإذا تساويا فضل التكبير على البسملة، فمثلا الحداد الذي يرفع المطرقة نقول له التكبير أفضل من البسملة، لأن لسان حالك يقول يا قوي قوني، وهي متحققه في التكبير.

    وقد جمع بينهما رسول الله ، ففي صحيح أبي داود والترمذي أنه أتي بكبش يوم الأضحى فذبحه وقال: ((بسم الله والله أكبر)).
    وهذا لأن البسملة أعم، والتكبير أخص، فجاز الجمع بينهما، ويستقبح العكس، وهو التكبير ثم البسملة.

    وعلى هذا جاءت كل الأحاديث التي تتحدث عن البسملة في الصلاة أن رسول الله لم يجهر بها، وذلك لأنها وقعت بين التكبير والحمد، وهما من أحب الكلام إلى الله، فقد قال رسول : ((أحبُّ الكلامِ إلى اللهِ أربعٌ: سبحانَ اللهِ، والحمدُللهِ، ولا إله إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ)). فوقعت البسملة بين التكبير والحمد، فأسر بها أو أسقطها .

    وليحذر الذين يصرون على الجهر بالبسملة دائما فليحذوا من قوله تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ سورة النور.
    والبسملة كما قررنا من قبل آية من الفاتحة في رواية صحيحه وهي آية متسقلة في رواية ثانية صحيحة وأننا ينبغي علينا إلا نضرب آيات الله بعضها ببعض بل هما متكاملاتان تصدق الأولى الثانية، وقلنا أن أدلة كل فريق لا تسلم من نقد.
    http://www.3refe.com/vb/showthread.php?t=257447
    ومن أقوى ما استدل به الفريق الذي يرى أن البسملة آية من الفاتحة دائما، قوله : ((إذا قرأْتُمُ الْحَمْدُ لِلَّهِ فاقرؤُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّها أمُّ القرآنِ، وأمُّ الكتابِ، والسَّبْعُ المَثَانِي، وبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِحْدَى آياتِها)). ويخرج ذلك أن الأمر للقراءة بها خارج الصلاة، أو للإسرار بها، جمعا بين الأدلة.

    ومن أقوى ما استدل به القائلين بأنها ليست آية في الفاتحة الحديث القدسي: ((قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين))، ونقول لا نسلم لكم أن الصلاة في الحديث هي الفاتحة لأنه يتطرق إليها احتمالات: منها أن تكون الصلاة هنا بمعنى الدعاء الذي في سورة الفاتحة، والبسملة ليست من الدعاء اتفاقا، ومنها أن تكون الصلاة بمعنى الصلاة المعهودة المعروفة، وأن الله تعالى خص الدعاء الذي في الفاتحة بالكلام هنا لأنها الذكر الوحيد في الصلاة الذي لا تصح الصلاة إلا به، وغير ذلك من الاحتمالات، فسقط الاستدلال به، وقالوا كذلك أن النصفين هما ثلاثة آيات في أولها والرابعة وسط وثلاتة آيات في آخرها، نقول لهم لماذا لا يكون التقسيم هنا بالحروف أو بالمعاني، أو غير ذلك.

    وعلى هذا فمن قرأ بقراءة حفص أو ما شابهها فعليه أن يسر بها في الصلاة ويجهر بها خارج الصلاة، ومن قرأ بقراءة ورش وما شابهها فعليه أن يسقطها ولا شيء عليه، والله أعلم.

    أما الجهر في الصلاة بها فهو مخالف للسنة، ومخالف للذوق العربي. ولكن من فعل ذلك فقد قرأ برواية صحيحة ثابتة عن النبي ، وإن كنا نخشى عليه من مخالفة السنة، والله أعلم.
    بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

  • #2
    رباط تكملة الموضوع
    http://vb.tafsir.net/tafsir41179/#.VKk0JtKUd0g
    بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

    تعليق

    19,940
    الاعــضـــاء
    231,709
    الـمــواضـيــع
    42,461
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X