إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كنت اذا سمعت حديثا طلبت مصداقه في كتاب الله


    من طرق تدبر كتاب الله، ما اشار اليه الصحابي الجليل ابو موسى الاشعري في قوله: كنت اذا سمعت حديثا طلبت مصداقه في كتاب الله.
    ومثاله ما جاء في الحديث عن النبي: ما من احد يسمع بي من هذه الامة ولا من اليهود والنصارى ثم لا يؤمن بي الا دخل النار.
    فاين مصداق هذا من كتاب الله؟
    جاعلين هذا الحديث فاتحة لهذا المشاركة والمسابقة، بشرط الالتزام في الاجوبة بالاثر المنقول و النظر المعقول، وتفعيل محرك العقل لا محرك البحث والنقل.
    ولمن اجاب واصاب اعجاب وجزاه الله خير الثواب
    "العلوم إن لم تكن منك ومنها كنت بعيد عنها، فمنك بلا منها فساد وضلال، ومنها بلا منك مجازفة وتقليد، ومنها ومنك توفيق وتحقيق" سيدي أحمد زروق -رحمه الله-

  • #2
    وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (سورة آل عمران 85)
    سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيرا.
      ماذا ترى في قوله تعالى:
      لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة، رسول من الله يتلو صحفا مطهرة.؟

      تعليق


      • #4
        هو كذلك يدخل في عموم الاية، لكن هناك اية مطابقة لمصداق الحديث فيها الاشارة لاهل الكتابين والتنصيص على ايعادهم بالنار
        "العلوم إن لم تكن منك ومنها كنت بعيد عنها، فمنك بلا منها فساد وضلال، ومنها بلا منك مجازفة وتقليد، ومنها ومنك توفيق وتحقيق" سيدي أحمد زروق -رحمه الله-

        تعليق


        • #5
          اخي الامين، جزاك الله خيرا على المشاركة، وحبذا لو فسرت وجه المطابقة.
          "العلوم إن لم تكن منك ومنها كنت بعيد عنها، فمنك بلا منها فساد وضلال، ومنها بلا منك مجازفة وتقليد، ومنها ومنك توفيق وتحقيق" سيدي أحمد زروق -رحمه الله-

          تعليق


          • #6
            لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1) رَسُولٌ مِنَ اللهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (2) فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3) وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (4) وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8) (سورة البينة 1 - 8)

            فخل ماأعطيتني من اعجاب ، واعطي الامين حقه -:)
            سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

            تعليق


            • #7
              اية البينة محل الشاهد معناها مترتب بحسب تقدير عن ماذا لم يكونوا منفكين اي منفصلين متفرقين
              فقيل وهو الاظهر وله نظائره في التنزيل: لم يكونوا منفكين عن معرفة الرسول حتى جاءتهم البينة، ومثله ولما جاءهم رسول من عند الله مصدقا لما معهم نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم
              وعليه يترتب معنى كفرهم في الاية التي ذكر الاخ احمد ان الذين كفروا من اهل الكتاب
              وتاتي مطابقة للحديث في سماعهم بالنبي وحصول البينة لهم وخلودهم في النار.
              وبعد فليست هي الاية التي اشار لها ابو موسى الاشعري
              "العلوم إن لم تكن منك ومنها كنت بعيد عنها، فمنك بلا منها فساد وضلال، ومنها بلا منك مجازفة وتقليد، ومنها ومنك توفيق وتحقيق" سيدي أحمد زروق -رحمه الله-

              تعليق


              • #8
                الآية فيها ذِكْر اهل الكتاب وانهم لن يزالوا في غيهم وضلالهم حتى يأتيهم الرسول محمد يتلو عليهم القرآن.
                بقي جزء واحد لعلك تسأل عنه وهو دخول النار، أين هو؟ اقول هو في لازم قوله لم يكونوا منفكين. لان الكافر جزاؤه النار، ثم بينت الآية التالية التي ذكرها الاخ عمر مشكورا بيان جزائهم صريحاً.
                ولا اقول إن موافقة الآية للحديث هي قطعية ولكن اجتهاد.
                وسأنظر في آيات اخرى عسى ان اجد الآية التي وجدها ابو موسى .

                تعليق


                • #9
                  اخي الامين جزاك الله خيرا
                  فلفظ الاية لايعطي انهم لن يزالوا، بل الذي يعطيه انهم لم يزالوا.
                  ويتخرج المعنى الذي ذكرت على قول مجاهد في ان: تاتيهم البينة هو من ايقاع المستقبل موقع الماضي؛ فهم مازالوا كذلك حتى جاءتهم البينة فاستحقوا النار.
                  "العلوم إن لم تكن منك ومنها كنت بعيد عنها، فمنك بلا منها فساد وضلال، ومنها بلا منك مجازفة وتقليد، ومنها ومنك توفيق وتحقيق" سيدي أحمد زروق -رحمه الله-

                  تعليق


                  • #10

                    وَمَنْلَمْيُؤْمِنْبِاللَّهِوَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا [الفتح:13]

                    تعليق


                    • #11

                      اخي نبيل جزاك الله خيرا،
                      اما الاية المستشهد بها فسياقها في المنافقين من المتخلفين من الاعراب، وقول المفسرين انهم هم من توعدوا بالعذاب هنا، وان كنا نعلم من غير الاية ان الذين كفروا من اهل الكتاب لهم مثل الوعيد، ولعل الاية تصدق على الجزء الاول من الحديث: ما من احد يسمع بي من هذه الامة... ثم لم يومن بي الا دخل النار؛ على القول بدخولهم في الخطاب بالامة.
                      والله اعلم
                      "العلوم إن لم تكن منك ومنها كنت بعيد عنها، فمنك بلا منها فساد وضلال، ومنها بلا منك مجازفة وتقليد، ومنها ومنك توفيق وتحقيق" سيدي أحمد زروق -رحمه الله-

                      تعليق


                      • #12
                        جزاك الله خيرا أخى مخلص .
                        الآية هى :
                        أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌۭ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَـٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًۭا وَرَحْمَةً ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ مِنَ ٱلْأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُۥ ۚ فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍۢ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٧﴾
                        لأن من كان على بينة من ربه يصح أن تعود على رسول الله ، ولأن الأحزاب جمعت الملل كلها على ما جاء فى تفسير ابن كثير .

                        تعليق


                        • #13
                          في الحديث مجاز والله أعلم

                          أخبر الله تعالى في محكم كتابه العزيز

                          (قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء ) الآية

                          فقوله تعالى : عذابي أصيب به من أشاء متعلقة بالارادة ، والارادة لا تتعلق بالقديم
                          لأن العذاب من صفات الفعل فعلقه بالمشيئة ( من أشاء) وهذا يعني أن العذاب معلق بمشيئة الله
                          وفيه اشارة أن أفعاله غير معللة بأكساب الخلق ، ولم يقل سبحانه عذابي أصيب به العصاة
                          بل قال سبحانه : (من أشاء ) ، وفي ذلك اشارة الى جواز الغفران لمن أراد ، فأحكامه سبحانه
                          ليست معللة بأكساب الخلق ، وعندما انتهى الى الرحمة قال
                          ( ورحمتي وسعت كل شيء ) فلم يعلق رحمته بالمشيئة لأن الرحمة من صفات الذات (نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم ) الآية ، فمن دلالات هذين الاسمين العظيمين أنه من يتداركهما بعلم فيتخلق بهما ففي ذلك فوز عظيم كما قال رسول الله للامام علي : ان أردت أن تسبق المقربين فصل رحمك واعف عمن ظلمك . ولقد قرن الله تعالى المغفرة بالرحمة ( وكان الله غفورا رحيما ) الآية ،فكيف يكون اذن سعي العبد الى الفوز بالجنة ومعرفته بربه قاصرة ، لذا فالجنة والنار في حد ذاتهما ليستا غايتين من العبادة رغم أنهما مخلوقتان فالغاية اذن معرفة قدره سبحانه ، والرسول مبعوث الرحمة للعالمين ما أخبر عنه صحيح ونور ومجاز هذا الحديث عذاب وضنك ونار في الحياة الدنيا والله أعلم ولقد أول ابن عباس قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ) الآية ، أي أدبوهم وعلموهم ، فمن واجب المعرفة علينا أن نحب للمؤمن الصالح الثبات في التقوى ونعفو عمن أساء طالبين الهداية للعبد والخلق أجمعين بدين الرحمة للعالمين فيبقى نور الدعوة يغطي الآفاق حتى يرث الله الأرض ومن عليها .

                          تعليق


                          • #14
                            فما أصبرهم على النار

                            ولقد كنت قرأت قول الله تعالى في محكم كتابه العزيز :


                            إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ ٱلنَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُاْ ٱلضَّلاَلَةَ بِٱلْهُدَىٰ وَٱلْعَذَابَ بِٱلْمَغْفِرَةِ فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ * ذَلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِي ٱلْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ


                            ونظرت في تفاسير عدة لعلي أبلغ المرام وتهت بين تعارضاتها وتبين لي أن أكثر أهل التفسير يسعون الى تحصيل المعنى الحق في تبيان قول الحق وهم مأجورون على اجتهادهم ، لكن عندما يصبح الاجتهاد ينقل صورة أقل ايضاحا عن المعنى الحق فهذا يبعد المتأمل والمتدبر لكلام الله عن جادة الصواب ، وتجده حائرا في تحصيل المعاني الحقة من كلام الله الذي أنزل كتابه بالعلم وأمر عباده بالتدبر والحكمة لتحصيل الفهم الذي يقربنا من علم لا يتناهى فسبحان الله ..

                            ولنبدأ بسرد آراء مختلفة في تأويل هذه الآيات ونعرف حقا ما يعني ويقارب قول الله (فما أصبرهم على النار ) الآية :


                            فاذا قلنا: إن الكلام هو تعجب، فالتعجب هو استعظام الشيء وخفاء حصول السبب، وهذا مستحيل في حق الله تعالى ، فهو راجع لمن يصح ذلك منه، أي: هم ممن يقول فيهم من رآهم: ما أصبرهم على النار.

                            واختلف قائلوا التعجب:

                            أهو صبر يحصل لهم حقيقة إذا كانوا في النار؟

                            فذهب إلى ذلك الأصم، وقال: إذاقيل لهم: ٱخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلّمُونِ، سكتوا وانقطع كلامهم، وصبروا على النار ليأسهم من الخلاص.

                            وضعف قول الأصم، بأن ظاهر التعجب، أنه من صبرهم في الحال، لا أنهم سيصبرون، وبأن أهل النار قد يقع منهم الجزع.


                            وقيل: الصبر مَجاز عن البقاء في النار، أي ما أبقاهم في النار.

                            أم هو صبر يوصفون به في الدنيا؟ وهو قول الجمهور.

                            واختُلِفَ،أهو حقيقة أم مجاز( يعني: لا يُقصد به حقيقة لفظه القريبة المعنى، أو أريد به الكناية عن معنى آخر بعيد)؟

                            والقائلون بأنه حقيقة ، قالوا: معناه ما أصبرهم على عمل يؤدّيهم إلى النار، لأنهم كانوا علماء بأن من عاند النبي صار إلى النار، قاله المؤرج.

                            وقيل: التقدير ما أصبرهم على عمل أهل النار،كما تقول: ما أشبه سخاءك بحاتم، أي بسخاء حاتم، فحذف المضاف: (عمل أهل) وأقام المضاف إليه مقامه، وهو قول الكسائي وقطرب، وهو قريب من قول المؤرج.

                            وقيل: أصبر هنا بمعنى: أجرأ، وهي لغة يمانية ، فيكون لفظ أصبر إذ ذاك مشتركاً بين معناه المتبادر إلى الذهن: من حبس النفس على الشيء المكروه، ومعنى الجراءة، أي: ما أجرأهم على العمل الذي يقرب إلى النار، قاله: الحسن وقتادة والربيع وابن جبير.

                            قال الفراء : أخبرني الكسائي قال: أخبرني قاضي اليمن أن خصمين اختصما إليه، فوجبت اليمين على أحدهما، فحلف له خصمه، فقال له: ما أصبرك على الله أي ما أجرأك على الله.


                            والقائلون بأنه مجاز ، فقيل:هو مجاز أريد به العمل، أي ما أعملهم بأعمال أهل النار قاله مجاهد.

                            وقيل: هو مجاز أريد به قلة الجزع، أي ما أقل جزعهم من النار.

                            وقيل: هو مجاز أريد به الرضا، وتقريره أن الراضي بالشيء يكون راضياً بمعلوله ولازمه، إذا علم ذلك اللزوم. فلما أقدموا على ما يوجب النار، وهم عالمون بذلك، صاروا كالراضين بعذاب الله والصابرين عليه، وهو كما يقول لمن تعرض لغضب السلطان: ما أصبرك على القيد والسجن.

                            وقال الزمخشري: فما أصبرهم على النار تعجب من حالهم في التباسهم بموجبات النار من غير مبالاة منهم. انتهى كلامه، وانتهى القول في أن الكلام تعجب.

                            القول بأن ( ما) استفهامية يراد بها التوبيخ وليس التعجب:

                            وذهب معمر بن المثنى والمبرد إلى أن ما استفهامية لا تعجبية ، وهو استفهام على معنى التوبيخ بهم، أي: أيّ شيءٍ صبَّرَهم على النار حتى تركوا الحق واتبعوا الباطل؟ وهو قول ابن عباس والسدي، يقال: صبَّره وأصبَره بمعنى(واحد) : أي جعله يصبر، مثل حضر؛ بمعنى: هو الذي حضر بنفسه.

                            وأَحضَرَ؛ بمعنى: جعله يحضر

                            لا أنَّ أصبَر هنا بمعنى: حبس واضطر، فيكون أفعَلَ بمعنى: فَعَّلَ، خلافاً للمبرد، إذ زعم أن أصْبَرَ بمعنى: صبرَ، ولا نعرف ذلك في اللغة ،وإنما تكون الهمزة للنقل، أي: يجعل ذا صَبْرٍ.


                            وذهب قوم إلى أن (ما) نافية، والمعنى: أن الله ما أصبرهم على النار، أي ما يجعلهم يصبرون على العذاب.

                            فسبحان الله ..لقد حاول المجتهدون ابراز حقيقة هذه الآية وكما قلت كلهم مأجورون على ذلك لكن هل اتضح المعنى حقا لا نعجل في استباق ما لم يقض أجله بالحق ولنتدبر أكثر لنحصل أكثر

                            فهؤلاء الذين وصفتهم الآية (فما أصبرهم على النار) الآية :


                            أي ما أقسى قلوبهم، وما أوقح محبوبهم ومطلوبهم، وما أخس قدرهم، وما أفضح لذوي الأبصار أمرهم! (ذلك بأن الله نَزَّل الكتاب بالحق) الآية ، وأمضى القضاء والحكم فيه بالصدق.

                            فكل من كتم علمه، ولم ينشرْه إلا في مقابلة حظ دنيوي، صَدَق عليه قولُه تعالى: ويشترون به ثمناً قليلاً أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار . رُوِيَ أن بعض الصحابة كان يُقرئ أهل الصُّفّة، فأَهْدَى له أحدُهم قوساً، فأتى به النبيَّ ، فقال: يا رسول الله: كنت أُعلِّمُ أهلَ الصفة فأهدى لي فلان قوساً، وقال: هو لله، فقال له عليه الصلاة والسلام : " لقدْ تقلدتَ قَوسْاً مِنْ نَارِ جَهنم " أو كما قال ، وأمره بردِّه ، ولعل هذا من باب الورع، فأراد أن يرفع همة ذلك الصحابي، وإلا فقد ورد في الحديث: " أَحَقُّ ما أَخَذْتُمْ علَيْهِ الأجرَ كتَابُ اللّهِ ".

                            فمن ملَكَتْه نفسه، وأسره الهوى، فقد اشترى الضلالة بالهدى، اشترى الضلالة عن طريق أولياء الله، بالهدى الذي كان له ملَكَ نفسه وهواه، وعذابَ القطيعة والحجاب، بالمغفرة والدخول مع الأحباب، فما أصبرهم على غم الحجاب وسوء الحساب، سبب ذلك اختلاف قلبه، وتفريق همه ولُبَّه، وقد قال - عليه الصلاة والسلام -: " اقْرَءوا القُرْآنَ ما ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا " أو كما قال: وسبب تفرق القلب وعدم حضوره، حبُّ الدنيا فقد قال عليه الصلاة والسلام: " مَنْ كَانَت الدُّنيا هَمَّهُ فَرَّقَ اللّهُ عَلَيْه أمْرَه، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ولَمْ يَأتِهِ مِنَ الدُّنْيا إلا ما قُسِمَ لَهُ، ومن كَانَتِ الآخرةُ نيته، جَمَعَ اللّهُ عليه أمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ في قَلْبه، وأتتْهُ الدُنيَا وَهِيَ رَاِغِمةً ".


                            والقلب الذي اختلَف في فهم الكتاب وتشتَّت عنه في شقاق بعيد وصار الى التباس وأمر مريج؛ لأن عُنْوان صحة القلب: جمعُه على كلام الله (الحق) وتدبر خطابه والتلذذ بسماعه،وتدبره بعلم وحكمة وقلب حي بالايمان .

                            فتدبر القرآن ان رمت الهدى /// فالعلم تحت تدبر القرآن


                            ولعل الآية في قوله تعالى ذَلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ تقربنا الى فهم دقيق وأعمق لفهم أشمل
                            ما تعنيه الآية ( فما أصبرهم على النار) الآية ونقترب الى معناها الحق بفتح من الله .


                            فالله تعالى هو الحق ودونه باطل ، وهو الذي أنزل كتابه بالحق ( وبالحق أنزلناه وبالحق نزل ) الآية،

                            فقول الله ( ذلك بأن الله هو الحق ) الآية

                            أي الواجب لذاته، الثابت في نفسه، الواحد في صفاته وأفعاله، فإن وجوب وجوده ووحدته يقتضيان كونه مُبديًا لكل ما يوجد من الموجودات وهنا يعلم أنه وسع كل شيء رحمة وعلما ، عالمًا بكل المعلومات. وإذا ثبت أنه الحق فدينُه حق، وعبادته حق، ( وأن ما تدعون من دونه ) إلهًا ( هو الباطل ) أي: المعدوم في حد ذاته، أو الباطل ألوهيته، ( وأن الله هو العليُّ الكبيرُ ) أي: المتعالي عن مدارك العقول، وعن سمات الحدوث، أو المرتفع على كل شيء بقهريته، أو المتعالي عن الأنداد والأشباه، الكبير شأنًا وعظمةً وكبرياء ؛ إذ كل شيء يصغر دون كبريائه، فلا شيء أعلى منه شأنًا وأكبر سلطانًا؛ لأنه هو المحيط وله الوجود المطلق.

                            فقوله تعالى ( ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ ) فيجب أن نعلمها علما يقينا واليقين هو العلم الذي لا يتحول ولا يتغير في القلب ، فنعلم يقينا أنه اذا كان الله تعالى هو الحق فلا نرجع منه إلى غيره لأن ما سواه باطل .

                            فسبحان الله الملك الحق المبين فكتابه حق ثم قال تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلْكِتَابَ بِٱلْحَقِّ .


                            أي: بالواجب ، وحيثما ذكر الحق فمعناه الواجب ، أي: ذلك فعلهم، لأن الله نزل الكتاب بالحق.

                            وهم في منازعة ومباعدة للحق، بعيدة مِنَ الصواب والرشد ، أولئك الذين استبدلوا الضلالة بالهدى أي: باعوا الهدى واشتروا به الضلالة، واستبدلوا العذاب بالمغفرة التي كانت لهم لو آمنوا وبيّنوا، فما أجرأهم على اقتحام النار باقتحام أسبابها، أو فما أبقاهم في النار، أو ما الذي أصبرهم على النار حتى تركوا الحق ومالوا إلى الباطل فما أصبرهم على هذه القطيعة باختيارهم وابتعدوا عن الحق وعما لا يغمر قلوبهم بأنوار الحق لأن ما سوى الحق باطل فأصبحوا في نار الحرمان والقطيعة والقطع والمبعد هو من صارت المسافة بينه وبين الحق لا تقدر بمقياس فما أصبرهم على هذا الاختيار المشين وكتابه سبحانه كتاب رحمة فيه الهدى والنور ويهدي الى الحق المبين ويقرب عباده الى نوره ، والله أعلم .

                            قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّي إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ

                            وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ

                            وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ
                            التعديل الأخير تم بواسطة عمر الريسوني; الساعة 08/02/1436 - 30/11/2014, 05:27 pm. سبب آخر: تصحيح

                            تعليق


                            • #15
                              اخي الدكتور عمر الريسوني
                              لو تفضلتم وذكرتم نوع المجاز الذي في الحديث وقرينته.
                              على ان ماذكرتم من ان المشيئة هي الارادة، وان الارادة لا تتعلق بالقديم، غير مستقيم
                              فالذي عليه اهل السنة ان الارادة قديمة لا محدثة، وان جاء في كلامهم ماذكرت من اطلاق فمحمول على متعلقها فهو الذي يتعلق به الحدوث.
                              "العلوم إن لم تكن منك ومنها كنت بعيد عنها، فمنك بلا منها فساد وضلال، ومنها بلا منك مجازفة وتقليد، ومنها ومنك توفيق وتحقيق" سيدي أحمد زروق -رحمه الله-

                              تعليق

                              19,940
                              الاعــضـــاء
                              231,709
                              الـمــواضـيــع
                              42,461
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X