• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • من أنماط التفسير في صحيح البخاري.


      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه.
      لم يقتصر الإمام البخاري في العناية بتفسير القرآن على (كتاب التفسير) من صحيحه،
      بل ضمنه دررا كثيرة نفيسة من التفسير، يسوقها في أبواب أخرى متفرقة على نمط فريد مخترَع،
      يجمع فيه بين الترجمة والآية القرآنية بوجه مبهم،
      أو مناسبة خفية تشتمل على فائدة أو فوائد تفسيرية،
      تستخرج بالتأمل والاستنباط.
      ومما يميزها أنها خالصة التعلق بالتفسير، منتثرة في مواطن،
      أخفى البخاري أمارتها، ودفن إشارتها،
      فلا يسعف في الظفر بها سوى البحث وإدامة التتبع.
      منها ما افتتح به صحيحه على نحو لافت،
      تفرد به عن الأئمة أصحاب الصحاح والسنن وغيرهم،
      حيث قال:
      (كتاب بدء الوحي. باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ،
      وقول الله جل ذكره: إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ
      النساء 163).
      ثم استخرج الحافظ ابن حجر وجهين للمناسبة بين الآية والترجمة:
      الأول: أن صفة الوحي إلى نبينا توافق صفة الوحي إلى من تقدمه من النبيين.
      الثاني: أن أول أحوال النبيين في الوحي: الرؤيا،
      ثم استدل بحديث عبد الله بن مسعود - وحسنه - قال:
      (إن أول ما يؤتى به الأنبياء: في المنام حتى تهدأ قلوبهم، ثم ينزل الوحي بعدُ في اليقظة).
      أما الوجه الأول فهو عام في الإشارة إلى وجوه الشبه بين الصفتين المذكورتين،
      وأما الثاني فقد اختص بوجه منها، وهو المراد من عقد الإمام البخاري لهذا الباب،
      حيث ساق الآية مساق الجواب على سؤال الترجمة:
      (كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله
      مشيرا إلى أن كاف التشبيه من الآية مناطُ الجواب،
      وأكد كل ذلك الحافظ بالاستشهاد بحديث عبد الله بن مسعود .

      فهذه فائدة تفسيرية لم تقع للمفسرين،
      اقتضتها عبقرية الإمام البخاري في اختراع تراجم صحيحه،
      ومنهجه الفريد في صناعة أبوابه، والتصرف بها تصرف الخبير المبدع.
      والله ولي التوفيق.


      الاستدراك مشرحة الإدراك.

    • #2
      اما الاية الاوضح والاصرح في معنى التشبيه في اقسام الوحي فهي اية الشورى:
      وماكان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء انه علي حكيم، وهي التي استنبط منها المفسرون المشابهة بالبداءة بالرؤيا، اما اية النساء فالظاهر القوي فيها والمؤيد بسبب النزول والسباق من ايمان الراسخين من اهل الكتاب برسالته وتعنت الذين كفروا في قولهم ماانزل الله على بشر من شىء فنزلت، وكذا اللحاق في قوله تعالى: لكن الله يشهد بما انزل اليك، فلذا لم تقع الاشارة اليها عند المفسرين في هذا الموضع وان كانت داخلة في العموم.
      "العلوم إن لم تكن منك ومنها كنت بعيد عنها، فمنك بلا منها فساد وضلال، ومنها بلا منك مجازفة وتقليد، ومنها ومنك توفيق وتحقيق" سيدي أحمد زروق -رحمه الله-

      تعليق

      20,125
      الاعــضـــاء
      230,569
      الـمــواضـيــع
      42,258
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X