إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (الرحمن الرحيم) رحمة القرآن للعاملين به

    جمع القرآن بين الرحمن الرحيم في ستة مواضع:

    * موضعان في معرض تنزيه الله بالألوهية، وهما قوله تعالى: وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (البقرة:163)، وقوله: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (الحشر:22).

    * وموضع خاص بالبسملة في المكاتبات، وهو قوله تعالى: إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (النمل:30).

    * وموضع في تنزيه الله الشامل، في قوله تعالى: الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ()الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ() (الفاتحة:2،3)، وهذا الموضع هو آية مستقلة، وهو أشد مبالغة من المواضع الأخرى، وسيأتي بإذن الله.

    * بقي موضعان الموضع الذي نحن بصدده في البسملة، وهو مقارب للموضع الأخير في قوله تعالى: تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (فصلت:2).

    وقد ظن البعض أن الرحمن الرحيم في البسملة تكررت في الفاتحة وبينهما آية واحدة، وهما موضعان قريبان، وجعلوا من ذلك دليلا على أن البسملة ليست من الفاتحة، وعلى كل حال هذا لا يكون من الحكيم، فكل لفظ في موضعه وسياقه، يحمل من المعاني ما لا يحمله نفس اللفظ في موضع آخر، وإن تشابه التركيب، وإن تقاربت المواضع.

    أما في البسملة فالسياق أنه خاص بالقرآن، قريب من معنى آية فصلت، فكأنه قال أبدأ بذكر رحمة الله التي أودعها في القرآن العامة والخاصة في الدنيا والآخرة.

    فعندنا أربعة أقسام: رحمة القرآن العامة في الدنيا، ورحمة القرآن الخاصة في الدنيا، ورحمة القرآن العامة في الآخرة، ورحمة القرآن الخاصة في الآخرة.

    1- أما رحمة القرآن العامة في الدنيا للمؤمنين والكافرين، فالقرآن في الدنيا كالماء أينما حل بارك ونفع:
    * قال تعالى: الرَّحْمَنُ()عَلَّمَ الْقُرْآنَ()خَلَقَ الْإِنسَانَ()عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (الرحمن:1-4). فجعل الله تعليم القرآن وخلق الإنسان وتعليمه البيان، سواء بسواء، وذلك من رحمته العامة.
    * وقال تعالى: إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْآيَاتُ الرَّحْمَنخَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً (مريم:58)، وقال: وَمَا يَأْتِيهِم مِّنذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَنِمُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ (الشعراء:5)، وقال تعالى: وَمَا هُوَ إِلَّاذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (القلم:52)، وقال تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ ... (البقرة:185)، فآيات الله السابقة والقرآن رحمة الله للناس عامة، ينذرهم به، لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ (النساء:165).
    * القرآن شفاء للناس عامة، وقد صح في السنة الصحيحة أن القرآن فيه شفاء للناس مؤمنهم وكافرهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للصحابي الذي رقى كافرا بالقرآن: ((وما أدراكأنها رقية؟))، صحيح مسلم.
    * وفي القرآن منافع للناس كافة علِمها من علِمها وجهِلها من جهِلها، وقد يكون فيه منافع لم يأذن الله بظهورها بعد.

    2- أما رحمة القرآن الخاصة في الدنيا فهي لأهل التقوى والإيمان، قال تعالى: ذَلِكَالْكِتَابُلاَ رَيْبَ فِيهِهُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (البقرة:2)، فالقرآن هدى خاص للمتقين دون غيرهم، ومن ذلك أيضا قوله تعالى عن القرآن: ...هَـذَابَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْوَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (الأعراف:203).

    3- والقرآن رحمة عامة في الآخرة
    * فبه يفصل الله بين الخلائق، يقول تعالى للكافرين يوم القيامة: أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ (المؤمنون:105)، وهذا كثير في القرآن.
    * وبه تشهد أم محمد صلى الله عليه وآله وسلم على الأمم السابقة، ففي الحديث: ((يجيءُ نوحٌ وأُمَّتُه، فيقول اللهُ تعالى: هل بلغتَ؟ فيقول: نعم أي ربِّ، فيقول لأمَّتهِ: هل بلَّغكم؟ فيقولون: لا ما جاءَنا من نبيٍّ، فيقول لنوحٍ: من يشهدُ لك؟ فيقول محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأمتُه، فنشهد أنه قد بلَّغ ...))، صحيح البخاري.

    4- أما رحمة القرآن الخاصة بأهل الإيمان في الآخرة، فمن ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((اقْرَؤواالقرآنَفإنه يأتي يومَ القيامةِشفيعًالأصحابه ...))، رواه مسلم، وغير ذلك كثير.

    لكن من هم أصحابه؟ هل هم الذين يحفظونه عن ظهر قلب فقط، أم هم الذين يتجادلون به فقط، يقول رسول الله : ((يأتي القرآنُ وأَهلُهُ الَّذينَ يعملونَ بِهِ في الدُّنيا تَقدمُهُ سورةُ البقرةِ وآلُ عمرانَ))، قالَ نوَّاسٌ وضربَ لَهما رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثلاثةَ أمثالٍ ما نسيتُهنَّ بعدُ قالَ: ((يأتيانِ كأنَّهما غيابتانِ وبينَهما شَرقٌ أو كأنَّهما غمامتانِ سوداوانِ أو كأنَّهما صِلةٌ من طيرٍ صوافَّ تجادلانِ عن صاحبِهما))، صحيح الترمذي.

    فيا أهل القرآن عليكم بالعمل به فبالعمل تنالون بركته العامة والخاصة في الدنيا والآخرة، فانظر حيث قال: الذين يعملون به في الدنيا، ولم يقل الذين يحفظونه عن ظهر قلب أو الذين يعلمون اختلافات العلماء فيه ويتجادلون به، وغير ذلك، فنحن لن نكون من أهل القرآن إلا بالعمل به وهو الغرض الأسمى والأوفى، وقد عجبت من قوم يحفظون القرآن ويتجادلون به وهم لا يوترون على هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فشمروا للعمل به، بارك الله في العاملين به،،،

    ----------
    هل البسملة آية في الفاتحة
    http://vb.tafsir.net/tafsir41149/#.VJaDysCU
    الجهر بالبسملة في الصلاة
    http://vb.tafsir.net/tafsir41196/#.VJaDnsCU
    بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

  • #2
    الجهر بالبسملة في الصلاة اختلف العلماء فيه على أقوال فالشافعي يقول بالجهر بها وأما مالك وأحمد يقولان بعدم الجهر وأما أبو حنيفة فقد قال بعدم قراءتها إذ أن البسملة عنده لا تعد آية من الفاتحة

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيك ونفع وبك،،،

      لكن الجهر بالبسملة ليس موضوعنا، يمكنك التعليق على موضوعات البسملة في مكانها،

      ونحن ننتظر تعليقك على موضوعنا هنا، وليس في مكان آخر،،،

      وجزاك الله خيرا،،،
      بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

      تعليق


      • #4
        رابط تكملة الموضوع
        http://vb.tafsir.net/tafsir41467/#.VKqaFdKUd0g
        بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

        تعليق

        19,963
        الاعــضـــاء
        232,069
        الـمــواضـيــع
        42,594
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X