إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ظن جاءت في سورة واحدة بمعنيين؟

    وردني هذا السؤال؟

    سؤال :
    (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا)
    ظننا هنا بمعنى حسبنا ..

    وقوله :
    (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا)
    الظن بمعنى العلم .

    السؤال: لماذا تغير المعنى ؟
    محمد زين الشنقيطي
    بكالريوس كلية القرآن - المدينة المنورة
    ماجستير - تفسير أم القرى.

  • #2
    هذه محاولة للإجابة على السؤال السابق:
    ومن كان عنده مزيد بيان أو نقل عن إمام فليتفضل به علينا مشكورا :

    قال الزمخشري :
    وهذه صفة أحوال الجن وما هم عليه من أحوالهم وعقائدهم:
    منهم أخيار، وأشرار، ومقتصدون، وأنهم يعتقدون أن الله عزيز غالب لا يفوته مطلب ولا ينجى عنه مهرب. (4/ 627)

    قال ابن القيم :
    وفائدة أخرى وهي أن هذا حكاية كلام مؤمني الجن لقومهم بعد أن رجعوا إليهم فأخبروهم بما سمعوا من القرآن وعظمته وهدايته إلى الرشد ثم اعتذروا عما كانوا يعتقدونه أولا بخلاف ما سمعوه من الرشد بأنهم لم يكونوا يظنون أن الإنس والجن يقولون على الله كذبا فذكرهم الإنس هنا في التقديم أحسن في الدعوة وأبلغ في عدم التهمة فإنهم خالفوا ما كانوا يسمعونه من الإنس والجن لما تبين لهم كذبهم فبداءتهم بذكر الإنس أبلغ في نفي الغرض والتهمة وأن لا يظن بهم قومهم أنهم ظاهروا الإنس عليهم فإنهم أول ما أقروا بتقولهم الكذب على الله تعالى وهذا من ألطف المعاني وأدقها ومن تأمل مواقعه في الخطاب عرف صحته. بدائع الفوائد (1/ 67).
    وقال ابن جزي :
    وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ الظن هنا بمعنى العلم، وقال ابن عطية: هذا إخبار منهم عن حالهم بعد إيمانهم، ويحتمل أن يكونوا اعتقدوا هذا الاعتقاد قبل إسلامهم.(2/ 419)
    وقال السعدي :
    أي: وأنا في وقتنا الآن تبين لنا كمال قدرة الله وكمال عجزنا، وأن نواصينا بيد الله فلن نعجزه في الأرض ولن نعجزه إن هربنا وسعينا بأسباب الفرار والخروج عن قدرته، لا ملجأ منه إلا إليه. (ص: 891)
    قال ابن عاشور: التقدير: وءامنا بأن لن نعجز الله في الأرض. وذكر فعل ظننا تأكيد لفظي لفعل «آمنا» المقدر بحرف العطف، لأن الإيمان يقين وأطلق الظن هنا على اليقين وهو إطلاق كثير. (29/ 233)
    رحم الله الجميع.

    == والعلم عند الله أنه ناسب أن تأتي ظن قبل إسلامهم = بمعنى الشك ، وأن تأتي ظن بعد إسلامهم = بمعنى باليقين
    محمد زين الشنقيطي
    بكالريوس كلية القرآن - المدينة المنورة
    ماجستير - تفسير أم القرى.

    تعليق


    • #3
      أصل الظن : توقع وجود الشيء المظنون؛ لوجود أمارات قوية (لا يمكن تجاهلها) تدل على ذلك.
      وكلما ترقى الإنسان في العلم أكثر، كلما طابقت مظنوناته الواقع بصورة أكثر صدقاً.
      فما يظنه الطفل الصغير = توقع وجود الشيء المظنون؛ لوجود أمارات قوية (بالنسبة للصغير) تدل على ذلك.
      يختلف عما يظنه الكبير = توقع وجود الشيء المظنون؛ لوجود أمارات قوية (بالنسبة للكبير) تدل على ذلك.

      وكذلك العالم في مقابل الجاهل
      المؤمن في مقابل الكافر.

      والعرب تقول: بئر ظنون، أي بئر فيها ماء، لكن قعرها بعيد:
      1. الماء موجود فيها.
      2. الوصول إلى ذلك الماء صعب.
      بخلاف الوصول إليه عن طريق النهر الفرات السهل.

      تأمل استنباط البيضاوي لمعنى الظن من شعر العرب:
      وكأن الظن لما شابه العلم في الرجحان أطلق عليه لتضمن معنى التوقع،
      قال أوس بن حجر :
      فأرسلته مستيقن الظن أنه
      مخالط ما بين الشراسيف جائف

      وعلى هذا يكون الظن: حكم في النفس يبنيه الإنسان على أمارات بعد بحث ونظر.
      ويكون الظن أقرب إلى الحق كلما زاد: عمراً ، علماً ، خبرة ، إيماناً ... بحسب قوة البراهين التي يستعملها.

      والفرق بين الظن بمعنى اليقين بالمظنون والعلم:
      أن الظن بمعنى اليقين هو لما تتوصل إليه بتدبر، بينما العلم هو الذي تصل إليه بنظر عيني.

      ومن اللفتات البيانية في القرآن الكريم أنه عبر بالظن عما يختلج تفكير الإنسان عند أمور يراها عياناً وتجزم كل الشواهد على تحقق وقوعها كالاحتضار ورؤية العذاب لكنه يتعلق بأمل (ولو يسير) بتخلف التوقع المحذور، أو على الأقل تأخير وقوعه.
      مثل قوله تعالى:
      - " ورَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا "
      - " وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ "
      - " وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ "
      - " وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ "
      الأستاذ الدكتور عبدالرحيم الشريف
      أستاذ التفسير وعلوم القرآن
      نائب عميد كلية الشريعة
      جامعة الزرقاء / الأردن

      تعليق


      • #4
        قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (37) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَٰلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (38) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (41) وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ

        تعليق


        • #5
          وقد تأتي بمعنيين في نفس الموضع، ينظر: http://vb.tafsir.net/tafsir34419/#.VJrh5sPw8

          تعليق


          • #6
            وردني هذا السؤال؟

            سؤال :
            (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا)
            ظننا هنا بمعنى حسبنا ..

            وقوله :
            (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا)
            الظن بمعنى العلم .

            السؤال: لماذا تغير المعنى ؟
            أخي / محمد زين الشنقيطي
            السؤال جيد ولكن فيه خطأ ، وحول سؤاله لابد من طرح بعض الوقفات كمدخل للاجابة .

            اولا : كلمة ظن تحتمل معنيين صحيحين، عند الاطلاق ، أيهما الاصل وأيهما الفرع ، نقول جميعا أن الاصل هو الشك والتردد الراجح بين طرفي الاعتقاد الغير الجازم
            ثانيا : بناء على ماسبق ، لايصح إخراجها عن إصلها وهو التردد (علم وشك) بين كفتين إلا بقرينه ... صحيح
            ثالثا : أين القرينه ، لاتوجد ، فإذن أصل السؤال فيه نظر ، فكلمة (ظن ) في الاية الاولى التى ذكرها السائل هي نفسها (لفظا ومعنى ) في الاية الثانيه ، فلماذا ؟ التفريق ، بخاصة إن كان الدليل خلافه ( فظن ) جاءت فيهما بأسلوب واحد ، وبالزمن الماضي ، فالجن كان يتكلموا في الايتين عن أخبار وأحداث سابقه كانوا يعتقدونها .

            1- في الاية الاولى قوله تعالى ( وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللهِ كَذِبًا (5) (سورة الجن ) . فلن نافيه للمستقبل متعلقه بحدث ماضي أفادته (ظن وزمنها الماضي ) ، (لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللهِ كَذِبًا ) لايقولوا الكذب على الله ،ولكن دخول الشك (بظن )، أثبتوا للانس والجن إحتمال قولهم الكذب على الله .

            2- الاية الثانية وقوله تعالى (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا) ، (أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا) عقيده صحيحه ، ولكن دخلها الشك (بظن ) اثبتوا لانفسهم شك في فهم عقيده قدرة الله عليهم ، وعلم باهت غير كافي بها .

            نستدل بالاية الثانيه
            ولانها قول لايصح بعد إسلامهم ، على أن الاية الاولى كذلك كانت قبل إسلامهم للتشابه بين أسلوبي الخطاب وعدم وجود القرينه الصارفه للفعل (ظن ) إلي معناه الثاني وهو اليقين .

            السؤال .. لماذا هذا الخطاب من الجن وبهذا الاسلوب في الايتين ؟
            الادب الكبير مع الله والتواضع عند تحدثهم عن عقائدهم الباطله ،
            أو أقوال الانس والجن المكذوبه على الله في الاية الاولى ، والله أعلم


            نستدل بالسورة أيضا ومن بعض الايات بشكل خاص
            أنهم نخبه من الجن ، أشداء علماء لقدرتهم للوصول والاستماع و وطريقه حديثهم فظاهرها الادب الجم مع الله ، سؤالهم الله توصيل خبرهم للرسول عليه الصلاة والسلام ، وأنهم لم يكونوا من الصالحين قبل إسلامهم وكانوا من دون ذلك ( وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا

            وختاما ..
            الجواب على سؤال السائل يكون كتالي :
            الصحيح ، إنشاء الله تعالى أن الاية الاولى بمعنى (حسبنا او الشك ) وفي الثانية بنفس المعنى (حسبنا او الشك) ولاتصح التفرقه كما جاء في سؤال السائل ، ومن الافضل القول : أن مفرده (ظن) في الايتين هي ظن بغير تاويل ولاداعي لصرف معناها الحقيقي (وهو التردد بين علم يخالطه شك وشك يخالطه علم ) ولايحل محلها مفرده أخرى توازيها في أداء هذا المعنى .


            والله أعلم
            والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

            تعليق


            • #7
              يبقى سؤال

              لو قال قائل ما تقول : في قوله تعالى وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ أَحَدًا (7) (سورة الجن )
              هل هو ظن بمعنى شك ، او ظن (اليقين) ؟
              أقول : توجد القرينه على أن (ظن ) في الايه : لإفادة اليقين والعلم الذي لايخالطه شك
              كقوله تعالى ( قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (82) لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (83) (سورة المؤمنون)
              وتوجد ايات أخرى تدل على أنهم ينكروا البعث صراحة ، وأية الجن تثبت أن هناك فريقا من الجن لهم نفس إعتقاد الانس (علم لايخالطه شك وإيمان تام في عقيده : لابعث بعد الموت )





              سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

              تعليق


              • #8
                بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز (3/ 546) :


                فالذي بمعنى اليقين فى عشرة مواضع: يَظُنُّونَ أَنَّهُم ملاقوا رَبِّهِمْ وَظَنَّ أَنَّهُ الفراق ، إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاَقٍ حِسَابِيَهْ ، وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعْجِزَ الله فِي الأرض ، أَلا يَظُنُّ أولائك أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ ، وَظَنُّواْ مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ ، وظنوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ، يعنى رُكَّاب السّفن فى البحر. وظنوا أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ الله إِلاَّ إِلَيْهِ ، يعنى المتخلِّفين من غزوة تَبُوك. إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ الله ، وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ .
                وأَمّا الذى بمعنى الشكّ والتُهَمَة فعلى وجوه مختلفة: فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ : لن نضيّق عليه. مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ الله ، وَتَظُنُّونَ بالله الظنونا ، يعنى فى حرْب الأَحزاب، إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ يعنى اليهود. وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ ؛ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السوء يعنى المنافقين فى حقّ المؤمنين. الظآنين بالله ظَنَّ السوء ، يَظُنُّونَ بالله غَيْرَ الحق ظَنَّ الجاهلية . إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً ، يعنى فى حقّيّة البعث، وظنوا أَنَّهُمْ مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ الله يعنى بنى قُرَيْظَة وحصونهم إِنَّ الظن لاَ يُغْنِي مِنَ الحق شَيْئاً . وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ الإنس والجن عَلَى الله كَذِباً ، وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمْ . إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ بلى يعنى أَبا جهل ظنّ أَن لا يعاد.
                وقوله تعالى: وَمَا هُوَ عَلَى الغيب بِضَنِينٍ يعنى أَنَّ النبىّ صلَّى الله عليه وسلَّم غيرُ متَّهم فيما يقول.
                والظنّ فى كثير من الأُمور مذموم، ولهذا قال تعالى: وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً إِنَّ الظن لاَ يُغْنِي مِنَ الحق شَيْئاً ، وقال تعالى: اجتنبوا كَثِيراً مِّنَ الظن إِنَّ بَعْضَ الظن إِثْمٌ .
                وفيه ظِنَّة، أَى تُهَمة. وهو ظِنَّتى، أَى موضع تُهْمتى. وبئر ظَنُونٌ: لا يُوثَقُ بمائها. ورجل ظَنُونٌ: لا يوثق/ بخبَره.
                وهو مَظِنِّة للخير، وهو من مظانِّه. وظنَنْت به الخير فكان عند ظنِّى.
                محمد زين الشنقيطي
                بكالريوس كلية القرآن - المدينة المنورة
                ماجستير - تفسير أم القرى.

                تعليق


                • #9
                  بارك الله فيك ياشيخ عمر جميع من وقفت عليه من المفسرين على أن الظن في الآية الثانية بمعنى = اليقين.
                  محمد زين الشنقيطي
                  بكالريوس كلية القرآن - المدينة المنورة
                  ماجستير - تفسير أم القرى.

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عمر احمد مشاهدة المشاركة
                    الجواب على سؤال السائل يكون كتالي :
                    الصحيح ، إنشاء الله تعالى أن الاية الاولى بمعنى (حسبنا او الشك ) وفي الثانية بنفس المعنى (حسبنا او الشك) ولاتصح التفرقه كما جاء في سؤال السائل ، ومن الافضل القول : أن مفرده (ظن) في الايتين هي ظن بغير تاويل ولاداعي لصرف معناها الحقيقي (وهو التردد بين علم يخالطه شك وشك يخالطه علم ) ولايحل محلها مفرده أخرى توازيها في أداء هذا المعنى .


                    والله أعلم
                    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    بارك الله فيك ياشيخ عمر جميع من وقفت عليه من المفسرين على أن الظن في الآية الثانية بمعنى = اليقين.

                    " وقدْ وردَ في القرآن بالمعنيين، في موضعينِ مختلفينِ، قال ابنُ الأنباريِّ (ت:328): «فأمَّا معنى الشَّكِّ فأكثرُ من أن تُحصَى شواهدُه. وأمَّا معنى اليقين، فمنه قولُ اللهِ عزّ وجل: وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا [الجن: 12]، معناه: عَلِمْنَا. وقالَ جَلَّ اسمُهُ: وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا [الكهف: 53]، معناه: فَعَلِمُوا بغيرِ شَكٍّ ...» (1).
                    والمقصودُ أنَّ هذا اللَّفظَ، وإنْ كانَ من الأضدادِ، لم يقعْ بين المفسِّرينَ خلافٌ فيه في موضعٍ واحدٍ." ينظرالتفسير اللغوي للقرآن الكريم (ص: 468)
                    محمد زين الشنقيطي
                    بكالريوس كلية القرآن - المدينة المنورة
                    ماجستير - تفسير أم القرى.

                    تعليق


                    • #11
                      أولا : الترديد في ظن ، في لغة العرب يجعل (ظن ) بمعنى اليقين كقولنا (ظننت ظنا ) ذكره ابن فارس في المقاييس ، وكلام ابن فارس هذا لايلتبس عليكم بالتضعيف فلابد من التصريح بالتكرير في (ظن ) لإخراجها إلي العلم ، وللاستزاده لمن أراد في التضعيف هنا
                      ثانيا : كل الايات التي ساقها الفيروز ابادي يوجد لها القرائن سياقا أو إطرادا أو تكريرا مع النظر ولكن مايهمني هنا هو ،أنه وهم في إدخاله (ايتين سورة الجن ) ، وقد نازعتك بابقاء الاصل (فظن من افعال القلوب تفيد الشك والتردد كما اسلفنا ) على ماهو ولاتذهب به بغير قرينه ، فهل ماقاله المفسر بغير قرينه هو القرينه ، أم ماذا ؟ وبخاصه قول من كان متساهلا بنقل الاحاديث الموضوعه على رسول الله عليه الصلاة والسلام ، وعندنا الاخ الدكتور مخلص بورقادي وفي هذا المنتدى يستدل باحاديث الرسول ويستخرج لها شواهد من القران هنا ، فهل قولهم أعلى رتبه من قول رسول الله أم ماذا ؟ ، فإن كنت تنتصر لقول الفيروزابادي أو غيره فاستخرج لنا بارك الله فيك الدليل على صحة ماذهب اليه ، حتى ولو قاله كل المفسرون ، فطلب القرينه في محل التنازع شي ، وعلم سلفنا واحترامنا وحبنا لهم شي أخر ، ولاتضطرني بتذكيرك بقول إمام الائمه أحمد بن حنبل (من أدعى الاجماع فهو ...)
                      سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

                      تعليق


                      • #12
                        (وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا)
                        ظننا أطلقوا الظن على العلم إشارة إلى أن العاقل ينبغي له أن يجتنب ما يخيله ضاراً ولو بأدنى أنواع الحيل فكيف إذا تيقن.اهـ
                        تفسير نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، البقاعي (ت 885 هـ).

                        تعليق


                        • #13
                          الاخ والاستاذ محمد زين والدكتور محمد كالو ولجميع الاخوة ، إسمعوا التالي:

                          في الاية الاولى ، وقوله تعالى ( وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللهِ كَذِبًا (سورة الجن 5) ، هذا أسلوب مشابه لاسلوب نفى + نفي =إثبات ، فالجن أخبروا الله ، بمشكله عندهم وهي عدم وثوقهم بكلام الانس وكلام الجن ، ماذا يعني هذا عند سماعهم القران ، أمنوا ولكنه أرادوا القرينه على صدق الرسول عليه الصلاه والسلام ، لرسوخ وثبات هذا المعتقد عندهم ، فهم يعرفوا يقينا بكذب الانس والجن على الله وبدليل الايات السابقه واللاحقه فأخبروا الله بهذا الاسلوب التأدبي فهم يعتذروا لطلبهم البينه ، وجاءهم البرهان والدليل (غير بعيد) على صدق القران ونبوه رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام (بسورة الجن نفسها ) فقد كان كلامهم في السورة بينهم وبين خالقهم (الله ) ولتوصيله لرسول الله عليه الصلاة والسلام ، فكانت السورة كاملة ، العلامه والشاهد والبرهان على صدق القران وانه منزل من عند الله ، فهم اساتذه في التنصت والترحال وعلموا أنه لا أحد يعرف ماقالوه (لابشر ولاشيطان ) ، ألا خالقهم ومولاهم (الله ) ، وقوله تعالى ( وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (19) (سورة الجن ) تخبر الاية عن رجوعهم للرسول عليه الصلاة والسلام مره أخرى وسماع ماأسروه الي ربهم ، فثبت إيمانهم بهذا وأطمانت قلوبهم ورجعوا الي أقوامهم منذرين ومبشرين .

                          في الاية الثانية وقوله تعالى ( وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا (12) (سورة الجن 12) نفس الاسلوب ، شك +نفي = إثبات ، عقيده فاسده سببها العجب بشدتهم وقوتهم الكبيره وعلومهم وهم سادة الجن ورؤوسهم ، فعولج هذا الانحراف ونزع هذا الجنون من قلوبهم ومن قبل إسلامهم ، والدليل قولهم ، فيما أخبر الله عزوجل عنهم بقوله : ( وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (9) (سورة الجن 9) ، فعرفوا وامنوا بقدره الله عليهم وان هذا الشهاب يتبعهم ولو دخلوا باطن الارض ويقضى عليهم وأن لا مهرب لهم منه ، فكانت البينه الثانية (دخولهم الاسلام) وعلى صدق رسولنا ، لتغير المعهود عندهم ، في أمر السماء (راجع أسباب النزول ) وطلبوا بينه أخرى (مباشره وقرينه تعالج مشكلتهم الاولى) راجع الايه الاولى

                          يبقى سؤال ..حول الاية الاولى
                          كيف أخرجوا الملائكه من الاستماع لقرينتهم وشاهدهم على صدق القران وصدق رسالة رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام ، في الاية نفسها نجد الدليل فقد حصروا ، شكهم في كذب الانس والجن ، ويعرفوا يقينا أن الملائكه لاتكذب على الله أبدا


                          فسورة الجن كانت بينه وبرهان لتثبيت إيمان الجن

                          1-قال تعالى وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي (سورة البقرة 260)
                          2- فيها تبيلغ يشابه ماورد، في الصحيحين عن أنس في قصة أصحاب بئر معونة الذين قتلوا وقنت الرسول يدعو على قاتليهم قال أنس: ونزل فيهم قرآن قرآنًاه حتى رفع: " أن بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا ". فكانت لتبيت قلب رسولنا الكريم ومسكه من الحزن على صحابته خاصه رضوان الله عليهم .


                          والله أعلم
                          والسلام عليكم ورحمة الله بركاته
                          سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

                          تعليق


                          • #14
                            جزاكم الله خيراً

                            تعليق


                            • #15
                              وهناك بينه ثالثه ، تستخرج وتفهم من السياق ، لم يطلبها الجن ولكنها كانت لهم زيادة في الايمان والتهذيب ، وكسؤال مشاركه ماهي البينه ؟ لمن شاء منكم مشكورا أن يشارك برأيه

                              والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                              سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

                              تعليق

                              19,957
                              الاعــضـــاء
                              231,887
                              الـمــواضـيــع
                              42,548
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X