إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الفرق بين كلمة (الله)، وكلمة (رب العالمين) في قوله تعالى: {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَم

    لماذا أكثر أدعية السنة مصدرة بكلمة اللهم ونحو ذلك،
    وأكثر أدعية القرآن مصدرة بكلمة ربي ونحو ذلك؟


    الفرق بين كلمة (الله)، وكلمة (رب العالمين)
    في قوله تعالى: الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ



    سبق لنا أن تناولنا التوسل بالألوهية والربوبية في القرآن[1]،
    وملخص ذلك أن أدعية الأنبياء في القرآن الكريم أكثرها توسل بالربوبية وحدها،
    ويندر خلاف ذلك.

    وإذا راجعنا أدعية السنة من كتاب الدعوات في صحيح البخاري ،
    أو كتاب صفة صلاة النبي للألباني ،
    أو غير ذلك من كتب السنة الصحيحة، سنجدها على العكس من أدعية القرآن،
    وهي كالآتي:

    1- أغلب هذه الأدعية مصدرة بكلمة (اللهم)، أو نحو ذلك مما هو توسل بالألوهية وحدها.
    2- وبعضها توسل بالألوهية والربوبية معا، في نحو: ((سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي))[2]،
    أو في سيد الاستغفار: ((اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت ...))[3]، وغير ذلك، ولكن هذا القسم أقل من القسم الأول.
    3- ويندر أن يكون الدعاء في السنة توسل بالربوبية وحدها، في نحو: ((باسمك ربي وضعت جنبي))[4]،

    وذلك كله على العكس من أدعية القرآن.

    وكذلك، فأدعية التنزيه والتعظيم التي تخلو من سؤال أكثرها توسل بالألوهية وحدها،
    مثل: (الحمدُ للهِ)، و(سبحانَ اللهِ)، و(لا إلهَ إلَّا اللهُ)، و(الله أكبر)[5].

    والسبب في ذلك، والله أعلم: أن الألوهية أعم من الربوبية،
    فتوحيد الألوهية متضمن لتوحيد الربوبية وليس العكس[6].

    وبيان ذلك أنك إذا قلت سبحان الله أكمل من أن تقول سبحان ربي،
    لأن لفظ الجلالة الله يتضمن استحقاقه للعبادة وحده،
    ويتضمن كذلك الاعتراف بتفرده بالملك والأمر والخلق.

    فإن قال قائل نحن نقول في أدعية السجود والركوع والرفع من الركوع:
    (سبحان ربي العظيم)، و(ربنا لك الحمد)،
    و(سبحان ربي الأعلى)[7]، ونحو ذلك.

    نقول والله أعلم، أن (ربنا لك الحمد) مقام شكر،
    وقولنا: (اللهم ربنا لك الحمد)، مقام شكر ومدح، وكلاهما ثابت وصحيح،
    فالأول شكر على النعم التي أنعم الله علينا،
    أما الثاني مدح وشكر للنعم وللصفات الأزلية والفعلية جميعا،
    كما مر معنا[8].

    أما قولنا سبحان ربي العظيم، وسبحان ربي الأعلى،
    فهذا من باب الجمع بين الألوهية والربوبية،
    فاسم الله العظيم والأعلى متضمنان مقام الألوهية،
    لأن العظيم والأعلى ليس في أفعاله فقط، بل في ذاته وصفاته وأفعاله جميعا.

    فإن قال قائل كيف يكون الأكمل مقام الألوهية،
    والأنبياء أكثر دعوتهم كانت بألفاظ: (ربي)، و(ربنا)، ونحو ذلك.

    نقول: إن الأفضل لمن كانت حاله تطابق الأحوال التي حكاها القرآن عن الأنبياء،
    الأفضل له أن يهتدي بهديهم،
    فالتائب من المعصية يقول كما قال آدم ،
    والذي يريد الولد يقول كما قال زكريا ، وعلى هذا فقس.

    وكل طلب له أسباب معلومة لتحصيله، فالأفضل فيه أن نتوسل فيه بالربوبية فقط،
    لأن أكثر الحاجات التي يطلبها السائلون لها أسباب يربي بها ربنا عباده،
    فناسب أن نسأله أن ييسر لنا الأسباب لصلاح أحوالنا.

    أما أدعية السنة فأكثرها بألفاظ الألوهية؛
    لأن الرسول الكريم معلم لأمة كاملة ولأحوال كثيرة، فناسب أن يدعو بالأعم،
    لأن الرسول الكريم معلم لأمة كاملة ولأحوال كثيرة، فناسب أن يدعو بالأعم،
    فيشمل مقامات الألوهية والربوبية معا.

    أما هنا في قوله تعالى: الحمد لله رب العالمين فنحن نعظم العظيم،
    ثم نسأل فنقول: اهدنا الصراط المستقيم نطلب الهداية نيتوسل بالألوهية والربوبية معا،

    فالهداية إذا كانت هداية توفيق فهي من الله وحده، يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم،
    فناسب أن يدعو بالألوهية،
    وإذا كانت هداية إرشاد فمن أسبابها اتباع الكتاب والسنة وأقوال العلماء الربانين وغير ذلك،
    فناسب أن يدعو بالربوبية.
    وعلى هذا فنحن في الفاتحة نسأل الهداية بجميع أنواعها:
    هداية التوفيق وهداية الإرشاد



    ---------الروابط والهوامش
    [1] يراجع موضوع بعنوان: (http://vb.tafsir.net/tafsir41677/).
    [2] في صحيح البخاري قال: كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول في ركوعهِ وسجودهِ: (( سبحانك اللهم ربَّنا وبحمدِك، اللهم اغفرْ لي)).
    [3] في صحيح البخاري قال: قال رسول الله : ((سيِّدُ الاستغفارِ: اللَّهمَّ أنتَ ربِّي ، لا إلَهَ إلَّا أنتَ ، خَلقتَني وأَنا عبدُكَ...)).
    [4] في صحيح البخاري قال: قال رسول الله : ((إذا أوى أحدُكُم إلى فِراشِهِ ... ثمَّ يقولُ : باسمِكَ ربِّي وَضعتُ جَنبي وبِكَ أرفعُهُ ...)).
    [5] في صحيح الجامع للألباني قال: قال رسول الله : ((أحَبُّ الكلامِ إلى اللهِ تعالَى أربعٌ : سُبحانَ اللهِ، و الحمدُ للهِ، و لا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبَرُ، و لا يَضرُّكَ بِأيِّهِنَّ بدأْتَ)).
    [6] أجاب الشيخ العثيمين عن سؤال يقول: (كيف كانت "لا إله إلا الله" مشتملة على جميع أنواع التوحيد؟)، وكان في جوابه: (وهو [أي توحيد الألوهية] متضمن لتوحيد الربوبية)، رابط الفتاوي السؤال رقم 18 (http://www.ibnothaimeen.com/all/books/article_17973.shtml).
    أما الربوبية تستوجب وتستلزم الألوهية ولكن لا تتضمنها.

    [7] في صحيح مسلم قال: عن حذيفة بن اليمان قال: صلَّيتُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ ليلةٍ ... ثم ركع فجعل يقول " سبحانَ ربيَ العظيمِ " فكان ركوعُه نحوًا من قيامِه ... ثم سجد فقال " سبحان ربيَ الأعلى ... وفي حديثِ جريرٍ من الزيادةِ : فقال " سمع اللهُ لمن حمده . ربَّنا لك الحمدُ " .
    [8] يراجع موضوع: ( http://vb.tafsir.net/tafsir41539/#.VLDe9dKUd0g ).
    بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

  • #2
    رابط تكملة الموضوع
    http://vb.tafsir.net/tafsir41738/
    بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله
      مقتضی كلامك أن أدعية السنة أشمل وأعم وأكمل من أدعية القرآن الكريم أليس كذلك

      تعليق


      • #4
        وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

        بارك الله فيك ونفع بك،،

        أدعية السنة أشمل من حيث الحالات فأدعية القرآن لأحوال مخصوصة، أما أدعية السنة الغالب عليها أنها لأحوال كثيرة.

        هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فأدعية السنة تستخدم ألفاظ أعم من أدعية القرآن لأن التوسل بالألوهية أعم من التوسل بالربوبية.

        ومن جهة الكمال فالدعاء بالقرآن أكمل إذا توافق حالك مع حال الدعاء بالقرآن، ودعاء السنة أكمل إذا توافق حالك مع حال الدعاء بالسنة، أما إذا كان حالك لم يرد بخصوصه نص، فندعو بالربوبية أن ييسر لك الله أسباب تحصيل المطلوب، فإذا انقطعت بك السبل ولا تعرف لذلك سبب لتحصيله فادعو الألوهية، والله تعالى أعلم،،،
        بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

        تعليق


        • #5
          ماذا لو قال المسلم : اللهم اهدني إلى صراطك المستقيم أو دعا بدعاء من عنده يطلب به حاجة من الله تعالى فهل هو أكمل أم الدعاء بآي القرآن (نصاً) أكمل إذا كان يواطيء تلك الحاجة ؟؟

          تعليق


          • #6
            ومن جهة الكمال فالدعاء بالقرآن أكمل إذا توافق حالك مع حال الدعاء بالقرآن، ودعاء السنة أكمل إذا توافق حالك مع حال الدعاء بالسنة، أما إذا كان حالك لم يرد بخصوصه نص، فندعو بالربوبية أن ييسر لك الله أسباب تحصيل المطلوب، فإذا انقطعت بك السبل ولا تعرف لذلك سبب لتحصيله فادعو الألوهية، والله تعالى أعلم،،،

            جزاك الله خيرا، وبارك الله فيك،،،
            بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

            تعليق


            • #7
              برأيي حفظك الله عدم صواب ما ذهبت إليه فاالدعاء في القرآن أشمل وأكمل وأوثق الدعاءولذلك ادلة كثيرة سبق ان دونتها في بحث بسيط نشر هنا قبل فترة قصيرة ، وقد لا حظت خلو ما تفضلت به من اي دليل لا من قرآن ولا سنة فلم تورد ما يثبت ما ذهبت إليه ، فهلا دللت على ما قلت وفقك الله ؟

              تعليق


              • #8
                بارك الله فيك، ونفع بك،

                بالفعل فكل ما أذهب إليه خطأ يحتمل الصواب،

                وكلنا متعبدون بالدليل،

                أما أدعية القرآن فهي جاءت في سياق الحكاية، لمواقف محددة معينة، ونحن يحسن بنا إذا وقعنا في نفس المواقف أن ندعو بهذه الكلمات التي علمها لنا ربنا في القرآن.

                وكل أدعية الأنبياء في القرآن من هذا القبيل إلا النادر،

                يقول إبراهيم وهو يرفع القواعد من البيت: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (البقرة : 127 )

                ويقول زكريا : هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء (آل عمران : 38 )

                وهكذا ستجد أن جل أدعية الأنبياء جاءت في سياق الحكاية والقصص، لموقف معين.

                وقلنا أن من وافق حاله أحد هذه الأحوال فالأفضل والأكمل أن يدعو بما دعى به الأنبياء.

                إذا كان هذا خطأ، فأحب أن أسمع تعليقك لأستفيد منه، وإن كنت توافقني على ذلك، فسأستكمل الأدلة.

                وجزاك الله خيرا،،،
                بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

                تعليق


                • #9


                  أخي الحبيب
                  أول المآخذ هو تقديم السنة على القرآن ، فكيف يقدم ظني الثبوت على قطعي الثبوت ، فالسنة وإن وجد الصحيح إلا أنه لا يرقى لصحة كتاب الله ، وبالتالي فالأصل هو القول بما في كتاب الله فإن تناقض او تعارض مافي الكتاب مع المرويات أيا كانت درجة صحتها فإن الكتاب هو المقدم في ذلك وسبق ان نشرت بحثا عن أسرار الدعاء ارجع فيه لكتاب الله تعالى


                  وقد حررته وأضفت إليه ما سأورده في معرض رد ما تفضلت به واثبات عكسه فأقول وبالله التوفيق:

                  الفرق في الدعاء بين افتتاحه بقول (ربِّ) والدعاء بقول (اللََهُمَّ)


                  إن دلالة الدعاء بالاسم الرباني هو من أظهر الأدعية في كتاب الله فنجد أنه تعالى في كتابه إذا دُعي لتحقيق طلب فإن الدعاء بتضمن أيضاً اسمه الموافق المحقق لتلك الصفة المطلقة فإن دعي بالرزق ختم الدعاء بأسماء ذات دلالة على الرزق والكرم (الرزاق الكريم) وعلى سبيل المثال إذا طلب من ربنا جلت قدرته التوبة والمغفرة فتجد الآية ختمت الدعوة بالتأكيد على صفتي التوبة والرحمة مثلا فيقول تعالى:

                  رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة:128]

                  وهذا يقودنا لدلالة هامة مؤيدة لمحصلة هذا البحث وهي أن الدعاء بالاسم المناسب لحال الداعي وطلبه أقرب في الإجابة وأصح في الإتيان.

                  فنقول بناءً على ذلك بأن اسم الجلالة “الله” متعلق بإلوهيته واستحقاقه بالعبادة دون سواه وتفرده بالصفات الأزلية المطلقة فهذا الإسم العظيم هو مناط التنزيه والتسبيح والتعظيم والتمجيد أكثر من كونه مناط الدعاء والطلب ، واسمه تعالى (الربّْ) مناط الربوبية والعناية بخلقه ورعايتهم بالرزق والشفاء والحفظ والمغفرة ، وعليه فإن الدعاء بالربوبية إنما يكون لسؤال قضاء الحوائج ، والدعاء بالإلوهية إنما يكون للتنزيه والتمجيد والتعظيم ، مصداق ذلك في كتاب الله تعالى إذ مرت بنا في هذا البحث آيات الدعاء بالربوبية متعلقة بحاجة المخلوق بينما سنرى كيف أن الدعاء بإلوهيته تعالى إنما وردت على سبيل التنزيه والتعظيم والتمجيد ولم ترد للطلب :

                  قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [آل عمران:26]

                  فلم تتضمن الآية سؤال الله بأن يحقق أمراً بل تضمنت تمجيده سبحانه وبيان مطلق قدرته وحكمه وسعة ملكه ، ويؤمر المؤمن بقول مضمون هذه الآية على سبيل تمجيد الله وتعظيمه لاستذكار مطلق قدرته جل جلاله.

                  دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [يونس:10]

                  وهذا سياق دعاء أهل الجنة ، فلا شك أن الجنة دار جزاء وليست دار تكليف ، وحاجات أهل الجنة متحققة بدون دعاء ولهذا جعلها لأهلها ولا يلزم أهل الجنة دعاء الله لتحقيق مرادهم بل أن تمنيهم لما يشاؤون كافٍ لتحققه ، ويبقى التسبيح والتنزيه الحمد لله ، فيبين لنا تعالت ذاته أنهم لم يعودوا بحاجة للدعاء بالربوبية لتحقيق مرادهم في الجنة فكان دعائهم كله تنزيه وتمجيد وحمد.

                  قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [الزمر:46]

                  ولو اطلعنا على السياق لرأينا كيف أنه لبيان قدرة الله وعلوه سبحانه ، وهذه الآية لم تتضمن دعاء لله بل الجلي فيها أن الدعاء بالإلوهية أتت في سبيل تنزيه الله وبيان مطلق قدرته وحكمه وعلمه بالغيب والشهادة.

                  وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [الأنفال:32]

                  وهذا قول كفار قريش ولم تكن هذه الدعوى تتضمن مقتضى الربوبية والرعاية والحفظ كان الدعاء بالإلوهية غير متحقق فلم يمطر الله عليهم حجارة ولم يأتيهم بعذاب وهذا من أظهر الدلائل على عدم تحقق الدعاء بالإلوهية.

                  قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [المائدة:114]

                  وهنا إذ تضمن الدعاء الألوهية في سبيل التعظيم فقد كان الدعاء بالنداء (ربَّنا) في سبيل الطلب ولذلك حقق الله دعاء عبده عيسى وحقق المعجزة بقدرته المطلقة .

                  وبالتالي فإن الله تعالى لم يترك في كتابه أمراً إلا بيَّنه لعباده ومنه الدعاء وصيغته الذي لم يذكر في كتاب الله سرداً وإخباراً فقط بل ليستن المؤمن به ويدعو باركانه ليتحقق طلبه ويجاب إلى حاجته.


                  والله تعالى أعلم وأحكم وصل اللهم على محمد وآله وصحبه وسلم

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عدنان الغامدي مشاهدة المشاركة
                    أول المآخذ هو تقديم السنة على القرآن ، فكيف يقدم ظني الثبوت على قطعي الثبوت ، فالسنة وإن وجد الصحيح إلا أنه لا يرقى لصحة كتاب الله ، وبالتالي فالأصل هو القول بما في كتاب الله فإن تناقض او تعارض مافي الكتاب مع المرويات أيا كانت درجة صحتها فإن الكتاب هو المقدم
                    بارك الله فيك،،،

                    أنت صنعت خلاف من لا خلاف،

                    وبدون قصد تشكك في السنة كلها،

                    فإن كنت لا تشكك في السنة ولكنك تشكك في حديث ما، فهات الحديث أبين لك أنه ليس هناك تعارض أصلا، وإنما التعارض في ظنك،،،

                    وجزاك الله خيرا،،،
                    بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

                    تعليق


                    • #11
                      أنا لا اشكك في السنة رعاك الله ومعاذ الله أن يكون ذلك مني
                      أنا أشكك في قولك وابين تعارضه مع كتاب الله وارجو ان تقرأ ما يتلو اقتباسك وما كان مضمون الاقتباس الا لأبين لك أنه إن كان سبب ما ذهبت إليه هو بسبب ما قرأت في المأثور فالقرآن ألزم لك ثم سقت لك الدليل .
                      فلعلك حفظك الله تطلع على ما تضمنه البحث وما الحقته به هنا وإن وجدت ما يبطله فهذا مما ارجوه لاتراجع عن القول الخطأ بطيب نفس
                      اجزل الله لكم المثوبة

                      تعليق


                      • #12
                        إذا كنت لا تشكك في السنة،

                        فما وجه كلامك، (وبالتالي فالأصل هو القول بما في كتاب الله فإن تناقض او تعارض مافي الكتاب مع المرويات أيا كانت درجة صحتها فإن الكتاب هو المقدم في ذلك)

                        ما الداعي الذي جعلك تصيغ هذه العبارات،،،

                        أرجو أن تراجع نفسك،،،

                        ثم أنت كلت لموضوعي بالخطأ دون إشارة لموضع ذلك الخطأ،

                        فلما أخذت أسرد لك الموضوع نقطة نقطة، تجاوزت ذلك، وأعرضت عن السؤال،

                        (
                        إذا كان هذا خطأ، فأحب أن أسمع تعليقك لأستفيد منه، وإن كنت توافقني على ذلك، فسأستكمل الأدلة)

                        وأحلتني على موضوعك،،،

                        ليس هكذا تكون المناظرات،،،
                        بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

                        تعليق


                        • #13
                          السلام عليكم
                          فتوحيد الألوهية متضمن لتوحيد الربوبية وليس العكس[6].
                          أشكلت علي وابراهيم ، قال إن الله يأت بالشمس من المشرق فات بها من المغرب فاستدل بالربوبية ،على الإلهية ،وقبلها استدل على الربوبية بالإحياء والإماتة
                          الرب والإله والخالق والمعبود واحد .
                          ربوبية الخلق قاصرة في التصرف والنفقة ... الخ مما يشارك فيه غيره من المربوبين بالربّ الخالق والمالك والمدبر والرزاق والخلق لله وهو الرب ومن دون تعقيد أسماء الله الحسنى تتفاضل واسم
                          الله على مارجحه كثير من المتأخرين أعظمها ​والله أعلم

                          تعليق


                          • #14
                            بارك الله فيك،

                            من حيث الاستدلال فما ذهبت إليه صحيح فنحن نستدل على وجود ووحدانية الله بآثار ربوبيته، وهذا كثير في القرآن الكريم، ولا شك أن اسم الله أعظم أسماء الله ، ولكن الاسم الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى، عبارة عن كيفيات كثيرة، لو التزمت السنة في ذلك لكان أوقع، كما سجلنا ذلك في موضوع الاسم الأعظم في البسملة.
                            بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

                            تعليق


                            • #15
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                              من أبرز المآخذ على ما تفضلت به اخي الكريم ما يلي :
                              لماذا أكثر أدعية السنة مصدرة بكلمة اللهم ونحو ذلك،
                              وأكثر أدعية القرآن مصدرة بكلمة ربي ونحو ذلك؟
                              وهذا سؤال خاطئ ينطوي على خلل في فهم الفرق بين (ربِّ) واستخدامها على سبيل النداء ، وبين (ربِّي) واستخدامها على سبيل الإضافة ، فإن وجد هذا الخلل وجب اعادة بناء المقال برمته فلا يوجد دعاء في القرآن تم افتتاحه بكلمة (ربي) وباعتقادي أن ذلك الفهم كافٍ للتوقف عن التوغل أكثر.



                              الفرق بين كلمة (الله)، وكلمة (رب العالمين)
                              في قوله تعالى: الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
                              ووجه المقارنة مبهم فالله علم ، ورب العالمين نعت فعن ماذا تبحث واي فرق تريد أن تصل إليه ؟ هل تبحث عن تفصيل جملة (الحمدلله) كما يقترن بلفظ الجلالة الله من لوازم التعظيم والتمجيد والحمد ، وما يقترن بنعته تعالى في (رب العالمين) من لوازم قدرته وحفظه ورزقه وغفرانه لعباده ؟؟ أم غير ذلك ؟


                              فإن قال قائل كيف يكون الأكمل مقام الألوهية،
                              والأنبياء أكثر دعوتهم كانت بألفاظ: (ربي)، و(ربنا)، ونحو ذلك.
                              وهنا في هذا الموضع من مقالكم وفقكم الله وفي مواضع أخرى تكرر الخلط بين (ربِّ ، ربَّنا) كنداء من جهة وبين (ربِّي) على سبيل الإضافة .
                              أما أدعية السنة فأكثرها بألفاظ الألوهية؛
                              لأن الرسول الكريم معلم لأمة كاملة ولأحوال كثيرة، فناسب أن يدعو بالأعم،
                              لأن الرسول الكريم معلم لأمة كاملة ولأحوال كثيرة، فناسب أن يدعو بالأعم،
                              فيشمل مقامات الألوهية والربوبية معا.
                              والقرآن الكريم علم النبي صل الله عليه وسلم فحريٌّ بنا أن نتعلم منه واشتمل على أدعية الألوهية والربوبية وتبين من سياق الآيات متى تستعمل أدعية مفتتحة بالنداء (ربِّ ، ربَّنا) وبين الأدعية المفتتحة بقوله (اللَّهُمَّ).

                              أما أدعية القرآن فهي جاءت في سياق الحكاية، لمواقف محددة معينة، ونحن يحسن بنا إذا وقعنا في نفس المواقف أن ندعو بهذه الكلمات التي علمها لنا ربنا في القرآن.

                              وكل أدعية الأنبياء في القرآن من هذا القبيل إلا النادر،
                              وكثير من أدعية النبي وردت على سبيل الحكاية فيروي الصحابي بأنه إذا وقع في أمر دعا بكذا ، ولا شك بأن الحكاية التي تروى في كتاب الله لا تغير النص البتة فعندما يقول ربنا جلت قدرته

                              قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [الأعراف:151]
                              يعني بأن موسى قال ذلك حرفياً وليس لمجرد الحكاية فكان هذا الدعاء بالغ الأهمية إذ حكاه ربنا جلت قدرته وافتتحه موسى بنداء ربه بـ (رَبِّ ) .

                              فرأيي أن إقحام المقارنة بين القرآن والسنة فتقدم على القرآن أو يفاضل بين الدعائين خطأ بالغ لا ينبغي من الأساس ووجه المقارنة بين كلام الله وبين غيره من كلام البشر مقارنة فاسدة ، فأرجو من جنابكم تقبل رأي اخيكم وإن كنت قد فهمت شيء من قولكم خطأ لقصور في فهمي فأرجو تبيانه ، وتقبل الله منا منكم صالح القول والعمل وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

                              تعليق

                              19,912
                              الاعــضـــاء
                              231,499
                              الـمــواضـيــع
                              42,372
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X