إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل الساجد هو المنتصب عند طيئ؟

    هل الساجد هو المنتصب عند طيئ؟
    من غرائب ما اطلعت عليه من الأضداد (الكلمة التي تستعمل في معنى وعكسه) أن سجد بمعنى انتصب عند لغة طيئ، وهي تخالف في ذلك جمهور قبائل العرب والمتفرد لهذا الضد هو الليث اللغوي كما قال أبو منصور الأزهري في تهذيب اللغة: قال الليث: الساجد في لغة طيىء: المنتصب.
    قلت (أبو منصور): ولا أحفظه لغيره. (أي لغير الليث).
    وذكر سندا فقال: حدثنا الحسين، عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله الله جل وعز: ادخلوا الباب سجدا قال: باب ضيق، وقال: (سجدا) أي ركعا.
    وفي نوادر أبي عمرو: الساجد في لغة طيىء المنتصب.
    وقال ابن سيده في المخصص: الساجد في لغة طئ المنتصب وفي لغة سائر العرب المنحني.
    إلا أن ابن فارس في مجمل اللغة قد ذكر الضد بصيغة التمريض فقال: وحكى بعضهم...
    ينظر: تهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري، ط. إحياء التراث العربي، بيروت (10/302)، مجمل اللغة لابن فارس (1/486)، المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده (7/261)، والمخصص له أيضا (3/216)، (4/57)، (4/178)، لسان العرب لابن منظور (3/204)، وقد ذكر ذلك السيوطي في كتابه المزهر في علوم اللغة وأنواعها في معرفة الأضداد، ط.دار الكتب العلمية (1/310).
    فالسؤال الذي يطرح نفسه الآن من هو الليث الذي تفرد بهذا الحرف عن طيئ وهل صح هذا الضد أم لا؟
    إنه الليث بن المظفر كما سماه الأزهري في مقدمة التهذيب، وسماه ابن المعتز في كتاب الشعراء: الليث بن رافع بن نصر بن سيار.
    ينظر ترجمته: معجم الأدباء للحموي (5/2253)، الوافي بالوفيات (24/313)، البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة للفيروزآبادي، ط.دار سعد الدين للطباعة (1/242)، وقد ذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان، ط. أبي غدة (6/434)، رقم (6258).
    فقال ابن حجر: ليث بن المظفر اللغوي ذكره ابن منصور الأزهري في تهذيب اللغة في ذكر أقوام تسموا بمعرفة اللغة وألفوا كتبا أو ادعوها وخلطوا الصحيح والسقيم وحشوها بالمفسد والمصحف الذي لا يتميز ما يقبل منه فبدأ بالليث هذا. ثم قال بعد ذلك: قال أبو منصور: وقد عنيت بكتاب العين وحررت ما فيه من الفساد, فمتى رأيت في كتابي حرفا منه قد قلت: إني لم أجده لغيره , فاعلم أنه مريب , وكن منه على حذر حتى تجده عن ثقة.
    ترجمة الليث في مقدمة تهذيب اللغة:
    قال أبو منصور الأزهري في تهذيبه (1/25) بعدما ذكر ثقات النقلة عن الأعراب الأقحاح: وإذ فرغنا من ذكر الأثبات المتقنين، والثقات المبرزين من اللغويين، وتسميتهم طبقة طبقة، إعلاما لمن غبي عليه مكانهم من المعرفة، كي يعتمدوهم فيما يجدون لهم من المؤلفات المروية عنهم، فلنذكر بعقب ذكرهم أقواما اتسموا بسمة المعرفة وعلم اللغة، وألفوا كتبا أودعوها الصحيح والسقيم، وحشوها بالمزال المفسد، والمصحف المغير، الذي لا يتميز ما يصح منه إلا عند النقاب المبرز، والعالم الفطن، لنحذر الأغمار اعتماد ما دونوا، والاستنامة إلى ما ألفوا.
    الليث بن المظفر: الذي نحل الخليل بن أحمد تأليف كتاب (العين) جملة لينفقه باسمه، ويرغب فيه من حوله. وأثبت لنا عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي (راهويه) الفقيه أنه قال: كان الليث بن المظفر رجلا صالحا، ومات الخليل ولم يفرغ من كتاب (العين)، فأحب الليث أن ينفق الكتاب كله، فسمى لسانه الخليل، فإذا رأيت في الكتاب (سألت الخليل بن أحمد)، أو (أخبرني الخليل بن أحمد) فإنه يعني الخليل نفسه. وإذا قال: (قال الخليل) فإنما يعني لسان نفسه. قال: وإنما وقع الاضطراب في الكتاب من قبل خليل الليث.
    قلت: وهذا صحيح عن إسحاق (بن راهويه) رواه الثقات عنه.
    وأخبرني أبو الفضل المنذري أنه سأل أبا العباس أحمد بن يحيى عن كتاب (العين) فقال: ذاك كتاب ملئ غدد قال: وهذا كان لفظ أبي العباس، وحقه عند النحويين ملآن غددا. ولكن أبا العباس كان يخاطب عوام الناس على قدر أفهامهم، أراد أن في كتاب (العين) حروفا كثيرة أزيلت عن صورها ومعانيها بالتصحيف والتغيير، فهي فاسدة كفساد الغدد وضرها آكلها.
    وأخبرني أبو بكر الإيادي عن بعض أهل المعرفة أنه ذكر كتاب الليث فقال: ذلك كتاب الزمنى، ولا يصلح إلا لأهل الزوايا.
    قلت (الأزهري): وقد قرأت كتاب (العين) غير مرة، وتصفحته تارة بعد تارة، وعنيت بتتبع ما صحف وغير منه، فأخرجته في مواقعه من الكتاب وأخبرت بوجه الصحة فيه، وبينت وجه الخطأ، ودللت على موضع الصواب منه، وستقف على هذه الحروف إذا تأملتها في تضاعيف أبواب الكتاب، وتحمد الله إذا أنصفت على ما أفيدك فيها. والله الموفق للصواب، ولا قوة إلا به.
    وأما ما وجدته فيه صحيحا، ولغير الليث من الثقات محفوظا، أو من فصحاء العرب مسموعا، ومن الريبة والشك لشهرته وقلة إشكاله بعيدا، فإني أعزيه إلى الليث بن المظفر، وأؤديه بلفظه، ولعلي قد حفظته لغيره في عدة كتب فلم أشتغل بالفحص عنه لمعرفتي بصحته. فلا تشكن فيه من أجل أنه زل في حروف معدودة هي قليلة في جنب الكثير الذي جاء به صحيحا، واحمدني على نفي الشبه عنك فيما صححته له، كما تحمدني على التنبيه فيما وقع في كتابه من جهته أو جهة غيره ممن زاد ما ليس منه.
    ومتى ما رأيتني ذكرت من كتابه حرفا وقلت: إني لم أجده لغيره فاعلم أنه مريب، وكن منه على حذر وافحص عنه؛ فإن وجدته لإمام من الثقات الذين ذكرتهم في الطبقات فقد زالت الشبه، وإلا وقفت فيه إلى أن يضح أمره.
    ينظر ترجمته: تهذيب اللغة (1/25-26).
    قلت (يوسف): فعلى هذا والله تعالى أعلم لا يصح نسبة هذا الضد عن طيئ وأنه من أخطاء الليث بن المظفر صاحب الخليل ومن أفراده.
    واعلم أن المراد من ذكر كلامي هذا ليس هو تحقيق نسبة معجم العين للخليل أم لليث فهو سجال مطروح عند علماء فقه اللغة إنما طرحت مقالتي هذه للتحرير من قالب من قوالب اللغة قد يستشهد به ناقل من هذه الكتب، ولنعلم جميعا أن المعاجم لم تحو لسان العرب، وأنا على يقين أن المعاجم ليست للبحث عن مادة يستغربها الباحث فقط كما أُشربنا هذه المقالة جميعا وأنها لا تقرأ جردا؛ لأنه مهما قرأت لا يعلق في ذهنك منها شيئا فاطرح هذه المقالة واستمسك بها من كتب لعلك تخرج لنا منها ما لم يقل به أحد.
    والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد المبلغ عن ربه كلام ربه وعلى أبوينا إبراهيم وإسماعيل.
    الفقير إلى رحمة ربه يوسف السناري

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين...أما بعد...جزاكم الله تعالى خيرا أستاذ يوسف وبارك بكم..
    وهنا أتسائل هل ان المباحث التي ذكرها الدكتور خليل الحسون في كتابه(النحويون
    والقرآن) من أسبابها...ما فعله الليث وأمثاله في كتب ومصادر النحو؟
    والله تعالى أعلم.

    تعليق


    • #3
      لم اطلع على البحث المذكور بارك الله فيكم
      وأنا لم أرد تحقيق نسبة الكتاب للخليل أو لليث فهذه مسألة أخرى تذكر إن شاء الله عما قريب لك

      تعليق


      • #4
        سوف اطلع عليه واخبرك إن شاء الله

        تعليق

        19,962
        الاعــضـــاء
        232,008
        الـمــواضـيــع
        42,588
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X