إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما معنى قوله تعالى ( فإن كنت في شك مما أنزلنا )

    هل الخطاب موجه إلى النبي محمد ؟
    وماهو تأويل الآية في الشك هنا ؟
    ومن المقصودون ب يقرؤون الكتاب ؟
    ( فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ).
    باحث في ترجمات معاني القرآن الكريم

  • #2
    يقول ابن عاشور
    تفريع على سياق القصص التي جعلها الله مثلاً لأهل مكة وعظة بما حل بأمثالهم. انتقل بهذا التفريع من أسلوب إلى أسلوب كلاهما تعريض بالمكذبين، فالأسلوب السابق تعريض بالتحذير من أن يحل ما حل بالأمم المماثلة لهم، وهذا الأسلوب الموالي تعريض لهم بشهادة أهل الكتاب على تلك الحوادث، وما في الكتب السابقة من الأنباء برسالة محمد فالمراد من ما أنزلنا إليك هو المنزل الذي تفرع عليه هذا الكلام وهو ما أنزل في هذه السورة من القصص.


    ثم أن الآية تحتمل معنيين لا يستقيم ما سواهما؛ أولهما: أن تبقى الظرفية التي دلت عليها (في) على حقيقتها، ويكون الشك قد أطلق وأريد به أصحابه، أي فإن كنت في قوم أهل شك مما أنزلنا إليك، أي يشكون في وقوع هذه القصص، كما يقال: دخل في الفتنة، أي في أهلها. ويكون معنى فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك فاسأل أهل الكتاب سؤال تقرير وإشهاد عن صفة تلك الأخبار يخبروا بمثل ما أخبرتهم به، فيزول الشك من نفوس أهل الشك إذ لا يحتمل تواطؤك مع أهل الكتاب على صفة واحدة لتلك الأخبار. فالمقصود من الآية إقامة الحجة على المشركين بشهادة أهل الكتاب من اليهود والنصارى قطعاً لمعذرتهم.

    وثانيهما: أن تكون (في) للظرفية المجازية كالتي في قوله تعالى:
    فلا تكُ في مرية مما يعبد هؤلاء
    [هود: 109] ويكون سوق هذه المحاورة إلى النبي على طريقة التعريض لقصد أن يسمع ذلك المشركون فيكون استقرار حاصل المحاورة في نفوسهم أمكن مما لو ألقي إليهم مواجهة. وهذه طريقة في الإلقاء التعريضي يسلكها الحكماء وأصحاب الأخلاق متى كان توجيه الكلام إلى الذي يقصد به مظنة نفور كما في قوله تعالى:
    لئن أشركت ليحبطنّ عملك ولتكُونَنّ من الخاسرين
    [الزمر: 65] أو كان في ذلك الإلقاء رفق بالذي يقصد سوق الكلام إليه كما في قصة الخصم من اللذين اختصما إلى داود المذكورة في سورة ص.

    وكلا الاحتمالين يلاقي قوله: فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك فإنه يقتضي أن المسؤول عنه مما لا يكتمه أهل الكتاب، وأنهم يشهدون به، وإنما يستقيم ذلك في القصص الموافقة لما في كتبهم فإنهم لا يتحرجون من إعلانها والشهادة بها. وغير هذين الاحتمالين يعكر عليه بعض ما في الآية، ويقتضي أن المخاطب النبي لمكان قوله: من قبلك .

    وليس المراد بضمائر الخطاب كل من يصح أن يخاطب، لأن قوله: مما أنزلنا إليك يناكد ذلك إلا بتعسف.

    وإنما تكون جملة: فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك جواباً للشرط باعتبار ما تفيده مادة السؤال من كونهم يجيبون بما يزيل الشك، فبذلك يلتئم التلازم بين الشرط والجواب، كما دلت عليه جملة: لقد جاءك الحق من ربك .
    باحث في ترجمات معاني القرآن الكريم

    تعليق

    19,840
    الاعــضـــاء
    231,465
    الـمــواضـيــع
    42,359
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X