إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (بحر العلوم) ليس اسمًا صحيحًا لتفسير أبي الليث السمرقندي

    ألف أبو الليث نصر بن محمد السمرقندي، المتوفى سنة 373هـ كتابه القيم في التفسير.
    وقد اشتهر هذا الكتاب باسم: (بحر العلوم)، وسار على ذلك عدد من طلاب العلم، ولعل من أشهر المراجع التي اعتمدت هذا الاسم، كتاب (التفسير والمفسرون)(1) للدكتور/ محمد حسين الذهبي ، حيث ذكر كتاب أبي الليث – – بهذا الاسم، وكما هو معلوم فإن كتاب الذهبي كتاب منهجي يدرس في عدد من الجامعات، وربما كان ذلك سببا في شيوع هذا الاسم بين طلاب العلم.
    وقد طبع تفسير أبي الليث السمرقندي، بتحقيق وتعليق: الشيخ علي محمد معوض، والشيخ عادل أحمد عبدالموجود، والدكتور/ زكريا عبدالمجيد النوتي، ونشرته/ دار الكتب العلمية، بيروت، بعنواِن: (تفسير السمرقندي، المسمى بحر العلوم).
    وبالمناسبة ففي هذه النسخة المطبوعة مئات الأخطاء والتحريفات العلمية.
    كما أنه ذُكِر في بعض فهارس المخطوطات - فهارس المكتبة الأزهرية - باسم: "بحر العلوم".
    والصحيح أن (بحر العلوم) ليس اسما لكتاب أبي الليث، وأن أبا الليث السمرقندي – تعالى – لم يسمّ كتابه التفسير باسم خاص، بل هو تفسير القرآن، فيصح أن يطلق عليه تفسير القرآن العظيم، أو تفسير القرآن الكريم، أو تفسير القرآن.
    وما جاء على غلاف الكتاب المطبوع أو ما صنعه الدكتور/ محمد حسين الذهبي ، فيبدو أنه جاء استنادا إلى ما ورد في عنوان النسخ المخطوطة بالمكتبة الأزهرية.
    ومما يجعلنا نجزم بأن هذا الاسم ليس لكتاب أبي الليث السمرقندي، أمور، منها:
    1 – أن جميع من ترجم للمؤلف، أو ذكر الكتاب يقولون: "له: تفسير القرآن"، ولا يذكرون (بحر العلوم).
    2 – أن المكتوب على سائر نسخ الكتاب (غير الأزهرية): "تفسير القرآن الكريم"، أو "تفسير القرآن العظيم"، أو "تفسير أبي الليث".
    3 – أنه لم يرد في مقدمة المؤلف أو في كتبه الأخرى ما يشير إلى هذا الاسم.
    4 - أن ما ورد على نُسخ المكتبة الأزهرية ليس مكتوبا بخطّ الناسخ، وإنما وضعه مُفَهرسو المكتبة، ولعل ذلك اشتباه بتفسير آخر، هو (بحر العلوم) للسمرقندي، وهو الشيخ/ علاء الدين، علي السمرقندي، من أبناء القرن التاسع.
    5 – أشار عدد من المصنفين إلى ذلك الخطأ في كتبهم، ومن ذلك: ما ذكره حاجي خليفه، في كتابه كشف الظنون، حيث ذكر أن (بحر العلوم) من تأليف الشيخ/ علاء الدين علي السمرقندي، من أبناء القرن التاسع(2).
    وأشار إلى ذلك الزركلي في كتابه "الأعلام" حيث قال في ترجمة أبي الليث السمرقندي في الحاشية:
    "قلت: في بعض فهارس المكتبات: من تصنيفه: "بحر العلوم"، بضعة مجلدات في التفسير، والصواب أن "بحر العلوم" من تأليف سمرقندي آخر، اسمه "علي" من أبناء المائة التاسعة"(3).

    ــــــــــــــــــــــ
    (1) التفسير والمفسرون 1/224 .
    (2) كشف الظنون 1/225 .
    (3) الأعلام 8/28 .
    الأستـاذ الدكتور/ صالح يحيى صواب
    أستـاذ الدراسات القرآنية
    كلية الآداب - جامعة صنعاء
    البريد الالكتروني: [email protected]

  • #2
    أحسن الله اليك يا دكتور صالح ، وما هذه بأول بركاتكم.
    ولكن قد حقق الدكتور عبد الرحيم الزقة هذا الكتاب من اوله الى نهاية تفسير سورة الانعام في رسالة دكتوراة قدمت في كلية دار العلوم بالقاهرة ونالت درجة الامتياز وفي حديثه عن اسم التفسير رفض هذا القول ورجح ان اسم التفسير هكذا بحسب ادلة ذكرها تحسن مطالعتها في هذه الرسالة وهي مطبوعة بمطبعة الارشاد ببغداد فك الله تعالى اسرها وسنة الطباعة هي1985علما ان الرسالة قدمت للامتحان في عام1983
    الدكتور جمال محمود أبو حسان
    أستاذ مشارك في التفسير وعلوم القرآن
    جامعة العلوم الإسلامية العالمية/ الأردن

    تعليق


    • #3
      أشكر أخي الكريم الدكتور/ جمال أبو حسان، نفعنا الله بعلمه ..
      لا يتسير لنا الاطلاع على رسالة الأخ الدكتور/ عبدالرحيم الزقة، وكنت أتمنى أن أطلع على الأدلة التي ذكرها، وأرجو ممن يجد شيئا من الأدلة أن يفيدنا بذلك، إلا أنني أقول، قد حققت جزءا من الكتاب في رسالتي للدكتوراه، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، كلية أصول الدين بالرياض، قسم القرآن وعلومه، من سورة الأحزاب إلى آخر القرآن الكريم.
      وقد وقفت خلال البحث على نسخ عديدة، أبرزها: نسخة المكتبة الظاهرية، ونسخة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ونسخ المكتبة الأزهرية، فلم أجد ما يدل على اسم الكتاب في هذه المخطوطات كلها، سوى ما كتب على الأزهرية بخط مغاير لخط الناسخ.
      ولا أعتقد أن كتابة الاسم من مفهرسي المكتبة بخط غير خط الناسخ يكون دليلا على اسم الكتاب، وبخاصة أنه لا يوجد على أي من النسخ الأخرى.
      ثم إن من حفظ حجة على من لم يحفظ، وقد أثبت حاجي خليفة والزركلي أن (بحر العلوم) ليس لأبي الليث، وإنما هو لعلاء الدين علي السمرقندي.
      ولا نستطيع أن نطلق (بحر العلوم) على كتاب أبي الليث حتى يثبت لنا ذلك، من خلال مؤلَّف من مؤلفات أبي الليث، أو الكتاب نفسه، أو إشارة من المؤلفين المتقدمين، أو نحو ذلك.
      وأكرر لك أخي جمال شكري على هذه الفائدة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
      الأستـاذ الدكتور/ صالح يحيى صواب
      أستـاذ الدراسات القرآنية
      كلية الآداب - جامعة صنعاء
      البريد الالكتروني: [email protected]

      تعليق


      • #4
        ما تفضل به أخي الدكتور صالح صواب ليس بعيداً عن الصواب ، حيث إن الأخ الكريم الدكتور عبدالرحيم أحمد الزقة المدرس بكلية الشريعة بجامعة بغداد في تحقيقه لأوائل التفسير في رسالته للدكتوراه التي حصل عليها من دار العلوم بالقاهرة ، لم يجزم بتسميته (بحر العلوم) ولم يورد أدلة قاطعة بهذه التسمية ، بل نقل تشكيك صاحب كشف الظنون في تسميته بهذا ، بواسطة كتاب الأعلام لخير الدين الزركلي وهو قوله:(في بعض فهارس المكتبات من تصنيف أبي الليث تفسير(بحر العلوم - خ) بضعة مجلدات ، والصواب أن (بحر العلوم) من تأليف سمرقندي آخر اسمه علي من أبناء المائة التاسعة كما في كشف الظنون 225) (1).
        وأما تسمية تفسير أبي الليث السمرقندي بـ (بحر العلوم) فقال الدكتور عبدالرحيم بشأنها :(أما تسمية تفسير أبي الليث بـ(بحر العلوم) كما ذكر حاجي خليفة ونقله عند الزركلي ، ومحقق كتاب : تنبيه الغافلين ، وقولهم : إن بحر العلوم لسمرقندي آخر اسمه : علي ، من علماء المائة التاسعة – كما أشرت سابقاً – فغير سديد ؛ وذلك لأنني وجدت على النسخة التي صورتها من خزانة مكتبة الأوقاف العامة ببغداد عبارة تفسير بحر العلوم ، هذا بالإضافة إلى أنني لم أعثر على تفسير (علي) السمرقندي الآخر في فهارس المخطوطات التي اطلعت عليها ، وإن وجد هذا التفسير فيكون تشابها في الاسم ، ولا يعني أن تفسير (بحر العلوم) مقتصر على (علي السمرقندي) وكثيراً ما كان يعنون – وحتى عصرنا الحاضر- اسماً واحداً لعدة كتب ولمؤلفين مختلفين مثل مجاز القرآن ، ومعاني القرآن ، وغريب القرآن ، والناسخ والمنسوخ ، وغير ذلك من الأسماء المتشابهة التي ألف فيها كثير من المؤلفين) (2).
        غير أن الأخ الدكتور عبدالرحيم ترك له خط رجعة ، فلم يجزم بتسميته بحر العلوم ، وعقب على كلامه السابق بما يوافق ما ذهب إليه الدكتور صالح صواب فقال :(والحق أنني لم أجد عبارة تفسير( بحر العلوم ) على النسخ الأخرى التي اطلعت عليها من هذا التفسير ، مما يرجح عندي أن هذه التسمية أطلقت على التفسير بعد عصر المؤلف ، ولا أجد مانعاً في إطلاقها على تفسير أبي الليث السمرقندي ، كما أطلقها كثير من الباحثين والدارسين(3) ، بالإضافة إلى ثبوتها على نسخة خزانة مكتبة الأوقاف العامة ببغداد).(4)
        والنسخة البغدادية التي أشار الباحث إلى تسمية التفسير فيها ببحر العلوم كتبت قبل 710هـ وهي مقابلة على نسخة أخرى ، ولم يضع الباحث صورة الغلاف لها التي فيها التسمية ، وإنما وضع صورة لوحة أخرى مكتوب عليها (المجلد الأول من التفسير ، تصنيف الشيخ الفقيه الزاهد أبي الليث نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي رحمة واسعة).
        والأمر في هذا قريب ولله الحمد ، ولكن الأدلة التي أوردها الدكتور عبدالرحيم ليست قاطعة بالتسمية ، وعدم عثوره على تفسير علي السمرقندي في فهارس المخطوطات فليس كافياً في نفي وجوده.


        ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
        (1) مقدمة تحقيق تفسير السمرقندي لعبدالرحيم الزقة 1/92
        (2) انظر: 1/93
        (3) انظر : التفسير والمفسرون 1/224 ، خزانة الفقه – المقدمة .
        (4) 1/94
        عبدالرحمن بن معاضة الشهري
        أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

        تعليق


        • #5
          جاء في كشف الظنون:
          بحر العلوم في التفسير
          للشيخ الفاضل السيد علاء الدين : علي السمرقندي ثم القراماني تلميذ الشيخ : علاء الدين البخاري
          المتوفى : في حدود سنة ستين وثمانمائة بلارنده
          وهو كتاب كبير
          فيه فوائد جليلة
          انتخبها من : كتب التفاسير
          وأضاف إليها : فوائد من عنده بعبارات فصيحة
          وانتهى إلى : سورة المجادلة
          أربع مجلدات. اهـ

          قلت: وقد وقفت ـ بحمد الله تعالى ـ على الجزء الأول منه..

          تعليق


          • #6
            ولكن كيف نحصل على الكتاب pdf

            الشكر الجزيل لكل الإخوة على هذه المعلومات القيمة لكن هل يمكن أن نحصل على نسخة من الكتاب بصيغة pdf؟
            أسأل الله ذلك.
            قال البربهاري في شرح السنة:
            "إذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى وإذا سمعت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله"

            تعليق


            • #8
              لما حققنا بأم القرى كتاب تفسير الفقهاء وتكذيب السفهاء للغزنوي وهو من المفسرين المتقدمين كان حيا عام 478هـ ، كتب في آخر تفسيره أسانيده إلى الكتب التي استفاد منها في تفسيره ومنها كتاب أبي الليث فلم يسمه ببحر العلوم وإنما عبارته كما قالها:
              ( والذي أمليناه من تفسير الفقيه الإمام أبي الليث نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي فهو مما أخبرني به الشيخ...... -وساق إسناده كاملاً إليه - ).

              تعليق


              • #9
                جزاكم الله خير بس هو مشروع في الجامعة طلب مني بحث ماجستير مقارنه مع بن كثير في الأجزاء الثالثة الأخيره ففمكن أجد دراسات سابقة في هذا الموضوع وجزاكم الله خير

                تعليق

                19,961
                الاعــضـــاء
                231,882
                الـمــواضـيــع
                42,540
                الــمــشـــاركـــات
                يعمل...
                X