إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اليقين بيوم الدين

    في المقدمة الأولى لسورة الفاتحة يقول الله :
    الحمد لله رب العالمين()الرحمن الرحيم
    (الفاتحة: 2-3)
    هذا حديث عن الإيمان بالله: بألوهيته وربوبيته وبأسمائه وصفاته

    ثم قال:
    مالك يوم الدين
    (الفاتحة: 4)
    وهذا ركن آخر من أركان الإيمان، وهو الإيمان باليوم الآخر
    والإيمان باليوم الآخر من أكثر أركان الإيمان تكررا في الكتاب الحكيم

    وكثيرا ما يقترن بالإيمان بالله في نحو:

    قوله تعالى:
    وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللّهُ وَكَانَ اللّهُ بِهِم عَلِيماً
    (النساء : 39 )
    وقوله:
    لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً
    (الأحزاب : 21 )
    وقوله:
    لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
    (الممتحنة : 6 )
    وغير ذلك كثير.

    يقول سيد قطب : (وما يستوي المؤمنون بالآخرة والمنكرون لها في شعور ولا خلق ولا سلوك ولا عمل، فهما صنفان مختلفان من الخلق، وطبيعتان متميزتان لا تلتقيان في الأرض في عمل ولا تلتقيان في الآخرة في جزاء، وهذا هو مفرق الطريق)1.

    ويقول الشعرواي عن الإيمان باليوم الآخر: (أساس الدين)2.

    وقد حكم الله على الكافرين المكذبين المتعجبين بأن كل هذا الإنكار والتعجب والتكذيب، ما هو إلا ستار للتكذيب باليوم الآخر، قال:
    بَلْ عَجِبُوا أَن جَاءهُمْ مُنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ()أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (قـ: 2-3).

    وقد مر معنا3 أن الإنسان الذي يوقن باليوم الآخر، يحتسب كل عمل يعمله لله؛ لأنه يوقن أنه سيلاقي عمله في يوم لا ريب فيه، وأما ضعيف الإيمان، فإنه لا يبالي، فيتخبط، وتكون أعماله ظاهرها لله ولكنه لا يحتسبها لله، فتضيع أعماله هباء منثورا.

    أسأل الله لي ولكل المتابعين يقينا بالآخرة، يعصمنا به من الغفلة، ويرزقنا به القلب المنيب.


    من كتاباتي/ أبو مالك المعتز بالله




    1) في ظلال القرآن، في تفسير مالك يوم الدين.
    2) تفسير الشعرواي، في تفسير مالك يوم الدين.
    3) يراجع موضوع/ حياتك في يومين، وموضوع/ التفويض لله، وموضوع/ هل أنت مدين أم دائن.
    بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

  • #2
    رابط تكملة السلسلة/
    http://vb.tafsir.net/tafsir42716/#.VRAwS_ysXjw
    بارك الله لنا ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الذكر الحكيم،،،

    تعليق

    19,962
    الاعــضـــاء
    232,008
    الـمــواضـيــع
    42,588
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X