إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في القول الجديد في التفسير.

    إذا أجمع السلف على معنى آية ...إذا كان القول الجديد مضادا له فهو باطل مردود..وإذا كان لايعارضه فهو مقبول.ويمكن أن نقعد قاعدة كما قيل: "لا توجد آية لايعرف السلف لها معنى"،قال لي صاحبي وهو طالب علم جيد:لا توجد آية لايعرف السلف لها معنى أوافقك عليها،ولكن لايصح أن نقول :لايوجد معنى لا يعرفه السلف.
    د.محمد الصاعدي
    الأستاذ المساعد بجامعة الباحة

  • #2
    " لا يوجد معنى لا يعرفه السلف " عبارة غير صحيحة ؛ لأن كلام الله مطلق وكلام البشر نسبي ، مصداقا لقوله تعالى : وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ[لقمان:27] .

    والله أعلم وأحكم
    عبد الكريم بن إبراهيم عزيز
    جامعة المدينة العالمية

    تعليق


    • #3
      كلام في ذروة الدقة إلا أنه مشكل...
      لأنه ليس كل ما يعرفه السلف هم تكلموا به، أو أنهم دونوه.
      حتى ذكر ابن رجب في كتاب(فضل علم السلف على علم الخلف) عن قلة كلامهم فقال:"وانظر إلى أكابر الصحابة ،وعلماءهم؛كأبي بكر،وعمر،وعلي،ومعاذ،وابن مسعود،وزيد بن ثابت كيف كانوا؛كلامهم أقل من كلام ابن عباس،وهم أعلم منه.
      وكذلك كلام التابعين أكثر من كلام الصحابة ،والصحابة أعلم منهم.
      وكذلك تابعوا التابعين كلامهم أكثر من كلام التابعين،والتابعون أعلم منهم.
      فليس العلم بكثرة الرواية،ولابكثرة المقال ،ولكنه نور يقذف في القلب،يفهم به العبد الحق،ويميز به بينه وبين الباطل،ويعبر عن ذلك بعبارات وجيزة محصلة للمقاصد".(ص 84).
      أما اللطائف المستنبطة ،والأسرار المتأملة، فهذه لاتحتويها الأزمان،ولاتستغرقها الأجيال.
      فالقرآن الكريم بحر لاينتهي عجائبه.
      كما قال شوقي:
      آياته كلما طال المدى جدد.....
      يزينهن جلال العتق والقدم.

      تعليق


      • #4
        الأستاذ/ محمد الصاعدي
        سلام الله عليك

        هل العبارة
        لايصح أن نقول :لايوجد معنى لا يعرفه السلف
        تطابق العبارة
        لايصح أن نقول :لايوجد معنى لم يصل إلينا عن السلف

        فإن طابَقْتَ بينهما، لم تسلم لك المطابقة لأنك لا تستطيع التدليل على يقينها (بحسب المداخلة #3).

        وإن وافقت على عدم المطابقة بالضرورة، وكان هناك من علم السلف ما لم يصل إلينا،
        فماذا تنصحنا أن نفعل؟
        أنجتهد أم نمتنع (بحسب مرادك مما جئت به)؟!

        وإن أردت منا أن نمتنع، أفلا تكون قد منعتنا عن فعل (ولو بعض) ما أمرنا الله تعالى به وأخذناه بأسبابه، عندما قال سبحانه "
        كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ .."(ص:29) ؟!


        تعليق


        • #5
          الأستاذ عز الدين وفقك الله ..هذه المشاركة كانت ضمن ندوة شاركت فيها في جامعة الباحة بكلية العلوم والآداب بالمندق عن الإعجاز العلمي ..وقد جعلت مشاركتي في ثمان نقاط ..
          1ـ أهل التفسير ليسوا ضد المخترعات الحديثة والعلم التجريبي ولكن الإشكال في الربط بين المكتشفات والنصوص
          2ــأهمية ضبط مقدمات العلم حتى لايدخل فيه ما ليس منه
          3ــ التفسير العلمي هو تفسير السلف
          4ــ أيهما أعم الإعجاز العلمي (التجريبي) أم التفسير العلمي.
          5ــ التفسير العلمي التجريبي يدخل في التفسير بالرأي يكون محمودا ويكون مذموما
          6ــ من يتكلم في التفسير لابد أن يكون ملما بأصول التفسير
          7ـ ضوابط قبول التفسير المعاصر
          8ـ إشارات في ختام الندوة: المفسر أقدر على الربط بين ماورد في القرآن وما يرد في البحث التجريبي من الباحث التجريبي ..الإصطلاح إذا حمل معنى باطلا فإن فيه مشاحة...لايوجد في القرآن مالم يعرف السلف له معنى صحيحا ..وقد سألني من أدار الندوة د.عبدالرحمن خليفة ولكن هل يصح أن نقول :لايوجد معنى للآية لايعرفه السلف قلت له:لا .والله أعلم.وفقنا الله لخدمة كتابه.وأنا مدين للشيخ العلامة د. مساعد الطيار فقد أستفدت من أطروحاته وكتبه ،أطال الله في عمره على طاعته.
          د.محمد الصاعدي
          الأستاذ المساعد بجامعة الباحة

          تعليق


          • #6
            نقاط مهمه وفريدة...
            وتستحق النشر...
            ليتك تبسطها في المنتدى،فماأثارتها من محاورجديرة بالنقاش والطرح.
            وأرى أنك قد طرقت مسائل ملفتة جدا.
            نحن في انتظارك يادكتور...

            تعليق


            • #7
              نقل عن الشيخ الدكتور مساعدالطيار حفظه الله :
              لماذا نحرص على معرفة أقاويل السلف؟
              هذه مسألة يطول ذكرها، لكن من أهمها ـ وأريد أن ننتبه إلى هذه القاعدة لأننا قد لا نستطيع أن نشرحها كاملة ـ:لا يمكن أن يوجد آية لم يفهم السلفُ معناها.هذه قاعدة يُبنى عليها أن معنى ذلك أن ما من آية وإلا وللسلف فيها كلام ، ختى إنهم تكلموا عن الحروف المقطعة التي ظنَّ بعض المتأخرين أنها من المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله ، وتفصيل مذهبهم في الحروف المقطعة وما ينتج عنه من فوائد له محل آخر .والمقصود أنه ما دام السلف تكلموا عن آيات القرآن ، فإنه لا يمكن أن يكون هناك آية لم يفهموا معناها، ؛ لأنه يلزم منه أن في القرآن ما لم تفهمه الأمة في وقتهم ، وهذا محالٌ .إذن هم فهموا معاني القرآن من حيث الجملة، وما من آية إلا ولهم فيها فهم صحيح على وجه معتبر من وجوه التفسير .وعلى هذا الوجه من تقرير هذه المسألة يترتب قولنا :بأن تفسيرهم حجة ، ومعنى ذلك أن ما قالوا من حيث الجملة حجة .فإن كانوا قد أجمعوا عليه فلا ريب في حجيته.وإن كانوا اختلفوا اختلافًا محققًا (أي : ليس اختلافًا يمكن غئتلاف الأقاويل فيه على معنى) ، فإنه لابدَّ أن يكون أحد أقوالهم حق يوافق المراد ، وعملنا نحن أن نعمل بأرائنا في تتبع أقوالهم ، واختيار الرأي الذي نراه هو الصحيح بناءًا على القواعد العلمية المعتبرة ، وهي قواعد الترجيح وقرائنه التي عَمِل بها بعض علماء التفسير من المحققين ، ثم إن وصولنا إلى القول الصحيح ظنِّيٌّ ، لكن عندنا يقين بأن ما قاله الصحابة والتابعون وأتباع التابعين فيه المعنى الصحيح.لكن بعد اجتهادنا في اختيار القول ، واعتمادنا على وجوه الترجيح ، فإنه قد يكون القول الآخر هو الصحيح ، وليس ما اخترناه ، وإنما سبيلنا في هذا أن نعمل بالأسلوب الأمثل في طريقة التفسير والترجيخ فيه ، وهذا لا يعني أن التنازع سينقطع ، بل سيبقى موجودًا .الحرص على معرفة الأقاويل الصحيحة المحتملة في الآية التي جاءت بعد السلف:هذه المسألة مهمة جدًّا ؛ لأنها تدلنا على كيفية إضافة هذه الأقوال إلى ما قاله السلف ، وقد سبق أن فصلت فيها في مقال مستقل ، وهذه المسألة تدل على أنه يوجد عندنا أقوال قالها من جاء بعدهم، وهي صحيحة والآية تحتملها ولا تنقض أقوال السلف، فكيف نستطيع أن نرتبها على الآية؟!ونقول:إذا كانت قد حصلت فيها هذه الضوابط ، فإنه يمكن القول بالأقوال الجديدة التي أتت بعدهم ، لكن لا يمكن ـ بحال ـ أن تكون هذه الأقوال أصح من أقوالهم ؛ لأنه يلزم من ذلك أن يكون القرآن لم يُفهم على وجهه الصحيح خلال تلك الأزمان ، وتلك فيها مشكلة أخرى ، وهي أن بيان الله سبحانه لهؤلاء كان ناقصًا ، وهذا محالٌ أيضًا .

              تعليق


              • #8
                مهم مانقلته.
                وأنا أستحضر للشيخ في هذا الباب مداخلته التي تقدم بها في لقاء ملتقى أهل التفسير مع الشيخ حاتم الشريف وكان الموضوع عن (التجديد في التفسير)
                فقد ناقش الشيخ مساعد بأن مفهوم التفسير يختلف عن مفهوم الاستنباط.
                لأن بيان معنى الآية هو التفسير.(نقلته بمعناه) (المداخلة في الدقيقة121).
                وأما هل يمكن أن يكون هناك معنى ماعرفه السلف ؟
                فهذا سؤال يحتاج إلى سبر وتأمل.
                فبعضهم يظن في معنى ما أن السلف لم يعرفوه أو لم يتكلموا به.
                وهم في الحقيقة قد كانوا عرفوه ولكن لم يحرصوا على نشره لانتشاره وعدم حاجة ذلك في زمانهم.
                أو كانوا قد تكلموا به وثابتا في كتب العلماء إلا أنه لم يقف عليه القارئ ،أو لم يفهمه الباحث.

                تعليق


                • #9
                  أثابك الله أخ محمد بن حمود...المعنى الصحيح الذي لايضاد ما أجمع عليه السلف رضوان الله عليهم في بيان معنى الآية يكون من باب توسيع مدلولات الآية وهو موافق لكون القرآن الكريم لاتنقضي عجائبه..وكونه معجزة خالدة..ولكن يحتاج إلى دقة واستقراء وإلمام بالأصول حتى لايقع في مزالق.
                  د.محمد الصاعدي
                  الأستاذ المساعد بجامعة الباحة

                  تعليق


                  • #10
                    لا يمكن الحكم على المفقود، إذ لا يسمى علما، وإنما العبرة بالموجود.
                    ولو فُتح باب الاعتبار بالمفقود لضاع العلم، فكل باب من أبوابه يمكن أن يقال هذا فيه، وإنما قامت الحجة بما أبقاه الله للناس من معاني وأحكام عليها يبنون فهمهم بشرع الله ودينه.
                    والعلماء نقلوا عن السلف أقاويلهم في التفسير، ووراء من نُقل عنه أمم لا يحصون، ولو وجد لقول أحدهم قول مخالف لقول الأول لنُقل أيضا.
                    فتحصَّل أن المنقول هو جماع أقوال السلف في التفسير، وعلى هذا بنى العلماء ترجيحاتهم في التفسير، واستدلالتهم فيه، وردوا الأقوال المخالفة بناء عليه، وهو منهج مطّرد سارت عليه القرون دون نزاع.

                    هذه خاطرة عجلى أتت تعليقا على الإشكال الوارد في مشاركات الفضلاء أعلاه، وللدكتور مساعد تعليقات متعددة نبه فيها على هذا الشأن، وكثير منها مبثوث في تعليقه على تفسير الطبري.

                    محمد بن حامد العبَّـادي
                    ماجستير في التفسير
                    [email protected]

                    تعليق


                    • #11
                      أستاذ محمد العبادي...
                      أنا أعني بالذي عرفوه ولم ينقل لنا: تلك التفسيرات التي يفهمه من بعدهم بسبيل التفسير بالمثال.
                      أما التفسير بالمطابقة فهذا حتما هم أعلم به منا.
                      ومناط التفسير بالمثال هم أيضا أعلم به منا،
                      ولكن التفسيرات بالمثال تتجدد بتجدد الأزمان وتنوع الأمصار.
                      لذلك مافسرناه نحن بالمثال يجب علينا أن نرجع فيه إلى لسان السلف ونتبين هل يوافق قولنا الجديد مافهموه وما(عرفوه) ؟
                      فإن وافق فهمهم وعلمنا أنهم قالوا(بمثله) فهذا حري أن يلحق بما(عرفوه).
                      إذن ليس كل مالم نجده أطلقنا عليه بالمفقود.
                      وكما ذكرت سابقا بأنه قد يكون وجه ما ربماهو من الوجوه المسلمة عند السلف لذلك هم قد يغفلونه ويتكلمون بماهو أهم عندهم.
                      فإذا رأينا ذلك ووجدنا كلامهم في الذي كان هو الأهم عندهم فمن الخطأ أن أسمي (المغفول) ب(المفقود).
                      والله المستعان.

                      تعليق


                      • #12
                        “فإنه يمكن القول بالأقوال الجديدة التي أتت بعدهم ، لكن لا يمكن ـ بحال ـ أن تكون هذه الأقوال أصح من أقوالهم ؛ لأنه يلزم من ذلك أن يكون القرآن لم يُفهم على وجهه الصحيح خلال تلك الأزمان ، وتلك فيها مشكلة أخرى ، وهي أن بيان الله سبحانه لهؤلاء كان ناقصًا ، وهذا محالٌ أيضًا . “

                        إن البيان المطلوب للناس هو بيان التوضيح الذي به يستدل الإنسان على الله وكيف يعبده. أما الفهم الكامل لجميع الحِكم في القرآن فهذا -أتصور- أن العقل البشري لا يمكن أن يحيط به.
                        (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ )
                        (بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ)

                        و تأمل نبي الله محمد وهو أكمل الخلق إيماناً ومعرفة بالله وعليه أنزل القرآن. يعاتبه الله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ).

                        و تأمل: (وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ) ثم يذكر الله أنه امتن على سليمان بفهم ما لم يفهمه داوود (فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ۚ) ، وهؤلاء كلهم أنبياء الله ويخبر الله عن علمهم (وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ) ويقول سبحانه (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا ۖ) و لا إنكار أن لدواود فضل و أن لسليمان فضل. بل إن لكيهما فضلاً عظيماً. (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا)
                        فلو قلنا أن الله امتن على غير السلف ممن تبعهم بفهم لم يسبقوا إليه فلا ننكر فضل السلف و لا ننكر فضل من تبعهم.

                        ونبي الله موسى ذهب ليبحث عن من هو أعلم منه ، الذي علْمُه تعليم من عند الله: (فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا).

                        فهذه النبوة و الإيمان والعلم والفضل لم تصل إلى العلم الكامل بالله ولم تصل إلى الفهم الكامل لكل شيء.

                        والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها. كان ذلك في القرن الخامس أم في القرن العشرين..
                        ولا ينبغي إذا تبين لنا صحة قول أن نرفضه لأن قولاً سابقاً خالفه: (قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ )
                        (قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ)
                        (قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ)
                        (وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ)
                        (قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا)
                        ( وَمَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ)
                        (قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا)
                        (بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ)
                        (وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) وهذا في كل من يرد قولاً و يطلب أن يؤتى بقول لمن سبقه. فتكون حجته في رد القول البين أن الهدى في متابعة أثر السابقين. وكل من أتى بقول جديد فلابد أن يثبته بقول سابق و إلا كان كاذباً.
                        و تأمل لمَ يكرر الله هذا إن لم يكن لأهميته؟


                        أرجو ألّا يفهم أحد أنني أقلل من فضل السلف أو انتقصهم ، فلو كان عدم العلم الكامل نقص أو عدم فضل ، لكان داوود دون فضل.

                        والله تعالى أعلم ،
                        و الحمد لله رب العالمين ..

                        تعليق


                        • #13
                          (تعقيباً على مداخلة الأخت الباحثة)

                          لو أن عمر ابن الخطاب بيننا اليوم، وعضواً في هذا الملتقى، لما منعه مانع من أن يقول: [أصابت امرأة وأخطأ عمر] لو كان ممن يزعمون الإحاطة بكتاب الله لغير النبي ، وربما قال أيضاً: [رحم الله من أهدى إلي عيوبي] - أو كما قال فيما أُثر عنه.
                          فما بالنا ونحن أدنى منه درجات؛ في الفطنة، وفي التواضع، وفي طلب علم كتاب الله تعالى مما نجهله، هذا إن كنا نعترف بأننا نجهل فيه شيئاً أصلاً، وفي عدم الانشغال بالذات، وفي البحث عن العيوب ... إلخ؟!

                          وربما نكون - بسبب هذه العيوب - قد حُرمنا من علم هذا الزمان والحُجَّة فيه! - وأهلية الشهادة على الناس، وهي كارثة ماحقة لو كنا ناكصون عنها، لأن الله تعالى قد قضى بها.
                          إذ كيف لمن يزعم بلوغه غاية العلم أن يتعلم ما يستدعيه زمانه؟! - لا سبيل!!!


                          ومن ظن أن الله تعالى قد أنزل كتابه للسلف، وجعلهم وحدهم المستهدفين بتخريج كل معانيه، فقد أنكر - من حيث لا يحتسب - رسالة الله تعالى للناس حتى قيام الساعة، وأن بيان معانيه للثقافات المتتابعة منهم، إنما يبثها الله وحده دون شراكة من تفرد فاهم بالفهم. فالذي يفتق المعاني هو الله وحده، كما قال تعالى "ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ"، لا عربية عربي، ولا صحبة صحابي، ولا تابعية تابع، ولا تحكّم سلفي، ولا ولاية فقيه. ومن أشرك مع الله أحداً في تخريج المعاني للناس، حتى ولو كانت على أيدي الناس، كان كمن زعم لقارون شيئاً من الفضل في غناه الذي لم يُغن عنه شيئا.

                          وعلى ذلك فالاحتجاج بأن بيان الله ا للناس لكل معاني القرآن لا بد أن يكون واقعاً، فنقول أنه حقٌ لا يُمارَي فيه، ولكن ليس مع نهاية عصر السلف أو أئمة أهل البيت بالضرورة، بل مع نهاية وجود الإنسان على الأرض.
                          الأخ محمد الصاعدي
                          لم أحصل على إجابة سؤالي في مداخلة #4
                          مع ملاحظة أن من يقول أن تدبر كتاب الله تعالى في قوله سبحانه "كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ" يكون بالترجيح بين أقوال السلف فقط، أو أقوال أهل البيت فقط، يكون قد أخطأ، وذلك من جهتين:
                          1- أن هذا تدبر كلام السلف أو كلام أهل البيت في فهمهم لكلام الله تعالى، وليس تدبر كلام الله العليم الحكيم.
                          2- أن وساطة كلام أحد بين المجتهد وبين كلام الله ليست من الاجتهاد، بل من الاتباع، حتى وإن كانت عوناً للفهم وشحذاً لآلياته. ومن قصر العلم على أخذه عن السلف فقط عند أهل السنة، أو عن أهل البيت فقط عند الشيعة، فقد أغلق باب الاجتهاد في فهم كلام الله، وحوله إلى الاجتهاد في فهم كلام السلف أو كلام أهل البيت. ويُخشى أن يصبح ذلك من اتخاذ غير الله معصوماً متبوعاً، فينخدش توحيده حتى وإن زعم براءته.

                          تعليق


                          • #14
                            وتوسيع الدلالة في المعنى غير متعارض مع قول الطبري في مقدمته :غير جائز أن يخاطبَ جل ذكره أحدٌا من خلقه إلا بما يفهمه المخاطَبُ، ولا يرسلَ إلى أحد منهم رسولا برسالة إلا بلسانٍ وبيانٍ يفهمه المرسَلُ إليه. لأن المخاطب والمرسَلَ إليه، إن لم يفهم ما خوطب به وأرسل به إليه، فحالهُ -قبل الخطاب وقبل مجيء الرسالة إليه وبعدَه- سواءٌ، إذ لم يفدْه الخطابُ والرسالةُ شيئًا كان به قبل ذلك جاهلا. والله جل ذكره يتعالى عن أن يخاطب خطابًا أو يرسل رسالةً لا توجب فائدة لمن خُوطب أو أرسلت إليه، لأن ذلك فينا من فعل أهل النقص والعبث، والله تعالى عن ذلك مُتَعالٍ. ولذلك قال جل ثناؤه في محكم تنزيله: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ [سورة إبراهيم: 4]. وقال لنبيه محمد : وَمَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [سورة النحل: 64]. فغير جائز أن يكونَ به مهتديًا، منْ كانَ بما يُهْدَى إليه جاهلا.
                            د.محمد الصاعدي
                            الأستاذ المساعد بجامعة الباحة

                            تعليق


                            • #15
                              الأخت الباحثة...
                              وفقك الله وسددك...
                              ماأردنا أن نقرره: هو أن هناك فرقا بين مايعرفه السلف،وبين ماقد قالوه.
                              وكان موضوعنا :هل هناك معنى لم (يعرفه)السلف؟.
                              لذلك ذكرنا ذلك التفريق.
                              ونحن حينما نشدد في ذلك لانحاول أن نحرج فيمن أجاز ذلك الوصف.
                              إلا أننا نرى أن فيمن قال:لقد أتيت بمعنى جديد لم يعرفه السلف.
                              بأنه قد أقبل على مادونه خرط القتاد.
                              لأن السلف -ونحن حينما نقول السلف أي ذلك الرعيل بأكمله- قد أوتوا قوة عارضة،ودقة فهم ،ومتانة لسان.
                              وأن من يدعي أنه أتى بمعنى جديد لم (يعرفه) السلف-ولم يقصد أقالوه أم لا-
                              هو زعم بأن ماجاء به غاب عن السلف كلهم.
                              وهذا القول فيه تعالي وتقدم على مقام السلف .
                              وإليك هذا المثال:
                              هل عندما قرر عبد القاهر الجرجاني نظرية النظم في البلاغة،وفصلها وأبرز مزاياها ،ومعانيها ،وكان في هذا البيان والتقرير هو سابق على غيره بالإجماع.
                              هل بعد ذلك زعم عبدالقاهر أن العرب لم (تعرف) تلك المقاصدالبيانيه التي هو قررها؟
                              وأن في تقديم ((إياك نعبد)) معنى لم تعرفه العرب؟
                              أم أن عبدالقاهر أكد (معرفتهم) بذلك في أذهانهم ثم استشهد بكلام سيبويه :في أنهم يقدمون الذي بيانه أهم لهم وهم به أعنى. ؟
                              أيتها الكريمة نحن لانحاول إغلاق باب الفهم والاستنباط .
                              لكن الذي ندندن حوله هو التزام شدة التحري على من يدعي سبقا في معنى تفسيري.
                              فربما القوم قد تكلموا بنحوه لكن لم يبحث،أويفهم قولهم.
                              وإن لم يكن ذلك فأخلق بأن السلف قد عرفوا أصل ذلك المعنى وعنى لمن بعدهم استغراق معرفة أفانينه وفروعه.
                              أخيرا أطرح سؤالا مهما:
                              وهو لماذا قل سؤال الصحابة رضوان الله عليهم للنبي في معاني القرآن؟
                              تعلمين حتما بأن الجواب هو أن القرآن الكريم نزل بلسان القوم.
                              وممالايماري فيه أولوالألباب هو أن اللسان العربي يمتاز باقتدار أهله على الإبانة، و متانتهم في الاستبانه.
                              والله المستعان.

                              تعليق

                              19,961
                              الاعــضـــاء
                              231,976
                              الـمــواضـيــع
                              42,579
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X