• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • بحوث ودراسات عن أصول التفسير

      بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله رب العالمين...أما بعد..المشايخ الكرام الاساتذة الفضلاء..أعزائي الاعضاء والعضوات..لما رأيت
      ان لإصول التفسير أهمية كبرى في معرفة مراد رب العالمين في القرآن الكريم...ثم نظرت فوجدت قلة من
      يكتب فيها-أي في أصول التفسير-رأيت ان من الفائدة بإذن الله تعالى ان أشارك في هذه المشاركة وهي مفتوحة
      لجميع الاعضاء والعضوات في هذا الملتقى لكي ينقلوا لنا ما قرأوه وأطلعوا عليه من البحوث الجادة والنافعة
      حول أصول التفسير...ويعلقوا عليها ويناقشوها...وأدعو الله السميع العليم أن ينفع من يكتب ويقرأ في هذه
      المشاركة من خير الدنيا والآخرة...ونبدأ بمشاركة بسيطة للأستاذ طه عابدين طه من جامعة أم القرى-
      غاية علم أصول التفسير وفضله وفائدته : أولاً : غاية علم أصول التفسير : لكل علم من العلوم غاية يهدف إليها ، فعلم التجويد مثلاً يهدف إلى تجويد النطق الصحيح لألفاظ القرآن الكريم ، وعلم الرسم يهدف إلى تجويد كتابة ألفاظ الوحي ، وعلم اللغة يهدف إلى عصمة اللسان والبنان من اللحن في لغة القرآن الكريم ، وعلم أصول التفسير غايته بيان أصح الطرق في التفسير ، وفق قواعد صحيحة ثابتة ، ومنهج سديد راشد ، مع وضع شروط محكمة وآداب قيمة للمفسر . ومن هنا كان علم أصول التفسير أحد مباحث علوم القرآن المهمة ، ولذا أطلق بعض العلماء على علوم القرآن " أصول التفسير " من باب إطلاق الجزء على الكل ، وإظهاراً لأهميته وغايته ، فهو علم يبنى عليه علم التفسير حسب قواعده وشروطه . ثانياً : فضل علم أصول التفسير : شرف كل علم بشرف موضوعه ، وغايته ، وشدة الاحتياج إليه ، وعلم أصول التفسير هو حائز لجميعها فإن موضوعه كلام الله تعالى خير الكلام وأشرفه وأعذبه وأصدقه ، وأعدله وأبينه ، وغايته فهم القرآن العظيم المشتمل على الهدى والحكمة ،والشفاء والرحمة، فهو سبيل رضا الرحمن ، والترقي في درجات الكمال ، لأنه كيف يهتدي به من كان لفهم أصوله جاهلاً ، وعن مناهج علمائه غافلاً . وشدة الاحتياج إليه ظاهرة فإذا كان " الصحابة رضي الله تعالى عنهم على علو كعبهم في الفصاحة واستنارة بواطنهم بما أشرق عليها من مشكاة النبوة كانوا كثيرا ما يرجعون إليه بالسؤال عن أشياء لم يعرجوا عليها ولم تصل أفهامهم إليها بل ربما التبس عليهم الحال ففهموا غير ما أراده الملك المتعال كما وقع لعدي بن حاتم في الخيط الأبيض والأسود ولا شك أنا محتاجون إلى ما كانوا محتاجين إليه وزيادة " (([1] ، بما ييسر علينا فهم كتابه ، من طرق صحيحة راشدة ، وقواعد سليمة راسخة ، ومنهج على درب الهدى قائم ، فلذا كان علم أصول التفسير ، ومعرفة مناهج المفسرين من أشرف العلوم قصداً ، وأكثرها نفعاً . ثالثاً : فائدة علم أصول التفسير : أما فائدة علم أصول التفسير الذي يعتبر أحد العلوم الخادمة للقرآن الكريم كعلم الرسم والتجويد والقراءات ونحو ذلك ، بل هو خادم له في أهم الجوانب ؛ ألا وهو فهمه وتدبر ما جاء فيه وفق منهج سليم ؛ ولذا تظهر أهميته وفائدته من جوانب عديدة أبرزها ما يلي :1. الوقوف على نشأة علم التفسير وتطوره، وجهود العلماء السابقين ـ ـ في خدمة تفسير القرآن الكريم ، وما تميز به كل جهد،وكيفية الاستفادة منه في سعة الإدراك لمعاني القرآن الكريم ، والوقوف على أسراره العظيمة . 2. معرفة المنهج السليم ، والطرق الصحيحة لتفسير القرآن الكريم ، بما يراعي قواعد وضوابط السابقين ، ويواكب روح عصرنا ومتطلباته .
      1. الإلمام بالقواعد التي تعين الإنسان على فهم كتاب الله فهماً صحيحاً ؛ لأن معرفة الأصول يعين على فهم الفروع .

      4. معرفة اتجاهات المفسرين العقدية،والفقهية ، والكلامية ،واللغوية ، وكيف أثرت هذه الاتجاهات المتنوعة مكتبة التفسير في عصوره المختلفة .5. التزود بالعلوم التي تمكن الإنسان من كشف محاولة المحرفين لنصوص الكتاب والسنة وفق أهوائهم ومناهجهم وعقائدهم الباطلة ومعرفة كيفية التصدي لهم، والرد عليهم .6. المقدرة على الرد على ما يثيره أعداء الإسلام من شبهات سواء كان ذلك حول تفسير القرآن،أو مناهج بعض المفسرين وكتبهم ونحو ذلك.
      1. معرفة المناهج المعوجة ، والطرق الخاطئة في التفسير ، التي وقعت فيها بعض الطوائف والطرق ،وعدم التأثر بما في بعض كتب التفسير من انحرافات ومزالق .
      2. القدرة على دراسة منهج كل مفسر وتقويمه تقويماً سليما ، ومعرفة قيمته العلمية ، وما حققه من إضافة علمية .

      9. الوقوف على عظمة كتاب الله الذي حظي بهذا القدر الهائل من العناية والاهتمام ، ووضع لفهمه هذا القدر العظيم من القواعد والضوابط .10. نيل الأجر والثواب المترتب على خدمة كتاب الله وتيسير فهمه للناس ؛ وذلك لأن مما أوجب الله على عباده فهم كتابه وتعلم ذلك وتعليمه.

      ([1]) روح المعاني ج 1 / 4 .
      وللأستاذ طه عابدين طه كتابا حول أصول التفسير أسمه(التحرير في أصول التفسير).
      ومن موقع رابطة أدباء الشام...لكم هذه المقالة-
      في نشأة علم «أصول التفسير»
      وصلته بالعلوم الأخرى

      عبد الرحمن حللي *
      التأمل في الخطاب القرآني المتعلق بالنظر والمعرفة كموجه ومرشد يبرز الآفاق الرحبة التي لا حدود لها في الحضِّ على المعرفة والتأمل في الآفاق والأنفس، بل وفي النص نفسه وتدبر كلماته وآياته، وفي ذلك اشارة صريحة الى وجوب البحث، مع الإقرار باستحالة انسداد آفاقه سواء في النص أو الكون، ففيهما أسرار إلهية ومعان وسنن جعلها الله منارات يصل من خلالها الإنسان الى المعرفة والقوانين التي أقام الله الحياة على أساسها، من هذا المنطلق القرآني تحركت المعرفة في سياقها الحضارية الإسلامي، منضبطة بالقيم والمحفزات القرآنية دون أن تكون أسيرة لنصه أو متعسفة في البحث فيه عما أرشد الى وجوده في غيره.
      وقد سارت الحضارة الإسلامية وتعاقبت طبقات التاريخ بين مد وجزر الى أن آلت الى مراحل تراجعت فيها المعرفة، دون أن تنهار العلاقة القدسية مع النص، لكن هذه العلاقة أخذت النص الى مسار مختلف لم يأت من أجله، فجعلت منه كتاباً يحوي كل العلوم، واتجه التأويل لاستخراج العلوم منه من دون لحظ طبيعة النص وخصائصه والرسالة التي جاء من أجلها، فحل الإسقاط على النص محل الاستمداد منه، وتم الأمر نفسه لدواع أخرى مذهبية أو سياسية أو غيرها، بوعي أو من دونه، لكن هذا الإسقاط متنوع المظاهر والدواعي لا يلغي وجود صلة ما بين النص وبين المجالات التي رُبط بها، على أن هذه الصلة ينبغي أن تؤخذ ضمن مسارها الطبيعي المرتبط بمسار النص كحامل للرسالة الخاتمة.
      ومما يعزز هذه الصلة بين القرآن والمعرفة عموماً، الأثر الذي تركه القرآن في مختلف العلوم والمعارف، فأصبح علم التفسير الحاضن الأساسي للعلوم التي ولدت في الحضارة الإسلامية، فعاشت تلك العلوم في كنفه الى أن بلغت الرشد واستقلت بذاتها، وأصبحت علماً له قوانينه التي لا بد لدارس القرآن من معرفتها.
      ومع ظهور إفراد تفسير القرآن بالتأليف في القرن الثاني للهجرة، بدأت تظهر حاجة المفسرين الى العلوم الأخرى، بحسب موضوعات القرآن، بل ولد من رحم تفسير القرآن علوم جديدة اختصت بالقرآن الكريم، وذلك في ضوء الحاجة الى ذلك، وفي القرن الثامن الهجري ظهر اصطلاح علمي خاص يجمع أصول هذه العلوم التي تدور حول القرآن وما يحتاجه المفسر، ويعرِّف بها في علم واحد هو «علوم القرآن»، وذلك مع الإمام بدر الدين الزركشي (ت 794هـ)، صاحب «البرهان في علوم القرآن»، فكان أول من ألف في علوم القرآن بمعناها الاصطلاحي الذي يختص بجمع ضوابط العلوم المتصلة بالقرآن الكريم من ناحية كلية عامة، ودرج من بعده الحديث عن علوم القرآن كمصطلح خاص.
      وكان من بين القضايا التي تطرقت اليها كتب علوم القرآن شروط المفسر، والأصول والقواعد والضوابط التي يحتاجها المفسر، وهي موضوعات سبق وتطرقت اليه كتب خاصة، وهي بعض ما غدا يعرف حديثاً بـ «أصول التفسير»، أو ما كان يسمى «القواعد الكلية» بحسب ابن تيمية، أو «قانون التأويل» بحسب تسمية الغزالي وتلميذه ابن العربي، أو «علم التفسير» بحسب تسمية الطوخي.
      فأصول التفسير مبحث تفرقت موضوعاته في مقدمات بعض المفسرين لتفاسيرهم، وفي كتب علوم القرآن وكتب اللغة وأصول الفقه، ويتناول دراسة الشروط الواجب توفرها في المفسر، والعلوم التي يحتاج اليها المفسر، وأهم قواعد التفسير، اللغوية والأصولية والاستقرائية، فموضوعه «قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه»، فهو أحد علوم القرآن، وقد ضمن المصنفون - المتقدمون والمتأخرون - في علوم القرآن موضوعاته ضمن كتبهم، فثمة تداخل بين أصول التفسير وعلوم القرآن، لكن علوم القرآن أشمل، وقد تتوسع بعض كتب أصول التفسير الى مسائل من علوم القرآن، كما أن من علوم القرآن ما لا علاقة له بالتفسير، انما هو من قبيل الإحصاء والتوثيق والتأريخ، وأهم وظيفة يؤديها علم أصول التفسير هي ضبط الاستنباط والفهم، والترجيح عند الاختلاف، إذ فيه الأسس والقواعد التي يعرف بها تفسير كلام الله، والشروط والمقدمات العلمية التي يحتاجها المفسر. وقد أصبح البحث عن أصول للتفسير والتأويل هاجساً لدى المشتغلين بالتفسير حديثاً، وقد اهتم به من المتأخرين المعلم عبدالحميد الفراهي الهندي في كتابه «التكميل في أصول التأويل»، لكن هذا المشروع لم يكتمل مساره، رغم كثرة اللبنات في بنائه، إذ المطلوب من هذا العلم أن يعمل في التفسير ما عملته أصول الفقه في الفقه، وأصول الحديث في الحديث، أي أن يصبح هذا العلم بمثابة قانون يضبط العملية التفسيرية.
      لكن عدم اكتمال بناء أصول التفسير كعلم لا يعني عدم وجود تلك الأصول والضوابط والمعايير، والتي تمثل كليات في العلوم التي يحتاجها المفسر، لذلك كانوا يشترطون لمن يمارس التفسير أن يكون عالماً بتلك العلوم، لكن العلم بها لا يغني عن استخلاصها وتجريدها كمبادئ ذات صلة مباشرة بالتفسير.
      وتبرز أهمية العناية بأصول التفسير في العصر الحديث من ناحيتين، الأولى صعوبة إحاطة المفسر بالعلوم التي ذكرت كشرط للتفسير نظراً لتطور هذه العلوم واتساعها، ومن ناحية ثانية انه عندما يتعمق الباحث بواحد من هذه العلوم يطغى على العلوم الأخرى ويترك أثره في تفسيره، وهذا ما نلمسه في مناهج المفسرين المتقدمين، حتى أصبحت التفاسير توسم بالعلم الذي اصطبغت به أو أثر ذلك العلم فيها، كالتفسير اللغوي، والتفسير الفقهي، والتفسير بالمأثور، والتفسير الصوفي...، وهذا ان كان لوناً من التفسير إلا أنه ليس التفسير الأمثل الذي تقتضيه الضوابط التي وضعها المفسرون، بل لا يصح واحد منها ما لم يلتزم بمقتضيات العلوم الأخرى.
      هذا التواشج بين العلوم وبين التفسير والجدل التاريخي بينها (استيلاداً للعلوم أو توظيفاً لها) أصبح في العصر الحديث أشد الحاحاً وأعمق إشكالاً، من ناحيتي دعوى احتواء القرآن على بعض العلوم أو كلها أو صلاحية أي علم لأن يوظف في فهم القرآن، وقد وجد المخلص والمسيء بين مدعي كل من الإشكالين أو معارضيهما، كما وجد العالم والمتعالم في تعاطيهما، لكن الدقة تقتضي الحذر في الأحكام المطلقة في القضيتين، وارجاع تعاطيهما الى اعتبارين أساسيين في أي مقاربة للقرآن: الأول هو لحظ طبيعة القرآن عند درسه وهي كونه حاملاً لرسالة إلهية، وخطاباً للعالمين يتضمن محتوى يطلب من المخاطب التعاطي معه، وأي تجاوز لهذا المستوى يدخل في اسقاط معنى على القرآن لم يأت لبيانه وإن كان أشار اليه. والاعتبار الثاني هو لحظ كون القرآن انما هو نص صيغ بلغة عربية لها قوانينها ومعانيها وأساليبها، ولا يستقيم فهم القرآن من غير الأخذ في الاعتبار البعد النصي والبعد اللغوي للقرآن، ففي البعد النصي ينبغي لحظ تكامل النص وإفصاح بعضه عن بعضه، وأثر بنيته في فهمه، وكيفية صوغ أساليبه وخطابه، وفي البعد اللغوي ينبغي لحظ لغة عصر نزوله وما قبلها، ولغة القرآن في علاقته مع هذه اللغة، فضلاً عن قوانين العربية ومعاني مفرداتها.
      وعند مرعاة هذين المعيارين يمكن نقد الدراسات المعاصرة للقرآن ومدى الدقة العلمية فيها على تنوع مناهجها وتخصصاتها. ولا بد للدارس عند مراعاتهما أن يلحظ متفرعات عنهما ولوازم لهما، وستكون مشكلات كالتي يثيرها ما يسمى التفسير أو الإعجاز العلمي، أو القراءة المعاصرة للقرآن، أو استخدام العلوم الحديثة في فهم القرآن، غير ذات بال أو أثر لأن لحظ البعد الإلهي والهدائي للقرآن كرسالة سيبعد نسبة شيء الى القرآن لا يدخل في هذا الإطار، وكذلك الشأن في لحظ الضابط النصي واللغوي يمنع الإسقاط ويساهم في الاستمداد المنهجي للمعنى من القرآن، وهذا هو موضوع «أصول التفسير» كعلم لم يكتمل بناؤه.



      * كاتب سوري.وهذه المقالة أعتقد انها بحاجة للتوضيح والنقاش واني أدعو المشايخ الاجلاء والاعضاء الكرام الى التعليق معي حولها....والله تعالى أعلم.

    • #2
      المشاركة الأصلية بواسطة البهيجي مشاهدة المشاركة
      معرفة المنهج السليم، والطرق الصحيحة لتفسير القرآن الكريم، بما يراعي قواعد وضوابط السابقين، ويواكب روح عصرنا ومتطلباته.
      قبل التفكير في مواكبة روح العصر، هناك حاجة للتفكير في مشروع جماعي يهدف إلى قراءة التراث قراءة علمية، وهذا للهيئات والمؤتمرات، وللتعاون المشترك بين المعاهد والمؤسسات. من ناحية أخرى وعلى المستوى الفردي، أظن أنه على المتخصصين والباحثين في نظرية التفسير دراسة تلك الطرق من جوانب متعددة؛ أظن هناك طرق مصرح بها، وطرق غير مصرح بها، وتلك الطرق الواضحة بالتأليف في "أصول التفسير" طُبقت بأشكال متنوعة، فالنظر في هذا التنوع قد يكشف لنا عن حدود وآفاق تلك الطرق بما يساعد في فهم تلك الأصول من زوايا أخرى. قرأت في نظريات تحليلية وتأويلية حديثة فلاحظت الذكاء الإسلامي قد تم تغطيته بالمصطلحات الجديدة، وهي الجديدة بالفعل أما من حيث المضامين والتطبيقات ففي تاريخنا من سبق زمانه، إن صح التعبير.

      نعرف الطريق فكيف نسلكه؟ أقصد معرفة الطرق الصحيحة شيء، وتطبيق هذه الطرق (التي هي قواعد ومناهج) بشكل صحيح، شيء آخر. والنتيجة؟ هناك حاجة ماسة إلى التأليف العلمي في هذا الصرح العلمي الكبير الذي يظهر بشكل واضح العبقرية الإسلامية، ولا أريد بهذه الإستنتاج الشخصي التقليل من أهمية الشروحات والتعليقات ..

      مواكبة العصر فيه أخذ وعطاء، فيه تفاعل معرفي، وتتم في خطوات. كيف ستواكب هذا العصر ولم تكتشف شخصيتك المعرفية (الذات، التراث، التاريخ) بعد؟ إهتمام مؤسسة مبدع بتلك المعضلات الثلاثة حسب تعبيرها، خطوة أساسية نحو تحقيق الهدف. أما القراءات الذاتية والشخصية والفردية للتراث أو لجانب معين منه، فدائما معرضة لأكثر من عائق، وتخرج إلى الأسواق رسالات ودراسات وتحقيقات ومقدمات لكل واحدة منها قبلتها الخاصة .. بهذه الطريقة، لا معنى للتفكير في تلك الفائدة بطريقة صحيحة، كما أظن، والله أعلم.

      كما أن من علوم القرآن ما لا علاقة له بالتفسير، انما هو من قبيل الإحصاء والتوثيق والتأريخ
      لا أظن ذلك. كيف نستبعد دور التفسير في تلك العلوم؟ إن لم تكن آلة، فربما ثمرة، أو على الأقل مادة تُقدم لتفسير آية معينة. خذ مثلا تفسير الأستاذ العودة للآية إِنَّا نَحْنُ نـزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ: "خاصية الحفظ ولذلك قيض الله تعالى للقرآن منذ نـزل من يحفظه، من الصحابة ومن بعدهم، في الصدور وفي السطور، وبلغت عناية المسلمين بالقرآن الكريم وتدوينه، وكتابته، وحفظه، وضبطه، شيئاً يفوق الوصف، حتى إن جميع حروف القرآن وكلماته مضبوطة محفوظة بقراءاتها المختلفة لا يزاد فيها ولا ينقص، وبدقة متناهية، حتى إن الرسم الذي يتناقله الناس لهذا القرآن اليوم هو الرسم الذي كتبه به أصحاب رسول الله قبل نحو ألف وأربعمائة عام.." (http://audio.islamweb.net/audio/Full...?audioid=13912)

      أريد أن أقول: لم يؤلفوا من باب الترف الفكري.

      تعليق


      • #3
        التفسير وواقع المسلمين

        بسم الله الرحمن الرحيم
        الحمد لله رب العالمين...أما بعد...جزاكم الله تعالى خيرا على مشاركتكم الجادة الممتعة...وأرغب أن أٌذكر بموضوع بالغ
        الأهمية وهو الربط بين التفسير وواقع المسلمين بمعنى أن يسعى المفسر لإقناع المسلم أن يترك المعاصي ويستزيد من العمل
        الصالح وأن يٌكيف جميع أعماله بما يٌرضي الله تعالى ولنضرب لذلك مثلا وهي مسألة الربا فنحن نرى أن تجربة المصارف
        الاسلامية قد نضجت ونجحت في الكثير من الدول....ولكن للآسف لحد الآن لم يتذكر أحد من أهل العلم-على حد علمي-الى
        دعوة المصارف في تلك الدول لترك العمل الربوي والاكتفاء بالتمويل الاسلامي والاعمال المصرفية الجائزة شرعا
        وهذا يقودنا الى أننا بحاجة الى الكتابة في أٌصول التفسير التي تتعلق بالربط بين التفسير وواقع المسلمين...فمسألة التجديد
        أقرها رسول الله اللهم صلِ عليه وآله بقوله(
        " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةٍ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا)
        ​ والله تعالى أعلم.

        تعليق


        • #4
          هي علوم متداخلة
          يأخذ بعضها بحجز بعض:
          أصول التفسير
          قواعد التفسير
          قواعد الترجيح

          وليت من ينشط لكتابة موسوعة تشملها جميعها
          الأستاذ الدكتور عبدالرحيم الشريف
          أستاذ التفسير وعلوم القرآن
          نائب عميد كلية الشريعة
          جامعة الزرقاء / الأردن

          تعليق


          • #5
            بسم الله الرحمن الرحيم
            الحمد لله رب العالمين...أما بعد...ومن مركز الدراسات القرآنية في موقع الرابطة المحمدية للعلماء في المغرب يستعرض الدكتور طه الراضي لكتاب الدكتور فهد الرومي
            وقد أخترت لكم منه الفقرة التالية-
            المبحث العاشر: قواعد مهمة يحتاج إليها المفسروفي هذا المبحث سنعمد إلى ذكر أهم القواعد الواجب إدراكها مع عرض تفصيلها بشكل موجز.أولا: كل عام يبقى على عمومه حتى يأتي ما يخصصه، بمعنى أن لفظ الآية الذي يحتمل أكثر من معنى يفسر بكل هذه المعاني حتى يقوم دليل على تخصيص أحدهما دون الباقي، قال الطبري : «غير جائز إدعاء خصوص في آية عام ظاهرها إلا بحجة يجب التسليم بها».ثانيا: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، قال ابن تيمية تعالى ومثل ذلك قولهم- هذه الآية نزلت في كذا ... لم يقصدوا أن حكم الآية مختص بأولئك دون غيرهم فإن هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الإطلاق».ثالثا: اختلاف القراءات في الآية يعدد معانيها وفي هذا يقول: (لا يخلو اختلاف القراءات من حاليتن: الأولى: أن يكون الاختلاف في وجوه النطق بالحروف والحركات كالإظهار والإدغام والإمالة والمد ونحو ذلك وهذا لا تعلق له بالتفسير كبير. الثانية: أن يكون الاختلاف في الكلمات أو اختلاف الحركات الذي يؤدي إلى اختلاف المعنى وهذا له تأثير في التفسير. فإن الاختلاف في القراءات يؤدي إلى تعدد المعاني للآية فلكل قراءة معناها الخاص بها وهذا ظاهر لا يحتاج إلى تمثيل).رابعا: المعنى يختلف باختلاف رسم الكلمة فقد يكون لبعض الكلمات أكثر من معنى إلا أن رسمها في المصحف يرجح أحد المعنيين.خامسا: السياق القرآني وفي هذا يقول: (وهذه قاعدة مهمة، فعلى المفسر أن لا ينظر في الكلمة أو الجملة مستقلة بنفسها بل عليه أن ينظر إليها في سياق النص القرآني فإن ذلك معين على تحديد المعنى المراد لاسيما إذا كان للكلمة أو الجملة أكثر من معنى).وذكر أمثلة لاستجلاء المعنى نقتصر منها على المثال الآتي: في تفسير قوله تعالى: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته﴾ نقل الطبري عن قتادة قوله: هؤلاء أصحاب النبي ، وروى عن غيره أنهم علماء بني إسرائيل الذي اتبعوا محمدا ، ثم رجّح القول الثاني فقال: «وهذا القول أولى بالصواب من القول الذي قاله قتادة لأن الآيات قبلها مضت بأخبار أهل الكتابين وتبديل من بدل منهم كتاب الله وتأولهم إياه على غير تأويله، وادعاءهم على الله الأباطيل، ولم يجر لأصحاب محمد في الآية التي ذكر.. ولا لهم بعدها ذكر في الآية التي تتلوها). وهذه قاعدة غاية في الأهمية وملمح واجب الأخذ به في تأول كتاب الله العزيز فقد صنفت فيه المصنفات وأعقدت حوله الندوات، فأثمرت على وضع مناهج وأسس علمية رصينة في البحث والخوض في تفسير القرآن المجيد.سادسا: التفسير يكون بالأغلب الظاهر من اللغة وذلك بأن القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين فلا يصح تفسيره بغير الأظهر والأغلب والأبين من كلام العرب، قال الإمام الطبري: «غير جائز أن نحمل معاني كتاب الله على غير الأغلب المفهوم بالظاهر من الخطاب في كلام العرب ولنا إلى حمل ذلك على الأغلب من كلام العرب سبيل».سابعا: تقديم المعنى الشرعي على المعنى اللغوي وفي هذا يقول: (إذا كان للكلمة الواحدة معنيان أو أكثر أحدهما لغوي والآخر شرعي واختلف المعنيان قدم المعنى الشرعي على اللغوي لأن القرآن الكريم نزل لبيان الشرع لا لبيان اللغة إلا أن تدل قرينة على إرادة المعنى اللغوي).وقد ساق مثالين: مثال ما قدم فيه المعنى الشرعي قوله تعالى في المنافقين ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا﴾ فالصلاة لها معنيان لغوي هو الدعاء وشرعي وهو هنا صلاة الجنازة، فيقدم المعنى الشرعي لأنه المقصود للمتكلم المعهود للمخاطب، ومثال ما قدم فيه المعنى اللغوي لقرينة قوله تعالى ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم﴾ فالمراد بالصلاة هنا الدعاء بدليل حديث مسلم «كان رسول الله إذا أتاه قوم بصدقتهم قال اللهم صل عليهم».)إنتهى
            وأعتقد نحن بحاجة ماسة للتمثيل فإن الفقرة الاولى التي تقول
            كل عام يبقى على عمومه حتى يأتي ما يخصصه
            من أمثلته قوله تعالى(الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون)
            فهذه الآية فهمها الصحابة فهما عاما أي جميع أنواع الظلم فسألوا الرسول اللهم صل عليه
            وآله فذكرهم ان الآية خاصة بالشرك وأحالهم الى قوله تعالى(يابني لا تشرك بالله ان الشرك
            لظلم عظيم).
            ومن الآيات التي بقيت على عمومها جميع الآيات المتعلقة بالافعال الشركية من دعاء غير
            الله سبحانه والذبح لغيره....فإن تلك الآيات لم يأت ما يخصصها فبقيت على عمومها...
            والله تعالى أعلم...وأدعو الاخوة والاخوات الى الكتابة معي في ذكر الامثلة المتعلقة بالفقرات
            السبعة التي ذكرها الدكتور فهد الرومي...وجزى الله تعالى خيرا من يستجيب.


            تعليق


            • #6
              جزاك الله خيرا
              وان شاء تكون هناك مدارسة

              تعليق


              • #7
                اولا "امثلة كل عام يبقى على عمومه حتى يأتي مايخصصه :
                قول الله تعالى : (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) فهذه عمت كل المطلقات
                قول الله تعالى (وأولات الاحمال إجلهن أن يضعن حملهن ) خصصت بوضع الحمل .

                ايضا في الخطابات في القرآن تشمل النبى والخطابات الموجهه للنبى تشمل الامة إلا لدليل قول الله تعالى (ياأيها الذين آمنو استعينوا بالصبر والصلاة ) للامة وللنبى

                قول الله تعالى (ياأيها النبى إذا طلقتم النساء ) طلقتم موجهه للنبى وورد مايدل على التعميم
                قول الله تعالى ( ياأيها النبى اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين )لم يرد مايدل على التعميم اوالتخصيص فتبقى على عمومها
                قول الله تعالى (وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبى إن أراد النبى ان يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين ) خالصة لك ,موجه لنبى وورد مايدل على التخصيص .
                والله اعلم ونكمل بإذن الله باقي الفقرات

                تعليق


                • #8
                  بسم الله الرحمن الرحيم.. جزاكم الله تعالى خيرا أستاذ صلاح وبارك بكم.. ويسر لنا ولكم طلب العلم ونشره.

                  تعليق


                  • #9
                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    الحمد لله رب العالمين...أما بعد...وفي الفقرة الثالثة يذكر الدكتور فهد الرومي مسألة
                    إختلاف القراءة والمثل على ذلك-
                    وذلك مثل اختلاف القراء فى حروف الكلمات مثل " مالك يوم الدين " و " ملك يوم الدين" وكذلك اختلاف الحركات ، الذى يختلف معه معنى الفعل كقوله سبحانه: " ولما ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدون " حيث قرأ نافع "يصُدون" بضم الصاد ، وقرأ حمزة "يصـِـدون" بكسر الصاد.
                    والأولى بمعنى يصدون غيرهم عن الإيمان ، والثانية بمعنى صدودهم فى أنفسهم ، وكلا المعنيين حاصل منهم.
                    ونصل الى الفقرة الرابعة وهي-
                    رابعا: المعنى يختلف باختلاف رسم الكلمة فقد يكون لبعض الكلمات أكثر من معنى إلا أن رسمها في المصحف يرجح أحد المعنيين
                    فهل يستطيع أحد أعضاء الملتقى أن يأتي بمثل على الفقرة أعلاه؟
                    والله تعالى أعلم.

                    تعليق


                    • #10
                      في قول الله تعالى ( سنقرئك فلا تنسى )
                      قيل في (لا) قولان:
                      الأول: أنها نافية.
                      الثاني: أنها ناهية.
                      ويترجح الأول؛
                      لأن رسم (تنسى) في المصحف بإثبات الألف المقصورة
                      والفعل المضارع إذا تقدمت عليه (لا) الناهية جزمته
                      والله تعالى اعلم

                      تعليق


                      • #11
                        بسم الله الرحمن الرحيم
                        الحمد لله رب العالمين...أما بعد...جزاكم الله تعالى خيرا أستاذ صلاح.. وفي العدد التاسع من مجلة الإحياء كتب الدكتور عبد
                        الرزاق بن اسماعيل هرماس بحثا أسماه(نظرات في قواعد تفسير القرآن)...وحول موضوع الرسم القرآني ذكر الدكتور عبد الرزاق-
                        (تعني
                        عبارة "رسم المصحف" طريقة كتابة كلمات القرآن الكريم في المصحف، كما كتبها أصحاب النبي، ، والصورة المعروفة للمصحف وطريقة رسم الكلمات فيه ترجع إلى عصر الخليفة الراشدي عثمان،، وإن كانت كتابة القرآن قد تمت منذ زمن النبي، ،فالرسم القرآني الذي يرجع إلى عصر عثمان، ، والذي تكتب به المصاحف حتى اليوم إنما كان تابعا لما عرف عن الإملاء العربي عصر النبوة.روي عن مالك بن أنس أنه قال: "إنما ألف القرآن على ما كانوا يسمعون من قراءة رسول الله، وكان كتاب الوحي، ، يعرضون عليه، ، ما كتبوه في نفس المجلس، وكان يستمع إلى قراءة الكاتب، فيقيم ويصلح سقط الرسم قبل نقل القرآن إلى الناس.فعن زيد بن ثابت : "كنت أكتب الوحي عند رسول الله، ...، فإذا فرغت، قال: اقرأه فإن كان فيه سقط أقامه، ثم أخرج به إلى الناس")
                        وهنا قد وصلنا الى القاعدة الخامسة والتي قال عنها الدكتور فهد الرومي-
                        (
                        خامسا: السياق القرآني وفي هذا يقول: (وهذه قاعدة مهمة، فعلى المفسر أن لا ينظر في الكلمة أو الجملة مستقلة بنفسها بل عليه أن ينظر إليها في سياق النص القرآني فإن ذلك معين على تحديد المعنى المراد لاسيما إذا كان للكلمة أو الجملة أكثر من معنى)
                        ذكر الشاطبي في الموافقات-(
                        فلا محيص للمتفهم عن رد آخر الكلام على أوله, وأوله على آخره, وإذ ذاك يحصل مقصود الشارع في فهم المكلف, فإن فرق النظر في أجزائه؛ فلا يتوصل به إلى مراده, ولا يصح الاقتصار في النظر على بعض أجزاء الكلام دون بعض)
                        وفي شبكة الالوكة بحثا منشورا في مجلة جامعة الملك سعود المجلد15 للباحث زيد عمر عبد الله بعنوان(السياق القرآني وأثره في الكشف
                        عن المعاني)....ذكر فيه-(
                        ومن الذين أسهموا في إبراز دور السياق واستثمروه الراغب الأصبهاني (ت 502 هـ)، في كتابه (مفردات القرآن), فقد أثنى الزركشي على منهجه وهو يتحدث عن تفسير بعض آي القرآن الذي لم يرد فيه نقل, حيث قال: "وطريق التوصل إلى فهمه: النظر إلى مفردات الألفاظ من لغة العرب، ومدلولاتها، واستعمالاتها، بحسب السياق, وهذا يعتني به الراغب كثيراً في كتاب (المفردات), فيذكر قيداً زائداً على أهل اللغة في تفسير مدلول اللفظ؛ لأنه اقتنصه من السياق").....والله تعالى أعلم.
                        فهل من أمثلة أخرى عن تأثير السياق في المعنى...؟

                        تعليق


                        • #12
                          سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

                          تعليق

                          19,990
                          الاعــضـــاء
                          237,785
                          الـمــواضـيــع
                          42,719
                          الــمــشـــاركـــات
                          يعمل...
                          X