• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا

      وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81) (سورة الكهف )

      جمع الاخ ابوصهيب عاصم اليماني في مقالته هنا ، أقوال الائمة في مرجع ضمير(خشينا ) ، ونقل قول الامام ابن عطيه الاندلسي وابن حيان وغيرهم جميعا، وقد وجها ضمير الجمع في (خشينا ) للخضر والصالحين الذين كانوا معه .
      والسؤال لمن اقتنع بصواب قولهم في مرجع الضمير وانه للخضر واصحابه ، كيف نرجح قولهم من الاقوال الاخرى
      سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

    • #2
      ارى والله اعلم أن قول ابن عطيه هو الاقرب للصواب لهذه الاسباب

      أولا : الاقوال الاخرى تثبت صفه لله (كالخشيه ) ، صفه لم ترد في القران او السنة ، ومرتكزهم على قراءة شاذه ، والقراءة الشاذه لايحتج بها وخاصة في أمر يتعلق بالعقيدة .

      ثانيا : مبحث ما الموصوله والمصدريه تجده هنا ، (فما ) في قوله تعالى ( وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي (سورة الكهف ) ، هي ما الموصوله ، وصلتها الجار والمجرور (عن إمرى)

      ثالثا :حرف الجر (عن) للمجاوزه كقولك أطعمه عن جوع ، اي ازال الجوع عنه ، فقوله تعالى ( وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي (سورة الكهف ) ، بمعنى والذي رايت من فعلي سابقا (خرق السفينة وقتل الغلام ) قد تجاوز أمري ، بمعنى أفعالى التي رايت ليس لي فيها أمر ، وإنما هي بأمر الله

      رابعا : النظر في العطف الوارد في قوله تعالى وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (82) (سورة الكهف ) ، فهذه الاية كانت التفسير الاخير لموسى وشان الغلامين، وهو التفسير الثالث ، لاحظ الجملة المعطوفه على التفسير (ومافعلته عن امري ) ونعرف التغاير بين المتعاطفين والاشتراك في الحكم (رحمة الله ) .

      خامسا : النقطة الرابعة ، فيها الدليل أن ما سبق وفسره الخضر لموسى من سبب خرق السفينة ، وقتل الغلام (الايات 79،80،81 ) ليس فيها الخبر بالجهة المصدرة للاوامر، فلذلك جاء هذا المعطوف الاخير ليبين ويوضح لموسى ، ان كل الافعال السابقة كانت بوحي وأمر من الله

      الفرق بين القرية والمدينة
      اولا : في التنزيل تغيرالخطاب بين القرية والمدينة ذو أهمية قصوى ، فخرق السفينة وقتل الغلام كان الخضر بين أهله وقومه يدل على ذلك تبدل الخطاب القراني وقوله تعالى ( فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ والحديث المتفق عليه وجاء فيه أن اصحاب السفينة عرفوا الخضر (فَعَرَفُوا الْخَضِرَ فَحَمَلُوهُمْ بِغَيْرِ نَوْلٍ ) .

      ثانيا : فالغلام وأعماله السيئة كانت معروفه لدى قرية الخضر، فكلمة (خشينا ) يرجع الضمير فيها للخضر واصحابه ، بل أقول إن الضمير يشمل (أبوه ) كذلك، لقوله تعالى ( فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا (سورة الكهف )، في الاية تغليب وظهور لجانب الاب (فظهور الاب مع الضمير يؤكد ذلك ) و يراجع الفرق بين (الابوين والوالدين ) هنا والمشاركة 12 ، وكذلك الضمير في (أردنا ) فهي تدل على علم اصحاب الخضر وأب الغلام بما سيقدم عليه الخضر .

      رابعا : الغلامين كانوا بين قومهم (قرية )ولكن يعيشوا مع عشيرة اخرى (مدينة )، كون أن هناك ارتباط بينها وبين الاب او الام أو كلاهما .

      خامسا : أدب الخطاب مع الله وعظيم علم الخضر يظهر في ايتين قوله تعالى ( فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وقوله تعالى وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي .

      والله اعلم
      سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

      تعليق

      20,125
      الاعــضـــاء
      230,580
      الـمــواضـيــع
      42,267
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X