إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تأويل قوله تعالى {لولا أن رآى برهان ربه}



    تأويل قوله تعالى لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ [يوسف: 23، 24]
    جاء في تفسير الطبري آثار كثيرة في تأويل هذه الآية منها الآتي:
    - حدثنا أبو كريب ، قال: حدثنا ابن عيينة ، عن عثمان بن أبي سليمان ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس:(لولا أن رأى برهان ربه) قال: نودي: يا يوسف، أتزني ، فتكون كالطير وَقَع ريشه، فذهب يطير فلا ريش له؟
    - قال: حدثنا ابن عيينة ، عن عثمان بن أبي سليمان ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس ، قال: لم يُعْطِ على النداء، حتى رأى برهان ربه ، قال: تمثالَ صورة وجه أبيه = قال سفيان: عاضًّا على أصبعه = فقال: يا يوسف، تزني ، فتكون كالطير ذهب ريشه؟
    - حدثني زياد بن عبد الله الحساني ، قال:حدثني محمد بن أبي عدي ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، قال: قال ابن عباس: نُودي: يا ابن يعقوب، لا تكن كالطائر له ريش ، فإذا زنى ذهب ريشه، أو قعد لا ريش له. قال: فلم يُعْطِ على النداء، فلم يزد على هذا = قال ابن جريج: وحدثني غير واحد ، أنه رأى أباه عاضًّا على إصبعه.
    - حدثني المثنى ، قال: حدثنا أبو نعيم ، قال: حدثنا مسعر ، عن أبي حصين ، عن سعيد بن جبير:(لولا أن رأى برهان ربه) قال: رأى تمثال وجه أبيه ، فخرجت الشهوة من أنامله.
    - حدثنا أبو كريب ، قال: حدثنا وكيع ، عن أبي مودود ، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي ، قال: رفع رأسَه إلى سقف البيت ، فإذا كتاب في حائط البيت:( لا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا ).
    * هذه بعض الأمثلة للآثار التي جاءت في تفسير الطبري في تأويل هذه الآية، عموما هذه الآثار ضعيفة كلها ولا علاقة لها من قريب أو بعيد بمعنى الآية ومعظم كتب التفسير تدور في نفس الفلك الذي يدور فيه تفسير الطبري فالله المستعان.
    ولفهم معنى الآية يجب ان نفهم أولا معنى كلمة "ربه" .
    كلمة "ربه" التي جاءت في الآية المقصود بها العزيز الذي كان يوسف يعيش في بيته، وقد كان يوسف آن ذاك عبد اشتراه عزيز مصر كما قال تعالى وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21) [يوسف: 21]
    والدليل على أن كلمة "ربه" هنا مقصود بها العزيز وليس الله أنها ذُكرت في أكثر من موضع في هذه السورة وقصد بها السيد المالك للعبد.
    قال تعالى يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي
    رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (41) [يوسف: 41]
    وقال تعالى وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ
    رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (42) [يوسف: 42]
    وقال تعالى وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى
    رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (50) [يوسف: 50]
    - وبعد بيان أن كلمة "
    ربه" قُصد بها العزيز ما هو "برهان ربه".
    البرهان الذي رآه يوسف هو أن الله جعله يرى أنه سوف يهرب من هذه المرأة وأنها سوف تشق قميصة من الخلف وأن هذا هو برهان ربه الذي سوف يكون دليل برائته وهو قوله تعالى قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (26) وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (27) فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (28) [يوسف: 25 - 28]
    فقوله تعالى فشهد شاهد من أهلها هو معنى قوله لولا أن رآى برهان ربه.
    فالشاهد هنا أن قميص يوسف قُد من الخلف، وهو البرهان الذي دل على برآة يوسف
    وليس كما جاء في تفسير الطبري قال :
    - حدثنا ابن وكيع ، قال: حدثنا العلاء بن عبد الجبار ، عن حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال: تكلم أربعة في المهد وهم صغار: ابن ماشطة بنت فرعون ، وشاهد يوسف ، وصاحب جريج ، وعيسى ابن مريم .
    فهذه آثار ضعيفة لا حجة فيها .
    والله تعالى أعلى وأعلم

  • #2
    رب وربي هو الله إذا قالها يوسف تكلما عن نفسه (بغير التفات ) أو خاطبه الله ، (فبرهان ربه ) (الرب ) هنا هو الله ، والبرهان اراه الله ليوسف ، وقد يكون كما تفضلت أخي محمد .. يخص دلالة القميص التي حدثت لاحقا .
    ولكن المهم التاكيد على أن نبي الله يوسف لايخاطب أحد أبدا غير الله بقوله (ربي ) .

    والله اعلم
    سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

    تعليق


    • #3
      أخي عمر أحمد
      ( ربي وربه وربك) كلها بمعنى واحد، وهي تطلق على الله أولا، وقد يقولها العبد لسيده كما جاء في سورة يوسف خاصة في أكثر من موضع، وقد استخدمها يوسف فقال اذهب إلى ربكو أما أحدكما فيسقي ربه خمرا.
      فالقرآن الكريم يفسر بعضه بعضا ومعاني القرآن تظهر في آيات القرآن، فالله كرر هذه الكلمة أكثر من مرة ليبين لنا المقصود بها في هذه السورة، ولنعلم معنى قوله تعالى برهان ربه وهو قوله تعالى
      قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (26) وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (27) فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (28) [يوسف: 25 - 28]

      تعليق


      • #4
        قولك أخي محمد
        أن البرهان (يخص القميص )، أقول : بلا شك انه تدبر جيد وبحاجة لمزيد من البحث، وإستدلالك بأية (لولا أن رآى برهان ربه ) فيه وقفه ابينها لاحقا ..
        وقد يكون الاستدال الامثل لمسألتك هذه ، قوله تعالى ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (35) (سورة يوسف) فالاية فيها ذكر للايات التي هي غير بعيدة من كلمة البراهين ويدخل فيها كذلك (قول الشاهد الذي شهد ليوسف ) ، ومكر النسوة .

        ثانيا : كأنك تقول أن برهان ربه تعني برهان سيد يوسف (العزيز) وهذا غير صائب من (3 ) اوجه
        1- العزيز لم تكن له علاقة (بالبرهان ) نهائيا، ومن أتى بفكرة الاختبار ، هو من أهل إمرآة العزيز
        2- عدم التصور الجيد للعلاقة بين العزيز ويوسف ، فهو لم يكن عنده عبدا بالمعنى المتعارف عليه (وإن أشتراه ) ، فقد كانت العلاقة بينهما كالرسول عليه الصلاة والسلام وزيد بن الحارثة ، فقوله تعالى ( عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا (سورة يوسف 21) ، تدل على حبه الشديد ليوسف (أو) العاطفة لها أعمال وقد تعنى وقوع وإرداة الامرين معا ، بمعنى ينفعنا كالولد .
        3- في كل السورة لم يخاطب ، يوسف (العزيز ) بالرب أبدا ، وحتى عندما اصبح له الملك لم يخاطبه ويناديه (بالرب ) ، والايات واضحه كان يتكلم معه مباشرة وبدون ألقاب

        ثالثا : عندما يلتفت يوسف في الكلام ويوجهه الضمير في (الرب ) فهي تعنى السيد ، ولكنه وفي كل الايات عندما يتكلم عن نفسه يرجع الضمير فيها لله وحده
        كقوله تعالى
        قَالَ مَعَاذَ اللهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24) (سورة يوسف )
        تجد كلمة الرب وردت مرتين
        1- ربي ، إنه ربي والضمير لإقرب مذكور وهو الله ، وهو الذي لايفلح الظالم عنده .
        2- برهان ربه ، مضاف ومضاف إليه ، كقوله تعالى هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لَكُمْ آيَةً (سورة الأَعراف ) ، والسياق التعليلي لسورة يوسف يدل على أنه برهان من عند الله وحده (لنصرف عنه السوء ) ، والاخلاص الذي ختم به الاية ، فلم يكن هذا البرهان بحول أحد أو قوته بل من عند الله .

        رابعا : قوله تعالى قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34) (سورة يوسف )
        والايات واضحه تبين حين ينطق يوسف وينادي ربه ، فهي لله ولاينادي احدا غيره بكلمة (الرب ) .

        خامسا : الايات التي أوردتها تختلف بملاحظة الخطاب ومرجع الضمير

        1- قوله تعالى
        يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا (سورة يوسف )
        تعنى السيد ، والسياق واضح

        2- قوله تعالى وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (42) (سورة يوسف)

        والسياق واضح ايضا فكلها بمعنى سيدك أو ملكك ، ولم ينسبها يوسف لنفسه ، ويقول مثلا (اذكرني عند ربي ) بل أحال (الرب ) للشخص الذي كان معه وبالطريقة المتعارف عليها في ذلك الوقت ، فكانوا كذلك ينادوا ويلقبوا ملوكهم واسيادهم بكلمة (الرب ) .

        والله اعلم
        سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

        تعليق


        • #5
          أخي محمد مصطفى

          1- قلت:" كلمة "ربه" التي جاءت في الآية المقصود بها العزيز الذي كان يوسف يعيش في بيته".

          أقول لك: من سلفك في هذا التفسير؟ الذي أعلم أن المفسرين سواء القدماء منهم أو المعاصرون لم يختلفوا في معنى "الرب" هنا وإنما اختلفوا في معنى "البرهان" كما اختلفوا في معنى "الهم" الذي نسب إلى يوسف .
          وأما احتجاجك ببعض الآيات التي ورد فيه "الربّ" بمعنى السيد أو المالك، قائلا : "فالقرآن الكريم يفسر بعضه بعضا ومعاني القرآن تظهر في آيات القرآن، فالله كرر هذه الكلمة أكثر من مرة ليبين لنا المقصود بها في هذه السورة..."
          فأقول: كيف تقول في قوله تعالى:
          "وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ" "قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ" "فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ" "ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي" "إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ" "قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا" "إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ" "رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ"... وقد تعمدت الإكثار من الآيات لأبين لك أن "الرب" ورد في هذه السورة المباركة بمعنى " الله" أكثر من وروده بمعنى السيد أو المالك، فسلمنا جدلا تطبيق " القرآن يفسر بعضه بعضا" في هذه السورة، فالأولى الأخذ بالغالب والأكثر لا بالأقل...
          أما ما نقله بعض المفسرين في معنى البرهان، فغالبه من الإسرائيليات –ولعلك تعلم حكمها-
          يقول الدكتور محمد أبو شهبة :" وهذه الأقوال التي أسرف في ذكرها هؤلاء المفسرون : إما إسرائيليات وخرافات وضعها زنادقة أهل الكتاب القدماء ، الذي أرادوا بها النيل من الأنبياء والمرسلين ، ثمحملها معهم أهل الكتاب الذين أسلموا وتلقاها عنهم بعض الصحابة ، والتابعين ، بحسن نية ، أو اعتمادا على ظهور كذبها وزيفها.
          وإما أن تكون مدسوسة على هؤلاء الأئمة ، دسها عليهم أعداء الأديان ، كي تروج تحت هذا الستار ، وبذلك يصلون إلى ما يريدون من إفساد العقائد ، وتعكير صفو الثقافة الإسلامية الأصيلة الصحيحة ، وهذا ما أميل إليه!."اهـــــــ -الإسرائيليات والموضوعات فى كتب التفسير-.


          2- أما قولك في معنى البرهان:" البرهان الذي رآه يوسف هو أن الله جعله يرى أنه سوف يهرب من هذه المرأة وأنها سوف تشق قميصة من الخلف وأن هذا هو برهان ربه الذي سوف يكون دليل برائته" فهذا تفسير بعيد كل البعد عن المراد –ولم أقف على واحد من أهل التفسير قال بما قلت-، والراجح في معنى البرهان: هو ما وقع في قلب يوسف من الخشية وتعظيم الرب سبحانه، وما كان معه من العلم والتقوى، يقول العلامة السعدي تعالى في بيان البرهان:
          "وهو ما معه من العلم والإيمان، الموجب لترك كل ما حرم الله - ما أوجب له البعد والانكفاف، عن هذه المعصية الكبيرة" اهــ.
          وهو أحسن ما قيل في تفسير البرهان، وقريب منه ما ذكره الإمام الرازي قبله، حيث قال:"فسروا رؤية البرهان بوجوه : الأول : أنه حجة الله تعالى في تحريم الزنا والعلم بما على الزاني من العقاب والثاني : أن الله تعالى طهر نفوس الأنبياء عن الأخلاق الذميمة...فالمراد برؤية البرهان هو حصول تلك الأخلاق وتذكير الأحوال الرادعة لهم عن الإقدام على المنكرات.... أنه النبوة المانعة من ارتكاب الفواحش ، والدليل عليه أن الأنبياء بعثوا لمنع الخلق عن القبائح والفضائح فلو أنهم منعوا الناس عنها ثم أقدموا على أقبح أنواعها وأفحش أقسامها لدخلوا تحت قوله تعالى : الْحَكِيمُ * يَـا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ (الصف : 2 ، 3)..."-مفاتيح الغيب-.
          ولي وقفة أخرى مع تفسيرك للشاهد، أرجئها ليوم لاحق إن شاء الله تعالى.


          والله أعلم وأحكم.

          تعليق


          • #6
            جميل قولك اخي ناصر
            إما أن تكون مدسوسة على هؤلاء الأئمة ،
            اقول : كيف لا .. وقد دسوا في كلام رسول الله عليه الصلاة والسلام
            سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

            تعليق


            • #7
              هناك اشكال اخر غير ما تفضل به الشيخان عمر و ناصر

              وهو ان الله علق امتناع يوسف من الوقوع في الفاحشة او الوقوع في الهم على رؤية البرهان

              فعلى ما فسرت به لا يستقيم بخال
              لان واقعة القميص جاءت بعد ذكر امتناعه

              ثم اين اعتبارك لترتيب السياق شيخنا الجليل كما استندت عليه فيما سلف في سورة القصص

              تعليق


              • #8

                الأخ ناصر عبد الغفور
                أولا ليس معنى أن عامة كتب التفسير لم تذكر التفسير الذي ذكرته أن هذا يقدح في كلامي طالما إني جئت بأدلة من كتاب الله وليس من رأيي ولا اتباع الهوى
                ثم إن عامة كتب التفسير جاءت في تفسير هذه الآية بآثار ضعيفة وإسرائيليات فعلى كلامك لا يجوز أن تخرج عما جاؤا به لأنهم أجمعوا على ذلك.
                أخي الكريم الحجة في الدليل طالما لم تأتي برأي ولا هوى .
                ثم أني قلت أن كلمة "رب، وربه، وربك" استخدمت في هذه السورة كثيرا بمعنى السيد، وليس معنى ذلك أنها لم تستخدم بمعنى الله ، ولكني قصدت أنها في هذه الآية وفي غيرها من الآيات في هذه السورة بمعنى السيد.
                والدليل الأكثر وضوحا على ذلك قول الله تعالى على لسان العزيز أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا وقول يوسف إنه ربي أحسن مثواي فهنا قصد به سيده الذي أحسن مثواه وهو عزيز مصر، وهذا الفهم لمن تدبر آيات الله وربط بعضها ببعض ليفهما.
                * أما قولك ما ذكرت عن معنى برهان ربه فلا علاقة له من قريب أو بعيد بتفسير الآية فتقوى الله ليس لها علاقة بقوله تعالى رآى برهان ربه فهنا رؤيا رآها يوسف وهي كرامة من الله له لينجيه من السوء والفحشاء فهو نبي من أنبياء الله الصالحين.
                * الأخ عمر أحمد
                يبدو إني لم أوضح جيدا معنى قوله تعالى فشهد شاهد من أهلها.
                المقصود من هذه الآية الكريمة هو ما شاهده عزيز مصر واستنتجه عندما شاهد قميص يوسف قُد من الخلف، فهذه الآية بيان من الله لما قرره العزيز مما شاهده أمامه فقوله تعالى فشهد شاهد من أهلها المقصود به عزيز مصر، وليس المقصود به أن عزيز مصر ذهب ليأتي بشاهد، أو أنه هناك طفل تكلم في المهد فشهد، كل هذا الكلام رجم بالغيب واتباع للإسرائيليات،
                ولكن هذه الآية كلها عبارة عن تفسير قوله تعالى برهان ربه.
                فقوله تعالى فشهد شاهد من أهلها هو حكاية من الله لما قرره العزيز وشاهده أمامه .
                والله تعالى أعلى وأعلم.

                تعليق


                • #9
                  يا شيخنا
                  اين اتباعك لترتيب سياق الاخبار؟

                  الله ذكر امتناع يوسف من الهم معلقا على رؤية البرهان
                  ثم ذكر استباقهما
                  ثم ذكر امر دخول العزيز وحضور الشاهد بقوله"(و)شهد شاهد من أهلها"وليس"(ف)شهد شاهد من اهلها"

                  فهذا لا يستقيم مع المعنى لأنه يفيد ان ما علق به امتناع يوسف عن الهم جاء بعد ذلك مما يفسد التعبير بالكلية

                  تعليق


                  • #10
                    الأخ محمود شلبي
                    كلامك هذا يدل على انك لم تقرأ كلامي جيدا ولم تفهمه تماما
                    قوله تعالى لولا أن رأى برهان ربه أن الله أوحى إليه وأعلمه وجعل يرى ما سوف يحدث قبل حدوثه وهذه كرامة من الله لهذا النبي الكريم .
                    فالترتيب الزمني سليم والحمد لله رب العالمين.

                    تعليق


                    • #11
                      لا مقاطعة،
                      ولكن قول يوسف " معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون" يعني بربي زوج المرأة قطعا والضمير في إنه ضمير الشأن وهو لا يعود على أقرب مذكور كما هو معلوم فالآية واضحة :
                      قال معاذ الله أن أفعل فالأمر يخص عرض سيدي الذي أحسن مثواي في بيته والله تعالى لا يصلح عمل الخائنين الظالمين لأنفسهم بعصيانه ولغيرهم بخيانته.
                      والأمر الآخر هو قوله تعالى (هو سماكم المسلمين) فقد احتج بعض أهل العلم كابن تيمية وغيره بقرينة (من قبل وفي هذا) للقول إن هو هو الله تعالى لا إبراهيم، فجملة هو اجتباكم معطوفة دون عاطف على التي قبلها هو اجتباكم.
                      وكلمة "ملة" في ( ملة أبيكم إبراهيم) منصوبة على المدح والاختصاص لأنها وصف لكون الدين لا حرج فيه. وليست جملة هو سماكم المسلمين بصفة لإبراهيم بل هي جملة معطوفة دون عاطف ( كالمستأنفة) على قوله هو اجتباكم،
                      والله أعلم
                      العلماء مصدّقون فيما ينقلون ، لأنه موكول لأمانتهم ، مبحوث معهم فيما يقولون ، لأنه نتيجة عقولهم -الإمام زرّوق رحمه الله

                      تعليق


                      • #12
                        قوله : إِنَّهُ يجوز أن تكونَ الهاءُ ضميرُ الشأن وما بعده جملةٌ خبريةٌ له ، ومرادُه بربه سيِّدُه ، ويحتمل أن تكونَ الهاء ضمير الباري تعالى . و " ربِّي " يحتمل أن يكونَ خبرَها ، و " أَحْسَنَ " جملةٌ حاليةٌ لازمة ، وأن تكون مبتدأً ، و " أحسن " جملة خبرية له ، والجملةُ خبرٌ ل " إنَّ " . وقد أنكر جماعةٌ الأولَ ، قال مجاهد والسدي وابن إسحاق . يبعد جداً أن يُطْلِق نبيٌّ كريمٌ على مخلوقٍ أنه ربه ، ولا بمعنى السيد لأنه ليس مملوكاً في الحقيقة . أنتهى الدر المصون في علم الكتاب المكنون للسمين الحلبي تعالى.
                        واخترت القول الثاني أن الضمير لله ، حتى ولو فهم من الاية التعريض ، فيوسف كان مقصده وكلامه عن الله وحده .

                        دل على ذلك أمرين هما :
                        1- قوله تعالى وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (22) وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ (سورة يوسف 22 - 23)
                        آتاه الله الحكم والعلم والاحسان قبل الحادثه فيضعف أن ينادى ويخاطب احد الخلق (بربي) فكان حمده وشكره للمنعم المستحق للحمد بحق وهو الله ، إكرام العزيز له جزء ويدخل في النعم العظيمة التى حباه الله بها .

                        2-قوله ( لا يَقُلْ أحدُكم : أَطعِمْ ربَّك ؛ وَضِّئْ ربّك ، واسْقِ ربّك ، ولا يقُلْ أحدٌ : ربي . ولْيقُلْ : سيِّدي ، ومولاي ، ولا يقلْ أحدُكم : عبدي ، وأمَتي ، ولْيقُل : فتاي ، وفتاتي ، وغلامي الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 7758 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

                        الأصل أن التحريم في النهي ،إلا لقرينة صارفة ، ولو قلنا أن هناك صارف يجعل التحريم مكروها أو مباحا (للقرائن وكشرع من قبلنا ) ، نكون قد علمنا بأمر أصله ليس بجيد يترفع عنه الانبياء عليهم الصلاة والسلام ، لتعلق (الرب) بالتوحيد وشعب الايمان المتنوعة ومن سياق سورة يوسف وتتبع موارد كلمة الرب وتتبع تصرف ضمير الخطاب نستدل على أن كلمة (الرب ) كانت مباحه لغيرالانبياء ، من جهة وجوب مخاطبة العامة للملك بكلمة الرب ، وقد يتأذي من لا يخاطبه بذلك ، ولكن لم يقلها يوسف لآحد إلا الله .


                        والله اعلم
                        سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

                        تعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد مصطفى مشاهدة المشاركة
                          * هذه بعض الأمثلة للآثار التي جاءت في تفسير الطبري في تأويل هذه الآية، عموما هذه الآثار ضعيفة كلها
                          ولا علاقة لها من قريب أو بعيد بمعنى الآية
                          ومعظم كتب التفسير تدور في نفس الفلك الذي يدور فيه تفسير الطبري فالله المستعان.
                          ولفهم معنى الآية يجب ان نفهم أولا معنى كلمة "ربه" .
                          كلمة "ربه" التي جاءت في الآية المقصود بها العزيز الذي كان يوسف يعيش في بيته
                          ، وقد كان يوسف آن ذاك
                          تحية طيبة لجميع الإخوة الكرام المشاركين في الموضوع..
                          بعد قراءتي لهذا الموضوع وموضوع " تأويل قوله تعالى: وما كنت بجانب الغربي..." أحببت التعليق على جزئية صغيرة لفتت انتباهي, وهي ليس لها علاقة بالتفسير, فللتفسير أهله وعلمائه وطلبته, وأنا ـ في الواقع ـ لست منهم.
                          وملاحظتي هي: لقد اعتدنا حين يأتي أحد المشايخ الكرام أو أحد طلبة العلم برأي جديد في أي علم شرعي كان؛ ألا ينسف أقوال وأراء من سبقه, فتجده يقدم بين يدي رأيه الجديد العديد من العبارات التي تجعل رأيه محتمل للصواب والخطأ تواضعا منه حتى وإن كان على يقين أن الصواب معه, ثم تراه يعطي احتمالا لأن يكون رأي الآخرين على صواب, فكيف إذا كان الآخرين هم من المفسرين المتقدمين؟.
                          فهلا أشعرتنا يا صاحب الموضوع ـ بارك الله فيك ـ بشيء من ذلك؟, فأنا واحدة من الناس قد لا أخرج من الموضوع بفائدة تفسيرية كبيرة (لكوني غير مهتمة بهذا التخصص) بقدر ما أخرج منه بفوائد أخرى عن أساليب وآداب العرض العلمي التي ينتهجها المشايخ وطلاب العلم خاصة من يبدع منهم ويأتي بجديد.
                          بارك الله فيكم جميعا وجعلنا وإياكم من أهل القرآن العالمين العاملين به.
                          بكالوريوس دعوة وإعلام تخصص صحافة ونشر

                          تعليق


                          • #14

                            المشاركة الأصلية بواسطة بنت اسكندراني مشاهدة المشاركة
                            فهلا أشعرتنا يا صاحب الموضوع ـ بارك الله فيك ـ بشيء من ذلك؟, فأنا واحدة من الناس قد لا أخرج من الموضوع بفائدة تفسيرية كبيرة (لكوني غير مهتمة بهذا التخصص) بقدر ما أخرج منه بفوائد أخرى عن أساليب وآداب العرض العلمي التي ينتهجها المشايخ وطلاب العلم خاصة من يبدع منهم ويأتي بجديد.
                            بارك الله فيكم جميعا وجعلنا وإياكم من أهل القرآن العالمين العاملين به.
                            سبحان الله تقولين لا تخرجين بفهم آية من كتاب الله بفائدة كبيرة لكونك غير مهتمه بهذا التخصص، لكن الأهم هو أسلوب العرض وآداب العرض العلمي .
                            أختي الكريمة ما نحن فيه ليس تخصص ولا أمور أدبية للترفيه، ولكنه دين فنحن نتكلم في دين نبتغي به وجه الله والدار الآخرة، لعل تدبرنا لآية واحدة من كتاب الله وفهمها يكون سببا للنجاة من النار .
                            فوالله لو قلبتي العبارة لكان أفضل لكي فلو قلتي : قد لا أخرج من الموضوع بفائدة أدبية كبيرة عن أساليب وآداب العرض العلمي (لكوني غير مهتمة بهذا التخصص)، ولكني قد أستفيد بفهم الآية الكريمة من الأخوة المشاركين.

                            * وللمعلوم أنا تكلمت عن الإسرائيليات والأثار الضعيفة وهذه لا يمكن لها إلا حالتين إما التضعيف أو التصحيح ولا يوجد لها حالة ثالثة .
                            وإذا كان هناك خطأ في أسلوبي أو طريقة بياني فأرجو أن توضحي لي مكان هذا الخطأ حتى أجتنبه في المستقبل، وأرجو ألا تجدي في نفسك من نصيحتي لكي في بداية هذه المشاركة فالدين نصيحة

                            تعليق


                            • #15

                              السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

                              أخي مصطفى: معذرة إذا قلت لك أن تفسيرك سواء للرب أو البرهان أو الشاهد تفسيرات شاذة، أرجو ألا يحملك تعصبك لرأيك لرد الحق إذا ظهر لك، فنحن في هذا الملتقى نتعلم ويستفيد بعضنا من بعض، وعلى طالب العلم أن يقدر العلماء ويعرف قدرهم، ولا يبخسهم شيئا، وأخص بالذكر المتقدمين...كما على طالب العلم أن يكون مسلحا بأصول العلم الذي يتكلم أو يبحث فيه، لأنه كما يقال:" من حرم الأصول حرم الوصول"، ومعلوم أن لكل علم أصوله وقواعده التي وضعها أهل العلم لضبطه، وإن من قواعد علم التفسير: القواعد الثلاثة الآتية:
                              "قول الصحابي مقدم على غيره في التفسير، وإن كان ظاهر السياق لا يدل عليه"
                              "إذا اختلف السلف في تفسير الآية على قولين لم يجز لمن بعدهم إحداث قول ثالث يخرج عن قولهم"
                              " فهم السلف للقرآن حجة يحتكم إليه لا عليه" -ينظر قواعد التفسير لخالد السبت حفظه الله تعالى-.
                              لكن من المعلوم أن لكل قاعدة استثناءات، ومن أمثلة ذلك، ما يتعلق بتفسير "الهم" الذي كان من يوسف ، وهذا رابط موضوع كنت قد شاركت به في ملتقانا الكريم:
                              http://vb.tafsir.net/tafsir36263/#.Vb5DBPlfn8o
                              فلا تقولني أخي ما لم أقل :"فعلى كلامك لا يجوز أن تخرج عما جاؤا به لأنهم أجمعوا على ذلك." فإذا قرأت موضوعي ذي الرابط السابق، فستعلم أنك أخطأت في الحكم علي.
                              ربما اضطر للتوقف هنا، فقد أذن للصلاة، وسأعود إن شاء الله تعالى.

                              تعليق

                              19,962
                              الاعــضـــاء
                              231,994
                              الـمــواضـيــع
                              42,584
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X