إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل الكفار يمرون على الصراط لقوله تعالى:﴿ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا)


    هل الكفار يمرون على الصراط
    لقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ﴾ [مريم: 71]

    قال الله تعالى:" وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا"-مريم:71-، لأهل العلم في هذه الآية أقوال، من أشهرها قولان:
    1- المرور على الصراط وهو الجسر الذي يضرب على متن جهنم، وقريب منه قول من قال أن ورودهم إنما هو قربهم من النار.
    2- دخول النار، فتكون على المؤمنين بردا وسلاما دون غيرهم .
    ولكلا المعنيين شواهد في القرآن الكريم:
    قال تعالى عن موسى :" وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ"-القصص-، قال الإمام الفخر الرازي تعالى:" وأراد به القرب، يقال: وردت القافلة البلدة وإن لم تدخلها."- مفاتيح الغيب:21/207-.
    وقال تعالى عن فرعون:" يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ"- هود-، وقال :" إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ"- الأنبياء : 98-، والورود في هاتين الآيتين بمعنى الدخول.
    وعلى القول الأول أي المرور على الصراط المنصوب على متن جهنم، يكون ظاهر الآية:" وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا": أي: كل الناس يمرون على الصراط.
    والسؤال الذي يرد هنا: هل الكفار يمرون فعلا على الصراط؟
    والجواب بالنفي، فالكفار لا يمرون عليه، لدلالة الآثار والعقل عليه:
    1- أما بالنسبة للآثار، فقد صح عن النبي من حديث أبي سعيد الخدري أنه قال:"... إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن ليتبع كل أمة ما كانت تعبد فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله سبحانه من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد اللهتعالى من بر وفاجر أتاهم رب العالمين في أدنى صورة من التي رأوه فيها قال فما تنتظرون، تتبع كل أمة ما كانت تعبد، قالوا: يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقرما كنا إليهم ولم نصاحبهم، فيقول: أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئا مرتين أو ثلاثا حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب، فيقول: هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها، فيقولون: نعم فيكشف عن ساق فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد خر على قفاه ثم يرفعون رؤوسهم وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة فقال أنا ربكم فيقولون أنت ربنا ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة، ويقولون: اللهم سلم سلم، قيل: يا رسول الله وما الجسر؟ قال: دحض مزلة فيه خطاطيف وكلاليب وحسك تكون بنجد فيها شويكة يقال لها السعدان فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوس في نار جهنم..."- متفق عليه-
    ووجه الاستدلال من هذا الحديث:
    - قوله :" ثم يضرب الجسر على جهنم" فأتى بأداة العطف "ثم" وهي تفيد الترتيب مع التراخي، فالجسر ينصب ويضرب بعدما يلج الكفار من يهود ونصارى ومشركين وعباد الكواكب والأصنام النار، ولا يبقى إلا من كان يعبد الله من بر أو فاجر ، كما قال :" حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله تعالى من بر وفاجر".
    - قوله :" فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوس في نار جهنم.".
    فذكر المؤمنين دون غيرهم، وأخبر أن منهم ناج مار إلى الجنة، ومكدوس في النار، وهؤلاء عصاة الموحدين الذين يقضى عليهم بدخول النار ليتطهروا ويختم لهم بالجنة بعد الشفاعات.
    قال العلامة ابن العثيمين تعالى:" لا يعبر الصراط إلا المؤمنون على قدر أعمالهم لحديث أبي سعيد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفيه: « فيمر المؤمنون كطرف العين، وكالبرق، وكالريح.."- مجموع فتاوى ورسائل ابن العثيمين:5/69-.
    2-أما بالنسبة للدليل العقلي: فالصراط إنما هو جسر يضرب على متن جهنم يؤدي إلى الجنة، والكفار لن يدخلوا الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط، فما الفائدة من مرورهم على الصراط إذا كان دخولهم إلى الجنة مستحيلا؟
    يقول شيخ الإسلام تعالى:" وَأَمَّا الْوُرُودُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْله تَعَالَى وَإِنْ مِنْكُمْ إلَّا وَارِدُهَا فَقَدْ فَسَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ جَابِرٍ : بِأَنَّهُ الْمُرُورُ عَلَى الصِّرَاطِ وَالصِّرَاطُ هُوَ الْجِسْرُ ؛ فَلَا بُدَّ مِنْ الْمُرُورِ عَلَيْهِ لِكُلِّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ."- مجموع الفتاوى:4/279-.
    ويقول تعالى في موضع آخر:"...فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْجَنَّةَ إنَّمَا يَدْخُلُهَا الْمُؤْمِنُونَ بَعْدَ التَّهْذِيبِ وَالتَّنْقِيَةِ مِنْ بَقَايَا الذُّنُوبِ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ يَعْبُرُ بِهَا الصِّرَاطَ ؟-م الفتاوى:14/345-.
    والكفار لا حسنة لهم تخولهم المرور على الصراط، كما قال تعالى:" وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا"- الفرقان:23-، وقال تعالى:" أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ-الإسراء:16-،وقال رسول الله :" إن الله تعالى لا يظلم المؤمن حسنة يعطى عليها في الدنيا و يثاب عليها في الآخرة و أما الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يعطى بها خيرا."-رواه مسلم-.

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم.. جزاكم الله تعالى خيرا.. لكن يبقى مشكل في الحديث وهو قوله اللهم صل عليه وآله..(... في أدنى صورة من التي رأوه فيها..)وهل سبق لهم أن رأوه..؟والله تعالى أعلم.

    تعليق


    • #3
      جوابي للأخ خالد ناصر:
      أولا آمرك بأن تتقي الله عزوجل وألا تتعجل في الحكم، وأن تفكر جيدا قبل أن تخط كلمة ببنانك..
      أخي، الحديث الذي ذكرته حديث ثابت في أصح الكتب بعد كتاب الله ألا وهو صحيح البخاري الذي أجمعت الأمة على قبوله، فكيف تتدعي أنه من الأحاديث الباطلة ومحض كذب؟
      ثم أنصحك أخي ألا تحاول فهم القرآن حسب ذوقك وتجعل السنة في معزل.
      رسولنا وهو المبلغ عن الله، الذي لا ينطق عن الهوى "إن هو إلا وحي يوحى" يصف ذلك المشهد الرهيب الذي يكون يوم القيامة وكيف ستتبع كل أمة ما كانت تعبد، فيكبون في النار -عياذا بالله-، ولا يبقى إلا المؤمنون والمنافقون، ثم ينصب الصراط على مثن جهنم، ليمر عليه المؤمنون، كل بحسب عمله...وأن تدعي أن الصراط إنما هو خاص بالمجرمين الكافرين؟
      أخي، إنك بكلامك هذا تعارض كلام رسول الله ، وهذا لا ريب من المشاقة، فتب إلى الله واستسلم لكلامه سبحانه وكلام رسوله .
      واسمع أخي إلى هذا الحديث:عن حفصة قالت قال النبي صلى الله عليه و سلم إني لأرجو ألا يدخل النار أحد إن شاء الله تعالى ممن شهد بدرا والحديبية قالت قلت يا رسول الله أليس قد قال الله ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ) قال ألم تسمعيه يقول ( ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ) *
      فكل المؤمنين يمرون على الصراط، أما الكفرة الظالمين فلا حسنة لهم تخولهم المرور.
      والمؤمن يمر بحسب تقواه وعمله الصالح،كما قال :" " يرد الناس كلهم النار ثم يصدرون منها بأعمالهم فأولهم كلمع البرق ثم كمر الريح ثم كحضر الفرس ثم كالراكب ثم كشد الرجال ثم كمشيهم ".
      وإني لأعجب لتحليلك ويقينك مما جاء في تفكيرك، علماء الأمة يختلفون في معنى الورود على أقوال، دون أن يقول ولو واحد منهم أن الصراط خاص بالكفرة، ثم تأتي أنت بهذا الأقوال التي لا أرى سبقك إليها أحد من سلف الأمة.
      أما بالنسبة لمسألة الالتفات في القرآن فهو لدي ولله الحمد معلوم وهو من أساليب العرب في خطاباتهم وقد نزل القرآن وفق أساليبهم.
      وربما أكتفي بهذا لضيق الوقت، وللحديث بقية إن شاء الله تعالى.

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين أما بعد.. الاخ خالد...كلامك لا ينطبق مع كلام أهل العلم.. فهل أنت تريد ان تخط لك طريقا خاصا بك ان من شروط الكتابة في هذا الملتقى ان يلتزم العضو بمنهج أهل السنة والجماعة وان ما تكتبه ليس من منهجهم.. أخي راجع نفسك فأنت لم تدرس من العلم الشيء الكثير وان تخصصك لا يساعدك ان تخالف اهل العلم...هدانا الله تعالى وإياكم.

        تعليق

        19,956
        الاعــضـــاء
        231,916
        الـمــواضـيــع
        42,561
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X