إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تفسير حروف الهجاء التي افتتحت بها بعض السور

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده:
    أما بعد:
    افتتح الله بعض سور القرآن الكريم بحروف الهجاء، فسور البقرة وآل عمران والعنكبوت والروم ولقمان والسجدة افتتحت بــــ: (الـــمّ)، وسورة الأعراف بـــــ: (الـمّــص)، وسور يونس وهود ويوسف وإبراهيم والحجر بــــ: (الر)، وسورة الرعد بـــــ: (الـمّــر) وسورة مريم بــــ:ـ (كهيعص)، وسورتا الشعراء والقصص بـــــ: (طســـمّ)، وسورة النمل بـــ: (طس)، وسور غافر وفصلت والزخرف والدخان والجاثية والأحقاف بـــــ: (حم)، وسورة الشورى بــــ: (حم عسق), وسور (طه) و(يس) و(ص) و(ق) و(ن) افتتحت بما سميت به.
    فما تفسير هذه الحروف؟
    قبل الولوج في المقصود، أنبه إلى أمرين اثنين هما:
    1- تقرأ هذه الحروف بأسمائها هكذا: الف لامِّـــيمْ، طا سيـــــمّيمْ, كافْ ها يا عَيْنْ صادْ... ، وتمد الحروف (ن ق ص ع س ل ك م) وهي المجموعة في قولهم: (نقص عسلكم) بمقدار ست حركات, ، وحروف (حي طهر) بمقدار حركتين, مع التقليل (الإمالة الصغرى) في حا ، ها ، يا، را، والإمالة الكبرى في الهاء من (طه) على رواية ورش, ومد الغنة بمقدار حركتين في الميم والنون عند الإدغام والإخفاء.
    2- نلاحظ أن هذه الحروف تنوعت مخارجها وصفاتها؛ فمن الجوف نجد مدودها, ومن الحلق نجد الهمزة والهاء والعين والحاء, ومن اللسان نجد القاف والكاف والياء والنون واللام والطاء والراء والصاد والسين, ومن الشفتين نجد الميم.
    تفسير هذه الحروف:
    قال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين:
    هذه الحروف الهجائية اختلف العلماء فيها وفي الحكمة منها على أقوال كثيرة يمكن حصرها في أربعة أقوال:
    القول الأول: أن لها معنًى؛ واختلف أصحاب هذا القول في تعيينه: هل هو اسم لله عزّ وجلّ؛ أو اسم للسورة؛ أو أنه إشارة إلى مدة هذه الأمة؛ أو نحو ذلك؟
    القول الثاني: هي حروف هجائية ليس لها معنًى إطلاقاً..
    القول الثالث: لها معنًى الله أعلم به؛ فنجزم بأن لها معنًى؛ ولكن الله أعلم به؛ لأنهم يقولون: إن القرآن لا يمكن أن ينزل إلا بمعنى..
    القول الرابع: التوقف، وألا نزيد على تلاوتها؛ ونقول: الله أعلم: أَلَها معنًى، أم لا، وإذا كان لها معنًى فلا ندري ما هو..
    وأصح الأقوال فيها القول الثاني؛ وهو أنها حروف هجائية ليس لها معنًى على الإطلاق؛ وهذا مروي عن مجاهد؛ وحجة هذا القول: أن القرآن نزل بلغة العرب؛ وهذه الحروف ليس لها معنًى في اللغة العربية، مثل ما تقول: ألِف؛ باء؛ تاء؛ ثاء؛ جيم؛ حاء ... ؛ فهي كذلك حروف هجائية..
    أما كونه تعالى اختار هذا الحرف دون غيره، ورتبها هذا الترتيب فهذا ما لا علم لنا به.
    هذا بالنسبة لذات هذه الحروف؛ أما بالنسبة للحكمة منها فعلى قول من يعين لها معنًى فإن الحكمة منها: الدلالة على ذلك المعنى. مثل غيرها مما في القرآن..
    وأما على قول من يقول: "ليس لها معنًى"؛ أو: "لها معنًى الله أعلم به"؛ أو: "يجب علينا أن نتوقف" فإن الحكمة عند هؤلاء - على أرجح الأقوال -, - وهو الذي اختاره ابن القيم، وشيخ الإسلام ابن تيمية، واختاره تلميذه الحافظ الذهبي، وجمع كثير من أهل العلم - هو الإشارة إلى بيان إعجاز القرآن العظيم، وأن هذا القرآن لم يأتِ بكلمات، أو بحروف خارجة عن نطاق البشر؛ وإنما هو من الحروف التي لا تعدو ما يتكلم به البشر؛ ومع ذلك فقد أعجزهم..
    فهذا أبين في الإعجاز؛ لأنه لو كان في القرآن حروف أخرى لا يتكلم الناس بها لم يكن الإعجاز في ذلك واقعاً؛ لكنه بنفس الحروف التي يتكلم بها الناس. ومع هذا فقد أعجزهم.؛ فالحكمة منها ظهور إعجاز القرآن الكريم في أبلغ ما يكون من العبارة؛ قالوا: ويدل على ذلك أنه ما من سورة افتتحت بهذه الحروف إلا وللقرآن فيها ذكر؛ إلا بعض السور القليلة لم يذكر فيها القرآن؛ لكن ذُكر ما كان من خصائص القرآن:.
    فمثلاً قوله تعالى: كهيعص [مريم: 1] ليس بعدها ذكر للقرآن؛ ولكن جاء في السورة خاصية من خصائص القرآن. وهي ذِكر قصص من كان قبلنا.: ذكر رحمت ربك عبده زكريا ... (مريم: 2)
    كذلك في سورة الروم قال تعالى في أولها: الم * غلبت الروم [الروم: 1، 2] ؛ فهذا الموضع أيضاً ليس فيه ذكر للقرآن؛ ولكن في السورة ذكر شيء من خصائص القرآن. وهو الإخبار عن المستقبل.: غلبت الروم * في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون * في بضع سنين [الروم: 2. 4)
    وكذلك أيضاً قوله تعالى: الم أحسب الناس أن يتركواأن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون [العنكبوت: 1، 2] ليس فيها ذكر القرآن؛ ولكن فيها شيء من القصص الذي هو أحد خصائص القرآن: ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمنَّ الله الذين صدقوا ... (العنكبوت: 3)
    فهذا القول الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، واختاره جمع من أهل العلم هو الراجح: أن الحكمة من هذا ظهور إعجاز القرآن في أبلغ صوره، حيث إن القرآن لم يأتِ بجديد من الحروف؛ ومع ذلك فإن أهل اللغة العربية عجزوا عن معارضته وهم البلغاء الفصحاء..
    وقال بعضهم: إن الحكمة منها تنشيط السامعين؛ فإذا تلي القرآن، وقرئ قوله تعالى: الم كأنه تعالى يقول: أنصتوا؛ وذلك لأجل المشركين. حتى ينصتوا له ...
    ولكن هذا القول فيه نظر؛ لأنه لو كان كذلك لكان هذا في كل السور؛ مع أن أكثر السور غير مبتدئ بمثل هذه الحروف؛ وأيضاً لو كان كذلك ما صارت في السور المدنية. مثل سورة البقرة.؛ لأن السور المدنية ليس فيها أحد يلغو في القرآن؛ فالصواب أن الحكمة من ذلك هو ظهور إعجاز القرآن

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    هذه الحروف (والعلم عند الله ) هي خطاب الله (خاصة) للرسول تثبيتا ، وليبين له رفعة شأنه دينا ونسبا بمن سبقه من الانبياء .فكل هذا الحروف هي صفات وأسماء لرسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام .


    والله اعلم
    سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابا فمن الله وحده وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه -ابن مسعود رضي الله عنه

    تعليق

    19,961
    الاعــضـــاء
    231,885
    الـمــواضـيــع
    42,543
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X