• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • من البائع : أخوة يوسف أم السيارة؟

      قال الله تعالى: "وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20)" يوسف

      مَنْ الذي باع يوسف: أخوته أم السيارة؟

      اختلفتُ اليوم مع بعض الأخوة في جواب هذا السؤال،

      فقال الأخوة : إن الذين باعوا يوسف هم جماعة السيارة، وسِيَاقُ الآيات يدل على ذلك.

      فقلتُ: وإنْ كان هذا هو ظاهر الآيات إلا أنَّ الراجح أن الذين باعوه هم أخوته، وضمير الجماعة في شَرَوْهُ [أي باعوه] يعود على أخوة يوسف، ويبقى أنْ نرجع جميعنا نَسْتَوْثِق من كتب التفسير.

      وقد راجعتُ أكثر من عشرين تفسيرا [ ابن كثير ، الطبري ، القرطبي ، الشوكاني ، ........] فوجدتُ أنَّ جُلَّ هذه التفاسير لم تَكْتَفِ بأحد القولين بل أكثرها أو كلها إلا قليلا قد ساق القولين معا وهما:

      القول الأول : وهو لابن عباس وقد نقله عنه كل المفسرين تقريبا وهو أن الضمير المرفوع في [شَرَوْهُ] لإخوة يوسف الذين قالوا للتجار: هذا غلام لنا قد أَبَقَ، فاشتروه منا، وسَكَتَ يوسف مخافة أنْ يقتلوه.

      القول الثاني: الضمير المرفوع في قوله [وَأَسَرُّوهُ - شَرَوْهُ] يعود على الوارد ورفاقه، فيكون المعنى:

      وأسَرَّ الوارد ومن معه أمر يوسف عن بقية أفراد القافلة، مخافة أن يشاركوهم في ثمنه إذا علموا خبره، وزعموا أن أهل هذا المكان الذي به الجب دفعوه إليهم ليبيعوه لهم في مصر على أنه بضاعة لهم.

      وقال السمعاني: قَوْله تَعَالى: وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَة أَكثر أهل التَّفْسِير على أَن الَّذين باعوه إخْوَته، وَهُوَ قَول ابْن عَبَّاس وَعَامة الْمُتَقَدِّمين. وَقَوله [شَرَوْهُ] هُوَ بِمَعْنى: باعوه.

      أعلم أن البعض قد يختار القول بأن السيارة هم الذين أخذوه بضاعة وباعوه ولا غبار ولا بأس بذلك
      إذ أن الضمير في ( شروه ) يحتمل تأويله بإخوة يوسف وتأويله بالسيارة
      فلا خلاف ولا اختلاف

      وإنما اخترت القول بأن الضمير يعود على إخوة يوسف لأمرين :

      الأول : أنه قول ابن عباس.
      الثاني : لما نعلمه من طبيعة البشر وفطرتها حين تقترف جناية إذ من طبيعتها أنها تظل تحوم حولها خشية عواقبها وحذرا منها.
      فلا بد أن إخوة يوسف بعد أن ألقوه في البئر ظلوا - ظل بعضهم - يراقب حتى يستوثقوا من الأمر، فلما جاءت السيارة وأخذوا يوسف كشفوا لهم عن أنفسهم وأنه عبدهم آبق منهم وباعوهم إياه بثمن بخس تخلصا منه وبغضا له
      وقد هددوا بيوسف ، وعلم يوسف أنه إن تكلم قتل ، فاختار الصمت والاسترقاق على القتل.

      والله أعلم
      أخوكم د. محمد الجبالي

    • #2
      ومما يؤكد أن إخوة يوسف هم الذين باعوه
      قوله تعالى: " وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ.. "
      كأنه بيع في مرتين
      في المرة الثانية اشتراه رجل من مصر،
      ومن مفهوم المخالفة: في الأولى اشتراه رجل ليس من مصر.

      فمن الذي باعه في الأولى؟
      إما التقطته القافلة الأولى ثم باعته لقافلة ثانية
      أو باعه إخوته (وهو الراجح).
      الأستاذ الدكتور عبدالرحيم الشريف
      أستاذ التفسير وعلوم القرآن
      نائب عميد كلية الشريعة
      جامعة الزرقاء / الأردن

      تعليق


      • #3
        الأمر محتمل، وإن كان توحيد مرجع الضمائر يقوي أنه من فعل السيارة.
        أما ماذكر في الأخير من الدكتور عبد الرحيم
        قوله تعالى: " وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ.. " كأنه بيع في مرتين، في المرة الثانية اشتراه رجل من مصر، ومن مفهوم المخالفة: في الأولى اشتراه رجل ليس من مصر.
        فإن شروه الأولى بمعنى: باعوه، وقد يحتمل أن يكون الذي اشتراه من مصر، فاشتراه الثانية بمعنى ابتاع لا باع، فلا يلزم عليه أن هناك بيعان.
        "العلوم إن لم تكن منك ومنها كنت بعيد عنها، فمنك بلا منها فساد وضلال، ومنها بلا منك مجازفة وتقليد، ومنها ومنك توفيق وتحقيق" سيدي أحمد زروق -رحمه الله-

        تعليق


        • #4
          (من مصر) في عملية المبايعة الثانية وليست في الأولى، فلو كان الذي اشتراه في الأولى (من مصر) فلماذا لم يُذكر في الأولى؟
          والمشهور أن معاني الألفاظ في القرآن تُبنى على التأسيس لا على التأكيد.
          الأستاذ الدكتور عبدالرحيم الشريف
          أستاذ التفسير وعلوم القرآن
          نائب عميد كلية الشريعة
          جامعة الزرقاء / الأردن

          تعليق


          • #5
            في نفسي أنهم السيارة وليس إخوة يوسف .
            فكيف (يسرونه بضاعة) ولما يشتروه بعد ؟ والله أعلم .
            * من عامة المسلمين *

            تعليق

            19,961
            الاعــضـــاء
            231,887
            الـمــواضـيــع
            42,545
            الــمــشـــاركـــات
            يعمل...
            X