إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ‏ التوجيه النحوي للمعنى في تفسير ابن عطية

    الجمهوريّة الجزائريّة الديمقراطيّة الشّعبيّةوزارة التعليم العالي و البحث العلمي
    جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلاميةقسنطينة
    كلية الآداب والحضارة الإسلامية قسم اللغة العربية
    التوجيه النحوي للمعنى في تفسير ابن عطية (سورة هود أنموذجا)
    مذكرة مكملةلنيل شهادة الماجستير في اللغة العربية((تخصص نحو وصرف)) إعداد الطالب: محمد الشريف نَطُّور
    إشراف الأستاذ الدكتور:سامي عبد الله الكناني
    الموسم الجامعي: 1435/1436ﻫ الموافق لـ 2014/2015ﻣ
    مقدمة:
    الحمد لله الذي رفع لهذه الأمة ذكرها بأن هداها للإسلام، وأنزل بلسانها القرآن وتعهده بالحفظ والبيان، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وصل اللهم على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وصحبه وأتباعه إلى يوم الدين.وبعد، فهذه مقاربة لبيان التوجُّه النحوي للمفسر عبد الحق بن غالب المشهور بابن عطية في تفسيره ‏‏‏((‏المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز‏‏))‏‏ ، تقوم على دراسة الصلات المحتملة بين توجيهات النحاة قراءة وإعرابا، وبين وجوه المعاني التي اختارها للدلالة على مضمون آي القرآن الكريم، مع اعتماد سورة هود- - أنموذجا لفهم الأساس الذي أقام عليه توجيهه، فكان العنوان المناسب لهذه المذكرة: ‏‏‏((‏التوجيه النحوي للمعنى في تفسير ابن عطية (سورة هود انموذجا)))‏‏‏. لقد أبدى عبد الحق بن غالب استعداده بتحصيل مختلف العلوم و الفنون قبل الخوض في غمار تفسير القرآن العظيم، فكان من المثير لفضول من قرأ مقدمة تفسيره أن يتطلع إلى الوقوف على تجليات تلك الاستعدادات، وما تعلق منها باللغة والنحو تحديدا، وكانت فكرة بحث التوجه النحوي لابن عطية باعتباره علما من أعلام النحو في بلاد الأندلس وعلاقة ذلك التوجه باختياره للمعنى في تفسيره المسمى بالمحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز.وليس موضوع هذه الدراسة سبقا في مجاله، وإنما هو نتيجة قراءات في دراسات سبقت إلى التطرق لابن عطية أوكان لها شيء من العناية بالتوجيه النحوي. ومن تلك الدراسات ‏‏‏((‏آراء ابن عطية في تفسير سورة البقرة(الآيات من1- 130) في كتابه المحرر الوجيز‏‏‏))‏‏‏ وهي واحدة من مجموع الدراسات التي تضمنها كتاب عنوانه ‏‏‏((‏دراسات في نحو القرآن الكريم‏‏‏))‏‏‏ لفاطمة راشد الراجحي ومن المثير للفكرفيه أن المصنفة بعدما قدمت لدراستها أثبتت عنوانا آخر ببنط عريض وهو‏‏‏((‏التوجيه [النحوي]([1]) لابن عطية في تفسير سورة البقرة وموقفه من آراء النحاة و المفسرين (الآيات من 1-130‏‏) ‏)‏‏)‏‏‏ , وقدكان هذا العنوان مشجعا على تناول الموضوع نفسه من زاوية مختلفة.ومن الدراسات ذات التقاطع مع هذه المذكرة تلك التي كان موضوعها المفسر أو تفسيره:- منهج ابن عطية في توجيه القراءات من خلال تفسيره المحرر الوجيز الربع الأول أنموذجاً، وهي رسالة مقدمه لنيل درجة الماجستير في جامعة الأمير عبدالقادر الإسلامية .- منهج الإمام ابن عطية الأندلسي في عرض القراءات وأثر ذلك في تفسيره, بحث مقدم من قبل الطالب فيصل بن جميل بن حسن غزاوي بإشراف الدكتور محمد ولد سيدي الحبيب لنيل درجة الدكتوراه من قسم الكتاب والسنة, كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى.ومن الدراسات ذات التقاطع مع هذه المذكرة تلك التي كان موضوعها التوجيه:- أثر اختلاف الإعراب في توجيه المعنى في كتب معاني القرآن وإعرابه, بحث مقدم من قبل الطالبة هدى صالح محمد آل محسن الربيعي, بإشراف الأستاذ الدكتور نعمة رحيم العزاوي إلى مجلس كلية القائد لتربية البنات في جامعة الكوفة استكمالا لمتطلبات الحصول على درجة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها.- أثر القرائن في توجيه المعنى في تفسير البحر المحيط, أطروحة قدمها إلى مجلس كلية الآداب في جامعة الكوفة أحمد خضير عباس علي، وهي جزء من متطلبات نيل شهادة الدكتوراه في فلسفة اللغة العربية وآدابها, بإشراف الأستاذ الأول المتمرس الدكتور محمد حسين علي الصغير._ أثر المناسبة في توجيه المعنى في النص القرآني, أطروحة قدمها إلى مجلس كلية الآداب في جامعة الكوفة محمد عامر محمد، وهي جزء من متطلبات نيل درجة الدكتوراه في فلسفة اللغة العربية وآدابها بإشراف الأستاذ الدكتور علي كاظم أسد.- التوجيه النحوي للقراءات الشاذة في كتاب المحتسب لابن جني(ت392ﻫ), أطروحة أعدها الطالب غانم كامل سعود الحسناوي بإشراف الأستاذ الدكتور عبد الكاظم محسن الياسري قدمت إلى مجلس كلية الآداب في جامعة الكوفة , هي جزء من متطلبات نيل درجة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها.وما ذكر إلا قليل من كثير الدراسات ذات الصلة بموضوع هذا البحث، وإنما وقع الاختيار على أقربها إلى موضوع هذه المذكرة.وتهدف هذه الدراسة إلى تقريب معالم التوجه النحوي لابن عطية بالاستناد إلى تعامله مع النص القرآني الكريم وموقفه من آراء النحويين فيه، مع السعي إلى إبراز القيمة العلمية لأثره النحوي بين آثار غيره.من يقرأ مقدمة المحرر الوجيز سيسترع انتباهه التزام المفسر عبد الحق بن غالب بتخليص التفسير مما عابه على غيره من المفسرين من إغراق في الإسرائيليات وخلط بين أبواب التفسير دون تنظيم، ومن تعسف في التأويل إلى حد الإلغاز، فكان هذا الالتزام أدعى إلى تتبع مدى تقيد هذا المفسر به فيما تضمنه تفسيره من توجيهات نحوية، ولعل نتائج هذا البحث تسفر عن إجابات شافية عن بعض ما يدور في خلد من يبحث ابن عطية من تساؤلات عن التوجه النحوي وعلاقته بالمعنى، وعن أيهما أقوى سلطانا، على تفسيره ، النحو أم المعنى.ومن أجل الإحاطة بهذه الانشغالات تمّ وضع خطّة توسم فيها الباحث أن توصله إلى نتائج يأمل أن تكون أقرب إلى الموضوعية منها إلى الخواطر الذاتية والاحتجاج للأفكار المسبقة.وقوام هذه الخطة تمهيد وفصلان وخاتمة.أما التمهيد فتضمن محاولة لضبط نسب ابن عطية، معها إجمال لظروف تعلمه دون التطرق إلى ظروف نشأته التي يكتنفها الغموض لعدم توفر مصادر أرخت لحياته الاجتماعية، ومع ذلك فقد حاول الباحث حصر بعض العوامل التي جعلت منه شخصية علمية متميزة، كما تم التطرق إلى بيان مشاربه النحوية، ويقصد بها تلك المصادر التي استقى منها معرفته بعلم النحو.وخصص الفصل الأول لدراسة المصادر التي استمد منها المفسر توجيهاته النحوية، والتي تمت الإشارة إليها بالاسم أونسبت بعض التوجيهات إلى مصنفيها وكان لابن عطية موقف واضح منها، بقبولها أوردها، حيث استهلّ البحث بمحاولة لتحديد مفهوم التوجيه النحوي ضبطا للتصور النظري الذي ستسير وفقه هذه الدراسة وقد اختص كل مصدر بمبحث يشمل تعريفا موجزا بالمصنِّف وكتابه، وبعد ذلك تعرض نماذج من توجيهات المفسر من ذلك الكتاب ليختم المبحث بخلاصة ما توصل إليه الباحث من تصور لموقف المفسر من المصدر وصاحبه، وقد قسم هذا الفصل إلى خمسة مباحث هي:(الكتاب لسيبويه، ومعاني القرآن للفراء، والمقتضب للمبرد، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج، والإغفال و الحجة لأبي علي الفارسي).أما الفصل الثاني فخصص لدراسة الأسس التي بنى عليها ابن عطية توجيه بعض المعاني، ولذلك قسم هذا الفصل إلى ثلاثة مباحث هي: (الحمل والحذف والاتساق)، وشمل كل مبحث مطالب تحددها المادة المتوفرة؛ ففي مبحث الحمل ثلاثة مطالب هي:مفهوم الحمل، والحمل على اللفظ، والحمل على المعنى.وفي مبحث الحذف أربعة مطالب هي: مفهوم الحذف، وحذف الفعل، وحذف حرف الجر، وحذف المضاف.وفي مبحث الاتساق مطلبان هما: مفهوم الاتساق، والاتساق في المحرر الوجيز. وتم العمل في هذا الفصل بمقاربة لحصر تلك العلل التى ذكرها ابن عطية أثناء تفسيره لسورة هودu- وهي السورة الأنموذج لهذا البحث- ثم بحث أصل تلك العلة في تفسير السور السابقة، لينتهي المطاف بالباحث إلى التوسع في دراسة الأنموذج أو مجموعة النماذج التي تم اصطفاؤها من سورة هودu.ولتنفيذ هذه الخطة ارتكز الباحث على مصادر ومراجع أسس؛ فمن كتب النحو اعتمد الكتاب لسيبويه، والمقتضب للمبرد، والأصول في النحو لابن السراج، والخصائص لابن جني، ومن كتب التفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن لابن جرير الطبري، والمحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية، والبحر المحيط لأبي حيان الأندلسي، والتحرير والتنوير لمحمد الطاهر بن عاشور، ومن كتب معاني القرآن معاني القرآن للفراء، و معاني القرآن وإعرابه للزجاج، ومن الدراسات المعاصرة، استدراكات ابن عطية في المحرر الوجيز على الطبري في جامع البيان ، لشايع الأسمري، والنحو الوافي لعباس حسن، ومنهج ابن عطية في تفسير القرآن الكريم, لعبد الوهاب فايد.هذه الكتب التي كانت معالم عمد وقف عندها الباحث لاستشارتها، وقد كان من المناسب اتباع منهج وصفي فيما تعلق بالمصادر مع الاستعانة بالتحليل و المقارنة فيما تعلق بأسس التوجيه النحوي.ولا يسعني إلا أن أسأل الله جلّ وعلا التوفيق، عليه توكلت وإليه أنيب وهو رب العرش العظيم.
    تمهيدالتعريف بابن عطية

    أ. اسمه ونسبه ب. مولده وتعلمه ج. تميٌّزه د. مشاربه النحوية ﻫ. آثاره 1. كتابه في التفسير 2. فهرس شيوخه 3. كتابه في الأنساب
    أ. اسمه ونسبه:

    هو: أبو محمد عبد الحق بن أبي بكر غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن عبد الرؤوف بن تمام بن عبد الله بن تمام بن عطية بن خالد بن عطية المحاربي.تم اعتماد هذه السلسلة بعد المقارنة والترجيح بين التراجم المتوفرة للبحث،‏ اعتمادا على الامتداد الزمني والتطابق بين الروايات،‏ ومن ذلك ما تضمنته إحدى النسخ المخطوطة المعتمدة في تحقيق ‏‏((‏‏المحرر الوجيز))([2]) وهي مطابقة لما أثبته الفقيه في ترجمته لوالده([3])،‏ وهي الترجمة نفسها التي أثبتها القاضي عياض في فهرست شيوخه غير أنه أسقط عبد الله بن تمام ورفع النسب مباشرة إلى عطية بن خالد([4])،‏ ثم أكد ابن الأبَّار ماثبت في ‏‏((‏‏فهرس ابن عطية‏‏))‏‏ عندما ترجم لجد والد عبد الحق([5]). قال عبد الوهاب فايد: «هذا هو النسب الصحيح كما ذكره ابنعطية نفسه في فهرسته([6])»،‏ وهو ماسبقت الإشارة إليه في بداية هذا المطلب،‏ مع ضرورة التنبيه إلى مؤرخين ذكروا نسبا مختلفا،‏ منهم:- ابن الفرضي،‏ قال: «غالب بن تمام بن عطية([7])»،‏ ومنهجه هو الاختصاركما صرح في مقدمة مصنَّفِه.- ابن بشكوال،‏ قال: «غالب بن تمام بن عبد الرؤوف([8])»،‏ فقد قدم تمَّاما على عبد الرؤوف.- الضَّبِّي،‏ قال: «غالب بن تمام بن عبد الرؤوف بن عبد الله بن تمام بن عطية بن مالك بن عطية([9])»،‏ فقد قدم تمَّاما واستبدل مالكا بخالد.- ابن الأبَّار،‏ قال: «غالب بن تمام بن عبد الرؤوف([10])»، وهذا خلافا لما ذكره في ‏‏‏((‏‏‏الغنية‏‏))‏‏،‏ وقد يعود ذلك إلى الأصل المعتمد في الكتابين،‏ لأن ‏‏‏((‏‏‏التكملة‏‏))‏‏ تعد استمرارا لـ ‏‏‏((‏‏‏صلة‏‏))‏‏ ابن بشكوال التي وصل بها ‏‏‏((‏‏‏تاريخ العلماء و الرواة للعلم بالأندلس‏‏))‏‏ لابن الفرضي،‏ أما ‏‏‏((‏‏‏المعجم‏‏))‏‏ فاعتمد على المصدر نفسه الذي استقى منه ابن عطية نسب والده وهو كتاب مطرف بن عيسى في‏‏‏((‏‏‏تاريخ اهل ألبيرة‏‏))‏‏ ،‏ وقد تعذر العثور عليه.وبعد استعراض هذه الأقوال يمكن ردُّ سبب هذا التباين إلى المصدرين الرئيسين المعتمدين في تحقيق نسب ابن عطية وهما: ‏‏‏((‏‏‏المعارف في أخباركورة إلبيرة وأهلها وبواديها وأقاليمها وغير ذلك من منافعها‏‏))‏‏ لمصنفه أبي عبد الرحمن مطرف بن عيسى الغساني المتوفى سنة سبع وسبعين وثلاث مائة([11])،‏ و‏‏‏((‏‏‏تاريخ علماء الأندلس‏‏))‏‏ لأبي الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر المعروف بابن الفرضي([12]) المتوفي سنة ثلاثٍ وأربعمائة ([13])،‏ والراجح هو مانقل عن مطرف بن عيسى لتقدمه تاريخيا على ابن الفرضي.
    ب. مولده وتعلمه:

    ولد عبد الحق بن عطية سنة إحدى و ثمانين و أربعمائة للهجرة([14])ونشأ في بيت ذي حظ عظيم من أسباب التعلم؛ فقدكان والده أبوبكرغالب مقدما في الفتيا والتدريس والإسماع والتفسير بغرناطة([15])،‏ وكان المؤدب الرئيس لولده عبد الحق([16])،‏ فأتاح له الاتصال بأكبر عدد من المشايخ قراءة عليهم أواستجازة منهم فحصل له من العلم في شبابه ما لم يظفر به الكهول في زمانه،‏ فقد يجد المتتبع لمساره التعلمي أن أحدث سنٍّ لقي فيها العلماء كانت الثالثة عشرة([17]) وأقدمها كانت الرابعة والعشرين([18])،‏ وذكر ابن عطية أنه ارتحل طلبا للعلم،‏ وكانت رحلاته إلى مدن الأندلس ومنها: قرطبة التي كانت أكتر أسفاره إليها([19])،‏ وجيان التي مربها في طريقه غازيا سنة ثلاث وخمسمائة([20])،‏ ثم مرسية([21])وإشبيلية([22])،‏ وبلنسية([23]) ونسبت له رحلة إلى المشرق([24]) شكك عبد الوهاب فايد في صحتها،‏ ودليله عدم إشارة القاضي أبي محمد إلى هذه الرحلة مع أهمية الرحلات العلمية في حياة العلماء،‏ يضاف إليه تجرده للجهاد في سبيل الله والتصدي للخطر الإسباني الذي كان يتربص ببلاد الأندلس في كل حين([25])،‏ هذا إلى جانب ما أحاط به من وفرة في مصادر المعرفة سواء تعلق الأمر بالشيوخ أوبمقتنياتهم ومروياتهم ومؤلفاتهم من الكتب بما قد يغني منشغلا بمصير وطنه عن التفكير في مغادرته،‏ واحتمال أن تكون الحرب،‏ أقعدته عن الرحلة فيه ضعف بسبب استمرار الحركة من الأندلس وإليها،‏ وإذا كان السفر متاحا لعامة الناس،‏ فمن الغريب أن يعسر على الفارس المقاتل.ومع هذا فقد كانت له مكاتبات خارج حدود وطنه،‏ إذ كاتب محمد بن منصور بن محمد ابن الفضل الحضرمي بالإسكندرية وحصل منه على إجازة خطية([26])،‏ وبالمهدية أبا عبد الله محمد بن علي بن عمرالتميمي المازري([27]) وقد تمت الإشارة إلى تلك التنقلات والمكاتبات في كتاب ‏‏‏((‏‏‏ منهج ابن عطية في تفسير القرآن الكريم‏‏))‏‏ مع التنبيه إلى عدم اكتفاء القاضي بإجازة الشيخ الواحد فيدفعه طموحه العلمي ونهمه المعرفي إلى طلب أخرى من غيره([28])،‏ ومما تقدم يتضح أن نشأة هذا العَلَم كانت علمية بحثة،‏ ولم يتطرق العلماء إلى الجانب الاجتماعي إلا لما ارتبط منه بمحطات التحول الحاسمة في حياته،‏ مثل الحديث الذي داربينه وبين ابنته عندما طُلب منه تولي قضاء ألمرية،‏ أوحادثة صده عن مرسية التي كان في إثرها حتفه سنة إحدى وأربعين وخمسمائة،‏ وقيل اثنثين و أربعين([29]).
    ج. تميٌّزه:

    يجد المتصفح لكتب التراجم والطبقات بحثا عن أخبار ابن عطية شهادات كثيرة بتميُّزه،‏ ومنها شهادة تلميذه ابن بشكوال بأنه: «كان واسع المعرفة قوي الأدب،‏ متفننا في العلوم([30])»،‏ وقال الضَّبِّي: «فقيه حافظ محدّث مشهورأديب نحوي شاعر بليغ كاتب ألّف في التفسيركتابا ضخماً أربى فيه على كل متقدّم([31])»،‏ وقال ابن الأبَّار: «أحد رجالات الأندلس الجامعين إلى الفقه والحديث والتفسير والأدب([32])»،‏ وقال أبوحيان- عنه وعنمحمودبن عمرالزمخشري-: «أجل من صنف في علم التفسير،‏ وأفضل من تعرض للتنقيح فيه والتحرير([33])»،‏ وقال شمس الدين الذهبي: «وكان فقيهًا،‏ عارفًا بالأحكام،‏ والحديث،‏ والتفسير،‏ بارع الأدب،‏ بصيرًا بلسان العرب،‏ ذا ضبْطٍ وتقييد،‏ وتحرٍ،‏ وتجويد،‏ وذهنٍ سيّال،‏ وفكرٍ إلى موارد المُشكل ميّال،‏ ولو لم يكن لَهُ إلاّ تفسيره الكبير لكَفَاه([34])».هذه جملة أقوال أجمعت على تميُّزابن عطية في علم التفسير بما استعد من علوم وفنون لاغنى عنها لمن خاض غمار أشرف مفسر من القول لينال به شرف العمل الذي يقرب من اللهY،‏ فقد تبوأ مكانة رفيعة بين مفسري عصره،‏ بل كانت له الأفضلية عليهم بما اتصف به تفسيره من ضبط وبعد عن البدع([35]). ولعل ما يعني البحث هنا هو بيان السبيل إلى تحصيل تلك المعارف والتفوق فيها،‏ ولهذا البيان يحسن سوق بعض العوامل المساعدة على بلوغها،‏ ومنها على سبيل الذكر لا الحصر:1. عناية والده بتعليمه فقد كان مقدما في الفتيا والتدريس والإسماع والتفسير([36])،‏ ولا شك أن قرب الولد من أبيه من أقوى الدوافع إلى الاقتداء به و السير على نهجه.2. كثرة الكتب المتداولة في زمانه،‏ فقد ذكر- في فهرسه- أنه تلقى عن شيوخه ما يزيد على العشرين ومئة كتاب في الفقه والحديث والتاريخ و النحو واللغة والتفسير،‏ وهذا أثرى رصيده المعرفي وعزز قدرته على المقارنة والتحليل واستنباط الأحكام.3. كثرة شيوخه الذين تلقى العلم عنهم،‏ مما جعله يقرأ الأثر الواحد على عدد من الشيوخ بروايات مختلفة السند مما ساعده على امتلاك المعارف ورسوخها في الذهن دون التباس أو اضطراب،‏ قال ابن خلدون: «فعلى قدر كثرة الشّيوخ يكون حصول الملكات ورسوخها([37])». وقال عبد الوهاب فايد: «إن التلميذ يستمد ثقافته من شيوخه،‏ فالشيوخ بالنسبة إليه هم القدوة العملية([38])».4. ذكاؤه،‏ إذ أجمع عدد من المؤرخين على تميزه بالذكاء،‏ قال شمس الدين الذهبي: «وكان يتوقّد ذكاءً([39])»،‏ وقال لسان الدين ابن الخطيبب: «وكان غاية في الدّهاء والذكاء،‏ والتّهمّم بالعلم،‏ سريّ الهمّة في اقتناء الكتب([40])»،‏ وهي العبارة نفسها التي أثبتها ابن فرحون([41])،‏ ووصفه السيوطي بـ «توقد الذِّهن وحسن الفهم وجلالة التصرف([42])»،‏ قال شمس الدين الداوودي: «وكان يتوقد ذكاء([43])»،‏ وبهذا أحرز الفقيه أبومحمد تفوقه على أقرانه والفطاحل من معاصريه بالاستثمار الجيد للثراء المعرفي المحيط به،‏ وإلا كان مصيره مثل غيره ممن أتيحت لهم فرص مشابهة لكنهم لم يتركوا الأثر الذي تركه.ولا يمكن إغفال العامل الوراثي،‏ فأسرته حازت كل فضيلة بدء بالجهاد الذي دخل جده عطية الأول بلاد الأندلس تحت لوائه،‏ ثم العلم الذي توارثته الأسرة الكريمة كابرا عن كابر،‏ وورثته أبناءها جيلا بعد جيل([44]).
    د. مشاربه النحوية:

    ترجم ابن عطية في فهرسته لثلاثين شيخا أخذ عنهم مراسلة أومشافهة،‏ و الحديث عن هؤلاء المشايخ مبحث قلما يخلو منه بحث أكاديمي أومستقل،‏ فبدا من المناسب حصر الحديث في الشخصيات التي كان لها أثرمباشرفي رسم التوجُّه النحوي لابن عطية ومنها:والده غالب: قرأ عليه ‏‏‏((‏‏‏الكافي في النحو‏‏))‏‏ لأبي جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس،‏ ومن شيوخه المقدمين في النحو «أحمد بن علي بن أحمد بن خلف أبو جعفر بن الباذش الأنصاري الغرناطي([45])»،‏ تصدرللإقراء والنحو بغرناطة([46])،‏ قرأعليه ثلاثا من أمهات الكتب في النحو اللغة،‏ هي: ‏‏‏((‏‏‏الكتاب‏‏))‏‏ لسيبويه أبي بشر عمرو بن عثمان بن قنبر،‏ و‏‏‏((‏‏‏إصلاح المنطق‏‏))‏‏ ليعقوب بن السكيت و‏‏‏((‏‏‏الفصيح‏‏))‏‏ لأبي العباس أحمد بن يحي ثعلب([47]) وكانت قراءة ‏‏‏((‏‏‏الكتاب‏‏))‏‏ بسند ضم ثلة من العلماء الأندلسيين والمصريين والبصريين. فمن الأندلسيين أبو مروان عبد الملك بن سِراج بن عبد الله بن محمد بن سراج،‏ من أهل قرطبة،‏ إمام اللغة بالأندلس بلا منازع([48])روى عن ابن الأفليلي([49]). ومنهم أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا بن مفرّج بن يحيى الزهري،‏ من أهل قرطبة،‏ المعروف بابن الأفليلي([50])،‏ من العلماء الرواد بالأندلس،‏ جمع بين العلم بالنحو واللغة والأدب والبلاغة والنقد([51]). ومنهم أبو عبد الله محمد بن عاصم النحوىّ المعروف بالعاصمىّ القرطبىّ حدّث عنه أبوالقاسم بن الإفليلىّ. كان نحويا مشهورا إماما فى العربية([52]). سمع هؤلاء الثلاثة ‏‏‏((‏‏‏الكتاب‏‏))‏‏ عن أبي عبد الله محمد بن يحيى بن عبد السلام الرباحي([53]) الذي لقي أبا جعفر النحاس في المشرق،‏ فحمله عنه رواية([54]) ثم عاد به إلى الأندلس وأسهم في الارتقاء بالدرس النحوي بقرطبة وتوسيعه ليشمل دقائق العربية وغوامضها وتعليل مسائلها،‏ كما كان الباعث لعلم الصرف أيضا([55]).ومن المصريين أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل المعروف بالنحاس،‏ أخذ عن أبي إسحاق الزّجّاج. وكان واسع العلم،‏ غزير الرواية،‏ كثير التأليف؛ ولم تكن له مشاهدة،‏ فإذا خلا بقلمه جوّد وأحسن([56]).ومن البصريين أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل الزّجّاج([57]) تلميذ المبرّد وعليه قرأ‏‏‏((‏‏‏الكتاب‏‏))‏‏.ومنهم أبو العباس محمد بن يزيد المبرّد([58]). وعليه قرأ الزّجّاج ‏‏‏((‏‏‏الكتاب‏‏))‏‏([59])،‏ وقرأ أبو العباس ثلث كتاب سيبويه على الجرميّ،‏ وتوفي الجرميّ،‏ فابتدأ قراءته على المازني([60]).ومنهم أبو عثمان بكر بن محمد بن عثمان المازني،‏ قرأ‏‏‏((‏‏‏الكتاب‏‏))‏‏ على أبي الحسن الأخفش([61]).ومنهم سعيد بن مَسْعدة المجاشعيّ،‏ مولى بني مُجاشع،‏ يُكنَى أبا الحسن،‏ أخذ عن سيبويه،‏ ويُعرَف بالأخفش الصغير؛ لأن الأخفش الكبير هو([62])عبد الحميد بن عبد المجيد،‏كُنْيته أبوالخطاب،‏ وكان سعيد بن مسعدة أكبرَ من سيبويه،‏ وصحب الخليل قبل صحبته لسيبويه. وكان مُعلِّمًا لولَد الكسائيّ،‏ وقرأ عليه الكسائيّ كتاب سيبويه ([63]).لعل المتـأمل في هذه الطريق التي وصل منها‏‏‏((‏‏‏الكتاب‏‏))‏‏ إلى ابن عطية سيكتشف أن أبا جعفر النحاس هو حلقة الربط الوسطى بين الأندلس و النحو البصري،‏ وهو الذي نهل منه قبل أن يمتزج بنحو الكوفيين؛ ثم اخذه عنه بعد ذلك الرباحي لينشره بين معلمي النحو الأندلس،‏ وبهذا تتضح قوة الأثر البصري في توجيهات ابن عطية النحوية، غير أنه يصعب الحديث عن مداها قبل نهاية هذه المذكرة.ومن شيوخه الذين كان لهم أثر في بناء شخصيته النحوية أبو القاسم خلف بن إبراهيم ابن خلف بن سعيد بن الحصار المعروف بابن النحاس،‏ فقد أخذ عنه ‏‏‏((‏‏‏شرح الجمل‏‏))‏‏([64]) لابن باب شاذ([65]).فالكتاب المشروح هنا هو ‏‏‏((‏‏‏الجمل في النحو‏‏))‏‏ لأبي إسحاق الزجاجي([66]) الذي سبق ذكره بين البصريين،‏ غير أنه اتبع في كتابه حرية الاختيار بين نحو البصريين و الكوفيين معبرا عن نزعة بغدادية مستقلة([67]) مما يضيف ملمحا آخر للتوجه النحوي عند الفقيه أبي محمد يفسح أمامه فضاء واسعا من الاختيارات النحوية.
    . آثاره:

    1. كتابه في التفسير:

    لا يختلف اثنان في أن ابن عطية خلف كتابا في التفسير حاز أسباب الثناء، قال فيه الضَّبِّي: «ألف في التفسير كتاباً ضخماً أربى فيه على كل متقدم ([68])».وقال ثقي الدين بن تيمية: «وتفسير ابن عطية خير من تفسير الزمخشري وأصح نقلا وبحثا وأبعد عن البدع وإن اشتمل على بعضها بل هو خير منه بكثير لكن تفسير ابن جرير أصح من هذه كلها ([69])». فقد فضل تفسير ابن عطية بسبب بعده عن البدع والتي يقصد بها آراء المعتزلة التي بثها ابن عمر في ‏‏‏((‏‏‏الكشاف‏‏))‏‏ ومع ذلك لم ينف عنه بعض تلك البدع التي يقصد بها آراء الأشاعرة التي برزت فيه من حين لآخر.أما موضع اختلاف الدارسين حول هذا التفسير فهو تسميته بـ‏‏‏((‏‏‏المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز‏‏))‏‏،‏ وهي التسمية المثبتة على أغلفة النسخ المتوفرة سواء تلك التي بتحقيق عبد السلام عبد الشافي محمد،‏ أم تلك التي حققها مجموعة من المحققين المشهورة بطبعة قطر،‏ أوطبعة دارابن حزم التي قدم لها مجد مكي،‏ كما أثبتت في كثير من الأبحاث والدراسات الأكاديمية.ويعد عبد الوهاب عبد الوهاب فايد من أوائل الذين أثاروا قضية التشكيك في تسمية هذا السفر- من المحدثين-إن لم يكن أولهم ،‏ قال: «وهذ الاسم الذي اشتهر به تفسير‏‏‏((‏‏‏ابن عطية‏‏))‏‏لم يكن من وضع ابن عطية،‏ ولم يعرف في العصور اللاحقة لعصر ابن عطية([70])» وبعدها استعرض جملة من الأدلة النقلية التي تؤكد صحة مذهبه ثم رجح بعد ذالك أن يكون ملاكاتب جلبي هو أول من أطلق هذا الاسم على تفسير ابن عطية في القرن الحادي عشر الهجري([71]).ويمكن الاستدراك على ماتقدم بالقول: إن هذا التفسير يكون قد عرف في القرن الثامن الهجري بتسمية قريبة من تلك الت اشتهر بها وهي‏‏‏((‏‏‏الوجيز في شرح كتاب الله العزيز‏‏))‏‏([72]).
    2. فهرس شيوخه:

    كتاب ترجم فيه ابن عطية لثلاثين شيخا شهد لهم بفضلهم عليه،‏ مثبتا إجازاتهم وما قرأ عليهم أوناولوه إياه من كتب سواء تعلق الأمر بالذين التقى بهم أو بالذين كاتبهم.
    3. كتابه في الأنساب:

    هو كتاب ذكره ابن الأبَّار في معرض حديثه عن رد أبى محمد الرشاطي على انتقادات وجهها له ابن عطية في كتابه ‏‏‏((‏‏‏الكبير في النسب‏‏))‏‏ ([73]) وذكره محمد عبد الله عنان أيضا فقال: «وألف كتاباً في ‏‏‏((‏‏‏الأنساب‏‏))‏‏ ([74])» ولم يذكر أحد أنه حقق أوطبع ولم تصادف الباحث إشارة إليه فيما توفر من مظان غيرما ذكر،‏ والله Uأعلم وأحكم.
    ([1]) ما بين معقوفتين تصويب لما ورد في الأصل وهو(النوحي) وهو كما يبدو خطأ طباعي.
    ([2]) ينظرالمحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز،‏‏ أبومحمد عبد الحق بن غالب بن عطية،‏‏ عبد السلام عبد الشافي محمد،‏‏ دار الكتب العلمية،‏‏ بيروت- لبنان،‏‏ ط1،‏‏ 1422ﻫ-2001ﻣ،‏‏ ج1،‏‏ ص33. وهوماأشارإليه- أيضا محققواطبعة قطرينظر مقدمة التحقيق،‏‏ ص10،‏‏ 11.
    ([3]) فهرس ابن عطية،‏‏ أبومحمد عبد الحق بن غالب،‏‏ محمد أبوالأجفان ومحمد الزاهي،‏‏ دار الغرب الإسلامي،‏‏ بيروت،‏‏ ط2، ‏‏1403ﻫ- 1983ﻣ،‏‏ ص59.
    ([4]) الغنية،‏‏ أبو الفضل بن موسى،‏‏ ماهر زهير جرار،‏‏ دار الغرب الإسلامي،‏‏ بيروت- لبنان،‏‏ ط1،‏‏ 1402ﻫ- 1982ﻣ،‏‏ ص189.
    ([5]) المعجم في أصحاب القاضي الصدفي،‏‏ محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي،‏‏ إبراهيم الأبياري،‏‏ المكتبة لأندلسية،‏‏ مج16،‏‏ دار الكتاب المصري،‏‏ القاهرة،‏‏ دار الكتاب اللبناني, بيروت،‏‏ ط1،‏‏ 1410ﻫ- 1989ﻣ،‏‏ ص265.
    ([6]) منهج ابن عطية في تفسير القرآن الكريم،‏‏ الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية،‏‏ القاهرة،‏‏ 1393ﻫ-1972ﻣ،‏‏ ص15،‏‏ 16.
    ([7]) تاريخ العلماء و الرواة للعلم الأندلس،‏‏ أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف الأزدي،‏‏ عزت العطار الحسيني،‏‏ مطبعة المدني،‏‏ القاهرة- مصر،‏‏ ط2،‏‏ 1408ﻫ- 1988ﻣ،‏‏ ج1،‏‏ ص388.
    ([8]) ينظر الصلة،‏‏ أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال،‏‏ إبراهيم الأبياري،‏‏ المكتبة الأندلسية،‏‏ دار الكتاب المصرية،‏‏ القاهرة،‏‏ دار الكتاب اللبناني،‏‏ بيروت،‏‏ ط1،‏‏ 1410ﻫ- 1989ﻣ،‏‏ ج2،‏‏ ص665.
    ([9]) بغية الملنمس في تاريخ رجال أهل الأندلس،‏‏ أَحْمَد بْن يحيى بْن أَحْمَد بْن عميرة،‏‏ إبراهيم الأبياري،‏‏ المكتبة الأندلسية،‏‏ مج15،‏‏ دار الكتاب المصرية،‏‏ القاهرة،‏‏ دار الكتاب اللبناني،‏‏ بيروت،‏‏ ط1،‏‏ 1410ﻫ- 1989ﻣ،‏‏ ج2،‏‏ ص506. ([10]) التكملة لكتاب الصلة،‏‏ابن الأبَّار،‏‏ الدكتور عبد السلام الهراس،‏‏ دارالفكر،‏‏ بيروت،‏‏ لبنان- لبنان،‏‏ 1415ﻫ-1995ﻣ،‏‏ج1،‏‏ ص270.([11]) الصلة،‏‏ ج3،‏‏ ص 898. ([12]) نفسه،‏‏ ج1،‏‏ ص391([13]) نفسه،‏‏ ج1،‏‏ ص393. ([14]) بغية الملتمس،‏‏ ج2،‏‏ ص506. وينظر أيضا تاريخ قضاة الأندلس،‏‏ أبو الحسن بن عبد الله ابن الحسن النُّباهي،‏‏ لجنة إحياء التراث العربي،‏‏ ذخائر التراث العربي،‏‏ دار الآفاق الجديدة،‏‏ بيروت،‏‏ ط5،‏‏ 1403ﻫ-1983ﻣ،‏‏ ص109. والديباج المذهب في معبرفة أعيان علماء المذهب،‏‏ ابن فرحون،‏‏ محمد الأحمدي أبو النور،‏‏ دار التراث،‏‏ القاهرة،‏‏ ص58. طبقات المفسرين،‏‏ شمس الدين محمد بن علي بن أحمد الداودي،‏‏ لجنة من العلماء بإشراف الناشر،‏‏ دار الكتاب العلمية،‏‏ بيروت- لبنان،‏‏ ج1،‏‏ ص267. ([15]) الغنية،‏‏ ص190. ([16]) فهرس ابن عطية،‏‏ أبومحمد عبد الحق بن عطية،‏‏ محمد أبو الأجفان،‏‏ محمد الزاهي،‏‏ دار الغرب الإسلامي،‏‏ بيروت،‏‏ ط2،‏‏ 1404ﻫ- 1983ﻣ،‏‏ ص59. ([17]) نفسه،‏‏ ص94. ([18]) السابق ،‏‏ ص109. ([19]) نفسه،‏‏ ص107،‏‏ 112،‏‏ 119. ([20]) نفسه،‏‏ ص121. ([21]) نفسه،‏‏ ص100. ([22]) نفسه،‏‏ ص121. ([23]) نفسه،‏‏ ص109. ([24]) معجم المؤلفين،‏‏ عمر رضا كحالة،‏‏ مؤسسة الرسالة،‏‏ بيروت،‏‏ ط1،‏‏ 1414ﻫ-1993ﻣ،‏‏ ج2،‏‏ ص59. ([25]) منهج بن عطية في تفسير القرآن الكريم،‏‏ ص55([26]) فهرس ابن عطية،‏‏ ص115. ([27]) نفسه،‏‏ ص138. ([28]) عبد الوهاب فايد،‏‏ ص57. ([29]) المعجم في أصحاب أبي علي الصدفي،‏‏ ص266،‏‏ وينظر أيضا الصلة،‏‏ ص564. ([30]) الصلة،‏‏ ج1،‏‏ ص563. ([31]) بغية الملتمس،‏‏ ج2،‏‏ ص506. ([32]) المعجم في أصحاب القاضي الصدفي،‏‏ ص265. ([33]) البحر المحيط،‏‏ محمد بن يوسف،‏‏ عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض،‏‏ دار الكتب العلمية،‏‏ بيروت- لبنان،‏‏ ط1،‏‏ 1413ﻫ-1992-1993ﻣ،‏‏ ج1،‏‏ ص112. ([34]) تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام،‏‏ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان،‏‏ بشارعواد معروف،‏‏ دار الغرب الإسلامي،‏‏ ط1،‏‏ 1424ﻫ- 2003ﻣ،‏‏ م11،‏‏ ص787. ([35]) الفتاوى الكبرى،‏‏ تقي الدين بن تيمية،‏‏ محمد عبد القادرعطا ومصطفى عبد القادرعطا،‏‏ دارالكتب العلمية،‏‏ بيروت- لبنان،‏‏ ط1،‏‏ 1408ﻫ-1987ﻫ،‏‏ مج5،‏‏ ص85. ([36]) الغنية،‏‏ ص190. ([37]) مقدمة ابن خلدون،‏‏ عبد الرحمن بن محمد،‏‏ خليل شحاذة وسهيل زكريا،‏‏ دار الفكر،‏‏ بيروت- لبنان،‏‏ ط1،‏‏ 1401ﻫ- 1981ﻣ،‏‏ ص744،‏‏ 745. ([38]) منهج بن عطية،‏‏ ص39. ([39]) تاريخ الإسلام ووفيات المشاهبر والعلام،‏‏ أبو عبد الله محمد بن احمد بن عثمان،‏‏ بشار عوّاد معروف،‏‏ دار الغرب الإسلامي،‏‏ بيروت،‏‏ ط1،‏‏ 1424ﻫ- 2003ﻣ،‏‏ م11،‏‏ ص788. ([40]) الإحاطة في أخبار غرناطة،‏‏ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن سعيد السلماني،‏‏ يوسف علي طويل،‏‏ دار الكتب العلمية،‏‏ بيروت- لبنان،‏‏ ط1،‏‏ 1424ﻫ- 2003ﻣ،‏‏ ج3،‏‏ ص412. ([41]) الديباج المذْهَب في معرفة اعيان علماء المذهب،‏‏ أبو إسحاق إبراهيم بن علي،‏‏ محمد الأحمدي أبو النور،‏‏ دار التراث،‏‏ القاهرة،‏‏ ج2،‏‏ ص57. ([42]) بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة،‏‏ جلال الدين عبد الرحمن،‏‏ محمد أبوالفضل إبراهيم،‏‏ المكتبة العصرية،‏‏ لبنان،‏‏ ط1،‏‏ 1384ﻫ- 1975ﻣ،‏‏ ج2،‏‏ ص73. ([43]) طبقات المفسرين، ‏‏شمس الدين محمد بن علي بن أحمد،‏‏ لجنة من العلماء بإشراف الناشر،‏‏ دار الكتب العلمية،‏‏ بيروت- لبنان،‏‏ ط1،‏‏ 1403ﻫ- 1983ﻣ،‏‏ ج1،‏‏ ص266. ([44]) منهج بن عطية في تفسير القرآن الكريم،‏‏ ص21. ([45]) غاية النهاية،‏‏ في طبقات القراء،‏‏ محمد بن محمد بن محمد بن علي ابن الجزري،‏‏ برجستراسر،‏‏ دار الكتب العلمية،‏‏ بيروت- لبنان،‏‏ ط1،‏‏ 1427ﻫ-2006ﻣ،‏‏ ج1،‏‏ ص459([46]) نفسه،‏‏ ص460([47]) فهرس ابن عطية،‏‏ ص101،‏‏ 102،‏‏ 103،‏‏ 104. ([48]) الصلة،‏‏ ج2،‏‏ ص530. (ترقيم متواصل)([49]) إنباه الرواة على أنباه النحاة،‏‏ علي بن يوسف القفطي،‏‏ محمد أبو الفضل إبراهيم،‏‏ دار الفكر العربي،‏‏ القاهرة،‏‏ مؤسسة الكتب الثقافية،‏‏ بيروت،‏‏ ط1،‏‏ 1406ﻫ- 1986ﻣ ،‏‏ ج2،‏‏ ص207. ([50]) الصلة،‏‏ ج1،‏‏ ص155. ([51]) إنباه الرواة،‏‏ ج1،‏‏ ص218. ([52]) نفسه،‏‏ ج3،‏‏ ص197. ([53]) فهرس ابن عطية،‏‏ ص102. ([54]) طبقات النحويين و اللغويين،‏‏ محمد بن الحسين الزبيدي الأندلسي،‏‏ محمدأبو الفضل إبراهيم،‏‏ ذخائر العرب،‏‏ 50،‏‏ دار المعارف،‏‏ القاهرة- مصر،‏‏ ط2،‏‏ ص311. ([55]) نفسه. ([56]) نفسه،‏‏ ص220. ([57]) نفسه،‏‏ ص111. ([58]) نفسه،‏‏ ص101. ([59]) نفسه،‏‏ ص110. ([60]) نفسه،‏‏ ص110. ([61]) نفسه،‏‏ ص87. ([62]) طبقات النحويين و اللغويين ،‏‏ ص72. ([63]) نفسه،‏‏ ص73. ([64]) فهرس ابن عطية،‏‏ ص121. ([65]) هو أبو الحسن طاهر بن أحمد بن باب شاذ ابن داود بن سليمان بن إبراهيم. النحوي المصري من مؤلفاته،‏‏ ((شرح جمل الزجاجي)) ينظر ترجمته في بغية الوعاة،‏‏ ج2،‏‏ ص17. ([66]) بغية الوعاة،‏‏ ج2،‏‏ ص17. ([67]) الجمل في النحو،‏‏ أبوالقاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي،‏‏ علي توفيق الحمد،‏‏ مؤسسة الرسالة،‏‏ بيروت- لبنان،‏‏ دار الأمل،‏‏ إربد- الأردن،‏‏ ط1،‏‏ 1404ﻫ-1984ﻣ،‏‏ ق1 ص21. ([68]) بغية الملتمس،‏‏ ص389. ([69]) الفتاوى الكبرى،‏‏ ج5،‏‏ ص85. ([70]) منهج بن عطية في تفسير القرآن الكريم،‏‏ ص81. ([71]) نفسه. ([72]) عنوان الدراية فيمن عرف من علماء المائة السابعة ببجاية،‏‏ أبو العباس أحمد بن أحمد بن عبد الله الغبريني،‏‏ عادل نويهض،‏‏ ذخائر التراث العربي،‏‏ دار الآفاق الجديدة،‏‏ بيروت،‏‏ ط2،‏‏ 1399ﻫ- 1979ﻣ،‏‏ ص363. ([73]) المعجم في أصحاب القاضي الصدفي،‏‏ ص224. ([74]) دولة الإسلام في الأندلس،‏‏ مكتبة الخانجي،‏‏ ط2،‏‏ 1411ﻫ- 1990ﻣ،‏‏ العصر الثالث،‏‏ ص458.
    الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة محمدشريف; الساعة 25/01/1437 - 07/11/2015, 03:51 pm.
    وهل ينبت الخطى إلا وشيجه ... وتغرس إلا في منابتها النخل
19,840
الاعــضـــاء
231,465
الـمــواضـيــع
42,359
الــمــشـــاركـــات
يعمل...
X