إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أسرار الترادف فی كتاب الله

    بسم الله الرحمن الرحيم

    فائدة هذا البحث فی الالفاظ التی يظن بها الترادف وليست منه فی كتاب الله معرفة الاعجاز اللغوی فی كتاب الله

    ارجو من الله ان ينفع به ويجعله فی ميزان حسناتی يوم القاه

    1:السنة والعام

    وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ

    اخى الحبيب كثيرا ما يستخدم العام فى الرخاء والسنة فى الشدة

    قال الامام البقاعى فى نظم الدرر

    وعبر بلفظ سنة ذماً لأيام الكفر، وقال: إلا خمسين فحقق أن ذلك الزمان تسعمائة وخمسون من غير زيادة ولا نقص مع الاختصار والعذوبة، وقال: عاماً إشارة إلى أن زمان حياته عليه الصلاة والسلام بعد إغراقهم كان رغداً واسعاً حسناً يإيمان المؤمنين وخصب الأرض.


    وقال السمين الحلبى فى دره المصون

    ثم إنه خَصَّ لفظَ العامِ بالخمسين إيذاناً بأنَّ نبيَّ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم لَمَّا استراح منهم بقيَ في زمنٍ حسنٍ، والعربُ تُعَبِّرُ عن الخِصْبِ بالعام، وعن الجَدْبِ بالسَّنَة.

  • #2
    2:اللهو واللعب

    وَمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ ٱلآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ


    وَمَا هَـٰذِهِ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ

    قال الرازى فى تفسير الاية الثانية:


    المسألة الأولى: ما الفرق بين اللهو واللعب، حتى يصح عطف أحدهما على الآخر؟

    فنقول الفرق من وجهين

    أحدهما: أن كل شغل يفرض، فإن المكلف إذا أقبل عليه لزمه الإعراض عن غيره ومن لا يشغله شأن عن شأن هو الله تعالى، فالذي يقبل على الباطل للذة يسيرة زائلة فيه يلزمه الإعراض عن الحق فالإقبال على الباطل لعب والإعراض عن الحق لهو، فالدنيا لعب أي إقبال على الباطل، ولهو أي إعراض عن الحق

    الثاني: هو أن المشتغل بشيء يرجح ذلك الشيء على غيره لا محالة حتى يشتغل به، فإما أن يكون ذلك الترجيح على وجه التقديم بأن يقول أقدم هذا وذلك الآخر آتي به بعده أو يكون على وجه الاستغراق فيه والإعراض عن غيره بالكلية فالأول لعب والثاني لهو، والدليل عليه هو أن الشطرنج والحمام وغيرهما مما يقرب منهما لا تسمى آلات الملاهي في العرف، والعود وغيره من الأوتار تسمى آلات الملاهي لأنها تلهي الإنسان عن غيرها لما فيها من اللذة الحالية، فالدنيا للبعض لعب يشتغل به ويقول بعد هذا الشغل أشتغل بالعبادة والآخرة، وللبعض لهو يشتغل به وينسى الآخرة بالكلية.

    وقال الالوسي فى تفسير الاية الاولى:

    واللهو واللعب ـ على ما في «درة التنزيل« ـ يشتركان في أنهما الاشتغال بما لا يعني العاقل ويهمه من هوى وطرب سواء كان حراماً أو لا؛

    وفرق بينهما بأن اللعب ما قصد به تعجيل المسرة والاسترواح به واللهو كل ما شغل من هوى وطرب وإن لم يقصد به ذلك، وإذا أطلق اللهو فهو ـ على ما قيل ـ اجتلاب المسرة بالنساء كما في قوله:
    ألا زعمت بسياسة اليوم أنني كبرت وأن لا يحسن اللهو أمثالي
    وقال قتادة: اللهو في لغة اليمن المرأة، وقيل: اللعب طلب المسرة والفرح بما لا يحسن أن يطلب به واللهو صرف الهم بما لا يصلح أن يصرف به، وقيل: إن كل شغل أقبل عليه لزم الإعراض عن كل ما سواه لأن من لا يشغله شأن عن شأن هو الله تعالى فإذا أقبل على الباطل لزم الإعراض عن الحق فالإقبال على الباطل لعب والإعراض عن الحق لهو، وقيل: العاقل المشتغل بشىء لا بد له من ترجيحه وتقديمه على غيره فإن قدمه من غير ترك للآخر فلعب وإن تركه ونسيه به فهو لهو.

    وقد بين صاحب «الدرة» بعد أن سرد هذه الأقوال سر / تقديم اللعب على اللهو حيث جمعا كما هنا وتأخيره عنه كما في العنكبوت

    بأنه لما كان هذا الكلام مسوقاً للرد على الكفرة فيما يزعمونه من إنكار الآخرة والحصر السابق وليس في اعتقادهم لجهلهم إلا ما عجل من المسرة بزخرف الدنيا الفانية قدم اللعب الدال على ذلك وتمم باللهو أو لما طلبوا الفرح بها وكان مطمح نظرهم وصرف الهم لازم وتابع له قدم ما قدم أو لما أقبلوا على الباطل في أكثر أقوالهم وأفعالهم قدم ما يدل على ذلك أو لما كان التقديم مقدماً على الترك والنسيان قدم اللعب على اللهو رعاية للترتيب الخارجي، وأما في العنكبوت فالمقام لذكر قصر مدة الحياة الدنيا بالقياس إلى الآخرة وتحقيرها بالنسبة إليها ولذا ذكر اسم الإشارة المشعر بالتحقير وعقب ذلك بقوله :

    وإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ
    [العنكبوت: 64] والاشتغال باللهو مما يقصر به الزمان وهو أدخل من اللعب فيه، وأيام السرور فصار كما قال:
    وليلة إحدى الليالي الزهر لم تك غير شفق وفجر
    وينزل على هذا الوجوه في الفرق، وتفصيله في «الدرة» قاله مولانا شهاب الدين فليفهم.

    وقال ابو حيان فى تفسير الاية الاولى:

    واللعب واللهو قيل: هما بمعنى واحد وكرر تأكيداً لذم الدنيا. وقال الرماني: اللعب عمل يشغل عما ينتفع به إلى ما لا ينتفع به، واللهو صرف النفس عن الجدّ إلى الهزل يقال: لهيت عنه أي صرفت نفسي عنه ورد عليه المهدوي..

    تعليق


    • #3
      3:السنة والنوم

      ٱللَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَيُّ ٱلْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْعَظِيمُ

      قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

      والسِّنَةُ: النُّعاس، وهو ما يتقدَّم النومَ من الفتور، قال عديّ بن الرقاع:
      1032 ـ وَسْنانُ أَقْصَدَه النُّعاسُ فَرَنَّقَتْ في عينِه سِنَةٌ وليس بنائمِ
      وهي مصدرُ وَسَن يَسِنُ مثلَ: وَعَد يَعِد، وقد تقدَّم علةُ الحذفِ عند قوله
      سَعَةً مِّنَ ٱلْمَالِ
      [البقرة: 247]. وقال ابن زيد: " الوَسْنان: الذي يقوم من النوم وهو لا يعقل، حتى إنه ربما جرَّد السيف على أهله " وهذا القولُ ليس بشيءٍ لأنه لا يُفْهَمُ من لغةِ العرب ذلك.

      وقال المفضَّل: " السِّنَةُ: ثِقَلٌ في الرأسِ، والنعاسُ في العينين، والنومُ في القلب ".

      تعليق


      • #4
        4:العداوة والبغضاء

        وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَىٰ أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدَاوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ

        قال ابن عاشور فى التحرير والتنوير:

        والعداوَة والبغضاءُ اسمان لمعنيين من جنس الكراهية الشديدة، فهما ضدّان للمحبّة.

        وظاهر عطف أحدِ الاسمين على الآخر في مواضع من القرآن، في هذه الآية وفي الآيتين بعدها في هذه السورة وفي آية سورة الممتحنة، أنّهما ليسا من الأسماء المترادفة؛ لأنّ التزام العطف بهذا الترتيب بُبعِّد أن يكون لمجرّد التّأكيد، فليس عطف أحدهما على الآخر من قبيل عطف المرادف لمجرّد التّأكيد، كقوله عَدِي:
        وألْفَى قَولهَا كَذِبا وَمَيْنا

        وقد ترك علماء اللّغة بيان التفرقة بين العداوة والبغضاء، وتابعهم المفسّرون على ذلك؛ فلا تجد من تصدّى للفرق بينهما سوى الشيخ ابن عرفة التّونسي، فقال في «تفسيره» «العداوة أعمّ من البغضاء لأنّ العداوة سبب في البغضاء؛ فقد يتعادى الأخ مع أخيه ولا يتمادى على ذلك حتّى تنشأ عنه المباغضة، وقد يتمادى على ذلك» اهـــ.

        ووقع لأبي البقاء الكفوي في كتاب «الكليّات» أنّه قال: «العداوة أخصّ من البغضاء لأنّ كلّ عدوّ مبغض، وقد يُبغِض من ليس بعدوّ». وهو يخالف كلام ابن عرفة. وفي تعليليْهما مصادرة واضحة، فإن كانت العداوة أعمّ من البغضاء زادتْ فائدةُ العطف لأنّه يصير في معنى الاحتراس، وإن كانت العداوة أخصّ من البغضاء لم يكن العطف إلاّ للتّأكيد، لأنّ التأكيد يحصل بذكر لفظ يدلّ على بعْضٍ مُطلقٍ من معنى الموكَّذ، فيتقرّر المعنى ولو بوجه أعمّ أو أخصّ، وذلك يحصل به معنى التّأكيد.

        وعندي: أنّ كلا الوجهين غير ظاهر، والذي أرى أنّ بين معنيي العداوة والبغضاء التضادّ والتباين؛ فالعداوة كراهية تصدر عن صاحبها: معاملةٌ بجفاء، أو قطيعة، أو إضرار، لأنّ العداوة مشتقّة من العدو وهو التجاوز والتباعد، فإنّ مشتقّات مادة (ع د و) كلّها تحوم حول التفرّق وعدم الوئام.

        وأمّا البغضاء فهي شدّة البغض، وليس في مادة (ب غ ض) إلاّ معنَى جنس الكراهية فلا سبيل إلى معرفة اشتقاق لفظها من مادتها. نعم يمكن أن يرجع فيه إلى طريقة القلب، وهو من علامات الاشتقاق، فإنّ مقلوب بَغِض يكون غَضِب لا غير، فالبغضاء شدّة الكراهية غير مصحوبة بَعَدوْ، فهي مضمرة في النفس.

        فإذا كان كذلك لم يصحّ اجتماع معنيي العداوة والبغضاء في موصوف واحد في وقتتٍ واحد فيتعيّن أن يكون إلقاؤهما بينهما على معنى التّوزيع، أي أغرينا العداوة بين بعض منهم والبغضاءَ بين بعضضٍ آخر. فوقع في هذا النظم إيجاز بديع، لأنّه يرجع إلى الاعتماد على علم المخاطبين بعدم استقامة اجتماع المعنيين في موصوف واحد.

        تعليق


        • #5
          5:الفيء والظل

          أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَٱلْشَّمَآئِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ

          قال الالوسي فى تفسيره:

          والتفيؤ تفعل من فاء يفيء فيئاً إذا رجع وفاء لازم وإذا عدي فبالهمزة أو التضعيف كأفاءه الله تعالى وفيأه فتفيأ وتفيأ مطاوع له لازم، وقد استعمله أبو تمام متعدياً في قوله من قصيدة يمدح بها خالد بن يزيد الشيباني:
          طلبت ربيع ربيعه الممهى لها وتفيأت ظلاً له ممدوداً
          ويحتاج ذلك إلى نقل من كلام العرب،

          والظلال جمع ظل وهو في قول ما يكون بالغداة وهو ما لم تنله الشمس والفيء ما يكون بالعشي وهو ما انصرفت عنه الشمس وأنشدوا له قول حميد بن ثور يصف سرحة وكنى بها عن امرأة:
          فلا الظل من برد الضحى تستطيعه ولا الفىء من برد العشي تذوق

          ونقل ثعلب عن رؤبة ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فيء وظل وما لم تكن عليه فهو ظل فالظل أعم من الفيء، وقيل: هما مترادفان

          يطلق كل منهما على ما كان قبل الزوال وعلى خلافه، وأنشد أبو زيد/ للنابغة الجعدي:
          فسلام الإله يغدو عليهم وفيوء الفردوس ذات الظلال
          والمشهور أن الفيء لا يكون إلا بعد الزوال، ومن هنا قال الأزهري: إن تفيء الظلال رجوعها بعد انتصاف النهار، وقال أبو حيان: إن الاعتبار من أول النهار إلى آخره، وإضافة الظلال إلى ضمير المفرد لأن مرجعه وإن كان مفرداً في اللفظ لكنه كثير في المعنى، ونظير ذلك أكثر من أن يحصى، والمعنى أو لم يروا الأشياء التي ترجع وتتنقل ظلالها.

          تعليق


          • #6
            6:العمی والعمه

            ٱللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ

            صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ

            قال السمين الحلبى فى الدر المصون فى تفسير الاية الاولي:

            والعَمَهُ: التردُّدُ والتحيُّرُ، وهو قريبٌ من العَمَى، إلا أن بينهما عموماً وخصوصاً، لأن العَمَى يُطلق على ذهاب ضوء العين وعلى الخطأ في الرأي، والعَمَهُ لا يُطلق إلا على الخطأ في الرأي، يقال: عَمِهَ يَعْمَهُ عَمَهاً وَعَمَهاناً فهو عَمِهٌ وعامِهٌ.

            تعليق


            • #7
              7:انبجست وانفجرت

              وَقَطَّعْنَاهُم ٱثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ إِذِ ٱسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـٰكِن كَانُوۤاْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

              قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

              وقوله: " فانبجسَتْ " كقوله:
              فَٱنفَجَرَتْ
              [البقرة: 80] إعراباً وتقديراً ومعنىً، وقد تقدم جميعُ ذلك في البقرة. وقيل: الانبِجاسُ: العَرَق. قال أبو عمرو بن العلاء:/ " انبجست: عَرِقَتْ، وانفجرت: سالَتْ " ففرَّق بينهما بما ذُكر، وفي التفسير أن موسى عليه الصلاة والسلام كان إذا ضَرَبَ الحجر ظهر عليه مثلُ ثَدْي المرأة فَيَعْرَقُ ثم يَسيل، وهما قريبان من الفَرْق المذكور في النضخ والنضح. وقال الراغب: " يقال: بَجَس الماءُ وانبجَسَ انفجر،

              لكن الانبجاسَ أكثرُ ما يُقال فيما يَخْرج من شيءٍ ضيق، والانفجار يُستعمل فيه وفيما يخرج من شيء واسع، ولذلك قال تعالى: فَٱنبَجَسَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً ، وفي موضعٍ آخرَ
              فَٱنفَجَرَتْ
              [البقرة: 60]، فاستُعْمل حيث ضاق المخرج اللفظتان " يعني ففرَّق بينهما بالعموم والخصوص، فكلُّ انبجاسٍ انفجارٌ من غير عكس.

              وقال الالوسي فى تفسيره:

              فَٱنبَجَسَتْ أي انفجرت كما قال ابن عباس وزعم الطبرسي أن الانبجاس خروج الماء بقلة والانفجار خروجه بكثرة، والتعبير بهذا تارة وبالأخرى أخرى باعتبار أول الخروج وما انتهى إليه

              تعليق


              • #8
                8:الجان والثعبان

                وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يٰمُوسَىٰ لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ

                قال الالوسي فى تفسيره:


                والجان الحية الصغيرة السريعة الحركة شبهها سبحانه في شدة حركتها واضطرابها مع عظم جثتها بصغار الحيات السريعة الحركة فلا ينافي هذا قوله تعالى في موضع آخر:
                فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ
                [الأعراف: 107]. وقيل: يجوز أن يكون الإخبار عنها بصفات مختلفة باعتبار تنقلها فيها،

                وقال ابن عاشور فى التحرير:

                والجانّ: ذَكَر الحيات، وهو شديد الاهتزاز وجمعه جِنّان (وأما الجانّ بمعنى واحد الجن فاسم جمعه جنّ). والتشبيه في سرعة الاضطراب لأن الحيات خفيفة التحرك، وأما تشبيه العصا بالثعبان في آية
                فإذا هي ثعبان مبين
                [الأعراف: 107] فذلك لضخامة الجرم.

                تعليق


                • #9
                  9:اليم والبحر

                  فَٱنْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي ٱلْيمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ

                  قال الرازى فى تفسيره:

                  واليم البحر، قال صاحب «الكشاف»: اليم البحر الذي لا يدرك قعره، وقيل: هو لجة البحر ومعظم مائه، واشتقاقه من التيمم، لأن المستقين به يقصدونه

                  تعليق


                  • #10
                    10:الخوف والخشية

                    قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمَا ٱدْخُلُواْ عَلَيْهِمُ ٱلْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوۤاْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

                    وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ

                    قال الامام الحافظ السيوطى فى الاتقان:

                    قاعدة في الألفاظ التي يظن بها الترادف وليست منه

                    من ذلك ( الخوف والخشية ) لا يكاد اللغوي يفرق بينهما ، ولا شك أن الخشية أعلى منه ، وهي أشد الخوف ;فإنها مأخوذة من قولهم : شجرة خشية ، أي : يابسة ، وهو فوات بالكلية . والخوف من ناقة خوفاء ، أي : بها داء ، وهو نقص ، وليس بفوات ; ولذلك خصت الخشية بالله في قوله تعالى : ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب [ الرعد : 21 ] .

                    وفرق بينهما أيضا بأن الخشية تكون من عظم المختشى ، وإن كان الخاشي قويا ، والخوف يكون من ضعف الخائف وإن كان المخوف أمرا يسيرا . ويدل لذلك أن الخاء والشين والياء في تقاليبها تدل على العظمة ، نحو : شيخ للسيد الكبير ، وخيش لما غلظ من اللباس ، ولذا وردت الخشية غالبا في حق الله تعالى نحو : من خشية الله [ البقرة : 74 ] إنما يخشى الله من عباده العلماء [ فاطر : 28 ] . وأما يخافون ربهم من فوقهم [ النحل : 50 ] . ففيه نكتة لطيفة ، فإنه في وصف الملائكة ، ولما ذكر قوتهم وشدة خلقهم عبر عنهم بالخوف ، لبيان أنهم وإن كانوا غلاظا شدادا فهم بين يديه تعالى ضعفاء ، ثم أردفه بالفوقية الدالة على العظمة ، فجمع بين الأمرين ، ولما كان ضعف البشر معلوما لم يحتج إلى التنبيه عليه .

                    تعليق


                    • #11
                      11:الشح والبخل

                      فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنْفِقُواْ خَيْراً لأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

                      فَلَمَّآ آتَاهُمْ مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ

                      قال السيوطى فى الاتقان:

                      ومن ذلك ( الشح والبخل ) والشح هو أشد البخل . قال الراغب : الشح بخل مع حرص .

                      وفرق العسكري بين البخل و ( الضن ) : بأن الضن أصله أن يكون بالعواري والبخل بالهبات ، ولهذا يقال : هو ضنين بعلمه ولا يقال بخيل ; لأن العلم بالعارية أشبه منه بالهبة ; لأن الواهب إذا وهب شيئا خرج عن ملكه ، بخلاف العارية ، ولهذا قال تعالى وما هو على الغيب بضنين [ التكوير : 24 ] ولم يقل : ببخيل

                      تعليق


                      • #12
                        12:السبيل والطريق

                        أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلْكُفْرَ بِٱلإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ

                        إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً

                        قال السيوطى فى الاتقان:

                        ومن ذلك ( السبيل والطريق ) والأول أغلب وقوعا في الخير ، ولا يكاد اسم الطريق يراد به الخير إلا مقرونا بوصف أو إضافة تخلصه لذلك ، كقوله يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم [ الأحقاف : 30 ] وقال الراغب : السبيل الطريق التي فيها سهولة ، فهو أخص .

                        تعليق


                        • #13
                          13:جاء وأتی

                          قال السيوطى فى الاتقان:

                          ومن ذلك ( جاء وأتى )

                          فالأول : يقال في الجواهر والأعيان ، والثاني : في المعاني والأزمان ، ولهذا ورد ( جاء ) في قوله : ولمن جاء به حمل بعير [ يوسف : 72 ] وجاءوا على قميصه بدم كذب [ يوسف : 18 ] وجيء يومئذ بجهنم [ الفجر : 23 ] و ( أتى ) في : أتى أمر الله [ النحل : 1 ] أتاها أمرنا [ يونس : 24 ] .

                          وأما ( وجاء ربك ) [ الفجر : 22 ] أي : أمره ، فإن المراد به أهوال القيامة المشاهدة ، وكذا فإذا جاء أجلهم [ الأعراف : 34 ] ; لأن الأجل كالمشاهدة ، ولهذا عبر عنه بالحضور في قوله : حضر أحدكم الموت [ البقرة : 180 ] . ولهذا فرق بينهما في قوله : جئناك بما كانوا فيه يمترون وأتيناك بالحق [ الحجر : 63 - 64 ] ; لأن الأول العذاب وهو مشاهد مرئي ، بخلاف الحق .

                          وقال الراغب : الإتيان : مجيء بسهولة ، فهو أخص من مطلق المجيء ، قال : ومنه قيل : للسائل المار على وجهه : أتي وأتاوي .

                          تعليق


                          • #14
                            14:مد وامد

                            قال السيوطى فى الاتقان:

                            ومن ذلك ( مد وأمد ) قال الراغب : أكثر ما جاء الإمداد في المحبوب ، نحو : وأمددناهم بفاكهة [ الطور : 22 ] . والمد في المكروه ، نحو : ونمد له من العذاب مدا [ مريم : 79 ] .

                            تعليق


                            • #15
                              15:سقی وأسقي

                              قال السيوطى فى الاتقان:


                              ومن ذلك ( سقى وأسقى ) فالأول : لما لا كلفة فيه ، ولهذا ذكر في شراب الجنة نحو : وسقاهم ربهم شرابا [ الإنسان : 21 ] . والثاني : لما فيه كلفة ، ولهذا ذكر في ماء الدنيا ، نحو : لأسقيناهم ماء غدقا [ الجن : 16 ] .

                              وقال الراغب : الإسقاء أبلغ من السقي ; لأن الإسقاء أن يجعل له ما يسقي منه ويشرب ، والسقي أن يعطيه ما يشرب

                              تعليق

                              19,840
                              الاعــضـــاء
                              231,455
                              الـمــواضـيــع
                              42,353
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X