إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ

    يأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَـكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنْتَشِرُواْ وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ أَن تَنكِحُوۤا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذٰلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً

    هل ناظرين من النظر أم الأنتظار؟

  • #2
    سؤال جيد أخي أسامة والمعنى يكمن في كلمة (إنى) بعدها. فكلمة إنىً هي مصدر أنى يأني إنىً على وزن قلى يقلي قِلىً ومعناها حان يحين أو آن يئين وما دامت مصدرا لفعل دال على الوقت فإن ناظرين تعني منتظرين من الانتظار قطعا.
    وقد استخدمت هذه الكلمة في القرآن العظيم في موضع آخر في قوله تعالى ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحقّ)
    والمصادر على وزن فِعَل كثيرة كالإنى والقِلى والعِظم والسِرَع وهو وزن يأتي للأسماء المفردة أيضا كالإلى مفرد الآلاء والمِعى مفرد الأمعاء
    وأذكر أني راجعت المادة في معجم الصاغاني منذ سنيات فوجدت الفعلين آن يئين أيناً وآناً وأنى يأني إنىً يتداخلان كثيرا ويتبادلان الاستعمال ثم تبين لي أنهما تنويعان لمادة واحدة هي أصل كلمة (أينَ) اسم الاستفهام المعروف وكلمة ً( الآن) ظرف الزمان المعروف
    والله أعلم
    العلماء مصدّقون فيما ينقلون ، لأنه موكول لأمانتهم ، مبحوث معهم فيما يقولون ، لأنه نتيجة عقولهم -الإمام زرّوق رحمه الله

    تعليق


    • #3
      اشكرك علي المرور العطر دكتور عبد الرحمن

      وأحب أن اضيف ماذكر الامام السمين الحلبي فی دره المصون فقال:

      وقرأ العامَّةُ " إناه " مفرداً أي: نُضْجَه. يقال: أَنَى الطعام إنىً نحو: قَلاه قِلىً. وقرأ الأعمشُ " آناءه " جمعاً على أفْعال فأُبْدِلَتْ الهمزةُ الثانية ألفاً، والياءُ همزةً لتطرُّفها بعد ألفٍ زائدةٍ، فصار في اللفظ كآناء من قوله:
      وَمِنْ آنَآءِ ٱلْلَّيْلِ
      [طه: 130] وإن كان المعنى مختلفاً.

      وقال الشيخ ابن عاشور فی التحرير:

      إناه بكسر الهمزة وبالقصر: إما مصدر أَنَى الشيءُ إذا حان، يقال: أنى يأنِي، قال تعالى:
      ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله
      [الحديد: 16]. ومقلوبه: آن. وهو بمعناه. والمعنى: غير منتظرين حضور الطعام، أي غير سابقين إلى البيوت وقبْل تهيئته.

      اذن واضح ان ناظرين من الانتظار لا من النظر

      لكن سؤال هل يجوز ان يكون معنی ناظرين فی الأية من النظر ؟

      تعليق


      • #4
        غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ

        بعيد جدا أخي أسامة، على الأقل في تصوري لأن النظر إنما يكون إلى الشيء المحسوس لا المجرد.
        وذكرتني مشاركتكم بالإنى مفرد الآناء أي بوقت الطعام نفسه لا بحينونته وكلا المعنيين ليس مما يمكن النظر إليه.
        العلماء مصدّقون فيما ينقلون ، لأنه موكول لأمانتهم ، مبحوث معهم فيما يقولون ، لأنه نتيجة عقولهم -الإمام زرّوق رحمه الله

        تعليق


        • #5
          الحمد لله.
          لو أذنتما أن أضيف معنى آخر لناظرين إناه وهو:
          النهي بداية عن الفضول والتطلع للشيء والتشوف له.
          واذا دعيت لب النداء وادخل البيت.
          واذا طعمت فانتشر غير مستانس لحديث.
          ناظرين : متطلعين ومتشوفين
          إناه حدوثه ووقوعه.
          والله أعلم.

          تعليق


          • #6
            أخي الفاضل : أستاذ أسامة
            اسمح لي أن أخالفك الرأي ، فإن ناظرين من الانتظار وليست من النظر فذلك كما قال الدكتور : عبد الرحمن صالح : بعيد جدا
            كما أخالفك أخي أستاذ : سعيد فليس المقصود التطلع والتشوف

            وأبدأ بالرد على رأي أخينا أسامة:
            إن الآية تؤدب بعض صحابة رسول الله وتعلمهم كيف التعامل مع النبي وأهل بيته
            والآية مرتبطة بسبب نزولها وهو :
            روى البخارى عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - قال : لما تزوج رسول الله زينب جحش ، دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون ، فإذا هو كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا . فلما رأى ذلك قام ، فلما قام قام معه من قام ، وقعد ثلاثة نفر . فجاء النبى ليدخل ، فإذا القوم جلوس ، ثم إنهم قاموا ، فانطلقتُ فجئتُ فأخبرتُ النبى أنهم قد انطلقوا . فجاء حتى دخل ، فذهبتُ أدخل ، فألقى الحجاب بينى وبينه ، فأنزل الله - تعالى - : ياأيها الذين آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النبي . . . الآية .

            إن تأويل [ناظرين] بالنظر يعني أنهم ينظرون ويتابعون طهي الطعام وطهاة الطعام والذين هم غالبا أهل بيت النبي ، ومثل هذا النظر إن حدث من ضيوفنا في بيوتنا نحن فإنا نعده من سوء الأدب.
            ومن هنا فتأويل [ناظرين] بالنظر لا يليق بالمعنى في الآية.

            أما تأويلها بالتطلع والتشوف كم ذهب أخونا سعيد صويني فإن:
            التطلع : يُعْنَى به التربص لأوقات الطعام في بيوت النبي والمجئ للفوز به وقد أَوَّلَ بعض المفسرين [ناظرين] بهذا التأويل قال بعضهم: "وهم قوم كانوا يتحينون طعام رسول الله فيدخلون ويقعدون منتظرين لإدراكه"
            لكن المفعول به [إناه] في [غير ناظرين إناه] قد بَيَّنَ وعَيَّنَ الشيء المنتظر ألا وهو نضج الطعام
            ولا مانع من أن يجتمع التطلع والتربص لموعد الطعام وانتظار نضج الطعام.

            أما التشوف: فإن ما تقدم من ردي على أخينا أسامة يقع عليها.

            والله أعلم

            تعليق


            • #7
              اللهم ربنا ولك الحمد.
              بارك الله في الجميع.
              وأقول لأستاذي د محمد الجبالي:
              ما قصدته بالتطلع والتشوف هو استشراف النفس للشيىء لا من النظر ولا من الانتظار.
              وسقط منى لفظ تحين في إناه فقصدت به تحين حدوثه ووقوعه من باب تحين مجيؤه وإحضاره والإتيان به فلقد كتب التعليق على عجلة من أمري وقتها فعذراً.
              والمعنى الذي أذهب اليه هو النهي عن التطلع والتشوف أي استشراف النفس للشيىء وهو دخول بيت النبوة وتلمس ذلك والاحتيال لحدوثه وهذا ما قصدته بالتطفل حيث دلت الآية على ثلاثة مراتب في الأدب مع بيت النبوة:
              - الأدب من خارج البيت النبوي.
              - الأدب في داخل البيت النبوي.
              - الأدب عند الاستضافة للطعام من قبل البيت النبوي.
              فغير ناظرين إناه من الباب الأول دفعا للحرج عن بين النبوة واذا ما دعت الحاجة لتناول الطعام في بيت النبوة فالباب الثالث من الأدب أولى بالاتباع من ناحية الانتشار بعد الأكل وعدم المسامرة بالحديث بعد الطعام.
              وعلى المنحى الذي أذهب اليه في غير ناظرين إناه يحسن الوقف على لكم من قوله تعالى :" يأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ". لأنه أدب مستقل بذاته مقصود لذاته أيضا.
              ويجوز الابتداء من قوله تعالى :"
              إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَـكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُواْ وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ..." على تأويل ولكن الى دعيتم الى طعام غير ناظرين اناه فادخلوا فاذا طعمتم فانتشروا ويكون في الكلام تقديم وتأخير لملحظ بياني وهو النهي عن استشراف النفس وتطلعها وتشوفها لبيت النبوة من الداخل .
              وليست إناه من النضج فأنا أتأولها على معنى الدعوة الى الطعام أي تلمس وتحين حدوث ذلك ووقوعه بملحظ من التربص جيئة وذهابا أمام بيت النبوة للفوز بفرصة الدخول الدخول والإطعام أيا كان الطعام.
              والله أعلم.
              وتحياتي وتقديري ومودتي لشيوخي وأساتذتي.

              تعليق

              19,840
              الاعــضـــاء
              231,465
              الـمــواضـيــع
              42,359
              الــمــشـــاركـــات
              يعمل...
              X