إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إرشاد النبهاء الي لطائف الباء فی كتاب الله

    بسم الله الرحمن الرحيم

    سوف نقوم هنا بمشيئة الله بذكر بعض اللطائف القليلة عن حرف الباء فی كتاب الله ولنا موضوع أخر فی حرف اللام هنا

    http://vb.tafsir.net/tafsir45530/


    جَنَّاتِ عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ بِٱلْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً

    قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

    قوله: " بالغيبِ " فيه وجهان:

    أحدهما: أن الباءَ حاليةٌ. وفي صاحب الحالِ احتمالان، أحدُهما: ضميرُ الجنَّة وهو عائدٌ الموصولِ، أي: وعَدَعا، وهي غائبةٌ عنهم لا يُشاهدونها. والثاني: أن يكونَ مِنْ " عبادَة " ، أي: وهم غائبون عنها لا يَرَوْنها، إنما آمنوا بمجردِ الإِخبار منه.

    والوجه الثاني: أن الباءَ سببيةٌ، أي: بسببِ تصديقِ الغيب، وبسببِ الإِيمان به.

  • #2
    الجوهرة الثانية

    قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ

    قال الامام ابن عطية فى المحرر الوجيز:

    وقوله بما أغويتني قال أبو عبيدة وغيره أقسم بالإغواء.

    قال القاضي أبو محمد: كأنه جعله بمنزلة قول " رب " بقدرتك علي وقضائك

    ويحتمل أن تكون باء سبب، كأنه قال " رب " والله لأغوينهم بسبب إغوائك لي ومن أجله وكفاء له. ويحتمل أن يكون المعنى تجلداً منه ومبالغة في الجد أي بحالي هذه وبعدي عن الخير والله لأفعلن ولأغوين،

    قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ

    قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

    قوله تعالى: فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي : في هذه الباء وجهان أحدهما:

    أن تكون قسميةً وهو الظاهر.

    والثاني: أن تكون سببيَّة، وبه بدأ الزمخشري قال: " فبما أغويتني: فبسبب إغوائك إياي لأقعدنَّ لهم " ثم قال: " والمعنى: فبسبب وقوعي في الغَيِّ لاجتهدنّ في إغوائهم حتى يَفْسُدوا بسببي كما فَسَدْتُ بسببهم. فإن قلت: بم تَعَلَّقَت الباء فإن تعلُّقها بـ " لأقعدن " يصدُّ عنه لام القسم لا تقول: واللهِ بزيدٍ لأمرَّنَّ؟ قلت: تَعَلَّقَتْ بفعل القسم المحذوف تقديره: فبما أغويتني أقسم بالله لأقعدنَّ أي: فبسبب إغوائك أُقْسم.

    ويجوز أن تكون الباء للقسم أي: فأقسم بإغوائك لأقعدنَّ ". قلت: وهذان الوجهان سبق إليهما أبو بكر بن الأنباري، وذكر عبارةً قريبة من هذه العبارة.

    وقال الشيخ: " وما ذكره من أن اللام تصدُّ عن تعلُّق الباء بـ " لأقعدَنَّ " ليس حكماً مُجْمَعاً عليه بل في ذلك خلافٌ ". قلت: أمَّا الخلافُ فنعم. لكنه خلافٌ ضعيف لا يُقَيَّد به أبو القاسم، والشيخُ نفسه قد قال عند قوله تعالى لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ [الأعراف: 18] في قراءة مَنْ كسر اللام في " لمن " ، إنَّ ذلك لا يُجيزه الجمهور وسيأتي لك مبيناً إن شاء الله.

    تعليق


    • #3
      فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْآنَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَانِ ٱلرَّجِيمِ * إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ

      قال الرازى فى تفسيره:

      وَٱلَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ الضمير في قوله: (به) إلى ماذا يعود؟

      فيه قولان: الأول: أنه راجع إلى ربهم.


      والثاني: أنه راجع إلى الشيطان والمعنى بسببه، وهذا كما تقول للرجل إذا تكلم بكلمة مؤدية إلى الكفر كفرت بهذه الكلمة أي من أجلها، فكذلك قوله: وَٱلَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ أي من أجله ومن أجل حمله إياهم على الشرك بالله صاروا مشركين

      ملحوظة

      على القول الثانى الباء للسببية

      تعليق


      • #4
        الجوهرة الرابعة

        قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ * مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ

        قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

        قوله: " به " فيه قولان،

        أحدُهما: أنَّه يتعلقُ بـ " مُسْتكْبرين ".

        والثاني أنه متعلقٌ بـ " سامِراً ".

        وعلى الأولِ فالضميرُ للقرآن أو للبيتِ شَرَّفه اللهُ تعالىٰ، أو للرسولِ صلَّى الله عليه وسلَّم أو للنُكوصِ المدلولِ عليه بـ " تَنْكِصون " ، كقوله:
        ٱعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ
        [المائدة: 8]. والباءُ في هذا كلِّه للسببية؛ لأنه استكبروا بسببِ القرآنِ لَمَّا تُلِيَ عليهم، وبسببِ البيتِ لأنَّهم يقولون: نحن وُلاتُه وبالرسولِ لأنهم يقولون: هو مِنَّا دونَ غيرِه، أو بالنُّكوصِ لأنه سببُ الاستكبارِ. وقيل: ضَمَّنَ الاستكبارَ معنى التكذيبِ؛ فلذلك عُدِّيَ بالباءِ، وهذا يَتَأَتَّى على أن يكونَ الضميرُ للقرآنِ أو للرسولِ.

        وأمَّا على الثاني وهو تَعَلُّقُه بـ " سامِراً " فيجوزُ أن يكونَ الضميرُ عائداً على ما عادَ عليه فيما تقدَّم، إلاَّ النكوصَ لأنهم كانوا يَسْمُرُون بالقرآن وبالرسول أي: يجعلونَهما حديثاً لهم يَخُوضون في ذلك كما يُسْمَرُ بالأحاديث، وكانوا يَسْمُرُون في البيتِ،

        فالباء ظرفيةٌ على هذا، و " سامِراً " / نصبٌ على الحالِ: إمَّا مِنْ فاعل " تَنْكِصُون " ، وإمَّا مِنَ الضمير في " مُسْتَكْبرين ".

        تعليق


        • #5
          الجوهرة الخامسة

          وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَٰكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ

          قال السمين الحلبى فى الدر المصون:


          قوله: وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ .. " بكم " الظاهرُ أنَّ الباءَ على بابها من كونِها داخلةً على الآلةِ فكأنه فَرَق بهم كما يُفْرَقُ بين الشيئين بما توسَّط بينهما.

          وقال أبو البقاء: " ويجوز أن تكون المُعَدِّيةَ كقولِك: ذهبتُ بزيدٍ، فيكونُ التقدير: أَفْرَقْناكم البحرَ، ويكونُ بمعنى:
          وَجَاوَزْنَا بِبَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ ٱلْبَحْرَ
          [الأعراف: 138] وهذا قريبٌ من الأولِ.

          ويحوزُ أن تكونَ الباءُ للسببيَّة أي: بسببكم،

          ويجوزُ أن تكونَ للحالِ من " البحر " أَيْ: فَرَقْناه ملتبِساً بكم، ونظَّره الزمخشري بقولِ الشاعر:454ـ.......................... تَدُوس بنا الجماجِمَ والتَّريبا
          أي: تدوسُها ونحن راكبوها. قال أبو البقاء: " أي: فَرَقْنا البحرَ وأنتم به، فتكونُ إمَّا حالاً مقدَّرةً أو مقارنةً "....

          تعليق


          • #6
            الجوهرة السادسة

            وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَٰهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ

            قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

            ويجوزُ أَنْ تكونَ الباءُ للسببِ أي: بسببِ قدرتِنا.

            تعليق


            • #7
              الجوهرة السابعة

              عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً


              قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

              قوله: يَشْرَبُ بِهَا في الباءِ أوجهٌ،

              أحدُها: أنَّها مزيدةٌ، أي: يَشْرَبُها، ويَدُلُّ له قراءةُ ابنُ أبي عبلةَ " يَشْرَبُها " مُعَدَّى إلى الضمير بنفسِه.

              الثاني: أنها بمعنى " مِنْ ".

              الثالث: أنها حاليةٌ، أي: مَمْزوجةٌ بها.

              الرابع: أنها متعلقَةٌ بـ " يَشْرَبُ ". والضميرُ يعودُعلى الكأس، أي: يَشْرَبون العَيْنَ بتلك الكأسِ، والباءُ للإِلصاق، كما تقدَّم في قولِ الزمخشري.

              الخامس: أنه على تَضْمين " يَشْرَبُون " معنى: يَلْتَذُّون بها شاربين.

              السادس: على تَضْمينِه معنى " يَرْوَى " ، أي يَرْوَى بها عبادُ اللَّهِ. وكهذه الآية في بعضِ الأوجهِ قولُ الهُذَلي:4442ـ شَرِبْنَ بماءِ البحرِ ثم تَرَفَّعَتْ متى لُجَجٍ خُضْرٍ لهنَّ نَئيجُ
              فهذه تحتملُ الزيادةَ، وتحتملُ أَنْ تكونَ بمعنى " مِنْ ". والجملةُ مِنْ قولِه " يَشْرَبُ بها " في محلِّ نصبٍ صفةٍ لـ " عَيْناً " إنْ جَعَلْنا الضميرَ في " بها " عائداً على " عَيْناً " ولم نجعَلْه مُفَسِّراً لناصبٍ، كما قاله أبو البقاء

              تعليق


              • #8
                الجوهرة الثامنة

                وَلاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ بِٱلإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ

                قال ابن عطية فى المحرر:

                قال قوم: معنى الآية تسارعون في الأموال إلى المخاصمة إذا علمتم أن الحجة تقوم لكم، إما بأن لا تكون على الجاحد بينة، أو يكون مال أمانة كاليتيم ونحوه مما يكون القول فيه قوله، فالباء في بها باء السبب،

                وقيل: معنى الآية ترشوا بها على أكل أكثر منها، فالباء إلزاق مجرد

                وقال ابن الجوزى فى زاد المسير:

                وفي ها «بها» قولان.

                أحدهما: أنها ترجع إلى الأموال كأنه قال: لا تصانعوا ببعضها جَوَرَة الحكام.

                والثاني: أنها ترجع إلى الخصومة،

                ملحوظة

                علي القول الثانی الذی ذكره ابن الجوزی تكون الباء سببيه كما ذكر ابن عطية والله اعلم

                تعليق


                • #9
                  الجوهرة التاسعة

                  إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَىٰ أحَدٍ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِيۤ أُخْرَٰكُمْ فَأَثَـٰبَكُمْ غَمّاً بِغَمٍّ لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَآ أَصَـٰبَكُمْ وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ

                  قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

                  و " غَمَّاً " مفعولٌ ثانٍ، و " بغمٍّ " يجوزُ في الباءِ أوجهٌ،

                  أحدها: أن تكونَ للسببية، على معنى أنَّ متعلَّق الغم الأول الصحابة، ومتعلَّق الغمِّ الثاني قَتْلُ المشركين يوم بدر، والمعنى: فأثابكم غَمَّاً بالغمِّ الذي أَوْقعه على أيديكم بالكفار يوم بدر.

                  وقيل: " متعلَّقُ الغمِّ الرسولُ، والمعنى: أذاقكم الله غَمَّاً بسبب الغَمِّ الذي أدخلتموه على الرسول والمؤمنين بفشَلِكم، أو فأثابكم الرسولُ، أي: آساكم غَمَّاً بسبب غمٍ اغتممتموه لأجله.

                  والثاني: أن تكونَ الباءُ للمصاحبة أي: غَمَّاً مصاحباً لغَمٍّ، ويكون الغَمَّان للصحابة، فالغَمُّ الأول الهزيمة والقتل. والثاني: إشرافُ خالد بخيل الكفار، أو بإرجاف قتل الرسول ،

                  فعلى الأول تتعلَّق الباء بـ " أَثَابكم ". قال أبو البقاء: " وقيل: المعنى بسبب غَمٍّ، فيكونُ مفعولاً به ".

                  وعلى الثاني تتعلَّقُ بمحذوفٍ، لأنه صفةٌ لغَمّ، أي: غَمَّاً مصاحِباً لغَمٍّ، أو مُلْتَبِساً بغَمٍّ.

                  وأجازَ أبو البقاء أن تكونَ الباءُ بمعنى " بعد " أو بمعنى " بَدَل " ، وجَعَلَها في هذين الوجهين صفةً لـ غَمَّا " ، وكونُها بمعنى " بعد " و " بدل " بعيدٌ، وكأنه يريد تفسيرَ المعنى، وكذا قال الزمخشري: " غَمَّاً بعد غم ".

                  ملحوظة

                  لاحظ العلاقة بين الراى القائل

                  ومتعلَّق الغمِّ الثاني قَتْلُ المشركين يوم بدر، والمعنى: فأثابكم غَمَّاً بالغمِّ الذي أَوْقعه على أيديكم بالكفار يوم بدر.

                  وبين الاية

                  إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ ٱلْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ ٱلأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلظَّالِمِينَ

                  والله اعلم

                  تعليق


                  • #10
                    الجوهرة العاشرة

                    وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ

                    قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

                    والباء في " به " مزيدةٌ في المفعولِ أي: لِتُظْهِرَه وقيل: ليسَتْ زائدةً بل سببيةٌ. والمفعولُ محذوفٌ أي: لَتُبْديْ القولَ بسببِ موسىٰ أو بسببِ الوَحْي.

                    تعليق


                    • #11
                      الجوهرة الحادية عشر

                      فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ

                      قال السمين الحلبي فى الدر المصون:

                      قوله: بِبَدَنِكَ فيه وجهان،

                      أحدُهما: أنها باءُ المصاحبةِ بمعنى مصاحباً لبدنك وهي الدِّرْع، وفي التفسير: لم يُصَدِّقوا بغرقه، وكانت له دِرْعُ تُعْرَفُ فأُلقي بنَجْوة من الأرض وعليه دِرْعُه ليعرفوه، والعربُ تطلِقُ البدنَ على الدرع، قال عمرو بن معد يكرب:
                      2628 ـ أعاذِلُ شِكَّتي بدني وسيفي وكلّ مُقَلَّصٍ سَلِس القِيادِ
                      وقال آخر:
                      2629 ـ ترىٰ الأبْدانَ فيها مُسْبَغَاتٍ على الأبطالِ واليَلَبَ الحصينا
                      وقيل: ببدنك أي عُرْيانَ لا شيءَ عليه، وقيل: بدناً بلا روح.

                      والثاني: أن تكونَ سببيةً على سبيل المجاز؛ لأنَّ بدنه سبب في تنجيته، وذلك على قراءةِ ابن مسعود وابن السَّمَيْفَع " بندائك " من النداء وهو الدعاءِ أي: بما نادَىٰ به في قومه من كفرانه في قولِه
                      وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ
                      [الزخرف: 51]
                      فَحَشَرَ فَنَادَىٰ فَقَالَ أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ
                      [النازعات: 23-24]
                      يٰأَيُّهَا ٱلْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرِي
                      [القصص: 38].

                      تعليق


                      • #12
                        الجوهرة الثانية عشر

                        يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهَا وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ * قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كَافِرِينَ

                        قال ابن عاشور فى التحرير:

                        والباء في قوله بها يجوز أن تكون للسببية، فتتعلّق بِــ أصبحوا ، أي كانت تلك المسائل سبباً في كفرهم، أي باعتبار ما حصل من جوابها، ويحتمل أن تكون «للتعدية» فتتعلّق بــ كافرين ، أي كفروا بها، أي بجوابها بأن لم يصدّقوا رسلهم فيما أجابوا به، وعلى هذا الوجه فتقديم المجرور على عامله مفيد للتخصيص، أي ما كفروا إلاّ بسببها، أي كانوا في منعة من الكفر لولا تلك المسائل، فقد كانوا كالباحث على حتفه بظلفه، فهو تخصيص ادّعائي، أو هو تقديم لمجرّد الاهتمام للتنبيه على التحذير منها.

                        تعليق


                        • #13
                          فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌ مُّبِينٌ

                          قال السمين الحلبي فى الدر المصون:

                          قوله تعالى: فدلاهما بغرور : الباء للحال أي: مصاحبين للغرور أو مصاحباً للغرور فهي حال: إمَّا من الفاعلِ أو من المفعول.

                          ويجوز أن تكون الباءُ سببيةً أي: دَلاَّهما بسبب أن غرَّهما. والغُرور مصدر حُذف فاعله ومفعوله، والتقدير: بغُروره إياهما. وقوله: " فدلاَّهما " يحتمل أن يكون من التَدْلية من معنى دلا دَلْوَه في البئر والمعنى أطمعهما. قال أبو جندب الهذلي:
                          2170ـ أَحُصُّ فلا أُجير ومَنْ أُجِرْه فليس كمَنْ تَدَلَّى بالغرورِ
                          وأن تكون من الدالِّ والدالَّة وهي الجُرْأة أي: فجرَّأهما قال:
                          2171ـ أظن الحِلْمَ دَلَّ عليَّ قومي وقد يُسْتَجْهَلُ الرجلُ الحليم
                          وعلى الثاني يكون الأصل دَلَّلهما، فاستثقل توالي ثلاثة أمثال فأبدل الثالثَ حرفَ لين، كقولهم: تظنَّيْتُ في تظنَّنْت وقَصَّيْت أظفاري في قَصَصْت وقال:
                          2172ـ تَقَضِّيَ البازيْ إذا البازي كسرْ

                          تعليق


                          • #14
                            الجوهرة الرابعة عشر

                            وَهُوَ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّىٰ إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ ٱلْمَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ كَذٰلِكَ نُخْرِجُ ٱلْموْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

                            قال السمين الحلبي فى الدر المصون:

                            وقوله: فَأَنْزَلْنَا بِهِ الضميرُ في " به " يعودُ على أقربِ مذكورٍ وهو " بلد ميت " وعلى هذا فلا بد من أن تكون الباءُ ظرفيةً بمعنى: أنزلنا في ذلك البلد الميت الماء. وجعل الشيخُ هذا هو الظاهر.

                            وقيل: الضمير يعود على السحاب. ثم في الباء وجهان،

                            أحدُهما: هي بمعنى " مِنْ " أي: فأنزلنا من السحاب الماء

                            . والثاني: أنها سببيةٌ أي: فأنزلْنا الماءَ بسبب السحاب. وقيل: يعودُ على السَوْق المفهومِ من الفعل. والباءُ سببيةٌ أيضاً أي: فأنزلْنا بسبب سَوْقِ السحاب. وهو ضعيف لعَوْد الضمير على غيرِ مذكور مع إمكان عَوْدِه على مذكور.

                            تعليق


                            • #15
                              الجوهرة الخامسة عشر

                              ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَىٰ بِآيَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ فَظَلَمُواْ بِهَا فَٱنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ
                              قال السمين الحلبي فى الدر المصون
                              قوله تعالى: فَظَلَمُواْ بِهَا : يجوز أن يُضَمَّن " ظلموا " معنى كفروا فيتعدَّى بالباء كتعديته. ويؤيِّده
                              إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
                              [لقمان: 13]. ويجوز أن تكون الباءُ سببيةٌ، والمفعولُ محذوفٌ تقديره: فظلموا أنفسَهم، أو ظلموا الناس بمعنى صَدُّوهم عن الإِيمان بسبب الآيات.

                              وقال ابن عطية فى المحرر

                              وقوله فظلموا بها المعنى فظلموا أنفسهم فيها وبسببها وظلموا أيضاً مظهرها، ومتبعي مظهرها وقيل لما نزلت ظلموا منزلة كفروا وجحدوا عديت بالباء كما قال: [الفرزدق]
                              قد قتل الله زياداً عني
                              فأنزل قتل منزلة صرف،

                              تعليق

                              19,840
                              الاعــضـــاء
                              231,365
                              الـمــواضـيــع
                              42,327
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X