إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جمال القرش
    رد
    بارك الله في الكريمين / وسدد خطاكم على مروركم وتفضلكم بالإفادة
    بالنسبة للشاهد المذكور من أخي الفاضل / محمد أمين .حيث نقلتم عن الإمام الطبري ..ما ذكره في سورة الصافات .... في قوله تعالى : وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ الصافات 158

    ولقد راجعت كلام الطبري في المسألة التي نحن بصددها والتي تهمنا في سورة آل عمران : قوله تعالى: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ آل عمران 30 فوجت كلام الإمام الطبري واضح أنه اختار العطف ولم يختر الاستئناف .
    قال الإمام الطبري : ( وأما"ما" التي مع"عملت"، فبمعنى"الذي"، ولا يجوز أن تكون جزاءً، لوقوع"تجد" عليه. (3) وأما قوله:"وما عملت من سوء"، فإنه معطوف على قوله:"ما" الأولى، و"عملت" صلةٌ بمعنى الرّفع، لمَّا قيل:"تود". فتأويل الكلام: يوم تَجد كل نفس الذي عملت من خير محضرًا، والذي عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدًا اهـ تفسير الطبري 6/ 319
    ثانيا : اختياري لمصطلح ( صلى ) يحتمل في أحد وجهيه الوقف كما تعلمون ، لكن اختيار أكثر علماء اللغة والوقف والتفسير للعطف وبالحجة - كما ذكرت - هو الذي جعلني اختار هذا المصطلح والذي يعطي مساحة للوقف وتقبل الوجه الأخر كما تفضلتم.
    وبارك الله فيكم ونفع بكم جميعا وسدد خطاكم



    اترك تعليق:


  • محمد أمين المشرفي
    رد
    الوقف أحسن والله أعلم فإنه لا يناسب الكلية فالبعض يغفر الله تعالى له فلا حساب ولا عقاب والبعض يغفر له بلا نقاش..
    فحضور الشر قد يتخلف كالوعيد وأما الوعد والخير فلا
    فأثبت الكلية في متخالفين
    كلية في إحضار عمل الخير
    وكلية في الخوف من إحضار الذنوب
    وفيه بيان سعة رحمة الله تعالى وحسن مالكيته بفتح باب الرجاء..
    لذلك قال بعدهما جامعا بين أحكام الآية وما يناسبها من صفات:
    "ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد"
    فجمع بين التخويف المرتبط بخوف إحضار الشر
    وبين الرجاء في رأفته وعفوه بعدم إحضار الشر الخاص بعباده
    وقضية الإحضار على حسب ما لاحظت ترد فيما يلزم منه العذاب فلا تدخلها الرأفة والرحمة
    قال تعالى:
    فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ [الصافات: 127]
    قال ابن جرير :
    "وقوله ( ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون ) اختلف أهل التأويل في معنى ذلك ، فقال بعضهم : معناه : ولقد علمت الجنة إنهم لمشهدون [ ص: 122 ] الحساب .

    ذكر من قال ذلك :

    حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحارث قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون ) إنها ستحضر الحساب .

    وقال آخرون : معناه : إن قائلي هذا القول سيحضرون العذاب في النار .

    ذكر من قال ذلك :

    حدثنا محمد قال : ثنا أحمد قال : ثنا أسباط ، عن السدي ( إنهم لمحضرون ) إن هؤلاء الذين قالوا هذا لمحضرون : لمعذبون . وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : إنهم لمحضرون العذاب ، لأن سائر الآيات التي ذكر فيها الإحضار في هذه السورة ، إنما عني به الإحضار في العذاب ، فكذلك في هذا الموضع . "اهـ
    ولا تنافي بين القولين
    قلت: ومنها من نفس السورة قوله تعالى:

    وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ [الصافات: 158]

    فيظهر لي والله أعلم أن الإحضار في النصوص على معنى قوله عليه الصلاة والسلام:
    "من نوقش الحساب عذب"الحديث وهو في الصحيح عن عائشة
    فالعرض لا إحضار فيه إلا للخير ويذَّكر بالسيئات
    وأما الحساب فإنه يحضر شره ويحاسب عليه كما قال مجاهد ويعذب على القول الآخر فأولهما لازم للثاني
    والله تعالى أعلم
    وعلى هذا المعنى الذي حاولت تقريبه يكون الوقف راجح إن لم يكن لازما
    ويحتاج مزيد نظر منكم أستاذنا جمال القرش وفقكم الله.
    وتقبل مروري.


    اترك تعليق:


  • عمر المدرس
    رد
    الذي أراه يا شيخ أن الواو أقرب للاستئناف منه للعطف لأننا لو أعربناها عاطفة فلا يمكن إعراب (تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا) صفة لـ (ما) لأن (ما) معرفة تقديرها (الذي) وجملة (تود..) في محل نكرة كما تعلم، أما إعرابها حالا من الضمير في عملت فسيكون تقديره: يوم تجد الذي عملته من خير محضرا والذي عملته من سوء محضرا وادةً لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا، وهنا قد يلتبس الأمر، هل هي تريد أمدا بعيدا بين ما عملته من خير أم من سوء أم كلاهما؛ لأنها محتملة جميعا؟، أما من حيث المعنى فهو يخص السوء قطعا، وإذا أعربناها خبرا لـ (ما عملته من سوء) فسيختص الود به قطعا إعرابا ومعنى، ولا وجه للقول أن عدم عطف (ما عملته من سوء) على (ما عملته من خير محضرا) يستلزم عدم حضور العمل السيء لأن مجرد التمني بأن يكون العمل السيء بعيدا دليل على حضوره ووجوده.

    والله تعالى أعلم

    اترك تعليق:


  • جمال القرش
    رد
    http://vb.tafsir.net/tafsir45416/#.Vv_xUDG8rUI

    اترك تعليق:


  • تحرير الوقف على الوقف على: {من خيرٍ مُّحْضَراً

    حكم الوقف على الوقف على: من خيرٍ مُّحْضَراً [ آل عمران: 30 ].
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد
    ققد كان يسألني كثيرا بعض إخواني الكرام من حملة القرآن - خاصة من الأئمة- وهو حكم الوقف على الوقف على: مُّحْضَراً [ البقرة: 26 ]، فرغبت في ذكر هذه المسألة وتحليل أبعادها بعد النظرفي أقوال علماء النحو، والتفسير، والوقف والابتداء، وقد ذكرتها في كتابي ( مسك الختام في معرفة الوقف والابتداء) تحت الإعداد، وهي من المسائل التي أخذت جهدا كبيرا في تحريرها لتشعب العلاقات اللفظية فيها وكثرة الأوجه الإعرابية.
    سأئلا الله تعالى التوفيق والسداد وهو نعم المولى ونعم النصير.وما توفيقي إلا بالله عليك توكلت وإليه أنيب.
    قوله تعالى: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ آل عمران30
    التوجيه النحوي:
    توجيه الوقف يكون بالنظر إلى ما يلي:
    1- توجيه (ما) من قوله (وما عملت من سوء تود لو أن بينها ..)
    2- عامل (يوم) من قوله ( يوم تجد كل نفس..)
    أولا: توجيه ( وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ ) على ثلاثة أقوال:
    الأول: معطوفة على جملة الصلة (مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ) [1]
    الثاني: (ما) مرفوعةً بالابتداء، وخبرُها «تود»[2]
    الثالث: جواز العطف، والاستئناف.
    الدراسة والمناقشة:
    اختار القول الأول: الفراء، والسمرقندي، وابن كثير، والألوسي، ورجحه الزجاج. والواحدي، وأبو السعود، وابن عاشور وغيرهم. جميعا [3]
    والتقدير: يوم تَجِدُ كل نفس مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ محضرا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ كذلك.
    وعلى هذا فلا وقف على ( محضرا) لئلا يفصل بين العطف والمعطوف.
    وتكون ( تود) إما أن تكون حالا للضمير في ( علمت) ، أو صفة للسوء[4]
    فتقدير الحال: يَوْمَ تَجِدُ مَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ مُحْضَرًا حَالَ مَا تَوَدُّ بُعْدَهُ عَنْهَا
    وتقدير الصفة: وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ الَّذِي تَوَدُّ أَنْ يَبْعُدَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ،
    وَالضَّمِيرُ فِي (وَبَيْنَهُ) يَعُودُ إِلَى اليوم، تود لو أن بينها وبين ذلك اليوم أمدا بعيدا[5]
    واختار القول الثاني: الحسن ، ومقاتل، والسعدي جميعا. [6].
    وتقدير الكلام: يوم تَجِدُ كل نفس مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ محضرا، أي تجد تواب عملهم، أو صحائف أعمالهم، كقوله تعالى: ووجدوا ما عملوا حاضرا.
    قال الحسن: (110 هـ): «وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا قَالَ: يَسُرُّ أَحَدَهُمْ أَنْ لَا يَلْقَى عَمَلَهُ ذَلِكَ أَبَدًا يَكُونُ ذَلِكَ مُنَاهُ، وَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَقَدْ كَانَتْ خَطِيئَتُهُ يَسْتَلِذُّهَا »[7].
    قال مقاتل (ت:150هـ): «يوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً يعجل لها كُلّ خير عملته، وَلا يغادر منه شيء، وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً يعني أجلا بعيدا بين المشرق والمغرب» [8]
    وعلى هذا فيجوز الوقف على ( محضرا) لاستئناف ما بعده
    ويؤيده قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ وَدَّتْ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا»
    وجوز القول الثالث: مكي، والثعلبي، والبغوي، والزمخشري، والفخر الرازي، والعكبري، والنسفي، وأبو حيان، والسمين الحلبي، والشوكاني جميعا.[9].
    ثانيا: توجيه الْعَامِلِ فِي: (يَوْمَ) اختلف فيه على خمسة أقوال:
    1. وَيُحَذِّرُكُمْ، وَرَجَّحَه الزَّجَّاجُ.
    2. وإليه الْمَصِيرُ. جوزه الزجاج
    3. تودُّ، قاله الزمخشري.
    4. شيء قَدِيرٌ،[29] جوزه مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
    5. فِيهِ مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ اذْكُرْ، أو اذكروا َقَالَه: ابن جرير، وابن جزي، والعكبري[10].
    فعلى التوجيه الأول يكون المعنى: ويحذركم الله نفسه يوم تجد كل نفس ما عملت وعليه فلا وقف على (محضرا) للتعلق اللفظي بين العامل والمعمول، وضعف من وجهين:
    الأول: من جهة اللفظ: طول الفصل بين العامل والمعمول، قاله بن جرير.
    الثاني: من جهة المعنى: أن تحذير الله للعباد إنما يكون في الدنيا دون الآخرة
    قال ابن عاشور: وَهُوَ بَعِيدٌ، لِأَنَّ التَّحْذِيرَ حَاصِلٌ مِنْ وَقْتِ نُزُولِ الْآيَةِ[11]
    وعلى التوجيه الثاني يكون المعنى: وإليه المصير يوم تجد كل نفس ما عملت ...وعليه فلا وقف على ( محضرا) للتعلق اللفظي بين العامل والمعمول.
    وضعف أبو حيان تعلق (يوم) بـ (وإليه المصير): قال: وَيَضْعُفُ انْتِصَابُهُ: بِالْمَصِيرِ، لِلْفَصْلِ بَيْنَ الْمَصْدَرِ وَمَعْمُولِهِ،[12]
    وعلى التوجيه الثالث يكون المعنى: تَوَدّ كل نفس لَوْ أنّ بينهَا وَبيْن ما عملت من سوء أمداً بعيداً يومَ تَجِدُ كل نفس مَا عملت من خير مُحْضراً، وعليه فلا وقف على ( محضرا) للتعلق اللفظي بين العامل والمعمول،
    وضُعِّف لأنه َيَلْزَمُ مِنْ هَذَا التَّقْدِيرِ تَقَدُّمُ الْمُضْمَرِ عَلَى الظَّاهِرِ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ. [13]
    وعلى التوجيه الرابع يكون المعنى: والله على كل شيء قدير يوم تجد كل نفس ..
    وهذا التقدير لا علاقة له بالوقف على ( محضرا) لأن التعلق هنا بما قبله.
    وضعفه أبو حيان: قال: وَيَضْعُفُ نَصْبُهُ: بِقَدِيرٍ، لِأَنَّ قُدْرَتَهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ لَا تَخْتَصُّ بِيَوْمٍ دُونَ يَوْمٍ، بَلْ هُوَ تَعَالَى مُتَّصِفٌ بِالْقُدْرَةِ دَائِمًا [14]
    وقال ابن عاشور: وَلَا يَحْسُنُ أَنْ يُجْعَلَ عَامِلَ الظَّرْفِ فِي الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ لِعَدَمِ الْتِئَامِ الْكَلَامِ حَقَّ الِالْتِئَامِ[15]
    وعلى التوجيه الخامس يكون المعنى: واذكروا ، واتقوا، واحذروا .. يوم تجد .. [16]
    وبعد هذا العرض يتضح أن القول الراجح في ذلك هو القول الأخير، وهو أن يكون العامل فِيهِ مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ اذْكُرْ: واذكروا يوم تجد، أو واتقوا يوم تجد، أو واحذروا يوم تجد كل ، لأنه الأكثر استعمالا في القرآن الكريم ، وحمل الأية على الأسلوب الكثير هو الأولى،[17].
    قال الطبري: لِأَنَّ الْقُرْآنَ إِنَّمَا نَزَلَ لِلْأَمْرِ وَالذِّكْرِ، كَأَنَّهُ قِيلَ لَهُمُ: اذْكُرُوا كَذَا وَكَذَا؛ لِأَنَّهُ فِي الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَاتَّقُوا يَوْمَ كَذَا وَحِينَ كَذَا[18]
    وقال ابن جزي: منصوب على الظرفية والعامل فيه مضمر تقديره: اذكروا أو خافوا[19]
    أقوال علماء الوقف والابتداء:
    اختلف علماء الوقف والابتداء في الوقف على ( محضرا) على أقوال:
    القول الأول: تام، وهو قول نافع[20].
    القول الثاني: التفصيل بين (التام، وعدم الوقف) وهو قول النحاس، والأنصاري والأشموني[21].
    القول الثالث: التفصيل بين (الكافي، وعدم الوقف)، وهو قول الداني، ورجح الوصل[22].
    القول الرابع: التفصيل بين( الحسن، وعدم الوقف) وهو قول.ابن الأنباري[23]
    القول الخامس: جائز، وهو قول السجاوندي، والأجوز الوصل[24].
    القول السادس: لا وقف: وهو قول الأخفش [25].
    وتوجيه التام: على استئناف ما بعد ( محضرا) واختلاف المعنى فالأول عن الخير والثاني عن السوء، وهو قول نافع وجوزه النحاس، والأنصاري والأشموني.
    وتوجيه الكافي: إن كان ما بعده مستأنف مبتدأ وخبر، والمعنى متصل عن حال النفس يوم القيامة عندما تجد عملها من خير ، ومن شر وهو قول الداني.
    وتوجيه الجائز: باعتبار جواز الاستنئاف والعطف وهو قول السجاوندي.
    وتوجيه عدم الوقف باعتبار عطف (ما) الثانية على ( ما عملت) الأولى، ولا يفصل بين العطف والمعطوف، وهو قول الأخفش، ورجح الوصل: الداني، والسجاوندي.
    ترجيح الأقوال:
    وبعد استعراض أقوال النحاة والمفسرين والوقف والابتداء ، يظهر أن الراجح هو العطف، على تقدير واذكروا يوم تَجِدُ كل نفس مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ لما يلي:
    1. أن الوقف على (محضرا) يعني حضور الخير، وعدم حضور الشر، ولا معنى لحضورالخير دون الشر.
    2.أن إحضار الشر من مقتضيات الحكمة التشريعية[26]
    3. أنه تقرر فيما سبق أن الأرجح عدم تعلق (يوم تجد) بـ ( ويحذركم الله نفسه) أو ( وإلى الله المصير) ، أو (تود) .
    4.أنه قول أكثر النحاة والمفسرين وأهل الوقف والابتداء.
    5.موافقته لأكثر المصاحف فلم تشر بعلامة وقف دليل على ترجيح العطف. سوى مصحف التهجد أشار بالرمز (ج)
    6.الذي أره أن يكون علامة الوقف هي (صلى) والتي تعني أولوية الوصل.
    7. قال الفراء207هـ: « (وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ) فإنك تردّه أيضا على (ما) فتجعل (عملت) صلة لها فِي مذهب رفع لقوله (تودّ لو أنّ بينها)، ولو استأنفتها فلم توقع عليها (تجد) جاز الجزاء.[27]
    8. قال الزجاج(ت:311هـ): (ونصب: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ) بقوله: (وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ)[أية: 30]: كأنه قال ويحذركم اللَّه نفسه في ذلك اليوم، ويجوز أن يكون نصب على قوله: (وِإلى اللَّهِ الْمَصِيْر)(أية:28) يَوْمَ تَجِدُ كُل نَفْسٍ، والقول الأول أجود». [28]
    9. قال الإمام الداني (ت: 444هـ) « (من خير محضرا) كاف إذا رفعت ( وما عملت ) بالابتداء ، والخبر (تود) والأجود أن تكون (ما) في موضع نصب عطفا على قوله: (ما عملت من خير) فعلى هذا لا يكفي الوقف على ( محضرا )».[29]
    10. قال الواحدي (ت:468هـ): « الأظهر: أن تجعل مَا ههنا بمنزلة (الذي)، فيكون معطوفاً على مَا الأولى، ويكون عَمِلَتْ صلةً لها، ويصلح أن تكون بمعنى: الجزاء فتكون مُسْتَأنَفَةً»[30]
    11. قال السجاوندي (ت: 560 هـ ): «محضرا: جائز والأجوز أن يوقف على (سوء) تقديره وما عملت من سوء كذلك، لأن السوء يوجد محضرا كالخير.، وتود مستأنف لأن صاحب الخير يود لو لم يره من خجل الحياء، كما أن صاحب السوء من وجل الجزاء، والضمير المتحد عائد إلى (ما) أو إلى جنس العمل».[31]
    12. قال ابن كثير(ت:774هـ): «يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْضُرُ لِلْعَبْدِ جَمِيعُ أَعْمَالِهِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ».[32]
    13. قال أبن عاشور (ت:1393): « أَصْلُ الْكَلَامِ: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ وَمِنْ شَرٍّ مُحْضَرًا، تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَمَدًا بَعِيدًا لِيَكُونَ ضَمِيرُ بَيْنَهُ عَائِدًا إِلَى يَوْمَ أَيْ تَوَدُّ أَنَّهُ تَأَخَّرَ وَلَمْ يَحْضُرْ ، وَهَذَا أَحْسَنُ الْوُجُوهِ فِي نَظْمِ هَذِهِ الْآيَةِ وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ فِي «الْكَشَّافِ» » [33]
    [1] انظر: فتح القدير 1/ 381 ، الجدول: 3/154،
    [2] وقد تكونَ وما عملت من سوء شرطا، منقطعة، على قراءة ابن مسعود «من سوء ودت» وكذلك قرأ ابن أبي عبلة،
    وهي قراءة شاذة، قال ابن عطية: ولا يجوز ذلك على قراءة «تود» لأن الفعل مستقبل مرفوع والشرط يقتضي جزمه اللهم إلا أن يقدر في الكلام محذوف «فهي تود» وفي ذلك ضعف، انظر: المحرر الوجيز: 1 / 421. والبحر المحيط: 3/ 99
    [3] انظر: معاني للفراء: فراء: 1/206. معاني القرآن وإعرابه للزجاج: 397 التَّفْسِيرُ البَسِيْط: 5/ 178 وابن كثير: 2/ 31 اتفسير أبو السعود:2/ 24، تفسير ابن عاشور:3 / 223
    [4] انظر: مفاتح الغيب: 8/ 196
    [5] انظر: تفسير ابن عاشور:3 / 223
    [6] انظر: تفسير الطبري: 6/321 تفسير مقاتل: 270 السعدي: 128
    [7] تفسير الطبري: 6/321
    [8] تفسير مقاتل: 270
    [9] [1] انظر: مشكل إعراب القرآن: 155 ، الكشف والبيان: 2/ 50 ، معالم التنزيل : 429، والدر المصون: 3 /117، مفاتح الغيب : 8/ 196، العكبري :1/ 252، فتح القدير 1/ 381
    [10] انظر: تفسر الطبري: 5/322، والعكبري:1/ 252
    [11] اتفسير ابن عاشور:3 / 223
    [12] البحر المحيط: 3/ 97- 99
    [13] انظر: البحر المحيط: 3/ 97- 99
    [14] البحر المحيط:: 3/ 101، والدر المصون: 3/ 122
    [15] تفسير ابن عاشور: 3 / 223
    [16] انظر: ما لم ينشر من الأمالي الشجرية: 1/ 51
    [17] انظر: ترجيحات ابن جزي د. عبد العزيز اليحى: 127.
    [18] الطبري: 5/322
    [19] التسهيل لعلوم التنزيل: 1/149.
    [20] انظر: القطع والإتناف: 131: 132
    [21] انظر: القطع والإتناف: 131: 132 المنار مع المقصد: 163
    [22] انظر: المكتفى: 199
    [23] انظر: إيضاح الوقف والابتداء:2/ 574
    [24] انظر: علل الوقوف: 368.
    [25] انظر: القطع والإتناف: 131: 132
    [26] انظر: روح المعاني: 4/ 301 .
    [27] معاني القراء: فراء: 1/206.
    [28] معاني القرآن وإعرابه للزجاج: 397
    [29] المكتفى: 199
    [30] التَّفْسِيرُ البَسِيْط: 5/ 178
    [31] علل الوقوف: 368.
    [32] ابن كثير: 2/ 31
    [33] اتفسير ابن عاشور:3 / 223
    البحث : من كتاب: مسك الختام في معرفة الوقف والابتداء) لـ جمال القرش
19,945
الاعــضـــاء
231,777
الـمــواضـيــع
42,487
الــمــشـــاركـــات
يعمل...
X