إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تفسير سورة ص من مختصري لتفسير الطبري (متجدد)

    سُورَةُ ص مَكِّيَّةٌ وَآيَاتُهَا ثَمَانٍ وَثَمَانُونَ
    ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ[ص: 1]
    ص تَأْوِيلُهَا تَأْوِيلُ نَظَائِرِهَا الَّتِي قَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُنَا لَهَا قَبْلُ فِيمَا مَضَى.. وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُ: فِي مَعْنَاهَا كَقَوْلِكَ: وَجَبَ وَاللَّهِ، نَزَلَ وَاللَّهِ، وَحَقَّ وَاللَّهِ، وَهِيَ جَوَابٌ لِقَوْلِهِ: وَالْقُرْآنِ كَمَا تَقُولُ: حَقّاً وَاللَّهِ، نَزَلَ وَاللَّهِ..
    وَالْقُرْآنِ وَهَذَا قَسَمٌ أَقْسَمَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهَذَا الْقُرْآنِ..
    ذِي الذِّكْرِ[ص: 1] ذِي التَّذْكِيرِ لَكُمْ، أَنْزَلَهُ ذِكْراً لِعِبَادِهِ، ذَكَّرَهُمْ بِهِ..
    بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ[ص: 2]

    بَلِ مَا الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْكَافِرُونَ: بَلْ ..
    الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ..
    فِي عِزَّةٍ فِي حَمِيَّةٍ..
    وَشِقَاقٍ[ص: 2] وَمُشَاقَّةٍ وَفِرَاقٍ لِمُحَمَّدٍ وَعَدَاوَةٍ، وَمَا بِهِمْ أَنْ لَا يَكُونُوا أَهْلَ عَلْمٍ، بِأَنَّهُ لَيْسَ بِسَاحِرٍ وَلَا كَذَّابٍ.
    كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ[ص: 3]

    كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ كَثِيراً أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ الَّذِينَ كَذَّبُوا رَسُولَنَا مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِنَا مِنَ الْحَقِّ..
    مِنْ قَرْنٍ مِنَ الْأُمَمِ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَهُمْ فِي تَكْذِيبِ رُسُلِهِمْ فِيمَا أَتَوْهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ..
    فَنَادَوْا فَعَجُّوا إِلَى رَبِّهِمْ، وَضَجُّوا وَاسْتَغَاثُوا بِالتَّوْبَةِ إِلَيْهِ حِينَ نَزَلَ بِهِمْ بَأْسُ اللَّهِ، وَعَايَنُوا بِهِ عَذَابَهُ، فِرَاراً مِنْ عِقَابِهِ، وَهَرَباً مِنْ أَلِيمِ عَذَابِهِ..
    وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ[ص: 3] وَلَيْسَ ذَلِكَ حِينَ فِرَارٍ وَلَا هَرَبٍ مِنَ الْعَذَابِ بِالتَّوْبَةِ، وَقَدْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَيْهِمْ، وَتَابُوا حِينَ لَا تَنْفَعُهُمُ التَّوْبَةُ، وَاسْتَقَالُوا فِي غَيْرِ وَقْتِ الْإِقَالَةِ.
    وَعَجَبُوا أَنْ جَاءَهُمُ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ[ص: 4]
    وَعَجَبُوا وَعَجِبَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ..
    أَنْ جَاءَهُمُ مُنْذِرٌ يُنْذِرُهُمْ بَأْسَ اللَّهِ عَلَى كُفْرِهِمْ بِهِ..
    مِنْهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَلَمْ يَأْتِهِمْ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ بِذَلِكَ..
    وَقَالَ الْكَافِرُونَ وَقَالَ الْمُنْكِرُونَ وَحْدَانِيَّةَ اللَّهِ..
    هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ[ص: 4] يَعْنُونَ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
    أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ[ص: 5]
    أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً وَقَالَ هَؤُلَاءِ الْكَافِرُونَ الَّذِينَ قَالُوا: مُحَمَّدٌ سَاحِرٌ كَذَّابٌ: أَجْعَلَ مُحَمَّدٌ الْمَعْبُودَاتِ كُلَّهَا وَاحِداً، يَسْمَعُ دُعَاءَنَا جَمِيعَنَا، وَيَعْلَمُ عِبَادَةَ كُلِّ عَابِدٍ عَبَدَهُ مِنَّا..
    إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ[ص: 5] أَيْ إِنَّ هَذَا لِشَيْءٍ عَجِيبٌ.. وَكَانَ سَبَبُ قِيلِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوهُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ: «أَسْأَلُكُمْ أَنْ تُجِيبُونِيَ إِلَى وَاحِدَةٍ تَدِينُ لَكُمْ بِهَا الْعَرَبُ، وَتَعْطِيكُمْ بِهَا الْخَرَاجَ الْعَجَمُ» فَقَالُوا: وَمَا هِيَ؟ فَقَالَ: تَقُولُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالُوا: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً تَعَجُّباً مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ.
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

  • #2
    للرفع............
    العلم النافع ، وذكر الله الحقيقي ، يُهذب الطبع ، ويحسن الأخلاق (البحر المديد /5/317)

    تعليق

    19,840
    الاعــضـــاء
    231,392
    الـمــواضـيــع
    42,340
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X