إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الفتوى (614) : ما دلالة تشديد الدال في قوله تعالى {يهدِّي} في سورة يونس

    الفتوى (614): ما دلالة تشديد الدال في قوله تعالى يهدِّي في سورة يونس

    السائل: أسامة رجب

    سلام عليكم أهل اللغة الجميلة والمعجزة أما بعد: قوله تعالى فى سورة يونس الآية 35: (يهدى) بتشديد الدال، ما دلالته؟

    الفتوى (614):

    (يَهِدِّي) بفتح الباء وكسر الهاء، وتشديد الدال المكسورة، أصله: يهتدي، أدغمت التاء في الدال، وكسرت الهاء بعد ذلك لالتقاء الساكنين، وقرئ بفتح الهاء نقلًا لحركة التاء إليها، وفيها قراءات أخر.

    ولعلّ من دلالة الإدغام الإشارة إلى تعسّر هدايته، وثمّ وجه آخر، وهو جعل اللفظ محتملا للقراءات الأخرى؛ لأن فيها أكثر من ست قراءات، ولو كان اللفظ (يهتدي) على الأصل، لما صلح أن يُقرأ فيها بالقراءات الأخرى؛ لأنّ من شروط صحة القراءة موافقة الرسم.. وبالله التوفيق.


    اللجنة المعنية بالفتوى:

    أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
    (رئيس المجمع)

    أ.د. عبدالرحمن بودرع
    (نائب رئيس المجمع)

    أ.د. محمد جمال صقر
    (عضو المجمع)

    نقلاً عن مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية بمكة المكرمة

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم،وصلّ اللّهم على محمّد وآله وصحبه؛وبعد:
    [يهدّي-يهتدي[1]]:لم ترد المتماثلة الأولى،إلاّ في قولهI: ö@è% ö@yd `ÏB /ä3ͬ!%x.uŽà° `¨B ü“ωöku‰ ’n<Î) Èd,ysø9$# 4 È@è% ª!$# “ωöku‰ Èd,ysù=Ï9 3 `yJsùr& ü“ωöku‰ ’n<Î) Èd,ysø9$# ‘,ymr& cr& yìt6Gム`¨Br& žw ü“Ïd‰Íku‰ HwÎ) br& 3“y‰ökç‰ ( $yJsù ö/ä3s9 y#ø‹x. šcqßJä3øtrB ÇÌÎÈ[2]إذ قرأ ابن كثير وابن عامر وورش،بفتح الياء والهاء، وتشديد الدّال[3]؛وحجّتهم في هذا،أنّه من قرأ على هذا النّحو،فقد أخذه من ماضيه(اهتدى)، وأراد به يهتدي،ثمّ نقل فتحة التّاء إلى الهاء،فسكّن التّاء،وأُدغم في أخيه الدّال للمقاربة.
    ولعلّ وجه الدّلالة،في هذا الإبّدال،أنّ اللهU سبب الهداية،ولا شكّ في هذا،فألهم عباده القدرة، في إدراك ذلك،بالبصيرة والتّوقّد،فأولى للعبد،أن يهتدي،قبل هداية الآخرين،ومن انتفى هذا عنه؛وهو المصوّر في إدّغام التّاء،في الدّال صوتيّاً،لا تتوافر فيه أدنى الأسباب،لهداية الآخرين[4].
    ولعلّه ما أراد،أن يشير إليه الفرّاء،في معانيه[5]،والزّمخشري في تفسيره للآية[6]؛إلاّ أنّ تمّام حسّان يرى أنّ السّكون،الّذي يسبق الإدّغام،يوحي إلى أنّ الشّخص،المشار إليه في الآية،لا يريد الهداية،ومن أراد هدايته،فإنّه يجدّ مشقّةً في ذلك،لأنّه يحاول الإفلات منه،فلا يصل للغاية المرجوّة،إلاّ بعد مشقّةٍ[7].وفي هذا نظرٌ،لخروجه عن معنى الآية،عند جمهور المفسّرين.


    [1]- وردت هذه المتماثلة في ثلاث آيات:يونس- الآية:108 .والإسراء- الآية:15 .والنّمل- الآية:92.

    [2]- سورة يونس- الآية:35.

    [3]- ينظر ابن خالويه:"الحجّة"ص:181.وابن غلبون:"التّذكرة في القراآت"ص:295.وابن الجزري:"النّشر في القراآت العشر"ج:2- ص:183. والعكبري:"التّبيان في إعراب القرآن"ج:2- ص:11 .والأزهري:"معاني القراآت"ص:223.

    [4]- ينظر:البغوي:"معالم التّنزيل"ج:2- ص:298 .والبقاعي:"نظم الدّرر"ج:3- ص:441.

    [5]- ينظر:الفرّاء:"معاني القرآن"ج:1- ص:311.

    [6]- ينظر:الزّمخشري:"الكشّاف"ج:2- ص:362 و363 .والرّازي:"التّفسير الكبير"م:8-ج:17- ص:78.

    [7]- ينظر:تمّام حسّان:"البيان في روائع القرآن- دراسة لغويّة وأسلوبيّة للنًّّصّ القرآني-"مصر- القاهرة- عالم الكتب- ط1- 1413هـ/1993م- ص:287و288.

    تعليق

    19,912
    الاعــضـــاء
    231,476
    الـمــواضـيــع
    42,361
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X