إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ماذا يستفيد القضاة من هذه الايات

    ماذا يستفيد القضاة من هذه الآيات؟
    ------------------------------------
    قال تعالى: وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22) إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (24) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ (25) يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26) الفوائد1-ان يكون القاضي في جوء آمن لافزع فيه2-لايستعجل في الحكم فيقوده ذلك الى النسيان3-لايتبع هواه في الحكم فيحكم بما يرى بل بمايرى الحق0
    4-يناقش المدعي كأن يقول له وضح ماذا تقصد بكلامك؟
    انظر الى خطأ دؤاد في هذا الحكم،ان هذان الخصمان طلبوا من داود ان يحكم بينهم بالحق،وان لايشطط،وان يهديهم سواء السراط ثلاثة مطالب،فبادر احدهم بالقول إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) فأستعجل داود،ولم يفهم القضية،ولم يسمع من الطرف الآخر ونظر بعين مايراه قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (24)فوصف صاحب المشتكي بأنه ظالم،وادخله في جملة الخلطاء الذين لايؤمنون،ولا يعملون الصالحات،واستثناه منهم،وهذا فيه شطط،ولما تبين لداود انهم ملائكة ضن ان الله ابتلاه واختبره،فأدرك انه اخطأ،لأن ابتلاء الله ليس كأبتلاء احد من الناس،فأستغفر،فغفر الله له ذلك،ثم نبهه الله الى اهمية (الخلافة)وهي الحكم بين الناس بالحق ،وان لايتبع الهوى،وان يحرص ان لايضِل بسبب نسيانه،لأن القاضي سيحاسب بنسيانه،بعكس عامة الناس،يوم الحساب، إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26) فالمقصود بالنسيان هنا نسيان الحق،وليس نسيان يوم الحساب،ثم ان ظاهر الآية يقول(نعجة) وجاء في الآية كلمة(خلطاء)وهذه قرينة تؤكد ان المقصود بالنعاج(الضأن)فلماذا نتبع الإسرائيليات ونقول(إمرآة)؟ فالقرآن واضح وصريح لايحوي الغاز يسمي الأشياء بأسمائها،ثم ان المسألة لايقصد بها المشتكي انه ظلمني لأنه يريد ان يأخذ نعجتي،بل يقصد انه اهانني احتقارا لمالي البالغ نعجة،فقوله اكفلنيها استهزاء به،ولذلك قال(وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ)اي قهرني بكلامه،فهو كان اعز مني قولا لأنه في موضع القوي المتعالي،وعز علي الرد عليه بمثل ماقال،أي لااجد في حقه من الكلام مايشفي غليلي منه،فالعزيز عادة لامدخل للسباب اليه،فهو لايتظلم من مال اخذ بل يتظلم من مشاعر جُرحت،فكان داود في وادي،والقضية في وادي،رغم ان المشتكي او ضح له الفارق المادي والتفاضل بينه وبين اخيه،بقوله له تسعا وتسعين نعجة ولي نعجة واحدة،وكلمة(عزني:أي كان اعز مني وأغلب في خطابة المهين لي الرافع لهامته،مثل كلمة(فضَلني:أي كان افضل مني،غلبني بالفضل،او كلمة فاقني:أي تفوق على،أوعلاني:أي تعلى علي أوكان أعلى مني ولو كان الأمر كما يضن داود سؤال نعجته طمعا لا استهزاء وسخرية وتعال(لكان الحكم،ان يقول له اذا لاترغب في ذلك،لاتكفله نعجتك،قضي الأمر الذي فيه تستفتيان)دون أي شطط في القول،لأن الأمر طبيعي، اما لوعلم داود انه يقصد الإهانة بقوله اكفلينيها احتقارا لأنه يرى نفسه اكثر منه مالا واعزنفرا،وهذا امر شنيع،لكان الحكم شي آخر،كأن يحكم بمال المستهزىء للمستهزأ به،لكان اقل شططا من استثنائه من الذين آمنوا،في قضية كفالة نعجة،وكفالة المال تعني ادارته بمقابل او ما يسمى (بالخِبر)ومع ان داود اخطأ في تقديره وأخطأ في الحكم لم يقدح ذلك في محبة الله له،بل قال تعالى فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ (25) فالناس على نياتهم الصالحة يرزقون،لله درك ياداود،ضننت انه يريد نعجة الشاكي طمعا،فقلت ظلمك،لأنه ليس في قاموسك ولافي ناموسك شيء اسمه احتقار وسخرية،فأعطاك الله على نيتك،بعد ان استغفرت وضننت انه ابتلاك بهذين الخصمين،هذا تآويل مالم يكن يحط داود وعلماء الأمة وبني اسرائيل به خُبرا0
    س-اذا لم يكن داود اخطأ في الحكم فلماذا ظن ان الله فتنه ولماذا استغفر ولماذا قال الله فغفرنا له ذلك؟ولماذا قال الله ياااااداود انتبه انا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بالحق، وحذره من النسيان لاتُضِل فتدخل النار بسبب نسيانك،ولو قال داود بدلا من عبارة(لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجة)(لقد اهانك بسؤال نعجتك الى نعاجة)لجاز لنا ان نقول لقد فهم داود القضية،وفهم قوله(عزني في الخطاب)ولذلك لم يحقق مطالب الخصمان الثلاثة،وقد حام بن عثيمين رحمه الله حول التفسير الصحيح لهذه الآية لكنه لم يهتدي الى التآويل الصحيح،اما قول عامة العلماء (عزني في الخطاب)كان أكثر مني فصاحة وبيان،وقولهم عاتب الله داود لإنشغاله بالعبادة عن الناس لاتصح،فالخطاب(أكفلينها)لا يحمل من البيان والفصاحة سوى(السخرية والإستهزاء والإحتقار لمال قدره نعجة واحدة)مقارنة بتسعة وتسعين نعجة
    والعتاب لداود في انه لم يفهم القضية لأنه ضن الشاكي يتظلم من مال سيؤخذ لامن مشاعر جرحت،فأين تذهبون؟فالشاكي يقول(وعزني في الخطاب) ولم يقل وعزني في السؤال.

    ولابد هنا من ايراد قول بن عثيمين فلا يستغنى عن قوله وهو
    قال الشيخ ابن عثيمين:
    هذه الآيات في قصة خصومة وقعت عند داود عليه الصلاة والسلام وهو أحد الأنبياء الكرام أحد أنبياء بني إسرائيل أبتدئه الله بقوله (وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسور المحراب إذ دخلوا على داود ففزع منهم) فقوله تعالى هل (أتاك نبأ الخصم) هو استفهام بمعنى التشويق إلي هذه القصة ليعتبر الإنسان بما فيها هؤلاء الخصم تسورا المحراب والمحراب مكان صلاته عليه الصلاة والسلام أي مكان صلاة داود فسوروه أي قفزوا من السور حتى دخلوا على داود ولما كان دخولهم هذا غير معتاد فزع منهم فقالوا لا تخف خصمان يعني نحن متخاصمان بغى بعضنا على بعض فاعتدى عليه (فأحكم بينا بالحق ولا تشطط) لا تشق علينا وأهدنا إلي سواء السراط ثم ذكر القصة فقال أحدهما (إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة) والنعجة هي الشاة من الضأن (ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب) أي غلبني في الخطاب لقوة بيانه وأسلوبه وأراد منه هذا أن يضم نعجته والواحدة إلى نعاجاته التسع والتسعين فقال له داود عليه الصلاة والسلام دون أن ينظر في قول خصمك (قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلي نعاجه ثم قال الله تعالى وإن كثيراً من الخلطاء ليبغى بعضهم على بعض إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داود إنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب فغفرنا له ذلك) هذه قصة كان فيها شيء يحتاج إلي استغفار وإنابة إلي الله لأن فيها اختبار لداود الذي جعله الله نبياً حكماً بين العباد حيث أقتصر في محرابه على العبادة خاصة دون أن يبقى ليحكم بين الناس ولهذا جاء هؤلاء الخصوم فلم يجدوا داود عليه الصلاة والسلام وكان مكان صلاته مغلقاً فتسورا عليه تسوراً ثم إنه عليه الصلاة والسلام (قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلي نعاجه) فحكم عليه بأنه ظالم له وظاهر القصة أنه لم يسأل المدعى عليه هل كانت دعوى صاحبه على وجه الصواب أم ليست على وجه الصواب ومن أجل هذين الأمرين ظن عليه الصلاة والسلام أن الله أختبره في هذه القصة فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب قال الله تعالى فغفرنا له ذلك وأنه له عندنا لزلفى وحسن مآب وقد كان كثير من المفسرين يذكرون في هذه القصة أشياء لا تليق بنبي من أنبياء الله قصصاً إسرائيلية تقتضي القدح في الأنبياء فيجب على المرء أن يحترز منها وألا يقصها على أحد إلا مبيناً بطلانها ذكروا لداود عليه الصلاة والسلام تسع وتسعين امرأة وأنه شغف حباً بامرأة أحد جنوده وأنه أراد أن تكون هذه المرأة من زوجاته فطلب من هذا الجندي أن يذهب إلي الغزو لعله يقتل فيخلف امرأته ثم يأخذها داود عليه الصلاة والسلام وهذه القصة كذب بلا شك ولا تليق بأدنى شخص له عقل فضلاً على أن يكون له إيمان فضلاً على أن يكون نبياً من أنبياء الله ولكن هذه من أخبار بني إسرائيل الكاذبة التي لا يجوز لنا نحن المسلمين أن نعتمدها أو نقصها إلا على وجه بيان بطلانها.



  • #2
    الأخ الكريم \ لا أدري بماذا أجيبك -لكنَّ القاسمي نقل كلاما رائعا لابن حزم -ربما يعجبُك ولا يُغضبك :
    قال ابن حزم :
    ما حكاه تعالى عن داود قول صادق صحيح ، لا يدل على شيء مما قاله المستهزئون الكاذبون المتعلقون بالخرافات ولدها اليهود . و إنما كان ذاك الخصم قوما من بني آدم ، بلا شك ، مختصمين في نعاج من الغنم على الحقيقة بينهم . بغى أحدهم على الآخر على نص الآية . و من قال إنهم كانوا ملائكة معرضين بأمر النساء ، فقد كذب على الله عز و جل ، و قوله ما لم يقل ، و زاد في القرآن ما ليس فيه ، و كذب الله عز و جل و أقر على نفسه الخبيثة ، أنه كذَّب الملائكةَ . لأن الله تعالى يقول ( و هل أتاك نبؤا الخصم ) فقال هو : لم يكونوا قط خصمين، و لا بغى بعضهم على بعض ، و لا كان قط لأحدهما تسع و تسعون نعجة ، و لا كان للآخر نعجة واحدة ، و لا قال له أكفلنيها . فاعجبوا . لمَ يقحمونَ فيه الباطل أنفسهم ؟ و نعوذ بالله من الخذلان . ثم كل ذلك بلا دليلٍ ، بل الدعوى المجردة . و تالله ! إنَّ كلَّ امرىء منا ليصونُ نفسَه و جارَه المستور عن أن يتعشق امرأةَ جاره , ثم يُعرضُ زوجَها للقتل عَمدا ، ليتزوجَها . و عن أن يترك صلاتَه لطائرٍ يراه . هذه أفعال السفهاء المتهوكين الفساق المتمردين . لا أفعال أهل البر والتقوى. فكيف برسول الله داود الذي أوحى إليه كتابه وأجرى على لسانه كلامه ؟ لقد نزهه اللهُ عن أن يَمرَّ مثل هذا الفحشِ بباله . فكيف أن يستضيف إلى أفعاله ؟ وأما استغفاره وخروره ساجداً ، ومغفرة الله له ، فالأنبياءُ أولى الناس بهذه الأفعال الكريمة . والاستغفار فعل خير لا ينكر من ملك ولامن نبي . ولا من مذنب ولا من غير مذنب . فالنبي يستغفر اللهَ لمذنبي أهل الأرض . والملائكة كما قال الله تعالى ( وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ) . وأما قوله تعالى عن داود ( وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ ) فقد ظن داود أن يكون ما آتاه الله من سعةِ الملكِ العظيم فتنةً . فقد كان رسول الله - - يدعو في أن يثبت الله قلبه على دينه . فاستغفر الله تعالى من هذا الظن ، فغفر الله تعالى له هذا الظن . إذ لم يكن ما آتاه الله تعالى من ذلك فتنة . انتهى كلام ابن حزم ، وهو وقوف على ظاهر الآية ، مجردًا عن إشارة وإيماء .
    وقال البرهان البقاعي في ( تفسيره ) : وتلك القصة و أمثالها من كذب اليهود .
    ثم قال : وأخبرني بعض من أسلم منهم أنهم يتعمدون ذلك في حق داود لأن عيسى من ذريته ، ليجدوا سبيلا إلى الطعن فيه . انتهى.

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة بشير عبدالعال مشاهدة المشاركة
      الأخ الكريم \ لا أدري بماذا أجيبك -لكنَّ القاسمي نقل كلاما رائعا لابن حزم -ربما يعجبُك ولا يُغضبك :
      قال ابن حزم :
      ما حكاه تعالى عن داود قول صادق صحيح ، لا يدل على شيء مما قاله المستهزئون الكاذبون المتعلقون بالخرافات ولدها اليهود . و إنما كان ذاك الخصم قوما من بني آدم ، بلا شك ، مختصمين في نعاج من الغنم على الحقيقة بينهم . بغى أحدهم على الآخر على نص الآية . و من قال إنهم كانوا ملائكة معرضين بأمر النساء ، فقد كذب على الله عز و جل ، و قوله ما لم يقل ، و زاد في القرآن ما ليس فيه ، و كذب الله عز و جل و أقر على نفسه الخبيثة ، أنه كذَّب الملائكةَ . لأن الله تعالى يقول ( و هل أتاك نبؤا الخصم ) فقال هو : لم يكونوا قط خصمين، و لا بغى بعضهم على بعض ، و لا كان قط لأحدهما تسع و تسعون نعجة ، و لا كان للآخر نعجة واحدة ، و لا قال له أكفلنيها . فاعجبوا . لمَ يقحمونَ فيه الباطل أنفسهم ؟ و نعوذ بالله من الخذلان . ثم كل ذلك بلا دليلٍ ، بل الدعوى المجردة . و تالله ! إنَّ كلَّ امرىء منا ليصونُ نفسَه و جارَه المستور عن أن يتعشق امرأةَ جاره , ثم يُعرضُ زوجَها للقتل عَمدا ، ليتزوجَها . و عن أن يترك صلاتَه لطائرٍ يراه . هذه أفعال السفهاء المتهوكين الفساق المتمردين . لا أفعال أهل البر والتقوى. فكيف برسول الله داود الذي أوحى إليه كتابه وأجرى على لسانه كلامه ؟ لقد نزهه اللهُ عن أن يَمرَّ مثل هذا الفحشِ بباله . فكيف أن يستضيف إلى أفعاله ؟ وأما استغفاره وخروره ساجداً ، ومغفرة الله له ، فالأنبياءُ أولى الناس بهذه الأفعال الكريمة . والاستغفار فعل خير لا ينكر من ملك ولامن نبي . ولا من مذنب ولا من غير مذنب . فالنبي يستغفر اللهَ لمذنبي أهل الأرض . والملائكة كما قال الله تعالى ( وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ) . وأما قوله تعالى عن داود ( وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ ) فقد ظن داود أن يكون ما آتاه الله من سعةِ الملكِ العظيم فتنةً . فقد كان رسول الله - - يدعو في أن يثبت الله قلبه على دينه . فاستغفر الله تعالى من هذا الظن ، فغفر الله تعالى له هذا الظن . إذ لم يكن ما آتاه الله تعالى من ذلك فتنة . انتهى كلام ابن حزم ، وهو وقوف على ظاهر الآية ، مجردًا عن إشارة وإيماء .
      وقال البرهان البقاعي في ( تفسيره ) : وتلك القصة و أمثالها من كذب اليهود .
      ثم قال : وأخبرني بعض من أسلم منهم أنهم يتعمدون ذلك في حق داود لأن عيسى من ذريته ، ليجدوا سبيلا إلى الطعن فيه . انتهى.
      اخي الكريم اقدر ماذهب اليه بن حزم وغيره لكن سياق القصة لايدل على ان الفتنة كانت في الملك فلماء اخطأ داود ونسي وكل بن ادم خطاء عاتبه الله وحذره من النسيان فدل ذلك ان هذا امتحان لذكاء داود وليس امتحان لعدله ولم يقدح ذلك الخطأ في محبة الله لداود فضن داود كان في محله وقد حكم داود وسليمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم وكل حكم بحكم مخالف عن الثاني وفهم الله سليمان الحكم الصحيح قال تعالى ( ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين ( 79 ) )
      قوله : ( ففهمناها سليمان ) أي علمناه القضية وألهمناها سليمان ، ( وكلا ) يعني داود وسليمان ، ( آتينا حكما وعلما ) قال الحسن : لولا هذه الآية لرأيت الحكام قد هلكوا ولكن الله حمد هذا بصوابه وأثنى على هذا باجتهاده . واختلف العلماء في أن حكم داود كان بالاجتهاد أم بالنص وكذلك حكمسليمان . اما القول بان معنى نعجة اي امراه قول باطل وان كان الخصمان من الملائكة فهذه فتنة وامتحان لداود وان كان الخصمان بشر والقضية حقيقية وليست امتحان لداؤد لكان جاء بيان بالحكم البديل بعد ان اوحى الله لداود الخطأ الذي وقع فيه فالملائكة تحضر الانبياء كضيفي ابراهيم ولا اضن بشر سيذهب للقضاء ليقول للقاضي سألني فلان مالي فاقتص لي منه بل يكفيه ان يقول طلبك مرفوض او يقول طلب مني ان اكفله مالي اي يقوم بادارته بمقابل لن يذهب للقضاء بهذا الخصوص احد الا اذا كان القصد من طلب الكفاله الاستهزاء والتجريح والسخرية ومثال ذلك رجل راس ماله مليون واخر راس ماله مائة ريال فيقول له ضم مالك الى مالي لنتاجر في العقار مثلا هذه سخرية واستهزاء وهذا مايوجب الذهاب الى القضاء لتأديب المستهزيء ورد اعتبار الفقير اما لو كان الامر لايحتمل السخرية فلما الذهاب للقضاء يكفي ان تقول لا ارغب في هذه الشراكة ثم ان الشاكي لم يدعي انه طلب منه النعجة تحت التهديد بل قال امر عادي لامرية فيه (اكفلنيها) اي ادارة المال بمقابل هذا من الناحية العقلية وهو موافق للايات ان الفارق والتفاضل بين 99نعجة ونعجة واحدة دلالة على طلب الكفالة بقصد السخرية والتهكم لذلك قال (وعزني بالخطاب) اي قهرني بمخاطبته اياي بهذا الاسلوب فلو قال بعنيها لجاز لنا ان نقول طمع في نعجته ولا يحتاج الامر الى قضاء بل المسالة جرح مشاعر ورد اعتبار يحتاج الى قضاء وللاسف ليس في محاكمنا قضايا من هذا النوع كسخرية احدهم من ملبسك او ماكلك او مركبك او مسكنك ثم اذا جاء الاستهزاء والسخرية من اخ لاخيه هذا اشد مضاضة -وظلم ذالقربى اشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند
      ولذلك قيل-بعض الجروح ان جت من اغراب عادي الجرح موت الجرح اذا جاء من احباب

      تعليق


      • #4
        وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79) ....اعتقد ان هذه الايات ذات علاقه لكن لم افهمها...... ربما اصر سيدنا داوود على حكمه ولم يلتفت لما افهم سليمان فبعث الله تعالى ملائكة لداوود لينيب ثم ليؤب لما افهم سليمان ....والله اعلم

        تعليق


        • #5
          جزي الله الاخ خلدون خيرا فهذا الفهم هو الأقرب للمقصود .
          إذ أن الغنم التي هي نعجة واحدة أكلت من حرث المالك للتسعة وتسعين نعجة وكانت ترعى في أرضه فلهذا ضمها الي غنمه او نعاجه التسعة وتسعين بما أكلت من حرثه فلما اشتكاه صاحب النعجه الواحده تعاطف معه نبي الله داوود وحكم علي الآخر بالظلم لضمه النعجه الي نعاجه دون أن يقيم العدل في المسألة فالعاطفة لا يجب أن تتحكم في حكم القاضي ولو حدث ذلك لأصبح اتباع للهوى وليس حكما بالحق.
          فاقتحم بعدها خصمان مرسلان من الله وسياق الحديث يدل علي أنهما ملائكة أرسلها الله ليعلم نبيه وقالا لا تخف وهذه هي طريقة الملائكة وصفات تقربهم لانبياء الله لأن طريقة تواجدهم في المكان ليست طريقة معتادة فقد يحدث لمن يراهم رهبة وخوف كما حدث مع نبي الله ابراهيم والصديقة مريم عليهما وعلي جميع الرسل والأنبياء الصلاة والسلام.
          فأعادا عليه قصة مماثلة ومشابهة للقصة الحقيقيه فعرف نبي الله داوود أن الواجب ترجيح وتحكيم الحق لا العاطفة والهوي لأنه لن يحق الحق إلا الحق.
          ففهم الله عزوجل نبيه سليمان في إجراء التحقيق في هذا الأمر عمليا إما بقياس ما أكلت منه النعجة أو بأي طريقة كانت لاحقاق الحق. والحمدلله لله رب العالمين علي نعمة التدبر والفهم فاللهم علمنا كما علمت داوود وفهمنا كما فهمت سليمان.
          هذا والله تعالي أعلم

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عصام يحيي علي حسن مشاهدة المشاركة
            جزي الله الاخ خلدون خيرا فهذا الفهم هو الأقرب للمقصود .
            إذ أن الغنم التي هي نعجة واحدة أكلت من حرث المالك للتسعة وتسعين نعجة وكانت ترعى في أرضه فلهذا ضمها الي غنمه او نعاجه التسعة وتسعين بما أكلت من حرثه فلما اشتكاه صاحب النعجه الواحده تعاطف معه نبي الله داوود وحكم علي الآخر بالظلم لضمه النعجه الي نعاجه دون أن يقيم العدل في المسألة فالعاطفة لا يجب أن تتحكم في حكم القاضي ولو حدث ذلك لأصبح اتباع للهوى وليس حكما بالحق.
            فاقتحم بعدها خصمان مرسلان من الله وسياق الحديث يدل علي أنهما ملائكة أرسلها الله ليعلم نبيه وقالا لا تخف وهذه هي طريقة الملائكة وصفات تقربهم لانبياء الله لأن طريقة تواجدهم في المكان ليست طريقة معتادة فقد يحدث لمن يراهم رهبة وخوف كما حدث مع نبي الله ابراهيم والصديقة مريم عليهما وعلي جميع الرسل والأنبياء الصلاة والسلام.
            فأعادا عليه قصة مماثلة ومشابهة للقصة الحقيقيه فعرف نبي الله داوود أن الواجب ترجيح وتحكيم الحق لا العاطفة والهوي لأنه لن يحق الحق إلا الحق.
            ففهم الله عزوجل نبيه سليمان في إجراء التحقيق في هذا الأمر عمليا إما بقياس ما أكلت منه النعجة أو بأي طريقة كانت لاحقاق الحق. والحمدلله لله رب العالمين علي نعمة التدبر والفهم فاللهم علمنا كما علمت داوود وفهمنا كما فهمت سليمان.
            هذا والله تعالي أعلم
            يبدو لي والعلم عند الله انه لارابط بين القضيتين القضية الاولى كانت تتعلق بطلب احد الاخوين كفالة نعجة اخيه وطرفا القضية الاولى الاخ واخيه والقضية الثانية كانت حكم في قضية حرث طرفا القضية صاحب المزرعة وصاحب الغنم وفي لغة العرب الغنم هي الماعز والنعاج هي الضأن

            تعليق


            • #7
              الأخ الكريم عبد الرحمن المعلوي
              وما قضية الحرث إذ ان الغنم نفشت فيه أي أكلت منه وليس بالدليل القاطع انها فقط نعجة واحدة.
              والتشابه الكبير مع القصة الاخري في أن الحديث عن كفالة يعني هذه النعجة الواحدة سببت ضرر لصاحب الغنم التسعة وتسعين فأراد أن يكفلها بما سببته من الضرر. فظن داوود أي عرف داوود أن الله يختبر ليعلمه انه أخطأ في حكمه في هذا الأمر فخر فأناب أي تبين له جيدا وأدرك خطأه. .
              ثم بعد ذلك نهاه الله عن الاعتماد على الرؤية الشخصيه النظرية التي تتأثر بالعاطفة لان هذا هو هوي النفس.
              والعاطفة غالبا والتعاطف ما يكون في الغالب مع المشتكي وبخاصة لو كان ضعيفا مسكينا ولكن الحق والعدل يأبى إلا أن يحكم خليفة الله بعيدا عن هوي النفس وأنه يجب ان يفهم فهما جيدا طبيعة المشكلة عمليا حتي يستند في حكمه العادل علي معطيات دليلية تعين علي إحقاق الحق ففهمها ربنا لسليمان هذا والله أعلم

              تعليق


              • #8
                الأخ الكريم \ أراك مهتما بتخطئة النبي الكريم أكثر من كونك مهتما بقضية القضاء نفسه ولست أدري لماذا؟ فما قولك في ما جري للنبي الكليم والنبي الكريم موسى ويوسف عليهما الصلاة والسلام .
                وردا على إخواني -فلا يوجد ربطٌ بين ما جرى في سورة الأنبياء وما جرى في سورة ص -فالأمر واضح جدا.

                تعليق


                • #9
                  استغفر الله العظيم رب العرش العظيم إن كنت قصدت هذا أخ بشير إنما القصص القرآني تؤخذ منه العبر والعلوم الإلهية والإنسانية فالقرآن يشير بقول الله فأستغفر ربه وخر راكعا وأناب ليخبرنا بأن الأنبياء بشر ولا يغنيهم الاصطفاء الإلهي وكرامة النبوة من توجيه الله لهم لتحقيق عدل الله في الأرض.
                  وأن الهدي بيد الله وان القلوب بين أصبعي الرحمن يقلبهما كيف يشاء فيظل العبد في خصوع وتواضع لخالق الكون ومبدعه جل في علاه.
                  وكذلك يعلم الله خليله إبراهيم بعد أن بلغ من اليقين مابلغ وبعد أن خاض وتخطي من الفتن اعظمها إذ يقول لربه رب أرني كيف تحيي الموتي، فهذا هو علم الهدي الذي يجب يقر به كل من بلغ في العبادة والإخلاص منتهاها واقصاها أن الذي رفعه لهذا هو الله وان القادر علي حفظ إيمانه واخلاصه أيضا هو الله.
                  فاللهم ثبت قلوبنا علي طاعتك .

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عصام يحيي علي حسن مشاهدة المشاركة
                    الأخ الكريم عبد الرحمن المعلوي
                    وما قضية الحرث إذ ان الغنم نفشت فيه أي أكلت منه وليس بالدليل القاطع انها فقط نعجة واحدة.
                    والتشابه الكبير مع القصة الاخري في أن الحديث عن كفالة يعني هذه النعجة الواحدة سببت ضرر لصاحب الغنم التسعة وتسعين فأراد أن يكفلها بما سببته من الضرر. فظن داوود أي عرف داوود أن الله يختبر ليعلمه انه أخطأ في حكمه في هذا الأمر فخر فأناب أي تبين له جيدا وأدرك خطأه. .
                    ثم بعد ذلك نهاه الله عن الاعتماد على الرؤية الشخصيه النظرية التي تتأثر بالعاطفة لان هذا هو هوي النفس.
                    والعاطفة غالبا والتعاطف ما يكون في الغالب مع المشتكي وبخاصة لو كان ضعيفا مسكينا ولكن الحق والعدل يأبى إلا أن يحكم خليفة الله بعيدا عن هوي النفس وأنه يجب ان يفهم فهما جيدا طبيعة المشكلة عمليا حتي يستند في حكمه العادل علي معطيات دليلية تعين علي إحقاق الحق ففهمها ربنا لسليمان هذا والله أعلم
                    ماذهبت اليه اخي الكريم قد يكون صحيحا لكن السياقين في القصتين مختلفين ولم يربط المفسرون بين القضيتين
                    واليك اقوال المفسرون المتظاربة في قضية الحرث والتي يأخذ بعضها برقاب بعض وليس هناك حديث ممتد الى الرسول في تاويل هذه الايات ثم لم يربطوا بين القضيتين
                    اليك بعض هذه التفاسير من خلال هذا الربط اما ما ارجحه هو ماذكرته في مشاركتي والعلم عند الله ارجو ان نكون واياكم ممن يتدارس كتاب الله لتحفنا ملائكته وتغشانا رحمته
                    اليك الرابط غير اني لا استأنس بماجاء فيه من تفاسير فقد تكون ماخوذه عن الاسرائيليات والله اعلم
                    http://library.islamweb.net/newlibra..._no=49&ID=1182

                    تعليق


                    • #11
                      جزيتم خيرا أخ عبد الرحمن المعلوي وجعلنا الله وإياكم من أولي الألباب المتدبرين والعاملين بكتابه.
                      للتوضيح فقط أخي الكريم وأعوذ بالله من الجدال العقيم إنما ندعوا الله للوصول للمعنى المستقيم الذي يكون أقرب واجمع وأشمل لما قال به السابقون حتي ننتفع بمراد الآيات والمقصود منها فالقصص تؤخذ منه العبر ويستنبط منه العلم لا لغرض القصص نفسه فكتاب الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
                      فلو اعتبرنا واخذنا بقول أهل التفسير بأن اللذان تسورا المحراب ملكين اتيا نبي الله في محرابه. إذن فلابد لهذه الفتنة والاختبار أثر يرتبط بأمر ما يمر به نبي الله داوود يتطلب الانابه والعدول فكان تعليما إذ عند التعليم تضرب الأمثال للتقريب فجاءا في صورة خصمان بغي أحدهما علي الآخر .
                      ولو أخذنا بأقوال المفسرين بأنهما ليسا ملكان إذن فالقصتين مختلفتين .
                      ولكن هناك في وصف موقف الخصمان في وصولهما للمحراب ما يوحي بأنهما ملكين. والله تعالي أعلم

                      تعليق


                      • #12
                        بعد الود و الاحترام لاخي صاحب الموضوع و اصحاب المداخلات...

                        حسن قولك اخي عاصم وقد وضحت الصوره بارك الله بك

                        لقد تعاطفت مع صاحب الزرع وكونت له صورة الفقير وكنت اجعله صاحب النعجه فلم افهم وجه الربط اما الان فقد ازددت اقتناعا ان هناك رابط بين الايات بل اصبح ذلك غالب الظن لكن حتى نزداد بالثبوت يجب ان يكون سيدنا داوود اصر على حكمه ولم يحكم بما افهم سليمان

                        وفي الحقيقه عبارة لا تخف كانت دوما في القران من اتراب واقران المرسلين او قد خصت بالله ولم تاتي بمواضع غيرها و ربما ذلك ان الامان بالله وحده وهو من يعطيه ومن يسلبه وكذا فزع سيدنا داوود الذي اعتاد الحكم والفصل في نزاعات رعيته لا يستوي وكون الخصم من البشر فلم يفزع لا مسوغات لفزعه حينها فالخصمين طبيعيين و قد سبق له الحكم والفصل في النزاعات وكذا طريقة دخولهما فما الحاجة اليها والخليفة النبي الرسول داوود لا يرد طالب حق وقصاص الا بحقه ولا ينكر العدل فلا اظنه موصدا ابوابه امام الخصوم من رعيته فالحق انهم ملائكه مرسلين قد اوجس منهم خيفة داوود كما ابراهيم عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام وكما ذكرت حضرتك يجب ان يكون هناك حكمة ومثل قد ضرب في هذا الحال واقرب مثل ما اشرت اليه فكان خصامهما مثلا ضرب كي يعلم سيدنا داوود ان حكمه في الحرث لم يعدل الى الحق وبغى على حد العدل منه الى الظلم فكان الحق بما افهم سليمان وليس بما حكم داوود .

                        حقا بما تفضلت به قد غلب ظني بوجود نبأ الخصم في سورة الانبياء واستطعت اخيرا فهم وجه الربط عندما وضحت حضرتك ما غاب عني فشكرا لك وجزاك الله خيرا فقد غلب ظني وذهب ريبي عن ان هذا هو نبأ الخصم الذين تسوروا المحراب.

                        تعليق


                        • #13
                          أدعو الله لي ولكم أن نكون من أهل القرآن وان تغمرنا رحمة ربنا وان يهدينا جميعا لما فيه رضاه وعفوه وغفرانه .

                          تعليق

                          19,840
                          الاعــضـــاء
                          231,465
                          الـمــواضـيــع
                          42,359
                          الــمــشـــاركـــات
                          يعمل...
                          X