إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قال أنظرني.. قال رب أنظرني

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما

    وردت كلمة : أنظرني، في القرآن ثلاث مرات:
    في سورة الأعراف، الآية 14، وهي قوله تعالى: قال انظرني الى يوم يبعثون.
    وفي سورة الحجر، الآية 36، وهي قوله تعالى: قال رب فأنظرني الى يوم يبعثون.
    وفي سورة ص، الآية 79، وهي قوله تعالى: قال رب فأنظرني الى يوم يبعثون.


    وبيِّنٌ الفرق بين هذه الآيات، فالأولى أتت بدون ذكر ربِّ، والأخرى أتت بذكرها. وفي ذلك لطيفة أود أن ألفتكم إليها. فإنه لم يذكر كلمة رب في الآية الأولى، والله تعالى أعلم، لأن المقام فيها مقام متكبر، ولا يجوز ذلك من متكبر. فلو قال ابليس في الآية الأولى : رب أنظرني أو يا رب أنظرني، على وجه الطلب والتذلل، لقيل كيف يستقيم أن يتكبر ثم هو ينطق بقول المتقين، ذلك أن التكبر ينسي ذكر الرحمن. وأوفق مثال على ذلك فرعون لما تكبر، أنساه الله ذكر ربه عند التفاف الموج به وغرقه، فنادى : يا موسى وما نادى يا الله.


    يغفر الله لي ولكم
    د. عمارة سعد شندول
    (السنة الثانية من مرحلة الماجستير في العلوم الإسلامية)
    وما من كاتب إلا ويفـنى .:. ويبقي الله ما كتبت يداه
    فلا تكتب بكفك غير شيء .:. يسرك في القيامة أن تراه

  • #2
    المشاركة الأصلية بواسطة Amara مشاهدة المشاركة
    لأن المقام فيها مقام متكبر، ولا يجوز ذلك من متكبر
    الذي يظهر لي أن الآيات الثلاث مقام استكبار، فقد قال في الآية الثانية: قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ. وقال في الثالثة: إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (74) قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ.
    وهناك توجيه آخر للآية ذكره صاحب ملاك التأويل قال: الآية الثانية من سورة الأعراف قوله تعالى : "قال أنظرنى إلى يوم يبعثون قال إنك من المنظرين " وفى سورة الحجر وسورة ص : "قال ربك فأنظرنى إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم " فورد فى آيتى الحجر وص وزيادة الفاء فى قوله "فأنظرنى " وفى قوله "فإنك " وزيادة قوله "رب " ولم يرد ذلك فى الأعراف ، فيسأل عنه ؟وجواب ذلك والله أعلم : أن مناسبة ما تقدم كل واحدة من الآى الثلاث من الاسهاب والتأكيد أو الإيجاز ألا ترى أن مجموع الكلم الواقعة من لدن قوله فى سورة الأعراف "ولقد خلقناكم " وهو ابتداء القصة إلى قوله : "قال أنظرنى إلى يوم يبعثون " بضع وأربعون كلمة ، والوارد فى الحجر من لدن قوله : "ولقد خلقنا الإنسان " إلى قوله : "قال رب فأنظرنى " بضع وسبعون كلمة وفى سورة ص من لدن قوله "إذ قال ربك " إلى الآية بضع وستون كلمه ، فقد وضح ما قصد فى الأعراف من إيجاز الاخبار فى القصة وما فى السورتين بعد من الإطناب ثم إنه ورد فى سورتى الحجر وص التأكيد بكل وأجمع فى قوله : "كلهم أجمعون " ولم يرد ذلك فى الأعراف فقصد ما قلناه وتناسب الإطناب والتأكيد ولاءم ما ورد من الزيادة فى السورتين الأخيرتين ولم يكن ليناسب العكس والله أعلم بما أراد.
    فإن قلت ما وجه ورود القصة الواحدة موجزة ومطولة أخرى ؟
    قلت : ليحصل من ذلك الاطلاع على علىّ البلاغة وجلالة النظم وعلى فصاحة فى طرفى الإيجاز والإطناب ، فإن الفصيح البليغ من البشر إن رام هذا لم يف فى الطرفين بما يريده ووضح التفاوت فى هذا بوجه. فإن قلت فما وجه تقديم الموجز على المطول ؟ قلت : شبه ذلك بالمجمل من الكلام والمفصل وإنما يريده التفصيل بعد الإجمال فهذا الجواب منزل على الترتيب الثابت ، والله سبحانه أعلم بما أراد.

    تعليق


    • #3
      اخي د عماره
      لعلكم تلاحظون ان في الاية الاولى لم يستجب الله تعالى لطلب ابليس وفي الاخيرتين استجاب وانظره الى يوم الوقت المعلوم وهناك توافقات عجيبه في ارقام هذه الايات والسور و بعض الكلمات ايضا لعلي اعرج غدا و ابينها

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما

        سلمك الله أخي الحبيب،
        وهل تكبّر كاستكبر ؟


        الأولى : ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك
        الثانية : ما لك ألا تكون مع الساجدين
        الثالثة : ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي

        فالأولى متعلقة بالله، والثانية متعلقة بالملائكة، والثالثة متعلقة بابن آدم.
        الأولى متعلقة بالله من حيث هو أمر وبين أنه أمر. فكان تكبّرا لرفضه أمر الله. وهكذا كل من يرفض أمر الله تعالى.
        والثانية، متعلقة بالملائكة من حيث وجوب مشاركتها في تطبيق أمر الله تعالى. فعدم مشاركتها ذلك يعد استكبارا.
        والثالثة، متعلق بآدم وهو الانصياع له لأمر الله بالسجود له.

        فالأول مثاله الشريعة،
        والثاني مثاله الجماعة،
        والثالث مثاله الأنبياء.

        والأول من حيث هو الشريعة، العبادات ومتعلقاتها من أمر ونهي،
        والثاني، من حيث هي الجماعة، ما أمر الله بصونها، فإن يد الله مع الجماعة.
        والثالث من حيث هي الاتباع، فاتباع الرسل، وبدونها تكون البدع.

        والله تعالى برسالته أمرنا بهذه الثلاثة: الشريعة أن نقيمها، والجماعة أن نحصنها، والسنة أن نتبعها.

        والأولى يحصل بالإخلال بها التكبر، وهو تكلّف الكبر وادعاؤه للذات. والكبرياء رداء الله من نازعه فيه قصمه. روي عن عمر: تجردوا بالحَجِّ وإنْ لم تحرموا. قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد ما قوله تجردوا؟ قال: تشبهوا بالحاج وإن لم تكونوا حُجّاجًا. فكذلك من تكبّر تشبه بالكبير الذي هو الله تعالى.

        والثانية والثالثة، بأن يترك الجماعة أو يتبع البدع فهو من باب الاستكبار، والأنفة من غيره لا بشرطه تعاليا على الله تعالى.

        فلما تكبر ابليس، نسي أن يقول : رب أو يا رب.
        كما نسي فرعون وقت غرقه بأن يقول آمنت بك يا رب، أو آمنت برب موسى. ولكن ظل على تكبره واستكباره : قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ.

        هذا والله تعالى أعلم
        وصلى الله على سيدنا محمد وسلم
        يغفر الله لي ولكم


        يغفر الله لي ولكم
        د. عمارة سعد شندول
        (السنة الثانية من مرحلة الماجستير في العلوم الإسلامية)
        وما من كاتب إلا ويفـنى .:. ويبقي الله ما كتبت يداه
        فلا تكتب بكفك غير شيء .:. يسرك في القيامة أن تراه

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما


          أخي الحبيب خلدون،
          المشاركة الأصلية بواسطة خلدون الحسيني مشاهدة المشاركة
          اخي د عماره
          لعلكم تلاحظون ان في الاية الاولى لم يستجب الله تعالى لطلب ابليس وفي الاخيرتين استجاب وانظره الى يوم الوقت المعلوم وهناك توافقات عجيبه في ارقام هذه الايات والسور و بعض الكلمات ايضا لعلي اعرج غدا و ابينها
          لم أفهم معنى استجاب، إن كان قولا ففي الثلاث أنظره،
          ففي الاولى قوله تعالى: قال إنك من المنظرين
          وفي الثانية قال تعالى: قال فإنك من المنظرين
          وفي الثالثة قال تعالى : قال فإنك من المنظرين.
          فبيّن ما تقصده، وفقنا الله وإياك.

          وزيادة على ما ذكر أخي الحبيب سمير،

          المشاركة الأصلية بواسطة سمير عمر مشاهدة المشاركة
          فورد فى آيتى الحجر وص وزيادة الفاء فى قوله "فأنظرنى " وفى قوله "فإنك " وزيادة قوله "رب " ولم يرد ذلك فى الأعراف
          تبين لي أن القول في معنى زيادة حرف الفاء لطيفة، فإن الآية الأولى متعلقة كما ذكرنا بأمر الله تعالى. فلما طلب ابليس الإنظار متكبرا، أجابه الله تعالى: إنك من المنظرين.. بمعنى قد سبق في علمي ذلك، وهذا ما قدرته، لا استجابة لك فأنى يستجاب لقول متكبر.
          أما في الثانية فلقوله : يا رب، قال فإنك من المنظرين، فزيادة الفاء تعود على القول بمعنى الجواب والاستجابة.
          والله تعالى أعلم

          يغفر الله لي ولكم


          د. عمارة سعد شندول
          (السنة الثانية من مرحلة الماجستير في العلوم الإسلامية)
          وما من كاتب إلا ويفـنى .:. ويبقي الله ما كتبت يداه
          فلا تكتب بكفك غير شيء .:. يسرك في القيامة أن تراه

          تعليق


          • #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            بارك الله فيكم جميعا وجزاكم الله خيرا
            مناقشة طيبة عظيمة الفائدة ، في علم شائق بعيد الغور ، ألا وهو [توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم]
            لقد سبق إلى البحث في هذا العلم علماء أجلاء كرام عظام قديما وحديثا ، وحري بي وبكم وبكل من يخوض في هذا العلم [علم توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم ] أن يقف على هذه الكتب بالقراءة والدراسة الفاحصة المتأنية.

            واسمحوا لي أن ألفت نظركم إلى أهم كتب توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم قديما وحديثا وهي على الترتيب الزمني بحسب ما تسعفني ذاكرتي:

            المصنفات القديمة:
            - درة التنزيل وغرة التأويل للخطيب الإسكافي وهو أستاذ هذا العلم ومؤسسه
            - البرهان في توجيه متشابه القرآن للكرماني
            - ملاك التأويل للغرناطي وهو أوسعها وأفضلها
            - كشف المعاني في المتشابه من المثاني لابن جماعة
            - فتح الرحمن فيما يلتبس من القرآن. للأنصاري

            المصنفات الحديثة:
            - للدكتور فاضل السامرائي باع طويل في هذا العلم [توجيه المتشابه اللفظي في القرآن] وهو لم يخصه بكتاب لكن كتبه تزخر بدراسة مواطن المتشابه اللفظي مع الوقوف على توجيهات جديدة لما سُبِقَ إليه من آيات وجهها علماء السلف، ودراسة مواطن كثيرة جدا لم يقف عندها السابقون، ومن أهم كتبه في هذا الباب: التعبير القرآني ، بلاغة الكلمة في التعبير القرآني ، أسئلة بيانية في القرآن الكريم ، ومعاني النحو ، وغير ذلك من مصنفاته لكن الكتب التي ذكرتها هي أكثرها اهتماما بتوجيه المتشابه اللفظي.

            - وكتاب عبد العظيم المطعني [خصائص التعبير القرآني]
            - وكتاب المبنى والمعنى في الآيات المتشابهات لياسين المجيد
            - وبلاغة المتشابه اللفظي لمحمد الصامل
            - المتشابه اللفظي في القرآن رؤية في التفسير من خلال السياق لمحمد القاضي.

            واسمحوا لي أن أقدم لكم دراسة وافية شملت كل هذه الكتب قديما وحديثا لعلها يفيدكم في هذا الموضوع وهي بحثي للدكتور وموضوعها:
            توجيه المتشابه اللفظي في القرآن بين القدامى والمحدثين أحمد الغرناطي وفاضل السامرائي ، دراسة مقارنة.

            وهذا رابط لهذا البحث:
            توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم بين القدامى والمحدثين، أحمد الغرناطي وفاضل السامرائي: دراسة مقارنة - محمد رجائي أحمد الجبالي | مركز تفسير للدراسات القرآنية

            وهذا مقال نشره أحد الأساتذة تعليقا عن هذا البحث يعطي صورة مصغرة عنه :
            http://articles.islamweb.net/Media/i...ng=A&id=198976

            ومن هنا يمكن تحميل البحث أيضا:
            http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=292444

            تعليق


            • #7
              بسم الله الرحمن الرحيم
              وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما

              دراسة جيدة ألمت بجوانب الموضوع بارك الله فيك ونفع بك.. ونحن إذ خضنا في بعض مسائل الموضوع إنما نريد التوجيه والتصحيح منكم وأمثالكم ممن لهم علم، وإن قلنا صالحا أن تثبتوه.. وأردنا التوجه بكم للتزود بهذا العلم والانتقال به من النظري إلى التطبيق على الآيات وفقهها وفهمها.. فيتبين للناظر اهميته ومهمته.
              وإني طالب منك توجيهك وتوجيه غيرك للأسئلة التي طرحناها
              حول الآيات الثلاث من منطلق علمك واحاطتك بالمتشابه.. وجزاك الله خيرا

              يغفر الله لي ولكم

              د. عمارة سعد شندول
              (السنة الثانية من مرحلة الماجستير في العلوم الإسلامية)
              وما من كاتب إلا ويفـنى .:. ويبقي الله ما كتبت يداه
              فلا تكتب بكفك غير شيء .:. يسرك في القيامة أن تراه

              تعليق


              • #8
                نعم أخي

                إن النية قائمة مذ قرأت توجيهكم لهذا الموطن من مواطن المتشابه ، النية قائمة لدراسته.

                وأقول دراسة ؛ لأن توجيه وتأويل المتشابه اللفظي يحتاج إلى دراسة وافية لموطن التشابه ، كل آية في منزلها والوقوف على كل ما قيل فيه - ما أمكن - ثم النظر والتأمل والمقارنة والموازنة ، وقد يرزقنا الله فيها توجيها جديدا أو لطيفة جديدة تضاف إلى ما مضى من لطائف شيوخ هذا العلم، وقد نعجز فلا نجد جديدا ، ولا إضافة .

                وإن ذلك - وفي موطن واحد - قد يأخذ ساعات طويلة ، وقد يستغرق أياما ، وقد تمكث شهورا تفكر وتنظر من حين لآخر ، إذ قد لا يشفي توجيه السابقين صدرك ، ولا يطمئن لما وقفوا عليه قلبك ، لكنك تقف عاجزا ، ثم وبعد طول بحث قد يمن عليك كتاب الله - بِقَدَر - ببعض فيوض لطائفه التي يسعد بها قلبك حتى ليكاد يقفز من بين جنبيك فرحا وطربا وشغفا بما وفقك الله له.

                أخي : إني أصف لك بعض ما مررت به أثناء بحثي في هذا العلم.
                وإلى لقاء هنا قد يكون قريبا ، وقد يتأخر ، وقد لا يكون.
                أسأل الله لي ولكم الرشد والرشاد وسداد الفهم والتوفيق
                وجعل الله عملي وعملك صالحا لوجهه الكريم خالصا
                والسلام عليكم

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة Amara مشاهدة المشاركة
                  بسم الله الرحمن الرحيم
                  وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما


                  أخي الحبيب خلدون،

                  لم أفهم معنى استجاب، إن كان قولا ففي الثلاث أنظره،
                  ففي الاولى قوله تعالى: قال إنك من المنظرين
                  وفي الثانية قال تعالى: قال فإنك من المنظرين
                  وفي الثالثة قال تعالى : قال فإنك من المنظرين.
                  فبيّن ما تقصده، وفقنا الله وإياك.

                  وزيادة على ما ذكر أخي الحبيب سمير،



                  تبين لي أن القول في معنى زيادة حرف الفاء لطيفة، فإن الآية الأولى متعلقة كما ذكرنا بأمر الله تعالى. فلما طلب ابليس الإنظار متكبرا، أجابه الله تعالى: إنك من المنظرين.. بمعنى قد سبق في علمي ذلك، وهذا ما قدرته، لا استجابة لك فأنى يستجاب لقول متكبر.
                  أما في الثانية فلقوله : يا رب، قال فإنك من المنظرين، فزيادة الفاء تعود على القول بمعنى الجواب والاستجابة.
                  والله تعالى أعلم

                  يغفر الله لي ولكم


                  د. عمارة سعد شندول
                  (السنة الثانية من مرحلة الماجستير في العلوم الإسلامية)
                  حياك الله اخي د عماره الفاضل

                  في الحقيقه كان ذلك وهما مني وتقصيرا ولكني قصدت بالضبط ما نبهت عليه في اخر مشاركتك فسبحان الله
                  اسال الله ان يسددك
                  و سبب وهمي هو اتمام الخطاب او العباره((الى يوم الوقت المعلوم)) حيث ورد بعد الايتين الاخيرتين دون الاولى ...عذرا

                  كنت انوي التفصيل بشان التوافق الرقمي والعددي الخاص بهذه الايات لكن لا باس سوف اختصره على ان اصيغه جيدا حينما يشاء الله وانتهز هذه الفرصه لانك تستطيع الحكم على فرص واحتمالات كون هذا من الصدف ام لا و تستطيع تكوين صوره دقيقه على صعوبة الموازنه بين البناء النصي و المناسبات و هذه التوافقات العدديه والرقميه...

                  لو تنبهنا لارقام الايات والسور و كذلك ورود اسم ابليس و لفظ الشيطان لوجدنا العجاب حيث ان الايات في سورة الاعراف كانت ذات الرقم 15 و كانت الايات الاخرى في سورة الحجر التي ترتيبها الرقم 15 و الايات رقمها38 وكانت الايات الاخيره في سورة ص رقمها 38 و رقم الايات 81 وهي ذات السوره التي ورد بها اخر مره اسم ابليس و كذلك السوره 81 ورد بها اخر مره للفظ الشيطان

                  اخي د عماره ما رايك بهذا هل يعني شيئ ام لا على اعتبار وجود شيء اكبر من هذا واكثر تعقيدا وهناك امثله عده وقعت عليها بهذا الشان فهل هذا ممكن ان يكون من الصدف؟؟؟

                  تعليق


                  • #10
                    السلام عليكم ورحمة الله
                    أخانا الفاضل : لقد قمت بدراسة موطن المتشابه موضوع منشوركم هذا قدر ما استطعت ، وما أوفيته حقه من البحث إذ أشعر أني قصرت في البحث فأهلمت النظر في كثير من الكتب التي قد تتعلق بالآيات موطن البحث.
                    وقد جعلته في منشور خاص حتى تعم الفائدة
                    وتقبلوا وافر تقدير أخيكم
                    محمد الجبالي

                    تعليق


                    • #11
                      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                      أجتهدت وأفدت بارك الله فيك وجزاك الله خيرا..
                      مع أني استحسنت لو كان ردك هنا حتى لا يتشتت الموضوع..
                      ولعلي أدرج ردك هنا
                      http://vb.tafsir.net/tafsir46057/
                      وما من كاتب إلا ويفـنى .:. ويبقي الله ما كتبت يداه
                      فلا تكتب بكفك غير شيء .:. يسرك في القيامة أن تراه

                      تعليق


                      • #12
                        بسم الله الرحمن الرحيم
                        وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما،

                        أخي الحبيب الدكتور محمد الجبالي، وفقنا الله وإياك إلى كل خير:
                        ذكرت في دراستك أن الأستاذ السامرائي قد قال أن سياق القصة في سورة الأعراف العقوبات وإهلاك الأمم..
                        المشاركة الأصلية بواسطة د محمد الجبالي مشاهدة المشاركة
                        أما من حيث السياق فإن القصة وقعت في الأعراف في سياق العقوبات وإهلاك الأمم الظالمة من بني آدم، وفي سياق غضب الرب سبحانه فقد قال قبلها: وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ * فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَآ إِلاَّ أَن قالوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ...
                        فهذا إن كان تبين له من الآية التي ذكرها، وهي قوله تعالى : وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ * فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَآ إِلاَّ أَن قالوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ.
                        فلا يخفى لمن يعود إلى سورة الحجر أن يقف على قوله تعالى : وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم.
                        ويقف في سورة ص على قوله تعالى : كم أهلكنا من قبلهم من قرن ولات حين مناص.
                        فكيف دلت الآية التي في الأعراف على الإهلاك ولم تفده الآيتان في سورة الحجر وص ؟

                        ثم قلت نقلا عن الأستاذ السامرائي :
                        المشاركة الأصلية بواسطة د محمد الجبالي مشاهدة المشاركة
                        ثم إن مقام السخط والغضب في قصة الأعراف أكبر كما ذكرنا، فناسب ذلك الزيادة في التوكيد والغلظة في القول، ويدل على ذلك أمور منها:
                        أنه طوى اسم إبليس فلم يذكره في الأعراف فقال: قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ في حين ذكر اسمه في (ص) فقال: قَالَ ياإبليس مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ .
                        ولعلك تعود إلى أصل القصة، فإنه في الأعراف أمر مباشر بالسجود، قال تعالى : ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين. فالأمر هنا بعد الخلق والتصوير.
                        أما في سورة الحجر فقال تعالى: وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين.
                        وقريب منه في سورة ص، قال تعالى : إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين.

                        فأما في الأعراف فقال : فسجدوا..
                        وأما في الحجر وص، فقال : فسجد الملائكة كلهم أجمعون.

                        وفي الأعراف الأمر مباشر، والعصيان مباشر فعُلِم منه التكبّر. فجاء القول فيها زاجرا.
                        أما في الحجر وص، فالأمر بالسجود غير مباشر، فجاز أن يكون نسي. فجاء القول فيه بالخطاب المباشر.

                        ثم قلت :
                        المشاركة الأصلية بواسطة د محمد الجبالي مشاهدة المشاركة
                        ويدل على ذلك صيغة الطرد في الأعراف قال: فاهبط مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فاخرج إِنَّكَ مِنَ الصاغرين فقد كرر الطرد مرتين وهما قوله: (فاهبط) وقوله: فاخرج إِنَّكَ مِنَ الصاغرين .
                        وكرر الطرد مرة أخرى في الآية الثامنة عشرة قائلاً: اخرج مِنْهَا مَذْءُوماً مَّدْحُوراً.
                        وليس الأمر كذلك في سورة (ص) فإنه قال: قَالَ فاخرج مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ولم يكرر الطرد مرة أخرى.
                        أما الطرد فكان مرتين في كل سورة :
                        ففي سورة الأعراف قال تعالى : قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين.... ثم قال تعالى : قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين.
                        وفي سورة الحجر قال تعالى : قال فاخرج منها فإنك رجيم.... وقال تعالى : وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين.
                        وفي سورة ص، قال تعالى : قال فاخرج منها فإنك رجيم.... وقال تعالى : وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين.
                        واللعن الطرد.

                        غير أنه لا يعدم أحد أن يتأمل فيلاحظ أن قوله في الأعراف منفصل، وقوله في الحجر وص متصل.
                        فأما في الأعراف، فلأجل تكبره لم يصبر ابليس أن يجادل ربه فيمن امتنع للسجود لهم.. ليس ليظهر ضعفهم ولكن ليظهر قوته أمام ربه، قال : ولا تجد أكثرهم شاكرين، يعني لا فقط أعصي أمرك بل وزيادة أجعلهم يعصون أمرك.. وهو إمعان في التكبّر.
                        وليس الأمر في السورتين الحجر وص، فإنه قال : لأغوينهم أجمعين، فتكلم عنهم، بعكس ما أوردنا أنه في الأعراف تكلم عن الله تعالى.

                        ثم ذكرت شيئا عن أبى واستكبر، وغفلت عن تكبّر.

                        هذا ما تبين لي والله أعلم.
                        يغفر الله لي ولكم


                        د. عمارة سعد شندول
                        (السنة الثانية من مرحلة الماجستير في العلوم الإسلامية)
                        وما من كاتب إلا ويفـنى .:. ويبقي الله ما كتبت يداه
                        فلا تكتب بكفك غير شيء .:. يسرك في القيامة أن تراه

                        تعليق


                        • #13
                          أخي الحبيب د. عمارة
                          السلام عليكم ورحمة الله

                          اسمح لي أخي وأرجو أن يتسع صدرك لقولي ورأيي، فإن لم تره صوابا كله فلعل فيه بعض الحق.

                          أخي: إني أرى أنك بنيت توجيهك للآيات على أساس غير صحيح ، والغريب أنك رفعت البناء على هذا الأساس - وما زلت ترفع فيه - إذ أن الأساس الذي بنيت عليه مترسخ في ذهنكم أنه وجه الحق والصواب ، في حين أنه ليس كذلك.

                          ولعل هذا أحد الأسباب التي دفعتني لدراسة هذا الموطن من مواطن المتشابه اللفظي لغرض إزالة اللبس عنه وكشف غموضه.

                          وإني لا أزعم أن الدراسة التي قدمتُها حول هذا الموطن هي القول الفصل، وإني وإن كان يعجبني توجيه السامرائي للآيات إلا أن هناك بعض هَنَّات في توجيهه لا أوافقه عليها ، لكنها هنات تذوب وتتلاشى مع عظيم ما وفقه الله إليه.
                          فإني مثلا لا أوافقه في قوله: "ولم يقل مثل ذلك في الحجر ولكن قال: لَمْ أَكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ وهذا هو المناسب لكلمة (أبى) ذلك أن هذا القول يدل على الرفض والامتناع لا على الاستكبار".
                          إذ كيف لا يدل : لَمْ أَكُن لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ على الاستكبار هنا، نعم في مواقف أخرى قد لا يدل الامتناع والرفض على الاستكبار ، لكن إبليس ساق سببا دل دلالة واضحة أكيدة على الاستكبار.

                          ونعود إلى الأساس الذي بنيت عليه توجيهك للآيات:

                          ألا وهو أنك جعلتَ الاستكبار أو التكبر في آية الأعراف غير الاستكبار في آية الحجر غير الاستكبار في آية [ص]
                          والأدهى من ذلك أنك جعلتَ تكبر إبليس في آية الأعراف تكبرا على الله
                          ومن غير شك أن لفظتي [ تكبر ] و [ استكبار ] تختلفان معنى وكل منهما جاءت في سياق ما يلائمها في الآيات.
                          إن تكبر إبليس قائم في الآيات الثلاث ، والسبب واضح بينه هو نفسه :
                          قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [الأعراف: 12]
                          قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ [الحجر: 33]
                          قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [ص: 76]

                          فتكبر إبليس في الأعراف ليس على الله ، فإن إبليس يعلم جيدا قدر الله ، كيف لا وقد ارتقى إلى منزلة الملائكة بتقربه وتعبده وعلمه بالله؟!!!
                          وتكبره في الحجر ليس على الملائكة ، فهو يعلم أن الملائكة أعلى منزلة منه ، وقد ارتقاه الله إلى منزلة الملائكة بتعبده ، وبمقياس إبليس فإن الذي خُلِق من النور خير من الذي خُلِق من النار.
                          إن تكبر إبليس كما بيَّنَ هو إنما على السجود لآدم ، إذ ظن نفسه - خطأ - أفضل وخيرا منه ، فطبيعة النفس فيه غلبت عليه فتكبر ، فخالف أمر الله ، فكفر قال الله : إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ [ص] وهذه الآية كما ترى من سورة [ص] وليس من الأعراف ، فقد أهلكه كبره فساقه إلى مخالفة أمر الله فكفر.

                          ثم قَسَّمتَ تقسيما عجيبا - لا أدري من أين لك به - وبَنَيتَ عليه أحكاما في الشريعة والجماعة والاتباع فقلتَ :
                          "فالأولى متعلقة بالله، والثانية متعلقة بالملائكة، والثالثة متعلقة بابن آدم.
                          الأولى متعلقة بالله من حيث هو أمر وبين أنه أمر. فكان تكبّرا لرفضه أمر الله. وهكذا كل من يرفض أمر الله تعالى.
                          والثانية، متعلقة بالملائكة من حيث وجوب مشاركتها في تطبيق أمر الله تعالى. فعدم مشاركتها ذلك يعد استكبارا.
                          والثالثة، متعلق بآدم وهو الانصياع له لأمر الله بالسجود له.
                          فالأول مثاله الشريعة،
                          [ولعلك تقصد هنا العقيدة ؛ إذ أن لفظ الشريعة عام شامل يشمل ما بعده]
                          والثاني مثاله الجماعة،
                          والثالث مثاله الأنبياء.
                          والأول من حيث هو الشريعة، العبادات ومتعلقاتها من أمر ونهي،
                          والثاني، من حيث هي الجماعة، ما أمر الله بصونها، فإن يد الله مع الجماعة.
                          والثالث من حيث هي الاتباع، فاتباع الرسل، وبدونها تكون البدع."

                          وبعد
                          أخي الكريم
                          إن السامرائي أو غيره من العلماء حين يقولون : إن الجو العام للسورة يغلب عليه كذا ، فهذا لا يعني أنها تخلو من الموضوعات الأخرى ، وإنما قصدوا الغالب الأكثر ، ولسيد قطب في مطالع السور وقبل أن يبدأ في تفسير السورة يقدم لها بتمهيد رائع يعطي صورة عامة للسورة وما يغلب عليها من الأجواء النفسية والموضوعات وغيره ، كذلك السامرائي أو غيرهما من العلماء.
                          فالرجل لم يقصد أن كل السورة تدور حول هذا الموضوع ، أو مشحونة بهذا الجو فقط ، ولم يقصد أن السورتين الأخريين تخلوان من موضوعات.
                          فقد يغلب في الأعراف جو الغضب والسخط فتجد إيجازا في القول ، وقد تجد بعض ذلك في الحجر و [ص] ، وقد يكثر على سورة الحجر مصارع الأمم وقد تجده بعضا منه في الأعراف وفي [ص] ، وهكذا.

                          ولأن الجو العام - كما بيَّن ودلََّلَ السامرائي - يغلب عليه الغضب والسخط من الله فكان ذلك سببا في إيجاز إبليس القول والطلب فسقط النداء وسقطت الفاء.

                          ودعني أعطيك مثالا ، ولله المثل الأعلى :
                          إن الابن أثناء مناقشته أباه إذا وجد أباه غاضبا ساخطا شديدا مغلظا عليه القول ، قد يلجم الابن فلا يتكلم ، وإن تكلم فبأقل عبارة.
                          أليس كذلك؟!

                          بارك الله فيكم أخي ، ونفع بي وبكم
                          وجزاكم الله خيرا
                          أخوكم د . محمد الجبالي

                          تعليق


                          • #14
                            بسم الله الرحمن الرحيم
                            وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما

                            أخي الحبيب د. محمد الجبالي
                            المشاركة الأصلية بواسطة د محمد الجبالي مشاهدة المشاركة
                            أخي الحبيب د. عمارة
                            السلام عليكم ورحمة الله
                            اسمح لي أخي وأرجو أن يتسع صدرك لقولي ورأيي، فإن لم تره صوابا كله فلعل فيه بعض الحق.
                            وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
                            أما عني فلا تخشى ضيقا، إنما جئت متعلما، فانقد ما شئت كما شئت.

                            المشاركة الأصلية بواسطة د محمد الجبالي مشاهدة المشاركة
                            أخي: إني أرى أنك بنيت توجيهك للآيات على أساس غير صحيح ، والغريب أنك رفعت البناء على هذا الأساس - وما زلت ترفع فيه - إذ أن الأساس الذي بنيت عليه مترسخ في ذهنكم أنه وجه الحق والصواب ، في حين أنه ليس كذلك.

                            ولعل هذا أحد الأسباب التي دفعتني لدراسة هذا الموطن من مواطن المتشابه اللفظي لغرض إزالة اللبس عنه وكشف غموضه.

                            وإني لا أزعم أن الدراسة التي قدمتُها حول هذا الموطن هي القول الفصل، وإني وإن كان يعجبني توجيه السامرائي للآيات إلا أن هناك بعض هَنَّات في توجيهه لا أوافقه عليها ، لكنها هنات تذوب وتتلاشى مع عظيم ما وفقه الله إليه.
                            وهنا كنت أتمنى أن تجيبني عن أسئلتي حول ما أوردت في الدراسة، لكن لا بأس فإنك تقدم لنقد كلامي تثبيتا لكلام الأستاذ السامرائي.. وهذا ليس عيبا، إذا كان كلامي لا يسعفه بعض الحق أن يثبت.

                            قلت :

                            المشاركة الأصلية بواسطة د محمد الجبالي مشاهدة المشاركة
                            ونعود إلى الأساس الذي بنيت عليه توجيهك للآيات:
                            ألا وهو أنك جعلتَ الاستكبار أو التكبر في آية الأعراف غير الاستكبار في آية الحجر غير الاستكبار في آية [ص]
                            والأدهى من ذلك أنك جعلتَ تكبر إبليس في آية الأعراف تكبرا على الله.
                            وهذا ما لم أستسغ أن أقرأه عنك، فإن الله تعالى من وصف الأمر بالتكبر في الأعراف، وبالإباء في الحجر والاستكبار في ص، وليس أنا من فعل ذلك.. فكيف جعلتها كلها استكبارا.. ثم بعدها تقول أنك تعلم أن الاستكبار ليس هو التكبر، إذن وضح مقالتك وبين لنا الفرق.
                            ثم تقول أن الأدهى أني جعلت تكبر ابليس في آية الأعراف تكبرا على الله.. فهل تراه تكبرا علي أنا ؟؟
                            على من تكبر إذن ؟
                            لعلك تقول على آدم ؟
                            الأمر هنا مباشر : قال له وللملائكة اسجدوا.. فرفض أن يسجد.
                            ثم تقول لي أدهى أن أقول ذلك..
                            لنفترض أن كلامي خاطئ.. بين لي وجه توجيه الكلام إلى الله بعدها : ولا تجد اكثرهم شاكرين.
                            بين لي وجه تسرعه بالجدال في سورة الأعراف دون الحجر وص.
                            أم أنه لا يجوز عندك التكبر على الله ؟؟

                            ثم تعود وتقول :
                            المشاركة الأصلية بواسطة د محمد الجبالي مشاهدة المشاركة
                            ومن غير شك أن لفظتي [ تكبر ] و [ استكبار ] تختلفان معنى وكل منهما جاءت في سياق ما يلائمها في الآيات.
                            إن تكبر إبليس قائم في الآيات الثلاث ، والسبب واضح بينه هو نفسه.....
                            نريدا بيانا لهذا الفرق. لا تقل لي سياق السورة لأنك زعمت أن سياق الأعراف غضب الله وإهلاك الأمم وبنيت ذلك على آية أتيتك بمثلها في السورتين، وسالتك أن تبين وجه كلامك فلم تجب.
                            وما دمت لم تجب.. فانا أسألك عن اختلاف الألفاظ.. تكبر وأبى واستكبر، الذي أقررت به، كيف هو وما معناه ؟

                            والأعجب أن تقول :
                            المشاركة الأصلية بواسطة د محمد الجبالي مشاهدة المشاركة
                            فتكبر إبليس في الأعراف ليس على الله ، فإن إبليس يعلم جيدا قدر الله، كيف لا وقد ارتقى إلى منزلة الملائكة بتقربه وتعبده وعلمه بالله؟!!!
                            الله أكبر..
                            إن علم ابليس بالله لا يتركه يتكبر على الله.. هذا ما كنت أجهله.
                            أهذا ما تريد قوله ؟
                            أين تجد أن ابليس لعنه الله قد ارتقى بتقربه وعلمه بالله إلى منزلة الملائكة ؟ فإني ما وجدته في القرآن ولا في الحديث إلا عاصيا متكبرا وسواسا خناسا. فإن كان عندك غير هذا يقينا لا رأيا فمنك نتعلم.
                            ثم ماذا ؟ يأمره بالسجود فلا يسجد.. ونقول أنه لم يتكبر على الله.. على من تكبر إذًا ؟
                            يسأل الله فلا يقل : يا رب.. ونقول أنه لم يتكبر على الله.. فكيف يتكبر من تكبر على الله ؟

                            ثم تقول :
                            المشاركة الأصلية بواسطة د محمد الجبالي مشاهدة المشاركة
                            ثم قَسَّمتَ تقسيما عجيبا - لا أدري من أين لك به - وبَنَيتَ عليه أحكاما في الشريعة والجماعة والاتباع فقلتَ :
                            "فالأولى متعلقة بالله، والثانية متعلقة بالملائكة، والثالثة متعلقة بابن آدم.
                            الأولى متعلقة بالله من حيث هو أمر وبين أنه أمر. فكان تكبّرا لرفضه أمر الله. وهكذا كل من يرفض أمر الله تعالى.
                            والثانية، متعلقة بالملائكة من حيث وجوب مشاركتها في تطبيق أمر الله تعالى. فعدم مشاركتها ذلك يعد استكبارا.
                            والثالثة، متعلق بآدم وهو الانصياع له لأمر الله بالسجود له.
                            فالأول مثاله الشريعة،
                            [ولعلك تقصد هنا العقيدة ؛ إذ أن لفظ الشريعة عام شامل يشمل ما بعده]
                            والثاني مثاله الجماعة،
                            والثالث مثاله الأنبياء.
                            والأول من حيث هو الشريعة، العبادات ومتعلقاتها من أمر ونهي،
                            والثاني، من حيث هي الجماعة، ما أمر الله بصونها، فإن يد الله مع الجماعة.
                            والثالث من حيث هي الاتباع، فاتباع الرسل، وبدونها تكون البدع."
                            أما ذلك فقد بينته من كتاب الله..
                            وذكرت في الأولى، قوله تعالى : ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك.
                            فهل تفهم من قوله إذ أمرتك، آدم.
                            وذكرت في الثانية، قوله تعالى : ما لك ألا تكون مع الساجدين.
                            والساجدون هم الملائكة، فلماذا سأل الله عنهم.
                            وفي الثالثة، قوله تعالى : ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي.
                            وهو ولا شك آدم.
                            ولي أن أسألك، لماذا ذكر الساجدين وما خلقت بيدي على الإبهام فلم يسمهم ؟
                            بمعنى لم يقل : مع الملائكة في سجودهم بدل مع الساجدين.
                            ولم يقل ، ما منعك أن تسجد لآدم الذي خلقته بيدي، وقال : ما خلقت بيدي ؟
                            فانظر تفهم.
                            ثم ذكرت تعلق الأولى بالشريعة، ولم أقل بالعقيدة لأن العقيدة مصطلح متأخر، والشريعة هي مبنى الخطاب والأمر من الله تعالى، وهو قوله تعالى : إذ أمرتك. فأي عجب في أن أقول أن أمر الله هو الشريعة ؟
                            ومثلها ما يتعلق بنا نحن بني آدم.. فإنه أنزل إلينا أوامر نلزمها ولا نتكبر مثل ابليس.
                            ثم ذكرت تعلق الثانية بالجماعة، فإن الساجدين في الكل الملائكة، فلماذا ذكرهم هنا فقال مع الساجدين، ففُهم منها معنى الجماعة. أو ماذا تفهم أنت ؟ أين العجب في أن أقول أن الله تعالى أنكر عليه أن لا يكون مع الجماعة في فعل السجود.. أترى لو سجد ابليس وحده متأففا عن الملائكة.. أكان يغنيه ؟
                            ثم ذكرت تعلق الثالثة ببني آدم، من حيث هو خلق من خلق الله. وصرفه على الابهام يقتضي أن يفعل بنو آدم مع ما سخر الله لهم بمقتضى الإحسان، لا الاستكبار كما فعل ابليس معهم. فهل ما زال عجب ما أقول ؟

                            فإن كان هذا تقسيم عجب عندك أو عند غيرك.. أو لم يظهر لك أي شيء من هذا.. فلعل عندك بيان للفرق بين قوله تعالى : إذ أمرتك، في الأولى، وقوله تعالى: مع الساجدين، في الثانية، وقوله تعالى: ما خلقت بيدي، في الثالثة، فتوضحه لنا. أو تبين لنا خطأ ما نقول.

                            ثم تقول :
                            المشاركة الأصلية بواسطة د محمد الجبالي مشاهدة المشاركة
                            ولأن الجو العام - كما بيَّن ودلََّلَ السامرائي - يغلب عليه الغضب والسخط من الله فكان ذلك سببا في إيجاز إبليس القول والطلب فسقط النداء وسقطت الفاء.
                            حسن ما فعل السامرائي.. وهذا بيان في ترابط السورة بالآية.
                            والذي ذكرناه يخص الآيات بما تشابه منها والآيات ببعضها. فإن كان الأمر بذكر اجتهاد السامرائي زيادة في فهم النظم في القرآن فهذا جيد. وإن كان فقط لإخفاء رأينا ووصفه بالعجيب فهذا لا يُقبل إلا بدليل تخطؤنا به.

                            ثم تقول :
                            المشاركة الأصلية بواسطة د محمد الجبالي مشاهدة المشاركة
                            ودعني أعطيك مثالا ، ولله المثل الأعلى :
                            إن الابن أثناء مناقشته أباه إذا وجد أباه غاضبا ساخطا شديدا مغلظا عليه القول ، قد يلجم الابن فلا يتكلم ، وإن تكلم فبأقل عبارة.
                            أليس كذلك؟!
                            لن أنكر هذا إن كان يخاف أباه.
                            ولكن سأعطيك مثالا ثان :
                            إن كان الابن عاصيا فإنه لن يأبه بغضب أبيه وسيتكلم لا بأقل عبارة بل بأكثر منها وسيصرخ أكثر من أبيه. فدعك من التمثيل الذي لا يصلح.
                            بوركتم
                            يغفر الله لي ولكم

                            د. عمارة سعد شندول
                            (السنة الثانية من مرحلة الماجستير في العلوم الإسلامية)
                            وما من كاتب إلا ويفـنى .:. ويبقي الله ما كتبت يداه
                            فلا تكتب بكفك غير شيء .:. يسرك في القيامة أن تراه

                            تعليق


                            • #15
                              أما ردي على ما قدمتَ أخيرا فهو ما قلتُه سابقا:
                              إنك بنيتَ توجيهك للآيات على أساس غير صحيح ، والغريب أنك رفعت البناء على هذا الأساس - وما زلت ترفع فيه - إذ أن الأساس الذي بنيت عليه مترسخ في ذهنكم أنه وجه الحق والصواب ، في حين أنه ليس كذلك.

                              وإني ناصحك ، فاسمع إن شئت أو لا تسمع ، فكل محاسب مسئول عما يخط ويقول ويعمل.

                              قد بدا لي أنه ليس انتصارا لرأي تظنه صحيحا ، وإنما بدا أنه تعصب لرأي ، ويبدو أنك نسيتَ أو تغفل أنك تخوض في تأويل كتاب الله فاحذر أن تقول فيه برأيك عن غير علم بما وقف عليه السابقون ، وقد فعلت ذلك أول أمرك فأولت الآيات برأيك دون الرجوع إلى أقوال من سبق بعلم.

                              كما بدا لي أن محاجاتك لا طائل منها ، فإن حاجَّك ألفٌ بكل حجة فسترد بأقوال يطول فيها الكلام وتتعدد فيها الموضوعات بما ينسي آخره أوله
                              ولا طائل ولا فائدة.

                              أما وقد رأيتَ ما رأيتَ فليكن ، فهو لك أو عليك.
                              والأمر ليس هينا ، وليس محل البحث هينا ، فليس أقل من أن تمسك يا رعاك الله
                              وكفى جدالا.

                              أما أنا فقد قدمتُ في القضية ما استطعتُ ، لا أبغي بما قدمت سُمْعةً ولا وجها غير وجه الله ، وإنما هو انتصار لكتاب الله لمَّا وجدتُ من يخوض فيه بغير علم.

                              وقد لاحظت أنك وبعضا من الأخوة قلة في هذا الملتقى الطيب - وللأسف بعضهم قد يتطاول بجهله على من يناقشه - وجدتكم تكاثرون في التحاجي والتمادي والجدال انتصارا لرأي - حتى وإن كان صائبا - فليس بحقيق أن يطول الجدال ويطول فيه بلا طائل.

                              وعذرا من حدتي
                              وتفضلوا بقبول تقدير أخيكم
                              والسلام عليكم

                              تعليق

                              19,840
                              الاعــضـــاء
                              231,459
                              الـمــواضـيــع
                              42,354
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X