إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أرجو من المتخصصين وطلاب علم التفسير تقييم هذا التفسير لقوله تعالى: لتجدن أشد الناس عداوة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لما وجدت المسلمين من العوام والدعاة قد اختلفوا في فهم هذه الآية، فزعت إلى كتب التفاسير، وبحسب فهمي الضعيف لم أجد بُغيتي في تفسير الطبري والقرطبي وابن كثير والسعدي
    وإنما وجدت بغيتي في تفسير أربعة من كبار الأزاهرة: الطنطاوي والمراغي شيخا الأزهر السابقين، ومحمد أبو زهرة ومتولي الشعراوي العالِمين المعروفين .

    مع العلم أني حاصل على ماجستير في الفقه المقارن في كلية الحقوق جامعة القاهرة ، ولم أطلع على كتب أصول وقواعد التفسير ولم تسنح لي الفرصة بمشاهدة سلاسل ومحاضرات شرح هذا الفن.

    فأرجو ألا أكون وقعت في قول ابن حجر العسقلاني: مَن تكلّم في غير فنّه أتى بالعجائب .

    وقد استعنت بالمكتبة الشاملة في مطالعة هذه التفاسير معتمداً على أن اختلاف الطبعات لن يؤثر طالما أنه يمكن العزو برقم الآية التي قال العالم الأزهري المعزو المعلومات إلى تفسيره تحتها ما أنقله عنه.

    المشكلة أنني لما عرضت هذا الكلام في الفيس بوك وجدت الردود كلها سياسية لا تليق بـ " طالب علم " بل البعض اتهمني أنني أتكلم في السياسة !!!!! رغم أني صدّرت الكلام بالآية 82 من سورة المائدة وختمته بمراجع تفاسير لعلماء أزاهرة .


    هناك قولين: القول الأول: أن عداوتنا مع اليهود " اليهود والذين أشركوا " سببها الدين، وعليه: فكل يهودي عدو لكل مسلم أو يمكن أن نقول : اليهود في مجموعهم عدو للمسلمين في مجموعهم .
    القول الثاني: أن عداوتنا مع اليهود سببها الاعتداء على الأرض - فلسطين والمسجد الأقصى - ، وعليه: فاليهودي الصهيوني عدو للمسلمين أما اليهودي الرافض للصهيونية ليس عدو للمسلمين، باعتبار أن " اليهودية " دين و " الصهيونية " مذهب سياسي قد تجد مسلم أو مسيحي - فضلاً عن يهودي - مقتنع به، بحسب ما يُشاع في وسائل الإعلام.

    ورداً على القول بأن سبب عداوتنا مع اليهود سببها الأرض ، كتبت ما يلي ، وهو نتيجة ما وصلت إليه من بحث في كتب التفاسير:

    أولاً: ينبغي التنبيه على أن طوال فترة العهد المكي والعهد المدني - أي قبل الهجرة وبعدها - لم يكن ثمة أرض للمسلمين أخذها منهم اليهود بالغصب والقوة، ولا حتى في عهد الخلفاء الراشدين كان لليهود قوة ولا غلبة على المسلمين في قطعة من أرض بلاد الإسلام، وغاية ما فعلوه الوقيعة والمكر والفتنة ونقل الكلام الخاطئ بين المسلمين حتى اشتعلت الفتنة وتم قتل عثمان بن عفان .

    ثانياً: أسباب عداوة اليهود لنا وعداوتنا لليهود:
    1) لأن عداوة اليهود منشؤها الحقد والحسد المترسّخان في النفس اليهودية قال : كفاراً حسداً، وعبّر سبحانه بوصف " اليهود " وليس " الذين هادوا " للإشارة إلى استمرار هذه العداوة واستحكامها، بخلاف الطائفة الأخرى فقال: " الذين أشركوا " ولم يقل " المشركين " للدلالة على أن الشرك قريب الزوال منهم أما اليهود فعداوتهم سببه الحقد وليس قريب الزوال، لأنهم كانوا يريدون أن تكون النبوة دائمة فيهم لا تخرج عنهم، والواقع أكّد ذلك، فنسبة الذين دخلوا الإسلام من المشركين أكبر من نسبته في اليهود.
    2) جمع الله بين " اليهود والذين أشركوا " لِأن كلاهما غلبت فيه الحياة المادية والأنانية وقسوة القلب والعصبية القومية، ولكن مشركي العرب على جاهليتهم كانوا أرق من اليهود قلوباً وأغظم منهم سخاءً وإيثاراً، ولم يكن ميل اليهود مع المسلمين في بيت المقدس إلا لمصلحتهم الخاصة والانتفاع بعدالة حكام المسلمين الذين خلّصوهم من إيذاء الروم، كما أنه اجتمع في اليهود والذين أشركوا الاستكبار، فاليهود يرون أنهم أبناء الله وأنهم من صنف فوق الناس والجميع أقل منهم، فأدّاهم الكبر إلى قتل الأنبياء وتكذيبهم وجحد الحق رغم معرفته، والمشركون ما كفروا بالنبي إلا لأنهم رأوا العبيد والفقراء والضعفاء هم الذين يتبعونه ففعلوا كما فقالوا مقالة قوم نوح: " وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ "، وفي قوله عن النصارى " وأنهم لا يستكبرون " فيه تلميح على الذين أشركوا واليهود بآفة الاستكبار.
    فاجتمع في اليهود مما سبق الحقد والحسد والعناد والغرور والاستكبار وهذه الرذائل متى تمكنت في النفس منعتها عن متابعة الحق والإذعان له رغم الإقرار به.
    3) أن من دين اليهود أنه يجب على اليهود إيذاء المخالف لهم في الدين، فالربا عند اليهود محرم بين اليهود وبعضهم وليس محرم بين اليهودي وغير اليهودي، انظر شريعة اليهود في مقرر تاريخ القانون الفرقة الأولى.
    4) لأن اليهود ناصروا المشركين على المؤمنين قال الله عن اليهود في سورة المائدة " تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا "، وغزوة الأحزاب وخيانة بني قريظة للنبي خير دليل، وهذه صفة دائمة في اليهود، فقد ناصروا الرومان ضد عيسى وأتباعه الحواريين، فهم يعادون أهل الحق دائماً بوقوفهم مع أهل الباطل، رغم تمييزهم ومعرفتهم أيهما الحق وأيهما الباطل.
    5) قال رسول الله : " لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الحجر وراءه اليهودي يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله " صحيح البخاري برقم 2926 ، لاحظ قول الحجر " يا مسلم هذا يهودي " إذن المسألة مسألة دين وليس مسألة " أرض " ، والنبي قال " تقاتلوا اليهود " والألف واللام هنا من صيغ العموم فتعم كل يهودي وليس اليهود الصهاينة فقط .
    انظر فيما سبق تفسير الآية 82 من المائدة في المراجع التالية:
    معاني القرآن وإعرابه للزّجاج ج 2 ص 199، تفسير الألوسي ج 7 ص 1، تفسير محمد متولي الشعراوي نشر: مطابع أخبار اليوم، ج 6 ص 3332، تفسير المراغي شيخ الأزهر الأسبق ج 7 ص 5، زهرة التفاسير للشيخ أبي زهرة العالم الأزهري المعاصر ج 5 ص 2324 وما بعدها، التفسير الوسيط لشيخ الأزهر السابق الطنطاوي ج 4 ص 254.

  • #2
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    قال تعالى :
    الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ .
    لا تعني الآية أن كل الأعراب أشد كفرا ونفاقا، هو وصف للجنس بوصف بعض أفراده، مثل قوله تعالى : وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا، ليس كل إنسان كفور.
    كذلك قول تعالى : لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ.
    لا يلزم أن يكون كل اليهود أشد عداوة للذين آمنوا.
    ماذا عن الذين أشركوا ؟ هل هم الذين أشركوا الشرك العقدي أم الشرك السلوكي؟
    شرك العقيدة لا يكون إلا عن جهل، وشرك السلوك هو شرك عن علم ومعرفة ، فالذي احترف السرقة واستحبها يعلم أن السرقة عمل سيء لا يرضي الله ومع ذلك يسرق، إذن فهو يطيع هواه ولا يطيع الله، فقد أشرك هواه إلها مع الله، اتخذ إلهه إلها مع الله. والذي يطيع مخلوقا في معصية الخالق فقد أشرك المخلوق مع الله.
    إذن فمن البديهي أن يكون المنحرف سلوكا عدوا للمستقيم.

    وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

    تعليق


    • #3
      الأخ الدكتور الكريم \ أحسنَ اللهُ إليك وزادكَ عِلما .
      قال تعالى في سورة النساء :وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (45)
      وفي سورة الممتحنة :يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ
      وفي الفاتحة :اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)
      فهو صراط واحد - وكما ذكرتم فالعداوة في نهايتها عداوة دينٍ لاغير.
      وفي سورة المنافقون :هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (4)
      أما إن كان بعضهم ذا خلق ما - فهي طبيعة في بعضهم لكنَّه لا يترك دينه.
      وكلام الله واضح وصريح :وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ
      وقوله تعالى : وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا
      وتأمل قوله تعالى : حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        قوله تعالى في سورة المائدة :" لتجدن أشد الناس عداوة...." يكشف الله تعالى لهذه الأمة حقيقة ما في قلوب اليهود والمشركين من عداوة وبغضاء لأهل الإيمان من هذه الأمة، اليهود يبغضون هذا الدين وهذا النبي الكريم، وهذه الأمة بغضا شديدا، ورد في الرحيق المختوم أن حيي بن أخطب قال لأخيه عندما سأله عن موقفه من النبي -عند قدومه المدينة مهاجرا- قال: "عداوته ماحييت" ..
        ومن هدايات هذه الآيات:
        ليس اليهود كلهم شرولا النصارى كلهم شر، ففي بعضهم خير، رغم اختلاف العقيدة والتوجه والله تعالى يقول:" ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون ءايات الله ءاناء اليل.." آل عمران:113
        ولوجود هذه الفئة جاز مصاهرتهم ومعاشرتهم.
        المصدر: التفسير الموضوعي إعداد نخبة من علماء التفسير وعلوم القرآن جامعة الشارقة.
        :

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أبو علي مشاهدة المشاركة
          وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
          قال تعالى :
          الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ .
          لا تعني الآية أن كل الأعراب أشد كفرا ونفاقا، هو وصف للجنس بوصف بعض أفراده، مثل قوله تعالى : وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا، ليس كل إنسان كفور.
          كذلك قول تعالى : لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ.
          لا يلزم أن يكون كل اليهود أشد عداوة للذين آمنوا.
          ماذا عن الذين أشركوا ؟ هل هم الذين أشركوا الشرك العقدي أم الشرك السلوكي؟
          شرك العقيدة لا يكون إلا عن جهل، وشرك السلوك هو شرك عن علم ومعرفة ، فالذي احترف السرقة واستحبها يعلم أن السرقة عمل سيء لا يرضي الله ومع ذلك يسرق، إذن فهو يطيع هواه ولا يطيع الله، فقد أشرك هواه إلها مع الله، اتخذ إلهه إلها مع الله. والذي يطيع مخلوقا في معصية الخالق فقد أشرك المخلوق مع الله.
          إذن فمن البديهي أن يكون المنحرف سلوكا عدوا للمستقيم.

          من اين أتيت بشرك سلوكي وشرك اعتقادي ؟
          الذي عليه العلماء: الشرك الأكبر والشرك الأصغر
          شرك الربوبية، شرك العبادة، شرك الاسماء والصفات

          أما شرك سلوكي وشرك اعتقادي فلا أصل له بحسب علمي فاعز كلام حضرتك لأحد العلماء

          لأن اليهود مخالفين لنا في العقيدة وليس في السلوك فقط

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عمر محمد مشاهدة المشاركة
            من اين أتيت بشرك سلوكي وشرك اعتقادي ؟
            الذي عليه العلماء: الشرك الأكبر والشرك الأصغر
            شرك الربوبية، شرك العبادة، شرك الاسماء والصفات

            أما شرك سلوكي وشرك اعتقادي فلا أصل له بحسب علمي فاعز كلام حضرتك لأحد العلماء

            لأن اليهود مخالفين لنا في العقيدة وليس في السلوك فقط
            الذي يطيع مخلوقا في معصية الخالق فهو بتصرفه هذا أشرك المخلوق مع الخالق، أطاع أمر مخلوق بدلا من طاعة الله.
            الذي احترف النصب على الناس وغشهم وأكل أموالهم بالباطل فهو مشرك بالله، أطاع هواه بدلامن طاعة الله. فهو إذن اتخذ إلهه هواه. فالشرك السلوكي هو شرك عن علم وليس عن جهل.
            الشرك الأعظم هو الشرك عن علم وليس الشرك عن جهل. فالله لا يغفر هذا الشرك، إذا تدبرت نفي مغفرة الشرك في القرءان فستجده جاء في سياق الكلام عن الشرك عن علم.
            وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أبو علي مشاهدة المشاركة
              الذي يطيع مخلوقا في معصية الخالق فهو بتصرفه هذا أشرك المخلوق مع الخالق، أطاع أمر مخلوق بدلا من طاعة الله.
              الذي احترف النصب على الناس وغشهم وأكل أموالهم بالباطل فهو مشرك بالله، أطاع هواه بدلامن طاعة الله. فهو إذن اتخذ إلهه هواه. فالشرك السلوكي هو شرك عن علم وليس عن جهل.
              الشرك الأعظم هو الشرك عن علم وليس الشرك عن جهل. فالله لا يغفر هذا الشرك، إذا تدبرت نفي مغفرة الشرك في القرءان فستجده جاء في سياق الكلام عن الشرك عن علم.
              لم يقل أحد من العلماء أن المعاصي تعد من الشرك سواء كان أكبر أو أصغر ، وللمرة الثانية أكرمني بنقل عن العلماء وسأذعن لك .
              والشرك عن علم والشرك عن جهل واحد، لأن المقصود بالجهل هنا الجهل الكسبي ، وهو ذلك الجهل الذي يتسبب فيه الشخص من خلال إعراضه عن العلم، فالذي يطء امرأته في دبرها وهو لا يعلم أنها حرام لأنه لم يخطر في باله أنها حرام لا يتساوى عند الله مع من أرسل الله له سواء هاتف نفسي أو إنسان يقول له: تعلم المبادئ الشرعية في الزواج لتعرف حلاله من حرامه، فرفض تكاسلاً وإعراضاً عن العلم، فالثاني لا زال جاهلاً بأن الوطء في الدبر حرام، لكن جهله من كسبه وعمل يده .

              من فضلك: العقيدة الإسلامية ليست مجال للتنظيرات العقلانية، فانقل عن العلماء ما شئت من تقسيمات .
              ولا أفهم ما صلة هذا الكلام بالموضوع الأصلي أصلاً.

              تعليق


              • #8
                أما عن صلة كلامي بموضوعك فهي الآية التي يدور حولها مقالك (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُو).
                تدخلت أنا فقلت إن الصراط المستقيم هو عقيدة وسلوك.
                فالشرك قد يكون في العقيدة أو في السلوك، أو فيهما معا.
                لم أبتدع شيئا من عندي، فالله تعالى يقول : أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا.
                فالذي يتبع هواه فكأنه جعل هواه إلها مع الله، أليس هذا شركا؟
                إنه شرك عن علم، فالقاتل أو السارق أو النصاب يعلم أن ما يقوم به هو جريمة حرمها الله ومع ذلك يطيع أمر هواه ، فالألوهية أوامر (له الخلق وله الأمر) ، له الخلق كرب، وله الأمر بصفته إله. إن لم تطع أمر الله وأطعت أمر مخلوق أو أمر هواك فذلك شرك.
                السارق لا يكون ساعة يسرق مؤمنا بل مشركا، كذلك النصاب، كذلك آكل مال اليتيم.... إن تاب تاب الله عليه.
                العبادة هي الطاعة ، عدم عبادة الله (عدم إطاعة أمره) وإطاعة غيره في معصية الله أو إطاعة الهوى يعتبر شركا ، قال تعالى (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ)، أي إن أطعتم أحدا غير الله في ما يخالف أمره فذلك شرك.
                وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

                تعليق


                • #9
                  الرسول قال: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن
                  وهذا نفي لكمال الإيمان وليس لأصل الإيمان أو كما يقول العلماء : نفي للإيمان المطلق وليس لمطلق الإيمان
                  يا أستاذ أبو علي: عندما أعترض على تفسيرك لآية وأقول لك ايتيني بقول عالم أنا أقصد ما أقول ، أقصد قول عالم، وليس تفسيرك لآية أخرى، ليس لأن العالم أعظم عندي من كلام الله، ولكن لأن محل نزاعي معك متعلق بالتفسير، فلا يصح أن تستدل " بنص " وأنا غير موافقك أصلاً في " التفسير " لذا فوسيلة الإقناع لا تكون بأن تأتي بنص آخر يؤكد تفسيرك للنص الأول، بل بكلام " عالم " أي " عالم " تحبه، لأن العالم سيكون ملم بأصول وقواعد التفسير، وليس مثلي ومثل حضرتك إلمامنا بقواعد التفسير وأصوله قد يكون متوسط أو قليل أو كثير لكنه بغير تنظيم.

                  كل ابن آدم خطاء، ولم أر عالم واحد يقول عن مرتكب الكبيرة " مشرك " بل الكلام في الشرك يكون عن " الرياء " أو " توجيه أحد أفراد العبادة كالاستغاثة والدعاء والذبح لأحد مع الله " .
                  أما أن يُسمى السارق أو الزاني " مشرك " فهذا ما لم أجده قط، ولا أنفيه لأن عدم العلم ليس علم بالعدم، لذلك أطلب منك " قول عالم " وليس " نص حديث أو آية " .
                  ما لم يكن عندك نص حديث يُسمي مرتكب الكبيرة " مشرك " .
                  وليس في حديث " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن " تسمية للعاصي بـ " المشرك " وإلا فحضرتك تكون مشرك إذا أخّرت الصلاة عن وقتها لو الفيس بوك سرق وقتك.
                  لا أريد النقاش معك بالعقل ، لأن التفسير لا يُقال فيه بمجرد العقل، وعقل العلماء ليس كعقل العوام.

                  أريد قول عالم والتفاسير كثيرة على الانترنت فلم أطلب منك ما يُعجِزُك.

                  تعليق


                  • #10
                    انظر المختصر في تفسير القرآن الكريم الصادر عن مركز تفسير للدراسات القرآنية في طبعته الثالثة وهي أحد الطبعات ، انظر كيف فهم القائمون على التفسير تأليه الهوى :

                    الفائدة الأولى : " من أعظم الكفر: الإيمان ببعض ما أنزل الله والكفر ببعضه؛ لأن فاعل ذلك قد جعل إلهه هواه. " صفحة 13 الطبعة الثالثة

                    فهم فهموا تأليه الهوى بمعنى الكفر المخرج من الملة وليس بمعنى ارتكاب المعاصي من أهل القبلة


                    الشنقيطي والطبري نقلاً عن - عبد الله بن العباس - أسقطا الآية على " المشركين " وحضرتك تُسقِط الآية على العصاة

                    لذلك أطلب منك كلام العلماء وليس تفسيرك لآية تستدل عليه بتفسيرك لآية أخرى

                    أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (6/ 57)
                    " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُ الْحَجَرَ الْأَبْيَضَ زَمَانًا، فَإِذَا رَأَى غَيْرَهُ أَحْسَنَ مِنْهُ عَبَدَ الثَّانِيَ وَتَرَكَ الْأَوَّلَ، اه مِنْهُ."


                    تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (19/ 274)
                    " يعني تعالى ذكره: (أَرَأَيْتَ) يا محمد (مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ) شهوته التي يهواها وذلك أن الرجل من المشركين كان يعبد الحجر، فإذا رأى أحسن منه رمى به، وأخذ الآخر يعبده، فكان معبوده وإلهه ما يتخيره لنفسه " انتهى

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة ام باسر مشاهدة المشاركة
                      المصدر: التفسير الموضوعي إعداد نخبة من علماء التفسير وعلوم القرآن جامعة الشارقة.
                      أولاً: أشكر لكي التزامك بالنقل عن العلماء، والتزامك - فوق ذلك - بالعزو الدقيق للمرجع

                      ثانياً: اختلف تماماً مع قولهم

                      المشاركة الأصلية بواسطة ام باسر مشاهدة المشاركة
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                      ليس اليهود كلهم شرولا النصارى كلهم شر، ففي بعضهم خير، رغم اختلاف العقيدة والتوجه والله تعالى يقول:" ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون ءايات الله ءاناء اليل.." آل عمران:113
                      والأصح - على وجه الجزم إن شاء الله - هو تفسير علماء مركز تفسير للدراسات القرآنية في الطبعة الثالثة من كتابهم : المختصر في تفسير القرآن الكريم

                      ص 64 الطبعة الثالثة من المختصر في تفسير القرآن الكريم لمركز تفسير: " ليس أهل الكتاب متساوين في حالهم، بل منهم طائفة مستقيمة على دين الله، قائمة بأمر الله ونهيه، يقرؤون آيات الله في ساعات الليل وهم يُصلّون لله، كانت هذه الفئة قبل بعثة النبي محمد ، ومَن أدرك منهم هذه البعثة أسلم."



                      " لتجدن - أيها الرسول - أعظم الناس عداوة للمؤمنين بك، وبما جئت به اليهود؛ لما هم عليه من الحقد والحسد والكبر، وعبدةَ الأصنام، وغيرهم من المشركين بالله "
                      وقالوا في الفوائد - انظر ص 121 الطبعة الثالثة - : " شدة عداوة اليهود والمشركين لأهل الإسلام " .

                      تعليق

                      19,912
                      الاعــضـــاء
                      231,476
                      الـمــواضـيــع
                      42,361
                      الــمــشـــاركـــات
                      يعمل...
                      X