• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • تفسير سورة الزلزله

      إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1)

      يخبر تعالى عما يكون يوم القيامة، وأن الأرض تتزلزل وترجف وترتج، حتى يسقط ما عليها من بناء وعلم .
      فتندك جبالها، وتسوى تلالها، وتكون قاعًا صفصفًا لا عوج فيه ولا أمت.

      وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2)

      وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا أي: ما في بطنها، من الأموات والكنوز.

      وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا (3)

      وَقَالَ الْإِنْسَانُ إذا رأى ما عراها من الأمر العظيم مستعظمًا لذلك: مَا لَهَا ؟ أي: أي شيء عرض لها؟.

      يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4)

      يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ الأرض أَخْبَارَهَا أي: تشهد على العاملين بما عملوا على ظهرها من خير وشر، فإن الأرض من جملة الشهود الذين يشهدون على العباد بأعمالهم.

      بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا (5)

      ذلك بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا [أي] وأمرها أن تخبر بما عمل عليها، فلا تعصى لأمره .

      يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6)

      يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ من موقف القيامة، حين يقضي الله بينهم أَشْتَاتًا أي: فرقًا متفاوتين. لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ أي: ليريهم الله ما عملوا من الحسنات والسيئات، ويريهم جزاءه موفرًا.

      فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7)

      فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ وهذا شامل عام للخير والشر كله، لأنه إذا رأى مثقال الذرة، التي هي أحقر الأشياء،[وجوزي عليها] فما فوق ذلك من باب أولى وأحرى، كما قال تعالى: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا
      وهذه الآية فيها غاية الترغيب في فعل الخير ولو قليلًا، والترهيب من فعل الشر ولو حقيرًا.

      وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)

      فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ وهذا شامل عام للخير والشر كله، لأنه إذا رأى مثقال الذرة، التي هي أحقر الأشياء،[وجوزي عليها] فما فوق ذلك من باب أولى وأحرى، كما قال تعالى: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا
      وهذه الآية فيها غاية الترغيب في فعل الخير ولو قليلًا، والترهيب من فعل الشر ولو حقيرًا.


      (تفسير السعدي )


      القرآن الكريم - تفسير السعدي - تفسير سورة الزلزلة - الآية 8

    • #2
      الفاضل : محمد ، قوله تعالى : بأن ربك أوحى لها ، معناه : أن كل ما حدث للأرض من الزلزلة وإخراج أثقالها وتحديثها أخبارها ، كان بوحي من الله لها أن تفعل ذلك .
      ويعضد هذا المعنى قوله تعالى في الآية الخامسة من سورة الانشقاق : وأذنت لربها وحقت . يقول الطبري - - (ت:310هـ) :" وقوله : وأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ يقول : وسمعت الأرض في إلقائها ما في بطنها من الموتى إلى ظهرها أحياء ، أمرَ ربها وأطاعتْ وَحُقَّتْ يقول : وحقَّقها الله للاستماع لأمره في ذلك ، والانتهاء إلى طاعته"

      والله أعلم وأحكم
      عبد الكريم بن إبراهيم عزيز
      جامعة المدينة العالمية

      تعليق


      • #3
        المشاركة الأصلية بواسطة عبدالكريم عزيز مشاهدة المشاركة
        الفاضل : محمد ، قوله تعالى : بأن ربك أوحى لها ، معناه : أن كل ما حدث للأرض من الزلزلة وإخراج أثقالها وتحديثها أخبارها ، كان بوحي من الله لها أن تفعل ذلك .
        ويعضد هذا المعنى قوله تعالى في الآية الخامسة من سورة الانشقاق : وأذنت لربها وحقت . يقول الطبري - - (ت:310هـ) : " وقوله : ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَاوَحُقَّتْ﴾ يقول : وسمعت الأرض في إلقائها ما في بطنها من الموتى إلى ظهرها أحياء ،أمر ربها وأطاعت (وَحُقَّتْ) يقول : وحقَّقها الله للاستماع لأمره في ذلك ،والانتهاء إلى طاعته "

        والله أعلم وأحكم
        جزاك الله خير اخي عبدالكريم لكن انا اتيت بتفسير السعدي من موقع موثوق وايضا وضعت الرابط للرجوع

        تعليق

        20,085
        الاعــضـــاء
        238,484
        الـمــواضـيــع
        42,936
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X