إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من حسنات العثيمين والطاهربن عاشور رحمهما الله

    قوله تعالى فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)
    قال العثيمين :
    وقوله : مثقال ذرة يفيد أن الذي يوزن هو الأعمال، وهذه المسألة اختلف فيها أهل العلم:
    فمن العلماء من قال: إن الذي يوزن العمل.
    ومنهم من قال: إن الذي يوزن صحائف الأعمال.
    ومنهم من قال: إن الذي يوزن هو العامل نفسه.
    فإن قال قائل: على هذا القول أن الذي يوزن هو العامل هل ينبني هذا على أجسام الناس في الدنيا وأن صاحب الجسم الكبير العظيم يثقل ميزانه يوم القيامة؟
    فالجواب: لا ينبني على أجسام الدنيا، فعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة-، وقال: اقرؤا فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً. [الكهف: 105]. وهذا عبدالله بن مسعود يقول النبي عليه الصلاة والسلام: إن ساقيه في الميزان أثقل من أحد-، فالعبرة بثقل الجسم أو عدمه، ثقله يوم القيامة بما كان معه من أعمال صالحة. يقول : فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره. ومن يعمل مثقال ذرة شًّرا يره.
    قال في التحرير والتنوير:
    وإنما أعيد قوله: وَمَنْ يَعْمَلْ دون الاكتفاء بحرف العطف لتكون كل جملة مستقلة الدلالة على المراد لتختص كل جملة بغرضها من الترغيب أو الترهيب فأهمية ذلك تقتضي التصريح والإطناب.
    وهذه الآية معدودة من جوامع الكلم وقد وصفها النبي بالجامعة الفاذة ففي الموطأ أن النبي قال: "الخيل لثلاثة" الحديث. فسئل عن الحمر فقال: "لم ينزل علي فيها إلا هذه الآية الجامعة الفاذة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره

  • #2
    وقال العثيمين في سورة العصر:
    وقسم أهل العلم الصبر إلى ثلاثة أقسام:
    القسم الأول: صبر على طاعة الله.القسم الثاني: صبر عن محارم الله.
    القسم الثالث: صبر على أقدار الله.
    فإن قيل: أي أنواع الصبر أشق على النفوس؟
    فالجواب: هذا يختلف، فبعض الناس يشق عليه القيام بالطاعة وتكون ثقيلة عليه جداً، وبعض الناس بالعكس الطاعة هينة عليه، لكن ترك المعصية صعب، شاق مشقة كبيرة، وبعض الناس يسهل عليه الصبر على الطاعة، والصبر عن المعصية، لكن لا يتحمل الصبر على المصائب، يعجز حتى إنه قد تصل به الحال إلى أن يرتد ـ والعياذ بالله ـ كما قال الله تعالى: ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة ذلك هو الخسران المبين [الحج: 11]. إذاً نأخذ من هذه السورة أن الله أكد بالقسم المؤكد بإن، واللام أن جميع بني آدم في خسر، والخسر محيط بهم من كل جانب، إلا من اتصف بهذه الصفات الأربع: الإيمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر.
    وقال الطاهر بن عاشور :
    ومن أكبر الأعمال الصالحات التوبة من الذنوب لمقترفيها، فمن تحقق فيه وصف الإيمان ولم يعمل السيئات أو عملها وتاب منها فقد تحقق له ضد الخسران وهو الربح المجازي، أي حسن عاقبة أمره، وأما من لم يعمل الصالحات ولم يتب من سيئاته فقد تحقق فيه حكم المستثنى منه وهو الخسران.

    تعليق

    19,939
    الاعــضـــاء
    231,693
    الـمــواضـيــع
    42,458
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X