إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ايها العلماء الافاضل

    عندنا فكرة لعمل مساق فصلي لطلبة الدكتوراه بعنوان تدبر القران أصوله ومناهجه فهل من يتكرم علينا باقتراحات حول ما ينبغي ان يشتمل عليه هذا المساق
    الدكتور جمال محمود أبو حسان
    أستاذ مشارك في التفسير وعلوم القرآن
    جامعة العلوم الإسلامية العالمية/ الأردن

  • #2
    الأخ الكريم \ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
    قالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد رَشِيد رِضَا رَحِمَهُ اللَّهُ في تَفسيرِ المَنَارِ لَه :
    أَمَا - وَسِرِّ الْقُرْآنِ - لَوْ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ اسْتَقَامُوا عَلَى تَدَبُّرِ الْقُرْآنِ وَالِاهْتِدَاءِ بِهِ فِي كُلِّ زَمَانٍ ، لَمَا فَسَدَتْ أَخْلَاقُهُمْ وَآدَابُهُمْ ، وَلَمَا ظَلَمَ وَاسْتَبَدَّ حُكَّامُهُمْ ، وَلَمَا زَالَ مُلْكُهُمْ وَسُلْطَانُهُمْ ، وَلَمَا صَارُوا عَالَةً فِي مَعَايِشِهِمْ وَأَسْبَابِهَا عَلَى سِوَاهُمْ .
    قال أبو السعود : قوله تعالى : ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ أيْ ذي المجدِ والشرفِ عَلى سائرِ الكتبِ أوْ لأنَّه كلامُ المجيدِ أوْ لأنَّ منْ علَم معانَيهُ وعمِلَ بما فيهِ مَجُدَ عندَ الله تَعَالَى وعندَ الناسِ .
    قال العثيمين : ووصف القرآن بأنه مجيد لا يعني أن المجد وصف للقرآن نفسه فقط، بل هو وصف للقرآن، ولمن تحمل هذا القرآن فحمله وقام بواجبه من تلاوته حق تلاوته، فإنه سيكون لهم المجد والعزة والرفعة. فمن تمسك بهذا القرآن العظيم فله المجد والعزة والكرامة والرفعة ولهذا ننصح أمتنا الإسلامية بادئين بأفراد شعوبها أن يتمسكوا بالقرآن العظيم، ونوجه الدعوة على وجه أوكد إلى ولاة أمورها أن يتمسكوا بالقرآن العظيم .قالَ في التَّحْرِيرِ وَالتَّنْوِيرِ:
    إِنَّ الْغَرَضَ الْأَكْبَرَ لِلْقُرْآنِ هُوَ إِصْلَاحُ الْأُمَّةِ بِأَسْرِهَا، فَإِصْلَاحُ كُفَّارِهَا بِدَعْوَتِهِمْ إِلَى الْإِيمَانِ وَنَبْذِ الْعِبَادَةِ الضَّالَّةِ وَاتِّبَاعِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، وَإِصْلَاحُ الْمُؤْمِنِينَ بِتَقْوِيمِ أَخْلَاقِهِمْ وَتَثْبِيتِهِمْ عَلَى هُدَاهُمْ وإرشادهم إِلَى طرق النَّجَاحِ وَتَزْكِيَةِ نُفُوسِهِمْ وَلِذَلِكَ كَانَتْ أَغْرَاضُهُ مُرْتَبِطَةً بِأَحْوَالِ الْمُجْتَمَعِ فِي مُدَّةِ الدَّعْوَةِ.
    -وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ . رَوَاهُ مُسلمٌ
    قال تعالى في سورة المؤمنون : بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (71)
    قَوْلُهُ تَعَالَى: (بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ) أَيْ بِمَا فِيهِ شَرَفُهُمْ وَعِزُّهُمْ،وهو القرآن .والعجيب : فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ وليتهم وُصفوا بالغفلة لا بالإعراض .
    وقال تعالى : كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29)
    إن عملية تدبر القرآن في إطار منهجي دراسي فكرة نادرة ورائدة وغاية عظيمة – ولو قامت الجامعات في بلاد الإسلام بطرح هذه الفكرة المنهجية المُنجية على الطلاب - لدار الزمانُ بالمسلمين دورةً سريعة وسترى مُنحنى تقدمِهم يتجه للأعلى مباشرة دونَ تدرج – كما قال تعالى في سورة الأنبياء : لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (10) مثل" وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ" وَالْمُرَادُ بِالذِّكْرِ هُنَا الشَّرَفُ، أَيْ فِيهِ شرفكم .- ثم تأمل قوله : أَفَلَا تَعْقِلُونَ .
    قال السعدي ورفع قدرَه في عليين :
    لقد أنزلنا إليكم - أيها المرسل إليهم، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب - كتابا جليلا وقرآنا مبينا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أي: شرفكم وفخركم وارتفاعكم، إن تذكرتم به ما فيه من الأخبار الصادقة فاعتقدتموها، وامتثلتم ما فيه من الأوامر، واجتنبتم ما فيه من النواهي، ارتفع قدركم، وعظم أمركم، أَفَلا تَعْقِلُونَ ما ينفعكم وما يضركم؟ كيف لا ترضون ولا تعملون على ما فيه ذكركم وشرفكم في الدنيا والآخرة، فلو كان لكم عقل، لسلكتم هذا السبيل، فلما لم تسلكوه، وسلكتم غيره من الطرق، التي فيها ضعتكم وخستكم في الدنيا والآخرة وشقاوتكم فيهما، علم أنه ليس لكم معقول صحيح، ولا رأي رجيح.
    وهذه الآية، مصداقها ما وقع، فإن المؤمنين بالرسول، الذين تذكروا بالقرآن، من الصحابة، فمن بعدهم، حصل لهم من الرفعة والعلو الباهر، والصيت العظيم، والشرف على الملوك، ما هو أمر معلوم لكل أحد، كما أنه معلوم ما حصل، لمن لم يرفع بهذا القرآن رأسا، ولم يهتد به ويتزك به، من المقت والضعة، والتدسية، والشقاوة، فلا سبيل إلى سعادة الدنيا والآخرة إلا بالتذكر بهذا الكتاب.
    وحتى لا أطيل عليكم فهذه الفكرة كانت ولا تزال تجري في دمي لعظمها ولصدقها -
    وأسأل الله أن يكون الأخ جمال أبوحسان سببا في بداية تغيير المنحنى وأن تكون دولته وجامعاتها لها هذا السبق في هذا الشرف العظيم وأن تكون مفتاحا لهذه الأقفال !!!!!!
    أولا :ليس كل القرآن سيتم التكليف بالبحث فيه – فهناك آيات لايمكن تجديد الرؤى فيها.
    ثانيا: يتم اختيار التفاسير التي سيدور عليها البحث وهي معروفة لكل باحث وأن تكون تفاسير متنوعة قديمة ومعاصرة تشمل مباحث الدين كله .
    ثالثا : يتم تكليف مجموعة من الباحثين بدراسة متأنية لتفسير من التفاسير المعروفة ويُمنحوا ليس أقل من عام – ويتم عرض ما توصلوا إليه ثم يتم الاحتفاظ بما توصلوا إليه للاستفادة منه في القادم ولعدم فقدان وقت آخر .
    رابعا :يتم اختيار مجموعة من المُشرفين لدعم هؤلاء الباحثين باستمرار .
    خامسا :يتم نشر ما تم التوصل إليه بشكل موجز لتعميم الفائدة.
    سادسا :يتم تكرار هذا مع التفاسير النافعة – وستجد إضافة جديدة لكل باحث سيُنتفعُ بها.
    سابعا :هذا هو العلم الذي في شأنه - قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -- « إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ».أخرجه مسلم
    وتأمل هذا القيد يُنْتَفَعُ بِهِ فكل علم لا يُنْتَفَعُ به ليس بعلم وليس بصدقة جارية .
    وفي تقديري الخاص لو أن عشرة من المُخلصين عكفوا وقاموا متتبعين لعشرة تفاسير مهمة – وكفلتهم جهة ما من جهات الخير في الدولة أو غيرها . لتغير وجهُ الزمان في أقل من خمسة أعوام – وليست مبالغة ولكني على يقين مما أقول – فلقد كان تفسير المنار والقاسمي والتحرير والتنوير وتفسير السعدي – مع ما استفادوه مما سبقهم من مؤسسي علم التفسير – تحولا كبيرا وتيسيرا في مسار السير في متابعة التفسير.

    تعليق


    • #3
      وهذا شرط من شروط النجاح :
      قال الشيخُ بكر أبو زيد رَحمهُ اللهُ - في مقدمته لتفسيرِ السعدي رَحمهَ اللهُ :
      يحضرني هذا الجوابُ البديعُ مِن العلامة عبدالرحمن الدوسري رَحمهُ اللهُ -عندما سئلَ عن أهمِ شروطِ المفسرِ؟ فقال عَلى البديهةِ :أن تملأ قلبَه الفَرحةُ بالقُرآنِ .
      قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ في مَجمُوعِ الفَتَاوَي : قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ: لَمْ يَسْتَثْنِ شَيْئًا مِنْهُ نَهَى عَنْ تَدَبُّرِهِ. وَاَللَّهُ وَرَسُولُهُ إنَّمَا ذَمَّ مَنْ اتَّبَعَ الْمُتَشَابِهَ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ فَأَمَّا مَنْ تَدَبَّرَ الْمُحْكَمَ وَالْمُتَشَابِهَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ وَطَلَبَ فَهْمَهُ وَمَعْرِفَةَ مَعْنَاهُ فَلَمْ يَذُمَّهُ اللَّهُ بَلْ أَمَرَ بِذَلِكَ وَمَدَحَ عَلَيْهِ.
      قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ- في الفَتَاوى الْكُبْرَى:وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ كُلَّ كَلَامٍ الْمَقْصُودُ مِنْهُ فَهْمُ مَعَانِيهِ دُونَ مُجَرَّدِ أَلْفَاظِهِ ,فَالْقُرْآنُ أَوْلَى بِذَلِكَ.وَأَيْضًا فَالْعَادَةُ تَمْنَعُ أَنْ يَقْرَأَ قَوْمٌ كِتَابًا فِي فَنٍّ مِنْ الْعِلْمِ كَالطِّبِّ وَالْحِسَابِ وَلَا يستشرحوه فَكَيْفَ بِكَلَامِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ عِصْمَتُهُمْ وَبِهِ نَجَاتُهُمْ وَسَعَادَتُهُمْ وَقِيَامُ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ.

      تعليق


      • #4
        ياشيخ بشير نحن الان نسعى لاقرار الموضوع مساقا دراسيا وفكرتك جميلة لكن لا بد اولا من استيعاب الجانب النظري
        الدكتور جمال محمود أبو حسان
        أستاذ مشارك في التفسير وعلوم القرآن
        جامعة العلوم الإسلامية العالمية/ الأردن

        تعليق


        • #5
          مرحباً بكم يا دكتور جمال.
          وآمل أن تكون عناوين مشاركاتكم واضحة الدلالة على المقصود لأن القارئ يختار المشاركة من خلال عنوانها في الصفحة الرئيسة أو صفحة المشاركات الجديدة، ولذلك قد يترك كثير من القراء مثل هذا الموضوع لإبهام مضمونه، وقد نبهنا على ذلك سابقاً.

          أما بخصوص سؤالكم، فيمكنكم الإفادة من تجربة جامعة طيبة كما في الرابط التالي:

          http://vb.tafsir.net/tafsir30435/#.V7chmvkrLq4

          علماً أني لا أرى تقرير مادة مستقلة في التدبر.
          أ.د. إبراهيم بن صالح الحميضي
          الأستاذ بقسم القرآن وعلومه في جامعة القصيم
          ib1430@gmail.com

          تعليق

          19,943
          الاعــضـــاء
          231,738
          الـمــواضـيــع
          42,473
          الــمــشـــاركـــات
          يعمل...
          X