• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • كَيْفَ عَرَفُوا أَنَّ يُوسُفَ مُحْسِنٌ ؟

      إِسْمُ اللَّهِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ
      الحَمْدُ لَهُ و المُلْكُ لَهُ

      "وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ"

      حَاوَلْنَا تَفْسِيرَ جُزْءٍ مِنْ قَوْلِهِ وَ هُوَ" إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المُحْسِنِينَ "
      وَ كَانَ سُؤُالُنَا كَيْفَ عَرَفَ الفِتْيَةُ أَنَّ يُوسُفَ مُحْسِنٌ ؟ و مَا مَعْنَى مُحْسِنٌ ؟

      عِنْدَمَا يَدْخُلُ أَحَدُهُمْ إِلَى السِّجْنِ يَجِدُ مَسْجُونِينَ و هَؤُلَاءِ يَنْقَسِمُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ إِلَى صِنْفَيْنِ:
      صِنْفٌ هُمْ أُولَئِكَ الذِّينَ تَجِدُهُمْ يَلْهُونَ و يَلْعَبُونَ و الذِّينَ يَتَخَاصَمُونَ
      و يَتَقَاتَلُونَ و تَجِدُ أُولَئِكَ الذِّينَ يَسْتَهْزِئُونَ و يَضْحَكُونَ و أُولَئِكَ الذِّينَ يُقَضُّونَ يَوْمَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ و يَتَخَابَرُونَ.
      وَ صِنْفٌ تَكُونُ أَعْمَالُهُمْ صَلَاةٌ وَ صِيَامٌ وَ ذِكْرٌ و غَيْرُهُ و مِنْهُمْ المُكْثِرُونَ.
      يُصَلُّونَ خُمُسَهُمْ و يَزِيدُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ, يَصُومُونَ يَومًا و يُفْطِرُونَ يَوْمًا يُقُومُونَ لَيْلًا طَوِيلًا يُسَبِّحُونَ آنَاءَ اللَّيْلِ و أَطْرَافَ النَّهَارِ قَلِيلُو النَّوْمِ قَلِيلُو الأَكْلِ قَلِيلُوَ التَبَرُّزِ قَلِيلُو الكَلَامِ لَا يَشْتَكُونَ,كَثِيرُو الصَّلَاةِ و الذِّكْرِ و التَّسْبِيحِ و الحَمْدِ.
      هَلْ عَرَفْتُمْ إِلَى مَنْ يُشْبِهُونَ ؟ إِلَى الأَنْبِيَاءِ.(فِي كَثْرَةِ الأَعْمَالِ)

      و هَؤُلَاءِ يُسَمُّونَ المُحْسِنِينَ فَالإِحْسَانُ هُوَ أَنْ يَأْمُرَكَ اللَّهُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ فَتَزِيدَ
      مَا شَاءَ اللَّهُ تَطَوُّعًا و أَنْ يَأْمُرَكَ بِإِطْعَامِ مِسْكِينٍ فَتُطْعِمَ خَمْسَةً و يَأْمُرَكَ بِصِيَامِ شَهْرٍ فَتَصُومَ مَا إِسْتَطَعْتَ و يَأْمُرَكَ بِقِيَامِ ثُلُثِ اللَّيْلِ فَتَقُومَ نِصْفَهُ و ذَاكَ هُوَ الإِحْسَانُ بِمَعْنَى الزِّيَادَةُ.

      إذًا إِنَّ الفِتْيَانِ الذَّانِ صَحِبَا يُوسُفَ فِي السِّجْنِ وَجَدَاهُ كَثِيرَ السُّجُودِ تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ
      و ذَاكَ حَالُ الأَنْبِيَاءَ يَعْمَلُونَ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ اللَّهُ و َيَزِيدُونَ, وَجَدَاهُ كَثِيرَ ذِكْرِ اللَّهِ مِنْ تَسْبِيحٍ و تَكْبِيرٍ و إِسْتِغْفَارٍ و تَمْجِيدٍ وَجَدَاهُ قَلِيلَ الكَلَامِ كَثِيرَ الصَّمْتِ مُنْعَدِمَ الضَّحِكِ قَلْبُهُ مَشْغُولٌ بِحَالِهِ بَعْدَ المَوْتِ مُنْقَطِعٌ عَنِ الدُّنْيَا طَاوٍ عَلَى نَفْسِهِ قَلِيلُ الأَكْلِ لَيْسَ سَمِينًا لَيْسَ لَهُ مَعِدَتَانِ لَا يَأْكُلُ شَاةً وَ نِصْفَ فِي اليَوْمِ بَلْ و إِنِّي أَظُنُّهُ يَأْكُلُ إِلَّا بَعْضَ الطَّعَامِ و يُعْطِي بَقِيَّتَهُ عَفِيفٌ قَنُوعٌ شَكُورٌ يُؤْثِرُ عَلى نَفْسِهِ وَ أَزِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَاحِبَ ثِيَابٍ مِنْ حَرِيرٍ و لَا كَثِيرَ القُمْصَانِ و كَانَ ينَامُ عَلَى الأَرْضِ أَوْ عَلى حَصِيرٍ.

      أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَنْ أَرْجُمَ بِالغَيْبِ و إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُ الأَنْبِيَاءِ كَمَا أَخْبَرَنَا عَنْهَا خَاتِمُهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و المَلَاِئِكَةُ و المُؤْمِنُونَ و سَلَّمَ, و تِلْكَ أَخْلَاقُهُمْ و تِلْكَ خَشُونَةُ عَيْشِهِمْ و شِدَّتُهَا و إِنْصِرَافُهُمْ عَنِ الدُّنْيَا كَمَا رَأَيْنَاهَا فِي عَيْشِهِ هُوَ.

      كَلِمَةُ نَرَاكَ مِنَ الرُّؤْيَةِ بَمْعَنَى النَّظَرُ بٍالعَيْنِ,هِي التِّي أَلْهَمَتْنَا و كَذَلِكَ المُحْسِنِينَ.
      وَ هَكَذَا عَرَفَ الفَتَيَانِ إِحْسَانَ يُوسُفَ بِرُؤْيَةِ أَعْمَالِهِ فِي السِّجْنِ.

      "قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ"

      إِذَا فَهِمْتَ تَفْسِيرَ المُحْسِنِ في الأُولَى فَسَتَفْهَمُهَا بِيُسْرٍ في الثَّانِيَةِ
      فهِيَ نَفْسُ الصِّيغَةِ و الكَلِمَاتِ وَ نَفْسُ المُحْسِنِ لكِنْ إِخْتَلَفَ النَّاظِرُونَ.
      نَقُولُ أَنَّ المُحْسِنَ مَع اللَّهِ و مَع نَفْسِهُ مُحْسِنٌ بِطَبْعِهِ و مَعَ غَيْرِهِ.
      فيُوسُفُ كَانَ يَكِيلُ للنَّاسِ وَ يَزِنُ لَهُمْ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ السِّجْنِ.

      إنْ كُنْتَ كَيَّالًا للنَّاسِ فَأَنْتَ أَحَدُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ تُعْطِي النَّاسَ مِيزَانَهُمْ و تَسْتَوْفِيهِ فَأَنْتَ عَادِلٌ مُقْسِطٌ, أَوْ تَبْخَسَ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ و تُنْقِصُ مِنْهُ فَأَنْتَ ظَالِمٌ بَخِيلٌ قَتُورٌ سَارقٌ و إِمَّا تَزِيدُ للنَّاسِ فِي مِيزَانِهِمْ فَأَنْتَ كَرِيمٌ و مُحْسِنٌ و ذَاكَ مَا كَانَ يَفْعَلُ يُوسُفُ مَعَ كُلِّ النَّاسِ و مِنْهُمْ إِخْوَتُهُ " أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنزِلِينَ "

      و هَكَذَا رأَى و عَرَفَ إِخْوَةُ يُوسُفَ إِحْسَانَهُ.



    • #2
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      تفضلت بالقول :

      إذًا إِنَّ الفِتْيَانِ الذَّانِ صَحِبَا يُوسُفَ فِي السِّجْنِ وَجَدَاهُ كَثِيرَ السُّجُودِ تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ
      ولكن الله تعالى يقول على لسان عبده ونبيه يوسف :
      يا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40)
      فدل ذلك على أن صاحبي السجن كانا كافران بالله يعبدان سواه كبقية قومهما ، فلا يناسب أن يصفانه بالاحسان لتفطر قدماه من السجود ، وهذا (أي تفطر قدماه من السجود ) مالم تدل عليه الآية ولا يسوغ أن يحمدانه بما لا يؤمنا به ، ولكن أوجه الاحسان التي قد تطلق على الكافر كما قالها إخوة يوسف للعزيز ، أو على غير الكافر كما قالها صاحبي السجن ليوسف لا يلزم أن يكون الاحسان في العبادة ولكن كل عمل حسن يسديه المرء لغيره هو من الاحسان أيا كان دينه وعقيدته ، ويبقى جزاء عمله وقبوله عند الله مرهون بسلامة المعتقد.
      والله تعالى أعلم.

      تعليق


      • #3
        هَذَا الكَلَامَ الذِّي ذَكَرْتَهُ تَرَدَّدَ فِي عَقْلِي كَثِيرًا و عَلِمْنَا أنَّهُمَا كَافِرَانِ و لَا يُؤْمِنَانِ بِالسُّجُودِ و السُّجُودُ لَا يَعْنِي لَهُمَا شَيْئًا
        و أَنَّهُمَا كَانَا في مِصْرَ فِي أَهْلِ آلِهَةِ الشَّمْسِ و الخِصْبِ
        و غَيْرِهَا و مِصْرُ حِينَهَا أَرْضُ التَّنْجِيمِ و السِّحْرِ و الشِّرْكِ.

        و لَكِنْ يجب أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ أَنَّ السُّجُودَ بِمَعْنَى الإِنْحِنَاءِ و طَأْطَأَةِ الرَّأْسِ عَلامةٌ لِلْخُضُوعِ و العِبَادَةِ
        أَ لَيْسُوا أَهْلَ شِرْكٍ و آلِهَةٍ وَ يَسْجُدُونَ لِآلِهَتِهِمْ؟

        إِذًا فَهُمْ عَلى إِخْتِلافِهِمْ مَع يُوسُفَ في المَعْبُودِ لَكِنِّهُمْ يَعْلَمُونَ قِيمَةَ السُّجُودِ و العِبَادَةَ و ذَاكَ مَا قَالَهُ تَعالَى
        "مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ" هَذَا الجُزْءُ مِنَ الآيَةِ وَاضِحٌ فَيُوسُفُ يَذْكُرُ أنّهُمْ يَعْبُدُونَ آلِهَةً, إِذًا فَهُمْ أَيْضًا يَسْجُدُونَ لَكِنْ لَيْسَ نَفْسَ الإِلَهِ و أَزِيدُكَ أَنَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ فِي سِجْنِهِمْ لِآلِهَتِهِمْ
        و مِنَ المُمْكِنِ أَنَّهُمْ يَقُومُونَ بِأَعْمَالٍ يَظُنُّونَهَا سَتُقَرِّبُهُمْ مِنْ آلِهَتِهِمْ و تُفْرِجُ شِدَّتَهُمْ

        فَذَاكَ مَعْنَى الإِلَهِ لِلْمُشْرِك هُوَ القُوَّةُ الخَارِقَةُ التَّيِ تَحْمِي
        و تَشْفِي و تُنْزِلُ المَاءَ و تُنْبِتُ الأَرْضَ و تُعْطِي الخَيْرَ و إِذَا جَفَّتِ الأَرْضُ و مَرِضَ العَبْدُ أَو إِشْتَدَّ عَلَيْهِ عَيْشُهُ فالإِلَهُ غَاضِبُ وَجَبَ الإِسْتِغْفَارُ مِنْهُ و كَثْرَةُ ذِكْرِهْ و السُّجُودُ لَهُ
        و التَّقَرُّبِ مِنْهُ بالأَعْمَالِ و الأَقْوَالِ لِيَرْضَى.

        و تَعْمِيمِي كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى أَعْمَالِ و صِفَاتِ الأَنْبِيَاءِ العَّامَّةِ التِّي وَصَلَتْنَا مِنَ القُرْآنِ و الحَدِيثِ و إِبْتَعَدْتُ عَلَى التَّخْصِيصِ لِغِيَابِ السَّبَبِ الدَّقِيقِ و إِبْتِعَادًا عَنِ الرَّجْمِ بَالغَيْبِ و النَّقْلِ.


        فَذَكَرْتُ بَعْضَ خَصَائِصِ الأَنْبِيَاءِ, الكَثِيرِ مِنَ الأَشْيَاءِ التَّيِ تَجْعَلَ المَرْءَ يَظْهَرُ مُحْسِنًا.

        لَكِنَّكَ يَا أَخِي عَدْنَانَ ذَكَرْتَ جُزْءًا مِنْ قَوْلِي و هُو تَفَطُّرُ قَدَمَا يُوسُفَ مِنَ السُّجُودِ و لَكِنَّكَ نَسِيتَ بَقِيَّتَهُ أَيْنَ ذَكَرْتُ أَنَّهُمْ رَأَوْا ذٍكْرَهُ, تَعَفُّفَهُ و كَثْرَةَ صَمْتِهِ و قِلَّةَ أَكْلِهِ و زُهْدَهُ و إِنْصٍرَافَهُ عَنِ الدُّنْيَا, أَعِدْ قِرَاءَةَ قَوْلِي سَتَجِدُنِي ذَكَرْتُ الكَثِيرَ مِنَ الأَعْمَالِ عَدَا الصَّلَاةِ

        ثُمَّ إِنَّ الإِحْسَانُ لَا يَكُونُ فَقَطْ مُتَعَدِّيًا للنَّاسِ بَلْ إِحْسَانُ الرَّجُلِ لِنَفْسِهِ إِحْسَانٌ كَذَلِكَ

        أَمَّا فِي الجُزْءِ الثَّانِي مِنَ الإِحْسَانِ إِحْسَانُ يُوسُفَ مَعَ إِخْوَتِهِ فَقَدْ كَانَ السَّبَبُ أَشَدَّ بُرُوزًا مِمَّا مَكَّنِي و غَيْرِي مِنَ التَّخْصِيصِ.

        تعليق


        • #4
          قال ابن جرير:

          "وقوله: ﴿إنا نراك من المحسنين﴾ اختلف أهل التأويل في معنى"الإحسان" الذي وصف به الفتيان يوسف.
          فقال بعضهم: هو أنه كان يعود مريضهم، ويعزي حزينهم، وإذا احتاج منهم إنسان جَمَع له."
          وهو قول الضحاك وقتادة، وترجيح ابن جرير

          قال ابن كثير: "وكان يوسف، ، قد اشتهر في السجن بالجود والأمانة وصدق الحديث، وحسن السمت وكثرة العبادة، صلوات الله عليه وسلامه، ومعرفة التعبير والإحسان إلى أهل السجن وعيادة مرضاهم والقيام بحقوقهم."


          تعليق


          • #5
            لأِنَّنِي وَاللَّهِ مَسْرُورٌ بمُرُورِكَ يَا صَالِحُ إِلَّا أَنَّنِي لَمْ أَرَ إِضَافَتَكَ.

            لَوْ أَرَدْنَا نَقْلَ مَا قَالَهُ الطَّبَرِي و إِبْنُ كَثِيرٍ و غَيْرِهِمْ لَنَقَلْنَاهُ فَلَا شَيْءَ أَسْهَلُ مِنَ النَّقْلِ

            تعليق


            • #6
              المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله بن بشر مشاهدة المشاركة
              لأِنَّنِي وَاللَّهِ مَسْرُورٌ بمُرُورِكَ يَا صَالِحُ إِلَّا أَنَّنِي لَمْ أَرَ إِضَافَتَكَ.

              لَوْ أَرَدْنَا نَقْلَ مَا قَالَهُ الطَّبَرِي و إِبْنُ كَثِيرٍ و غَيْرِهِمْ لَنَقَلْنَاهُ فَلَا شَيْءَ أَسْهَلُ مِنَ النَّقْلِ
              لِكَيْ لَا يُفْهَمَ قَوْلِي خَطَأً

              أَنَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولُ أَنَّهُ يُسْعِدُنِي سَمَاعُ رَأْيِكَ يَا صَالِحُ
              وَ أَنَّنِي أُحَبِّذُ و أُفَضِّلُ الإِجْتِهَادَ عَلَى النَّقْلِ.

              بَعِيدًا عَنْ أَقْوَالِ الطَّبَرِي و إِبْنُ كَثِيرٍ فَلَوْ كُنْتُ عَلَى قَوْلِهِمْ
              لَمَا أَجْهَدْتُ نَفْسِي و بَحَثْتُ عَنْ غَيْرِهِ.




              تعليق


              • #7
                الاحسان يكون في المعاملة و العبادة، و ليس بالضروري أن يكون المرء مؤمنا بالله لكي يرى المرء من المحسنين .. ، فعن عبدالله بن مسعود:قال رجُلٌ: يا رسولَ اللهِ متى أكونُ مُحسِنًا؟ قال: (إذا قال جيرانُك: أنتَ مُحسِنٌ فأنتَ مُحسِنٌ وإذا قالوا: إنَّك مُسيءٌ فأنتَ مُسيءٌ)...الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان

                و الجار هنا قد يكون مؤمن و قد يكون كافر....


                أيضا هناك نوع اخر من الاحسان و هذا أيضا يراه المؤمن و الكافر. و هو كظم الغيض و العفو و الاحسان لمن أساء إليك و الانفاق في سبيل الله، قال الله سبحانه: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)، [ ال عمران:134]



                ​​​​​​
                و ايضا هناك الاحسان في الجدال كما ما جاء في آيات القرآن الكريم:

                قال الله تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) [سورة النحل :125]



                و يوسف جمع كل أشكال الاحسان فكان من السهل، أن يراه من حوله أنه من المحسنين،
                و الله اعلم

                تعليق


                • #8
                  المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله بن بشر مشاهدة المشاركة

                  لِكَيْ لَا يُفْهَمَ قَوْلِي خَطَأً

                  أَنَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولُ أَنَّهُ يُسْعِدُنِي سَمَاعُ رَأْيِكَ يَا صَالِحُ
                  وَ أَنَّنِي أُحَبِّذُ و أُفَضِّلُ الإِجْتِهَادَ عَلَى النَّقْلِ.

                  بَعِيدًا عَنْ أَقْوَالِ الطَّبَرِي و إِبْنُ كَثِيرٍ فَلَوْ كُنْتُ عَلَى قَوْلِهِمْ
                  لَمَا أَجْهَدْتُ نَفْسِي و بَحَثْتُ عَنْ غَيْرِهِ.





                  وهل تملك أدوات الاجتهاد؟
                  ولو ملكتها؛ فلست بمعزل عن كلام العلماء أمثال ابن جرير وابن كثير
                  والهدف ليس إجهاد النفس لنأتي بجديد
                  بل الهدف البحث عن المعنى والوصول للحق


                  تعليق


                  • #9
                    السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِحْسَانُ و أَحْسَنُ اللَّهُ لَكَ و لَنَا

                    وَفي الجَهلِ قَبلَ المَوتِ مَوتٌ لِأَهلِهِ
                    وَأَجسادُهُم قَبلَ القُبورِ قُبورُ
                    وَإِنَّ اِمرَءاً لَم يُحيِ بِالعِلمِ مَيِّتٌ
                    وَلَيسَ لَهُ حَتّى النَشورِ نُشورُ


                    لِمَاذَا خَصَّصْتَ الإِحْسَانَ و جَعَلْتَهُ مَرْبُوطًا و قَيَّدْتَهُ بِالجِيرَانِ ؟

                    ثُمَّ تَقُولُ بَأَنَّ المُهِمَّ شَهَادَتَهُ و لَا يَهُمُّ إِنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ مُسْلِمًا و جَعَلْتَ شَهَادَةَ الكَافِرِ مُسَاوِيَةً لِشَهَادَةِ المُسْلِمِ فَكَيْفَ يَصِحُّ هَذَا ؟ كَيْفَ يُطَاوِعُكَ قَلْبُكَ و تَظُنَّ هَذَا ثُمَّ تَقُولَهُ ؟

                    ثُمَّ كَيْفَ يُجَاوِرُ المُؤْمِنُ الكَافِرَ ؟ و إِنْ كَانَ مُضْطَرًّا لِمُجَاوَرَتِهِ كَيْفَ يُحْسِنُ المُؤْمِنُ للْكَافِرِ ؟ أمْ أَنَّكَ صَدَّقْتَ أَنَّهُ كَانَ لِلْنَّبِيِّ جِيرَانٌ أَوْ جَارٌ يَهُودِيٌّ ؟ و يُحْسِنُ إِلَيْهِ ؟

                    هَذِهِ القِصَّةُ يَرْوِيهَا نَاسٌ لَا يَخَافُونَ اللَّهَ و بَاعُوا آخِرَتَهُمْ بِدُنْيَاهُمْ يُذِيعُونَهَا لِغَايَاتٍ يَعْلَمُهَا الجَمِيعُ.

                    أمَّا جِيرَانُ النَّبِيِّ فَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْر لَهُ خُوخَةٌ يَدْخُلُ مِنْهَا إِلَى المَسْجِدِ و لَمْ يَكُنْ يُجَانِبُ الَمَسْجِدِ إِلَّا بُيُوتُ أُمَّهَاتِنَا و يُحيِطُ بِهِنَّ الأَنْصَارُ و بَسَاتِينُهُمْ.

                    أمَّا اليَهُودُ فَقَدْ كَانُوا يَسْكُنُونَ فِي صَيَاصٍ قِلَاعٍ بُرُوجٍ مَبْنِيَّةٍ عَلى بعَضِ الجِبَالِ و الشِّعَبِ قرِيبًا مِنَ المَدِينَةِ و تُحِيطُ بِهِمْ بَسَاتِينُهُمْ و لَمْ يُجَاوِرُو النَّبِيَّ يَوْمًا.

                    و إِذَا كَانَ مَنْ رَمَى إِمْرَأَتَهُ و لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ أَبَدًا و إِذَا كَانَ اللَّهُ لَا يَقْبَلُ إِلَّا شَهَادَةَ ذَوِي العَدْلِ
                    فَكَيْفَ يَكُونُ الكَافِرُ ذُو عَدْلٍ ؟ و كَيْفَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَى المُؤْمِنِ ؟ مُسْتَحِيلٌ

                    فِإذَا قُلْتَ مَاذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مُؤْمِنُونَ لِيَشْهَدُوا عَلَيْهِ قُلْنَا لَكَ و مَنْ أَكْبَرُ شَهَادَةً مِنَ اللَّهِ ؟ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
                    و بَدَنَهُ يَشْهَدُ عَلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.

                    أَمَّا قَوْلُكَ " فَجَادِلْهُمْ بالتِّي هِيَ أَحْسَنُ "
                    فَيُفَسِّرُهَا اللَّهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى و يَقُولُ " اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا " يعْنِي بالقُرْآنِ.

                    بِالنِّسْبَةِ لِلْإِحْسَانِ يَا إِحْسَانُ, إِنَّ كُلَّ كَلِمَةٍ لَهَا أَصْلٌ و لَهَا فُرُوعٌ فَأَمَّا حُسْنُ الكَلَامِ و حُسْنُ الوَجْهِ و الجِيرَةِ وَ العَمَلِ... كُلُّ هَذِهِ فُرُوعٌ و أَمَّا الحَدِيثَ الذِّي أَتَيْتَ بِهِ فَصَحِيحٌ
                    وَ الإِحْسَانُ إِلَى الجَارِ شُعْبَةٌ مِنْ الإِحْسَانِ لَكِنَّكَ أُنْسِيتَ حدِيثًا يُقَوِّي قَوْلِي وَ يُبَيِّنُ أَنَّ أَصْلَ الإِحْسَانِ هُوَ العِبَادَةُ
                    أَخْرَجُهُ البُخَارِيُّ و مُسْلِمٌ سَنَذْكُرُ بَعْضَهُ:"....مَا الإحْسَانُ؟ قالَ(النَّبِيُّ): أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأنَّكَ تَرَاهُ..."
                    فهَذَا هُوَ أَصْلُ الإِحْسَانِ

                    إِنَّ الأَديبَ إِذا زَلَّت بِهِ قَدَمٌ
                    يَهوي إِلى فَرُشِ الديباجِ وَالسُرُرِ
                    الناسُ إِثنانِ ذو عِلمٍ وَمُستَمِعٍ
                    واعٍ وَسائِرُهُم كَاللّغوِ وَالعَكَرِ





                    تعليق


                    • #10
                      المشاركة الأصلية بواسطة صالح العصيمي مشاهدة المشاركة



                      وهل تملك أدوات الاجتهاد؟
                      ولو ملكتها؛ فلست بمعزل عن كلام العلماء أمثال ابن جرير وابن كثير
                      والهدف ليس إجهاد النفس لنأتي بجديد
                      بل الهدف البحث عن المعنى والوصول للحق


                      تَفنى اللَذاذَةُ مِمَّن نالَ صَفوَتَها
                      مِنَ الحَرامِ وَيَبقى الإِثمُ وَالعارُ
                      تُبقي عَواقِبَ سوءٍ في مَغَبَّتِها
                      لا خَيرَ في لَذَةٍ مِن بَعدِها النارُ





                      أَنَا يَا أخِي صَالح لَا أُخْفِيكَ أَنَّ رَدِّي الأَوَّل عَلَيْكَ جَعَلَ يَترَدَّدُ فِي صَدْرِي يَوْمًا كَامِلًا و أَحْسَسْتُ أَنَّنِي نَهَرْتُكَ فِيهِ و كَمْ تَمَنَّيْتُ أَنْ أَمْحُوهُ أَوْ أُعَدِّلَهُ.
                      و كَمْ رَجَوْتُ اللَّه أَنْ لَا يُسِيءَ إِلَيْكَ و أَنْ لَا يَقَعَ فِي قَلْبِكَ أَوْ يَغْضِبَكَ و أَنَّنِي أَعْتَذِرُ مِنْكَ أَمَامَ اللَّهِ و أَمَامَ النَّاسِ

                      أَمَّا أَدَوَاتُ الإِجْتِهَادِ فاللَّهُ أَكْرَمَنَا كَسَائِرِ البَشَرِ بالعَقْلِ و تَرَكَ لَنَا نَبِيُّنَا كِتَابَ اللَّهِ و أَحَادِيثَهُ.
                      المُجْتَهِدُونَ الذِّينَ يَجِبُ أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمْ أَلَمْ يَجْتِهُدُوا هُمْ أَنْفُسُهُمْ بالنَّظَرِ فِي كَتَابِ اللَّهِ و أَحَادِيثِ النَّبِيِّ ؟
                      أمْ لَهُمْ مَصاَدِرُ أُخْرَى ؟ نَعَمْ للْأَسَفْ جَعَلُوا يَنْظُرُونَ فِي مَصَادِرَ أُخْرَى بَلْ إِنَّهُمْ بَجَّلُوا هَاتِهِ المَصَادِرَ عَلى مَا بَعَثَهُ اللَّهُ لَنَا.
                      و بالطَّبْعِ لَسْنَا بِمَعْزَلٍ عَنْ إِبْنِ جَرِيرٍ و إِبْنِ كَثِيرٍ و غَيْرِهِمْ
                      لَكِنْ لَيْسَ لِلْإِسْتِشْهَادِ و الإِحْتِجَاجِ
                      فَهُمْ كَالأَبِ الذِّي يُعَلِّمُ إِبْنَهُ الكِتَابَةَ وَ السِّبَاحَةَ و مَا إِنْ يَتَعَلَّمْ و يَشْتَدَّ عُودُهُ حَتَّى يَبْدَأُ بالتَّعْوِيلِ عَلى نَفْسِهِ

                      إِصبِر قَليلاً فَبَعدَ العُسرِ تَيسيرُ
                      وَكُلُّ أَمرٍ لَهُ وَقتٌ وَتَدبيرُ
                      وَلِلمُهَيمِنِ في حالاتِنا نَظَرٌ
                      وَفَوقَ تَقديرِنا لِلّهِ تَقديرُ

                      تعليق


                      • #11
                        [QUOTE=عبد الله بن بشر;n499439]السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِحْسَانُ و أَحْسَنُ اللَّهُ لَكَ و لَنَا

                        وَفي الجَهلِ قَبلَ المَوتِ مَوتٌ لِأَهلِهِ
                        وَأَجسادُهُم قَبلَ القُبورِ قُبورُ
                        وَإِنَّ اِمرَءاً لَم يُحيِ بِالعِلمِ مَيِّتٌ
                        وَلَيسَ لَهُ حَتّى النَشورِ نُشورُ




                        ​​​​​ الاحسان الى الجيران هو نوع من الاحسان في المعاملة، و مادام أنه أمرنا الله به و الرسول ، فإن الاحسان في المعاملة هي أيضا من العبادة....
                        و قد قال الله تعالى :

                        ۞ وَٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُوا۟ بِهِۦ شَیۡـࣰٔاۖ وَبِٱلۡوَ ٰ⁠لِدَیۡنِ إِحۡسَـٰنࣰا وَبِذِی ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ وَٱلۡجَارِ ذِی ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡجَارِ ٱلۡجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلۡجَنۢبِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِیلِ وَمَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالࣰا فَخُورًا﴾ [النساء ٣٦]


                        و الاحسان الى الجار لا يعني أن تطيعه فيما يغضب الله...


                        و أنا لم أخص يوسف فقط بالاحسان في المعاملة و لكن قلت هو جمع كل أنواع الاحسان بما فيها العبادة و المعاملة (من العبادة). و جئت بمثل الجار فقط لسببين، أو لهما أن صاحب السجن يعتبر بمثابة الجار هنا، و تانيا أن الاحسان في المعاملة سهل رؤيتها من قبل الغير. و الذي أعرف أن الاحسان إلى الجار يكون للجار الكافر و المؤمن، المهم اذا أخطأت فأرجو أن يصحح قولي غيرك من الاعضاء، و ليس منك، لكي أتأكد من الأمر




                        ​​​






                        تعليق


                        • #12
                          المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله بن بشر مشاهدة المشاركة

                          تَفنى اللَذاذَةُ مِمَّن نالَ صَفوَتَها
                          مِنَ الحَرامِ وَيَبقى الإِثمُ وَالعارُ
                          تُبقي عَواقِبَ سوءٍ في مَغَبَّتِها
                          لا خَيرَ في لَذَةٍ مِن بَعدِها النارُ





                          أَنَا يَا أخِي صَالح لَا أُخْفِيكَ أَنَّ رَدِّي الأَوَّل عَلَيْكَ جَعَلَ يَترَدَّدُ فِي صَدْرِي يَوْمًا كَامِلًا و أَحْسَسْتُ أَنَّنِي نَهَرْتُكَ فِيهِ و كَمْ تَمَنَّيْتُ أَنْ أَمْحُوهُ أَوْ أُعَدِّلَهُ.
                          و كَمْ رَجَوْتُ اللَّه أَنْ لَا يُسِيءَ إِلَيْكَ و أَنْ لَا يَقَعَ فِي قَلْبِكَ أَوْ يَغْضِبَكَ و أَنَّنِي أَعْتَذِرُ مِنْكَ أَمَامَ اللَّهِ و أَمَامَ النَّاسِ

                          أَمَّا أَدَوَاتُ الإِجْتِهَادِ فاللَّهُ أَكْرَمَنَا كَسَائِرِ البَشَرِ بالعَقْلِ و تَرَكَ لَنَا نَبِيُّنَا كِتَابَ اللَّهِ و أَحَادِيثَهُ.
                          المُجْتَهِدُونَ الذِّينَ يَجِبُ أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمْ أَلَمْ يَجْتِهُدُوا هُمْ أَنْفُسُهُمْ بالنَّظَرِ فِي كَتَابِ اللَّهِ و أَحَادِيثِ النَّبِيِّ ؟
                          أمْ لَهُمْ مَصاَدِرُ أُخْرَى ؟ نَعَمْ للْأَسَفْ جَعَلُوا يَنْظُرُونَ فِي مَصَادِرَ أُخْرَى بَلْ إِنَّهُمْ بَجَّلُوا هَاتِهِ المَصَادِرَ عَلى مَا بَعَثَهُ اللَّهُ لَنَا.
                          و بالطَّبْعِ لَسْنَا بِمَعْزَلٍ عَنْ إِبْنِ جَرِيرٍ و إِبْنِ كَثِيرٍ و غَيْرِهِمْ
                          لَكِنْ لَيْسَ لِلْإِسْتِشْهَادِ و الإِحْتِجَاجِ
                          فَهُمْ كَالأَبِ الذِّي يُعَلِّمُ إِبْنَهُ الكِتَابَةَ وَ السِّبَاحَةَ و مَا إِنْ يَتَعَلَّمْ و يَشْتَدَّ عُودُهُ حَتَّى يَبْدَأُ بالتَّعْوِيلِ عَلى نَفْسِهِ

                          إِصبِر قَليلاً فَبَعدَ العُسرِ تَيسيرُ
                          وَكُلُّ أَمرٍ لَهُ وَقتٌ وَتَدبيرُ
                          وَلِلمُهَيمِنِ في حالاتِنا نَظَرٌ
                          وَفَوقَ تَقديرِنا لِلّهِ تَقديرُ


                          اللهم اغفر لي ولأخي

                          إذا كان حظك من أدوات الاجتهاد العقل وحده؛ فخطأك أقرب من صوابك، ولا يجوز تفسير كلام الله تعالى بمجرد الرأي والعقل وإن أصبت.

                          فلا يكفي العقل وحده للنظر والفهم لكتاب الله وسنة نبينا محمد
                          لأن العقول تختلف، وكذلك الأفهام، فلو نظر كل شخص بعقله بلا ضابط لما استقام لنا أمر.

                          بل النظر يكون بالأصول المعتبرة والضوابط المرعية عند أهل العلم، وخصوصاً تفسير كلام الله تعالى؛ فلو غر المرء عقله وفهمه وتجرأ على تفسير كلام الله تعالى بلا معرفة للناسخ من المنسوخ وبلا معرفة لأسباب النزول وبلا معرفة للغريب وبلا معرفة لأمور لا مجال للعقل للوصول إليها، فكيف سيرشده عقله للصواب؟
                          وعماد الأصول في تفسير كلام الله وأساسها كلام السلف من الصحابة والتابعين وأتباعهم، ومن حذا حذوهم من أهل العلم.

                          والأئمة أمثال ابن جرير وابن كثير لاشك أنهم يملكون أدوات الاجتهاد في تفسير كلام الله تعالى، وعدتهم في ذلك كلام السلف ومعرفة اللغة، وغريبها، والناسخ من المنسوخ وأسباب النزول، إلخ... من شروط المفسر

                          تعليق


                          • #13
                            المشاركة الأصلية بواسطة صالح العصيمي مشاهدة المشاركة



                            اللهم اغفر لي ولأخي

                            إذا كان حظك من أدوات الاجتهاد العقل وحده؛ فخطأك أقرب من صوابك، ولا يجوز تفسير كلام الله تعالى بمجرد الرأي والعقل وإن أصبت.

                            فلا يكفي العقل وحده للنظر والفهم لكتاب الله وسنة نبينا محمد
                            لأن العقول تختلف، وكذلك الأفهام، فلو نظر كل شخص بعقله بلا ضابط لما استقام لنا أمر.

                            بل النظر يكون بالأصول المعتبرة والضوابط المرعية عند أهل العلم، وخصوصاً تفسير كلام الله تعالى؛ فلو غر المرء عقله وفهمه وتجرأ على تفسير كلام الله تعالى بلا معرفة للناسخ من المنسوخ وبلا معرفة لأسباب النزول وبلا معرفة للغريب وبلا معرفة لأمور لا مجال للعقل للوصول إليها، فكيف سيرشده عقله للصواب؟
                            وعماد الأصول في تفسير كلام الله وأساسها كلام السلف من الصحابة والتابعين وأتباعهم، ومن حذا حذوهم من أهل العلم.

                            والأئمة أمثال ابن جرير وابن كثير لاشك أنهم يملكون أدوات الاجتهاد في تفسير كلام الله تعالى، وعدتهم في ذلك كلام السلف ومعرفة اللغة، وغريبها، والناسخ من المنسوخ وأسباب النزول، إلخ... من شروط المفسر
                            هل تقصد أن ما نفعله الآن من مشاركات حرام، و لا يجوز؟

                            تعليق


                            • #14
                              السلام عليكم
                              ليس المقصود بالإحسان في الآية الورع وكثرة الذكر والقيام للصلاة حتى تتورم القدمان، وليس المقصود بها الجود والأمانة والصدق، وإنما المقصود به تمكنه وفقهه في علم تأويل الرؤى ، فلم يقولا (إنا نراك من المحسنين) إلا لأنهما رأيا ذلك بالفعل في سيدنا يوسف ، فسيدنا يوسف لما دخل السجن أخبر السجناء أنه على ملة غير ملتهم ، ملة أباءه إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، وأنه آتاه الله علم تأويل الرؤى ، قول سيدنا يوسف هذا هو بالنسبة لمن سمعه من السجناء ادعاء بدون بينة ، فلا بد من بينة تثبت لهم أنه فعلا يحسن تأويل الرؤى، وحين يقولون (إنا نراك من المحسنين) يكون قولهم عن بينة ، فلم يكن ساقي الملك وصاحبه هما أول من عبر لهما سيدنا يوسف رؤاهما ، لا بد أن يكون قد عبر قبلهما رؤى أخرى أثبت من خلالها أنه يحسن تأويل الرؤى ، فقد يكون قبلهما من سأل سيدنا يوسف عن رؤيا تتكرر له فعبرها له بحاله الذي كان عليه وتغيره إلى حال آخر، فيقر صاحب الرؤيا أن تعبير سيدنا يوسف صادق ، وقد يكون من السجناء من قص رؤيا رآها قبل عشرين سنة لا زالت في ذاكرته ، فعبرها له سيدنا يوسف بتغيره من حال كدا إلا حال كدا ... فيقول صاحب الرؤيا : صدقت ، بعد هذه الشهادات في حق سيدنا يوسف من سجناء آخرين أقروا فيها بصدق تأويل رؤاهم تبين لساقي الملك وصاحبه أن سيدنا يوسف يحسن تأويل الرؤى ، فقالا عن بينة واقتناع : إنا نراك من المحسنين.
                              المعاملات في الحياة تقوم على الإحسان، فالإنسان لا يستشير أحدا ولا يأخذ بنصيحته إلا لأنه في نظره هو أحسن أو من أحسن من يؤخذ بنصائحه ومشورته، ولا أذهب إلى نجار ليصنع لي أثاثا خشبيا إلا لأني أراه من المحسنين في النجارة ، ولا أقول عنه (إني أراه من المحسنين) إلا إذا كان قد سبق لي أن رأيت منتوجاته التي أحسن نجارتها وأبدع فيها.
                              وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

                              تعليق


                              • #15
                                المعنى الدلالي لكلمة (إحسان) يختلف باختلاف السياق الذي تستخدم فيه الكلمة.
                                فإذا كان السياق سياق علاقة إنسانية فمدلول الكلمة يختلف عن وصف عابد زاهد به.


                                لذا فقد وصف المناوي المحسن بأنه من كان يحمل الإسلام الظاهر ويقيمه الإيمان الباطن ثم يكمّله الإحسان الشهوديّ.

                                وبنحوه قال الفيروز آبادي:
                                الإحسان وجهان:
                                الإنعام على الغير : ( أحسنَ إلى فلان ).
                                و الإحسان في الفعل ( عمِلَ عملاً حسناً ).

                                وفي السجن كثرة خلطة وتنازع في مساحات الحرية بأنواعها، وتنازع في الاستئثار بالفتات القليل من النعم التي يحضرها السجّان..
                                مما يستلزم المحاسنة من صاحب الخلق الحسن بالإيثار والنصيحة والرحمة، في مقابل المنازعة والأثرة المتوقعة من الآخرين.. وبالضد تُعرَف الأشياء.
                                الأستاذ الدكتور عبدالرحيم الشريف
                                أستاذ التفسير وعلوم القرآن
                                نائب عميد كلية الشريعة
                                جامعة الزرقاء / الأردن

                                تعليق


                                • #16
                                  السلام عليكم
                                  الإحسان أنّ تضع الأمر فى نصابه
                                  الله أحسن كل شيئ خلقه ؛ بلا زيادة ولا نقصان عما يجعله يؤدى ما قدره له على خير وجه
                                  أي أنّ الزيادة ليست إحسان

                                  تعليق


                                  • #17
                                    الَحَمْدُ لِلَّهِ
                                    الَّذي قَدِ اِصطَفى مُحَمَّدا
                                    وَأَظهَرَ الأَمرَ بِهِ وَأَيَّدا
                                    وَسَرَّ مِن والى وَأَكبا الحُسَّدا
                                    وَأَحسَنَ الدَحرَ لَهُ وَمَهَّدا
                                    وَجاءَ بِالنورِ المَضِيِّ المُحَمَّدِ
                                    وَناصَحَ اللَهَ وَخافَ المَوعِدا






                                    أَنَا لَا يُزْعِجُنِي الإِعْتِرَاضُ عَلَى قَوْلِي أَوْ حَتَّى دَحْضُهُ بِالعَكْسِ فَوَاللَّهِ يَسُرُّنِي لِأَنَّنِي أَخَافُ أَنْ يَفْتِنَنِي الشَّيْطَانُ و يُدْخِلَ عَلَيَّ الظَّنَّ و يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّنِي عَالِمٌ أَوْ ذُو حِكْمَةٍ.
                                    لَكِنْ مَا يُزْعِجُنِي هُوَ الإِعْتِرَاضُ عَلَى قَوْلِي مِنْ دُونِ حُجَّةً.

                                    أَنَا أَتَيْتُ و عَرَّفْتُ المُحْسِنَ فِي المَوْضِعَيْنِ الذَّانِ ذَكَرْتُهُمَا فِي كِتَابِي تَعْرِيفًا مُفَصَّلًا فَقُلْتُ بأَنَّ إِحْسَانَ يُوسُفَ فِي السِّجْنِ هُوَ عِبَادَتُهُ لِلَّهِ مِنْ سُجُودٍ و رَكُوعٍ و ذِكْرٍ و خُشُوعٍ و خَوْفٍ
                                    و قُلْنَا أَنَّهَا مِنْ صِفَاتِ الَأَنْبِيَاءِ.

                                    وَ جِئْتُ لِلْمَوْضِعِ الثَّانِي و عَرَّفْتُ إِحْسَانَ يُوسُفَ فِي المِيزَانِ و قُلْتُ هُوَ فَوْقَ العَدْلِ.

                                    ثُمَّ عُدْتُ فِي تَعْلِيقِي و بَيَّنْتُ لِلْإِخْوَةِ لُغَوِيًّا أَنَّ الإِحْسَانَ فِي الأَصْلِ كَلِمَةٌ و كُُلُّ كَلِمَةٍ لَهَا أَصْلٌ و فُرُوعٌ, الأُصُولُ ثَابِتَةٌ و هُوَ المَعْنَى العَامَّ و الفُرُوعُ تَتَغَيَّرُ حَسْبَ الفَاعِلِ و المَفْعُولِ
                                    و الزَّمَنِ و المُضَافِ و المُضَافِ إِلَيْهِ..و ذَكَرْنَا حَدِيثَ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و سَلَّمَ كَحُجَّةٍ.
                                    قِيلَ أَنَّ الإِحْسَانَ مَرْبُوطٌ بِالغَيْرِ و هُوَ إِنْعِكَاسُ العَمَلِ عَلَى صَاحِبِهِ و قِيلَ أَنَّهُ الإِحْسَانُ فِي الصِّفَاتِ.
                                    أَجَبْنَا وَ قُلْنَا هَذَا صَحِيحٌ لَكِنْ لِلْإِحْسَانِ تَعْرِيفٌ أَصْلِي

                                    الجَمِيعُ تَرَكَ التَّعْرِيفَ الأَصْلِي لِلْكَلِمَةِ و الذِّي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ
                                    و أَخَذُوا يَرُدَّونَ عَلَى الفُرُوعِ ! بِحُجَجٍ ؟ لَا, بآرَاءٍ.

                                    و هَذَا حَالُ الأُمَّةِ اليَوْمَ ! لِتَفْسِيرِ القُرْآنِ تَرَكُوا القُرْآنَ رَغْمَ كَمَالِهِ و ثَرَاءِهْ و أَمْسَكُوا فِي أَقْوَالِ النَّاسِ و المُفَسِّرِينَ.

                                    حَسَنًا !
                                    اللَّهُ قَسَمَ البَشَرَ إِلَى قِسْمَيْنِ: قَالَ:"مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَ مِنْكُمْ كَافِرٌ " وَ قَالَ " إِمَّا شَاكِرًا و إِمَّا كَفُورًا " و قالَ: "فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ و سَعِيدٌ " و مِنْ هُنَا يَظْهَرُ أَنَّ الكُفْرَ ضِدُّ الإِيمَانِ و الشُّكْرُ فِي الحَقِيقَةِ ضِدُّهُ الجُحُودُ فعَوَّضَهُ بِالكُفْرُ و هُنَا يُعَلِّمُكَ الرَّحْمَنُ أَنَّ الجُحُودُ كُفْرٌ و أَنَّ الكُفْرَ يَعْنِي الجُحُودَ. ثُمَّ أَتَى فِي سُورَةِ الصَّافَاتِ و قَسَمَ ذُرَّيَةَ إِبْرَاهِيمَ و مِنْ وَرَاءِهِ إِسْحَاقُ وَ يَعْقُوبُ إِلَى قِسْمَيْنِ فَقَالَ: " و مِنْ ذُرَّيَتِهُمَا مُحْسِنٌ و ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ ". أَتَتْ كَلِمَةُ المُحْسِنِ هُنَا فِي مَوْضِعِ التَضَادِّ
                                    و المُقَابَلَةِ لِكَلِمَةِ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ. و لِمَعْرِفَةِ مَعْنَى مُحْسِنٌ يَجِبُ مَعْرِفَةُ ضِدِّهَا.
                                    فَمَا مَعْنَى ظَلَمَ نَفْسَهُ؟




                                    لَنْ أُورِدَ تَعَارِيفَ النُّحَاةِ فالظُّلْمُ كَمَا قُلْنَا مِثْلُ كُلِّ الكَلِمَاتِ مَعْنًى أَصْلِي و آخَرُ فَرْعِي.
                                    سَأَقِفُ عَلَى تَعَارِيفِ القُرْآنِ "و مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا " يَأْتِي قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الكَهْفِ وَ يَقُولُ: "قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا-وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا "
                                    يُخْبِرُنَا تَعَالَى أَنَّ جَزَاءَ مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ عَذَابُ ذُو القَرْنَيْنِ ثُمَّ عَذَابُ اللَّهِ.
                                    تُرَى مَنْ هَؤُلَاءِ الذِّينِ سَيُعَذِّبُهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا
                                    و الآخٍرَةِ ؟




                                    يَقُولُ"بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ-لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ" أَيْ هُمُ الذِّينَ كَفَرُوا.أَيْ ظُلْمُ النَّفْسِ هُوَ الكُفْرُ
                                    وَ جَاءَتْ "أَمَّا مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ" في آيَةِ الكَهْفِ فِي موْقِعِ تَضَادٍّ و تَقَابُلٍ مَعَ "وَ أَمَّا مَنْ آمَنَ"
                                    فَمَاهُوَ ضِدُّ الإِيمَانِ ؟الكُفْرُ.
                                    إَذًا كَيْفَ عَرَّفَ اللَّهُ الإِحْسَانَ ؟؟؟ بِعِيَادَةِ المَرِيضِ ؟




                                    لَا يَكْفِي ؟

                                    قَالَ تَعَالَى " وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ-قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي...مَنْ ؟ "المُحْسِنِينَ"
                                    لَمَاذَا نَعَتَ اللَّه إِبْرَاهِيمَ هُنَا بِالمُحْسِنِ ؟ لَأِنَّهُ يُعُودُ المَرْضَى ؟ و يَعْطِفُ عَلَى الفُقَرَاءِ ؟
                                    لِأَنَّهُ صَدَّقَ مَا أَرَاهُ رَبُّهُ و إِتَّبَعَهُ أَ فَلَيْسَ التَّصْدِيقُ هُوَ الإِيمَانُ ؟
                                    لَا يَكْفِي ؟

                                    يَقُولُ تَعَالَى فِي الآيَاتِ التَّالِيَاتِ:" سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ-كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ- إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ"
                                    و
                                    يَقُولُ:"سَلَامٌ عَلَى مُوسَىٰ وَهَارُونَ-إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ- إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ"
                                    ثُمَّ تََتَكَرَّرُ هَاتِهِ الصِّيغَةُ مَعَ إِلْ-يَاء-سِينْ
                                    إِذًا قَرَنَ الَلَّهُ تَعَالَى الإِيمَانَ بِالإِحْسَانِ.

                                    ثُمَّ أَعُودُ إِلَى آيَةٍ سَابِقَةٍ فِي السُّورَةِ و هِيَ "
                                    وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ "
                                    قَسَمَ اللَّهُ أُمَّةَ إِبْرَاهِيمَ إِلَى فِئَتَيْنِ هُمَا الإِحْسَانُ و الظُّلْمُ بِمَعْنَى الإِيمَانِ و الكُفْرِ.
                                    لَا يَكْفِي ؟

                                    مَا شَاءَ اللَّهُ تَفَاسِيرُ الإِحْسَانِ فِي الكِتَابِ عَدِيدَةٌ و لَمْ يَأْتِ أَحَدُكُمْ بِأَيِّهَا.
                                    يَقُولُ تَعَالَى:"
                                    بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"
                                    مَنْ هُمْ الذِّينَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهُمْ و لَا يَحْزَنُونَ ؟



                                    " فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " وَ هِي المُرَادِفَةُ لِمَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لٍلٍََّهِ و هُوَ مُحْسِنٌ و أَيْضًا مِنْ إِتَّقَى وَ أَصْلَحَ ...

                                    يَعْنِي الإِحْسَانُ هُنَا هُوَ الإِيمَانُ و الصَّلَاحُ و التَّقْوَى

                                    تفَاسِيٍرُ القُرٍْآنِ لِكَلِمَةِ الإِحْسَانِ كَثِيرَةٌ و الحَمْدُ لِلَّهِ فَقَطْ يَجِبُ النَّظُرُ فِي القُرْآنِ

                                    حَسَنًا الحَدِيثُ:
                                    مَا رَأْيُ النَّبِيِّ فِي مَعْنَى الإِحْسَانِ ؟




                                    فِي رِوَايَةِ البُخَارِي و مُسْلِمْ:"كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ مَا الْإِيمَانُ قَالَ الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَبِلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ قَالَ مَا الْإِسْلَامُ قَالَ الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ قَالَ مَا الْإِحْسَانُ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَقَالَ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا إِذَا وَلَدَتْ الْأَمَةُ رَبَّهَا وَإِذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الْإِبِلِ الْبُهْمُ فِي الْبُنْيَانِ فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ تَلَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الْآيَةَ ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَالَ رُدُّوهُ فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا فَقَالَ هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ"

                                    نَقْتَبِسُ لَكُمْ تَعْرِيفَ النَّبِيِّ عَنْ جِبْرِيلَ عَنِ اللَّهِ "....
                                    قَالَ مَا الْإِحْسَانُ قَالَ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ..."

                                    القُرْآنُ و الحَدِيثُ إِتَّفَقَا أَنَّ المَعْنَى الأَصْلِي لِلْإِحْسَانِ هُوَ الإِيمَانُ لَكِنْ لِلْإِحْسَانِ مِثْلُ الإِيمَانِ شُعَبٌ و أَجْزَاءٌ.
                                    فَقَدْ وَرَدَ الإِحْسَانُ فِي القُرْآنِ بِمَعْنَى العَفْوِ و بِمَعْنَى كَظْمِ الغَيْظِ و الإِنْفَاقِ و بِرِّ الوَالِدَيْنِ...

                                    و ذُكِرَ أَنَّ الإِحْسَانَ لِلْجَارِ إِحْسَانٌ و لِلْمَرِيضِ و بِالنَّفْسِ
                                    و الإِحْسَانُ لِلْدَّوِابِ و الوُحُوشِ و الشَّجَرِ و كُلِّ هَذَا مِنْ فُرُوعِ الإِحْسَانِ
                                    لِمَاذَا يَتْرُكُ النَّاسُ المَعْنَى الأَصْلِي و يَتَمَسَّكُونَ بِالفُرُوعِ ؟




                                    لأَنَّ النَّاسَ تُقَدِّمُ الأَقْوَالَ التِّي وَرَدَتْ فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ
                                    وُ تُرَجِّحُهَا خَاصَّةً فِي هَاتِهِ الآيَةِ فَقَدْ زَعَمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِحْسَانَ يُوسُفَ فِي السِّجْنِ هُوَ عَوْدُهُ لِلْمَرِيضِ و حُسْنُ تَأْويِلِهِ لِلْأَحْلِامِ..

                                    لَكِنْ مَنِ إِتَّبَعَ تَفْسِيرَ هَاتِهِ الآيَةِ نَسِيَ تَفَاسِيرَ كَلِمَةِ الإِحْسَانِ فِي المَوَاضِعِ الأُخْرَى فِي أَقْوَالِ هَؤُلَاءِ المُفَسِّرينَ فَقدْ فَسَّرُوهَا فِي مَوَاضِعَ أُخْرَى بِالإِيمَانِ و بِطَاعَةِ اللَّهِ
                                    و طَاعَةِ الرَّسُولِ و العِبَادَةِ و الإِنْقِيَادِ و إِتْيَانِ الفَرَائِضِ..

                                    يَعْنِي نَفْسُ مَا ذَكَرْتُهُ أَعْلَاه لَكِنْ هُمْ أَوْرَدُوهُ فِي مَوَاضَِعَ أُخْرَى و بِالطِّبْعِ هُمْ أَوْلَى بِالإِتِّبَاعِ.

                                    المَوتُ لا وَالِداً يُبقي وَلا وَلَداً
                                    هَذا السَبيلُ إِلى أَن لا تَرى أَحَدا
                                    كانَ النَبِيُّ وَلَم يَخلُد لِأُمَّتِهِ
                                    لَو خَلَّدَ اللَهُ خَلقاً قَبلَهُ خَلَدا
                                    لِلمَوتِ فينا سِهامٌ غَيرُ خاطِئَةٍ
                                    مَن فاتَهُ اليَومَ سَهمٌ لَم يَفُتهُ غَدا

                                    تعليق


                                    • #18
                                      لو قلنا أن يوسف جمع كل الإحسان قولا و عملا و لنفسه و إلى غيره، مما جعله من حوله يصفونه بأنه من المحسنين.
                                      فلماذا ربطوا الإحسان بتأويل الرؤيا، كما جاء في سورة يوسف الآية 36 قوله تعالى "نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ".
                                      هل يمكن استنباط من هذا أن كل محسن يحسن تأويل الرؤيا، أو أن حسن تأويل الرؤيا هو جزاء يجزيه الله للمحسنين و لقد جاء في تفسير البقاعي، ﴿مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ أيِ العَرِيقَيْنِ في وصْفِ الإحْسانِ لِكُلِّ أمْرٍ تُعانِيهِ، فَلِذَلِكَ لاحَ لَنا أنَّكَ تُحْسِنُ التَّأْوِيلَ قِياسًا. و لقد قال الله تعالى : وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥۤ ءَاتَیۡنَـٰهُ حُكۡمࣰا وَعِلۡمࣰاۚ وَكَذَ ٰ⁠لِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُحۡسِنِینَ﴾ [يوسف ٢٢]
                                      هل يمكن القول أن تأويل الرؤيا هو جزاء جزاه الله لإحسانه، و لقد كان الرسول صلى الله عليه و سلم يحسن تأويل الرؤيا وقد كان النبي يقص على الصحابة الرؤيا يراها ثم يذكر لهم تفسيرها وقد تكرر ذلك في رؤى متعددة أو كما جاء عنه :
                                      بينما أنا نائمٌ، رأيتُ الناسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وعليهِم قُمُصٌ، منها ما يَبْلُغُ الثَّدْيَ، ومنها ما يَبْلُغُ دونَ ذلك. ومَرَّ عَلَيَّ عمرُ بنُ الخطابِ وعليه قميصٌ يَجُرُّهُ》 قالوا: ما أَوَّلْتَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : 《الدِّينُ》(متفق عليه).

                                      و هذا يوحي أن من سألوه يعلمون أن حسن تأويل الرؤيا هو من جزاء الاحسان.

                                      أو كما قال الاخ أبو علي أن المقصود بالاحسان هو تمكنه و فقهه في علم تأويل الرؤى و أن لا بدأ أن يكون قد عبر قبلهما رؤى أخرى أثبت من خلالهما أنه يحسن تأويل الرؤى.

                                      تعليق


                                      • #19
                                        أَخِي إِحْسان يَجِبُ أَنْ أَعُودَ عَلَى تَعْلِيقِكَ أَعْلَاهُ حِينَ قُلْتَ أَنَّكَ و إِنْ كُنْتَ مُخْطِئًا فَتَوَدُّ أَنْ يُصْلِحَ أَحَدُهُمْ خَطَئَكَ غَيْرِي
                                        أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ لَكَ أَنَّ بَيْتَ الشِّعْرِ لَمْ يَكُنْ مُخْصُوصًا لَكَ
                                        و الجَهْلُ لَيْسَ كَمَا يظُنُّ البَعْضُ, الجَهْلُ أَصْلُهُ نَقِيضُ الإِدْرَاكِ
                                        كُلُّ بَنِي آدَمَ جَهَلَةٌ إِلَّا مَنْ إِصْطَفَاهُمْ اللَّهُ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فُكُلُّنَا نَعْلَمُ أَشْيَاءً و نَجْهَلُ أُخْرَى و مَا عِلْمُنَا إِلَّا كَنَقْرَةِ عُصْفُورٍ فِي بَحْرٍ.

                                        ثَانِيًا أَنَا لَمْ أَغْضَبْ مِنْ قَوْلِكَ ذَاك حَتّى و إِنْ كَانَ تَصْغِيرًا أَوْ تَرْذِيلًا.

                                        ثَالِثًا و أَخِيرًا الظَّاهِرُ أَنَّنَا نَسِينَا أَنَّ يُوسُفُ نَبِيٌّ يَعْنِي أَنَّ يُوسُفَ إِجْتَمَعَتْ فِيهِ أَرْكَانُ و أَجْزَاءُ الإِيْمَانِ و أَرْكَانُ و أَجْزَاءُ الإِحْسَانِ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا لَمْ يُعْطِ غَيْرَهُ مِنَ البَشَرِ.

                                        و مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ الرُّؤْيَا و تَعْبِيرُهَا و كَمَا ذَكَرْتَ فِي الآيَاتِ أَنَّ اللَّهَ عَلَّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ أَيْ الرُّؤَى و لَمْ نَقُلْ أَنَّ تَأْوِيلَ الرُّؤَى جَزَاءٌ لِلْمُحْسِنِينَ و لَمْ نَقُلْ أَنَّ كُلَّ مُحْسِنٍ يُأَوِّلُ الأَحَادِيثَ.
                                        بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَغِيبُ عَنِ البَعْضِ مَنْزِلَةُ يُوسُفَ و أَنَّهُ نَبِيٍّ
                                        و مِنْ خَصَائِصِ النُبُوَّة الرُّؤْيَا و تَعْبِيرُهَا.

                                        أَخِيرًا لَيْسَ لِي شَيْءٌ أُضِيفُهُ و أَزِيدُهُ فَقَدْ قَارَبْتُ أَنْ أَحْتَجَّ بِكُلِّ المُصْحَفِ وَ لَمْ يُفِدْ

                                        ذَاكَ الكِتَابُ أَمَامَكُمْ و تِلْكُمُ أَحَادِيثُ النَّبِيِّ أَنَا إِجْتَهَدْتُ و أَرَدْتُ مُشَارَكَةَ قَوْلِي مَعَ النَّاسِ و لَا نُلْزِمُكُمُوهُ.

                                        تعليق


                                        • #20
                                          لا تصغير و لا ترذيل، انت قلت أن الاحسان للجار الكافر لايجوز و انا أردت أن أتحقق من عضو أخر غيرك لكي أتأكد بدليل، و لم يغضبني كلامك فإطمئن.

                                          ---------
                                          الاخبار عن ما علمه الله هو ظاهر في الايات، فالسجناء يريدون تأويل الرؤيا و يوسف يخبرهم أنه لا يأتيهما إلى سجن طعام إلا أخبرهما بماهيته قبل أن يأتيهما.


                                          قوله تعالى في سورة يوسف :

                                          وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَیَانِۖ قَالَ أَحَدُهُمَاۤ إِنِّیۤ أَرَىٰنِیۤ أَعۡصِرُ خَمۡرࣰاۖ وَقَالَ ٱلۡـَٔاخَرُ إِنِّیۤ أَرَىٰنِیۤ أَحۡمِلُ فَوۡقَ رَأۡسِی خُبۡزࣰا تَأۡكُلُ ٱلطَّیۡرُ مِنۡهُۖ نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِیلِهِۦۤۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ ۝٣٦ قَالَ لَا یَأۡتِیكُمَا طَعَامࣱ تُرۡزَقَانِهِۦۤ إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِیلِهِۦ قَبۡلَ أَن یَأۡتِیَكُمَاۚ ذَ ٰ⁠لِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِی رَبِّیۤۚ إِنِّی تَرَكۡتُ مِلَّةَ قَوۡمࣲ لَّا یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ كَـٰفِرُونَ ۝٣٧



                                          و جاء في تفسير البغوي
                                          ﴿إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ أَيِ: الْعَالِمِينِ بِعِبَارَةِ الرُّؤْيَا، وَالْإِحْسَانُ بِمَعْنَى الْعِلْمِ.



                                          و لقد جاء في تفسير القرطبي

                                          (إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) فَإِحْسَانُهُ، أَنَّهُ كَانَ يَعُودُ الْمَرْضَى وَيُدَاوِيهِمْ، وَيُعَزِّي الْحَزَانَى، قَالَ الضَّحَّاكُ: كَانَ إِذَا مَرِضَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ السِّجْنِ قَامَ بِهِ، وَإِذَا ضَاقَ وَسَّعَ لَهُ، وَإِذَا احْتَاجَ جَمَعَ لَهُ، وَسَأَلَ لَهُ


                                          إن اخبار يوسف للسجناء عن ما علمه الله، لا ينافي ما جاء به علماء التفسير كتفسير القرطبي، كون المقصود بالاحسان هو الاحسان في العبادة و المعاملة.
                                          فالمقصود بالاحسان في الاية مرتبط بالاخبار، فالاخبار نوعين، فقد يخبرهم أنه يعلم تأويل الرؤيا دون أن ينبأهم بالتأويل،أو ينبئهم أيضا بالتأويل.

                                          ما أهم من ذلك هو لماذا يخبرهم

                                          تعليق

                                          20,039
                                          الاعــضـــاء
                                          238,099
                                          الـمــواضـيــع
                                          42,818
                                          الــمــشـــاركـــات
                                          يعمل...
                                          X