• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • معاني وغريب القرآن

      *( الوجيز في تفسير معاني وغريب القرآن )*

      قوله تعالى

      ( أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا (30) ) النازعات

      *قوله ( رَفَعَ سَمْكَهَا )*: بناءها.
      قاله السيوطي.

      قال السمرقندي: أي سقفها بغير عمد.

      *قوله ( فَسَوَّاها )*: يعني: سوى خلقها. ويقال: خلقها مستوية، بلا صدع ولا شق.
      قاله السمرقندي.

      *قوله ( وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا )*: أظلم ليلها.
      قاله أبو بكر السجستاني.

      وقال الراغب، وابن قتيبة: أي جعله مظلماً.

      *قوله ( وَأَخْرَجَ ضُحاها)*: ضوءها بالنهار.
      قاله معمر بن المثنى.

      *قوله ( وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها )*: بسطها.
      قاله أبو عبيدة معمر بن المثنى، وابن قتيبة.
      __
      المصدر:
      غريب القرآن لابن قتيبة، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، تفسير الطبري، تفسير السمرقندي، الإتقان في علوم القرآن للسيوطي.

      - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
      للاشتراك 00966509006424
      تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
      https://wa.me/966509006424
      - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

    • #2
      جزاكم الله خيراً

      تعليق


      • #3
        أخي محمد: كيف ألغي منشورا؟
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد عبدالرحيم الغزالي مشاهدة المشاركة
        جزاكم الله خيراً
        تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
        https://wa.me/966509006424
        - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

        تعليق


        • #4
          معاني وغريب القرآن

          قوله تعالى
          ( وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ ) الرحمن 24

          *قوله ( الْجَوَارِ )*: السفن الجارية الضخمة.

          ومنه قوله تعالى ( وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ . فِي الْبَحْرِ كالأعلام ): قال ابن قتيبة: يعني السفن.

          ومنه ( إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ ): قال الراغب الأصفهاني: أي السفينة التي تجري في البحر، وجمعها: جوار.

          *قوله ( الْمُنْشَآتُ )*: المرفوعات الأشرعة.
          قاله الخضيري.

          وقال الجلال المحلي: الْمُحْدَثَات.

          وعن قتادة: المخلوقات للجري؛ مأخوذ من الإنشاء.

          *قوله ( كَالْأَعْلَامِ )*: كالجبال؛ عظما وارتفاعا. واحدها: عَلَم.

          ومنه قولهم ( فلانٌ أشهر من نار على علم ): أي نار على جبل؛

          وذلك أنهم كانوا يشعلون النار فوق الجبل لإرشاد التائه، والقرى ( استضافتهم )؛ فيعرف المسافر ليلا بوجود قوم في هذا المكان؛ فينزل عليهم؛ يضيفوه؛ وكان هذا من كرمهم.
          فالعلم هنا معناه: الجبل. وليس ما يتبادر يفهمه البعض.

          المصدر :
          أنظر: غريب القرآن لابن قتيبة، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، تفسير الطبري، تفسير القرطبي، السراج في بيان غريب القرآن للخضيري، تفسير الجلالين.

          - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
          *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
          تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
          https://wa.me/966509006424
          - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

          تعليق


          • #5
            معاني وغريب القرآن.

            قوله تعالى
            ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (23) فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ)): القمر

            *قوله [بالنذر]:* بالإنذار الذي جاءهم به صالح - -.

            *قوله [فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه]:*استفهام بمعنى: النفي.

            والمعنى أنتبع بشرا؛ وكيف نتبعه ونحن جماعة كثيرة، وهو واحد منا، وليس بمَلَكٍ أي لا نتبعه.

            ونحوه قوله تعالى ( وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ ).

            *قوله [إنا إذا]:*إن اتبعناه.

            *قوله [لفي ضلال]:*لفي خطأ، وذهاب عن الصواب.

            *قوله [وسعر]:*جنون.
            قاله ابن قتيبة، ومكي، والجلال المحلي،
            وبه قال أبو بكر السجستاني.

            وحكاه القرطبي، والمظهري عن الفراء.

            قال الطاهر بن عاشور: و ( السعر ): الجنون. يقال بضم العين، وسكونها.

            قال الإيجي الشافعي: جنون، أو عذاب.

            قال السمعاني: يقال: ناقة مسعورة، أي: كالمجنونة من النشاط.

            قال الجرجاني: حيوان وناقة مسعورة إذا كان بهاجنون.

            قال القرطبي: يقال ناقة مسعورة إذا كانت خفيفة الرأس هائمة على وجهها .

            وقال يحيى بن سلام، ومقاتل بن سليمان: شقاء.
            _
            المصدر:
            أنظر:
            معاني القرآن وإعرابه للزجاج، غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، تفسير يحيى بن سلام، تفسير القرطبي، تفسير مقاتل بن سليمان، درج الدرر في تفسير الآي والسور للجرجاني، تفسير البغوي، تفسير السمعاني، تفسير الجلالين، التفسير المظهري لمحمد ثناء الله، جامع البيان للإيجي الشافعي، التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور.

            - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
            *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
            تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
            https://wa.me/966509006424
            - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

            تعليق


            • #6
              معاني وغريب القرآن.

              قوله تعالى
              ( وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ ) الشورى: (45)

              *قوله وتراهم:* يعني: الكافرين.

              *قوله يعرضون عليها:* على النار.
              قاله الإيجي الشافعي، والسمعاني، والواحدي.

              *قوله خاشعين من الذل:* خائفين، ساكنين، خاضعين، متذللين؛ متواضعين رغما عنهم، وقد كان ينفعهم التواضع في الدنيا.

              *قوله ينظرون:* إلى النار.
              قاله الزجاج، والواحدي، والنسفي.

              *قوله من طرف خفي:* من ابتدائية، أو بمعنى الباء؛ أي: "بطرف". كما تقول العرب: "ضربته في السيف" و"بالسيف".
              أفاده الأخفش، والجلال المحلي.

              والمعنى: لا يفتحون أعينهم إنما ينظرون ببعضها؛ قد غضوا أبصارهم من الذل؛ فلا يرفعونها؛ يغضون استكانة وذلا.

              قال ابن الجوزي: من طرف خفي: أي ذليل.

              قال القرطبي: أي لا يرفعون أبصارهم للنظر رفعا تاما؛ لأنهم ناكسو الرءوس . والعرب تصف الذليل بغض الطرف ، كما يستعملون في ضده حديد النظر إذا لم يتهم بريبة فيكون عليه منها غضاضة .

              قال ابن قتيبة، ومكي: أي قد غضوا أبصارهم من الذل.

              قال أبو بكر السجستاني: لا يرتفع نظر عينيه، أي لا يرفع عينيه إنما ينظر ببعضها، أي يغضون أبصارهم استكانة وذلا.

              وقال ابن أبي زمنين، والسمعاني، وبيان الحق النيسابوري: يسارقون النظر.

              وزاد السمعاني: إلى النار.

              قال الإيجي الشافعي: مسارقة فإن الكاره لشيء، لا يقدر أن يفتح أجفانه عليه.

              وقيل: ينظرون بأنصاف عيونهم، ولا يفتحون أعينهم عليها خوفا منها.

              وقيل: ينظرون بقلوبهم؛ لأنهم يحشرون عميا، فالطرف الخفي هو رؤية القلب.

              قال الطبري: والصواب من القول في ذلك، القول الذي ذكرناه عن ابن عباس ومجاهد، وهو أن معناه: أنهم ينظرون إلى النار من طرف ذليل، وصفه الله جلّ ثناؤه بالخفاء للذلة التي قد ركبتهم، حتى كادت أعينهم أن تغور؛ فتذهب.

              *قوله وقال الذين آمنوا:* أي يقولون يوم القيامة.
              قاله ابن كثير.

              *قوله إن الخاسرين:* أي الخسار الأكبر.
              قاله ابن كثير.

              *قوله الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة:* أي ذهب بهم إلى النار فعدموا لذتهم في دار الأبد ، وخسروا أنفسهم ، وفرق بينهم وبين أصحابهم وأحبابهم وأهاليهم وقراباتهم ، فخسروهم.
              قاله ابن كثير.

              *قوله ألا إن الظالمين في عذاب مقيم:* دائم، أبدي.

              قال الجلال المحلي: من مقول الله تعالى.

              قال الإيجي: تصديق من الله تعالى، أو تتمة كلامهم.
              __
              المصدر:
              أنظر:
              باهر البرهان في توضيح مشكلات القرآن لبيان الحق النيسابوري، تذكرة الأريب في تفسير الغريب لابن الجوزي، معاني القرآن للأخفش، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى، معاني القرآن للزجاج، جامع البيان للإيجي الشافعي، تفسير الطبري، القرطبي، تفسير ابن كثير، تفسير ابن أبي زمنين، تفسير السمعاني، تفسير النسفي، تفسير الجلالين.

              - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
              *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
              تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
              https://wa.me/966509006424
              - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

              تعليق


              • #7
                معاني وغريب القرآن.

                قوله تعالى
                ( وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ) القصص: 82

                *سيأتي تأويل هذه الآية، الكثيرة المعاني؛ بتوسع؛ عند تفسيرنا لسورة القصص ( إن شاء الله ).

                فأسأله - - البركة في العمر؛ لي ولكم ولعامة المسلمين؛ إنه سميع مجيب.

                *قوله [وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس]:*أي من قريب.
                قاله الجلال المحلي.

                *قوله [يقولون ويكأن الله]* ألم تر أن الله.
                قاله أبو عبيدة معمر بن المثنى، وأبو بكر السجستاني، وابن الهائم.
                وحكاه ابن قتيبة في تأويل المشكل عن الكسائي.

                وقال ابن الأعرابي: معنىويكأنالله: أعلمأنالله.

                وقال القتبي: معناها بلغة حمير رحمة.

                حكاه عنهما الشوكاني في فتح القدير.

                *قوله [يبسط الرزق]* يوسع.

                *قوله [لمن يشاء من عباده ويقدر]:*يضيق على من يشاء.
                قاله الجلال المحلي.

                *قوله [لولا أن من الله علينا لخسف بنا]:*بالبناء للفاعل والمفعول.
                قاله الجلال المحلي.

                *قوله [ويكأنه لا يفلح الكافرون]:*لنعمة الله كفارون.
                قاله الجلال المحلي.
                _
                المصدر:
                تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، فتح القدير للشوكاني، تفسير الجلالين.

                - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                https://wa.me/966509006424
                - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                تعليق


                • #8
                  معاني وغريب القرآن.

                  قوله تعالى
                  ( وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ ) الشورى: (45)

                  *قوله وتراهم:* يعني: الكافرين.

                  *قوله يعرضون عليها:* على النار.
                  قاله الإيجي الشافعي، والسمعاني، والواحدي.

                  *قوله خاشعين من الذل:* خائفين، ساكنين، خاضعين، متذللين؛ متواضعين رغما عنهم، وقد كان ينفعهم التواضع في الدنيا.

                  *قوله ينظرون:* إلى النار.
                  قاله الزجاج، والواحدي، والنسفي.

                  *قوله من طرف خفي:* من ابتدائية، أو بمعنى الباء؛ أي: "بطرف". كما تقول العرب: "ضربته في السيف" و"بالسيف".
                  أفاده الأخفش، والجلال المحلي.

                  والمعنى: لا يفتحون أعينهم إنما ينظرون ببعضها؛ قد غضوا أبصارهم من الذل؛ فلا يرفعونها؛ يغضون استكانة وذلا.

                  قال ابن الجوزي: من طرف خفي: أي ذليل.

                  قال القرطبي: أي لا يرفعون أبصارهم للنظر رفعا تاما؛ لأنهم ناكسو الرءوس . والعرب تصف الذليل بغض الطرف ، كما يستعملون في ضده حديد النظر إذا لم يتهم بريبة فيكون عليه منها غضاضة .

                  قال ابن قتيبة، ومكي: أي قد غضوا أبصارهم من الذل.

                  قال أبو بكر السجستاني: لا يرتفع نظر عينيه، أي لا يرفع عينيه إنما ينظر ببعضها، أي يغضون أبصارهم استكانة وذلا.

                  وقال ابن أبي زمنين، والسمعاني، وبيان الحق النيسابوري: يسارقون النظر.

                  وزاد السمعاني: إلى النار.

                  قال الإيجي الشافعي: مسارقة فإن الكاره لشيء، لا يقدر أن يفتح أجفانه عليه.

                  وقيل: ينظرون بأنصاف عيونهم، ولا يفتحون أعينهم عليها خوفا منها.

                  وقيل: ينظرون بقلوبهم؛ لأنهم يحشرون عميا، فالطرف الخفي هو رؤية القلب.

                  قال الطبري: والصواب من القول في ذلك، القول الذي ذكرناه عن ابن عباس ومجاهد، وهو أن معناه: أنهم ينظرون إلى النار من طرف ذليل، وصفه الله جلّ ثناؤه بالخفاء للذلة التي قد ركبتهم، حتى كادت أعينهم أن تغور؛ فتذهب.

                  *قوله وقال الذين آمنوا:* أي يقولون يوم القيامة.
                  قاله ابن كثير.

                  *قوله إن الخاسرين:* أي الخسار الأكبر.
                  قاله ابن كثير.

                  *قوله الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة:* أي ذهب بهم إلى النار فعدموا لذتهم في دار الأبد ، وخسروا أنفسهم ، وفرق بينهم وبين أصحابهم وأحبابهم وأهاليهم وقراباتهم ، فخسروهم.
                  قاله ابن كثير.

                  *قوله ألا إن الظالمين في عذاب مقيم:* دائم، أبدي.

                  قال الجلال المحلي: من مقول الله تعالى.

                  قال الإيجي: تصديق من الله تعالى، أو تتمة كلامهم.
                  __
                  المصدر:
                  أنظر:
                  باهر البرهان في توضيح مشكلات القرآن لبيان الحق النيسابوري، تذكرة الأريب في تفسير الغريب لابن الجوزي، معاني القرآن للأخفش، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى، معاني القرآن للزجاج، جامع البيان للإيجي الشافعي، تفسير الطبري، القرطبي، تفسير ابن كثير، تفسير ابن أبي زمنين، تفسير السمعاني، تفسير النسفي، تفسير الجلالين.

                  - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                  *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                  تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                  https://wa.me/966509006424
                  - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                  تعليق


                  • #9
                    معاني وغريب القرآن.

                    قوله تعالى

                    ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6) )

                    *قوله قل أعوذ :* ألتجئ،وأعتصم، وأمتنع، وأحتمي.

                    *قوله بربالناس :* لما أمر بالاستعاذة من شرهم أخبر أنه هو الذي يعيذُ منهم.
                    قاله العز بن عبد السلام.

                    *قوله منشرالوسواس:* يعني: ذاالوسواس.
                    قاله الواحدي في الوجيز.

                    *قوله الوسواس :* الشيطان؛ يوسوس في القلوب.

                    *قوله الخناس:* نعت؛ صفة للشيطان؛ لكثرة اختفائه.وهو الذي يخنس ويرجع إذا ذُكر الله.

                    وسمي " الخناس"؛ لأنه يخنس، أي: يختفي، ويتأخر عن القلب، وينقبض، ويرجع، ويهرب عند ذكر الله؛ فإذا ذكر العبد ربه خنس، أي: أقصر، وكف، وتنحى.

                    قال الزجاج: والخَنس قِصَرُ الأنف وتأخره عن الفم.

                    قال نجم الدين أبو السعادات في غريب الحديث والأثر: الخنوس: التأخر والاختفاء. يقال خَنَس، وانْخَنس، واخْتَنَس.

                    قال ابن منظور في اللسان: الخنوس: الانقباض، والاستخفاء.

                    قال البغوي: وأصلالخنوس:الرجوعإلى وراء.

                    قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ . الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ): قال أبو حيان الأندلسي: الراجعة في مجراها.

                    قال ابن قتيبة: النجوم الخمسة الكبار؛ لأنها تخنس. أي: ترجع في مجراها.

                    قال أبو إسحاق إبراهيم الحربي في غريب الحديث (285 هجري): فقال المفسرون: في ذلك أشياء كلها ترجع إلى الاختفاء والتغيب.

                    قال البقاعي: أي الكواكب التي يتأخر طلوعها عن طولع الشمس فتغيب في النهار لغلبة ضياء الشمس لها

                    قال أبو بكر السجستاني: وهي خمسة أنجم: زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد.
                    وسميت بذلك، لأنها تخنس في مجراها، أي ترجع. وتكنس: أي تستتر، كما تكنس الظباء في كنسها.

                    قال الطاهر بن عاشور: جمع خانسة ، وهي التي تخنس، أي تختفي ، يقال : خنست البقرة والظبية ، إذا اختفت في الكناس .

                    *قوله يوسوس:* يدعو إلى طاعته بما يصل إلى القلب من قول متخيل أو يقع في النفس من أمر متوهم وأصله الصوت الخفي.
                    قاله العز بن عبد السلام.

                    *قوله الجنة:* الجن.
                    قاله ابن الجوزي، والجلال المحلي.

                    وزاد ابن الجوزي: والمعنى منشرالوسواسالذي هو من الجن ثم عطف الناس علىالوسواسفالمعنى منشرالوسواسومنشرالناس كأنه أمر بالاستعاذة من الإنس والجن.
                    _
                    المصدر:
                    أنظر:
                    تذكرة الأريب في تفسير الغريب لابن الجوزي، تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان الأندلسي، غريب القرآن لابن قتيبة، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، معاني القرآن للزجاج، النهاية في غريب الحديث والأثر لأبي السعادات، غريب الحديث لأبي إسحاق الحربي، الوجيز للواحدي، تفسير السمعاني، التفسير الكبير للرازي، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي، تفسير الجلالين، تفسير البغوي، تفسير العز بن عبد السلام، التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور، لسان العرب لابن منظور، أيسر التفاسير لأبي بكر الجزائري، التفسير الحديث لمحمد عزة دروزة، التبيان في إعراب القرآن لأبي البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري.

                    - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                    *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                    تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                    https://wa.me/966509006424
                    - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                    تعليق


                    • #10
                      معاني وغريب القرآن.

                      قوله تعالى

                      ( فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا )مريم: 97

                      *قوله فإنما يسرناه:* يعني القرآن.
                      قاله ابن أبي زمنين، وغيره.

                      قال مكي: فإنما سهلنا يا محمد هذا القرآن.

                      *قوله بلسانك:* العربي.
                      قاله السيوطي.

                      *قوله لتبشر به المتقين:* بالجنة.
                      قاله ابن أبي زمنين.

                      *قوله وتنذر:* تخوف من كفر النار.

                      *قوله لدا:* شديد الخصومة.
                      قاله أبو بكر السجستاني، وأبو بكر السجستاني.

                      قال الزجاج: جمع ألَدّ مثل أصمْ وَصُمّ.

                      قال نجم الدين النيسابوري: ذوي جدل بالباطل.

                      قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ): أَلَدُّ: قال معمر بن المثنى: وهو الشديد الخصومة الذي لا يقبل الحق ويدعى الباطل.
                      __
                      المصدر:
                      مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى، معاني القرآن للزجاج، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، إيجاز البيان عن معاني القرآن لنجم الدين النيسابوري، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، تفسير الجلالين.

                      - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.

                      *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                      تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                      https://wa.me/966509006424
                      - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                      تعليق


                      • #11
                        معاني وغريب القرآن.

                        قوله تعالى
                        ( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (٩٠) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ (٩١)) الشعراء

                        *قوله ( وَأُزْلِفَتِ ):* يعني: وقربت، وأدنيت.

                        ومنه قوله تعالى ( وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ): أي وقرّبنا.

                        والمعنى: وقرّبنا؛ هنالك آل فرعون من البحر، وقدمناهم إليه.

                        ومنه ( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ):أي قربت، وأُدنيت.

                        والمعنى: أي وأُدنيت الجنةوقرّبت للذين اتقوا ربهم، فخافوا عقوبته بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه.

                        *قوله ( وَبُرِّزَتِ ):* أيظهرت.
                        حتى رآها الخلق، وعلم الكافر أن مصيره إليها.

                        ومنه قوله ( وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ): ( بَرَزُوا ): أي ظهروا لقتالهم، وتصافوا صفوفا للقتال.
                        __
                        المصدر:
                        أنظر:
                        معاني القرآن للزجاج، تفسير الطبري، تفسير يحيى بن سلام، تفسير مقاتل، التفسير الكبير للرازي، تفسير القرطبي، تفسير الجلالين.

                        - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                        *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                        تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                        https://wa.me/966509006424
                        - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                        تعليق


                        • #12
                          معاني وغريب القرآن.

                          قوله تعالى
                          ( عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَحَصِيرًا )الإسراء: (8)

                          *قوله ( حَصِيرًا ):* حبيسا؛ سجنا لا فكاك، ولا نجاة لهم منها؛ يحصرون فيها.

                          وهو فَعِيل بمعنى فاعل؛
                          كقوله تعالى ( حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ): حَقِيقٌ: أي حق؛ واجب علي.

                          وكقوله ( وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ): أي كاظم، وحابس حزنه؛ فلا يشكوه. فهو فعيل بمعنى: فاعل؛
                          كقوله ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ).

                          فقوله تعالى ( حَصِيرًا ): حبيسا.

                          قاله غلام ثعلب، والسمرقندي.

                          وقال قتادة: يعني: سجنا.
                          حكاه ابن أبي زمنين.

                          قال الخضيري: سجنا لا خروج منه أبدا.

                          قال الزجاج: حبسا.

                          وقال الراغب الأصفهاني: أي حابسا.

                          قال ابن قتيبة، ومكي، ومقاتل بن سليمان، والثعلبي: أي مَحْبِسا.

                          وزاد ابن قتيبة: من حَصَرْتُ الشيء: إذا حبسته. فَعِيل بمعنى فاعل.

                          قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: من الحصر والحبس فكان معناه محبسا.

                          قال الزجاج: ويقال للسجن الحصير لأن الناس يحصرون فيه، ويقال حصرت الرجل إذا حبسته، وأحصره المرض إذا منعه من السير.

                          قال السمرقندي: حصيراأي حبيسا، أخذ من قوله: حصرت الرجل إذا حبسته، وهو محصور، والحصير المنسوج، وإنما سميحصيرالأنه حصرت طاقاته بعضها فوق بعض.

                          قال البغوي: سجنا، ومحبسا؛ من الحصر وهو الحبس.

                          قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًاوَحَصُورًا): قال القرطبي: أصلهمن الحصر وهوالحبس. حصرني الشيء وأحصرني إذا حبسني.

                          وقال البيضاوي: مبالغا في حبسالنفس عن الشهوات والملاهي.
                          وبه قال الخطيب الشربيني في السراج المنير.

                          وقال الزجاج: أي لا يأتي النساء، وإنما قيل للذي لا يأتي النساء حصور لأنه حبس عما يكون من الرجال، كما يقال في الذي لا يتيسر له الكلام قد حصر في منطقه.

                          (تنبيه، واستطراد) :

                          قلت ( عبدالرحيم ): ينبغي أن يُعلم؛ أن حبس يحيى– – عن النساء؛ كان ذلك منه على قدرة؛ من غير علة. كما أن أباه كان محبوسا عن الكلام؛ من غير علة؛ أعني من غير خرس، وذلك قوله تعالى مخاطبا زكريا_ _( قالَ آيَتُكَ أَلّا تُكَلِّمَ النّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا ): قال الفراء: من غير خرس. وقال ابن قتيبة: أي سليما غير أخرس. وقال الزجاج: أي وأنت سوي. وقال أيضا: أي تمنع عن الكلام وأنت سوي.
                          انتهى كلامهما.

                          وليس معناه كانت به علة؛ فانتبه.

                          فالمراد من حبس يحيى – – عن النساء؛ حبسه عنهن مع قدرته على النكاح؛ فالمعنى من شدة عفته؛ كأنه حبس عنهن.

                          لذا قال الراغب: فالحصور: الذي لا يأتي النساء، إمّا من العنّة، وإمّا من العفّة والاجتهاد في إزالة الشهوة. والثاني أظهر في الآية، لأنّ بذلك تستحق المحمدة.

                          انتهى.

                          ومنه( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُم ْوَاحْصُرُوهُمْ ):وَاحْصُرُوهُمْ: قال السمين الحلبي، النحاس، وابن الهائم، وابن قتيبة: احبسوهم.

                          وزاد ابن الهائم: وامنعوهم من التصرف.

                          وزاد ابن قتيبة: والحصر: الحبس.

                          ومنه ( لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَأُحْصِرُوا فِيسَبِيلِ اللَّهِ):قال الطاهر بن عاشور: أي حبسوا وأرصدوا.

                          قال البغوي: فيه أقاويل؛ قال قتادة - وهو أولاها - حبسوا أنفسهم على الجهاد في سبيل الله.

                          وبه قال السيوطي في الجلالين.

                          قال السمرقندي، والثعلبي: حبسوا أنفسهم في طاعة الله.

                          ومنه ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْأُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ):قال السمرقندي: أي حبستم عن البيت بعدما أحرمتم.

                          قال الفخر الرازي: أي حبستمومنعتم والحبس لا بد له من حابس.

                          قال الواحدي في الوسيط: أي حبستم، ومنعتم عن إتمام الحج. وأصل الحصر والإحصار: الحبس. يقال من حصرك ههنا، ومن أحصرك؟

                          قال مقاتل بن سليمان:يقول إن حبسكم في إحرامكم بحج أو بعمرة كسر أو مرض أو عدو عن المسجد الحرام فما استيسر من الهدي يعني فليقم محرما مكانه ويبعث ما استيسر من الهدى أو بثمن الهدى فيشتري له الهدى.
                          __
                          المصدر:
                          أنظر:
                          ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لغلام ثعلب، غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للنحاس، معاني القرآن للفراء، تفسير مجاهد، الوسيط للواحدي، تفسير البغوي، تفسير السمرقندي، تفسير البغوي، تفسير الطبري، تفسير القرطبي، تفسير النسفي، تفسير ابن أبي زمنين، التفسير الكبير للرازي، الكشف والبيان للثعلبي، عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للسمين الحلبي، تفسير مقاتل، تفسير البيضاوي، السراج المنير للخطيب الشربيني، السراج في بيان غريب القرآن للخضيري، التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور، إعراب القرآن وبيانه لمحيي الدين درويش.

                          - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                          *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                          تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                          https://wa.me/966509006424
                          - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                          تعليق


                          • #13
                            معاني وغريب القرآن

                            قوله تعالى
                            ( وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77)) التوبة

                            *قوله ومنهم:* يعني المنافقين.

                            وهذا عطف على قوله ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي )،

                            وقوله ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ )،

                            وقلوه ( وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ).

                            قال الطبري، ومكي في الهداية: والمعنى: ومن هؤلاء المنافقين.

                            وزاد الطبري: الذين وصفت لك، يا محمد، صفتهم.

                            قال مقاتل بن سليمان: يعني من المنافقين.

                            (تنبيه):

                            قلت ( عبدالرحيم ): قد تورط كثير من الناس قديما، وحديثا؛ في ذكر أن هذه الآيات نزلت في ثعلبة بن حاطب- -؛ وهذا باطل، وكذب غير محبوك، لنكارة متنها من جهات عدة؛ ولأن ثعلبة بن حاطب صحابي ممن شهد بدرا، وقد مات في غزوة أحد؛ بخلاف ما في القصة من أنه ذهب للنبي_ _ بالزكاة بعدما نزلت فيه هذه الآيات، وبعد موت النبي؛ دفعها إلى أبي بكر فلم يقبلها، ثم دفعها لعمر فلم يقبلها، ثم دفعها لعثمان فلم يقبلها؛ حتى مات في خلافة عثمان.

                            ولا يكون مثل ذلك من الخلفاء الراشدين العالمين؛ إذ لا يجوز للسلطان رد من جاء بزكاة ماله إليه، بل على الإمام أن يأخذ مال الزكاة رغما عن صاحبها؛ إن امتنع؛ وتسقط عنه. كما هو معلوم.

                            لقوله "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك ، عصموا مني دماءهم وأموالهم ، إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله تعالى" متفق عليه من حديث ابن عمر- .
                            ومن حقّها "الزّكاة"، كما قال الصديق الأعظم - أبو بكر - بمحضر الصحابة :" الزكاة حق المال".
                            وقال : واللّه لو منعوني عقالًا كانوا يؤدّونه إلى رسول اللّه لقاتلتهم عليه . وأقرّه الصّحابة على ذلك .

                            شيء آخر: قد جاء في فضائل أهل بدر، وشمائلهم؛ مالا يخفى ؛ فمن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه من طريق أبي الزبير، عن جابر، أن عبدا لحاطب جاء رسول الله يشكو حاطبا فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار، فقال رسول الله : «كذبت لا يدخلها، فإنه شهد بدرا والحديبية».

                            ومما يحزن، ويؤسف له؛ ما يتداوله كثير من خطباء المنابر الذين حرموا العلم؛ في شأن هذا الصحابي - أجمعين - وخوضهم في أئمة الإسلام؛ كعادتهم؛ ينشرون في الأمة كلَ ما تقع أعينهم عليه.

                            قال الألباني ( سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة؛ حديث رقم: 1607 ):
                            " ويحك ياثعلبة! قليل تؤدي شكره، خير من كثير لا تطيقه، أما ترضى أن تكون مثل نبي الله، فوالذي نفسي بيده لوشئت أن تسيل معي الجبال فضة وذهبا لسالت ".
                            ضعيف جدا.

                            ثم قال - - بعدما ذكر طرقه:

                            قلت: وهذا حديث منكر على شهرته، وآفته عليبنيزيد هذا، وهو الألهاني متروك، ومعان لين الحديث، ومن هذا الوجه أخرجه ابنجرير وابنأبي حاتم والطبراني والبيهقي في " الدلائل " و" الشعب "، وابنمردويه كما في " تفسير ابنكثير " وغيره، وقال العراقي في " تخريج الإحياء " (٣ / ١٣٥) : " سنده ضعيف ". وقال الحافظ في " تخريج الكشاف " (٤ / ٧٧ / ١٣٣) : " إسناده ضعيف جدا ".

                            انتهى كلامه

                            وينظر أيضا - للأهمية - حديث رقم ( 4081 ) من نفس السلسلة.

                            وكذلك قال القرطبي في تفسيره:

                            قلت: وثعلبة بدري أنصاري وممن شهد الله له ورسوله بالإيمان؛ حسب ما يأتي بيانه في أول الممتحنة فما روي عنه غير صحيح.

                            انتهى كلامه

                            قلت: والصحيح: أننا نقول نزلت فيمن نزلت فيه من المنافقين؛ ولا ضائر في جهل أعيانهم؛ سيما وقد قال تعالى في صنف من المنافقين ( لا تعلمهم نحن نعلمهم )؛ إلا من أعلمه الله إياه بعينه. قال السعدي - عند تأويله لهذه الآية -: بأعيانهم فتعاقبهم، أو تعاملهم بمقتضى نفاقهم، لما للّه في ذلك من الحكمة الباهرة‏.‏

                            انتهى كلامه.

                            وسيأتي الكلام فيها ( إن شاء الله ).

                            وعلى فرض ثبوت خبر ثعلبة؛ فالمراد ثعلبة بن أبي حاطب؛ وهو غير ثعلبة بن حاطب الصحابي البدري ( بدون زيادة أبي ).

                            وقد نوه على هذا الحافظ ابن حجر( الإصابة في معرفة الصحابة ) حيث قال:

                            ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بنعمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري. ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق في البدريين، وكذا ذكره ابن الكلبي، وزاد أنه قتل بأحد.

                            ثم قال - الحافظ - في الترجمة التي تليها:

                            ثعلبة بن حاطب:
                            أو ابن أبي حاطب الأنصاري.
                            ذكر ابن إسحاق فيمن بنى مسجد الضرار.
                            وروى الباوردي وابن السكن وابن شاهين وغيرهم في ترجمة الذي قبله من طريق معان بن رفاعة، عن علي بنزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة - أن ثعلبة بن حاطب الأنصاري قال: يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا. فقال النبي : «قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه..».
                            فذكر الحديث بطوله في دعاء النبي له وكثرة ماله ومنعه الصدقة، ونزول قوله تعالى: ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله ...
                            وفيه أن النبي مات ولم يقبض منه الصدقة ولا أبو بكر ولا عمر، وأنه مات في خلافة عثمان.
                            وفي كون صاحب هذه القصة- إن صح الخبر ولا أظنه يصح- هو البدري المذكور قبله- نظر، وقد تأكدت المغايرة بينهما يقول ابن الكلبي: إن البدري استشهد بأحد، ويقوي ذلك أيضا أن ابن مردويه روى في تفسيره من طريق عطية عن ابن عباس في الآية المذكورة.
                            قال: وذلك أن رجلا يقال له ثعلبة بن أبي حاطب من الأنصار أتى مجلسا فأشهدهم فقال: لئن آتانا من فضله. الآية. فذكر القصة بطولها، فقال: إنه ثعلبة بن أبي حاطب. والبدري اتفقوا على أنه ثعلبة بن حاطب،
                            وقد ثبت أنه قال: «لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية.
                            وحكى عن ربه أنه قال لأهل بدر: «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم».
                            فمن يكون بهذه المثابة كيف يعقبه الله نفاقا في قلبه، وينزل فيه ما نزل؟ فالظاهر أنه غيره. والله أعلم.
                            انتهى كلامه

                            قلت ( عبدالرحيم ): ومن أجود ما وقفت عليه ما رواه الطبري عن عبدالرحمن بن زيد؛ حيث قال في قوله: " ومنهممنعاهد الله لئن آتانامنفضله الآية، قال:هؤلاءصنفمنالمنافقين، فلما آتاهم ذلك بخلوا به، فلما بخلوا بذلك أعقبهم بذلك نفاقا إلى يوم يلقونه، ليس لهممنه توبة ولا مغفرة ولا عفو، كما أصاب إبليس حينمنعه التوبة "
                            *قوله من عاهد الله:* المعاهدة: معاقدة بعزيمة تتحقق بذكر الله، نحو: علي عهد الله لأفعلن كذا.
                            قاله الواحدي في البسيط.

                            *قوله لئن آتانا:* هي لام قسم أي والله لئن.
                            قاله صديق حسن خان.

                            *قوله من فضله:* أي المال.
                            قاله النسفي.

                            قال ابن أبي زمنين: فَأَوْسَعَ علينا من الرزق.

                            قال الطبري: لئن أعطانا الله من فضله، ورزقنا مالا ووسَّع علينا من عنده.

                            *قوله لنصدقن:* يعني الصدقة.
                            قاله السيوطي.

                            قال الزجاج: الأصل: لنتصدقن، ولكن التاء أدغمت في الصاد لقربها منها.

                            قال الطاهر بن عاشور: فأدغم للتخفيف .

                            والمعنى: لنخرجن، ولنعطين الصدقة من ذلك المال الذي رزقنا ربُّنا.

                            قلت ( عبدالرحيم ): والمراد بالصدقة؛ في هذا المقام " كل مال واجب إنفاقه؛ كالزكاة"، سيما، وقد سبق وبينت أن الصدقة في الشرع أعم من الاصطلاح، قال تعالى ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها... ) الآية. فسمى الزكوات صدقات.

                            ولأن المتصدق المتطوع؛ أمير نفسه؛ فلا يترتب مثل هذا الوعيد المنصوص عليه في الآية التي بعدها؛ على مطلق الصدقة؛ فأفاد أن المَعْنِي أنه المال الواجب؛ كالزكاة.

                            *قوله ولنكونن من الصالحين:* بإخراج الصدقة.
                            قاله النسفي.

                            قال الطبري: ولنعملنّ فيها بعَمَل أهل الصلاح بأموالهم، من صلة الرحم به، وإنفاقه في سبيل الله.

                            قال صديق حسن خان: أي من جملة أهل الصلاح من المؤمنين القائمين بواجبات الدين التاركين لمحرماته، والصلاح ضد الفساد، والمفسد هو الذي يبخل بما يلزمه في حكم الشرع.

                            قلت ( عبدالرحيم ): قوله تعالى عن المنافقين (ولنكونن من الصالحين ): فيه إشارة إلى أن الفساد أصل فيهم؛ برهان ذلك قوله تعالى؛ في شأنهم ( أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ ): وهذا دائما حالهم؛ لا ينفكون عن الإفساد في الأرض.
                            انتهى

                            *قوله فلما آتاهم من فضله:* أعطاهم الله المال ونالوا مناهم.
                            قاله النسفي.

                            *قوله بخلوا به:* منعوا حق الله ولم يفوا بالعهد.
                            قاله النسفي.

                            قال صديق حسن خان: أي لما أعطوهم ما طلبوا من الرزق لم يتصدقوا بشيء منه كما حلفوا به.

                            *قوله وتولوا :* عن طاعة الله.
                            قاله النسفي، والسيوطي.

                            قال مكي: وأدبروا عن عهدهم.

                            *قوله وهم معرضون:* مصرون على الإعراض.
                            قاله النسفي.

                            *قوله فأعقبهم:* الله عزو جل، بذنوبهم.
                            قاله مكي.

                            *قوله نفاقا:* ثابتا.
                            قاله السيوطي.

                            وقال البقاعي: متمكنا.

                            *قوله في قلوبهم:*أي بأن لا يزالوا يقولون ما لا يفعلون.
                            قاله البقاعي.

                            *قوله إلى يوم يلقونه:* يوم القيامة.

                            قاله السمعاني، والنسفي، والسيوطي.

                            قال مكي:أي يموتون.

                            قلت ( عبدالرحيم ): ونحو هذا في التنزيل كثير؛ من شؤم المعاصي؛ فلما تولوا وأعرضوا، وأخلفوا الله ما وعدوه؛ "أعقبهم نفاقا..."، ونظير ذلك قوله ( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا ... )،
                            وقوله ( فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم )،
                            وقوله ( وكلا أخذنا بذنبه )،
                            وقوله (فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ )، وهو في القرآن كثير.

                            *قوله بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون:*هذا بيان عما يوجبه الكذب مع إخلاف الوعد من النفاق، فمن أخلف في المواثيق مع الله فقد تعرض للنفاق، وكان جزاؤه من الله إفساد قلبه بما يكسبه النفاق.
                            قاله الواحدي في البسيط.

                            قلت ( عبدالرحيم ): ومن هنا يأتي خطر النذر، وشأنه؛ ومع ذلك تهاون فيه من تهاون من المسلمين؛ مع أنه محرم، او مكروه؛ على خلاف قوي بين العلماء؛ يشترطون على ربهم؛ عن فرج عنهم، او شفى مريضهم؛ ليفعلن كذ وكذا؛ فلما آتاهم من فضله بخلوا به، أو يذهبون يستفتون من يخلصهم؛ ولا تحين مناص.
                            فالحذر الحذر من النذر، فيجب على العبد ان يعظم الرغبة في ربه، وإن حلت به المصائب العظام؛ من غير أن يشترط عليه – – بالنذر، والعهود.

                            وفي البخاري عن ابن عمر ، قال: نهى النبي عن النذر، وقال: «إنه لا يرد شيئا، وإنمايستخرجبهمنالبخيل»
                            انتهى

                            والحمد لله أولا وآخرا.

                            المصدر:
                            أنظر:
                            معاني القرآن وإعرابه للزجاج، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، تفسير مقاتل بن سليمان، تفسير الطبري، تفسير القرطبي، تفسير النسفي، البسيط للواحدي، تفسير ابن أبي زمنين، التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور، تفسير الجلالين، تفسير السعدي، فتح البيان في مقاصد القرآن لصديق حسن خان، السلسلة الضعيفة للألباني، الإصابة في تمييز الصحابة للحافظ ابن حجر العسقلاني.

                            - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                            *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                            تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                            https://wa.me/966509006424
                            - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                            تعليق


                            • #14
                              معاني وغريب القرآن.

                              *الوسيط في تفسير معاني وغريب القرآن*

                              قوله تعالى
                              ( وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ) النور:8

                              *قوله [ويدرأ]:* يَدْفَعُ.
                              قاله الطبري، وصديق حسن خان، وأبو حيان الأندلسي، والنحاس، وإلا يجي الشافعي، ومجير الدين العليمي، والبغوي، والواحدي، والعز بن عبدالسلام، والنسفي، والسيوطي، وجلال الدين المحلي، والشربيني، وغيرهم.

                              قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ): «فَادَّارَأْتُمْ» قال أبو حيان، والزجاج، والسمرقندي: تدافعتم. انتهى

                              والمعنى: كل واحد منكم يدفع عن نفسه تهمة القتل؛ فأخرج الله ما كتمتموه.

                              قال الأخفش: فإنما هي: "فَتَدارَأْتُم" ولكن التاء تدغم أحياناً كذا في الدال لأن مخرجها من مخرجها.

                              قال الزجاج: ( فَتَدارَأتمْ فيها ): أي تدافعتم، أي ألقى بعضكم على بَعْض، يقال: درأتُ فلاناً إِذا دافعتُه.
                              انتهى كلامه.

                              ومنه قوله تعالى ( الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ): «فَادْرَءُوا» : قال الطبري، والبغوي: فادفعوا.

                              قال ابن قتيبة: أي ادفعوه. يقال: درأ الله عنك الشرك أي دفعه.

                              ومنه قوله ( وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ): «وَيَدْرَءُونَ»: قال غلام ثعلب: أي يدفعون بالتوبة والطاعة.

                              وقال ابن قتيبة: أي يدفعون السيئة بالحسنة، كأنهم إذا سفه عليهم حلموا. فالسفه سيئة والحلم حسنة. ونحوه ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ويقال: درأ الله عني شرك: أي دفعه. فهو يدرؤه درءا.

                              قال السيوطي: يدفعون بالحسنة السيئة كالجهل بالحلم والأذى بالصبر.

                              ومنه ما قاله ابن مسعود - -:ادرءواالجلد والقتل عن المسلمين ما استطعتم. (1). أنظر تخريجه؛ أدناه.

                              فمعنى قول ابن مسعود: "ادرءوا": أي ادفعوا الحدود عن أهلها؛ إن وجدتم شبهة؛ توجب الشك في ثبوت الحد.

                              *قوله [عنها]:* عن المرأة؛ التي قذفها زوجها بالزنى.

                              *قوله [العذاب]:* الدنيوي؛ وهوالرجم؛ حد الزنا الذي ثبت بشهادةزوجها.

                              *قوله [أن تشهد أربع شهادات بالله إنه]:* «إنه»: أي الزوج.
                              قاله الإيجي.

                              *قوله [لمن الكاذبين]:*فيما رماني به من الزنا.

                              والمعنى الإجمالي للآية:

                              يدفععن المرأةالتي قذفها زوجها بالزنى؛ عقوبة الحد في الدنيا؛ إذا شهدت أربع شهادات بالله؛ إنه لكاذب فيما رماها به.
                              وإنما قلنا: في الدنيا؛ لأن الحد يدرأ عنها؛ وإن كانت كاذبة في حلفها، ثم مرد عذابها في الآخرة إلى الذي غضب عليها- -.
                              -------------------
                              (1) قال الألباني ( إرواء الغليل- تخريج حديث رقم: 2356 ): وقد صح موقوفا على ابن مسعود. أخرجه ابن أبى شيبة (١١/٧٠/٢) والبيهقى وقال: " هذا موصول ". قلت: وهو حسن الإسناد.
                              انتهى كلامه.
                              _
                              المصدر:
                              أنظر:
                              عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للسمين الحلبي، معاني القرآن للأخفش، معاني القرآن للزجاج، تفسير يحيى بن سلام، غريب القرآن لابن قتيبة، ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لغلام ثعلب، تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان الأندلسي، تفسير الجلالين، الوجيز للواحدي، تفسير البغوي، جامع البيان للإيجي الشافعي، فتح القدير للشوكاني، فتح الرحمن في تفسير القرآن لمجير الدين العليمي، تفسير النسفي، تفسير العز بن عبد السلام، الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي، السراج المنير للخطيب الشربيني، فتح البيان في مقاصد القرآن لصديق حسن خان، التفسير المختصر.

                              - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                              *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                              تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                              https://wa.me/966509006424
                              - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                              تعليق


                              • #15
                                معاني وغريب القرآن

                                *( الوجيز في تفسير معاني وغريب القرآن )*

                                قوله تعالى

                                ( أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا (30) ) النازعات

                                *قوله ( رَفَعَ سَمْكَهَا )*: بناءها.
                                قاله السيوطي.

                                قال السمرقندي: أي سقفها بغير عمد.

                                *قوله ( فَسَوَّاها )*: يعني: سوى خلقها. ويقال: خلقها مستوية، بلا صدع ولا شق.
                                قاله السمرقندي.

                                *قوله ( وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا )*: أظلم ليلها.
                                قاله أبو بكر السجستاني.

                                وقال الراغب، وابن قتيبة: أي جعله مظلماً.

                                *قوله ( وَأَخْرَجَ ضُحاها)*: ضوءها بالنهار.
                                قاله معمر بن المثنى.

                                *قوله ( وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها )*: بسطها.
                                قاله أبو عبيدة معمر بن المثنى، وابن قتيبة.
                                __
                                المصدر:
                                غريب القرآن لابن قتيبة، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، تفسير الطبري، تفسير السمرقندي، الإتقان في علوم القرآن للسيوطي.

                                - كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424
                                تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                https://wa.me/966509006424
                                - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                تعليق


                                • #16
                                  معاني وغريب القرآن

                                  *الوجيز في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                  قوله تعالى
                                  ( وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ) الأنبياء: (78)

                                  *قوله و داود وسليمان*: يعني واذكر داود وسليمان ؛ أي قصتهما.

                                  *قوله إذ يحكمان في الحرث:* هو زرع أو كرم نبتت عناقيده ( عنب ).

                                  وغير ضائر الجهل بأيّ ذلك كان؛ أي لا يضر الجهل به.

                                  *قوله إذ نفشت:* نفشت: أي رعت ليلا؛ دخلت فيه بالليل من غير حافظ لها؛ وهو الرعي بلا راع.

                                  والنفش لا يكون إلا ليلا.

                                  وإذا رعت في النهار، يقال: سرحت.

                                  ومنه ( وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ): قال السمرقندي: أي: تسرح إلى الرعي أول النهار.وقال الخضيري: تخرجونها للمرعى في الصباح.

                                  *قوله فيه غنم القوم:* بلا راعٍ.

                                  والمعنى: انفلتت، فانتشرت في الزرع ليلا بلا راع؛ وذلك أن غنما لقوم وقعت في زرع رجل، فأفسدته.

                                  *قوله وكنا لحكمهم شاهدين:* فيه استعمال ضمير الجمع لاثنين، والاثنان فما فوق جماعة.

                                  *قوله شاهدين:* يعني عالمين؛ لم يغبْ عن علمنا.

                                  وفيه إشارة إلى عظم شأن الحكم، والقضاء؛

                                  فإذا أخبر الله بأنه يشهد حكما في غنم، وحرث؛ فما بالك عندما يُحكم في الدماء، والأعراض، والأموال؟.

                                  قال ابن تيمية ( مجموع الفتاوى ):
                                  *حتى الذي يحكم بين الصبيان في الخطوط فإن الصحابة كانوا يعدونه من الحكام*.
                                  _
                                  المصدر:
                                  أنظر:
                                  المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، غريب القرآن لابن قتيبة، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان الأندلسي، تفسير السمرقندي، تفسير يحيى بن سلام، الوجيز للواحدي،تفسير البغوي، تفسير الطبري، تفسير الجلالين، السراج في بيان غريب القرآن للخضيري.

                                  تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                  https://wa.me/966509006424
                                  - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                  تعليق


                                  • #17
                                    معاني وغريب القرآن.

                                    *الوسيط في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                    قوله تعالى
                                    ( يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ):

                                    *قوله ( الْأَجْدَاث):* يعني: القبور.

                                    واحدها: جدث؛ بلغة أهل العالية، وأهل نجد يقولون «جدف». كما في قوله ( وَفُومِهَاوَعَدَسِهَاثومها ): فومها: ثومها. في قراءة ابن مسعود.
                                    حكاه ابن كثير. وذكره الطبري بصيغة التمريض.

                                    ومثله ( فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ): الأجداث: القبور.
                                    و ( ينسلون): يسرعون. قاله غلام ثعلب، وغيره. وقال بيان الحق: يخرجون.

                                    ومثله ( خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ ): أي يوم يبعثون ويخرجون؛ من القبور.

                                    *قوله ( سِرَاعًا ):* إلى المحشر.

                                    *قوله ( نُصُب ):* صنم؛ يعني الأصنَام، يسرعون إليها أيهم يستلمها أولا.

                                    قال الراغب الأصفهاني: وكان للعرب حجارة تعبدها وتذبح عليها.

                                    قال الفراء: قَرَأَ الْأَعْمَش وعاصم: «إلى نَصْبٍ» إلى شيء مَنْصُوب يستبقون إِلَيْه،

                                    وقرأ زَيْد بْن ثابت: «إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ» فكأن النُّصبَ الآلهة التي كانت تعبد من دون اللَّه؛ وكلٌّ صواب، وهو واحد، والجمع: أنصاب.

                                    انتهى كلامه.

                                    قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى؛ في ذكر المحرمات من المطعومات ( وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ): النصب: جمع نصاب؛ وهي الأصنام. قاله السيوطي.

                                    قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: والأنصاب: الحجارة التي كانوا يعبدونها، وأنصاب الحرم أعلامه.

                                    ومنه ( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ): الأنصاب: قال ابن عباس: الحجارة التي كانت العرب تعبدها من دون الله، وتذبح لها.
                                    حكاه عنه نافع بن الأزرق.

                                    وقال السيوطي، وغيره: الأصنام.

                                    وقال ابن قتيبة: و "النُّصُب": حجر يُنصب ويُذبح عنده، أو صنمٌ يقال له: نَصْبٌ ونُصْبٌ ونُصُب.

                                    انتهى كلامه.

                                    ومنه قولهم: نُصْبٌ تَذْكَارِي : يعني تِمْثَال.
                                    ( زعموا؛ لأنه ليس من الإسلام في شيء).

                                    *قوله ( يُوفِضُونَ ):* يسرعون.

                                    قاله معمر بن المثنى، وابن قتيبة، وأبو بكر السجستاني، وأبو حيان الأندلسي، وابن الهائم، والواحدي(ج).

                                    قال الألوسي: والمراد أنهم يخرجون مسارعين إلى الداعي يسبق بعضهم بعضا. والإسراع في السير إلى المعبودات الباطلة كان عادة للمشركين.

                                    وذكر ابن حسنون السامري؛ أن قوله تعالى ( إلى نصب يوفضون ): يعني إِلى عَلَمٍ يُسرِعونَ. بلغة قريش.

                                    قال الفراء، والراغب، وابن قتيبة، والطبري: و «الإيفاض»: الإسراع.

                                    قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ): قال العز بن عبد السلام: أسرعتم، أو رجعتم من حيث بدأتم.

                                    وقال الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير: والإفاضة هنا: الخروج بسرعة.

                                    انتهى كلامه.

                                    قلت: ومن تأمل حال الحجيج؛ عند إفاضتهم ( إسراعهم ) من عرفات؛ لأدرك معنى هذه الآية، ولتذكر هول المطلع يوم النشر، والحشر؛ من مشي الناس بعجل شديد، وهمة عالية، ومنظر مهيب.

                                    فقوله ( يُوفِضُونَ ): يسرعون؛ يمشون بعجل؛ يسرعون إسراعا دون الجري. ومنه قول رؤبة:
                                    يمشى بنا الجدّ على أوفاض.

                                    قال معمر بن المثنى: أي: عجلة.

                                    قلت: ويستثنى من ذلك أكلة الربا؛ فهم يقومون كما وصفهم الله بقوله ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ).

                                    قال ابن قتيبة في تأويل المشكل؛ في قوله ( يُوفِضُونَ ): أي يسرعون.

                                    ثم قال - : إلّا أكلة الرّبا، فإنهم يقومون ويسقطون، كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان ويسقط، لأنهم أكلوا الرّبا في الدنيا فأرباه الله في بطونهم يوم القيامة حتى أثقلهم، فهم ينهضون ويسقطون، ويريدون الإسراع فلا يقدرون.
                                    __
                                    المصدر:
                                    أنظر:
                                    تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة، اللغات في القرآن لعبدالله بن حسنون السامري بسنده لابن عباس، مسائل نافع بن الأزرق لعبدالله بن عباس، تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان الأندلسي، ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لغلام ثعلب، غريب القرآن لابن قتيبة، مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، معاني القرآن للفراء، تفسير الطبري، التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور، تفسير الجلالين، تفسير الألوسي، الوجيز للواحدي، تفسير ابن كثير، توضيح مشكلات القرآن لبيان الحق النيسابوري،.

                                    - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                    *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                    تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                    https://wa.me/966509006424
                                    - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                    تعليق


                                    • #18
                                      معاني وغريب القرآن

                                      *الوسيط في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                      قوله تعالى
                                      ( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ) الزخرف (36)

                                      *قوله ومن يعشُ:* يعرض.

                                      قاله السمين الحلبي(ع)، والإيجي الشافعي، والفراء، والبغوي، وابن الجوزي(ز)، والخازن، والواحدي (ج)، ومكي( في المشكل، والهداية)، وسراج الدين النعماني، وبه قال التستري، والطبري، وابن أبي زمنين، والقاسمي.

                                      واختاره الزجاج.
                                      حكاه الواحدي البسيط.

                                      وحكاه الماوردي في النكت عن قتادة.

                                      قال مكي: ومن فتح الشين فمعناه: يعمى عنه.

                                      قال البيضاوي: ومن يعش عن ذكر الرحمن يتعام ويعرض عنه لفرط اشتغاله بالمحسوسات وانهماكه في الشهوات.

                                      *قوله عن ذكر الرحمن:* أي القرآن.

                                      قاله الجلال المحلي، وبه قال الفخر الرازي، وسراج الدين النعماني، والطاهر بن عاشور.

                                      قال الطاهر بن عاشور: هو القرآن المعبر عنه بالذكر.

                                      قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ): ذكر مبارك: يعني: القرآن. قاله ابن أبي زمنين، ومكي، والواحدي(ج)، وغيرهم.

                                      قال الزجاج: المعنى هذا القرآن ذكر مبارك.
                                      وقال السمرقندي: يعني: هذا القرآن ذكر مبارك يعني: فيه السعادة والمغفرة للذنوب والنجاة لمن آمن به.

                                      ومنه ( هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ): قال ابن قتيبة: يعني القرآن.

                                      ومنه ( أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي ): "هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ": قال الراغب الأصفهاني، وابن قتيبة: يعني القرآن. وبه قال الجلال، و"وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي": قال ابن قتيبة: يعني الكتب المتقدمة من كتب الله.

                                      ومنه ( وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ): قال السمرقندي: إن هو يعني: ما هذا القرآن إلا ذكر للعالمين يعني: إلا عظة للجن، والإنس.

                                      وقال مكي في قوله إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ، أي: ما هذا القرآن الذي جئتكم به من عند الله إلا ذكر من الله يتذكر به جميع الخلق من الجن والإنس.

                                      *قوله نقيض له :* في الدنيا.

                                      *ومعنى نقيض*: نسبب.

                                      قاله الإيجي الشافعي، وأبو بكر السجستاني، والسمرقندي، والجلال المحلي، وغيرهما.

                                      قال الإيجي: نسبب له ونسلط عليه.

                                      قال السمرقندي: مجازاة لإعراضه عن ذكر الله.

                                      *قوله شيطانا:* يزين له الغواية، ويصده عن الهداية.

                                      *قوله فهو له قرين:* أي مقارن، وملازم؛ يزين له الغي؛ لا يفارقه.

                                      قال البغوي: لا يفارقه، يزين له العمى ويخيل إليه أنه على الهدى.

                                      قال أبو بكر السجستاني: نسبب له شيطانا، يجعل الله جل وعز ذلك جزاءه.

                                      قلت ( عبدالرحيم ): ونظير ذلك فط التنزيل؛ قوله تعالى ( وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ ): وَقَيَّضْنَا: سببنا.

                                      قاله الزجاج، وابن الجوزي، والواحدي(ج)،وابن الهائم، والجلال المحلي.

                                      وزاد الزجاج: من حيث لا يحتسبون.

                                      قال مكي في الهداية: وحقيقة قيضنا سببنا لهم من حيث لم يحتسبوا.

                                      وقرناء يعني: شياطين.
                                      قاله ابن أبي زمنين، وحكاه مكي في الهداية عن ابن عباس.

                                      ونظيره قوله: ( أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ): قال القاسم بن سلام في غريب الحديث: أي تدفعهم، وتسوقهم؛ وهو من التحريك.
                                      انتهى
                                      والحمد لله أولا وآخرا.

                                      المصدر:
                                      أنظر:
                                      تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، غريب القرآن لابن قتيبة، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للفراء، تفسير السمرقندي، تفسير ابن أبي زمنين، تفسير الطبري، تفسير البغوي، تفسير السمعاني، اللباب لسراج الدين النعماني، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للسمين الحلبي، تفسير مقاتل، زاد المسير لابن الجوزي، جامع البيان للإيجي الشافعي، محاسن التأويل للقاسمي، تفسير التستري، البسيط للواحدي، الوجيز للواحدي، تفسير الخازن، النكت والعيون للماوردي، تفسير البيضاوي، التفسير الكبير للرازي، التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور، غريب الحديث للقاسم بن سلام.

                                      - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                      *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                      تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                      https://wa.me/966509006424
                                      - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                      تعليق


                                      • #19
                                        معاني وغريب القرآن

                                        *تذييل:*

                                        قوله تعالى
                                        ( فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) المؤمنون: 53

                                        *قوله ( زُبُرًا ):* قال الزمخشري، والسمعاني، والبيضاوي، والبقاعي، ومقاتل: قطعا.

                                        وقال البغوي: زُبُرًا أي: فرقا، وقطعا مختلفة، واحدها زَبُورٌ وهو الفرقة والطائفة، ومثله الزُّبْرَةُ وجمعها زُبَرٌ، وَمِنْهُ: "زُبَرَ الْحَدِيدِ" أي : صاروا فرقا كَزُبَرِ الحديد.

                                        قال الزمخشري، والفخر: زبرا قطعا: استعيرت من زبر الفضة والحديد.

                                        قال البقاعي: أي قطعا؛ كل قطعة منها في غاية القوة والاجتماع والثبات على ما صارت إليه من الهوى والضلال، بكل شيعة طريقة في الضلال عن الطريق الأمم، والمقصد المستقيم.

                                        تنبيه:

                                        قوله (زُبُرًا): فيه قراءتان؛ قراءة أبي عمرو، وحكاه مكي، والنحاس عن الأعمش؛ بفتح الباء: أي قطعا.

                                        قال ابن قتيبة: (زُبَرًا) بفتح الباء جمع زُبْرَة، وهي القطعة.

                                        قال النحاس: وقرأ الأعمش فتقطعوا أمرهمبينهم( زبَرا ) وهو جمع زبرة أي قطعا وفرقا.

                                        قال الطبري: قرأ ذلك عامة قرّاء الشام ( فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبَرًا ) بضم الزاي وفتح الباء، بمعنى: فتفرّقوا أمرهم بينهم قِطَعا كزُبَر الحديد، وذلك القطع منها واحدتها زبرة، من قول الله: آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ فصار بعضهم يهودا ، ويعضهم نصارى.

                                        وقراءة عامة المدينة والعراق، وحكاه الطاهر بن عاشور عن الجمهور؛ بضم الزاي: أي كتبا.

                                        قال الطاهر بن عاشور: والزبُر بضم الزاي وضم الموحدة كما قرأ به الجمهور جمع زبور وهو الكتاب.

                                        قال ابن قتيبة: ومن قرأ زُبُرًا فإنه جمع زَبُور، أي كُتُبًا.

                                        وبه قال ابن الهائم.

                                        قال الطبري: فقرأته عامة قرّاء المدينة والعراق: ( زُبُرًا ) بمعنى جمع الزبور. فتأويل الكلام على قراءة هؤلاء: فتفرّق القوم الذين أمرهم الله من أمة الرسول عيسى بالاجتماع على الدين الواحد والملة الواحدة، دينهم الذي أمرهم الله بلزومه ( زُبُرًا ) كتبا، فدان كل فريق منهم بكتاب غير الكتاب الذين دان به الفريق الآخر، كاليهود الذين زعموا أنهم دانوا بحكم التوراة ، وكذّبوا بحكم الإنجيل والقرآن، وكالنصارى الذين دانوا بالإنجيل بزعمهم ، وكذبوا بحكم الفرقان.

                                        اختيار الطبري:

                                        قال - :
                                        والقراءة التي نختار في ذلك قراءة من قرأه بضم الزاي والباء؛ لإجماع أهل التأويل في تأويل ذلك على أنه مراد به الكتب، فذلك يبين عن صحة ما اخترنا في ذلك؛ لأن الزبُر هي الكتب، يقال منه: زبرت الكتاب: إذ كتبته.
                                        فتأويل الكلام: فتفرّق الذين أمرهم الله بلزوم دينه من الأمم دينهم بينهم كتبًا كما بيَّنا قبل.
                                        __
                                        نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي، غريب القرآن لابن قتيبة، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، تفسير البغوي، تفسير السمعاني، تفسير مقاتل بن سليمان، الكشاف للزمخشري، التفسير الكبير للفخر الرازي، تفسير الطبري، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور.

                                        - كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                        للاشتراك 00966509006424
                                        تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                        https://wa.me/966509006424
                                        - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                        تعليق


                                        • #20
                                          معاني وغريب القرآن

                                          *الوجيز في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                          قوله تعالى
                                          ( آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا ) الكهف (96)

                                          *قوله آتُونِي:* أعطوني.

                                          *قوله زُبَر الْحَدِيد:* قطع الحديد؛ فأعطوه ذلك .

                                          واحدها: زُبْرَة. والزُّبَرُ: القِطَعُ.

                                          ومنه ( فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ): زبرا: قال الجلال المحلي: تقطعوا أي أحزابا.

                                          *قوله حَتَّى إذَا سَاوَى:* أي سوى بين طرفي الجبلين؛ سد ما بينهما.

                                          وأصله مِن: سَاوَاهُ في القدر.

                                          قال الفراء: سَاوَىوسوَّىبينهما واحد.

                                          *قوله بَيْن الصَّدَفَيْنِ:* أي ما بين الناحيتين من الجبلين.

                                          قال غلام ثعلب: يعني جانبي الجبل.

                                          والمعنى: سوَّى؛ حشى بين الجبلين؛ بما جعل بينهما من زُبر الحديد، حين رفع السد بينهما.

                                          والصدفان: الجبلان.

                                          وقيل: ما بين ناحيتي الجبلين ورؤوسهما.

                                          *قوله قَالَ انْفُخُوا:* أي على الحديد؛ فنفخوا.

                                          *قوله حَتَّى إذَا جَعَلَهُ:* أي الحديد.

                                          *قوله نَارًا:* أي كالنار؛ صير الحديد نارا.

                                          قال الزجاج: والحديد إذا أحمي عليه بالفحم والمنفاخ صار كالنار.

                                          *قوله قَالَ آتُونِيِ:* أعطوني.

                                          *قوله أُفْرِغ عَلَيْهِ:* أصب عليه.

                                          *قوله قِطْرًا:* نحاسا؛ وهو النحاس المذاب.

                                          والمعنى: صب النحاس المذاب على الحديد حتى صار كالزيت؛ فاختلط بعضه ببعض حتى صار جبلا صلدا من حديد ونحاس.

                                          ومنه قوله تعالى ( وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ): قال أبو جعفر النَّحاس: القطر: النِّحاس.
                                          _
                                          المصدر:
                                          أنظر:
                                          غريب القرآن لابن قتيبة، تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان الأندلسي، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لغلام ثعلب، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، تفسير الجلالين، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للفراء، معاني القرآن للنحاس، مسائل نافع بن الأزرق لعبدالله بن عباس، تفسير الطبري، تفسير مقاتل، الكشف والبيان للثعلبي، تفسير السمرقندي، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، تفسير ابن أبي زمنين، المجموع المغيث في تفسير غريبي القرآن والحديث لأبي موسى المديني، لسان العرب لابن منظور.

                                          - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                          *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*

                                          للمتابعة ( تليجرام ): https://t.me/abdelrehim19401940
                                          تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                          https://wa.me/966509006424
                                          - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                          تعليق


                                          • #21
                                            معاني وغريب القرآن

                                            قوله تعالى
                                            ( أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ) الأحزاب: 19

                                            *قوله ( سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ ):* يقول: رفعوا أصواتهم عليكم، وآذوكم بالكلام الشديد،وبالغوا في الاحتجاج عليكم.

                                            المصدر:
                                            أنظر:
                                            ياقوتة الصراط لغلام ثعلب، غريب القرآن لابن قتيبة، معاني القرآن للنحاس.

                                            كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                            للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424

                                            للمتابعة ( تليجرام ): https://t.me/abdelrehim19401940
                                            تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                            https://wa.me/966509006424
                                            - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                            تعليق


                                            • #22
                                              معاني وغريب القرآن

                                              [1/5 2:07 م] مدير المجموعة.: *الوجيز في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                              قوله تعالى
                                              ( فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ) الرحمن (66)

                                              *قوله ( فِيهِمَا ):* أي في هاتين الجنتين.

                                              *قوله ( عَيْنَانِ ):* من ماء.

                                              *قوله ( نَضَّاخَتَانِ ):* فوّارتان.

                                              والمعنى: فوّارتان بالماء؛ يفور الماء منهما؛ ممتلئتان لا تنقطعان.

                                              و "النَّضْخ" أكثر من "النَّضْح"؛ نضح وزيادة.

                                              كما أن الختر؛ أسوء الغدر، و أقبحه ؛ أي: غدر وزيادة.

                                              ونظير ذلك؛ قوله تعالى ( وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ ): ختّار: غدار. قاله غلام ثعلب، وأبو بكر السجستاني، والسمرقندي، وابن أبي زمنين، والواحدي(ج)، وبه قال الطبري، ومكي.

                                              قال الماوردي في النكت والعيون: وهو قول الجمهور.

                                              وقيل: الجاحد.

                                              قال الألوسي: والختار:من الختر؛ وهو أشد الغدر.

                                              قال أبو عبيدة معمر بن المثنى، وأبو بكر السجستاني، وابن الهائم، والزجاج: الختر أقبح الغدر.

                                              قال الرازي: الختارهو الغدار الكثير الغدر أو الشديد الغدر.
                                              __
                                              المصدر:
                                              أنظر:
                                              تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب، ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لغلام ثعلب، غريب القرآن لابن قتيبة، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، معاني القرآن للزجاج، مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، تفسير الطبري، تفسير السمرقندي، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، روح المعاني للألوسي، النكت والعيون للماوردي، البسيط للواحدي، الكشف والبيان للثعلبي، التفسير الكبير للرازي، تفسير السمرقندي، تفسير ابن أبي زمنين، الوجيز للواحدي.

                                              - كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                              *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*

                                              للمتابعة ( تليجرام ): https://t.me/abdelrehim19401940
                                              تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                              https://wa.me/966509006424
                                              - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                              تعليق


                                              • #23
                                                معاني وغريب القرآن

                                                الوسيط في تفسير معاني وغريب القرآن

                                                قوله تعالى
                                                ( وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1)فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا(2)وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا(3)فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا(4)فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا(5)عُذْرًا أَوْ نُذْرًا(6)) المرسلات.

                                                *قوله ( وَالْمُرْسَلَاتِ):* يعني الملائكة.
                                                قاله السمين الحلبي، والقصاب، وابن قتيبة، وأبو بكر السجستاني.

                                                *قوله ( عُرْفًا ):* المعروف؛ أي الملائكة أرسلت بالمعروف.

                                                ومنه قوله ( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ): بالعرف: أي بالمعروف. بخلاف ما اشتهر.

                                                وقيل: "المرسلات عرفا": هي الرياح.

                                                وهو قول جمهور المفسرين.
                                                حكاه صديق حسن خان.

                                                وقيل: " عرفا": أي متتابعة؛ تتابعت كعرف العرف.

                                                قال الألوسي: وهو عرف الدابة كالفرس والضبع أعني الشعر المعروف على قفاها.

                                                قال ابن قتيبة: يريد: أنها متتابعة يتلو بعضها بعضا بما ترسل به من أمر الله .
                                                وأصل هذا من عرف الفرس، لأنه سطر مستو بعضه في إثر بعض. فاستعير للقوم يتبع بعضهم بعضا.

                                                وقيل: عرفا أي كثيرا .

                                                قال النحاس: والعرب تقول: تركت الناس إلى فلانعرفاواحدا، إذا توجهوا إليه فأكثروا.

                                                واختار الطبري القول بالعموم، وعدم التعيين.

                                                *قوله:( فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا ):* المسرعات، إسراعا؛ وهي: الرياح الشدائد.

                                                قال السمعاني: وعصفها: شدة هبوبها، يقال: عصفت الريح وأعصفت إذا اشتدت، قاله ابن السكيت.

                                                والمعنى: فالرياح العاصفات عصفا، الشديدات الهبوب السريعات الممرّ.

                                                يقال: الرياح عاصفات لأنها تأتي بالعصف أي: بورق الزرع.

                                                وقيل: إنها الملائكة تعصف بأرواح الكفار.

                                                *قوله ( وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا ):* الرياح التي تأتي بالمطر.
                                                قاله الفراء، وأبو بكر السجستاني.

                                                قال أبو بكر: كقوله جل وعز: ( نشرا بين يدي رحمته ). يقال: نشرت الريح: جرت. انتهى

                                                وقيل: بل هي الملائكة التي تنشرُ الكتب.

                                                وقيل: هي أعمال بني آدم تنشر يوم القيامة.

                                                قال الطبري: ولا دلالة من وجه يجب التسليم له على أن المراد من ذلك بعض دون بعض، فذلك على كل ما كان ناشرا.

                                                *قوله ( فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا ):* الملائكة تنزل تفرق ما بين الحلال والحرام.
                                                قاله أبو بكر السجستاني، وبنحوه الفراء.

                                                وقال ابن الهائم: الملائكة- - تنزل تفرق بين الحق والباطل.

                                                وقيل: يعني القرآن ما فرق الله فيه بين الحقّ والباطل.

                                                قال الطبري: والصواب من القول في ذلك أن يقال: أقسم ربنا جلّ ثناؤه بالفارقات، وهي الفاصلات بين الحق والباطل، ولم يخصص بذلك منهنّ بعضا دون بعض، فذلك قَسَم بكلّ فارقة بين الحقّ والباطل، مَلَكا كان أو قرآنا، أو غير ذلك.

                                                *قوله:( فَالْمُلْقِيَاتِ ):* فالملائكة.

                                                *قوله ( ذِكْرًا ):* الوحي.

                                                والمعنى: الملائكة؛ تلقي، وتبلغ وحي الله إلى الأنبياء.

                                                ومنه قوله تعالى (فالتاليات ذكرا ): فالتاليات: أي الملائكة.
                                                و"زكرا": الوحي.

                                                فذلك قوله ( وقالوا ياأيها الذي نزل عليه الذكر ): يعني الوحي، القرآن.

                                                *قوله:( عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ):* أصله ( عذرا ونذرا )؛ بدون ألف.
                                                قال يحيى بن سلام في التصاريف: يعني عذرا ونذرا والأَلف ها هنا صلة. انتهى كلامه

                                                والمعنى: أي للإعذار والإنذار.

                                                الملائكة تلقي الوحي إلى الأنبياء، إعذارا من الله وإنذارا؛ يعني: للإعذار والإنذاركي تنقطع حجتهم.

                                                المصدر:
                                                أنظر:
                                                النكت للقصاب،التصاريف ليحيى بن سلام، تأويل المشكل لابن قتيبة، غريب القرآن لابن قتيبة، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، معاني القرآن للنحاس، تفسير البغوي، تفسير الطبري، تفسير الجلالين، تفسير مقاتل، تفسير الألوسي، عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للسمين الحلبي، تفسير السمعاني، فتح البيان في مقاصد القرآن لصديق حسن.

                                                كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ:00966509006424*

                                                للمتابعة ( تليجرام ): https://t.me/abdelrehim19401940
                                                تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                https://wa.me/966509006424
                                                - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                تعليق


                                                • #24
                                                  معاني وغريب القرآن

                                                  *الوجيز في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                                  قوله تعالى
                                                  ( وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5)وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ(6)إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ(7)مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ(8)يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا(9)وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا(10)) الطور

                                                  *قوله ( وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ):* السماء.
                                                  جعلها سقفا، لأنها سماء للأرض، كسماء البيت الذي هو سقفه.

                                                  *قوله ( وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ):* يعني: الممتليء.
                                                  بلغة عامر بن صعصعة.

                                                  يقال: سجرت الشئ أيملأته.

                                                  وفي التكوير ( وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ ): ملئت.

                                                  وبلغة خثعم: جمعت.

                                                  فالمعنى: ملئت،وجمعت، فأفضى بعضها إلى بعض، فصارت بحرًا واحدًا؛ مملوءا.

                                                  قال الطبري: والبحر المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض.

                                                  *قوله ( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ):* لواقع: لنازل بمن يستحقه.

                                                  *قوله ( مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ ):* ما له من دافع يدفعه عنهم؛ فينقذهم منه إذا وقع.

                                                  *قوله ( يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا ):*تدور دورانا شديدا، كدوران الرحى وتتكفأ بأهلها تكفؤ السفينة .

                                                  وتنشقّ شقّا، بلغة قريش.

                                                  فالمعنى: تدور بما فيها دورانا شديدا، ثم تَنْشَق.

                                                  ونظيرتها ( أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ): هي حين الخسف تدور وتهتز اهتزازا شديدا، وتنشق، كما يمور السحاب: إذا دار وجاء وذهب.

                                                  و"تمور" تنشق؛ بلغة قريش.

                                                  والمَوْر: الجَرَيان السريع.

                                                  *قوله ( وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا ):* تسيرعن وجه الأرض؛ كما يسير السَّحَاب.

                                                  أي: تزول الجبال عن أماكنها من الأرض سيرا، فتصير هباء منبثا؛ غبارا كالذي يرى في الضوء؛ كالدقيق.

                                                  المصدر:
                                                  أنظر:
                                                  المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لغلام ثعلب، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، اللغات في القرآن لعبدالله بن حسنون السامري، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، غريب القرآن لابن قتيبة، معاني القرآن للنحاس، معاني القرآن للفراء، تفسير الطبري، تفسير الألوسي، تفسير البغوي، تفسير الجلالين.

                                                  - كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                  *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*

                                                  للمتابعة ( تليجرام ): https://t.me/abdelrehim19401940
                                                  تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                  https://wa.me/966509006424
                                                  - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                  تعليق


                                                  • #25
                                                    معاني وغريب القرآن

                                                    *الوسيط في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                                    قوله تعالى
                                                    ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ ) النور: (43)

                                                    *قوله ألم تر أن الله يزجي :* يزجي: يسوقه، ويسيره؛ برفق.

                                                    ومنه قوله ( رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ ): يزجي:قال النحاس: أي يسوق. وقال الجلال المحلي:يجري. وقال ابن: قتيبة: يسيرها.

                                                    *قوله سحابا:* إلى حيث يريد.

                                                    *قوله ثم يؤلف بينه:* يجمع بين قطع السحاب، وأجزاءه، ويضم بعضه إلى بعض؛ فيجعل القطع المتفرقة قطعة واحدة.

                                                    قال الطبري: وتأليف الله السحاب: جمعه بين متفرّقها.

                                                    *قوله ثم يجعله ركاما:* متراكما بعضه فوق بعض.

                                                    قال القرطبي: والرَّكْمُ: جَمْعُ الشيءِ، يقال: رَكَمَ الشيءَ يَرْكُمُهُ رَكْمًا إذا جَمَعَهُ وألقى بعضَه عَلَى بعض.

                                                    قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى (وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ): قال البيضاوي: فيجمعه ويضم بعضه إلى بعض حتى يتراكبوا لفرط ازدحامهم.

                                                    قال ابن الهائم: أي يجمعه بعضه فوق بعض.

                                                    ومنه ( وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ ): "مركوم": قال النسفي: جمع بعضه على بعض.

                                                    *قوله فترى الودق:* المطر.

                                                    والودق: المطر؛ بلغة جرهم.
                                                    قاله ابن حسنون السامري، وابن الهائم.

                                                    تنبيه:

                                                    قلت ( عبدالرحيم ): وثم تنبيه؛ في هذه المقام؛ اشتهر عند البعض أنه لا يصح إطلاق المطر على الغيث.

                                                    ولعل الباعث لهم أمران:

                                                    الأول:
                                                    ما ذكره أبو عبيدة معمر بن المثنى في مجاز القرآن؛ عند تفسيره لقوله حكاية عن المشركين ( فأمطر علينا حجارة من السماء ): قال "مجازه أن كل شيء من العذاب فهو أمطرت بالألف وإن كان من الرحمة فهو مطرت.

                                                    الثاني:
                                                    ما رواه البخاري في صحيحه تعليقا بصيغة الجزم ( والمعلقات ليست على شرطه )؛
                                                    حيث قال - البخاري - : قال ابن عيينة: «ما سمى الله تعالى مطرا في القرآن إلا عذابا وتسميه العرب الغيث».

                                                    وقد تعقبهما الحافظ ابن حجر في الفتح بقوله:

                                                    وقد تُعقب كلام بن عيينة بورود المطر بمعنى الغيث في القرآن في قوله تعالى إن كان بكم أذى من مطر فالمراد به هنا الغيث قطعا ومعنى التأذي به البلل الحاصل منه للثوب والرجل وغير ذلك وقال أبو عبيدة إن كان من العذاب فهو أمطرت وإن كان من الرحمة فهو مطرت وفيه نظر أيضا.
                                                    انتهى

                                                    *قوله يخرج من خلاله:*يعني: من وسط السحاب؛ فترى المطر يخرج من بين فرج، وفتحات السحاب.

                                                    قال مكي في الهداية: أي: من بين السحاب، والهاء من خِلاَلِهِ تعود على السحاب والخلال جمع خَلَلٍ.

                                                    والخلال السحاب بلغة جرهم.
                                                    قاله ابن الهائم.

                                                    *قوله وينزل من السماء من:* زائدة.
                                                    قاله الجلال المحلي.

                                                    وقال الخليل بن أحمد الفراهيدي في العين، والأزهري الهروي في تهذيب اللغة، وابن منظور في اللسان، والبغوي: صلة.

                                                    فائدة، وتنبيه:

                                                    لا فرق بين قولهم "صلة" وبين قولهم "زائدة".
                                                    لكن بعضهم يرى ذلك تأدبا؛ أن يقول: صلة؛ لأننا إذا قلنا "زائدة" أوهم أن كتاب الله فيه زيادة لا معنى لها؛ والأمر ليس كذلك؛ لأننا عندما نذكر مثل هذا، نريد البيان؛ ليظهر المعنى؛ فكتاب الله غير ذي عوج؛
                                                    ولأن الحرف الزائد له فوائد؛ منها:
                                                    مزيد تأكيد؛ أو تزيين النظم، واللفظ؛ فمثلا – والأمثلة كثيرة - قوله تعالى ( فبما نقضهم ميثاقهم ): أصله: فبنقضهم ميثاقهم.

                                                    ومنه (مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ ): فقوله ( من خير ): "من" زائدة من ناحية المعنى يمكن الاستغناء عنها، وحذفها لا يضر؛ لكن في الكتاب العزيز ليس كذلك؛ فهو بيان للتأكيد؛ بأن هؤلاء القوم لا يريدون أدنى خير لأهل الإسلام.

                                                    قال محيي الدين درويش في إعراب القرآن وبيانه: فائدة الحرف الزائد في كلام العرب إما معنوية وإما لفظية فالمعنوية تأكيد المعنى الثابت وتقويته وأما اللفظية فتزيين اللفظ وكونه بزيادتها أفصح أو كون الكلمة أو الكلام بها يصير مستقيم الوزن أو حسن السجع أو غير ذلك ولا يجوز خلو الزيادة من اللفظية والمعنوية معا وإلا لعدت عبثا وقد تجتمع الفائدتان في حرف وقد تنفرد إحداهما عن الأخرى.
                                                    انتهى

                                                    *قوله جبال:* في السماء.

                                                    *قوله فيها من برد:* أي بعضه. والبرد، بفتح الراء: الماءُ الجَامِدُ ينزلُ من السَّحاب قِطَعًا صِغَارًا.

                                                    قال الأخفش: وهو فيما فسر "ينزل من السماء جبالا فيها برد.

                                                    قال ابن أبي زمنين: ينزل من تلك الجبال التي هي من برد.

                                                    قال يحيى بن سلام في تفسيره: ينزل من تلك الجبال التي هي من برد. إن في السماء جبالا من برد.

                                                    وقال الزجاج: من جبال برد فيها كما تقول هذا خاتم في يدي من حديد.

                                                    قال السمرقندي: يعني: من جبال في السماء.

                                                    وروى ابن أبي حاتم عن قتادة، عن كعب قال: لولا أن الجليد ينزل من السماء الرابعة ما مر بشيء إلا أهلكه.

                                                    استطراد:
                                                    تنبيه:

                                                    إنما ذكرت أثر كعب الأحبار؛ لعل المعنى من الآية يظهر؛ سيما وأن من العلماء من ذكر فيها أقوالا ثم توقف؛

                                                    وهذا بقطع النظر عن شيئين:

                                                    الأول: صحته عن كعب الأحبار.
                                                    ثانيا: إن صح عن كعب الأحبار؛ فالغيبيات لا طريق لها إلا من فيّ الذي لا ينطق عن الهوى – صلوات الله وسلامه عليه – حتى كلام الصحابي، أو تفسيره ليس بحجة- في ذاته - ، ما لم يكن من قبيل الرأي، ولم يعرف عنه الحديث بالإسرائيليات؛ وإذا كان هذا في شأن الصحابي – أجمعين - فما ظنك بمن دونهم؛ ككعب الاحبار – – وقد أسلم بعد موت النبي؛ بعدما كان يهوديا (وكان خبيرا بكتب اليهود ، له ذوق في معرفة صحيحها من باطلها في الجملة )،

                                                    فالموقف من مثل هذا، ما هو معلوم في شأن الإسرائيليات؛ لا نصدق ولا نكذب، لحديث "وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج".
                                                    ( شطر من حديث رواه البخاري من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص)،

                                                    والعمل بهذا الحديث في اطار قوله : " ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله وكتبه
                                                    ورسله، فإن كان حقا لم تكذبوهم وإن كان باطلا لم تصدقوهم ".
                                                    ( رواه أبو داو من حديث أبي نملة الأنصاري، عن أبيه، وصححه الألباني في الصحيحة برقم (2800 )، صحيح وضعيف سنن أبي داود برقم (3644) ).
                                                    انتهى

                                                    *قوله فيصيب به:* بالبرَد.

                                                    *قوله من يشاء:* أن يصيب؛ فيهلك زروعه وأمواله.

                                                    والمعنى: فيعذّب بذلك الذي ينـزل من السماء من جبال فيها من برد، من يشاء فيهلكه، أو يهلك به زروعه وماله.

                                                    لذا كان – صلوات الله وسلامه عليه – إذا رأى المطر، قال: «اللهم صيبا نافعا». رواه البخاري من حديث عائشة.

                                                    وعند الاستسقاء يقول: «اللهم حوالينا ولا علينا».
                                                    شطر من حديث متفق عليه؛ من حديث أنس بن مالك.

                                                    *قوله ويصرفه عن من يشاء:* أن يصرفه عنه؛ فلا يضره؛ يصرف ذلك البرَد .

                                                    *قوله يكاد:* يقرب.
                                                    قاله سراج الدين النعماني، والجلال المحلي، وغيرهما.

                                                    قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ): قال صديق حسن خان: أي يقرب.

                                                    ومنه ( أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ): قال البقاعي:لايقربمن أن يعرب عن معنىً من المعاني.

                                                    ومنه ( اذا اخرج يده لم يكد يراها ): قال البغوي: يعني لم يقرب ان يراها.

                                                    ومنه ( يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ): قال الثعلبي: أي يقرب.

                                                    ومنهلايكادونيفقهون: قال البقاعي: لايقربونمن أن يفهموا.

                                                    ومنه ( وقوله يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ): أي يقربون.

                                                    ومنه ( وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ ): قال الهرري:أي: وإن الشأنيقربالذي كفروا من شدّة عداوتهم، ونظرهم إليك شزراً بعيون العداوة أن يزيلوك عن مكانك، ويزلقوا قدمك عن مكانه، أو: يهلكوك لشدة حنقهم عليك.

                                                    *قوله سنا برقه:* ضوء برقه؛ لمعانه؛ ضوء برق السَّحاب.
                                                    يعني: من شدة نوره.

                                                    *قوله يذهب بالأبصار:* الناظرة له؛ أي يخطفها من شدَّة توقُّده، وفرط الإضاءة، فالله_ سبحانه_ مخرج الماء والنار، والظلمة، والنور من شيء واحد.
                                                    _
                                                    المصدر:
                                                    أنظر:
                                                    التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، اللغات في القرآن لعبدالله بن حسنون السامري، غريب القرآن لابن قتيبة، ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لغلام ثعلب، تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للأخفش، تفسير ابن أبي زمنين، اللباب لسراج الدين النعماني، الكشف والبيان للثعلبي، جامع البيان للإيجي الشافعي، الوجيز للواحدي، تفسير البغوي، تفسير السمرقندي، تفسير القرطبي، تفسير الطبري، تفسير يحيى بن سلام، تفسير الجلالين، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي، فتح البيان في مقاصد القرآن لصديق حسن خان، البحر المديد في تفسير القرآن، للهرري، إعراب القرآن وبيانه لمحيي الدين درويش.

                                                    - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                    *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                                    تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                    https://wa.me/966509006424
                                                    - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                    تعليق


                                                    • #26
                                                      معاني وغريب القرآن

                                                      *الوجيز في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                                      قوله تعالى
                                                      ( مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13)وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا(14)) نوح

                                                      *قوله ( تَرْجُونَ ):* تخافون.

                                                      ومنه قوله ( بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا ): أي لا يخافون بعثا.

                                                      *قوله ( وَقَارًا ):* عظمة.

                                                      والوقار: العظمة، اسم من التوقير وهو التعظيم.

                                                      والمعنى: ما لكم لا تخافون لله عظمة.

                                                      *قوله ( أَطْوَارًا ):* حالا بعد حال؛
                                                      نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظما،ثم أطفالا، ثم رجالا، ثم شيوخا.
                                                      __
                                                      المصدر:
                                                      أنظر:
                                                      تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لغلام ثعلب، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، غريب القرآن لابن قتيبة، معاني القرآن للفراء، تفسير الطبري، تفسير البغوي، النكت للقصاب.

                                                      - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.

                                                      *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*

                                                      للمتابعة ( تليجرام ): https://t.me/abdelrehim19401940
                                                      تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                      https://wa.me/966509006424
                                                      - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                      تعليق


                                                      • #27
                                                        معاني وغريب القرآن.

                                                        *الوسيط في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                                        قوله تعالى
                                                        ( قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَامُوسَى (57) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (58)قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى(59) ) طه

                                                        *قوله قال:* يعني فرعون.

                                                        *قوله أجئتنا لتخرجنا من أرضنا:* يعني: مصر.

                                                        *قوله بسحرك:* اليد والعصا؛
                                                        زعم فرعون أن هاتين الآيتين "سحر"، وإنما هي برهانان من الله الحق؛ لكن هذا شأن عدو الإسلام( يفتري).

                                                        لذا جاء بعدها في الآيات( قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى): فيسحتكم: يستأصلكم.
                                                        قاله غلام ثعلب.

                                                        *قوله يا موسى:* أي تريد أن تغلب على ديارنا فيكون لك الملك وتخرجنا منها.

                                                        *قوله فلنأتينك بسحر مثله:* فلنعارضنَّ سحرك بسحرٍ مثله.

                                                        *قوله فاجعل:* يعني: اختر أنت يا موسى - .
                                                        وهذا يدل على أن أمر موسى كان قد قوي، وكثر منعته من بني إسرائيل ووقع أمره في نفوس الناس.

                                                        *قوله بيننا وبينك:* لمعارضتنا إيَّاك.

                                                        *قوله موعدا :* يعني وقتا للاجتماع.

                                                        قال القرطبي: هو مصدر، أي وعدا.

                                                        قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى (بل زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً ): قال البقاعي: أي مكانا ووقتا نجمعكم فيه هذا الجمع فننجز ما وعدناكم به على ألسنة الرسل.

                                                        *قوله لا نخلفه نحن ولا أنت:* أي لا نتخلف نحن ولا أنت.
                                                        وأراد بالموعد ها هنا موضعاً يتواعدون للاجتماع هناك.

                                                        *قوله مكانا سوى:*: مكانا عدلا نصفا لنا ولك.

                                                        أي: مكانا عدلا وسطا بين الموضعين؛ تستوي مسافته إلينا وإليك؛ يعني مسافة الجائي من الطرفين.

                                                        قال الراغب: والسوي يقال فيما يصان عن الإفراط، والتفريط من حيث القدر، والكيفية.

                                                        وقال النحاس: وأهل التفسير على أن معنى" سوى" نصف وعدل وهو قول حسن،

                                                        قال سيبويه يقال: سوى وسوى أي عدل، يعني مكانا عدل، بين المكانين فيه النصفة.
                                                        قاله القرطبي، القرطبي.

                                                        قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى ) قال السمرقندي: يعني: العدل.

                                                        وقال ابن أبي زمنين: يعني: الطريق المعتدل.

                                                        ومنه ( أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ): قال ابن أبي زمنين: عدلا يبصر حيث يسلك، وهذا مثل المؤمن.

                                                        قال الواحدي في البسيط: معتدلا يبصر الطريق.

                                                        *قوله قال:* يعني: قال موسى لفرعون.

                                                        *قوله موعدكم:* والتقدير: وقت موعدكم، ووقت حشر الناس.

                                                        *قوله يوم الزينة:* يوم العيد.
                                                        قاله ابن قتيبة، وأبو عبيدة معمر بن المثنى، ومكي، وأبو بكر السجستاني، وأبو حيان الأندلسي، وابن الهائم .

                                                        وهو يوم عيد لهم في كل سنة؛ يتزينون فيه ويجتمعون.

                                                        والمعنى: سيقع في يوم الزينة.

                                                        وروي عن ابن عباس: هو يوم عاشوراء.

                                                        وقيل: يوم سوق كان لهم يتزينون فيه.

                                                        قال السمرقندي، ومقاتل: وهو يوم النيروز.

                                                        قلت: ولعل هذا ما حمل عطاء: على القول بكراهة الزينة للأعياد؛ وقال: هو من عمل الكفار.

                                                        وسيأتي بسط الكلام في هذه الآيات؛ عند تفسيرنا لسورة طه ( إن شاء الله ).

                                                        *قوله وأن يحشر الناس:* يجمع.
                                                        قاله مجير الدين العليمي، والواحدي(ج)، وجلال الدين المحلي.

                                                        قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( وإذا الوحوش حشرت ): قال الطبري، وابن أبي زمنين، ومكي: جمعت.
                                                        وزاد الطبري: فأميتت.

                                                        ومنه ( والطير محشورة كل له أواب ): أي مجموعة.
                                                        قاله الطبري، وابن فورك، والسمعاني.

                                                        *قوله ضحى:* يعنى: أول النهار؛ للجمع في اليوم الذي فيه العيد؛ نهارا جهارا، ليكون أبعد من الريبة.

                                                        وقد جرت العادة أن الأعياد تكون في أول النهار، وكذلك اجتماع الناس في الأمور أكثر ما يكون في أول النهار.

                                                        والمعنى: إذا رأيت الناس يُحشرونَ، ويجتمعون من كل فج وناحية وقت الضحى؛ فذلك الموعد ووقته؛ للنظر فيما يقع فيه.

                                                        وفيه إشارة إلى قوة يقين موسى - - وثقته بموعود بربه؛ أمام جبار عنيد؛ قال"أنا ربكم الأعلى".

                                                        وأنه أراد - صلوات الله عليه - أن يكون أبلغ في الحجَّة وأشهر ذكراً في الجمع.

                                                        المصدر:
                                                        تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان الأندلسي، ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لغلام ثعلب، تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، غريب القرآن لابن قتيبة، مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للفراء، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، الوجيز للواحدي، تفسير البغوي، تفسير السمرقندي، تفسير السمعاني، تفسير مقاتل، تفسير الجلالين، تفسير ابن أبي زمنين، تفسير القرطبي، تفسير الطبري، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي، البسيط للواحدي، الوجيز للواحدي، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، فتح الرحمن في تفسير القرآن لمجير الدين العليمي، تفسير ابن فورك، الكليات للكفوي.

                                                        كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                        *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*

                                                        للمتابعة ( تليجرام ): https://t.me/abdelrehim19401940
                                                        تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                        https://wa.me/966509006424
                                                        - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                        تعليق


                                                        • #28
                                                          معاني وغريب القرآن

                                                          *الوجيز في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                                          قوله تعالى
                                                          ( وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا ): مريم (98)

                                                          *قوله وَكَمْ أَهْلَكْنَا:* أي كثيرا ما أهلكنا.

                                                          *قوله قَبْلهمْ:* قبل قومك.

                                                          *قوله مِنْ قَرْن:* جماعةٍ، وأمة؛ من الأمم الماضية بتكذيبهم الرسل.

                                                          والمعنى: أهلكنا عددا كبيرا من القرون، بأنواع العذاب؛ بسلوكهم مسلك قومك في الكفر والخصومة في الدين.

                                                          *قوله هَلْ تُحِسّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَد:* أي هل تبصر؟ هل ترى؟ هل تَجِد؟ هل تعاين؟

                                                          يقال: هل أحسست صاحبك أي: هل أبصرته، ورأيته.

                                                          وقال ابن عباس: حسا، يعني الحركة.
                                                          حكاه نافع بن الأزرق.

                                                          *قوله أَوْ تَسْمَع لَهُمْ رِكْزًا:* ركزا: يعني صوتا بلغة قريش.

                                                          والمعنى: هل تسمع لهم ولو صوتا خفيا، أو حركة وإن دقت؛ بل قد غابوا، وبادوا، وهلكوا؛ فلقوا ما عملوا.

                                                          والركز في اللغة: الصوت الخفي الذي لا يكاد يتبين.

                                                          ومنه قالوا: ركزت الرمح أي: غيبته، فكل مغيب في الأرض مركوز فيها مما غيبه الله فيها أو مما غيبه بنو آدم.
                                                          _
                                                          المصدر:
                                                          أنظر:
                                                          اللغات في القرآن لعبدالله بن حسنون السامري، مسائل نافع بن الأزرق لعبدالله بن عباس، ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لغلام ثعلب، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للنحاس، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، الوجيز للواحدي، تفسير السمرقندي، تفسير الجلالين، أحكام القرآن للطحاوي.

                                                          - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                          للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ:00966509006424

                                                          للمتابعة ( تليجرام ): https://t.me/abdelrehim19401940
                                                          تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                          https://wa.me/966509006424
                                                          - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                          تعليق


                                                          • #29
                                                            معاني وغريب القرآن

                                                            قوله تعالى
                                                            ( تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ ): القمر: 14

                                                            *قوله [ تَجْرِي ]:* السفينة التي حملنا نوحا فيها.

                                                            *قوله [بِأَعْيُنِنَا]:* أي تجري مصحوبة بنظرنا، وبصرنا؛ بمرأى منا ومنظر.
                                                            والباء للمصاحبة.

                                                            وفي الآية إثبات صفة العين لله تعالى؛ على ما يليق بعظمته. والأصل في ذلك قوله ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )،

                                                            و نظيرتها( واصْنَعِ الفُلْكَ بِأَعْيُنِنا ): قال الطبري: أي بعين الله ووحيه كما يأمرك.

                                                            وقوله ( وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي).

                                                            وهذا كقوله ( إنني معكما أسمع وأرى ).

                                                            *قوله [ جَزَاءً ]:* أي فعلنا ذلك؛ من إغراقهم، ونجاة نوح ومن معه؛ جزاء، وثوابا، وانتصارا؛ لما فُعل به؛ بعد أن دعاهم ألف سنة إلا خمسين؛ ليلا ونهارا، سرا وجهرا.

                                                            *قوله [لمن كان كُفِرَ ]:* كُفِرَ: أيجُحِد؛ وهو نوح - - المكفور به؛لأنهم جحدوا نبوته.
                                                            __
                                                            المصدر:
                                                            أنظر:
                                                            تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، غريب القرآن لابن قتيبة، معاني القرآن للفراء، معاني القرآن للزجاج، تفسير الطبري، درج الدرر في تفسير الآي والسور للجرجاني، تفسير السمعاني، تفسير مقاتل، تفسير البغوي، تفسير ابن كثير، التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور.

                                                            تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                            https://wa.me/966509006424
                                                            - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                            تعليق


                                                            • #30
                                                              معاني وغريب القرآن

                                                              *الوجيز في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                                              قوله تعالى
                                                              ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (7) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10)) الانسان

                                                              *قوله ( يُوفُونَ بِالنَّذْر ):* يوفون ولا يخلفون؛ إذا نذروا في حق الله، وطاعته، وأما المعصية فلا نذر.

                                                              أثنى عليهم ربهم لأنهم وفوا وقاموا بما أوجبوه على أنفسهم؛ فكان قيامهم بما ألزمهم الله، وأوجب عليهم أحرى؛ فلم يتخلفوا عن طاعته،

                                                              بخلاف من قال الله فيه ( وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ. فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ ).

                                                              *قوله ( وَيَخَافُونَ يَوْمًا ):* يعني يوم البعث والعرض؛ يوم القيامة.

                                                              ومثله ( يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ).

                                                              *قوله ( مُسْتَطِيرًا ):* قاسيا ممتد البلاء، فاشيًا منتشرًا.

                                                              يقال: اسْتَطَار الحريق؛ إذا انتشر، واستطار الصبح إذا امتد وانتشر.

                                                              قال الزجاج: معناه يبلغ أقصى المبالغ فيه.

                                                              والمعنى: كان شرا فاشيا في أهل السماوات والأرض؛لما يكون من أهول هذا اليوم، والسلامة منها خاص الخاص.

                                                              *قوله ( قَمْطَرِيرًا ):* شديدا طويلا عبوسا؛ تعبس فيه الوجوه.

                                                              أي: تنقبض فيه العيون والحواجب.

                                                              المصدر:
                                                              أنظر:
                                                              غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للفراء، تفسير مقاتل، تفسير التستري، تفسير ابن أبي زمنين، تفسير الطبري، تفسير القرطبي، تفسير البغوي، أحكام القرآن للجصاص، الوجيز للواحدي، تفسير السعدي، تفسير غريب القرآن لكاملة الكواري.

                                                              - كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                              *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                                              تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                              https://wa.me/966509006424
                                                              - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                              تعليق


                                                              • #31
                                                                معاني وغريب القرآن

                                                                *البسيط في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                                                قوله تعالى
                                                                ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3)) الشرح

                                                                *قوله ( أَلَمْ):* استفهام تقرير.
                                                                قاله العز بن عبد السلام.

                                                                *قوله ( نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ):* أي ألم نفتح لك صدرك.
                                                                قاله غلام ثعلب، والسمعاني، والقرطبي.

                                                                قال البغوي، والواحدي(ج) : ألمنفتحونوسع ونلينلك قلبك بالإيمان والنبوة والعلم والحكمة.

                                                                وزاد الواحدي: هذا استفهام معناه التقرير.

                                                                قال التستري: فنلِّين لك قلبك، ونجعله وعاء للحكمة.

                                                                قال مقاتل بن سليمان: يعنى ألم نوسع لك صدرك، يعني بالإيمان...

                                                                قال السمين الحلبي في العمدة: أي وسعناه لتلقي الوحي، وألقينا عنك أعباء النبوة حتى أطقت حملها.

                                                                قال الإيجي الشافعي:أي فسحناه ونورناه ووسعناه بالنبوة والحكمة، أو إشارة إلى شق صدره في صباه، وإخراج الغل والحسد وإدخال الرأفة والرحمة، والحكاية مشهورة، والهمزة لإنكار نفي الانشراح مبالغة في إثباته.

                                                                قال الزجاج: أي شرحناه للإسلام.

                                                                قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ للإسلام ): شرح: قال القرطبي: فتح ووسع.
                                                                وقال الثعلبي: أي فتح الله صدره.
                                                                وقال ابن أبي زمنين: أي: وسع.
                                                                ومقاتل: يقول أفمن وسع الله قلبه للتوحيد.

                                                                ومنه ( فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ): قال السمعاني: أي يفتح قلبه حتى يدخل الإسلام.
                                                                وقال البغوي: أي يفتح قلبه وينوره حتى يدخل الإسلام.

                                                                ومنه ( وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ ): قال السمرقندي، والنحاس: أي فتح صدره بالقبول.
                                                                إلا أن النحاس قال: لقبوله. وبنحوه قال ابن قتيبة.

                                                                ومنه ( قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ): قال الواحدي في البسيط: افتح لي صدري ووسعه لقبول الحق.

                                                                *قوله ( وَوَضَعْنَا عَنْكَ ):* حططنا عنك.
                                                                قاله الجمل في مخطوطته، والواحدي(ج)، وسراج الدين النعماني، والقرطبي، وبه قال مقاتل بن سليمان.

                                                                قال السمين الحلبي في العمدة: أي أحططنا وأسقطنا. يقال: وضع الأمير عن قومه كذا، أي أسقطه.

                                                                قال البقاعي: أي حططنا وأسقطنا وأبطلنا حطا لا رجعة له ولا فيه بوجه بما لنا من العظمة.

                                                                وقيل: معناه خففنا عليك أعباء النبوة والوزر في اللغة: الحمل الثقيل.
                                                                حكاه الواحدي في الوجيز.

                                                                *قوله (وِزْرَكَ ):* ذنبك.
                                                                قاله القرطبي، ومقاتل، وسراج الدين النعماني، وغيرهم.

                                                                قال ابن كثير: بمعنى: ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ).

                                                                قال الزجاج: أي وضعنا عنك إثمك؛ أن غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر.

                                                                وقال الفراء: إثم الجاهلية. وبه قال ابن قتيبة.

                                                                قال العز بن عبد السلام: غفرنالكذنبك أو حططنا عنك ثقلكأو حفظناك في الأربعين من الأدناس حتى نزل عليك جبريل وأنت مطهر منها.

                                                                قال الشوكاني: والوزر: الذنب.

                                                                قال ابن فورك: الوزر: الثقل، والأوزار: الذنوب لأنها أثقال.

                                                                قال مجير الدين العليمي: وهذه الآية نظير قوله تعالى: ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر )، وكان رسول الله - - في الجاهلية قبل النبوة وزره صحبة قومه، وأكله من ذبائحهم، ونحو هذا، وهذه كلها جرها المنشأ، وأما عبادة الأصنام، فلم يتلبس بها قط بإجماع الأمة.

                                                                قال الزجاج: وسمي الإثم وزرا لأن صاحبه قد حمل بها ثقلا.

                                                                قلت ( عبدالرحيم ): مذهب الجمهور أن الوزر هاهنا الذنب؛ كما نص عليه ابن جزي الغرناطي، وأصل الوزر الحمل، وأعظم ما يحمله الإنسان: الإثم؛

                                                                قال أبو الهلال العسكري في الفروق اللغوية: الوزر يفيد أنه يثقل صاحبه وأصله الثقل. انتهى كلامه.

                                                                قلت: فمما جاء في مجرد معنى الحمل قوله تعالى ( قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ): حملنا أوزارا من زينة القوم: قال أبو بكر الأنباري في الزاهر، و أبو بكر السجستاني في الغريب: أثقالا.
                                                                وقال ابن قتيبة: أي أحمالا من حُليّهم.

                                                                ومنه ( حَتَّى تضع الْحَرْب أَوزَارهَا ): أوزارها: أثقالها. قاله الصُحاري في الإبانة.
                                                                وقال أبو بكر السجستاني: أي حتى يضع أهل الحرب السلاح.

                                                                وقال ابن سيده في المحكم والمحيط الأعظم: ووضعت الحرب أوزارها: أي أثقالها من سلاح وغيره.

                                                                ومنه ( وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي . هَارُونَ أَخِي . اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ): وزيرا: معينا؛ يحمل معي عبئ الرسالة معي؛ لذا قال بعدها "اشدد به أزري": أي قو به ظهري.

                                                                قال مكي في الهداية: أي ظهري: وقيل للظهر أزر، لأنه محل الأوزار.

                                                                قال أبو بكر الأنباري في الزاهر: إنما سمي الوزير وزيرا لأنه يتحمل أثقال الملك. والوزر معناه في اللغة: الثقل، والأوزار، الأثقال.
                                                                انتهى كلامه.

                                                                ومما جاء في معنى الإثم قوله تعالى ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ): أي لا تحمل نفس حمل أخرى؛ و إن تنادي نفسٌ مثقلةٌ ظهرُها بحمل الإثم؛ نفساً غيرَها لتحمل عنها وزرها؛ لا يحملُ منها شيء، ولو كان أقرب الناس؛ لا يحمل قريب عن قريب شيئا؛ لأنه يوم الفرار ( يوم يفر المرء من أخيه ) الآية؛ إنما الحساب والجزاء بالأعمال.

                                                                قال النحاس: الوزر في اللغة الحمل الثقيل وقيل للإثم وزر على التمثيل. انتهى كلامه.

                                                                ومنه ( وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ): حمل ظلما: أي حمل شركا، وأعظمُ حملٍ يثقلُ الظهرَ؛ الشركُ بالله.
                                                                قال مقاتل، وابن أبي زمنين، والسمرقندي: شركا.
                                                                وقال الواحدي في الوجيز: خسر من أشرك بالله.
                                                                انتهى

                                                                ومنه ( وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ ): فقوله ( وليحملن أثقالهم ): قال قتادة: أي أوزارهم. رواه الطبري.
                                                                قال البغوي: أي أوزار أعمالهم التي عملوها بأنفسهم،
                                                                وقوله ( وأثقالا مع أثقالهم ) أي: أوزار من أضلوا وصدوا عن سبيل الله مع أوزارهم . قاله البغوي.

                                                                ومنه ( وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ): قال الزجاج: أي يحملون ثِقل ذُنوبهم.

                                                                ( ساء ما يزرون ): ساء ما يحملون. قاله مقاتل بن سليمان، ويحيى بن سلام، وبه قال الزجاج.

                                                                ومنه ( لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ): قال الطبري: ألا ساء الإثم الذي يأثمون ، والثقل الذي يتحملون.

                                                                وقال السمرقندي: "يزرون" يحملون.

                                                                *قوله ( أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ):* أثقل ظهرك.
                                                                قاله الطبري، وسراج الدين النعماني، ومقاتل، والثعلبي، وغيرهم ، وهو قول ابن قتيبة، ومكي في الهداية، والمشكل.

                                                                وزاد الثعلبي، والطبري، ومكي: فأوهنه.

                                                                قال قتادة: كانت للنبي _ ذنوب قد أثقلته، فغفرها الله له.
                                                                رواه الطبري.

                                                                قال الإيجي: كأن الذنوب حمل يثقل الظهر.

                                                                قلت ( عبدالرحيم ): ويأتي النقض بمعنى: مطلق الصوت؛ كما نص عليه في تاج العروس. وقال ابن منظور في اللسان: وأَنْقَضت العُقابُ أَي صوَّتَت.

                                                                وذكر ابن سيده في المحكم: ونقيض الرحل والأديم والوتر: صوته.

                                                                وقال الحميري في شمس العلوم: وأنقض بالدابة: إِذا ألصق لسانه بحنكة فصوّت.

                                                                قال في مختار الصحاح: و (أَنْقَضَ) الْحِمْل ظهره أثقله ومنه قوله تعالى: ( أنقض ظهرك ) وأصل (الْإِنْقَاضِ) صويت مثل النَّقْر.

                                                                قلت: فالمعنى _ والله أعلم_: وضعنا عنك إثمك؛ ما تقدم منه وما تأخر؛ وبعصمتنا لك منه؛ سيما بعد النبوة؛ الذي أثقل ظهرك؛ حتى يكاد أن يسمع لظهرك صوت من ثقله، ونقيض الرحل صوته، وفيه إشارة إلى خطر الوزر،

                                                                قال البيضاوي: الذي أنقض ظهرك الذي حمله على النقيض وهو صوت الرحل عند الانتقاض من ثقل الحمل وهو ما ثقل عليه من فرطاته قبل البعثة، أو جهله بالحكم والأحكام أو حيرته، أو تلقي الوحي أو ما كان يرى من ضلال قومه من العجز عن إرشادهم، أو من إصرارهم وتعديهم في إيذائه حين دعاهم إلى الإيمان.

                                                                قال الأزهري: أي أثقل ظهرك حتى سُمع نقيضه أي صوته.

                                                                قال البقاعي: أي جعله وهو عماد بدنك تصوت مفاصله من الثقل كما يصوت الرحل الجديد إذا لز بالحمل الثقيل،...

                                                                قال الجمل في مخطوطته: أنقض الحمل ظهر الدابة: ثقل عليها فسمع صوت من تفكك عظام من الإعياء ويمسي هذا الصوت النقض ويقال علي التشبيه: أصاب فلانا هم أنقض ظهره إذا بلغ منه وبرح به.

                                                                قال الجبي في شرح غريب ألفاظ المدونة: أي أثقل ظهرك حتى قصبه يعني الذنب وإن لم يقصف الظهر فقد قصف الدين وهو أشد ولكنه مثل على شدة ثقله.

                                                                قال الراغب: والظَّهْرُ هاهنا استعارة تشبيها للذّنوب بالحمل الذي ينوء بحامله.

                                                                وذكر الأزهري الهروي في تهذيب اللغة: والأصل فيه أن الظهر إذا أثقله حمله سمع له نقيض أي صوت خفي وذلك عند غاية الإثقال، فأخبر الله أنه غفر لنبيه أوزاره التي كانت تراكمت على ظهره حتى أوقرته، وأنها لو كانت أثقالا حملت على ظهره لسمع لها نقيض أي صوت، وكل صوت لمفصل أو إصبع أو ضلع فهو نقيض، وقد أنقض ظهر فلان إذا سمع له نقيض.
                                                                انتهى

                                                                المصدر:
                                                                أنظر:
                                                                ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لغلام ثعلب، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، التصاريف ليحيى بن سلام، تفسير ابن أبي زمنين، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للفراء، معاني القرآن للنحاس، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي، تفسير التستري، تفسير السمرقندي، الوجيز للواحدي، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، تفسير الطبري، تفسير البغوي، تفسير القرطبي، الكشف والبيان للثعلبي، تفسير السمعاني، البسيط للواحدي، الوجيز للواحدي، مخطوطة الجمل، جامع البيان للإيجي الشافعي، اللباب لسراج الدين النعماني، فتح القدير للشوكاني، تفسير العز بن عبد السلام، تفسير ابن فورك، عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للسمين الحلبي، فتح الرحمن في تفسير القرآن لمجير الدين العليمي، التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي الغرناطي، تفسير مقاتل، الإبانة في اللغة العربية لسَلَمة الصُحاري، الفروق اللغوية لأبي الهلال العسكري، لسان العرب لابن منظور، المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده، الزاهر في اللغة العربية لأبي بكر الأنباري، شرح غريب ألفاظ المدونة للجبي، مختار الصحاح لزين الدين الرازي، شمس العلوم ودواء كلام العرب من المكلوم للحميري، تفسير غريب القرآن لكاملة الكواري.

                                                                كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                                *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                                                تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                https://wa.me/966509006424
                                                                - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                تعليق


                                                                • #32
                                                                  معاني وغريب القرآن

                                                                  *الوجيز في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                                                  قوله تعالى
                                                                  ( وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (67) قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (68) وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ (69) قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (70) قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (71)) الحجر.

                                                                  *قوله [وجاء أهل المدينة]:* مدينة سَدُوم وهم قوم لوط؛
                                                                  لما سمعوا أن ضيوفا نزلوا بيت لوط؛
                                                                  مردا ( ليس لهم لحى ) حسانا، غرباء؛ وهم الملائكة.

                                                                  *قوله [يستبشرون]:* بدخول الرجال منزل لوط؛ طمعا في فعل الفاحشة بهم.

                                                                  قلت: وهذا دأب أصحاب الفطر المنكوسة؛ ألا ترى أن المشرك يستبشر إذا ذكر الذين من دون الله !!! (وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ): أي يفرحون ويسرون؛ وقد نفرت قلوبهم من توحيده_ تعالى.

                                                                  *قوله [قال]:* لوط لقومه.

                                                                  *قوله [إن هؤلاء ضيفي]:* والضيف يقع للواحد والجمع والاثنين بلفظ واحد لأنه مصدر في الأصل.

                                                                  *قوله [فلا تفضحون]:* فيهم.

                                                                  *قوله [واتقوا الله]:* يقول: وخافوا الله فيّ وفي أنفسكم أن يحلّ بكم عقابه.

                                                                  *قوله [ولا تخزون]:* ولا تُخْجِلُونِ؛ بقصدكم إياهم بفعل الفاحشة بهم.

                                                                  *قوله [قالوا أولم ننهك عن العالمين]:* أي ألم ننهك عن أن تضيف أحدا من العالمين.

                                                                  أي: ألم ننهك أن تضيف أحدا من الغرباء. وكانوا يقصدون بفعلهم الغرباء.

                                                                  *قوله [قال هؤلاء بناتي ]:* فتزوجوهن؛ يعني هن أحل لكم.

                                                                  وكل رسول فهو أب لأمته؛ فالبنات بمنزلة بناته، وهو أب لهن.

                                                                  فكأنه قال لهم التزويج أطهر لكم.

                                                                  وفي الحديث" إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم" شطر من حديث رواه أبو داود وغيره؛ من حديث أبي هريرة ( قال النووي في خلاصة الأحكام " صحيح رواه أبو داود، والنسائي وغيرهما بأسانيد صحيحة.". وصححه من المعاصرين الألباني في الصحيحة برقم: 1301، وفي صحيح أبي داود برقم: 6 ).

                                                                  وقال الله ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ).

                                                                  قال الراغب، والزجاج، والفراء، والقرطبي: وفي بعض القراءات: (وهو أب لَهُم)؛ فهذا من ذلك.

                                                                  ونظيرتها قوله تعالى ( هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ): من الفاحشة والإثم.

                                                                  *قوله [إن كنتم فاعلين]:* ما تريدون من قضاء الشهوة.

                                                                  أي إن كنتم مريدين لهذا الشأن فعليكم بالتزويج ببناتي.
                                                                  _
                                                                  المصدر:
                                                                  أنظر:
                                                                  التصاريف ليحيى بن سلام، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، غريب القرآن لابن قتيبة، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للنحاس، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، تفسير الطبري، تفسير البغوي، تفسير مقاتل، تفسير السمرقندي، تفسير ابن أبي زمنين، الوجيز للواحدي للواحدي، تفسير ابن كثير، تفسير القرطبي.

                                                                  - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                                  *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                                                  تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                  https://wa.me/966509006424
                                                                  - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                  تعليق


                                                                  • #33
                                                                    معاني وغريب القرآن

                                                                    *البسيط في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                                                    قوله تعالى
                                                                    ( اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ) القصص: (32)

                                                                    *قوله اسلك:* أدخل.
                                                                    قاله الإيجي الشافعي، وأبو عبيدة معمر بن المثنى، ومقاتل، والنحاس، ويحيى بن سلام، والنحاس، ابن قتيبة، والسمرقندي، ومقاتل، والطبري، والبغوي، والسمعاني، والبغوي، ومكي(هد)، وجلال الدين المحلي، وغيرهم؛ وهم خلق كثير.

                                                                    وقال ابن جزي الغرناطي، وأبو بكر السجستاني، والرازي، والألوسي، وابن الهائم، وابن أبي زمنيين، وأبو السعود، والقاسمي: أدخلها.

                                                                    وزاد ابن جزي، والقاسمي، وأبو السعود: فيه.

                                                                    وزاد ابن أبي زمنين: في جيبك.

                                                                    وزاد ابن قتيبة: يقال: سَلَكتُ يدي وأسلكتُها.

                                                                    قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ): أي ما أدخلكم.
                                                                    قاله ابن قتيبة، وأبو بكر السجستاني: أي ما أدخلكم.
                                                                    وبه قال ابن الهائم.

                                                                    ومنه ( ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ): أي فأدخلوه فيها. قاله القاسمي،

                                                                    وبه قال السمرقندي، والواحدي، والإيجي الشافعي، والبقاعي، والنسفي، والبيضاوي. وغيرهم.

                                                                    قال البقاعي: أي أدخلوه بحث يكون كأنه السلك - أي الحبل - الذي يدخل في ثقب الخرزة بعسر لضيق ذلك الثقب إما بإحاطتها بعنقه أو بجميع بدنه بأن تلف عليه فيصير في غاية الضنك والهوان لا يقدر على حركة أصلا.

                                                                    وفي هذه الآية تفسير قيم، مؤثر؛ يأتي لاحقا ( إن شاء الله ).

                                                                    ومنه ( إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا ): يسلك: يدخل. قاله البقاعي، والنسفي، ونظام الدين النيسابوري، والخطيب الشربيني. وغيرهم.

                                                                    قال الألوسي. أي يدخل حفظة من الملائكة؛ يحفظون قواه الظاهرة والباطنة من الشياطين ويعصمونه من وساوسهم...

                                                                    ومنه ( فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ ): فاسلك: أي أدخل فيها.

                                                                    قاله ابن قتيبة، والطبري، والبغوي، والفخر الرازي، والواحدي في البسيط والوسيط، والوجيز.
                                                                    وبه قال البيضاوي، وابن الجوزي في تذكرة الأريب وفي زاد المسير.

                                                                    إلا أن الواحدي في الوسيط والبسيط: أي ادخل في سفينتك.

                                                                    وزاد ابن قتيبة يقال: سلكت الخيط في الإبرة وأسلكته.

                                                                    وزاد الفخر: يقال سلك فيه أي دخل فيه.

                                                                    ومنه ( وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا ): يسلكه: يدخله.

                                                                    قاله ابن جزي الغرناطي، والإيجي الشافعي، والسمين الحلبي(أش)، وابن قتيبة (تأ)، والبيضاوي، والواحدي(ج)، والثعلبي، وخلق كثير.

                                                                    ومنه ( كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ): سلكناه: أدخلناه.
                                                                    قاله ابن قتيبة، والبيضاوي، وبه قال مكي(هد)، والعز بن عبدالسلام، والنسفي، والواحدي(ج)، والطبري، والجلال المحلي، والإيجي، وأبو السعود.

                                                                    قال الواحدي (ج): أدخلنا التَّكذيب.

                                                                    قال الطبري: كأنه قال: كذلك أدخلنا في قلوب المجرمين ترك الإيمان بهذا القرآن.

                                                                    ومنه ( كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ): قال البيضاوي: ندخله.
                                                                    قال السمرقندي: ومعناه: هكذا ندخل الإضلال في قلوب المجرمين.

                                                                    ومنه ( ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ): قال السمرقندي: أي ادخلي الطريق الذي يسهل عليك.
                                                                    قال النسفي: فادخلي الطرق التي ألهمك وأفهمك في عمل العسل.

                                                                    ومنه ( أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ): فسلكه: أدخله. قاله ابن الهائم، وابن قتيبة. وهو قول النحاس، والسمرقندي، والواحدي (ج).

                                                                    وزاد ابن قتيبة. فيها فجعله ينابيع: عيونا تنبع.

                                                                    *قوله يدك:* اليمنى.
                                                                    قاله مقاتل، والجلال المحلي.

                                                                    وزاد الجلال: بمعنى الكف.

                                                                    *قوله في جيبك:* في جيب قميصك.
                                                                    قاله مكي في الهداية، والنفسي، وحكاه يحيى بن سلام عن قتادة.

                                                                    وقال ابن أبي زمنين: أي: قميصك.

                                                                    قال مقاتل: فجعلها في جيبه من قبل الصدر وهي مدرعة من صوف مضربة.

                                                                    قال جلال الدين المحلي: هو طوق القميص وأخرجها.

                                                                    قال ابن جزي الغرناطي: والجيب هو فتح الجبة من حيث يخرج الإنسان رأسه.
                                                                    وهو قول أبي حيان الأندلسي في البحر.

                                                                    قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ): جيوبهن: جمع جيب.
                                                                    قال مقاتل بن سليمان، وحكاه ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيّان، والماوردي، والعليمي(فتح): صدورهن.

                                                                    *قوله تخرج :* خلاف لونها من الأدمة. (باطن الجلدة التي تلي اللحم ، أو ظاهرها : الذي عليه الشعر )
                                                                    قاله صديق حسن خان.

                                                                    وبنحوه الجلال المحلي.

                                                                    قال مقاتل: تخرج يدك من الجيب.

                                                                    *قوله بيضاء من غير سوء:* سوء: أي برص.
                                                                    قاله النحاس، والفراء، والبغوي، وأبو عبيدة معمر بن المثنى، ومقاتل، وابن قتيبة، ويحيى بن سلام، ومكي(هد) ، وابن كثير، وجلال الدين المحلي.

                                                                    وزاد الجلال: فأدخلها وأخرجها تضيء كشعاع الشمس تغشي البصر.
                                                                    وبنحوه قال البغوي.

                                                                    وقال أبو السعود، وغيره: عيبٍ.

                                                                    قال الحسن: فخرجت كأنها المصباح، فأيقن موسى أنه لقي ربه.
                                                                    حكاه مكي في الهداية، وغيره.

                                                                    قال ابن كثير: أي إذا أدخلت يدك في جيب درعك ثم أخرجتها فإنها تخرج تتلألأ كأنها قطعة قمر في لمعان البرق، ولهذا قال : ( من غير سوء ) أي : من غير برص.

                                                                    *قوله واضمم إليك جناحك :* يدك.
                                                                    قاله أبو عبيدة، والسمرقندي، وابن أبي زمنين.
                                                                    وقال يحيى بن سلام(ف)، والبيضاوي: يديك.
                                                                    وقال ابن عباس: جناحك يدك.
                                                                    حكاه النحاس.

                                                                    قال الراغب: عبارة عن اليد، لكون الجناح كاليد، ولذلك قيل لجناحي الطائر يداه
                                                                    قال أبو بكر السجستاني: أي اجمع يدك إلى جنبك.

                                                                    قال البيضاوي: يديك المبسوطتين تتقي بهما الحية كالخائف الفزع بإدخال اليمنى تحت عضد اليسرى وبالعكس.
                                                                    قال ابن جزي: الجناح اليد أو الإبط أو العضد.

                                                                    قال الزجاج: والمعنى في جناحك ههنا هو العَضُد، ويقال اليد كلها جناح.

                                                                    وقال أيضا: جناح الإنسان عضده إلى أصل " إبطه.

                                                                    قال الفراء: الجناح في هذا الموضع من أسفل العضد إلى الإبط.

                                                                    قال السمعاني: معناه ضع يدك على صدرك.
                                                                    وقال ابن زيد: الجناح: الذراع، والعضد والكف، واليد.
                                                                    حكاه مكي في الهداية.

                                                                    قال الضحاك عن ابن عباس: معناه أدخل يدك فضعها على صدرك حتى يذهب عنك الرعب.
                                                                    حكاه مكي(هد).

                                                                    وقيل في "جناحك" معانه العصى.
                                                                    قاله الفراء في المعاني.

                                                                    وقال السمعاني: ومعناه: اضمم إليك عصاك. ومن المعروف أن الجناح هو العضد، وقيل: جميع اليد، وقيل: ما تحت الإبط، والخائف إذا ضم إليه يده خف خوفه.
                                                                    انتهى كلامه

                                                                    وتعقب النحاس _في معانيه_ قائلا: قال الفراء الجناح ههنا العصا ولم يقل هذا أحد من أهل التفسير ولا من المتقدمين علمته وحكى أكثر أهل اللغة أن الجناح من أسفل العضد إلى آخر الإبط وربما قيل لليد جناح.

                                                                    قال الجلال: وعبر عنها بالجناح لأنها للإنسان كالجناح للطائر.

                                                                    قال ابن قتيبة: (الجناح) الإبط. والجناح: اليد أيضا.
                                                                    وقال جار الله الزمخشري: والمراد بالجناح: اليد، لأنّ يدي الإنسان بمنزلة جناحي الطائر. وإذا أدخل يده اليمنى تحت عضد يده اليسرى، فقد ضمّ جناحه إليه.
                                                                    انتهى كلامه

                                                                    قال أبو عبيدة: جناحا الرجل: يداه".
                                                                    حكاه أبو علي الفارسي في الحجة للقراء السبعة.

                                                                    قال البغوي: "والجناح": اليد كلها.

                                                                    قلت ( عبدالرحيم ): وذكر الله اليد في الآية مرتين؛ الأولى: ذكرها صراحة باسمها "يدك"، وفي الثانية قال "جناحك" والجناح هو اليد؛
                                                                    و هذا من بلاغة القرآن؛ كمال قال الله ( يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار ) والمعنى يعجب الزراع ليغيظ بهم الزراع؛ فمعنى الكفار هنا: الزراع؛
                                                                    لكن عدل عنها فقال " الكفار" ، فتكرار اللفظ يضعف الكلام _ أحيانا.

                                                                    فتأمل لو قال: اسلك يدك. واضمم إليك يدك.

                                                                    لكن الله قال" اسلك يدك" ثم قال" واضمم إليك جناحك" أي يدك.

                                                                    ومنه قوله تعالى ( واخفض لهما جناح الذل ): معناه: تواضع لهما. ولأن الانسان يلوح بيديه عند حديثه؛ فلا ينبغي فعل ذلك مع الأبوين.

                                                                    ومنه ( واخفض جناحك للمؤمنين ).

                                                                    *قوله من الرهب:* الخوف.
                                                                    قاله أبو حيان الأندلسي(س)، ومقاتل، والطبري، ومكي، وجلال الدين المحلي، والسمرقندي، ومكي(هد)، وبه قال البغوي. وهو قول ابن جزي.

                                                                    وزاد مكي: والفزع الي داخلك من الحية.

                                                                    قال ابن جزي: أي من أجل الرهب.

                                                                    قال الزجاج: والرُّهْبِ جميعا ومعناهُمَا واحد، مثل الرُّشد والرَّشَدِ.

                                                                    قال البغوي: قرأ أهل الكوفة، والشام: بضم الراء وسكون الهاء، ويفتح الراء حفص، وقرأ الآخرون بفتحهما، وكلها لغات بمعنى الخوف.

                                                                    زاد الجلال : الحاصل من إضاءة اليد؛ بأن تدخلها في جيبك فتعود إلى حالتها الأولى.

                                                                    قال ابن أبي زمنين: يقول: اضممها إلى صدرك؛ فيذهب ما فيه من الرعب، وكان قد دخله فزع من آل فرعون.

                                                                    والظاهر أن المراد أعم من هذا ، وهو أنه أمر ، إذا خاف من شيء أن يضم إليه جناحه من الرهب ، وهي يده ، فإذا فعل ذلك ذهب عنه ما يجده من الخوف .
                                                                    قاله ابن كثير.

                                                                    قال القرطبي: والمعنى إذا هالك أمر يدك وشعاعها فأدخلها في جيبك وارددها إليه تعد كما كانت.

                                                                    قال ابن قتيبة: والرَّهَب والرُّهْب والرَّهْبة واحدٌ.

                                                                    قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ): قال الراغب الأصفهاني: أي فخافون . وبه قال ابن الهائم.

                                                                    قال الواحدي (ج): فخافوني في نقض العهد.

                                                                    ومنه ( إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ): نقول فيها كسابقتها.

                                                                    ومنه ( وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ): يخافون.
                                                                    قاله مكي (هد)، والطبري، مقاتل، والسمرقندي: يعني يخافون الله.
                                                                    وبه قال الجرجاني، والقرطبي.

                                                                    ومنه ( تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ): قال البيضاوي، والألوسي: تخوفون به.

                                                                    وبنحوه قال السمرقندي، والواحدي (ج).

                                                                    *قوله فذانك:* مثنى ذاك.
                                                                    قاله أبو السعود. وهو قول الزجاج.

                                                                    قال الجلال: بالتشديد والتخفيف أي العصا واليد وهما مؤنثان وإنما ذكر المشار به إليهما المبتدأ لتذكير خبره.

                                                                    قال الخضيري في السراج: هاتان.

                                                                    قال الزجاج: وذانك تثنية ذاك جعل بدل اللام في ذلك تشديد النون في ذانك.

                                                                    *قوله فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ:* أي فهذان اللذان أريناك برهانان من ربك، أي آيتان وحجتان إلى فرعون وملأه على نبوتك.

                                                                    وقال الزجاج، والسمعاني، والسمرقندي، والبغوي: آيتان.

                                                                    وزاد الزجاج: بينتان.

                                                                    وزاد السمرقندي: وعلامتان من ربك، وحجتان لنبوتك.

                                                                    وزاد السمعاني: وحجتان من ربك.

                                                                    قال الشوكاني، وأبو السعود: حجتان نيرتان.

                                                                    قال ابن أبي زمنين: بيانان.

                                                                    وقال الإيجي: معجزتان.

                                                                    قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: واحدهما برهان وهو البيان. يقال: هات على ما تقول ببرهان.

                                                                    قال ابن قتيبة: أي حجتان.

                                                                    والبرهان في قول الحسن الحجة، أي: حجتان من ربك.
                                                                    حكاه يحيى بن سلام(س).

                                                                    قال الإيجي: يعني اليد والعصا.

                                                                    وبه قال مكي، ومقاتل، والسمرقندي، و حكاه النحاس عن مجاهد، وبنحوه قال البغوي، وابن أبي زمنين.

                                                                    إلا أن البغوي قال: يعني العصا، واليد البيضاء.

                                                                    *قوله من ربك :* متعلق بمحذوف، أي: كائنان منه.
                                                                    قاله الشوكاني.
                                                                    قال صديق حسن خان: أي كائنان منه تعالى، مرسلان أو واصلان.

                                                                    *قوله إلى فرعون وملئه:* متعلق بمحذوف، أي: مرسلان، أو واصلان إليهم.
                                                                    قاله الشوكاني.
                                                                    قاله يحيى بن سلام(س): أي وقومه.

                                                                    قال السمعاني: يعني: وأتباعه.

                                                                    قال الزجاج: أي أرسلناك إلى فرعون وَمَلَئِهِ بهاتين الآيتَين. أي: مرسلاً بهما إليه.

                                                                    *قوله إنهم كانوا قوما فاسقين:* فاسقين: مشركين.
                                                                    قاله يحيى بن سلام.

                                                                    وقال مقاتل،: عاصين.

                                                                    قلت ( عبدالرحيم ): وليس ثم تعارض بين كلام يحيى بن سلام، وقول مقاتل؛
                                                                    وذلك أن فسقهم أكبر مخرج من الملة، وكذا عصيانهم مخرج من الملة؛ فقول مقاتل "عاصين" يعني: كفار مشركين.
                                                                    فسيان إذا قلنا "فاسقين" مشركين، أو فاسقين " عاصين"
                                                                    وبيانه: أن كل شرك، وكفر فسق؛ ألا ترى أن الله قال عن إبليس (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ)،
                                                                    وقال عن المنافقين ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُون )،
                                                                    وقال (وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ )،

                                                                    وقال الله ( وأما الذين فسقوا فمأواهم النار ) يريد الكفار دل على ذلك قوله ( كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون )؛
                                                                    فقوم فرعون في الواقع فاسقون بكفرهم وشركهم وتكذيبهم؛ قال الله (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا)؛

                                                                    فإطلاق الفسق هنا يعني الفسق الأكبر، فمن فسق بكفره يصح وصفه بالشرك؛ لأنه في الواقع عبد هواه، وشيطانه ( أريت من اتخذ إلهه هواه )؛ سيما وقد بيت سابقا أنه لا فرق بين الشرك والكفر؛ أعني الأكبر منهما؛

                                                                    ويصح وصف الفسق في هذا المقام بالعصيان؛ أعني الأكبر الذي يخرج من الملة؛ الذي عناه الله بقوله (فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ)، وقوله (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا )، فالعصيان هنا" عصيان كفر؛ لا مجرد العصيان"،

                                                                    ولقد حمدت الله لما وقعت عيناي على ما ذكره الطبري؛ قال _ _ في قوله ( إنهم كانوا قوما فاسقين ): يقول: إن فرعون وقومه من القبط كانوا قوما فاسقين، يعني: كافرين بالله. انتهى كلامه

                                                                    وقال النسفي: خارجين عن أمر الله كافرين.

                                                                    و قال مكي في الهداية في قوله " إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ" : أي خارجين عن الإيمان.
                                                                    وقال السمعاني: أي: خارجين عن الطاعة.
                                                                    ولو كان المقام يتسع لبسط القول؛ لكن أكتفي بهذه الإشارة، ولعلها واضحة.
                                                                    انتهى

                                                                    والحمد لله أولا وآخرا.

                                                                    المصدر:
                                                                    جامع البيان للإيجي الشافعي، مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى، تفسير مقاتل، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للنحاس، معاني القرآن للفراء، تفسير القرآن ليحيى بن سلام، غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير السمرقندي، تفسير الطبري، تفسير السمعاني، تفسير البغوي، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي الغرناطي، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، التفسير الكبير للرازي، تفسير الألوسي، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، تفسير ابن أبي زمنين، تفسير أبي السعود، محاسن التأويل للقاسمي، البسيط للواحدي، الوسيط للواحدي، الوجيز للواحدي، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي، تفسير النسفي، تفسير البيضاوي، السراج المنير للخطيب الشربيني، غرائب القرآن ورغائب الفرقان لنظام الدين النيسابوري، تذكرة الأريب في تفسير الغريب لابن الجوزي، زاد المسير لابن الجوزي، عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للسمين الحلبي، تأويل المشكل لابن قتيبة، الكشف والبيان للثعلبي، تفسير العز بن عبد السلام، تفسير الجلالين، البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي، تفسير ابن أبي حاتم، فتح الرحمن في تفسير القرآن لمجير الدين العليمي، النكت والعيون للماوردي، فتح البيان في مقاصد القرآن لصديق حسن خان، تفسير ابن كثير، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، الكشاف للزمخشري، الحجة للقراء السبعة لأبي علي الفارسي، تفسير القرطبي، فتح القدير للشوكاني.

                                                                    - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                                    *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                                                    تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                    https://wa.me/966509006424
                                                                    - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                    تعليق


                                                                    • #34
                                                                      معاني وغريب القرآن

                                                                      *الوجيز في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                                                      قوله تعالى
                                                                      (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (2)) البينة

                                                                      *قوله ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ ):* يعني لم يزل بلغة قريش.

                                                                      أي: لا يزالون في غيهم وضلالهم، مقيمين على الشرك والريبة؛ لا يزيدهم مرور الأوقات إلا كفرا.

                                                                      *قوله ( مِنْ ):* بيانيه.

                                                                      *قوله ( أَهْلِ الْكِتَابِ ):* اليهود والنصارى.

                                                                      *قوله ( وَالْمُشْرِكِينَ ):* عبدة الأوثان.

                                                                      *قوله: (مُنْفَكِّينَ):* منفصلين، منتهين، زائلين؛ عن كفرهم وشركهم. أي لم يكونوا منفكين من كفرهم.

                                                                      يقال: فككت الشيء فانفك ، أي : انفصل.

                                                                      *قوله ( حَتَّى تَأْتِيهِمْ ):* معناه: أَتَتْهُمْ. لفظه مستقبل ومعناه الماضي.

                                                                      *قوله ( الْبَيِّنَةُ ):* الحجة الواضحة؛ محمد _ _؛ فبين لهم ضلالاتهم وشركهم.

                                                                      والمعنى: لم يتركوا كفرهم حتى بُعث إليهم محمَّدٌ وهذا فيمن آمن من الفريقين.

                                                                      وقيل: القرآن.

                                                                      والأول أصح؛ فقد بين البينة ما هي؛

                                                                      *بقوله ( رَسُولٌ مِّنَ الله ):* يعني: محمدا_ _ " فرسول " بدل من " البينة ".

                                                                      والمعنى: هو رسول من الله.

                                                                      وقيل: حتى أتاهم رسول من الله.

                                                                      *قوله ( يَتْلُواْ ):* هو من نعت " رسول ".

                                                                      *قوله تعالى (صُحُفًا ):* كتبا؛ يعني القرآن.

                                                                      *قوله ( مُطَهَّرَةً):* من الباطل؛ من التغيير والتبديل والشرك، والكفر، والسحر والكهانة، والزيادة والنقصان، والكذب؛ بخلاف كتبهم أهل الكتاب، وما زعم المشركون.

                                                                      *قوله ( فِيهَا ):* أي في الصحف.

                                                                      *قوله ( كُتُبٌ ):* أحكام مكتوبة.أي يعني الآيات والأحكام المكتوبة فيها،
                                                                      والكتاب يأتي بمعنى الحكم، والكتب بمعنى الأحكام،

                                                                      وفي الحديث قال: " «لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ " أي: بحكم الله.

                                                                      خرجه الشيخان من حديث أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني .

                                                                      *قوله ( قَيِّمَةٌ ):* عادلة مستقيمة لا خطأ فيها.
                                                                      __
                                                                      المصدر:
                                                                      أنظر:
                                                                      اللغات في القرآن لعبدالله بن حسنون السامري بسنده لابن عباس، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، معاني القرآن للفراء، معاني القرآن للزجاج، الوجيز للواحدي، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، تفسير البغوي، تفسير السمرقندي، تفسير ابن أبي زمنين، تفسير الجلالين، تفسير السعدي، تفسير غريب القرآن لكاملة الكواري.

                                                                      - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                                      *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                                                      تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                      https://wa.me/966509006424
                                                                      - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                      تعليق


                                                                      • #35
                                                                        معاني وغريب القرآن

                                                                        *البسيط في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                                                        قوله تعالى
                                                                        إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ (2) خافِضَةٌ رافِعَةٌ (3) إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4) وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا (5) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا (6)) الواقعة.

                                                                        *قوله ( إِذا ):* أي اذكروا إذا.

                                                                        قيل: هي صلة ( زائدة؛ لا محل لها من الإعراب؛ يصح الاستغناء عنها من ناحية المعنى ).

                                                                        وقيل: شرطية.

                                                                        *قوله ( وَقَعَتِ ):* قامت، حلت، نزلت، جاءت، حدثت، حصلت، كانت.

                                                                        والمعنى: ستقع؛ سماها واقعة وعبر عنها بالماضي لتحقق وقوعها.

                                                                        وما أخبر الله به يجب أن يُعدَّ: وقع. وإن لم يقع بعد؛

                                                                        فكأنه قيل إذا وقعت الواقعة؛ التي لا بد من وقوعها.

                                                                        يقال وقع ما كنت أتوقعه أي نزل ما كنت أترقب نزوله.

                                                                        والعرب تسمي كل متوقع لا بد منه واقعا.

                                                                        و على القول بأن قوله "إذا" صلة؛ كما ذهب إليه الجرجاني؛
                                                                        فنظيره في التنزيل كثير أكثر من أن يحصى؛

                                                                        فمن ذلك قوله تعالى ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) يعني: القيامة، الساعة؛ عبر بالماضي تنبيها لقربها وضيق وقتها، وأخبار الله تعالى في الماضي والمستقبل سواء؛ لأنه آت لا محالة،

                                                                        فقوله ( أتى ) بمعنى يأتي؛ أي جاء ودنا وقرب.

                                                                        فجيء بالماضي المراد به المستقبل المحقق الوقوع.

                                                                        وتقول العرب: أتاك الأمر وهو متوقع بعد.

                                                                        ومنه قوله ( ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة ): صيغة الماضي لما ذكر من الدلالة على تحقق الوقوع.

                                                                        وقوله ( قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ )، ودواليك؛ عن كل ما أخبر الله عنه بصيغة الماضي، كحديث الله مع الناس، والملائكة؛ يوم الحشر.

                                                                        قال برهان الدين الكرماني: جل المفسرين على أن اللفظ للماضي والمعنى للاستقبال، وكذلك أكثر ألفاظ القيامة، لأنها لصحة وقوعها وصدق المخبر بها كالكائن الدائم.

                                                                        *قوله ( الْواقِعَةُ ):* اسم للقيامة كالآزفة، وغيرها من أسماء القيامة. وتأنيث للتهويل والمبالغة.

                                                                        ولا واقع يستحق أن يسمى الواقعة بلام الكمال وتاء المبالغة غيرها.

                                                                        وإنما سميت القيامة الْواقِعَةُ لثبوتها؛ أي: لأنه لا بد من وقوعها.

                                                                        والواقعة، والآزفة، والطامة، والحاقة، والقارعة، والصاخة؛ كلها من أسماء يوم القيامة.

                                                                        *قوله ( ليس لِوَقْعَتِها ):* ليس لنزولها، ووقوعها.

                                                                        معناه: تحقق وجودها.

                                                                        وفيه اشارة إلى أنها تقع دفعة واحدة؛ فالوقعة للمرة الواحدة.

                                                                        *قوله ( كاذِبَةٌ ):* رجعة، ومَرَد.

                                                                        والمعنى: لا راد للواقعة؛ فليس لقيام الساعة رجعة، ولا مردود؛ ليس يردها شيء.

                                                                        يقال: حمل عليه فما كذب؛ أي فما رجع.

                                                                        ونظيرتها ( وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ ): من فواق: أي من رجوع.

                                                                        وقيل: ليس لأجل وقعتها كاذبة؛ أي: من أخبر بها صدق، و"الهاء" للمبالغة؛ كقولهم عن كثير الرواية "راوية".

                                                                        وقيل: هي حق؛ ليس لقيامها تكذيب؛ لا يكذب بها أحد إذا وقعت،

                                                                        أي: ليست كالآيات التي شاهدوها في الدنيا على أيدي الرسل؛ مع ما عرفوا أنها آيات فكذبوها؛ جحودا وعنادا؛ أما القيامة فلا؛ فقد قرعتهم، وأسمعتهم بصخيخها، فأصابت آذانهم، لأنها "الصاخة"، وأجابوا الداعي؛ فلا تحين مناص.

                                                                        والمعنى: هي كائنة، نازلة؛ ليس لها مردود، ولا مرجع؛ ولا تجرؤ نفس على نفيها كما في الدنيا؛ فقد حلت القارعة ( القيامة )؛ فقرعت قلوبهم بأهوالها.

                                                                        *قوله ( خَافِضَةٌ ):* تخفض أقواما كانوا في الدنيا أعزّاء مرتفعين؛ إلى النار أذلاء مُهانُون؛ جزاء لهم على سوء أعمالهم.

                                                                        قيل: خفت أعداء الله إلى النار.

                                                                        *قوله ( رَّافِعَةٌ ):* ترفع أقواما كانوا في الدنيا وُضعَاء، وأذلاء؛ إلى جنة الله، وكرامته؛ بحسن أعمالهم.

                                                                        *قوله ( رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا )*: أي رجفت، وحركت تحريكا، وزلزلت زلزالا شديدا؛ فهي لا تسكن حتى تلقي كل شيء في بطنها على ظهرها.

                                                                        من قولهم: السهم يرتج في الغرض، بمعنى يهتز ويضطرب.
                                                                        وأصل الرج في اللغة التحريك.

                                                                        والمعنى: إنها تضطرب وترتج لأن زلزلة الدنيا لا تلبث حتى تسكن وزلزلة الآخرة لا تسكن وترنج كرج الصبي في المهد حتى ينكسر كل شيء عليها من جبل، أو مدينة، أو بناء، أو شجر، فيدخل فيها كل شيء خرج منها من شجر أو نبات، وتلقى ما فيها من الموتى، والكنوز على ظهرها.

                                                                        *قوله ( وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ):* يعني فتَّت فتَّاً. بلغة كنانة.

                                                                        أي فتت وتحطمت، واختلط ترابها بغيرها؛ كالدقيق المبسوس؛ أي المبلول.

                                                                        وهو من البسيسة: وهي كل شيء خلطته بغيره؛ مثل الخبز يجفف ويدق ويمزج بالماء.

                                                                        والبَسُّ: الحَطْمُ. يقال: بسست الحنطة أبسها؛ إذا فتتها.

                                                                        ومنه سميت مكة البَاسَّةُ، لأنها تحطم الملحدين فيها، وقيل: تحطم من أخطأ فيها.

                                                                        وقيل: قُلِعت الجبال قَلْعاً.

                                                                        وقيل: قُلِعت من أصلها.

                                                                        وقيل: كُسِرت الجبال كسراً.

                                                                        وقيل: لتت لتا. ( لَتَّ الشيءَ : فَتَّه وسحقه ).

                                                                        والمعنى: فتتت، وتحطمت حتى صارت كالدقيق، فسويت بالأرض بعد أن كانت شامخة طويلة، لتصير الأرض كما قال الملك الحق _ تعالى ذكره _ ( لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ): أي لا ترى في الأرض ارتفاعا ولا انخفاضا؛ لأنها سويت؛ فلا مخبئ لأحد؛
                                                                        إذ الكل معروض أمام الجبار_ جل وعز_،

                                                                        فهي كمال قال عز من قائل _ تقدس اسمه _ ( كلا لا وزر ): أي لا جبل، ولا حصن، ولا مخبأ.

                                                                        *قوله ( فَكانَتْ ):* أي فصارت.

                                                                        بمعني تكون، وتصير.

                                                                        *قوله ( هَباءً ):* ترابا، وغبارا مثل الدقيق؛
                                                                        متطايرا في الجو.

                                                                        ومنه قوله ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ): كالهباء، وهو ما يرى في ضوء الشمس من خفيف الغبار.

                                                                        *قوله ( مُنْبَثًّا ):* متفرقاً، منتشرا.

                                                                        والمعنى: تصير كالغبار الذي تراه في الشمس.

                                                                        ومنه قوله ( كالفراش المبثوث ): المنتشر، المتفرق.

                                                                        ومنه ( وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ): أي بسط وفرش منتشرة، متفرقة؛ في كل مكان.

                                                                        والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات؛ فاللهم لك الحمد؛ أهل الثناء والمجد؛ أحق ما قال عبد؛ وكلنا لك عبد.
                                                                        _
                                                                        المصدر:
                                                                        أنظر:
                                                                        اللغات في القرآن لعبدالله بن حسنون السامري، ياقوتة الصراط في غريب القرآن لغلام ثعلب، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير المشكل لمكي القيسي، معاني القرآن للفراء، معاني القرآن للزجاج، التصاريف ليحيى بن سلام، الكشف والبيان للثعلبي، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، تفسير البغوي، البسيط للواحدي، تفسير الطبري، تفسير مقاتل، غرائب التفسير وعجائب التأويل لبرهان الدين الكرماني، تفسير السمعاني، تفسير الجلالين، السراج في تفسير غريب القرآن للخضيري، الموسوعة القرآنية لإبراهيم الأبياري، تفسير غريب القرآن لكاملة الكواري، التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور، درج الدرر في تناسب الآي والسور للجرجاني، تفسير النسفي، عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للسمين الحلبي، التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور، تفسير ابن جزي الغرناطي، تفسير البيضاوي، تفسير القرطبي، التفسير الكبير للرازي، البحر المحيط لأبي حيان، تفسير الماتريدي، الباب في علوم الكتاب لسراج الدين النعماني، لسان العرب لابن منظور، أساس البلاغة لجار الله الزمخشري، الإبانة في اللغة العربية لسَلَمة الصُحاري، مقاييس اللغة لابن فارس، معجم ديوان الأدب للفارابي، جمهرة اللغة للأزدي، كتاب الألفاظ لابن السكيت، الكليات للكفوي.

                                                                        - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.

                                                                        للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424
                                                                        تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                        https://wa.me/966509006424
                                                                        - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                        تعليق


                                                                        • #36
                                                                          معاني وغريب القرآن

                                                                          *الوسيط في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                                                          قوله ( الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (12) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (13)) الطور

                                                                          *قوله ( فِي خَوْضٍ ):* في باطل.
                                                                          قاله السمرقندي، والواحدي(ج)، وجلال الدين المحلي، والسمعاني، والقشيري.

                                                                          قال ابن جزي الغرناطي: الخوض: التخبط في الأباطيل.

                                                                          وقال القرطبي: وهو خوضهم في أمر محمد بالتكذيب.
                                                                          وبنحوه قال ابن الجوزي في زاد المسير.

                                                                          قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ): قال الواحدي(و): في الطعن على الدين وتكذيب نبيكم كما خاضوا هم في الطعن على أنبيائهم.
                                                                          وبنحوه قال البغوي.

                                                                          قال السمعاني: يعني لعبوا واستهزءوا كما فعلتم.

                                                                          قال مقاتل: في الباطل والتكذيب.

                                                                          وقال ابن أبي زمنين: في الكفر والتكذيب.

                                                                          وقوله ( وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ ): قال مكي(هد):في الباطل.

                                                                          قال السمرقندي: يعني: كنا نستهزئ بالمسلمين ونخوض بالباطل ونرد الحق مع المبطلين المستهزئين.

                                                                          وقوله ( وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ ): قال ابن قتيبة: بالاستهزاء.

                                                                          وقال القرطبي: بالتكذيب والرد والاستهزاء.

                                                                          *قوله ( يَلْعَبُونَ ):* يلهون.
                                                                          قاله القرطبي، والسمرقندي، وأبو السعود، والشوكاني.

                                                                          وزاد السمرقندي: ويستهزئون.

                                                                          وقال مقاتل: لاهون.

                                                                          قال ابن أبي زمنين: وخوضهم التكذيب.

                                                                          قال جلال الدين المحلي في الجلالين: يعني: أَيْ يَتَشَاغَلُونَ بكفرهم.

                                                                          قال مجير الدين العليمي: استهزاء بالنبي - -.

                                                                          قال الشوكاني: والمعنى: أنهم يخوضون في أمر محمد بالتكذيب والاستهزاء.

                                                                          *قوله ( يُدَعُّونَ ):* يدفعون. بلغة قريش.
                                                                          قاله عبدالله بن حسنون السامري.

                                                                          قال الإيجي الشافعي، وابن قتيبة، والفراء، والواحدي، والسمعاني، وابن كثير، وجلال الدين المحلي، ومجير الدين العليمي، ومكي(م): يُدفعون.

                                                                          وزاد الجلال، ومجير الدين: بِعُنْفٍ.

                                                                          وزاد الإيجي، وابن كثير: وَيُسَاقُونَ.

                                                                          وزاد الواحدي(ج): إليها دفعاً عنيفاً.

                                                                          قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى (فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ): أي يدفعه. بلغة قريش.

                                                                          قال ابن عباس: يدفع اليتيم عن حقه.
                                                                          حكاه نافع ابن الأزرق.

                                                                          قال غلام ثعلب، والقصاب، والفراء، والزجاج، وابن قتيبة: يدفعه.

                                                                          وزاد الفراء: عنْ حقه، ويظلمه.

                                                                          وزاد القصاب: عن حقه ويزجره، ولا يرحمه.

                                                                          وزاد غلام ثعلب: عن حقه من مَاله وبره.
                                                                          وزاد الزجاج: عما يجب له.

                                                                          *قوله ( إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ ):* وهي الطبقة التي تلقاهم بالعبوسة والكراهة والغليظ والزفير.
                                                                          قاله البقاعي.

                                                                          *قوله ( دَعًّا ):* دفعا بعنف.
                                                                          قاله الإيجي، والمظهري.

                                                                          وزاد المظهري: وجفوة.

                                                                          قال السمعاني: والدع في اللغة: هو الدفع بشدة وعنف.

                                                                          قال ابن كثير: وقال مجاهد، والشعبي، ومحمد بن كعب، والضحاك، والسدي، والثوري: يدفعون فيها دفعا.

                                                                          قال الزجاج: يقال منه: دععت في قفاه: إذا دفعت فيه.

                                                                          قال مقاتل: وذلك أن خزنة جهنم بعد الحساب يغلون بأيدي الكفار إلى أعناقهم، ثم يجمعون نواصيهم إلى أقدامهم وراء ظهورهم ثم يدفعونهم في جهنم دفعا على وجوههم.
                                                                          _
                                                                          المصدر:
                                                                          اللغات في القرآن لعبدالله بن حسنون السامري، ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لغلام ثعلب، مسائل نافع بن الأزرق لعبدالله بن عباس، غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للفراء، فتح الرحمن في تفسير القرآن لمجير الدين العليمي الحنبلي،تفسير السمرقندي، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي الغرناطي، تفسير البغوي، تفسير القرطبي، تفسير مقاتل، تفسير أبي السعود، تفسير السمعاني، تفسير ابن أبي زمنين، البسيط للواحدي، الوجيز للواحدي، فتح القدير للشوكاني، جامع البيان للإيجي الشافعي، تفسير القشيري، النكت للقصاب، تفسير ابن كثير، زاد المسير لابن الجوزي، تفسير الجلالين، التفسير المظهري لثناء الله العثماني.

                                                                          - كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                                          *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                                                          تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                          https://wa.me/966509006424
                                                                          - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                          تعليق


                                                                          • #37
                                                                            معاني وغريب القرآن

                                                                            قوله تعالى
                                                                            ﴿فَليَضحَكوا قَليلًا وَليَبكوا كَثيرًا جَزاءً بِما كانوا يَكسِبونَ﴾ [التوبة: 82]

                                                                            في الآية؛ ما يسمى بـ " المطابقة ".

                                                                            تعريف المطابقة: الجمع بين متضادين في الجملة.

                                                                            ومنه قوله تعالى لكيلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتاكم.
                                                                            ومنه وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وأحيا.
                                                                            ومنه وتحسبهم أيقاظا وهم رقود.
                                                                            ومنه سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ.
                                                                            ومنه تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ .
                                                                            ومنه وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ وَمَا يستوي الأحياء ولا الأموات.

                                                                            ومنه وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ.

                                                                            أنظر: البرهان للزركشي، والإتقان للسيوطي.

                                                                            *قوله [فليضحكوا قليلاً]:* في الدنيا.
                                                                            قاله السمعاني، والبغوي، والسيوطي.
                                                                            وراه عبدالرزاق الصنعاني عن الحسن.

                                                                            قال النسفي: أي فيضحكون قليلاً على فرحهم بتخلفهم في الدنيا.

                                                                            قال البقاعي: أي فليتمتعوا في هذه الدار بفرحتهم بمقعدهم التمتع الذي غاية السرور به الضحك - يسيرا، فإنها دار قلعة وزوال وانزعاج وارتحال.

                                                                            قال البيضاوي: أخرجه على صيغة الأمر للدلالة على أنه حتم واجب.

                                                                            قلت ( عبدالرحيم ): و الأمر هنا بمعنى التهديد؛ وبه قال الفخر الرازي، وابن الجوزي والعز بن عبدالسلام، والماوردي، والقرطبي.

                                                                            وقيل: للتوبيخ.
                                                                            قاله السمرقندي.

                                                                            قال القرطبي: معناه معنى التهديد وليس أمرا بالضحك. والأصل أن تكون اللام مكسورة فحذفت الكسرة لثقلها.

                                                                            قال الفخر الرازي: وإن ورد بصيغة الأمر إلا أن معناه الإخبار بأنه ستحصل هذه الحالة، والدليل عليه قوله بعد ذلك: جزاء بما كانوا يكسبون.

                                                                            *قوله [وليبكوا كثيراً]:* في الآخرة.
                                                                            قاله البغوي، والسمعاني، والسيوطي.

                                                                            قال ابن عطية: وقال ابن عباس وأبو رزين والربيع بن خثيم وقتادة وابن زيد قوله فليضحكوا قليلا إشارة إلى مدة العمر في الدنيا، وقوله وليبكوا كثيرا إشارة إلى تأبيد الخلود في النار.

                                                                            قال البغوي: تقديره: فليضحكوا قليلا وسيبكون كثيرا.

                                                                            قال في الوجيز: في النار بكاءً لا ينقطع.

                                                                            وقال مكي في الهداية: في جهنم.

                                                                            قال الطبري: فرح هؤلاء المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله، فليضحكوا فرحين قليلا في هذه الدنيا الفانية بمقعدهم خلاف رسول الله ولهوهم عن طاعة ربهم، فإنهم سيبكون طويلا في جهنم مكان ضحكهم القليل في الدنيا.

                                                                            قال الزمخشري: معناه: فسيضحكون قليلا، ويبكون كثيرا جزاء إلا أنه أخرج على لفظ الأمر، للدلالة على أنه حتم واجب لا يكون غيره.

                                                                            *قوله [كثيراً ]:* في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، أو في النار أبداً يبكون من ألم العذاب.
                                                                            قاله العز بن عبدالسلام.

                                                                            قال أبو حيان في البحر: والظاهر أن قوله: فليضحكوا قليلا إشارة إلى مدة العمر في الدنيا، وليبكوا كثيرا إشارة إلى تأييد الخلود، فجاء بلفظ الأمر ومعناه الخبر عن حالهم.

                                                                            *قوله [ جزاءً ]:* مفعول له، المعنى: وليبكوا جزاء لهذا الفعل.
                                                                            قاله الزجاج.

                                                                            قال الطبري: ثوابا منا لهم على معصيتهم، بتركهم النفر إذ استنفروا إلى عدوهم، وقعودهم في منازلهم خلاف رسول الله.

                                                                            *قوله [بما كانوا يكسبون]:* من التخلف عن رسول الله ، ومعصيته.
                                                                            قاله مكي في الهداية.

                                                                            قال السمرقندي: يعني: عقوبة لهم بما كانوا يكفرون.

                                                                            قال الواحدي، وسراج الدين النعماني: في الدنيا من النفاق.

                                                                            قال الطبري: بما كانوا يجترحون من الذنوب.

                                                                            قال ابن عطية في المحرر الوجيز: ( يَكسِبونَ ): نص في أن التكسب هو الذي يتعلق به العقاب والثواب.

                                                                            قلت ( عبدالرحيم ): ثَمَ تعليقان:

                                                                            الأول: ما ذكره صاحب المحرر.

                                                                            الثاني: ما ذكره الطبري - رحم الله الجميع -.

                                                                            *أما الأول:* أعني ما ذكره ابن عطية في المحرر بقوله: " نص في أن التكسب هو الذي يتعلق به العقاب والثواب".

                                                                            قلت ( عبدالرحيم ): هذا المتعين علينا اعتقاده؛ ولا ريب.

                                                                            فكما أن الله لا يعذب حتى يبعث رسولا؛ فكذا لا يؤاخذ إلا بعد الاقتراف ( الكسب )؛ مع علم الله السابق بما سيكون من العبد؛ ولكن من تمام عدله، واحسانه- تعالى - لا يؤاخذ بعلمه؛ ولكن بالتكسب؛ كما أن من محض جوده وكرمه - - من يقترف الحسنة يضاعفها له أضعافا؛ قال الله ( وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ): يَقْتَرِفْ: يكتسب. قاله ابن قتيبة، وأبو بكر السجستاني، والجلال المحلي.
                                                                            قال غلام ثعلب: الاقتراف: الاكتساب، يكون خيرا، ويكون شرا.

                                                                            ولو قال قائل: كيف تقولون أن التكسب هو الذي يتعلق به الثواب والعقاب؛ فما تقولون في المنافق؟
                                                                            قلنا: قد اكتسب بقلبه ما أحبط علمه؛ أعني كفره بنفاقه الذي أخرجه من الإسلام؛ وإن لم يظهر منه في ظاهره.

                                                                            ونصوص القرآن شاهدة؛ أن الله لا يواخذ أحدا حتى يكتسب ما يؤاخذ به، مع علمه السابق - جل شأنه - بأفعال العباد؛ لذا كان معنى قوله تعالى «فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا»: قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: مجازه: فليميزنّ الله لأن الله قد علم ذلك من قبل.

                                                                            وقال الألوسي: ويتوهم من الآية حدوث علمه تعالى بالحوادث وهو باطل. وأجيب بأن الحادث تعلق علمه تعالى بالمعدوم بعد حدوثه، وقال ابن المنير: الحق أن علم الله تعالى واحد يتعلق بالموجود زمان وجوده وقبله وبعده على ما هو عليه، وفائدة ذكر العلم هاهنا وإن كان سابقا على وجود المعلوم التنبيه بالسبب على المسبب وهو الجزاء فكأنه قيل: فو اللهليعلمن بما يشبه الامتحان والاختبار الذين صدقوا في الإيمان الذي أظهروه والذين هم كاذبون فيه مستمرون على الكذب فليجازين كلا بحسب علمه فيه، وفي معناه ما قاله ابن جني من أنه من إقامة السبب مقام المسبب، والغرض فيه ليكافئن الله تعالى الذين صدقوا وليكافئن الكاذبين وذلك أن المكافأة على الشيء إنما هي مسببة عن علم، وقال محيي السنة: أي فليظهرن الله تعالى الصادقين من الكاذبين حتى يوجد معلوما لأن الله تعالى عالم بهم قبل الاختبار.
                                                                            انتهى وكلامه.

                                                                            قلت ومن الأدلة على أن التكسب هو الذي يتعلق به الثواب والعقاب؛ قوله تعالى ( أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ )،

                                                                            ومنه ( فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )،

                                                                            ومنه ( فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا )،

                                                                            ومنه ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ )،

                                                                            ومنه ( سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ )،

                                                                            ومنه ( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ )،

                                                                            ومنه ( أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآَثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ).

                                                                            *والتعليق الثاني:* أعني قول الطبري: " بما كانوا يجترحون من الذنوب".

                                                                            قلت: الاجتراح: الاكتساب؛ نص عليه غير واحد من أهل العلم،
                                                                            ومنه قولهم: امرأة لا جارح لها: أي لا كاسب لها؛ يرزقها.
                                                                            وسميت الكلاب جوارح: لأنها تكسب الرزق لأربابها.
                                                                            وكذلك سميت أعضاء الإنسان جوارح: لأنه يكسب بها؛ ماله وما عليه؛ في الدين، والدنيا.

                                                                            قال ابن قتيبة: وأصل الاجتراح: الاكتساب.

                                                                            وقال الفراء: الاجتراح: الاقتراف، والاكتساب.

                                                                            قال النحاس: والجوارح في اللغة الكواسب يقال ما لفلانة جارح أي كاسب.

                                                                            قلت: ومنه قوله تعالى ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ): «اجْتَرَحُوا»: قال معمر بن المثنى: كسبوا.

                                                                            وقال السيوطي: اكتسبوا.

                                                                            وقال ابن قتيبة: أي اكتسبوها. ومنه قيل لكلاب الصيد: جوارح.

                                                                            وقال الراغب: والاجتراح: اكتساب الإثم، وأصله من الجراحة.

                                                                            ومنه ( وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ): «جَرَحْتُمْ»:
                                                                            قال معمر بن المثنى: أي ما كسبتم.

                                                                            ومنه ( قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ ): «الْجَوَارِح»: قال أبو عبيدة: أي الصوائد، ويقال: فلان جارحة أهله أي كاسبهم... ويقال: امرأة أرملة لا جارح لها، أي لا كاسب لها.

                                                                            ِقال السيوطي: الكواسب؛ من الكلاب، والسباع، والطير.

                                                                            المصدر:
                                                                            المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، غريب القرآن لابن قتيبة، ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لغلام ثعلب، تفسير غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى، تذكرة الأريب في تفسير الغريب لابن الجوزي، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للنحاس، معاني القرآن للفراء، النكت والعيون للماوردي، البسيط للواحدي، الوجيز للواحدي، تفسير البغوي، تفسير الطبري، تفسير القرطبي، الكشاف للزمخشري، تفسير النسفي، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي، تفسير السمعاني، المحرر الوجيز لابن عطية، البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي، البرهان في علوم القرآن للزركشي، تفسير عبدالرزاق، تفسير البيضاوي، تفسير السمرقندي، تفسير العز بن عبد السلام، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، اللباب لسراج الدين النعماني، الإتقان في علوم القرآن للسيوطي، تفسير الألوسي، تفسير الجلالين.

                                                                            تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                            https://wa.me/966509006424
                                                                            - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                            تعليق


                                                                            • #38
                                                                              معاني وغريب القرآن

                                                                              *الوجيز في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                                                              قوله تعالى
                                                                              ( وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا ۚ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (52)وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (53)) النحل.

                                                                              *قوله ( وَلَهُ الدِّينُ )*: الطاعة، والإخلاص.

                                                                              *قوله ( وَاصِبًا )*: دائما.

                                                                              يقال: وصبت عليهم الحمى: أي دامت.

                                                                              ومنه قوله تعالى ( دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ): واصب: دائم.

                                                                              والمعنى أن كل من يطاع تزول طاعته؛ بهلاك أو زوال إلا الله جل وعز.

                                                                              *قوله ( تَجْأَرُونَ )*: أي تضجُّون، وترفعون أصواتكم.

                                                                              والمعنى: تضجُّون،و تصرخون بالدعاء وتستغيثون به، ليكشف ذلك عنكم؛ أي إليه ترفعون أصواتكم بالاستغاثة.

                                                                              وأصله جؤار البقر، وهو صوته إذا رفعه لألم يلحقه؛ يقال: جَأَرَ الثور يَجْأَر.

                                                                              ومنه قوله ( حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ ): يجأرون: يضجون، ويستغيثون بصوت عال؛ عند نزول العذاب.

                                                                              والمعنى الإجمالي للآيتين:

                                                                              لله الطاعة، والإخلاص دائما؛ فكما تتضرعون إليه بالمسألة عند الضر، ونزول الكرب؛ فحقه أن يعبد دائما، وليكن هذا دأبكم في كل حال؛
                                                                              لا كمن قال الله فيه ( ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ).
                                                                              __
                                                                              المصدر:
                                                                              أنظر :
                                                                              تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان الأندلسي، ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لغلام ثعلب، غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للفراء، معاني القرآن للنحاس، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، تفسير الجلالين.

                                                                              - كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                                              *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                                                              تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                              https://wa.me/966509006424
                                                                              - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                              تعليق


                                                                              • #39
                                                                                معاني وغريب القرآن

                                                                                *الوسيط في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                                                                قوله تعالى
                                                                                ( هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا ): الإنسان: 1

                                                                                *قوله ( هَلْ أَتَى )*: معناه: قد أتى.
                                                                                قاله الطبري، وأبو عبيدة معمر بن المثنى، والفراء، والزجاج، ومكي والقرطبي، وسراج الدين النعماني، وصديق حسن خان.

                                                                                وردَّ ذلك غيرُ واحد من أهل العلم؛ فقيل: "هل" استفهام على ظاهرها؛

                                                                                قال أبو السعود: قال قُطْرُب: أي قد جاءك يا محمد حديث الغاشية؛ وليس بذاك بل هو استفهام أريد به التعجيب.

                                                                                وقال القصاب: يذهب ناس إلى أن (هل) بمعنى "قد" أتى على الإنسان.
                                                                                وليس هو عندي كذلك، بل هو - والله أعلم - على ظاهره.

                                                                                قال الألوسي: والمختار أنه للاستفهام.
                                                                                انتهى كلامه.

                                                                                قلت ( عبدالرحيم ): وذهب جمع غير قليل إلى أن معنى قوله تعالى ( هل أتى ) بمعنى: قد أتى.

                                                                                وبه قال مقاتل، وغلام ثعلب، والسمرقندي، وابن أبي زمنين، والماوردي، والواحدي، والسمعاني، وابن فَضَّال المُجَاشِعِي في النكت، والإيجي الشافعي.

                                                                                وهو ظاهر كلام أبي الهلال العسكري؛ في الوجوه والنظائر.

                                                                                وظاهر كلام الزركشي في البرهان.

                                                                                وظاهر كلام سراج الدين النعماني في اللباب.

                                                                                وظاهر صنيع مقاتل في تفسيره.

                                                                                وظاهر صنيع جلال الدين المحلي في الجلالين.

                                                                                و حكاه القرطبي عن الكسائي، وسيبويه.

                                                                                و حكاه العسكري في الوجوه عن الزجاج.

                                                                                و حكاه الواحدي عن الأخفش.

                                                                                قال المبرد: "هل" في هذا الموضع بمعنى: قد.
                                                                                حكاه أبو الهلال العسكري.

                                                                                قال الفراء: "وهل" قد تكون جحدا، وتكون خبرا.

                                                                                قال الطبري _ عند تأويله للآية ( هل آتى ) _: وهل في هذا الموضع خبر لا جحد.

                                                                                وقال ابن الأنباري: وهذا معروف عند اللغويين أن تأتي «هل» معبرة عن «قد».
                                                                                حكاه ابن الجوزي في زاد المسير.

                                                                                قلت ( عبدالرحيم ): وتأتي "هل" في القرآن على عدة معان؛
                                                                                تأتي بمعنى: "ما"، "قد"، "ألا"، "الاستفهام".
                                                                                فمن معانيها الجحد، والخبر( التحقيق)؛ والامثلة كثيرة؛

                                                                                ولو علت همتي لذكرت جميعها_ بحوله وطوله _ لكني سأقتصر في هذا المضمار؛ على ما جاء في معنى الخبر( التحقيق)؛

                                                                                فمن ذلك قوله تعالى ( هل أتى قوله تعالى ( وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ): أي قد أتاك.
                                                                                قاله مقاتل، والسمرقندي، والسمعاني، وابن الجوزي، وبه قال البغوي، وجلال الدين المحلي.

                                                                                قال السمرقندي: قد أتاك خبر موسى.

                                                                                قال جلال الدين المحلي: "وهل" قد.

                                                                                لكن السمين الحلبي قال في الدر: وهذا غلط؛ لأنه كما قدمت لك في ( هل أتى ) أنها لا تكون بمعنى: قد.

                                                                                وقوله ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ): قال غلام ثعلب، والواحدي، والسمرقندي، وابن أبي زمنين، وابن الجوزي، وجلال الدين المحلي: أي قد أتاك.

                                                                                و حكاه الماوردي في النكت عن قطرب.

                                                                                و كذلك حكاه الواحدي في البسيط عن الأخفش.

                                                                                قال النسفي: "هل" بمعنى: قد.

                                                                                وقوله ( وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ ): قال سراج الدين النعماني: أي قد أتاك.

                                                                                وقوله ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ): يعني قد أتاك.
                                                                                قاله مقاتل، وابن أبي زمنين، والعز بن عبدالسلام.

                                                                                وقوله ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ): أي قد أتاك.
                                                                                قاله مقاتل، والطبري، والنسفي، والخازن.

                                                                                وقال الزمخشري، والبيضاوي: قد عرفت.

                                                                                أفاده ابن قتيبة في تأويل المشكل.

                                                                                قوله ( على الْإِنْسَانِ ): الإنسان هاهنا: آدم - .
                                                                                قاله ابن فَضَّال المُجَاشِعِي في النكت، والقرطبي،
                                                                                وبه قال الطبري، والبغوي، والأصبهاني في إعراب القرآن.

                                                                                قال ابن الجوزي في زاد المسير: هذا قول الجمهور.

                                                                                وقيل: جميع الناس.

                                                                                *قوله ( حينٌ )*: الحين الساعة. ومنه ( أو تقول حين ترى العذاب ).

                                                                                *قوله ( لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا )*: لَا يُذْكَرُ ولا يعرف أوَلَا يُدْرَى مَا اسمه وَلَا مَا يُرَادُ بِهِ، يريد: كَانَ شيئا ولم يكن مذكورا.
                                                                                قاله البغوي.

                                                                                قال الراغب: أي لم يكن شيئا موجودا بذاته، وإن كان موجودا في علم الله تعالى.
                                                                                __
                                                                                المصدر:
                                                                                النكت في معاني القرآن الكريم وإعرابه لابن فَضَّال المُجَاشِعِي، النكت والعيون للماوردي، ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لغلام ثعلب، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة، معاني القرآن للفراء، مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، زاد المسير لابن الجوزي، تفسير مقاتل، تفسير الطبري، تفسير البغوي، تفسير السمعاني، تفسير القرطبي، تفسير الجلالين، تفسير الألوسي، البسيط للواحدي، تفسير البيضاوي، الكشاف للزمخشري، تفسير الخازن، البرهان في علوم القرآن للزركشي، النكت للقصاب، اللباب لسراج الدين النعماني، تفسير العز بن عبد السلام، الدر المصون في علوم الكتاب المكنون للسمين الحلبي، تفسير أبي السعود، فتح البيان في مقاصد القرآن لصديق حسن خان، جامع البيان للإيجي الشافعي، إعراب القران للأصبهاني.

                                                                                - كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                                                *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                                                                تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                                https://wa.me/966509006424
                                                                                - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                                تعليق


                                                                                • #40
                                                                                  معاني وغريب القرآن

                                                                                  *الوسيط في تفسير معاني وغريب القرآن*


                                                                                  قوله تعالى
                                                                                  ( قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167) قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ (168) ) الشعراء

                                                                                  *قوله ( مِنَ الْقَالِينَ )*: من المبغضين.
                                                                                  قاله الكفوي، وغلام ثعلب، وأبو حيان الأندلسي، وابن قتيبة، والنحاس، وابن الجوزي.

                                                                                  قال ابن قتيبة: يقال: قليت الرجل، أي أبغضته.

                                                                                  قال الزجاج: والقالي: التارك للشيء الكاره له غاية الكراهة.

                                                                                  قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ): ما قلى: ما أبغضك؛ بعدما أحبك، وما تركك اصطفاك،

                                                                                  وخرَّجَ الشيخانِ _ واللفظ لمسلم _ من طريق الأسود بن قيس، أنه سمع جندبا، يقول:" أبطأ جبريل على رسول الله ، فقال المشركون: قَدْ وُدِّعَ مُحَمَّدٌ، فأنزل الله : ( والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى ).

                                                                                  قال البخاري: وقال ابن عباس: «ما تركك وما أبغضك».

                                                                                  قال الزجاج: أي لم يقطع الوحي عنك ولا أبغضك.

                                                                                  قال الصُحاري: ماتركك،وماأبغضك.

                                                                                  قال ابن بطال الركبي: أصل الوداع والتوديع:تركالشىء.
                                                                                  _
                                                                                  المصدر:
                                                                                  تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان الأندلسي، ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لغلام ثعلب، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، غريب القرآن لابن قتيبة، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للنحاس، تذكرة الأريب في تفسير الغريب لابن الجوزي، الابانة في اللغة العربية للصُحاري، النظم المستعذبفي تفسيرغريبألفاظالمهذب لابن بطال، الكليات للكفوي، صحيح البخاري، ومسلم.

                                                                                  - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                                                  *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                                                                  تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                                  https://wa.me/966509006424
                                                                                  - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                                  تعليق


                                                                                  • #41
                                                                                    معاني وغريب القرآن

                                                                                    *الوسيط في تفسير معاني وغريب القرآن*


                                                                                    قوله تعالى
                                                                                    ( وَتَرَى الشَّمسَ إِذا طَلَعَت تَزاوَرُ عَن كَهفِهِم ذاتَ اليَمينِ وَإِذا غَرَبَت تَقرِضُهُم ذاتَ الشِّمالِ وَهُم في فَجوَةٍ مِنهُ ذلِكَ مِن آياتِ اللَّهِ مَن يَهدِ اللَّهُ فَهُوَ المُهتَدِ وَمَن يُضلِل فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرشِدًا ) الكهف: 17

                                                                                    *قوله [ تزاور]*: تميل، وتتنحى، وتنحرف.

                                                                                    والأصل تتزاور؛ فخفف بإدغام التاء في الزاي، أو حذفها.

                                                                                    والمعنى: تميل الشمس، وتتنحى، وتنحرف عن كهفهم يمينا وشمالا.

                                                                                    ويقال: بئر زوراء: أي مائلة الحفر.

                                                                                    ويقال: في هذه الأرض زَوَر: إذا كان فيها اعوجاج.

                                                                                    والكل من الزور.

                                                                                    ومنه "زاره" إذا مال إليه.

                                                                                    وسمي الكذب زورا لميله عن الحق.
                                                                                    ومنه ( واجتنبوا قول الزور ). قال الواحدي، وابن أبي زمنين، وجماعة: يعني الشرك بالله.

                                                                                    قال السمين الحلبي: سمي الصنم زورًا لأنه ميل به عن الحق.
                                                                                    انتهى كلامه.

                                                                                    ولعل هذا ما حمل يحيى بن سلام على تأويل قوله ( وطهر بيتي ) قال: من قولالزور.

                                                                                    قال مقاتل: يعني الكذب وهوالشركفي الإحرام.

                                                                                    وقال السمعاني، والسمرقندي: الكذب.

                                                                                    قال النحاس: والمعاني متقاربة وكل كذب زور وأعظم ذلك الشرك والذي يوجب حقيقة المعنى.

                                                                                    قال الزجاج: الزور الكذب، وقيل إنه ههنا الشرك بالله، وقيل أيضا شهادة الزور.
                                                                                    وهذا كله جائز.
                                                                                    انتهى كلامه.

                                                                                    ومنه قوله تعالى ( وَالَّذِينَلَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ): قال يحيى بن سلام، وابن أبي زمنين، والسمعاني: أي الشرك.

                                                                                    وحكاه مكي عن الضحاك.

                                                                                    والماوري عن ابن زيد ( عبدالرحمن ).

                                                                                    قال الزجاج: والذي جاء فيالزورأنهالشركبالله.

                                                                                    *قوله [ذات اليمين]*: ناحيته؛ أي جانب اليمين.

                                                                                    *قوله [وإذا غربت تقرضهم]*: تقرضهم: تتركهم، وتدعهم - تعدل عنهم وتجاوزهم.

                                                                                    *قوله [ذات الشمال]*: جهة الشمال.

                                                                                    والمعنى: أنهم كانوا لا تصيبهم شمس البتة؛ لأنها تتركهم وتتجاوز عنهم؛ لا في أول النهار، ولا آخره؛ طالعة، وغاربة؛ كرامة لهم.

                                                                                    قال ابن جزي الغرناطي: كي لا تحرقهم الشمس.

                                                                                    *قوله [وهم في فجوة منه]*: فجوة: أي متسع، وفضاء، وفرجة.

                                                                                    والمعنى: في متسع، وفضاء من الكهف؛ ينالهم برد الريح ونسيمها.

                                                                                    قال بيان الحق النيسابوري: وإنما كان هذا لئلا يفسدهم ضيق المكان بعفنه.

                                                                                    *قوله [ذلك]*: المذكور؛ من التزاور والقرض.

                                                                                    *قوله [من آيات الله]*: دلائل قدرته؛ التي يعتبر بها، ولطفه بأصحاب الكهف.

                                                                                    *قوله [من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل]*: أي من يضلله الله ولم يرشده.

                                                                                    *قوله [فلن تجد له وليا مرشدا]*: وليا: معينا موفقا؛ يرشده للهدى؛ وقد تولى عنه الولي_ جل ذكره.
                                                                                    __
                                                                                    المصدر:
                                                                                    أنظر:
                                                                                    باهر البرهان في توضيح مشكلات القرآن لبيان الحق النيسابوري، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للنحاس، تفسير الطبري، تفسير البغوي، الوجيز للواحدي، تفسير القرطبي، التصاريف ليحيى بن سلام، درج الدرر في تفسير الآي والسور للجرجاني، تفسير النسفي، التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي الغرناطي، التصاريف ليحيى بن سلام، تذكرة الحفاظ الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للسمين الحلبي.

                                                                                    - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                                                    *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                                                                    تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                                    https://wa.me/966509006424
                                                                                    - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                                    تعليق


                                                                                    • #42
                                                                                      معاني وغريب القرآن

                                                                                      *البسيط في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                                                                      قوله تعالى
                                                                                      (وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33) سورة ص.

                                                                                      *قوله ( وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَان )*: أعطينا لداود سليمان.
                                                                                      قاله السمرقندي، والطبري.

                                                                                      قال ابن عطية: الهبة والعطية بمعنى واحد.

                                                                                      *قوله ( نِعْمَ الْعَبْدُ )*: مدح لسليمان.
                                                                                      قاله صديق حسن خان، والشوكاني، وأفاده الواحدي (وسيط).

                                                                                      وقيل: مدح لداود.

                                                                                      قال الطبري: يقول نعم العبد سليمان.

                                                                                      *قوله ( إِنَّهُ أَوَّابٌ )*: رجاع.
                                                                                      قاله ابن قتيبة، والزجاج، والطبري، وابن أبي زمنين، ومكي ( هد ) وغيرهم.

                                                                                      وزاد ابن قتيبة: تواب.

                                                                                      وزاد الزجاج: والأواب الكثير الرجوع.

                                                                                      قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ): قال أبو حيان في البحر: والأواب الرجاع إلى طاعة الله.

                                                                                      *قوله ( إذ )*: أي اذكر ما صدر عنه وقت.
                                                                                      قاله صديق حسن خان، والشوكاني.

                                                                                      وزاد الشوكاني: عرض الصافنات الجياد عليه بالعشي.

                                                                                      *قوله ( عرض عليه )*: على سليمان_ .

                                                                                      *قوله ( بالعشي )*: والعشي ما بعد زوال الشمس إلى غروبها.
                                                                                      قاله اليحصبي السبتي.

                                                                                      قال الأزهري الهروي في الزاهر: والعشى عند العرب ما بين أن تزول الشمس إلى أن تغرب كل ذلك عشى.

                                                                                      قال صديق حسن خان: والعشي من الظهر أو العصر إلى آخر النهار.

                                                                                      قال الخليل في العين: والعصر: العشي.
                                                                                      وبه قال الأزهري في تهذيب اللغة.

                                                                                      قال الحربي في غريب الحديث: آخر النهار.
                                                                                      وبه قال النسفي.

                                                                                      قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ) قال السمرقندي: كأنهم لبثوا في قبورهم مقدار عشية، وهو قدر آخر النهار.

                                                                                      قال السمعاني: أي: أول نهار أو آخر نهار، فأول النهار من طلوع الشمس إلى ارتفاعها، وآخر النهار من العصر إلى غروبها.

                                                                                      فائدة، وتنبيه:

                                                                                      العشي: غير العِشاء. لأن العشي وقت صلاة الظهر، والعصر. والعشاء: أول ظلام الليل؛ وقت صلاة المغرب، والعشاء. ومنه قولهم: العِشاءان،

                                                                                      قال الأزهري في تهذيب اللغة: فإذا غابت الشمس فهو العشاء.

                                                                                      وقوله ( وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ): قال القرطبي: وذلك من حين تزول الشمس إلى أن تغيب.

                                                                                      قال البغوي: والعشي ما بين زوال الشمس إلى غروب الشمس ومنه سمي صلاة الظهر والعصر صلاتي العشي.
                                                                                      انتهى كلامه.

                                                                                      قلت: وفي الحديث: صلى بنا رسول الله إحدى صلاتي العشي، إما الظهر، وإما العصر...) شطر من حديث رواه البخاري، ومسلم، من حديث أبي هريرة. واللفظ لمسلم.
                                                                                      انتهى

                                                                                      *قوله ( الصافنات )*: أي الخيل، التي تقف وتثني سنبك [ طرفُ الحافِرِ، والسُّنْبُكُ من كل شيءٍ أَوَّلُهُ] إحدى الرجلين، وهي أجود الخيل.

                                                                                      قاله غلام ثعلب؛ عدا ما بين المعقوفتين.

                                                                                      قال البقاعي: أي الخيول العربية الخالصة التي لا تكاد تتمالك بجميع قوائمها الاعتماد على الأرض اختيالا بأنفسها وقربا من الطيران بلطافتها وهمتها وإظهارا لقوتها ورشاقتها وخفتها.

                                                                                      قال الطبري: والصافنات: جمع الصافن من الخيل، والأنثى: صافنة.

                                                                                      قال البغوي: هي الخيل القائمة على ثلاث قوائم وأقامت واحدة على طرف الحافر من يد أو رجل.

                                                                                      قال الخضيري: لنجابتها وخفتها.

                                                                                      قال ابن قتيبة: والصافن في كلام العرب: الواقف من الخيل وغيرها.

                                                                                      قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ): قال الكفوي في الكليات: قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن.

                                                                                      ومنه ما حكاه الفراء، والنحاس من قراءة ابن مسعود ( فاذكروا اسم الله عليها صوافن ): قال الفراء: وهي القائمات.

                                                                                      قلت: ولأن السنة أن تذبح الإبل قائمة على ثلاث؛ معقولة يدها اليسرى.

                                                                                      *قوله ( الجياد )*: السراع.
                                                                                      قاله ابن فورك، ومقاتل، وابن الجوزي، والطبري، وابن أبي زمنين، والثعلبي، والسمعاني، والعز بن عبدالسلام، والنسفي، وابن كثير، والشوكاني، وأفاده الجصاص.

                                                                                      وبه قال مجاهد في تفسيره.

                                                                                      وزاد ابن الجوزي: في الجري.

                                                                                      وزاد ابن فورك: من الخيل.

                                                                                      وقيل: الجياد: أي الحسانجمع (جيد).
                                                                                      حكاه القاسمي.

                                                                                      قال البقاعي: أي التي تجود في جريها بأعظم ما تقدر عليه.

                                                                                      قال الإيجي: جمع جواد وهو المسرع في سيره.

                                                                                      قال السيوطي: جمع جواد؛ وهو السابق؛ إذا استوقفت سكنت وإن ركضت سبقت.

                                                                                      وقيل: الطوال العناق مأخوذ من الجيد وهو العنق لأن طول أعناق الخيل من صفات فراهتها.
                                                                                      حكاه الماوردي في النكت والعيون.

                                                                                      *قوله ( فقال )*: سليمان.
                                                                                      قاله السيوطي.

                                                                                      قال صديق حسن خان: اعترافا بما صدر منه وندما عليه وتمهيدا لما يعقبه من الأمر بردها وعقرها والتعقيب باعتبار آخر العرض الممتد دون ابتدائه.

                                                                                      *قوله ( إني أحببت )*: آثرت.
                                                                                      قاله ابن الهائم، والماوري، والفراء، والزجاج، وأبو بكر السجستاني، والسمعاني، والإيجي، والسمرقندي، والواحدي(ج).

                                                                                      وزاد الفراء: حب الخيل.

                                                                                      وقال السيوطي، وسراج الدين: أردت.

                                                                                      قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ ): قال الألوسي: أي تؤثرونها على الآخرة.

                                                                                      *قوله ( حب الخير )*: أي الخيل.
                                                                                      قاله ابن قتيبة، والزجاج، والواحدي(ج) والسيوطي، ، وسراج الدين، وبه قال الراغب، والإيجي، وصديق حسن خان.

                                                                                      قال السمعاني: وأما الخير؛ فأكثر المفسرين على أنها الخيل في هذه الآية.

                                                                                      وفي قراءة ابن مسعود: حب الخيل.
                                                                                      حكاه الماوردي في النكت.

                                                                                      وقيل: المال.

                                                                                      قلت( عبدالرحيم ): وهو ضعيف بدليل السياق؛ اللهم إلا ما قاله الواحدي_ _

                                                                                      حيث قال في الوسيط: يعني الخيل، والخيل مال، والخير بمعنى المال كثير في التنزيل.

                                                                                      قال الفراء: والخير في كلام العرب.

                                                                                      قال أبو بكر السجستاني: وسميت الخيل الخير لما فيها من المنافع.
                                                                                      وبنحوه ابن قتيبة.

                                                                                      قال الراغب: فمعناه: أحببت الخيل حبّي للخير.

                                                                                      قلت ( عبدالرحيم ): وجماع ذلك ما نطق به أفصح ولد آدم_ صلوات الله وسلامه عليه_ قال: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ) رواه البخاري من حديث عروة البارقي ( صحابي )، ومسلم من حديث ابن عمر.

                                                                                      *قوله ( عن ذكر ربي )*: عن الصلاة.
                                                                                      قاله البغوي، السمرقندي، وغيره، وأفاده الجصاص، ويحيى بن سلام، وبه قال مكي في ( الهداية ).

                                                                                      قال يحيى بن سلام، والبغوي، والسيوطي، والسمرقندي: صلاة العصر.
                                                                                      وزاد يحيى بن صلام: خاصة.

                                                                                      قلت ( عبدالرحيم ): لأن الصلاة أعظم الذكر؛ ومنه قوله ( فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي) قال القرطبي: فالصلاة هي الذكر . وقد سمى الله تعالى الصلاة ذكرا في قوله ( فاسعوا إلى ذكر الله ). انتهى كلامه

                                                                                      *قوله ( حتى توارت )*: الشمس.
                                                                                      قاله الواحدي(ج)، والسيوطي، وبه قال أبو عبيدة معمر بن المثنى، والإيجي الشافعي، والفراء، والزجاج، والسمرقندي.

                                                                                      وزاد الإيجي: ومرور ذكر العشي دال على الشمس.

                                                                                      وقال مكي(هـ): أي: توارت الخيل، فسترها جدر الإصطبلات.

                                                                                      *قوله ( بالحجاب )*: أي غربت.
                                                                                      قاله السمرقندي، والواحدي(ج).

                                                                                      قال الراغب الأصفهاني: الشّمس إذا استترت بالمغيب.

                                                                                      وقال ابن مسعود: حتى توارت الشمس بالحجاب.
                                                                                      حكاه الجصاص.

                                                                                      قال البغوي، وسراج الدين النعماني، والسيوطي: أي استترت بما يحجبها عن الأبصار.

                                                                                      قال الخازن: أي استترت الشمس بالحجاب.

                                                                                      قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا ): قال نجم الدين النيسابوري: ساترا لهم عن إدراكه.

                                                                                      وقوله ( فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا )*: قال مكي: أي سترا يسترها عن الناس.

                                                                                      قال الواحدي (ج): تتستَّر به عنهم.

                                                                                      قال الطبري: فاتخذت من دون أهلها سترا يسترها عنهم، وعن الناس.

                                                                                      قال السمرقندي: ضربت وأرخت من دونهم سترا.

                                                                                      وقوله (فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ): أي من وراء ستر. قاله السمعاني، مكي، والطبري، وغيرهم.

                                                                                      وقوله ( وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ ): يعني ستر. قاله مقاتل، والتستري، والسمرقندي، والعز بن عبدالسلام، وغيرهم.

                                                                                      وقوله ( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ): كما كلم موسى_ _. قاله النحاس، والزجاج، وابن قتيبة، والواحدي(ج).

                                                                                      قلت: وسمي حجاب المرأة حجابا؛ لأنه يسترها؛ بخلاف ما اشتهر؛ من إطلاقهم الحجاب على من سترت شعرها، وكشفت وجهها.

                                                                                      *قوله ( ردوها )*: أي قال سليمان : ردوا.
                                                                                      قاله البقاعي.

                                                                                      *قوله ( علي )*: أي ردوا علي هذه الخيل التي عرضت علي؛ فشغلتني عن الصلاة.

                                                                                      قال صديق خان: من تمام كلام سليمان أي أعيدوا عرضها علي مرة أخرى.

                                                                                      *قوله ( فطفق )*: أقبل، وجعل، وطلب، وعمد، وأخذ.

                                                                                      قال عبدالله بن حسنون السامري يعني فعمد. بلغة غسان.

                                                                                      وقال البقاعي: أي أخذ يفعل.

                                                                                      قال ابن قتيبة، والبغوي: أقبل.

                                                                                      قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ) : أقبلا، وعمدا، وجعلا يرقعان، ويلزقان الورق.
                                                                                      قال الزركشي في برهانه: وبلغة غسان: عمدا.

                                                                                      قال الفراء: وقوله ( وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ ): هو في العربية: أقبلا يخصفان وجعلا يخصفان.

                                                                                      قال مكي ( هـ ): ومعنى( طفقا ): جعلا.

                                                                                      *قوله ( مسحا )*: أي يمسح مسحا بالسيف. أي أقبل، وأخذ؛ بنشاط، وغيرة لله؛ يقطع أعناقها وأرجلها؛ يذبحها ذبحها؛ وقد كان شديدا في ذات الله؛ مهيبا من غير تجبر.

                                                                                      قال البقاعي: أي يوقع المسح - أي القطع - فيها بالسيف إيقاعا عظيما.

                                                                                      قال الخليل الفراهيدي ( في العين ): والمسح: ضرب العنق؛ تمسحه بالسيف مسحا.

                                                                                      وقال الأزدي ( في جمهرة اللغة ): ومسحت الْعُضْو بِالسَّيْفِ إِذا قطعته.

                                                                                      قال الإيجي: يقطعهما؛ لأنها شغلته عن ذكر الله تعالى يقال: مسح علاوته، إذا ضرب عنقه.

                                                                                      *قوله ( بالسوق )*: جمع ساق.
                                                                                      قاله السيوطي.

                                                                                      قال غلام ثعلب: السيقان.

                                                                                      *قوله ( والأعناق)*: أي ذبحها وقطع أرجلها تقربا إلى الله تعالى حيث اشتغل بها عن الصلاة.
                                                                                      قاله السيوطي.

                                                                                      قال البغوي: وكان ذلك مباحا له وإن كان حراما علينا.
                                                                                      _
                                                                                      المصدر:
                                                                                      اللغات في القرآن لعبدالله بن حسنون السامري، ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لغلام ثعلب، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، غريب القرآن لابن قتيبة، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للنحاس، معاني القرآن للأخفش، اللباب لسراج الدين النعماني، تفسير السمرقندي، المحرر الوجيز لابن عطية، فتح البيان في مقاصد القرآن لصديق حسن خان، الوسيط للواحدي، الوجيز للواحدي، تفسير البغوي، تفسير الطبري، تفسير النسفي، تفسير مقاتل، البحر المحيط لأبي حيان، فتح القدير للشوكاني، مشارق الأنوار على صحاح الآثار لليحصبي، الزاهر للأزهري، تهذيب اللغة للأزهري، العين للخليل بن أحمد الفراهيدي، غريب الحديث للحربي، تفسير السمعاني، تفسير الجلالين، تفسير القرطبي، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي، السراج في بيان غريب القرآن للخضيري، الكليات للكفوي، تفسير ابن فورك، زاد المسير لابن الجوزي، تفسير ابن أبي زمنين، تفسير العز بن عبد السلام، تفسير ابن كثير، أحكام القرآن للجصاص، محاسن التأويل للقاسمي، جامع البيان للإيجي الشافعي، البرهان في علوم للزركشي، النكت والعيون للماوردي، تفسير الألوسي، تفسير مجاهد، التصاريف ليحيى بن سلام، مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، تفسير الخازن، إيجاز البيان عن معاني القرآن لنجم الدين النيسابوري، جمهرة اللغة للأزدي.

                                                                                      - كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                                                      *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                                                                      تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                                      https://wa.me/966509006424
                                                                                      - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                                      تعليق


                                                                                      • #43
                                                                                        معاني وغريب القرآن

                                                                                        *الوجيزفي تفسير معاني وغريب القرآن*


                                                                                        قوله تعالى

                                                                                        ( وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ 33 )) سورة ص.

                                                                                        *قوله ( نعم العبد )*: أي نعم العبد سليمان.

                                                                                        *قوله ( أبواب )*: رجاع، تواب إلى ربه.

                                                                                        *قوله ( إذ عرض عليه )*: على سليمان_ .

                                                                                        *قوله ( بالعشي )*: آخر النهار. بين اصفرار الشمس إلى غروبها.

                                                                                        *قوله ( الصافنات )* الخيول الواقفة على ثلاث قوائم، وترفع الرابعة؛ لنجابتها وخفتها.

                                                                                        *قوله ( الجياد )*: جمع جواد؛ وهي السراع، إذا جرت سبقت.

                                                                                        *قوله ( فقال )*: سليمان.

                                                                                        *قوله ( إني أحببت )*: آثرت، وأردت.

                                                                                        *قوله ( حب الخير )*: أي الخيل.
                                                                                        سميت بذلك: لكثرة خيرها، ومنافعها.

                                                                                        *قوله ( عن ذكر ربي )*: عن الصلاة. ومنه ( فَاسْعَوْاإِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ).

                                                                                        *قوله ( حتى توارت )*: الشمس.

                                                                                        *قوله ( بالحجاب )*: أي غربت، واستترت بالمغيب.
                                                                                        ومنه حجاب المرأة؛ لأنه يحجب وجهها؛ أي يستره عن الرجال.

                                                                                        *قوله ( ردوها علي )*: الخيل المعروضة؛ فردوها إليه.

                                                                                        *قوله ( فطفق )*: أقبل، وجعل.

                                                                                        *قوله ( مسحا )*: أي يقطع قطعا.

                                                                                        يقال: مسحت الْعُضْو بِالسَّيْفِ: إِذا قطعته.

                                                                                        *قوله ( بالسوق )*: جمع ساق.

                                                                                        *قوله ( والأعناق)*: أي ذبحها وقطع أرجلها.

                                                                                        قال الواحدي: ولم يفعل ذلك إلاَّ لإِباحة الله عزَّ وجل له ذلك.
                                                                                        __
                                                                                        المصدر:
                                                                                        التصاريف ليحيى بن سلام، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى، غريب القرآن لابن قتيبة، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للفراء، تفسير البغوي، تفسير السمرقندي، جامع البيان للإيجي الشافعي، أحكام القرآن للجصاص، الوجيز للواحدي، فتح البيان في مقاصد القرآن لصديق حسن خان، جمهرة اللغة للأزدي، العين للخليل.

                                                                                        - كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                                                        *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                                                                        تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                                        https://wa.me/966509006424
                                                                                        - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                                        تعليق


                                                                                        • #44
                                                                                          معاني وغريب القرآن

                                                                                          *الوسيط في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                                                                          قوله تعالى
                                                                                          ( فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ ) فصلت: 38

                                                                                          *قوله ( فإن استكبروا )*: أي الكفار.
                                                                                          قاله الواحدي ( وجيز ).
                                                                                          وبنحوه قال السيوطي.

                                                                                          قال البغوي: إن استكبروا عن السجود.

                                                                                          *قوله ( فالذين عند ربك )*: يعني الملائكة.
                                                                                          قاله الطبري، وابن أبي زمنين، والبغوي، والنسفي، السمرقندي، والواحدي، وبه مقاتل، والنحاس، ومكي، والسمعاني، وصديق حسن خان، السيوطي.

                                                                                          قلت ( عبدالرحيم ): قوله "عند ربك" فيه دليل على فوقية الله، وعلوه، وأنه في السماء، إذ لا يماري أحد أن الملائكة في السماء.

                                                                                          وقد أشار القصاب ( 360 هجري ) إلى هذا المعنى الدقيق؛ عند تأويله لهذه الآية_ _

                                                                                          قلت: ولكنه أخطأ، وأصاب في الوقت عينه؛
                                                                                          استدل بها أن الله في السماء؛ فأصاب، وأخطأ لما أثبت بها الجهة، والمكان، والحد؛ وهذه الألفاظ لم ترد في كتاب، ولا سنة، وتفتح بابا لأهل الأهواء.
                                                                                          انتهى

                                                                                          *قوله ( يسبحون )*: يصلون.
                                                                                          قاله صديق حسن خان، والفراء، وابن قتيبة، ومكي، والسيوطي. وبه قال مجاهد في تفسيره. وغيرهم.

                                                                                          قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله ( فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ): أي من المصلين.
                                                                                          قاله الزجاج، ويحيى بن سلام، وابن قتيبة، وأبو بكر السجستاني، والسمعاني، ومكي في ( الهداية، والمشكل )، والسيوطي في برهانه، وبه قال الواحدي،
                                                                                          وحكاه الجرجاني، والنحاس عن ابن عباس.

                                                                                          و حكاه الماوردي في النكت عن ابن مسعود.

                                                                                          قال يحيى بن سلام: وهو تفسير السدي.

                                                                                          قال القصاب: واتفق المفسرون فيما أعلم على أن قوله في يونس: (فلولا أنه كان منالمسبحين أنه منالمصلين.

                                                                                          قلت: لم يتفقوا؛ لأن من المفسرين من قال: أي القائلين: سبحانك، ومنهم من قال: قوله: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. وهو قول سعيد بن جبير.

                                                                                          ولعل يأتي في حينه ( إن شاء الله ).

                                                                                          و منه قوله ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَطُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ): فسبح: أي فصل.
                                                                                          قاله الفراء، ومقاتل، والواحدي ( في الوجيز ) .
                                                                                          وتمام ما قال مقاتل: يعني وصل بأمر ربك.

                                                                                          قال ابن عباس:فصليا محمد لربك.
                                                                                          حكاه الثعلبي.

                                                                                          وقوله ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ): قال الواحدي ( في البسيط ): والمعنى: صل حمدا لله تعالى، والتسبيح يكون بمعنى الصلاة؛ لأن الصلاة لله تعالى تنزيه له عن الشريك.

                                                                                          *قوله ( له بالليل والنهار )*: أي دائما.
                                                                                          قاله الايجي الشافعي.

                                                                                          *قوله ( وهم لا يسأمون )*: لا يسأمون: لا يملون.
                                                                                          قاله أبو بكر السجستاني، والفراء، والنحاس، وابن الهائم، والسيوطي، والألوسي، والواحدي ( ووجيز ).

                                                                                          وزاد الألوسي: ذلك.

                                                                                          وزاد الواحدي: ويفترون.

                                                                                          قال الراغب الأصفهاني: السآمة: الملالة مما يكثر لبثه، فعلاكان أو انفعالا.

                                                                                          قال أبو بكر السجستاني: يملون، ولايسأمون، ولايفترون. كله بمعنى واحد.

                                                                                          قال ابن عباس: الملائكة لايفترون ولايملون عن العبادة.
                                                                                          حكاه نافع بن الأزرق.

                                                                                          قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًاأَوْكَبِيرًاإِلَىٰ أَجَلِهِ ): ( لاتسأموا ) قال غلام ثعلب، وابن قتيبة، والنحاس: أي لا تملوا.
                                                                                          وبه قال أبو بكر السجستاني.

                                                                                          ومنه ( لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُمِنْدُعَاءِ الْخَيْرِوَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ ): لا يسأم: لا يمل.
                                                                                          قاله خلق لا يحصون؛
                                                                                          منهم النحاس، والزجاج، والتستري، والسمرقندي، والطبري، والواحدي، ومقاتل.

                                                                                          وزاد مقاتل، والسمرقندي: الكافر.

                                                                                          وزاد الزجاج: الخير الذي يصيبه، وإذا اختبر بشيء من الشر يئس وقنط.

                                                                                          المصدر:
                                                                                          ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لغلام ثعلب، التصاريف ليحيى بن سلام، مسائل نافع بن الأزرق لعبدالله بن عباس، النكت للقصاب، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي،غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للنحاس، تفسير مقاتل، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، تفسير السمرقندي، تفسير التستري، تفسير الطبري، تفسير الألوسي، الوسيط البسيط، الوجيز للواحدي، تفسير مجاهد، تفسير السمعاني، درج الدرر في تفسير الآي والسور للجرجاني، النكت والعيون للماوردي، الكشف والبيان للثعلبي، تفسير ابن أبي زمنين، تفسير البغوي، تفسير النسفي، تفسير الجلالين.

                                                                                          كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                                                          *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                                                                          تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                                          https://wa.me/966509006424
                                                                                          - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                                          تعليق


                                                                                          • #45
                                                                                            معاني وغريب القرآن

                                                                                            *البسيط في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                                                                            قوله تعالى
                                                                                            ( نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (28) إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا (29) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (31) ) الإنسان

                                                                                            *قوله «نحن خلقناهم»*: في بطون أمهاتهم وهم نطفة.
                                                                                            قاله مقاتل.

                                                                                            قال الطبري. نحن خلقنا هؤلاء المشركين بالله المخالفين أمره ونهيه.

                                                                                            *قوله «وشددنا»*:قوينا.
                                                                                            قاله السيوطي، وبه قال الفيومي في المصباح المنير، والسمرقندي.

                                                                                            وقيل: أحكمنا.

                                                                                            قاله الكفوي في الكليات، والخضيري في السراج،وبه قال الطاهر بن عاشور.

                                                                                            قال الكفوي: أحكمنا ربط مفاصلهم بالأعصاب.

                                                                                            قال الطاهر بن عاشور: والشدّ: الإِحكام وإتقان ارتباط أجزاء الجسد بعضها ببعض بواسطة العظام والأعصاب والعروق إذ بذلك يستقلّ الجسم .

                                                                                            وفي معجم اللغة العربية المعاصرة: أسر الله الإنسان: أحكم خلقه.

                                                                                            قلت ( عبدالرحيم ): قوله تعالى ( شددنا خلقهم ): يصح أن يكون معناه: قوينا،

                                                                                            ومنه قوله تعالى عن داوود (وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ ) قال الزجاج، والسمعاني: قوينا ملكه.

                                                                                            وبه قال الإيجي الشافعي، والألوسي، والسمرقندي، والثعلبي، و السمين الحلبي، و الواحدي( وسيط ) .

                                                                                            وكذلك يصح أن يكون معناه: أحكمنا،
                                                                                            ومنه قوله ( حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ ) قال أبو بكر الجزائري: أي احكموا ربط الأسرى؛ بوضع الوثاق وهو الحبل في أيديهم وأرجلهم؛ حتى لا يتمكنوا من قتلكم ولا الهرب منكم.

                                                                                            وإذا تأملت كلام اللغويين، والمفسرين ستجد أن كلا المعنيين صحيحين؛ "القوة الإحكام"؛
                                                                                            مصداقا لقوله (صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ )،

                                                                                            وسيظر لك بجلاء عند قوله تعالى ( أسرهم ).

                                                                                            فقد قال البَندنيجي في تقفية اللغة: والأسر: إحكام القوة، قال الله جل وعز: ( نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ ).

                                                                                            *قوله «أسرهم»*: خلقهم.
                                                                                            قاله أبو بكر الأنباري، الجوهري، وابن قتيبة، والزجاج، والواحدي، والطبري، وبيان الحق النيسابوري، ونجم الدين النيسابوري، وابن أبي زمنين، وسَلَمة بن مُسْلِم في الإبانة في اللغة.
                                                                                            ورواه عبدالرزاق عن قتادة.
                                                                                            وبه قال السمرقندي، وابن فارس، وابن منظور، وزين الدين الرازي، والزبيدي في التاج، ومكي ( في الهداية، وفي المشكل ).
                                                                                            وحكاه في الهداية عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة.

                                                                                            وقيل: مفاصلهم، وأعضاءهم؛ لكي لا ينقطع المفاصل وقت تحريكها.
                                                                                            وقيل: قبلهم ودبرهم، لكي لا يسيل البول والغائط، إلا عند الحاجة.
                                                                                            حكاه السمرقندي.

                                                                                            قال ابن قتيبة: يقال: امرأةٌ حسنةُ الأسْرِ؛ أي حسنة الخَلْق: كأنها أُسِرت، أي شُدَّتْ.

                                                                                            قال الفراء: والأسر الخلق. تقول: لقد أُسِر هذا الرجل أحسن الأسر، كقولك: خُلِقَ أحسن الخلق.

                                                                                            قال الطبري: من قولهم: قد أُسِر هذا الرجل فأُحسِن أسره، بمعنى: قد خلِقَ فأُحسِن خَلْقه.

                                                                                            قال ابن فارس في مجمل اللغة: فأما الأسر في قوله جل ثناؤه: ( وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ ): فهو الخلق.

                                                                                            قال الطاهر بن عاشور: والأسر: الربط، وأطلق هنا على الإِحكام والإِتقان على وجه الاستعارة .
                                                                                            والمعنى: أحْكمنا ربط أجزاء أجسامهم فكانت مشدودا بعضها إلى بعض.

                                                                                            وقال ابن الأعرابي: مَصَرَّتَيِ البول والغائط إِذا خرج الأذى تَقَبَّضَتا، أو معناه أنهما لا تَسْتَرْخِيَان قبل الإرادة.
                                                                                            حكاه ابن فارس في تهذيب اللغة، وابن منظور في اللسان.

                                                                                            قال السمعاني: وعن مجاهد: أن الأسر هو الشرج، وذلك مَصَر الإنسان ( تسترخيان ) عند الغائط ليسهل خروج الأذى، فإذا خرج انقبضا.

                                                                                            و قال أبو هريرة، وغيره: هي المفاصل.
                                                                                            رواه عنه عبد الله بن وهب في الجامع.

                                                                                            وحكاه الماوردي في النكت، ومكي في الهداية، وبه قال الفيروزآبادي في القاموس.

                                                                                            قال السيوطي: أعضاءهم ومفاصلهم.

                                                                                            قال الواحدي:
                                                                                            وقال الحسن: في هذه الآية يعني: أوصالهم بعضها إلى بعض بالعروق والعصب.وهو معنى قول من قال: هي المفاصل.

                                                                                            قال السمرقندي: يعني: قوينا خلقهم ليطيعوني، فلم يطيعوني.

                                                                                            قال مقاتل: حين صاروا شبانا يعني أسرة الشباب وما خلق الله شيئا أحسن من الشباب، منور الوجه أسود الشعر واللحية قوى البدن.

                                                                                            وفي معجم اللغة العربية المعاصرة: الأسر: الخلق، ويطلق على الأعضاء والمفاصل.

                                                                                            قال ابن سيده في المحكم والمحيط الأعظم: والأسر شدة الخلق ورجل مأسور شديد عقد المفاصل والأوصال وفي التنزيل ( نحن خلقناهم وشددنا أسرهم ).

                                                                                            قلت ( عبدالرحيم ): ولقائل أن يقول: لا منافاة بين هذه الأقوال، وأنها من اختلاف التنوع؛ فقوله تعالى ( وشددنا أسرهم ): أي قوينا، وأحكمنا خلقهم؛ فيشمل المفاصل، وغيرها؛ مما سبق ذكره.

                                                                                            قال خالد السبت ( في تهذيبه لتفسير ابن كثير ): ويدخل فيه كثير من المعاني التي ذكرها السلف، شدهم بالإسار، يقال للأسير ذلك؛ لأنه يربط بالإسار، جلد البعير الطري الرطب، يربط به فإذا يبس فإنه لا يمكن أن يفك إلا بالقطع، يكون قوياً جداً، فالمقصود أن الله شد أسرهم، أي أحكم خلقهم بربط أجزائهم وأبعاضهم ومفاصلهم، أحكم خلقها وأتقنه، فشد هذا الخلق، فصار في غاية الإحكام.
                                                                                            انتهى كلامه

                                                                                            وقال مقاتل ( وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ ) حين صاروا شبانا يعني أسرة الشباب وما خلق الله شيئا أحسن من الشباب، منور الوجه أسود الشعر واللحية قوى البدن.

                                                                                            قال الراغب الأصفهاني: إشارة إلى حكمته تعالى في تراكيب الإنسان المأمور بتأملها وتدبرها في قوله تعالى: ( وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ).

                                                                                            قلت ( عبدالرحيم ): وليس هذا فحسب؛ ففيها إشارة إلى توحيده، وافراده بالعبودية؛ فالذي أحكم، وسوّى في صورة ما شاء ركبها؛ تجب عبادته؛ فهذا دعوة إلى توحيده؛ وهذه غاية الخلق ( وما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون )، فالله عاب على المشركين؛ خلقهم فعبدوا غيره ( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله )، فإذا تحدث القرآن عن أفعاله تعالى التي تقتضيها الربوبية، كان هذا إلزام بالألوهية؛ كما جاء صريحا في قوله ( يَا أَيُّهَا النَّاسُاعْبُدُوا رَبَّكُمُالَّذِي خَلَقَكُمْ)،

                                                                                            لذا قال الله في نهاية الآيات_ التي نحن بصددها_ ( والظالمين أعدا لهم عذابا اليما ): والظالمين: يعني المشركين. كما قال البغوي، وغيره،
                                                                                            ولكن كما قال تعالى ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) يشهدون أنه الخالق؛ ومع ذلك يعبدون غيره، وكان حقا عليهم افراده بالعبودية.
                                                                                            انتهى

                                                                                            *قوله «وإذا شئنا بدلنا»*:جعلنا.
                                                                                            قاله السيوطي.

                                                                                            قال مكي في الهداية: أي: وإذا شئنا أهلكنا هؤلاء وجئنا بآخرين سواهم من جنسهم في الخلق، مخالفين لهم في العمل. هذا معنى قول ابن زيد

                                                                                            *قوله «أمثالهم»*: في الخلقة بدلا منهم بأن نهلكهم.
                                                                                            قاله السيوطي.

                                                                                            قال ابن أبي زمنين: أي أهلكناهم بالعذاب، وبدلنا أمثالهم: خيرا منهم.

                                                                                            وقال مقاتل: ذلك السواد والنور بالبياض والضعف

                                                                                            *قوله «تبديلا»*: تأكيد.
                                                                                            ووقعت "إذا" موقع "إن" نحو ( إن يشأ يذهبكم ) لأنه تعالى لم يشأ ذلك وإذا لمّا يقع.
                                                                                            قاله السيوطي.

                                                                                            قال الواحدي: أي إذا شئنا أهلكناهم، وأتينا بأشباههم، فجعلناهم بدلا منهم، وهذا كقوله ( على أن نبدل أمثالكم ).

                                                                                            قال السمرقندي: إذا أردنا بدلنا أمثالهم تبديلا يعني: أي نخلق خلقا أمثل منهم، وأطوع لله.
                                                                                            قاله السمرقندي.

                                                                                            وقال مقاتل: من السواد حتى لا يبقى شيء منه إلا البياض.

                                                                                            *قوله «إن هذه»*: السورة.
                                                                                            قاله البغوي، والسيوطي، وبه قال الفراء، ومكي في الهداية.

                                                                                            قلت ( عبدالرحيم ) : ونظيرتها قوله تعالى من سورة هود ( وَجَاءَكَفِيهَذِهِ الْحَق ُّو َمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ): قال الفراء، وابن قتيبة: أي فيهذهالسورة.
                                                                                            واختاره الطبري، وصوبه.

                                                                                            وقال مقاتل: إن هذا السواد والحسن والقبح.

                                                                                            *قوله «تذكرة»*: عظة.
                                                                                            قاله الفراء، والسيوطي.

                                                                                            وزاد السيوطي: للخلق.

                                                                                            قال مقاتل: يعني عبرة.

                                                                                            *قوله «فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا»*: وسيلة بالطاعة.
                                                                                            قاله البغوي.

                                                                                            قال السيوطي: طريقا بالطاعة.

                                                                                            قال الرازي: واتخاذ السبيل إلى الله عبارة عن التقرب إليه.

                                                                                            قال مقاتل: يعني فمن شاء اتخذ في هذه التذكرة فيعتبر فيشكر الله ويوحده، ويتخذ طريقا إلى الجنة.

                                                                                            قال مكي في الهداية: هذا تهديد ووعيد. أي: من شاء عمل عملاً صالحاً يوصله إلى رحمة ربه. ومن شاء فليترك ذلك، فسيرى عقابه في الآخرة.

                                                                                            قلت ( عبدالرحيم ): نظيره قوله تعالى ( اعملوا ما شئتم ): قال غلام ثعلب: إنما هو تهديد، ووعيد.

                                                                                            قال الزجاج: ومعناه الوعد، والتهديد.

                                                                                            قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: لم يأمرهم بعمل الكفر إنما هو توعد.

                                                                                            *قوله «وما تشاءون»*: بالتاء والياء؛ اتخاذ السبيل بالطاعة.
                                                                                            قاله السيوطي.

                                                                                            قال البغوي: قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو: "يشاءون" بالياء، وقرأ الآخرون بالتاء.

                                                                                            قال مقاتل: ثم رد المشيئة إليه فقال: وَما تَشاؤُنَ أنتم أن تتخذوا إلى ربكم سبيلا.

                                                                                            *قوله «إلا أن يشاء الله»*: ذلك.
                                                                                            قاله السيوطي.

                                                                                            قال مقاتل: فهَوَّنَ عليكم عمل الجنة.

                                                                                            قال البغوي: أي لستم تشاءون إلا بمشيئة الله ، لأن الأمر إليه.

                                                                                            قال مكي: أي: وما تشاءون اتخاذ الطريق إلى رضا الله ورحمته إلا بأن يشاء الله ذلك لكم لأن الأمر إليه لا إليكم.

                                                                                            قلت ( عبدالرحيم ): هذه الآيات تتعلق بمسألة عقدية هامة، حارت فيها أفهام، وزلت فيها أقدام؛ مع يسرها ووضوحها في الكتاب والسنة؛ فيجب على العبد أن يدين ربه فيها باعتقاد سليم، ولا يكون ذلك إلا بالتمسك بالسنة، وأثر السلف.
                                                                                            ولن أستطرد فيما يذكره بما أرباب العقائد؛ إنما أشيرة إشارة يسيرة منبها؛ عسى الله ان ينفع بها،
                                                                                            فقوله تعالى ( فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا. وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ): نظيرتها قوله ( لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ . وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ): وفي الآيتين رد على القدرية، والجبرية؛ فقوله ( لِمَن شَاءَ مِنكُمْ ): تثبت مشيئة للعبد، ففيها رد على الجبرية. الذين يقولون "أن الله جبرهم على المعصية"! تعالى ربنا ومعبودنا عما يقولون علوا كبيرا، إنه يتضمن اتهام الله_ سبحانه _ لا يخفى قبحه.

                                                                                            وقوله ( وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ): رد على القدرية، مجوس هذه الأمة، أشباه اليهود؛ فقد زعم اليهود ( في التلمود على ما يحضرني ): أن الله لا يعلم بما سيقع لاحقا، والقدرية يضاهئون قولهم الذين كذبوا على الله بقولهم " إن الأمر أنف" يعني: مستأنف، بمعنى أن الله الأشياء! حتى تقع._ سبحانه_ كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا‘
                                                                                            فجاء ختام الآيات بما يناسب المقام؛ بصفتين جليلتين؛ "العلم، والحكمة"

                                                                                            فالله عليم؛ وسع كل شيء علما: يعلم ما كان، وما سيكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون؛ وهنا رد على القدرية،
                                                                                            وهذا أصل عظيم في الإيمان بالقضاء والقدر،

                                                                                            قال مقاتل_ بصدد تفسير هذه السورة _: ثم ذكر العلم والقضاء بأنه إليه فقال: ( يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ ): يعني في جنته.

                                                                                            وهو الحكيم؛ له الكمال، والتمام في حكمته؛ بنيت أفعاله على العدل والفضل.

                                                                                            فلما خلق الله آدم؛ قالت الملائكة ( قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ )، قال الله ( فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ): أخبرهم آدم بتسمياتهم فسمَّى كلَّ شيءٍ باسمه وألحق كلَّ شيءٍ بجنسه. كما ذكر أرباب التفسير،

                                                                                            فكأن الله قال لهم: هذا خلق أضعف منكم، وعنده من العلم ما ليس عندكم، وأنا الذي علمته؛ فكيف بي؟

                                                                                            قال الواحدي في الوجيز: وهذا استفهامٌ يتضمَّن التَّوبيخ لهم على قولهم: ( قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيه ).
                                                                                            فنعوذ بالله من موجبات سخطه، ونسأله موجبات رحمته.
                                                                                            انتهى

                                                                                            *قوله «إن الله كان عليما»*: بخلقه.
                                                                                            قاله السيوطي.

                                                                                            قال مقاتل: يعني بأهل الجنة.

                                                                                            قال مكي: أي عليماً بمن شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلاً.

                                                                                            *قوله «حكيما»*: في فعله.
                                                                                            قاله السيوطي.

                                                                                            قال مقاتل: إذ حكم على أهل الشقاء النار.

                                                                                            قال مكي: حكيماً في تدبيره، لا يقدر أحد أن يخرج عن مراده ومشيئته.

                                                                                            *قوله «يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ»*: يعني في جنته.
                                                                                            قاله مقاتل.

                                                                                            *قوله «وَالظَّالِمِينَ»*: يعني المشركين.
                                                                                            قاله مقاتل، والبغوي.

                                                                                            قلت ( عبدالرحيم ): والشرك، والكفر أعظم الظلم؛ ومنه قوله ( إن الشرك لظلم عظيم ).

                                                                                            وقوله على لسان ذي القرنين: ( أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا ): قال ابن كثير: أي من استمر على كفره وشركه بربه.

                                                                                            قال البغوي: أي كفر.
                                                                                            قال القرطبي: أقام على الكفر.

                                                                                            وقال الطبري: أما من كفر فسوف نقتله.

                                                                                            *قوله « أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً»*: يعنى: وجيعا.
                                                                                            قاله مقاتل.
                                                                                            __
                                                                                            المصدر:
                                                                                            المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، معاني القرآن للفراء، معاني القرآن للزجاج، إيجاز البيان عن معاني القرآن لنجم الدين النيسابوري، باهر البرهان في توضيح مشكلات القرآن لبيان الحق النيسابوري، تفسير مقاتل، تفسير الطبري، تفسير الجلالين، التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور، تفسير السمعاني، الوسيط للواحدي، تفسير ابن كثير، أيسر التفاسير لأبي بكر الجزائري، تفسير عبدالرزاق، تفسير السمرقندي، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، الجامع لابن وهب، النكت والعيون للماوردي، تفسير القرطبي، تفسير ابن أبي زمنين، تفسير البغوي، التفسير الكبير للرازي، المصباح المنير للفيومي، الكليات للكفوي، الصحاح للجوهري، مختار الصحاح لزين الدين الرازي، مجمل اللغة لابن فارس، لسان العرب لابن منظور، تاج العروس للزبيدي، المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده، التقفية في اللغة لأبي بشر البَندنيجي، الزاهر في معاني كلمات الناس لأبي بكر الأنباري، القاموس المحيط للفيروزآبادي.

                                                                                            - كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                                                            *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                                                                            تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                                            https://wa.me/966509006424
                                                                                            - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                                            تعليق


                                                                                            • #46
                                                                                              معاني وغريب القرآن

                                                                                              قوله تعالى
                                                                                              ( وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ) الكهف: 80

                                                                                              *قوله ( فَخَشِينا )*: أي فعلمنا.

                                                                                              قاله الجرجاني، ومقاتل، والفراء، والطبري، وابن قتيبة، والثعلبي، والبغوي، والواحدي( بسيط ).

                                                                                              وزاد الطبري: أنه يرهقهما.

                                                                                              قال القرطبي: قال ابن عباس أي فعلمنا.

                                                                                              وقال نجم الدين النيسابوري، والعز بن عبدالسلام: كرهنا، أو علمنا.

                                                                                              وزاد العز بن عبدالسلام: أو خفنا.

                                                                                              قال أبو الهلال العسكري في الوجوه والنظائر: وكذلك الخشية بمعنى العلم، قال الله: ( فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا ).
                                                                                              انتهى كلامه.

                                                                                              وقال البصريون يقال خشيت الشيء بمعنى كرهته وبمعنى فزعت منه كما يقال للرجل أخشى أن يكون كذا وكذا أي أكره.
                                                                                              حكاه النحاس.

                                                                                              قال الأخفش: وأما ( فَخَشِينَا ): فمعناه: كَرِهنا.

                                                                                              وحكاه الواحدي في البسيط عن: قطرب.

                                                                                              قال مكي بن حموش في الهداية: فإذا كان من قول الله_ _ فمعناه فعلمنا، كما يقال: طننت بمعنى علمت. وقيل: وقيل معناها فكرهنا.

                                                                                              قال الزجاج: وقوله (فخشينا) من كلام الخضر، وقال قوم لا يجوز أن يكون فخشينا عن الله، وقالوا دليلنا على أن فخشينا من كلام الخضر قوله ( فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا )،

                                                                                              ثم قال الزجاج _ _ وهذا جائز أن يكون عن الله : (فخشينا)،
                                                                                              لأن الخشية من الله معناه الكراهة، ومعناها من الآدميين الخوف.
                                                                                              انتهى كلامه.

                                                                                              قال ابن قتيبة، والفراء، والثعلبي، وغيرهم: وهي فِي قراءة أُبَيّ ( بن كعب ) « فخافَ ربُّك أن يرهقهما ».
                                                                                              وعزاه الطبري، وغيره إلى مصحف عبدالله بن مسعود.

                                                                                              قال القرطبي: وقرأ ابن مسعود" فخاف ربك".

                                                                                              قال الفراء: علم ربك.

                                                                                              وقال الثعلبي: علم.

                                                                                              وقال يحيى بن سلام: تفسير فخاف ربك: فكره ربك.

                                                                                              قال أبو حيان الأندلسي : فخشينا أي: خفنا.

                                                                                              قال النحاس: والكلام في خفت وخشيت واحد.

                                                                                              قلت ( عبدالرحيم ): ويأتي الخوف في التنزيل بمعنى العلم؛ ومنه قوله تعالى ( فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ): قال السمرقندي، والواحدي، وأبو الهلال العسكري: أي علم.

                                                                                              قال السمعاني: الخوف ها هنا بمعنى العلم.

                                                                                              وزاد الواحدي في الوسيط: والخوف يستعمل بمعنى العلم، لأن في الخوف طرقا من العلم، وذلك أن القائل إذا قال: أخاف أن يقع أمر كذا. كأنه يقول: أعلم.

                                                                                              وقوله ( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ): خافت: قال مقاتل، ويحيى بن سلام: يعني علمت.

                                                                                              وقوله ( وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ): فقوله ( إلا أن يخافا ): قال الفراء: أي إلا أن يعلما. وقوله ( فإن خفتم ): قال يحيى بن سلام: إن علمتم.

                                                                                              وقوله تعالى ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى ): أي فإن علمتم أنكم لا تعدلوا في اليتيمة؛ باعتبار ما كان؛ وخفت الجور عليها طمعا في مالها؛ فاعدل إلى غيرها. قال ابن قتيبة في الغريب أي: فإن علمتم أنكم لا تعدلون بين اليتامى.

                                                                                              وقوله ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا ): قال يحيى بن سلام: يعني إن علمتم.

                                                                                              قال الألوسي: والمراد فإنعلمتم.

                                                                                              وقوله ( وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ): فسر المفسرون ( يخافون ): يعلمون.
                                                                                              حكاه النحاس.
                                                                                              قال يحيى بن سلام: يعني يعلمون ويستيقنون.

                                                                                              قال ابن قتيبة: لأن في الخشية، والمخافة طرفا من العلم.

                                                                                              قال النحاس: كما يقال ظننا بمعنى علمنا.

                                                                                              قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا ): قال أبو السعود، والألوسي: أي علمنا الآن.

                                                                                              وقال البغوي: علمنا وأيقنا.

                                                                                              قال الطبري: وأنا علما أن لن نُعجز الله في الأرض إن أراد بنا سوءا.
                                                                                              __
                                                                                              المصدر:
                                                                                              تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة، غريب القرآن لابن قتيبة، معاني القرآن، للأخفش، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للفراء، معاني القرآن للنحاس، تفسير الطبري، التصاريف ليحيى بن سلام، تفسير أبي السعود، تفسير الألوسي، الكشف والبيان للثعلبي، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، الوسيط للواحدي، درج الدرر في تفسير الآي والسور للجرجاني، تفسير البغوي، إيجاز البيان عن معاني القرآن لنجم الدين النيسابوري، تفسير العز بن عبد السلام، تفسير السمرقندي، الوسيط للواحدي، تفسير السمعاني، الوجوه والنظائر لأبي الهلال العسكري، تفسير القرطبي، البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي.

                                                                                              كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                                                              *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                                                                              تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                                              https://wa.me/966509006424
                                                                                              - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                                              تعليق


                                                                                              • #47
                                                                                                معاني وغريب القرآن

                                                                                                *الوسيط في تفسير معاني وغريب القرآن*


                                                                                                قوله تعالى

                                                                                                ( وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ (9) فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً (10)) الحاقة

                                                                                                *قوله ( وَالْمُؤْتَفِكَاتُ )*: المنقلبات؛ وهي قرى قوم لوط.

                                                                                                *قوله ( بِالْخَاطِئَةِ )*: أي بالخطيئة؛ وهي الكفر.

                                                                                                *قوله ( فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ )*: دعوا إلى أعظم طاعة؛ وهي توحيد الله، وإفراده بالعبادة.

                                                                                                فعصوا بأعظم خطيئة؛ وهي الشرك بالله؛ فذلك قوله ( بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ).

                                                                                                قال ابن كثير: وهذا جنس، أي: كل كذب رسول الله إليهم. كما قال ( كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ).

                                                                                                *قوله ( رَّابِيَةً )*: زائدة.

                                                                                                قاله الفراء، والقرطبي، ونجم الدين النيسابوري، وبيان الحق النيسابوري، والألوسي.

                                                                                                وبه السمين الحلبي، وإلايجي الشافعي، وأبو عبيدة معمر بن المثنى، والطبري، والسمعاني، والسيوطي، والواحدي في ( الوسيط ، والوجيز ).

                                                                                                قال الإيجي الشافعي، والسيوطي، والألوسي: زائدة في الشدة.
                                                                                                وزاد السيوطي: على غيرها.

                                                                                                وزاد السمين الحلبي: على الأخذات.

                                                                                                وقال ابن حسنون السامري، وابن الهائم، والقاسم بن سلام: أي شديدة، بلغة حمير.
                                                                                                انتهى.

                                                                                                فالمعنى أخذهم الله أخذة، شديدة، عالية؛ زادت على عذاب الأمم.

                                                                                                ومنه الربا: أي الزيادة. يقال ربا عليهم: أي زاد.

                                                                                                ويقال أربيت: إذا أخذ أكثر مما أعطى من الربا.

                                                                                                قال سراج الدين النعماني: أي: عالية زائدة على الأخذات، وعلى عذاب الأمم.
                                                                                                يقال: ربا الشيء يربوا إذا زاد، ومنه الربا.

                                                                                                قال الزجاج: تتزيد على الأحْدَاثِ.

                                                                                                قال معمر بن المثنى: نامية زائدة شديدة من الربا.

                                                                                                قلت (عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( وَمَاآتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُوعِندَ اللَّهِ ): قال القصاب: أي لا يزيد كما يزيدالزكاة.

                                                                                                قال ابن قتيبة: أي ليزيدكم من أموال الناس.

                                                                                                قال الطبري: أي فلا يزداد ذلك عند الله، لأن صاحبه لم يعطه من أعطاه مبتغيا به وجهه.

                                                                                                وهذه الآية في الهدية وشبهها؛ وسيأتي بيان آية الروم مفصلا ( إن شاء الله ).

                                                                                                وقوله ( فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ): وربت: قال الراغب: أي: زادت زيادة المتربّي. قال النحاس: وربت أي زادت.

                                                                                                وقال ابن قتيبة: ( أَخْذَةً رَابِيَةً ): عالية مذكورة.

                                                                                                وقال الماتريدي: أي: عالية؛ حيث علت أبدانهم.

                                                                                                وقال البغوي ،والخازن، وغيرهما: نامية.

                                                                                                قلت ( عبدالرحيم ): ولا منافاة بين هذه الأقوال؛ فهي زائدة، عالية، نامية؛ والكل يشمله معنى الزيادة؛ ومنه قوله تعالى ( فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا ) قال أبو بكر السجستاني، وابن الهائم: أي عاليًا على الماء. وقال الزجاج: أي: طافياً عالياً فوق الماء. وقال النحاس: أي طالعا عاليا.

                                                                                                قال الراغب الأصفهاني: رَبَا: إذا زاد وعلا.

                                                                                                قال الزمخشري: "رابية" شديدة زائدة في الشدة، كما زادت قبائحهم في القبح. يقال: ربا الشيء يربو.
                                                                                                _
                                                                                                المصدر:
                                                                                                أنظر:
                                                                                                النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام للقصاب، عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للسمين الحلبي، اللغات في القرآن لعبدالله بن حسنون السامري، لغات القبائل الواردة في القرآن للقاسم بن سلام، غريب القرآن لابن قتيبة، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للفراء، معاني القرآن للنحاس، إيجاز البيان عن معاني القرآن لنجم الدين النيسابوري، باهر البرهان في توضيح مشكلات القرآن لبيان الحق النيسابوري، مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى، تفسير الطبري، تفسير البغوي، تفسير القرطبي، الكشاف للزمخشري، تفسير ابن كثير، روح المعاني للألوسي، تفسير الجلالين، الوسيط للواحدي، الوجيز للواحدي، اللباب في علوم الكتاب لسراج الدين النعماني.

                                                                                                - كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.

                                                                                                *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ*:00966509006424
                                                                                                تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                                                https://wa.me/966509006424
                                                                                                - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                                                تعليق


                                                                                                • #48
                                                                                                  معاني وغريب القرآن

                                                                                                  *الوجيز في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                                                                                  قوله تعالى
                                                                                                  ( نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ ۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (28)إِنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا(29)وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا(30)) الإنسان

                                                                                                  *قوله ( نَّحْنُ خَلَقْنَاهُمْ )*:في بطون أمهاتهم وهم نطفة.

                                                                                                  *قوله (وَشَدَدْنَا )*: أحكمنا.

                                                                                                  *قوله ( أَسْرَهُمْ )*:خلقهم.

                                                                                                  وقيل: شددنا مفاصلهم بالعصب؛ والعروق بالجلد؛ لكي لا تنقطع المفاصل عند تحريكها.

                                                                                                  وقيل: شددنا أسرهم. أي: قبلهم ودبرهم، لكي لا يسيل البول والغائط، إلا عند الحاجة.

                                                                                                  وقيل:قوينا خلقهم ليطيعوني، فلم يطيعوني.

                                                                                                  *قوله ( وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْتَبْدِيلًا)*: أي إذا شئنا أهلكناهم، وأتينا بأشباههم، فجعلناهم بدلا منهم، يعني: أي نخلق خلقا أمثل منهم، وأطوع لله. وهذا كقوله: ( على أن نبدل أمثالكم ).

                                                                                                  *قوله ( إِنَّ هَٰذِهِ )*: يعني هذه السورة.

                                                                                                  *قوله ( تَذْكِرَةٌ )*: تذكير وعظة.

                                                                                                  *قوله (فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا )*: وسيلة بالطاعة.

                                                                                                  *قوله (وَمَا تَشَاءُونَ )*: وقُرأ بالياء.

                                                                                                  *قوله ( إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ )*: أي لستم تشاءون إلا بمشيئة الله ، لأن الأمر إليه، إذ لا يكون في ملكه إلا ما يريده.

                                                                                                  *قوله ( إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا )*: فيه إثبات صفة العلم، والحكمة لله تعالى.
                                                                                                  _
                                                                                                  المصدر:
                                                                                                  أنظر:
                                                                                                  تفسير المشكلمن غريب القرآن لمكي القيسي، غريب القرآن لابن قتيبة، معاني القرآن للفراء، معاني القرآن للزجاج، إيجاز البيان عن معاني القرآن لنجم الدين النيسابوري، تفسير البغوي، تفسير الطبري، تفسير السمرقندي، تفسير مقاتل، تفسير السمعاني، الوجيز للواحدي، السراج في بيان غريب القرآن للخضيري.

                                                                                                  - كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                                                                  *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                                                                                  تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                                                  https://wa.me/966509006424
                                                                                                  - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                                                  تعليق


                                                                                                  • #49
                                                                                                    معاني وغريب القرآن

                                                                                                    *البسيط في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                                                                                    *آيات قد تفهم خطأ*:

                                                                                                    قوله تعالى
                                                                                                    ( وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ) سبأ: 23

                                                                                                    هذهالآية على وجازتها، واختصارها حوت علما كثيرا طيبا مباركا فيه؛ فأسأله لي ولعامة المسلمين؛ العفو عن التقصير.

                                                                                                    *قوله ( وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ )*: أي شفاعة شافع لمشفوع.
                                                                                                    قاله الإيجي الشافعي.

                                                                                                    *قوله ( عِندَه )*: تعالى.
                                                                                                    قاله مجير الدين العليمي.

                                                                                                    *قوله ( إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَه )*: في الشفاعة لغيره.
                                                                                                    قاله مجير الدين.

                                                                                                    قال الإيجي الشافعي: أن يشفع، أو أن يشفع له.

                                                                                                    قلت ( عبدالرحيم ): قوله تعالى ( وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ): نفي وإثبات، كقولك لا إله إلا الله؛ فأنت إذا قلت: "لا إله" فإنك تنفي كل إله باطل، وقولك: "إلا الله" فإنك تثبت إله الحق_ جل ذكره؛ فكذا نقول في الشفاعة؛

                                                                                                    فالآية تنفي الشفاعة؛ عن الكافرين قطعا؛ فهي ملغاة لا تنفع، وفي الوقت عينه تثبتها؛لأهل الإيمان؛ إذ لا يَشْفَعُ كافرٌ، ولا يُشْفَعُ له؛ ونظيرتها قوله تعالى ( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُوَقَالَ صَوَابًا ): قال السمرقندي: وقال صوابا: يعني لا إله إلا الله يعني: من كان معه من التوحيد، وهو من أهل الشفاعة.
                                                                                                    انتهى كلامه.

                                                                                                    وعليه يحمل قوله تعالى ( فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ )، مع أن فيها دليل واضح أن الله مشفع بعض خلقه في بعض. كما نص عليه الطبري عند هذه الآية. وهي حجة على من ضل واستدل بها على نفي الشفاعة،

                                                                                                    فالحاصل: لا أحدَ يملكُ شفاعةً، ولا يجرؤ عليها ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) ؛ حتى يأذن الله له، ويرضى عنه، وعن المشفوع فيه؛ وقد زعم المشركون أن آلهتهم شفعاء لهم عند الله ( هؤلاء شفعاؤنا عند الله )، ولكن كما قال ( وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًاإِلَّامِنْبَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى ): أتى بقوله ( يرضى ) ولم يعين؛ ليعم. أي حتى يرضى عن الشافع والمشفوع فيه، وأيضا لأن الملك قد يشاء ولا يرضى؛ أما ملك الملوك فلا؛ وأيضا يبكتهم ويقطع أطماعهم؛ وإذا كان هذا في شأن الملائكة؛ فما بال أصنامهم؟!
                                                                                                    وانظر في ذلك التفسير الكبير للرازي_ ، وعفى عنه.

                                                                                                    والشفاعة كائنة يوم القيامة ولا ريب، ولا يطعن فيها إلا من ضل، وحرم. وهي ثابتة بالتواتر من الوحيين.
                                                                                                    وسيأتي بيانه في حينه مفصلا ( إن شاء الله ).

                                                                                                    *قوله ( فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ )*: أي كشف الله، وأذهب الفزع عن قلوبهم؛ أي الملائكة.

                                                                                                    وليس معناه: أصابها الفزع.

                                                                                                    يقال أفزعه: أي أخافه. ويقال: أفزعه: أزال خوفه.
                                                                                                    وهو من الأضداد؛ على نحو ما سترى.

                                                                                                    قال الطبريُ: حتى إذا جُلِّيَ عن قلوبهم وكُشِفَ عنها الفزعُ وذهب.

                                                                                                    قال الإيجي الشافعي: أزيل الفزع، وكشف عنها.

                                                                                                    قال مجير الدين العليمي الحنبلي: أزيل عنها الفزع.

                                                                                                    قال الفراء: سكنت وذهب عنها الفزع.

                                                                                                    وقال معمر بن المثنى: نفس عنها.

                                                                                                    قال السمعاني، والبغوي: أي كشف الفزع عن قلوبهم.

                                                                                                    قال ابن أبي زمنين: كشف الله الفزع عن قلوبهم.

                                                                                                    قال ابن قتيبة، ومكي: خفف عنها الفزع.

                                                                                                    قال الواحدي في الوسيط: والتفزيع إزالة الفزع كالتمريض والتقرير.

                                                                                                    قال ابن فارس في تهذيب اللغة: وفزعتعنه: كشفتعنه الفزع.

                                                                                                    يقال أفزعته: أخفته. ويقال: فزّعته: نفّست عنه.
                                                                                                    أفاده نجم الدين النيسابوري.

                                                                                                    قال الأزهري الهروي في تهذيب اللغة: اتفق أهل التفسير وأهل اللغة أن معنى قوله حتى إذافزع : كشف الفزععنقلوبهم.
                                                                                                    انتهى كلامه.

                                                                                                    قلت ( عبدالرحيم ): ولفظ التفزيع من الأضداد؛ نص عليه الجوهري، والحميري، وعلي بن القطَّاع، واختاره الرازي في الصحاح، وحكاه الأزدي.

                                                                                                    قال الجوهري في الصحاح تاج اللغة: التفزيع من الأضداد، يقالفزعه أي أخافه. وفزععنه أي كشفعنه الخوف. ومنه قوله تعالى: ( حتى إذافزععنقلوبهم ) أي كشفعنها الفزع.

                                                                                                    واختاره الرازي في مختار الصحاح.

                                                                                                    قال ابن القطَّاع: في الأفعال: وأفزعلغة بمعنى خاف وفزعت إليك وفزعت منك وأفزعت القوم اخفتهم وأيضا أغثتهم منالأضداد.

                                                                                                    قال الحميري: التفزيع: فزعه وأفزعه: أي أرعبه.
                                                                                                    وفزععنقلبه: إذا كشفعنه الفزع، وهو منالأضداد، قال اللاه تعالى:
                                                                                                    ( حتى إذا فزععنقلوبهم ) أي كشفعنها الفزع.

                                                                                                    قال الأزهري في جمهرة اللغة: وهو من الأضدادعندهم، يقال:فزعالرجل إذا رعب، وأفزعته إذا أرعبته، وأفزعته إذا نصرته وأغثته. وفزع، إذا استنصر،فزعت إلى فلان فأفزعني، أي لجأت إليه فنصرني.

                                                                                                    قال ابن عباس، وابن عمر وأبو عبد الرحمن السلمي والشعبي ، وإبراهيم النخعي ، والضحاك والحسن ، وقتادة في قوله تعالى ( حتى إذا فزع عن قلوبهم )يقول : جلي عن قلوبهم.
                                                                                                    حكاه ابن كثير.

                                                                                                    قال نجم الدين النيسابوري: والمعنى: أنّ الملائكة يلحقهم فزع عند نزول جبريل- - بالوحي ظنا منهم أنه ينزل بالعذاب، فكشف عن قلوبهم الفزع فقالوا: ( ماذا قالَ رَبُّكُمْ ) أي: لأيّ شيء نزل جبريل.

                                                                                                    قال الزجاج: والذين فزع عن قلوبهم هاهنا الملائكة.
                                                                                                    وبه قال مقاتل، والسمرقندي، وهو مروي عن ابن مسعود، وقتادة.
                                                                                                    وقاله جمع من العلماء.

                                                                                                    وجاء صريحا فيما خرجه البخاري من حديث أبي هريرة، يبلغ به النبي ، قال: " إذاقضى الله الأمر في السماء، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان قال - علي: وقال غيره: صفوان ينفذهم ذلك - فإذا ": فزع عن قلوبهمقالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير.

                                                                                                    قال ابن جزي الغرناطي: تظاهرت الأحاديث عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أن هذه الآية في الملائكة ، فإنهم إذا سمعوا الوحي إلى جبريل يفزعون لذلك فزعا عظيما، فإذا زال الفزع عن قلوبهم قال بعضهم لبعض: ماذا قال ربكم فيقولون: قال الحق، ومعنىفزع عن قلوبهمزال عنها الفزع، والضمير في قلوبهم وفي قالوا للملائكة.
                                                                                                    انتهى

                                                                                                    قلت ( عبدالرحيم ): وفي الآية، وغيرها من النصوص المتواترة من الوحيين؛ دليل على إثبات صفة الكلام لله_ تقدس اسمه _ على ما يليق به، وأنه تعالى يتكلم بكلام مسموع على الحقيقة؛ يسمعه من شاء من خلقه؛ ليس مجازا؛

                                                                                                    ولأن الأصل في الكلام الحقيقة؛ قال الله ( وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا ):

                                                                                                    قال الحافظ ابن حجر ( في الفتح ) بصدد هذه الآية؛ أعني قوله ( وكلم الله موسى تكليما ):
                                                                                                    قال_ _: قال الأئمة: هذه الآية أقوى ما ورد في الرد علىالمعتزلة، قال النحاس: أجمع النحويون على أن الفعل إذا أكد بالمصدر لم يكن مجازا ؛ فإذا قال تكليما وجب أن يكون كلاما على الحقيقة التي تعقل.
                                                                                                    انتهى كلامه.

                                                                                                    قلت: وكذلك حكى الإجماع سراج الدين النعماني الحنفي؛ في: اللباب في علوم الكتاب.

                                                                                                    ومن أوضح الأدلة ما رواه البخاري وغيره من طريق الأعمش، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله : «ما منكم من أحد إلاسيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان، ولا حجاب يحجبه».

                                                                                                    وقد تعرضت لشيء من هذا؛ عند تفسير سورة التوبة، وسيأتي مفصلا؛ لاحقا
                                                                                                    ( إن شاء الله ).

                                                                                                    قوله ( قَالُوا ): أي الملائكة بعضهم لبعض.

                                                                                                    قوله ( مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ): يعني: ماذا قال جبريل- - عن ربكم.
                                                                                                    قاله السمرقندي.

                                                                                                    قوله ( قالوا الْحَق ): أي قالوا: قال الله الحق؛ لأنه جل ذكره كلامه حق.

                                                                                                    قال السمرقندي: يعني: الوحي.

                                                                                                    والتقدير:قالوا: قال الحق.
                                                                                                    حكاه الماوردي في النكت والعيون.

                                                                                                    قوله ( وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِير ): الرفيع الكبير العظيم فلا أعظم منه.
                                                                                                    قاله مقاتل.

                                                                                                    قال السمرقندي: يعني هو أعلى وأعظم وأجل من أن يوصف له شريك.
                                                                                                    _
                                                                                                    المصدر:
                                                                                                    أنظر:
                                                                                                    المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، معاني القرآن للزجاج، إيجاز البيان عن معاني القرآن لنجم الدين النيسابوري، باهر البرهان في توضيح مشكلات القرآن لبيان الحق النيسابوري، تفسير الطبري، تفسير ابن أبي زمنين،كتاب فيه لغات القرآن للفراء، تفسير ابن كثير، مجمل اللغة لابن فارس، جمهرة اللغة للأزدي، الصحاح للجوهري، مختار الصحاح لزين الدين الرازي، شمس العلوم ودواء كلام العرب من المكلوم للحميري، تهذيب اللغة للهروي، تفسير السمرقندي، تفسير مقاتل، التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي الغرناطي، جامع البيان للإيجي الشافعي، فتح الرحمن في تفسير القرآن لمجير الدين العليمي، النكت والعيون للماوردي، التفسير الكبير للرازي، تفسير البغوي، فتح الباري للحافظ ابن حجر.

                                                                                                    - كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                                                                    *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                                                                                    تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                                                    https://wa.me/966509006424
                                                                                                    - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                                                    تعليق


                                                                                                    • #50
                                                                                                      معاني وغريب القرآن

                                                                                                      *الوجيز في تفسير معاني وغريب القرآن*

                                                                                                      قوله تعالى
                                                                                                      ( أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ) ق: (15)

                                                                                                      *قوله ( أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ )*: أَفعجزنا حين خلقناهم أول مرة؛ فنعجز عن إعادتهم بعد الموت.

                                                                                                      ويقال لكل من عجز عن شيء: عيي به.

                                                                                                      ومنه قوله تعالى ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ ): أي خلق السماوات والأرض، وهما أكبر من خلق الناس، ولم يعجزه ذلك؛ فكيف يعيى عن بعث الموتى؟!

                                                                                                      *قوله ( بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ )*: أي في شك.

                                                                                                      *قوله ( مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ )*: وهو البعث.
                                                                                                      __
                                                                                                      المصدر:
                                                                                                      أنظر:
                                                                                                      تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، تفسير البغوي، تفسير السمرقندي، تفسير مقاتل.

                                                                                                      كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري.
                                                                                                      *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                                                                                      تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                                                      https://wa.me/966509006424
                                                                                                      - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                                                      تعليق

                                                                                                      20,125
                                                                                                      الاعــضـــاء
                                                                                                      230,572
                                                                                                      الـمــواضـيــع
                                                                                                      42,263
                                                                                                      الــمــشـــاركـــات
                                                                                                      يعمل...
                                                                                                      X