• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • البدعة و الشرك بالله

      السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

      هل منكم من يعلم، ما الفرق بين البدعة و الشرك بالله، و هل هما يلتقيان في نقطة ما أو لا؟



      و ما هي أول البدع التي ابتدعتها النصارى و ماهي أول البدع التي ابتدعتها اليهود

      ​​​​​​شكرا



    • #2
      بسم الله الرحمن الرحيم
      السؤال: ما هو معنى البدعة وما هي ضوابطها؟ وهل هناك بدعة حسنة؟ وما معنى قول النبي : "من سن في الإسلام سنة حسنة"؟ الإجابة: البدعة شرعاً ضابطها: "التعبد لله بما لم يشرعه الله"، وإن شئت فقل: "التعبد لله تعالى بما ليس عليه النبي ، ولا خلفاؤه الراشدون"، فالتعريف الأول مأخوذ من قوله تعالى: أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله، والتعريف الثاني مأخوذ من قول النبي : "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور" فكل من تعبد لله بشيء لم يشرعه الله، أو بشيء لم يكن عليه النبي وخلفاؤه الراشدون فهو مبتدع، سواء كان ذلك التعبد فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته أو فيما يتعلق بأحكامه وشرعه. أما الأمور العادية التي تتبع العادة والعرف فهذه لا تسمى بدعة في الدين وإن كانت تسمى بدعة في اللغة، ولكن ليست بدعة في الدين وليست هي التي حذر منها رسول الله . وليس في الدين بدعة حسنة أبداً، والسنة الحسنة هي التي توافق الشرع، وهذه تشمل أن يبدأ الإنسان بالسنة أي يبدأ العمل بها، أو يبعثها بعد تركها، أو يفعل شيئاً يسنه يكون وسيلة لأمر متعبد به فهذه ثلاثة أشياء: الأول: إطلاق السنة على من ابتدأ العمل ويدل له سبب الحديث، فإن النبي حث على التصدق على القوم الذين قدموا عليه ، وهم في حاجة وفاقة، فحثّ على التصدق فجاء رجل من الأنصار بصرة من فضة قد أثقلت يده فوضعها في حجر النبي عليه الصلاة والسلام، فقال النبي : "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها"، فهذا الرجل سنَّ سنة ابتداء عمل لا ابتداء شرع. الثاني: السنة التي تركت ثم فعلها الإنسان فأحياها فهذا يقال عنه: سنها بمعنى أحياها وإن كان لم يشرعها من عنده. الثالث: أن يفعل شيئاً وسيلة لأمر مشروع، مثل بناء المدارس وطبع الكتب فهذا لا يتعبد بذاته ولكن لأنه وسيلة لغيره فكل هذا داخل في قول النبي : "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها"، والله أعلم. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثاني - باب البدعة.

      رابط المادة: http://iswy.co/e3pid

      السؤال: ما هو الشرك، وما تفسير قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ الآية. الإجابة: الشرك على اسمه هو تشريك غير الله مع الله في العبادة كأن يدعو الأصنام أو غيرها، يستغيث بها أو ينذر لها أو يصلي لها أو يصوم لها أو يذبح لها، ومثل أن يذبح للبدوي أو من العيدروس، أو يصلي لفلان، أو يطلب المدد من الرسول أو من عبد القادر أو من العيدروس في اليمن أو غيرهم من الأموات والغائبين فهذا كله يسمى شركاً، وهكذا إذا دعا الكواكب أو الجن أو استغاث بهم أو طلبهم المدد أو ما أشبه ذلك، فإذا فعل شيئاً من هذه العبادات مع الجمادات أو مع الأموات أو الغائبين صار هذا شركا بالله ، قال الله : وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، وقال سبحانه: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ، ومن الشرك أن يعبد غير الله عبادة كاملة، فإنه يسمى شركاً ويسمى كفراً، فمن أعرض عن الله بالكلية وجعل عبادته لغير الله كالأشجار أو الأحجار أو الأصنام أو الجن أو بعض الأموات من الذين يسمونهم بالأولياء يعبدهم أو يصلي لهم أو يصوم لهم وينسى الله بالكلية فهذا أعظم كفراً وأشد شركاً، نسأل الله العافية، وهكذا من ينكر وجود الله، ويقول ليس هناك إله والحياة مادة كالشيوعيين والملاحدة المنكرين لوجود الله هؤلاء أكفر الناس وأضلهم وأعظمهم شركاً وضلالاً نسأل الله العافية، والمقصود أن أهل هذه الاعتقادات وأشباهها كلها تسمى شركاً وتسمى كفراً بالله ، وقد يغلط بعض الناس لجهله فيسعى دعوة الأموات والاستغاثة بهم وسيلة، ويظنها جائزة وهذا غلط عظيم. لأن هذا العمل من أعظم الشرك بالله، وإن سماه بعض الجهلة أو المشركين وسيلة، وهو دين المشركين الذي ذمهم الله عليه وعابهم به، وأرسل الرسل وأنزل الكتب لإنكاره والتحذير منه. وأما الوسيلة المذكورة في قول الله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ، فالمراد بها التقرب إليه سبحانه بطاعته، وهذا هو معناها عند أهل العلم جميعا، فالصلاة قربة إلى الله فهي وسيلة، والذبح لله وسيلة كالأضاحي والهدي، والصوم وسيلة، والصدقات وسيلة، وذكر الله وقراءة القرآن وسيلة، وهذا هو معنى قوله : اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ، يعني ابتغوا القربة إليه بطاعته، هكذا قال ابن كثير وابن جرير والبغوي وغيرهم من أئمة التفسير، والمعنى التمسوا القربة إليه بطاعته واطلبوها أينما كنتم مما شرع الله لكم، من صلاة وصوم وصدقات وغير ذلك، وهكذا قوله في الآية الأخرى: أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ، هكذا الرسل واتباعهم يتقربون إلى الله بالوسائل التي شرعها من جهاد وصوم وصلاة وذكر وقراءة قرآن إلى غير ذلك من وجوه الوسيلة، أما ظن بعض الناس أن الوسيلة هي التعلق بالأموات والاستغاثة بالأولياء فهذا ظن باطل، وهذا اعتقاد المشركين الذين قال الله فيهم: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ، فرد عليهم سبحانه بقوله: قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مجموع فتاوى ورسائل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - المجلد الرابع

      رابط المادة: http://iswy.co/e3td3

      تعليق


      • #3
        جزاك خيرا الأستاذ البهيجي لتعريفك لكلمة البدعة و لكلمة الشرك ..


        ​​​​​لقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي قال: افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي. وفي بعض الروايات: هي الجماعة. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم.


        ​​​​​​ من منكم يعرف هل المعتزلة و العقلانييون و الخوارج و الاعجازييون مثلا هم من الفرق التي لم تكن على ما كان عليه النبي صلى الله عليه و سلم. و هل يمكن القول بأنهم هم أهل البدع، إنطلاقا من التعريف الثاني لكلمة بدعة " إن شئت فقل: "التعبد لله تعالى بما ليس عليه النبي ، ولا خلفاؤه الراشدون"
        "

        تعليق


        • #4
          الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ و الصَّلَاةُ و السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ
          السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ و رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى و بَرَكَاتُهُ


          أَنَا عِنْدِي بَعْضُ الأَسْئِلَةِ لِلأُخْتِ بَهْجَةَ:
          -مِنْ أَيْنَ جِئْتِ بِلَفْظِ
          "حَدِيثٍ ثَابِتٍ" ؟ مَنْ ذَا الذِّي ثَبَّتَهُ و كَيْفَ ؟
          -كَيْفَ تَذْكُرِينَ لَفَظَ
          "مَا عَلَيْهِ أَنَا وَ أَصْحَابِي" و تَقُولِينَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ و التَّرْمَذِيُّ و أَبُو دَاوُدَ و إِبْنُ مَاجَهْ و الحَاكِمُ و الحَقِيقَةُ أَنَّهُ بِهَذَا اللَّفْظِ لَمْ يُخْرِجْهُ إِلَّا الحَاكِمُ و التَّرْمَذِيُّ و إِبْنُ بَطَّةَ و الآجُرِيُّ و اللَّالْكَائِيُّ مِنْ طَرِيقٍ وَهِنَةٍ ؟

          بِالنِّسْبَةِ لِلْسَّبَابِ فَهَا قَدْ لَبِسْتُ دِرْعًا.

          تَتَبَّعَنَا كُلَّ طُرُقِ الحَدِيثِ فإِذَا أَرَدْتُمْ الفَائِدَةَ إِقْرَؤُوا كُلَّ الطُّرُقِ لَتَعْلَمُوا مَوَاضِعَ وَهَنِهَا


          لِهَذَا الحَدِيثِ المَذْكُورِ عِدَّةُ طُرُقٍ سَنُبَيِّنُهَا بِإِذْنِ اللَّهِ:
          1-طَرِيقُ عَوْفٍ بْنُ مَالِكَ:أَخْرَجَهُ إِبْنُ مَاجَهْ و الطَّبَرَانِيُّ يَمُرُّ عَبْرَ عَبَّادَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٌو عَنْ رَاشِدَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَوفٍ بْنِ مَالِكَ بِلَفْظِ "
          قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَنْ هِيَ ؟ قَالَ : " الْجَمَاعَةُ"
          مِنْ عِلَلِ هَذَا الطَّرِيقِ: عَبَّاد بْنُ يوسُفَ لَيْسَ بِالقَوِيِّ, مَجْرُوحٌ و مَجْهُولٌ, ثُمَّ تَفَرُّدُهُ بِالرِّوَايَةِ.

          2-طَرِيقُ مُعَاوِيَةَ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ:أََخْرَجَهُ أَحْمَد و الدَّارْمِيُّ و الطَّيَالسيّ و أَبُو دَاوُدَ و الحَاكِمَ
          و الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ
          يرْوِيهِ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لُحَيٍّ

          فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ: "حَجَجْنَا مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ...ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً ، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرُقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً ، يَعْنِي الْأَهْوَاءَ ، وَكُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ الْجَمَاعَةُ " ، وَقَالَ : " إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَتَجَارَى بِهِمُ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلَا مَفْصِلٌ إِلَّا دَخَلَهُ " ، وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَغَيْرُكُمْ مِنَ النَّاسِ أَحْرَى أَنْ لَا يَقُومَ بِهِ"
          فِي رِوَايَةِ الدَّارْمِيِّ:"قَامَ فِينَا فَقَالَ أَلَا إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ"
          فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ و أَبِي دَاوُدَ:"إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ افْتَرَقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً يَعْنِي الْأَهْوَاءَ كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ الْجَمَاعَةُ وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ لَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلَا مَفْصِلٌ إِلَّا دَخَلَهُ وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَغَيْرُكُمْ مِنْ النَّاسِ أَحْرَى أَنْ لَا يَقُومَ بِهِ"
          يُهْلِكُ هَذَا الطَّرِيقُ الطَّرِيقَ الأَوَّلَ المَذْكُورَ أَعْلَاهُ عَنْ عَوْفٍ بْنِ مَالِكَ, فَهَذَا الحَدِيثُ يَذْكُرُهُ
          صَفْوَانٌ بْنُ عَمْرُو عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ و لَيْسَ عَنْ عَوفٍ بْنِ مَالِكَ كَمَا ذُكِرَ فِي الطَّرِيقِ الأَوَّلِ أَعْلَاهُ مَا يُبَيِّنُ وَهْمَ عَبَّادٍ بْنِ يُوسُفَ فِي الطَّرِيقِ الأَوَّلِ.
          لَكِنْ فِي الحَقِيقَةِ ذُكِرَ هَذَا الحَدِيثُ عَنْ عوفٍ بْنِ مَالِكَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى و هِيَ طَرِيقُ نَعيمٍ بْنِ حَمَّاَدَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ جَريرٍ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ جُبَيْرٍ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفٍ بْنِ مَالِكَ و هُوَ طَرِيقٌ لَا يَصِحُّ و لَا أَصْلَ لَهُ.
          قَالَ إِبْنُ عُدَيْ"قَالَ لَنَا ابْنُ حَمَّادٍ هَذَا وَضَعَهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ"
          (الكَامِلُ فِي ضُعَفَاءِ الرِّجَالِ جُزْء8ص253)
          عِلَلُ هَذَا الطَّرِيقِ:أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الحُرَازِيُّ أَوْ الهُوزَانِيُّ لَمْ نَجِدْ لَهُ تَوْثِيقًا و لَا جَرْحًا فَقَطْ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّهُ كَانَ يَسُبُّ عَلِيًّا و يَقَعُ فِيهِ دُونَ أَنْ يُضَعِّفُوهُ أَوْ يَجْرَحُوهُ و دُونَ أَنْ يُوَثِّقُوهُ فَهُوَ مَجْهُولٌ و قَدْ تَفَرَّدَ بِهَذَا الحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ لحي و مِثْلُهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ التَّفَرُّدُ.

          3-طَرِيقُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٌو:أَخْرَجَهُ التَّرْمَذِيُّ و الحَاكِمُ, طَرِيقُ الحَدِيثِ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ بْنُ أَنْعمٍ الأَفْرِيقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَزِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرٌو وفِيهِ :
          "لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلَانِيَةً لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً قَالُوا وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِ"
          عِلَّةُ هَذَا الطِّرِيقِ عَبْدُ الرَّحْمُنُ الإِفْرِيقِيُّ ضَعِيفُ الحَدِيثِ و يَرْوِي مَنَاكِيرَ.

          4-طَرِيقُ سَعْدٍ بْنُ أَبِي وَقَّاصَ: أَخْرَجَهُ البَزار فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ :
          "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً ، وَلَنْ تَذْهَبَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى تَفْتَرِقَ أُمَّتِي عَلَى مِثْلِهَا"
          عِلَّةُ هَذَا الطَّرِيقِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ بْنُ نَشِيطٍ مُنْكَرُ الحَدِيثِ.

          5-طَرِيقُ عَمْرُو بْنُ عوفٍ المزْنِيُّ: أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ و الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ
          عِلَّةُ الحَدِيثِ تَفَرُّدُ كَثِيرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ هُوَ مُنْكَرُ الحَدِيثِ.

          6-طَرِيقُ أَبِي أُمَامَةَ: أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ و البَيْهِقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبُو غَالِبٍ صَاحِبُ المحجِنِ و إِسْمُهُ حُروزٌ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ:
          "إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً - أَوْ قَالَ : اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً - وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَزِيدُ عَلَيْهِمْ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ " قُلْتُ : يَا أَبَا أُمَامَةَ أَلَا تَرَاهُمْ مَا يَعْمَلُونَ ؟ قَالَ:" عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا ، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا "
          و من طريق سَلْمُ بْنُ زُرَيْرٍ ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً تَزِيدُ عَلَيْهَا أُمَّتِي فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ
          "
          وَ رَوَاهُ قُرَيْشُ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا أَبُو غَالِبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : "تَفَرَّقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَسَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى مَا تَفَرَّقَتْ عَلَيْهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَزِيدُ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا السَّوَادَ " فَقُلْنَا : يَا أَبَا أُمَامَةَ : أَوَ لَيْسَ فِي السَّوَادِ مَا يَكْفِيهِ ؟ قَالَ : " وَاللَّهِ إِنَّا لَنُنْكِرُ مَا تَعْمَلُونَ "
          عَنْ دَاوُدَ بْنِ السُّلَيْكِ ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ عن أَبُي أُمَامَةَ اخْتَلَفَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً سَبْعِينَ مِنَ النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَاخْتَلَفَتِ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً إِحْدَى وَسَبْعُونَ فِرْقَةً فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَتَخْتَلِفُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ " . فَقُلْنَا : انْعَتْهُمْ لَنَا ، قَالَ : " السَّوَادُ الْأَعْظَمُ "
          .
          لِهَذَا الحَدِيثِ عِلَّتَانِ الأُولَى أَنَّ سَعِيدًا بْنُ الحزُورِ أَوْ حُزُورٌ البَاهِلِيُّ الذِّي يَرْوِي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَجْرُوحٌ مُضَعَّفٌ
          و قَالَ عَنْهُ إِبْنُ حَجَرَ صَدُوقٌ يُخْطِئُ.
          الثَّانِيَةُ: أَنَّ هَذَا الحَدِيثِ رَوَاهُ عَنْ حُزورٍ أَبُو غَالِبَ جَمَاعَةٌ مِِثْلُ مُعَمَّرٍ بْنُ رَاشِدَ وَ سُفْيَانٍ بْنُ عُيَيْنِةَ
          و سَلامٌ بْنُ مسِكِينٍ و خَالَفُوهُ فَذَكَرُوا الكَلَامَ عَنِ الخَوَارِجِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ دُونَ ذِكْرِ حَدِيثِ الإِفْتِرَاقِ

          7-طَرِيقُ أَنَسٍ بْنُ مَالِكَ: أَخْرَجَهُ أَحْمَدٌ و الطَّبَرَانِيُّ و إِبْنُ مَاجَهْ
          رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ:
          -هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمَ ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ
          مِنْ عِلَلِ هَذَا الطَّّرِيقِ التَّدْلِيسُ مِثْلُ رِوَايَةِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ دُونَ التَّصْرِيحِ بِالسَّمَاعِ ثُمَّ تَلْقِينُ هِشَامٍ بْنِ عَمَّارَ (قَالَهُ إِبْنَ حَجَرٍ) ثُمَّ قَوْلُ الدَّرَاقطْنِيُّ:
          "الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمَ يُرْسِلُ فِي أَحَادِيثٍ عِنْدَ الأَوْزَاعِيِّ أَحَادِيثَ عَنْ شُيُوخٍ ضُعَفَاءَ", وَ الظَّاهِرُ أَنَّ الرِّوَايَةَ هُنَا هِي قَتَادَةُ عَنْ الرّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ
          -مُبَارَكُ بْنُ سحيمٍ عَنْ عَبْد العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ
          عِلَّةُ هَذَا الطَّرِيقِ مُبَارَكٌ مَتْرُوكُ الحَدِيثِ و مَعْرُوفٌ بِرِوَايَتِهِ مَنَاكِيرَ عَنْ عَبْدِ العَزِيز
          -صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ زِيَادٍ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّمِيرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ
          عِلَّةُ هَذَا الطَّرِيقِ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّمِيرِيِّ ضَعِيفٌ
          -إِبْنُ لَهيعَةَ ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنُ أَبِي هِلَالٍ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجُهُ أَحْمَدُ
          عِلَلُهُ ضَعْفُ إِبْنُ لَهِيعَةَ ثُمَّ إِرْسَالُ بْنِ أَبِي هلَالَ عَنْ أَنَسٍ كَمَا ذَكَر أَحْمَدُ أَنَّهُ يَخْلُطُ فِي الأَحَادِيثِ.
          -شبَابَةُ بْنُ سوَّارٍ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانٌ بْنُ طَرِيفٍ عَنْ أَنَسٍ
          مِنْ عِلَلِهِ شُبَابَةُ قَالَ أَحْمَدُ تَرَكْتُهُ ثُمَّ سُلَيْمَانُ وَ الأَصْلُ طَرِيفُ بْنُ سَلْمَانٍ وَ هُوَ مُنْكَرُ الحَدِيثِِ.
          - أَبِي مَعْشَرَ نُجَيْحٌ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنُ زَيْدٍ التَّيْمِيُّ عَنْ زَيْدٍ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَنَسٍ
          عِلَلُهُ نُجَيْحٌ ضَعِيفٌ و عَنْعَنَةُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسَ.
          -عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ الخُزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ و فِيهِ:
          "..مَنْ كَانَ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ اليَوْمَ وأَصْحَابِي" وَ أَوْرَدَهُ العقيلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ و قَالَ عَنْهُ:"لَيْسَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَصْلٌ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ الْأَفْرِيقِيِّ".

          8-طَرِيقُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ و التَّرْمَذِيُّ و أَبُو دَاوُدَ و إِبْنُ مَاجَهْ و إِبْنَ حَبَّانَ و الحَاكِمُ عَنْ مُحَمَّدٍ يْنُ عَمْرٌو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ فِيِهِ: "إِفْتَرَقَتْ اليَهُودُ عَلَى إِحْدَى وسَبْعِينَ فِرْقَةً، وإِفْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى إِثْنَتَيْنِ وسَبْعِينَ فِرْقَةً، وتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وسَبْعِينَ فِرْقَةً"
          وَهَذَا لَفْظُ الرِّوَايَةِ الأُوْلَى عِنْدَ إِبْنِ حَبَّانَ والبَاقِي
          قَالَ الحَاكِمُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمَ و هَذَا صَحِيحٌ كُلُّ رُوَاتِهِ وَرَدُوا فِي مُسْلِمَ
          لِكِنْ هُنَاكَ سُؤَالٌ: لِمَ لَمْ يُخْرِجْ مُسْلِم هَذَا الحِدِيثَ إِذًا ؟ سَهَى عَنْهُ ؟
          بِمَا أَنَّ رُوَاتَهُ مِنْ رِجَالِ صَحِيحِهِ فِإِنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ
          الحَقِيقَةُ أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ رُوَاةِ هَذَا الحِدِيثِ مِنَ الدَّرَجَةِ الأُولَى فِي الصِحَّةِ و الثِّقَةِ و العَدْلِ و الإِتْقَانِ
          و مَنْ تَعلَّمَ الحَدِيثَ يَعْلَمُ أَنَّ مُسْلِمَ جَعَلَ رِجَالَهُ طَبَقَاتٍ مِنْهُمْ الثِّقَاتُ الأَثْبَاتُ الذِّينَ يُقْبَلُ تَفَرُّدُهُمْ
          و مِنْهُمُ الصِّحَاحُ الذِّينَ لَا يُورَدُ حَدِيثُهُمْ إِلَّا إِذَا تُوبِعُوا عَلَيْهِ و مِنْهُمْ الصَّادِقُونَ و لِكَنَّهُمْ غَيْرُ مُتْقِنِينَ
          و لَا تَقْبَلُ تَفَرُّدَاتُهُمْ و تَأْتِي رِوَايَاتُهُمْ مُتَابَعَةً و هَوُ حَالُ مَحُمَّدٍ بْنُ عَمْرُو.
          ذَكَرَ الحَاكِمُ أَنَّ رُوَاةَ الحَدِيثِ مِنْ رَجَالِ مُسْلِمَ لَكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ مُحَمَّدًا بْنُ عَمْرٌو رَوَى لَهُ البُخَارِيُّ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ و مُسْلِمُ فِي المُتَابَعَاتِ, أَوَ تَدْرُونَ لِمَاذَا ؟
          قَالَ عَنْهُ إِبْنَ حَجَرَ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ و قَالَ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ:مَا زَالَ النَّاسُ يَتَّقُونَ حَدِيثَهُ وَ قَدْ تَفَرَّدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرُو بِهَذَا الحَدِيثِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مِنْ دُونِ أَصْحَابِ أَبِي سَلَمَةَ الثِّقَاتِ
          لَقَدْ تَرَكَ البُخَارِيُّ و مُسْلِمُ هَذَا الحِدِيثَ لِعَدَمِ وُجُودِ طَرِيقٍ صَحِيحٍ لَهُ و لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ إلِّاَ جَمَاعَةٌ كَانَ الحَذَرُ وَ الدِّقَّةُ عِنْدَهُمْ أَقَلُّ دَرَجَةً مِنَ الشَّيْخَانِ.

          أَمَّا مَنْ زَعَمَ أَنَّ الحَدِيثَ صَحِيحٌ لِكَثْرَةِ طُرُقِهِ و شَوَاهِدِهِ فَهَاهِيَ طُرُقُهُ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ.
          كُلُّ هَذِهِ الطُّرُقِ وَهِنَةٌ و أَحْسَنُهَا طَرِيقُ أَبِي هُرَيْرَةَ لَكِنَّ فِي رِوَايَتِهِ تَفَرُّدٌ و إِخْتِلَافٌ و وَهْمٌ.
          هُنَاكَ إِضْطِرَابٌ: فالجَمَاعَةُ الذِّينَ يَحْتَجُّونَ بِهَذَا الحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَزَيِدُونَ فِيهِ
          "كُلَّهَا فِي النَّارِ" و يَزِيدُونَ فِيهِ "إِلَّا وَاحِدَةً" و يَزِيدُونَ فِيهِ "أَنَا و أَصْحَابِي" و يَزِيدُونَ فِيهِ "الجَمَاعَةَ".
          وَهَذِهِ أَلْفَاظٌ لَمْ تَرِدْ فِي الحَدِيثِ أَوِ الطَّرِيقِ الذِّي يَعْتَبِرُونَهُ صَحِيحًا -طَرِيقُ أَبُو هُرَيْرَةَ- و فِي الحَقِيقَةِ النَّاسُ تَخْلِطُ و تَزِيدُ و تُنْقِصُ كَمَا تَشَاءُ و كَمَا يَحْلُو لَهَا

          كُلُّ فِرْقَةٍ تُخْرِجُ هَذَا الحَدِيثَ و تَحْتَجُّ بِهِ و تَقُولُ لَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى و تَسْتَفْتِحُ عَلَى البَقِيَّةِ و تَقُولُ لَهُمْ نَحْنُ أَحِبَّاءُ اللَّهِ نَحْنُ فِي الجَنَّةِ و أَنْتُمْ فِي النَّارِ و نَحْنُ عَلَى طَرِيقِ الحَقِّ.
          القَارِئُ لِأَلْفَاظِ الحَدِيثِ يَرَى الإِضْطِرَابَ فَالفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ مَرَّةً السَّوَادُ الأَعْظَمُ و مَرَّةً مَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ
          و أَصْحَابُهُ و مَرَّةً الجَمَاعَةُ
          جَمَعَ النَّاسُ كُلُّ هَذِهِ الطُّرُق و الأَلْفَاظ و خَلَطُوهَا ثُمَّ كَوَّنُوا مِنْهَا حِدِيثًا عَلَى قِيَاسِهِمْ.

          تَنْبِيهٌ إِلَى إِخْوَانِي: مَوْقِعُ الدُّرَرِ السُّنِّيَةِ لَيْسَ ثِقَةً فَهُوَ يُخْطِئُ كَثِيرًا.
          مَثَلًا فِي هَذَا البَابِ أَوْرَدَ هَذَا الحَدِيثَ و قَالَ ذَكَرَهُ إِبْنُ البَازِ فِي مَجْمُوعِ الفَتَاوِي عَنْ إِبْنِ عَبَّاسَ ثُمَّ كَتَبَ مَشْرِفُوا المَوْقِعِ تَعْلِيقًا ذَكَرُوا فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَعْثُرُوا عَلَى إِسْنَادٍ لَهُ
          و عِنْدَمَا تَقْرَأُ هَذَا الكَلَامَ فَإِنَّكَ تَقُولُ إِمَّا أَنَّ إِبْنَ البَازِ إِخْتَلَقَ سَنَدًا لِلْحَدِيثِ لَا يُوجَدُ و إِمَّا أَنَّ إِبْنَ البَازِ وَهَمَ و إِمَّا أَنَّ إِبْنَ البَازِ عِنْدَهُ كِتَابٌ فِيهِ الحَدِيثُ عَنْ إِبْنِ عَبَّاسَ و خَبَّأَهُ عَنِ النَّاسِ
          و أَنَا صَرَاحَةً إِسْتَغْرَبْتُ هَذَا القَوْلَ فَلَا نَعْلَمُ لِلْحَدِيثِ طِريقًا لِإِبْنِ عَبَّاسَ
          و لَكِنَّنَا تَثَبَّتْنَا فِي المَصْدَر وَ هَذَا مَا وَجَدْنَا: يَقُولُ إِبْنُ البَازِ:
          "...وقال النبي : «لو يعطى الناس بدعواهم لادعى أناس دماء رجال وأموالهم » الحديث متفق على صحته من حديث عبد الله بن عباس ، وقد ثبت عنه في عدة أحاديث أنه قال: «افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة..." (مَجْمُوعُ فَتَاوِي إِبْنِ البَازِ جُزْء4ص264)


          كَمَا تَرَوْنَ ذَكَرَ إِبْنُ البَازِ فِي هَذَا المَوْضِعِ حَدِيثَيْنِ و ذَكَرَ أَنَّ الأَوَّلَ عَنْ إِبْنِ عَبَّاسَ و لَمْ يَذْكُرْ رَاوِي الحَدِيثِ الثَّانِي فَقَطْ قَالَ: "و قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ.." و لَكِنَّ مُشْرِفِي مَوْقِعِ الدُّرَر السُّنِّيَةِ جَمَعُوا الحَدِيثَيْنِ و نَسَبَاهُمَا لِإِبْنِ عَبَّاسَ.


          تعليق


          • #5

            أَوَّلُ بِدْعَةٍ أَنْشَأَهَا اليَهُودُ هِي و الظَّاهِرُ بِنَاءُ المَسَاجِدِ عَلَى قُبُورِ أَنْبِيَاءِهِمْ أَمَّا النَّصَارَىَ إِمَّا الرَّهْبَانِيَّةُ لُزُومُ الصُّمْعَةِ أوْ التَّصْوِيرُ فِي الكَنَائِسِ و هَذَا ظَنٌّ و لَيْسَ يَقِينًا و لَيْسَ عِنْدِي دَلِيلٌ.

            أمَّا البِدْعَةُ, يَقُولُ تَعَالَى:
            "قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ" أَيْ لَمْ آتِيكُمْ بِشَيْءٍ لَمْ تَأْتِ بِهِ الرُّسُلُ قَبْلِي لَمْ آتِيكُمْ بِشَيْءٍ جَدِيدٍ
            البِدْعَةُ مِنْ بَدَعَ يُبْدِعُ و إِبْتَدَعَ و هُوَ بَدِيعٌ و مُبْدِعٌ و تَعْنِي خَلَقَ أَنْشَأَ فَعَلَ شَيْئًا جَدِيدًا دُونَ مِثَالٍ أَوْ تَقْلِيدٍ مِثْلُ السَّمَاوَاتِ و الأَرْضِ إِذْ يَقُولُ الحَقُّ العَدْلُ:
            "بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" هُنَّ لَمْ يَكُنَّ مَوْجُودَاتٍ فَخَلَقَهُنَّ اللَّهُ أَيْ هُنَّ بِدْعَةٌ أَيْ خَلْقٌ جَدِيدٌ, الإِنْسَانُ لَمْ يَكُ مَوْجُودًا فَخَلَقَهُ اللَّهُ أَيْ بَدَعَهُ فَهُوَ بِدْعَةٌ
            أَمَّا البِدْعَةُ فِي الدِّينِ فَغَيْرُ مُمْكِنَةٍ وَحْدَهُ اللَّهُ يُمْكِنُهُ إِبْتِدَاعُ شَيْءٍ جَدِيدٍ فِي الدِّينِ أَمَّا الإِنْسَانُ فَعَلَيْهِ الإِتِّبَاعُ و التَّقَيُّدُ. الدِّينُ كَامِلٌ تَامٌّ لَا يَنْقُصُهُ شَيْءٌ فَلَا تُقْبَلُ فِيهِ زِيَادَةٌ و لَا نُقْصَانٌ

            و أَنَا لَا أُدْرِي لِمَاذَا يَجْمَعُ النَّاسُ بَيْنَ كَلِمَةِ البِدْعَةِ و حَدِيثِ مَنْ
            "سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً"
            لِأَنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّ سَنَّ تَعْنِي شَرَعَ و شَرَعَ شَرْعًا و شَرِيعَةً أَيْ وَضَعَ قَانُونًا و فَرَضَ شَيْئًا و سَنُّ القَوَانِينِ وَضْعُهَا ! ثُمَّ وَجَدُوا تَعَارُضًا بَيْنَ الحَدِيثِ و القُرْآنِ لِأَنَّهُ مِنْ جِهَةٍ يَعْلَمُونَ أَنَّ الدِّينَ كَامِلٌ و مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى فَهِمُوا أَنَّ حَدِيثَ سَنَّ سُنَّةً تَعْنِي وَضَعَ قَانُونًا ثُمَّ لِكَيْ يَصِحَّ المَعْنَى زَادُوا مَعْنًى جَدِيدًا لِكَلِمَةِ "سَنَّ"
            فَقَالُوا سَنَّ سُنَّةً فِي الإِسْلامِ تَعْنِي أَحْيَاهَا, يَعْنِي هُنَاكَ سُنَنٌ مَاتَتْ و سَتُحْيُونَهَا ؟؟

            سَنَّ يَسُنُّ سُنَّةً و السُّنَّةُ هِي السَّبِيلُ و الطَّرِيقُ و النَّهْجُ و سَنَّ طَرِيقًا بَيَّنَهُ و أَظْهَرَهُ و ذَلَّلَهُ و سَهَّلَهُ و يَسَّرَهُ.
            كَلِمَةُ سُنَّةٍ و كَلِمَةٍ شِرْعَةٍ لَيْسَ لَهُمَا نَفْسُ المَعْنَى لِكَنَّهُمَا مُتَرابِطَتَانِ فَالشِّرْعَةُ هِي المَصْدَرُ هِيَ المَكَانُ الذِّي يَخْرُجُ مِنْهُ الشَّيْءُ و السُّنَّةُ هِي الطَّرِيقُ الذِّي سَلَكَهُ ذَلِكَ الشَّيْءُ النَّهْجُ الذِّي أَخَذَهُ وَ السَّبِيلُ الذِّي سَارَ فِيهِ. اللَّهُ أَنْزَلَ الدِّينَ و النَّبِيُّ بَيَّنَهُ لِلْنَّاسِ و ذَاكَ وَاجِبُ الأَنْبِيَاءِ و ذَلِكَ مَا يَعْنِي السُنَّةُ.

            نَعُودُ لِلْحَدِيثِ: جَاءَ الحَدِيثِ لِلتَّعْبِيرِ عَنْ صَنِيعِ الأَعْرَابِيِّ الذِّي جَاءَ بِصُرَّةٍ مَلَأَتْ كَفَّهُ و تَصَدَّقَ بِهَا فَتَبعَهُ النَّاسُ فَأَصْبَحَتَا كُومَتَيْنِ مِنَ الطَّعَامِ و الثِّيَابِ
            هَلْ أَنَّهُ لَمْ يَكُ هُنَاكَ صَدَقَةٌ فِي دِينِ الإِسْلَامِ فَجَاءَ الأَعْرَابِِيُّ فَأَنْشَأَهَا ؟ لَا
            هَلْ أَنَّهُ إِنْقَطَعَتْ الصَّدَقَةُ و تَوَقَّفَتْ و مَاتَتْ فَأَتَى الأَعْرَابِيُّ فَأَحْيَاهَا ؟ لَا
            إِذًا مَاذَا فَعَلَ الأَعْرَابِيُّ ؟ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و سَلَّمَ خَطَبَ و ذَكَّرَ النَّاسَ بِالتَّقْوَى و الصَّدَقَةَ و كَانَ وَفْدٌ مِنْ مَضُرَ قَدْ جَاؤُوا حُفَاةً عُرَاةً عَلَيْهِمْ إِلَّا السُّيُوف فَقَامَ الأَعْرَابِيُّ فَتَصَدَّقَ.
            فَمَاذَا فَعَل الأَعْرَابِيُّ إِذًا ؟
            بَيَّنَ لِلْنَّاسِ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَتَصَدَّقُوا و أَنَّ هَؤُلَاءِ الوَفْد مُحْتَاجُونَ و ذَاكَ مَعْنَى السَنّ فِي الإِسْلَامِ
            و العَرَبِيَّةِ, سَنَّ الشَّيْءَ أَظْهَرَهُ بَيَّنَهُ فَهَذَا الأَعْرَابِيُّ بَيَّنَ طَرِيقًا لِلْخَيْرِ سَلَكَهُ فَإِتَّبَعَهُ فِيهِ النَّاسُ أَيْ قَادَهُمْ فِيهِ
            وَ تَقَدَّمَهُمْ, لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا و لَمْ يَبْتَدِعْ شَيْئًا فَقَطْ بَادَرَ إِلَى فِعْلِ شَيْءٍ حَسَنٍ
            لَوْ أَنَّ الرَّجُلَ قَامَ لِلْصَّلَاةِ مِنَ اللَّيْلِ فَتَبِعَتْهُ إِمْرَأَتُهُ ثُمَّ تَبِعَهُ أَبْنَاءُهُ فَقَدْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فِي الإِسْلَامِ أَمَّا إِذَا أَخَّرَ الصَّلَوَاتِ و جَمَعَهَا فَتَبِعَتْهُ إِمْرَأَتُهُ و أَوْلَادُهُ فَقَدْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فِي الإِسْلَامِ


            تعليق


            • #6
              إلى عبد الله


              -مِنْ أَيْنَ جِئْتِ بِلَفْظِ "حَدِيثٍ ثَابِتٍ" ؟ مَنْ ذَا الذِّي ثَبَّتَهُ و كَيْفَ ؟
              جئت به من موقع اسلام ويب، و أخذته كما كان عليه، و إن وجدت أني أخطأت، فإذهب
              إليهم و قل لهم حججك، و إن رأوا في قولك صواب، آتيني بالدليل و أصحح. أما أسلوبك هذا، فهو أسلوب التشويش على الموضوع ليأخذ مسار آخر.


              نصيحة لك اذا كنت تريد خيرا لنفسك و لنا، مرة آخرى، إن رأيت شيئا خاطئ، فإفتح موضوع جديد، و آتي بالآدلة من أهل العلم، و تحاور معهم، و أرسل هنا فقط الرابط، و أصحح بعدها....

              قولك "أَوَّلُ بِدْعَةٍ أَنْشَأَهَا اليَهُودُ هِي و الظَّاهِرُ بِنَاءُ المَسَاجِدِ عَلَى قُبُورِ أَنْبِيَاءِهِمْ أَمَّا النَّصَارَىَ إِمَّا الرَّهْبَانِيَّةُ لُزُومُ الصُّمْعَةِ أوْ التَّصْوِيرُ فِي الكَنَائِسِ و هَذَا ظَنٌّ و لَيْسَ يَقِينًا و لَيْسَ عِنْدِي دَلِيلٌ." فما دام ليس لك دليل، فلا حاجة لنا به....

              قولك " أَنَا لَا أُدْرِي لِمَاذَا يَجْمَعُ النَّاسُ بَيْنَ كَلِمَةِ البِدْعَةِ و حَدِيثِ مَنْ "سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً"
              لِأَنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّ سَنَّ تَعْنِي شَرَعَ و شَرَعَ شَرْعًا و شَرِيعَةً أَيْ وَضَعَ قَانُونًا و فَرَضَ شَيْئًا و سَنُّ القَوَانِينِ وَضْعُهَا ! ثُمَّ وَجَدُوا تَعَارُضًا بَيْنَ الحَدِيثِ و القُرْآنِ لِأَنَّهُ مِنْ جِهَةٍ يَعْلَمُونَ أَنَّ الدِّينَ كَامِلٌ و مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى فَهِمُوا أَنَّ حَدِيثَ سَنَّ سُنَّةً تَعْنِي وَضَعَ قَانُونًا ثُمَّ لِكَيْ يَصِحَّ المَعْنَى زَادُوا مَعْنًى جَدِيدًا لِكَلِمَةِ "سَنَّ" فَقَالُوا سَنَّ سُنَّةً فِي الإِسْلامِ تَعْنِي أَحْيَاهَا, يَعْنِي هُنَاكَ سُنَنٌ مَاتَتْ و سَتُحْيُونَهَا ؟؟"

              أراك واتق من نفسك كثيرا.... ، اذا كنت تظن لماذا لا تسأل؟؟؟؟؟

              تعليق


              • #7
                فقد جاء في لسان العرب: وكل من ابتدأَ أَمراً عمل به قوم بعده قيل: هو الذي سَنَّه.
                وعلى ذلك فالسنة الحسنة هي: أن يبتدئ الإنسان فعل طاعة فيقتدي به غيره ويتابعه على ذلك.
                وأما السنة السيئة فهي: أن يبتدئ الإنسان فعل معصية فيقتدي به غيره ويتابعه على ذلك، ومن السنة الحسنة أن يبدأ الإنسان فعل شيء لم يسبق إليه مستنداً في ذلك إلى دليل شرعي، ومنها أن تكون هناك سنة مهجورة تركها الناس، ثم فعلها شخص فأحياها، فهذا يقال عنه سنها، بمعنى أحياها، وإن كان لم يشرعها من عنده، ومنها كذلك: فعل الشخص شيئاً وسيلة لأمر مشروع، فهذا لا يتعبد بذاته، ولكن لأنه وسيلة لغيره.
                وأما من ابتدأ فعل شيء ولم يستند فيه إلى دليل شرعي معتبر، فهو مبتدع

                قال فضيلته في شرحه على رياض الصالحين: والمراد بالسنة في قوله : من سن في الإسلام سنة حسنة... ابتدأ العمل بسنة، وليس من أحدث، لأن من أحدث في الإسلام ما ليس منه فهو رد وليس بحسن، لكن المراد بمن سنها أي صار أول من عمل بها، كهذا الرجل الذي جاء بالصدقة ـ ـ فدل هذا على أن الإنسان إذا وفق لسن سنة حسنة في الإسلام ـ سواء بادر إليها أو أحياها بعد أن أميتت ـ وذلك لأن السنة في الإسلام ثلاثة أقسام:
                سنة سيئة: وهي البدعة فهي سيئة وإن استحسنها من سنها، لقول النبي : كل بدعة ضلالة.
                وسنة حسنة: وهي على نوعين:

                النوع الأول: أن تكون السنة مشروعة ثم يترك العمل بها ثم يجددها من يجددها مثل قيام رمضان بإمام، فإن النبي شرع لأمته في أول الأمر الصلاة بإمام في قيام رمضان ثم تخلف خشية أن تفرض على الأمة ثم ترك الأمر في آخر حياة النبي وفي عهد أبي بكر وفي أول خلافة عمر، ثم رأى عمر ـ ـ أن يجمع الناس على إمام واحد ففعل فهو قد سن في الإسلام سنة حسنة، لأنه أحيا سنة كانت قد تركت.
                والنوع الثاني من السنن الحسنة: أن يكون الإنسان أول ما يبادر إليها مثل حال الرجل الذي بادر بالصدقة حتى تتابع الناس ووافقوه على ما فعل.
                فالحاصل أن من سن في الإسلام سنة حسنة ـ ولا سنة حسنة إلا ما جاء به الشرع ـ فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده.اهـ.


                ومن ذلك يتضح أن كلمة ـ سن: تعنى ابتداء العمل بشيء لم يسبق إليه ـ سواء كان شيئا مرضيا أم لا ـ ولا يتعين تفسير ذلك بالإحياء، ومن ثم لا يرد الإشكال المذكور في السؤال.
                أما القول بأن كلمة ـ سن ـ تعني : أوجد وأحدث، فإنه يؤدي إلى التباس السنة بالبدعة، وإيهام تضارب الأحاديث النبوية، فإن النبي عليه الصلاة والسلام قال: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد. متفق عليه.
                وقال: فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. رواه أبو داود وغيره وصححه الألباني.
                https://www.islamweb.net/ar/fatwa/126272/



                تعليق


                • #8
                  https://www.islamweb.net/ar/fatwa/197397/%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D8%B9%D8%B6-%D8%A3%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%82%D8%B3%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%B9%D8%A9

                  تعليق


                  • #9
                    إن تقسيم بعض الناس البدعة إلى واجبة ومحرمة ومكروه ومستحبة ومباحة هذا التقسيم غير صحيح، الصواب أن البدع كلها ضلالة؛ كما قاله النبي ﷺ.


                    أنقل ما وجدته في موقع ابن باز للفائدة :

                    البدعة: هي العبادة المحدثة، التي ما جاء بها الشرع، يقال لها بدعة ، وكل البدع ضلالة، ما فيها أقسام، كلها ضلالة، لقول النبي ﷺ: كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. وكان يقول هذا في خطبه، يقول ﷺ: أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها. ويقول: كل بدعة ضلالة. ويقول ﷺ: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد. ويقول ﷺ: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد، فالبدعة ما أحدثه الناس في الدين، من العبادات التي لا أساس لها، يقال لها بدعة، وكلها منكرة ، وكلها ممنوعة.
                    أما تقسيم بعض الناس البدعة إلى واجبة ومحرمة ومكروه ومستحبة ومباحة هذا التقسيم غير صحيح، الصواب أن البدع كلها ضلالة؛ كما قاله النبي ﷺ.

                    https://binbaz.org.sa/fatwas/29030/%...85%D9%87%D8%A7

                    تعليق


                    • #10
                      بسم الله الرحمن الرحيم
                      الاستاذة الفاضلة بهجة الرفاعي ان الموضوع ليس بالسهولة التي تتمنيها وذلك لوجود تداخل لفظي يجعل الامر معقداً بعض الشيء ...لإن الحياة متجددة تتطلب ان يعمل الانسان ويأتي بإمور جديدة لم تكن عند آبائه وأجداده فهل نسمي كل جديد بدعة مضلة لا يجوز ان نعملها ؟ طبعا لا فبعض اهل العلم يسميها بدعة حسنة وهو خطأ وكان عليهم أن يسموها سنة حسنة وذلك لحديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :
                      من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا خرجه مسلم في صححيه. والله تعالى اعلم .

                      تعليق


                      • #11
                        رجاء إعطاء بعض الأمثلة للأمور الجديدة التي لم تكن عند آبائنا و نسميها سنة حسنة كما قلت في تعليقك .. مع العلم أن قول من سن سنة هو لابتداء عمل لا إبتداء شرع، و هذا ما جاء في الرابط


                        إطلاق السنة على من ابتدأ العمل، ويدل له سبب الحديث فإن النبي حث على التصدق على القوم الذين قدموا عليه ، وهم في حاجة وفاقة، فحث على التصدق فجاء رجل من الأنصار بِصُرَّةٍ من فضة قد أثقلت يده فوضعها في حجر النبي عليه الصلاة والسلام، فقال النبي : "من سنَّ في الإسلام سُنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها" فهذا الرجل سنَّ سنة ابتداءِ عملٍ لا ابتداء شرع.
                        رابط المادة: http://iswy.co/e3p0g

                        تعليق


                        • #12
                          بسم الله الرحمن الرحيم
                          أمثلة على السنن الحسنة في عهد الصحابة الكرام :
                          1- جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر :
                          توفي النبي والقرآن الكريم لم يُجمع في مصحف واحد مكتوب، وإنما كان متفرقاً في الصدور والألواح ونحوها من وسائل الكتابة، حيث لم تكن ثمة دواع في حياته استدعت جمع القرآن في مصحف واحد. وبعد أن تولى أبو بكر الخلافة كان هناك من الأسباب والبواعث، التي دفعت الصحابة إلى القيام بجمع القرآن في الصحف. وكان من أولى تلك الدوافع لحوق النبي بالرفيق الأعلى، الذي ترتب عليه انقطاع الوحي، فكان ذاك المصاب الجَلَل من البواعث المهمة التي دفعت الصحابة لجمع القرآن. ثم كانت واقعة اليمامة التي قُتل فيها عدد كبير من الصحابة، وكان من بينهم عدد كبير من القراء، مما دفع عمر إلى أن يذهب إلى أبي بكر ويطلب منه الإسراع في جمع القرآن وتدوينه، حتى لا يذهب القرآن بذهاب حفاظه. وهذا الذي فعله أبو بكر ، بعد أن تردد في البداية في أن يعمل شيئاً لم يفعله رسول الله . ولا شك أن وقعة اليمامة كانت من أهم الأحداث التي حملت الصحابة على تدوين القرآن، وحفظه في المصاحف. وقد دلت عامة الروايات على أن أول من أمر بجمع القرآن من الصحابة، أبو بكر عن مشورة من عمر بن الخطاب ، وأن الذي قام بهذا الجمع زيد بن ثابت ، فقد روى البخاري في "صحيحه" عن زيد أنه قال: « أرسل إليَّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة وعنده عمر، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحرَّ -أي اشتد وكثر- يوم اليمامة بالناس، وإني أخشى أن يستحرَّ القتل بالقراء في المواطن، فيذهب كثير من القرآن، إلا إن تجمعوه، وإني لأرى أن تجمع القرآن، قال أبو بكر: قلت لعمر كيف أفعل شيئاً لم يفعله رسول الله ؟ فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل عمر يراجعني فيه حتى شرح الله صدري، ورأيت الذي رأى عمر. قال زيد: وعمر عنده جالس لا يتكلم، فقال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل ولا نتهمك، كنت تكتب الوحي لرسول الله ، فتَتَبع القرآن فاجمعه. فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، قلت: كيف تفعلان شيئاً لم يفعله النبي ؟ فقال أبو بكر: هو والله خير، فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح الله له صدر أبي بكر وعمر، فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعُسب وصدور الرجال…وكانت الصحف التي جُمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر» (رواه البخاري) . والذي عليه أكثر أهل العلم أن أولية أبي بكر رضي عنه في جمع القرآن أولية خاصة، إذ قد كان للصحابة مصاحف كتبوا فيها القرآن أو بعضه، قبل جمع أبي بكر، إلا أن تلك الجهود كانت أعمالاً فردية،لم تظفر بما ظفر به مصحف الصديق من دقة البحث والتحري، ومن الاقتصار على ما لم تنسخ تلاوته، ومن بلوغها حد التواتر، والإجماع عليها من الصحابة، إلى غير ذلك من المزايا التي كانت لمصحف الصديق . ولك أخي الكريم أن تسأل: لماذا وقع اختيار أبي بكر على زيد بن ثابت لجمع القرآن الكريم دون غيره من الصحابة؟ وفي الإجابة نقول: إن مرد ذلك يرجع إلى أسباب منها: ♦ أنه كان شاباً يافعاً، وهذه الصفات تؤهله للقيام بمثل هذا العمل الصعب، كما أن الشاب لا يكون شديد الاعتداد برأيه، فعند حصول الخلاف يسهل قبوله النصح والتوجيه. ♦ أن زيداً كان معروفاً بوفرة عقله، وهذا مما يؤهله لإتمام هذه المهمة. ♦ أن زيداً كان يلي كتابة الوحي في عهد رسول الله ، فقد شاهد من أحوال القرآن ما لم يشاهده غيره. ♦ أنه لم يكن متهماً في دينه، فقد كان معروفاً بشدة الورع والأمانة وكمال الخلق والاستقامة في الدين. ♦ أنه كان حافظاً للقرآن الكريم عن ظهر قلب، وكان حفظه في زمن النبي وفق العرضة الأخيرة، فقد رُوي أنه شهد العرضة الأخيرة للقرآن، قال أبو عبد الرحمن السلمي: قرأ زيد بن ثابت على رسول الله في العام الذي توفاه الله فيه مرتين، وإنما سُميت هذه القراءة قراءة زيد بن ثابت، لأنه كتبها لرسول الله وقرأها عليه وشهد العرضة الأخيرة، وكان يقرئ الناس بها حتى مات، ولذلك اعتمد عليه أبو بكر وعمر في جمع القرآن، وولاه عثمان كتابة المصاحف. وقد شرع زيد في جمع القرآن من الرقاع واللخاف والعظام والجلود وصدور الرجال، وأشرف عليه وعاونه في ذلك أبو بكر وعمر وكبار الصحابة، روى عروة بن الزبير، قال: لما استحرَّ القتل بالقراء يومئذ، فرِقَ أبو بكر على القرآن أن يضيع -أي خاف عليه- فقال لعمر بن الخطاب وزيد بن ثابت: اقعدا على باب المسجد، فمن جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه. قال ابن حجر: رجاله ثقات مع انقطاعه.

                          رابط المادة: http://iswy.co/e18tiu

                          تعليق


                          • #13
                            شكرا الأستاذ البهيجي.
                            هل يمكن أن نسمي جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر ، بسنة الخلفاء الراشدين بدلا من السنن الحسنة؟



                            إن الرسول حثنا أيضا على إتباع سنة الخلفاء الراشدين إنطلاقا من حديث العرباض بن سارية. فجمع القرآن الكريم كان بأمر الخلفاء الراشدين. فأبو بكر الصديق و عمر بن الخطاب و عثمان بن عثمان و علي بن ابي طالب هم الخلفاء الراشدين.



                            و هنا يمكن القول و الله أعلم أن من امثلة السنن الحسنة التالي :
                            1. تدوين الأحاديث( أول من أمر بجمعها عمر بن عبد العزيز) ، فهي من السنن الحسنة، لأنها آتية من سنة الخلفاء الراشدين.

                            https://www.islamweb.net/ar/fatwa/53148/


                            2.و كذلك تدوين تفسير آيات القرآن الكريم الذي جاء في أواخر عهد بني أمية وأوائل عهد العباسيين، فهو من السنن الحسنة.

                            تعليق


                            • #14
                              الحث على اتباع سنة الخلفاءالراشدين



                              ما فعله عثمان من الأذان الثاني في خلافته ليس من البدع؛ لأن الرسول ﷺ قال: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي وهو من الخلفاء الراشدين، وقد أحدث الأذان الثاني وهو الأول للمصلحة لمصلحة المسلمين حتى ينتبهوا للجمعة، ولهذا أقره الصحابة في زمانه وعمل به المسلمون بعده؛ لأنه داخل في قوله ﷺ: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ .
                              وهكذا ما فعل في عهده من جمع المصحف، كان الناس يحفظون القرآن في صدورهم وفي زمانه خافوا على الناس أن يضيع منهم القرآن فاجتمع رأي من الصحابة على أنه يكتب في المصاحف؛ حتى يبقى بين أيدي المسلمين وحتى يحفظ، وكان هذا من الأعمال الطيبة التي وفق الله الصحابة لها.
                              وهكذا ما فعله عمر من جمع الناس على إمام واحد في التراويح في رمضان، وكانوا في عهد النبي ﷺ يصلون أوزاعاً في المسجد، كل يصلي لنفسه أو يصلي مع اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو أكثر، ثم جمعهم عمر على إمام واحد؛ لأنه رأى أن هذا أولى من تفرقهم، وتأسى بالنبي ﷺ حين صلى بالناس في رمضان عدة ليالي جماعة في رمضان، ثم قال: أخاف أن تفرض عليكم صلاة الليل، فأمرهم أن يصلوا في بيوتهم.
                              فلما توفي النبي ﷺ انقطع الوحي وأمن فرضها؛ فلهذا جمعهم عمر وصارت سنة أولية جمع الناس على إمام واحد في رمضان في التراويح والقيام. نعم.

                              تعليق

                              20,081
                              الاعــضـــاء
                              238,427
                              الـمــواضـيــع
                              42,918
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X