• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا !



      قال تعالى

      بسم الله الرحمن الرحيم

      وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (66) أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (67) فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (68) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (69) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا (70) وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72) -مريم

      كثير من الناس يرددون تلك الآية مؤكدين أن الناس جميعهم سيدخلون النار ثم يخرج الله تعالى المؤمنين الصالحين، بدأت الآيات أعلاه عن المنكرين للبعث يوم القيامة "وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا " وهم بالتأكيد الكافرين بالله تعالى والذين سيحشرون مع الشياطين وسيتم جمعهم وإحضارهم جثيا (حول جهنم) وليس (فى جهنمثم بعد ذلك يتم (نزع) الأشد كفرا وعصيانا وقسوة قلب ، وبالتأكيد سيكون هذا الكافر العنيد – الذى كان محاربا لدين الله ومحاربا للمؤمنين كفرعون على سبيل المثال- سيكون متشبثا بمكانه وممسكا بأخوانه من الكافرين لعلّهم يغيثوه من عذاب النار ويمتنع عن المشي بأرجله من تلقاء نفسه الى النار خوفا منها، لذلك إستخدم القرآن كلمة (ينزع) كأن الملائكة ستحمله حملا وستجرّه جرّا الى النار، وهذا ما سيحصل من إنتقاء فى كل شيعة، ثم يلقون فى دركاتها بالأسبقية وبدرجة العذاب،

      ولم يأت وصف "لمؤمن صالح" يتم نزعه من شيعته ويلقى فى النار، وفى كل القرآن لم يرد ولوج لمؤمنين للنار ثم خروجهم منها،

      ثم قال تعالى مخاطبا الناس (وإن منكم إلا واردها) والورود هنا يعنى المرور أو رؤية النار، وفى المعجم :
      تَوَرَّدَتِ الإبِلُ الْمَاءَ: بَلَغَتْهُ.
      تَوَرُّدُ الإبِلِ الْمَاءَ:بُلُوغُهَا إِيَّاهُ.
      توارد القوم الماء: وردوه أو أقبلوا عليه معًا.
      وَرَدَ الظَّمْآنُ الْمَاءَ: أَقْبَلَ عَلَيْهِ، بَلَغَهُ.
      أورد الفرس الماء: جعله يَردُه، أي يذهبَ إليه ليشرب.

      إذا إن منكم إلا واردها تعنى أن الناس سيقتربون جميعهم من جهنم وسيرون النار ، وبعد ذلك سينجى الله المتقين،

      كلمة (ينجى) أستخدمت للأقوام المؤمنة الناجية من العذاب الدنيوى أو عذاب الإستئصال :

      نوح : فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ- الأعراف
      هود : قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ(71) فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ - الأعراف
      صالح : فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ- هود
      شعيب : وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ(94) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ – هود
      لوط: وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ(82) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ(83) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ-الأعراف
      موسى : وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ-البقرة

      إذا من الآيات أعلاه نفهم أن كلمة (أنجيناهم) لا تعنى أن قوم نوح أوشكوا على الغرق فى ذلك الكرب العظيم فأنجاهم الله بل كانوا قد ركبوا فى الفلك قبل نزول الماء الغزير من السماء وطلوعه من الأرض، وأيضا نتوقع خروج هود والمؤمنين معه قبل الريح المدمرة، وكذلك شعيب والمؤمنين معه ولوط وخروجه من القرية مع بناته وموسى ومعه بنى إسرائيل قد عبروا البحر قبل غرق فرعون وجنوده .

      إذا فكلمة (ننجى ) التى ذكرت للناس الذين يردون جهنم لا تعنى أنهم سيدخلون النار ثم ينجّيهم الله ويخرجهم منها.بل سيقتربون منها ويرونها، ولعله بهذه الرؤية لجهنم سيكونون أشد فرحا وسرورا بالنجاة من عذاب النار وبالفوز بالجنات .

      ثم قال تعالى "وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا" ونلاحظ كلمة "فيها" وليس حولها .
      أى كل من تم نزعهم والذين ذكروا فى بداية الآيات بمختلف درجاتهم سيتركون فى جهنم جاثيين فيها الى ما شاء الله.
      http://viewsonquran.wordpress.com
    20,081
    الاعــضـــاء
    238,427
    الـمــواضـيــع
    42,918
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X