• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • معاني وغريب القرآن

      آيات قد تفهم خطأ:

      قوله تعالى
      (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (النور : 35)

      قوله *( مشكاة )*: كوة غير نافذة.
      قاله أبو حيان وأبو بكر السجستاني.

      قال السنيد: المشكاة كوّة، أي: شباك صغير مسدود غير نافذ، كالذي يوجد في البيوت القديمة وغرف التراث توضع عليه السُرج وغيره، وهي أجمع للضوء وقيل هي موضع الفتيلة من القنديل، وقبل أن أضع هذه الكلمة هنا سألت ثمانية من الأخوة عن المشكاة فظنوا أنها سراج أو زجاجة أو ما شابه.

      قوله *( لا شرقية ولا غربية )*:قال زيد بن أسلم: الشام .
      حكاه ابن كثير.

      قال ابن قتيبة: ﺃﻱ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻗﺔ ﺃﺑﺪﺍ ﻑﻟﺎﻳﺼﻴﺒﻬﺎ ﻇﻞ. ﻭﻟﺎﻓﻲ ﻣﻘﻨﺄﺓ ﺃﺑﺪﺍ، ﻑﻟﺎﺗﺼﻴﺒﻬﺎ ﺍﻟﺸﻤﺲ. ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻗﺪ ﺟﻤﻌﺖ ﺍﻟﺄﻣﺮﻳﻦ ﻓﻬﻲﺷﺮﻗﻴﺔﻏﺮﺑﻴﺔ: ﺗﺼﻴﺒﻬﺎ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ، ﻭﻳﺼﻴﺒﻬﺎ ﺍﻟﻈﻞ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ.

      وعن ابن عباس ﻗﺎﻝ: ﺷﺠﺮﺓ ﺑﺎﻟﺼﺤﺮﺍﺀﻟﺎﻳﻈﻠﻬﺎ ﺷﺠﺮ ﻭﻟﺎﺟﺒﻞ ﻭﻟﺎﻛﻬﻒ ﻭﻟﺎﻳﻮﺍﺭﻳﻬﺎ ﺷﻲﺀ ﻫﻮ ﺃﺟﻮﺩ ﻟﺰﻳﺘﻬﺎ.
      رواه ابن أبي حاتم.

      قال الطبري: وأولى هذه الأقوال بتأويل ذلك، قول من قال: إنها شرقية غربية، وقال: ومعنى الكلام: ليست شرقية تطلع عليها الشمس بالعشيّ دون الغداة، ولكن الشمس تشرق عليها وتغرب، فهي شرقية غربية. وإنما قلنا ذلك أولى بمعنى الكلام؛ لأن الله إنما وصف الزيت الذي يوقد على هذا المصباح بالصفاء والجودة، فإذا كان شجره شرقيا غربيا، كان زيته لا شكّ أجود وأصفى وأضوأ.
      __
      المصدر:
      تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير الطبري، تفسير ابن أبي حاتم، تفسير ابن كثير، أكثر من 100كلمة قرآنية تفهم خطأ لعبدالمجيد السنيد.

      كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
      للاشتراك: 00966509006424
      تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
      https://wa.me/966509006424
      - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

    • #2
      قوله تعالى
      ( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْ

      قوله تعالى
      ( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3)) سورة العاديات

      قوله ( و ): قسم من تعالى بالخيل إذا أجريت في سبيله فعدت وضبحت.

      قوله *( العاديات )*: الخيل تعدو في الغزو.

      والعاديات جمع عادية ، وهي الجارية بسرعة ، من العدو : وهو المشي بسرعة.

      قوله *( ضبحا )*: الضبح: صوت حلوقها إذا عدت.

      قوله *( فالموريات قدحا )*: الخيل توري النار بسنابكها إذا وقعت على الحجارة.

      والإيراء: إخراج النار ، والقدح : الصك،
      فجعل ضرب الخيل بحوافرها كالقدح بالزناد.

      قوله *( فالمغيرات صبحا )*: من الغارة.

      وكان النبي وأصحابه_ أجمعين؛
      يغيرون على العدو صباحا.
      _
      المصدر
      تفسير ابن كثير، فتح القدير للشوكاني، غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير المشكل لمكي القيسي، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، تفسير غريب القرآن لكاملة الكواري.

      كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي. 00966509006424
      تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
      https://wa.me/966509006424
      - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

      تعليق


      • #3
        معاني وغريب القرآن

        قوله تعالى
        ( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ) التوبة [63]

        قوله «ألم يعلموا»: يعني المنافقين.
        قاله مقاتل في تفسيره.

        قوله «أنه»: أي أن الأمر والشأن.

        قوله «من يحادد الله ورسولَه »: أي يحارب ويعاد.
        قاله أبو بكر السجستاني، وابن الهائم.

        قلت ( عبدالرحيم ): فتدبر كلام الذي علم البيان- جل شأنه - في وصف المنافقين بقوله ( يحادد الله ورسولَه )، وما هذا إلا لكثرة عدواتهم؛ من عدم توقفهم واستمراريتهم ومبالغتهم في شقاق ومحاربة الله ورسوله، قال النسفي: يجاوز الحد بالخلاف وهي مفاعلة من الحد كالمشاقة من الشق. انتهى كلامه،
        وكذا أخذهم جنبا من شرعه بالعداوة؛ فتراهم إذا ذكر حكم الله، ورسوله؛ في شق وجانب عن من ليس لهم غنى عنه طرفة عين؛ وقد وصفهم الله بقوله ( هم العدو فاحذرهم ). قال الواحدي، والسمعاني: يحادد الله: يعني: من يكون في حد وجانب من الله ورسوله.
        وقال صديق حسن خان: وأصل المحاددة في اللغة وقوع هذا في حد وذلك في حد كالمشاققة، يقال حاد فلان فلانا أي صار في حد غير حده، وكأن كل واحد من المتخاصمين صار في محل غير محل صاحبه.
        انتهى

        قال مقاتل: يعني يعادي الله ورسوله.

        قال الفراء: أي من يحارب الله ويشاقق الله ورسوله.

        وقال غلام ثعلب: أي: يخالفهما.

        قال السمرقندي: يعني: يخالف الله ورسوله ويقال: يخالف أمر الله وأمر رسوله، يعني: أمر الله تعالى في الفرائض، وأمر رسوله في السنن وفيما بين.

        قلت ( عبدالرحيم ): قول السمرقندي _ _: " ويقال: يخالف أمر الله وأمر رسوله، يعني: أمر الله تعالى في الفرائض، وأمر رسوله في السنن وفيما بين".
        لا يتوهم أحد أن معنى المخالفة هنا بترك السنن_ مثلا _ فالأمر ليس كذلك؛ إنما المراد في مثل هذا المقام أن من حاد وعاد الله ورسوله في أمر ولو كان في سنة ثابتة عن رسول الله؛ فهو معنيٌ بهذه الآية؛ إذ الكل حق من عند الله؛ فمن استهزأ بسنة ثابتة فإنه يمرق من الدين كما لو استهزأ بفرض؛ ومن حارب الله في سنة عن رسول الله ؛ كمن حارب في فرض؛ سيان. وليس المعنى من تعمد ترك السنن.
        انتهى

        قال الزجاج: معناه من يعادي الله ورسوله، ومن يشاقق الله ورسوله. أي: يجانبه ويعاديه وحقيقته: أنه يقال: حاد فلان فلانا، أي: صار في حد غيره حده.
        وبنحوه قال النحاس.

        قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين ): قال أبو بكر السجستاني: يحادون الله: يحاربون الله جل وعز، ويعادونه، ويخالفونه.

        وقوله ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ): قال أبو حيان: عادى وحارب.

        قال أبو بكر السجستاني: حاد الله: وشاق الله: أي عادى الله وخالفه. ويقال: المحادة: الممانعة.

        وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى، وابن قتيبة: « حاد الله»: ومن شاق الله واحد.

        قوله « فأن له»: على حذف الخبر أي فحق أن له.
        قاله النسفي.

        قوله «نار جهنم»: جزاء.
        قاله السيوطي.

        قال الزجاج: المعنى فله نار جهنم.

        قوله «خالدا فيها»: لا يموت.
        قاله مقاتل.

        قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( وما هو بميت )،
        وقوله ( لا يقضى عليهم فيموتوا ): قال يحيى بن سلام: يعني لا ينزل بهم الموت فيموتوا.

        وقوله ( ونادوا يامالك ليقض علينا ربك ): قال يحيى بن سلام: يعنون الموت.

        وقال الراغب الأصفهاني: وذلك كناية عن الموت.

        قال الزجاج: والمعنى لا يقضى عليهم الموت فيموتوا.

        وقال مكي: أي لابثا أبدا.

        قوله « ذلك الخزي العظيم»: ذلك العذاب الخزي العظيم.
        قاله مقاتل.

        قال السمرقندي: يعني: العذاب الشديد.

        قال مكي: أي الهوان والذل.

        قلت ( عبدالرحيم ): وصف الله جهنم مثوى المنافقين؛ بكونها ( الخزي )؛ لأنهم افتضحوا بين الخلائق بدخولهم فيها؛ وقد كانوا يخفون كفرهم عن الناس. قال السمعاني- في قوله ( ذلك الخزي العظيم ): الفضيحة العظيمة والنكال العظيم. وبنحوه قال البغوي.
        __
        المصدر:
        تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لغلام ثعلب، غريب القرآن لابن قتيبة، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، تفسير مقاتل، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للفراء، معاني القرآن للنحاس، التصاريف ليحيى بن سلام، مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى، تفسير السمرقندي، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، تفسير السمعاني، تفسير البغوي، فتح البيان في مقاصد القرآن لصديق حسن خان، تفسير الجلالين.

        كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
        للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424
        تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
        https://wa.me/966509006424
        - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

        تعليق


        • #4
          قوله تعالى
          ( وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (36) وَلَقَدْ رَاو

          قوله تعالى
          ( وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (36) وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (37)) القمر

          *قوله ولقد أنذرهم:* خوفهم لوط عقوبتنا.
          قاله السمرقندي.

          *قوله بطشتنا:* أي أنذر لوط قومه بطشة الله بهم، وهي عذابه الشديد وعقوبته البالغة.
          قاله صديق حين خان:

          قال البيضاوي، والنسفي: أخذتنا بالعذاب.
          وهو قول أبي حيان في البحر المحيط.

          وقال ابن جزي الغرناطي: البطش الأخذ بقوة وسرعة.

          قال السمين الحلبي في العمدة: أي عقوبتنا السريعة.

          وقال مقاتل: إذا غضب بطش، وإذا بطش أهلك.

          قال السمعاني: البطش هو الأخذ بعنف وشدة.

          قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ: قال الإيجي الشافعي: أخذه بالعنف لأعدائه.

          قال البيضاوي: إن بطش ربك لشديد مضاعف عنفه؛ فإن البطش أخذ بعنف.

          قال النسفي: البطش الأخذ بالعنف فإذا وصف بالشدة فقد تضاعف وتفاقم والمراد أخذه الظلمة والجبابرة بالعذاب والانتقام.

          قال ابن أبي زمنين: عقوبة ربك.

          قال مكي في الهداية: أي: إن أخذ ربك يا محمد من أخذ من أعدائه وانتقامه منهم لتشديد.

          وقال الواحدي في الوجيز: أخذه بالعذاب لشديد.

          قال البقاعي: أي أخذ المحسن إليك المدبر لأمرك أعداء الدين بالعنف والسطوة وغاية الشدة لشديد أي شدة يزيد عنفها على ما في البطش من العنف المشروط في تسميته، فهو عنف مضاعف.

          *قوله فتماروا:* أي شكوا برسالة الرسل.
          قاله السمعاني.

          قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى (وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً): «مِرْيَة» ٍ قال الزجاج، والنحاس: أي في شك مِنه. "بغتة" أي فجأة.

          قلت: ووجه كلام السمعاني: " شكوا برسالة الرسل".
          أن من كذب برسول واحد فقد كذب بجميع الرسل؛ دليله ( كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ). ومعلوم أن نوحا أول الرسل؛ فمن كذّب بأولهم فقد كذّب بآخرهم؛ كما أن من كذب بآخرهم كذب بأولهم؛ والحاصل: أن من كفر بواحد بكفر بالجميع؛ قال الله ( كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ). ونحوها في التنزيل كثير.
          انتهى

          *قوله بالنذر:* بإنذاره.
          قاله الجلال المحلي.

          أي: شكوا في الانذار.
          قاله ابن قتيبة، ومكي، وابن الهائم، وصديق حسن خان.

          وزاد صديق خان: ولم يصدقوه، وهو تفاعلوا من المرية وهي الشك، أو تجادلوا وكذبوا بإنذاره.

          وقال الفراء: كذبوا بما قال لهم.

          قال البغوي: شكوا بالإنذار وكذبوا ولم يصدقوا .

          وقال الجلال المحلي: تجادلوا وكذبوا.

          قال ابن أبي زمنين: كذبوا بما قال لهم لوط.

          قال البيضاوي: فكذبوا بالنذر متشاكين.

          قال السمرقندي: يعني: شكوا بالرسل، فكذبوا، يعني: لوط. ويقال: معناه شكوا بالعذاب الذي أخبرهم به الرسل أنه نازل بهم.

          قال مقاتل بن سليمان: يقول شكوا في العذاب بأنه غير نازل بهم الدنيا.

          وعن قتادة: «لم يصدقوه».
          رواه عبدالرزاق الصنعاني في تفسيره.


          قال السمرقندي: يعني: شكوا بالرسل، فكذبوا، يعني: لوط. ويقال: معناه شكوا بالعذاب الذي أخبرهم به الرسل أنه نازل بهم.


          *قوله بالنذر:* بإنذاره.
          قاله الجلال المحلي.

          *قوله ولقد راودوه عن ضيفه:* أرادوا فعل الفاحشة بأضياف لوط - -.

          قال البيضاوي: قصدوا الفجور بهم.

          قال صديق حسن خان: أي أرادوا منه تمكينهم ممن أتاه من الملائكة، ليفجروا بهم، كما هو دأبهم، يقال: راودته عن كذا مراودة، ورواداً أي: أردته، وراد الكلام يروده رواداً أي: طلبه المرة بعد المرة، فالمعنى طلبوه المرة بعد المرة أن يخلي بينهم وبينهم.

          قال النسفي: طلبوا الفاحشة من أضيافه.

          قال الثعلبي: طالبوه وسألوه أن يخلي بينهم وبينهم.

          قال السمعاني: أي: طلبوا من لوط أن يسلم إليهم أضيافه.

          قال الواحدي في البسيط: ومعنى المراودة في اللغة: المطالبة بأمر للعمل به.

          قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ ): قال نجم الدين النيسابوري: طلبته بهوى وميل من الإرادة.

          قال ابن الهائم: أي طلبته أن يواقعها.

          قال الزجاج: المعنى أنها راودته عما أرادته مما يريد النساء من الرجال.

          قالت كاملة الكواري: أصل المراودة: الإرادة والطلب برفق ولين، والمعنى أن امرأة العزيز طلبت من يوسف الفعل القبيح، ودعته إلى نفسها ليواقعها.

          *قوله فطمسنا أعينهم:* قال القصاب: دليل على أن قوم لوط عموا قبل أن يخسف بهم.

          قلت ( عبدالرحيم ): ومعنى قوله تعالى ( فطمسنا أعينهم ): أي محونا، وأذهبنا أبصارهم؛ بأن جعلها بلا شق؛ كباقي الوجه؛ فمن أين لهم الصر، وقد ذهبت أعينهم؟.

          فلا يقدر على ذلك إلا الله ( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ): قادر أن يذهب بها، ومن قدر على ذهابها؛ هو وحده القادر على ردها.

          قال البيضاوي: فمسحناها وسويناها بسائر الوجه.

          قال الإيجي الشافعي: صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق.

          قال الواحدي في الوجيز: أعميناها وصيّرناها كسائر.

          قال أبو حيان: محونا. والمطموس: الذي ليس بين جفنيه شق.

          قال الجلال المحلي: أعميناها وجعلناها بلا شق كباقي الوجه.

          قال صديق حسن خان: الطموس الدرس والانمحاء.

          قال السمرقندي: يعني: أذهبنا أعينهم، وأبصارهم.

          قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ): قال الفراء: أي ذهب ضوؤها.

          ومنه قوله تعالى ؛ على لسان موسى ( رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ ): "اطْمِسْ " قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: أي أذهب أموالهم، ويقال: طمست عينه وذهبت، وطمست الريح على الديار.

          قال أبو بكر السجستاني: اطمس: أي امح، أي أذهبه.

          ومنه ( وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ): لَطَمَسْنَا" قال الألوسي: لو نشاء لأذهبنا أحداقهم وأبصارهم.

          وقال الواحدي في الوسيط: أذهبنا أعينهم وجعلناها بحيث لا يبدو لها شق ولا جفن، يهددهم الله بهذا.

          (نكتة):

          قوله تعالى ( فطمسنا أعينهم ): أي سواها بسائر الوجه؛ فذهبت أبصارهم؛ فأصابهم العمى ولا ريب.
          يذكرك ها بأمرين:

          الأول : ما أخبر الله به عن عيسى أنه كان يبرئ الأكمه كما قال (وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي )؛ لأن الأكمه: الذي ولد أعمى؛ فعيناه غير مفتوحتين؛ فمن أين له الابصار؟. وهذا عين الاعجاز لعيسى .

          الثاني: ما رواه ابن ماجة القزويني ؛ من طريق عبيد الله بن أبي رافع عن علي أن النبي كان إذا سجد قال: اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت أنت ربي سجد وجهي للذي شق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين.
          صححه الألباني (صحيح وضعيف سنن ابن ماجة- 1054 ).

          فالشاهد قوله ( شق سمعه وبصره ): أي لولا أن مَنّ علي؛ فشق بصري؛ أي: فتحه؛ لما أبصرت.

          وإن الذي شقه قادر أن يطمسه؛ يمحوه، ويذهب به؛ لذا قال الله؛ مهددا ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آَمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا ).

          فاتقوا الله عباد الله؛ في السمع والبصر.
          انتهى

          *قوله فذوقوا:* فقلنا لهم ذوقوا.
          قاله الجلال المحلي.

          قال النسفي: فقلت لهم ذوقوا على ألسنة الملائكة.

          وهو قول أبي حيان في البحر، والإيجي في الجامع.

          *قوله عذابي ونذر:* أي ما كنتم به تكذبون، وتمترون.

          قال الجلال المحلي: إنذاري وتخويفي؛ أي ثمرته وفائدته.

          المصدر:
          تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان الأندلسي، غريب القرآن لابن قتيبة، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، معاني القرآن للفراء، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للنحاس، البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي، تفسير السمعاني، فتح البيان في مقاصد القرآن لصديق حسن خان، تفسير البيضاوي، تفسير النسفي، التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي الغرناطي، عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ للسمين الحلبي، تفسير مقاتل بن سليمان، جامع البيان للإيجي الشافعي، تفسير ابن أبي زمنين، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، الوسيط للواحدي، الوجيز للواحدي، الكشف والبيان للثعلبي، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي، تفسير السمرقندي، تفسير الجلالين، النكت للقصاب، تفسير البغوي، تفسير عبدالرزاق الصنعاني، إيجاز البيان عن معاني القرآن لنجم الدين النيسابوري، تفسير غريب القرآن لكاملة الكواري.

          كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
          للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424
          تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
          https://wa.me/966509006424
          - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

          تعليق


          • #5
            قوله تعالى
            ( فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْ

            قوله تعالى
            ( فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ ) التوبة (2)

            قوله «فسيحوا»: أي اذهبوا وجيئوا آمنين أربعة أشهر ثم لا أمان لكم بعدها.
            قاله النحاس.

            قال ابن الهائم: أي سيروا فيها آمنين حيث شئتم.

            قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: سيروا وأقبلوا وأدبروا.

            قال الزجاج: أي اذهبوا؛ وأقبلوا وأدبروا أربعة أشهر.

            قال السمرقندي: يعني: فسيروا في الأرض أربعة أشهر آمنين غير خائفين.

            قال الفراء: تفرقوا آمنين أربعة أشهر مدتكم.

            قال مكي: أي فاذهبوا آمنين هذه المدة من كان عهده أكثر أو أقل.

            قال ابن قتيبة: أي اذهبوا آمنين أربعة أشهر أو أقل من كانت مدة عهده إلى أكثر من أربعة أشهر أو أقل فإن أجله أربعة أشهر.

            قال الطبري: فسيروا فيها مقبلين ومدبرين، آمنين غير خائفين من رسول الله وأتباعه.

            قال التستري: يعني سيروا فيها اعتبارا، وبالله إقرارا.

            قوله «واعلموا أنكم غيرُ معجزي الله»: أي فائتي عذابه.
            قاله السيوطي.

            قال الزجاج: أي وإن أجلتم هذه الأربعة الأشهر فلن تفوتوا الله.

            قال النحاس: أي وإن أجلتم هذا الأجل سينصر المسلمون عليكم.

            قال السمرقندي: غير سابقي الله بأعمالكم، وغير فائتين بعد الأربعة الأشهر.

            قوله «وأنَّ الله مخزي الكافرين»: مذلُّهم في الدنيا بالقتل والأخرة بالنار.
            قاله السيوطي.

            قال السمرقندي: يعني: مذل الكافرين. ويقال: معذب الكافرين في الدنيا بالقتل، وفي الآخرة بالنار.
            _
            المصدر:
            غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، معاني القرآن للزجاج، مجاز القرآن لأبي عبيدة، معاني القرآن للفراء، تفسير السمرقندي، تفسير التستري، تفسير الطبري،تفسير الجلالين.

            كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
            للاشتراك: 00966509006424
            تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
            https://wa.me/966509006424
            - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

            تعليق


            • #6
              استدلال عميق لصاحب البحر المحيط

              قوله تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114)
              قال في البحر المحيط :
              وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَعْنَى:أُولَئِكَ مَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ إِلَّا وَهُمْ خَائِفُونَ مِنَ اللَّهِ وَجِلُونَ مِنْ عِقَابِهِ. فَكَيْفَ لَهُمْ أَنْ يَلْتَبِسُوا بِمَنْعِهَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَالسَّعْيِ فِي تَخْرِيبِهَا، إِذْ هِيَ بُيُوتٌ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ؟ وَمَا هَذِهِ سَبِيلُهُ يَنْبَغِي أَنْ يُعَظَّمَ بِذِكْرِ اللَّهِ فِيهِ، وَيُسْعَى فِي عِمَارَتِهِ، وَلَا يَدْخُلَهُ الْإِنْسَانُ إِلَّا وَجِلًا خَائِفًا، إِذْ هُوَ بَيْتُ اللَّهِ أَمَرَ بِالْمُثُولِ فِيهِ بَيْنَ يَدَيْهِ لِلْعِبَادَةِ.
              وَنَظِيرُ الْآيَةِ أَنْ يَقُولَ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ قَتَلَ وَلِيًّا لِلَّهِ تَعَالَى؟ مَا كَانَ لَهُ أَنْ يَلْقَاهُ إِلَّا مُعَظِّمًا لَهُ مُكْرِمًا أَيْ هَذِهِ حَالَةُ مَنْ يَلْقَى وَلِيًّا لِلَّهِ، لَا أَنْ يُبَاشِرَهُ بِالْقَتْلِ.

              فَفِي ذَلِكَ تَقْبِيحٌ عَظِيمٌ عَلَى مَا وَقَعَ مِنْهُ، إِذْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ ضِدُّهُ، وَهُوَ التَّبْجِيلُ وَالتَّعْظِيمُ. وَلَمَّا لَمْ يَقَعْ هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لِلْمُفَسِّرِينَ، اخْتَلَفُوا فِي الْآيَةِ عَلَى تِلْكَ الْأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْهُمْ. وَلَوْ أُرِيدَ مَا ذَكَرُوهُ، لَكَانَ اللَّفْظُ: أُولَئِكَ مَا يَدْخُلُونَهَا إِلَّا خَائِفِينَ، وَلَمْ يَأْتِ بِلَفْظِ: مَا كَانَ لَهُمْ، الدَّالَّةِ عَلَى نَفْيِ الِابْتِغَاءِ.
              وَقِيلَ الْمَعْنَى: مَا كَانَ لَهُمْ فِي حُكْمِ اللَّهِ، يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَنَّهُ يَنْصُرُ الْمُؤْمِنِينَ وَيُقَوِّيهِمْ حَتَّى لَا يَدْخُلَ الْمَسَاجِدَ الْكُفَّارُ إِلَّا خَائِفِينَ. قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: وَفِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ دُخُولِ الْكُفَّارِ الْمَسَاجِدَ عَلَى صِفَةِ الْخَوْفِ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، إِذْ قَدْ ذَكَرْنَا مَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ الْآيَةِ.

              قال السعدي :
              وإذا كان لا أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه، فلا أعظم إيمانا ممن سعى في عمارة المساجد بالعمارة الحسية والمعنوية، كما قال تعالى: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ .
              بل قد أمر الله تعالى برفع بيوته وتعظيمها وتكريمها، فقال تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ .

              تعليق


              • #7
                قوله تعالى
                ( وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذ

                قوله تعالى
                ( وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ ۚ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) التوبة 61

                قوله «ومنهم»: أي المنافقين.
                قاله السيوطي.

                قال الواحدي، والسمرقندي: يعني المنافقين.

                قلت ( عبدالرحيم ): فقوله تعالى ( ومنهم الذين يؤذون النبي ): ليس معناه نفي صدور الأذى عن بقية المنافقين، وإنما قال: ( منهم ): دلالة على كثرة أذيتهم، والمعنى _ والله أعلم _ أن "من جملة أذيتهم" للرسول _ _ قولهم ( هو أذن )، فإنهم ما تركوا بابا فيه أذية للنبي إلا أتوه؛ آذوه في عرضه، آذوه في صحبه ومكروا بهم، وأرادوا قتله. ألا تسمع إلى قول الله ( وهموا بما لم ينالوا ): أي من قتله . و ( وقلبوا لك الأمور ): ظهرا لبطن. قال الواحدي في الوجيز: اجتهدوا في الحيلة عليك والكيد بك.
                انتهى

                قوله «الذين يؤذون النبي»: بعيبه وبنقل حديثه.
                قاله السيوطي.

                قال في الوسيط: يعني من المنافقين من يؤذيه بنقل حديثه وعيبته.

                قال السمرقندي: يعني: من المنافقين من يؤذي النبي ويقولون هو أذن.

                قوله «ويقولون هو أُذُنُ»: أي أذن سامعة تسمع من كل أحد.
                قاله مكي في الهداية.

                قال الإيجي الشافعي: الأذن الرجل الذي يصدق كل ما يسمع كانوا يقولون في شأنه ما لا ينبغي فيقول بعضهم: لا تقولوا ربما يبلغه قولكم فقالوا لا بأس إنه أذن لو ننكر ما قلنا وحلفنا ليصدقنا.

                قال السمعاني: الأذن هاهنا: هو من يسمع كل ما قيل له.

                قال الواحدي: قالوا فيما بينهم: نقول ما شئنا ثم نأتيه فنحلف له فيصدقنا لأنه أذن والأذن: الذي يسمع كل ما يقال له.

                قال النحاس: أي اعملوا ما شئتم ثم اعتذروا منه فإنه يعذركم ويقبل ما تعلمونه به.

                قال السمرقندي: والأذن الذي يقبل كل ما قيل له.
                وبه قال ابن قتيبة، ومكي.

                قلت ( عبدالرحيم ): وهذا كان من كمال خلق النبي ؛ فكان يسمع و يقبل من كل أحد إلا أن يسخط ربه؛ فيعرض ولا يقبل وينكر، وليس حظا منه لنفسه _ صلوات الله وسلامه عليه؛
                وليس معنى أنه يسمع كل شيء؛ يسمع الشر من غيبة ومحرم _ حاشه _ والضابط في الإستماع للناس؛ ميزان الشرع فقد يكون السماع ممدوحا وقد لا؛
                فما أقر النبي أحدا قط على منكر.
                قال ابن الجوزي: ومعنى أذن خير لكم أي: أذن خير، لا أذن شر يسمع الخير فيعمل به، ولا يعمل بالشر إذا سمعه. انتهى كلامه؛
                فكان _ صلوات الله وسلامه عليه_ يقبل من أي أحد كان شأنه؛ من عفو وصفح، ونحو ذلك، وسماع المشورة ممن هو دونه؛ حتى وصفه المنافقون بهذا الوصف؛ وهذا دأب المنافقين في كل زمان ومان؛ يحولون المناقب الى مثالب. قال أحد هؤلاء المنافقين: نقول ما نشاء، فإنما هو أذن سامعة ثم نأتيه فيصدقنا.
                لذا قال القتبي فيما حكى عنه السمرقندي: قل أذن خير لكم، يعني: إن كان الأمر كما يذكرون فهو خير لكم. ولكنه يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين، يعني: يصدق الله ويصدق المؤمنين لا أنتم.
                وقال الواحدي في الوجيز: أي: مستمع خير وصلاح لا مستمع شر وفساد.
                انتهى

                قال السيوطي: أي يسمع كل قيل ويقبله فإذا حلفنا له أنَّا لم نقل صدَّقنا.

                قال النحاس: الأذن في اللغة يقال هو أذن إذا كان يسمع ما يقال له ويقبله.

                قال مكي: وأصله من " أذن " إذا تسمع.

                قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( وأذنت لربها وحقت ): قال ابن قتيبة، وغلام ثعلب: استمعت.
                ومنه قول النبي «ما أذن الله لشيء ما أذن للنبي أن يتغنى بالقرآن» رواه البخاري من حديث أبي هريرة.

                قوله «قل»: هو.
                قاله السيوطي.

                قوله «أُذُن»: مستمع.
                قاله السيوطي.

                قوله «خيرٍ لكم»: لا مستمع شر.
                قاله السيوطي.

                قال السمعاني: يعني: هذه الخُلة خير لكم.

                قال مكي في المشكل: أي يقبل منكم ما تقولون.
                قال ابن قتيبة: أي يقبل منكم ما تقولون له خيرا لكم إن كان ذاك كما تقولون.

                قال الأخفش: أي هو أذن خير لا أذن شر.

                قوله «يؤمن بالله»: أي يصدق الله ويصدق المؤمنين.
                قاله ابن قتيبة، وبنحوه السمعاني.

                قال البغوي: أي: لا؛ بل يؤمن بالله.

                قال الواحدي: أي: يسمع ما ينزله الله عليه فيصدق به.

                قال السمرقندي: يؤمن بالله، يعني: يصدق بالله تعالى في مقالته.

                قال الزجاج: أي هو أذن خير لا أذن شر، يسمع ما ينزله الله عليه، فيصدق به. ويصدق المؤمنين فيما يخبرونه به.

                قلت ( عبدالرحيم ): فكما رأيت فيما سبق اقتصر العلماء على أن معنى قوله ( ويؤمن بالله ): أي يصدق بالله؛
                ولم يذكروا بأنه التصديق المستلزم للانقياد والإذعان؛ فهذا معنى الإيمان في الشرع.
                ومن المعلوم أن مجرد التصديق، والإقرار لا ينفع إلا مع الانقياد والإذعان؛ قال العثيمين ( في مجموع فتاوى ورسائل ): فالإيمان يتضمن معنى زائدًا على مجرد التصديق، وهو الإقرار والاعتراف المستلزم للقبول للأخبار والإذعان للأحكام، هذا الإيمان. انتهى كلامه.
                فكم من مصدق ومقر كافر بالله؛ لأنه غير مذعن ومنقاد لأمر الله ورسوله؛ ألا ترى إلى قوله تعالى ( فإنهم لا يكذبونك ولكن الشياطين بآيات الله يجحدون )، وقال عم النبي أبو طالب: ولقد علموا أن ابننا لا مكذب لدينا ولا يعنى بقول الأباطل. ولم ينفعه.
                قال تعالى ( فآمن له لوط ): أي صدق لوط إبراهيم _ _ وأقر وأذعن لدعوته. فلا يكتفى فقط على أن معناه: التصديق فحسب. وتفصيله في كتب العقائد.
                قال العثيمين ( في تفسيره لسورة البقرة ): وقوله تعالى: ( من آمن بالله )؛ تقدم أن «الإيمان» في اللغة بمعنى التصديق؛ لكنه إذا قرن بالباء صار تصديقاً متضمناً للطمأنية، والثبات، والقرار؛ فليس مجرد تصديق؛ ولو كان تصديقاً مطلقاً لكان يقال: آمنه - أي صدقه؛ لكن «آمن به» مضمنة معنى الطمأنينة، والاستقرار لهذا الشيء؛ وإذا عديت باللام - مثل: ( فآمن له لوط ) *فمعناه أنها تضمنت معنى الاستسلام والانقياد*. انتهى كلامه – .

                ولكن في هذا المقام لابأس في اقتصارهم على ذكر التصديق فقط، لأنهم قصدوا المعنى اللغوي.
                انتهى

                قوله «ويؤمن للمؤمنين»: يسلم لهم أقوالهم لكونهم صادقين.
                قاله الإيجي الشافعي.

                قال السيوطي: فيما أخبروه به لا لغيرهم واللام زائدة للفرق بين إيمان التسليم وغيره.

                قال الأخفش: أي يصدقهم كما تقول للرجل "أنا ما يؤمن لي بأن أقول كذا وكذا" أي: ما يصدقني.

                قال مكي في الهداية: أي: يصدق بالله، ويصدق المؤمنين، أي: لا يقبل إلا من المؤمنين. فأكذبهم الله فيما قالوا عنه: إنه يقبل من كل أحد، فأخبرهم أنه إنما يصدق المؤمنين لا الكافرين والمنافقين.

                قال السمرقندي: ويؤمن للمؤمنين يعني: يصدق قول المؤمنين.

                قال الواحدي: ويصدق المؤمنين فيما يخبرونه لا الكافرين.

                قوله «ورحمةٌ للذين آمنوا منكم»: أي هو رحمة.
                قاله الزجاج، ومكي.
                وزاد مكي: لأنه كان سبب المؤمنين في إيمانهم.

                قلت ( عبدالرحيم ): قوله ( ورحمةٌ للذين آمنوا منكم ): فيه معنى هام؛ فتدبر قوله ( منكم ): ولم يكتف بقوله ( ورحمة للذين آمنوا )، لأن المنافقين كما وصفهم الله ( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض )، ولأهمية الولاء لأهل الإيمان، والتبري من أهل الكفر،
                فمفهوم المخالفة أنه _ _ نقمة وعذاب للذين لا يؤمنون؛ وهو الواقع. والنصوص أكثر من تحصى في هذا المعنى؛ قال تعالى ( يا أيها النبي قاتل الكفار والمنافقين واغلظ عليهم )، وقوله ( يعذبهم الله بأيديكم )، وكما جمع بين ذلك عند ذكر أصحابه قوله ( أشداء على الكفار رحماء بينهم ).

                وقيل فيما حكى الإيجي: ( للذين آمنوا منكم )، المراد من الذين آمنوا: من أظهر الإيمان حيث لا يكشف سره، ففيه إشارة إلى أن قبول قولكم رفق وترحم منه لا لجهله وبلاهته.

                قلت: وهذا القول يعني: خير لكم أيها المنافقون لأنه ستر عليكم مع علمه ببعض المنافقين. ولكن المنافقون لا يعلمون.

                والقول الأول أحسن كما ذكر الأخفش .
                انتهى

                قوله «والذين يؤذون رسول الله»: أي: يعيبونه.
                قاله مكي.

                قوله «لهم عذاب أليم»: أي: مؤلم.
                قاله مكي.

                وقال الإيجي: وجيع.

                المصدر:
                ياقوتة الصراط لغلام ثعلب، غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، معاني القرآن للفراء، معاني القرآن للأخفش، معاني القرآن وإعرابه للزجاج، معاني القرآن للنحاس، تفسير السمرقندي، الوسيط للواحدي، الوجيز للواحدي، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، تفسير السمعاني، تفسير البغوي، جامع البيان للإيجي الشافعي، تفسير الجلالين.

                كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                للاشتراك 00966509006424
                تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                https://wa.me/966509006424
                - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                تعليق


                • #8
                  قوله تعالى
                  ( يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَر

                  قوله تعالى
                  ( يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) الأعراف [26]

                  قوله ( يواري ) : أي يستر.
                  قاله السيوطي.

                  قلت ( عبدالرحيم ) : و منه قوله ( فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه ): أي يستره بالتراب بعد أن قتله.

                  قوله ( وريشا ): الريش والرياش: ما ظهر من اللباس.
                  قاله ابن قتيبة ومكي.
                  وبنحوه قال ابن الهائم.

                  وقال ابن عباس : الرياش: المال.
                  حكاه نافع ابن الأزرق.
                  وبه قال مجاهد والضحاك والسدي.

                  قال البغوي : يقال تريش الرجل إذا تمول.

                  وقال عطاء: المال والنعيم.

                  وقال غلام ثعلب : كل شيء يعيش به الإنسان، فهو ريش من مال أو متاع أو مأكول أو مشروب، قال: والرياش مثله.

                  وقال سفيان الثوري : الريش: المال، والرياش: الثياب.
                  حكاه ابن الجوزي.

                  وقال الزجاج: الريش: اللباس وكل ما ستر الإنسان في جسمه ومعيشته. يقال: تريش فلان، أي: صار له ما يعيش به.

                  وقال ابن زيد : الريش الجمال.

                  قال البغوي : أي: ما يتجملون به من الثياب.

                  وفي السراج : لباس الزينة.

                  وقيل: هو اللباس.

                  وقيل: العفاف.
                  قاله ابن السائب.

                  قوله (ولباس التقوى ) : لباس التقوى هو الإيمان.
                  قاله قتادة والسدي.

                  وقال الحسن: هو الحياء؛ لأنه يبعث على التقوى.
                  وبه قال غلام ثعلب.

                  و عن ابن عباس: هو العمل الصالح.

                  وعن عثمان بن عفان، أنه قال: السمت الحسن.
                  وهو مروي عن ابن عباس.

                  وقيل : الإيمان .
                  قاله قتادة وابن جريج والسدي.

                  قال ابن الجوزي : فعلى هذا، سمي لباس التقوى، لأنه يقي العذاب.

                  وقيل : خشية الله تعالى.
                  قاله عروة بن الزبير.

                  وقيل : الحياء، قاله معبد الجهني، وابن الانباري.

                  وقيل : العفاف، قاله ابن السائب.
                  _
                  المصدر :
                  مسائل نافع بن الأزرق لعبدالله ابن عباس، ياقوتة الصراط لغلام ثعلب، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، السراج في بيان غريب القرآن للخضيري، تفسير البغوي، زاد المسير لابن الجوزي، تفسير الجلالين.

                  كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                  للاشتراك 00966509006424
                  تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                  https://wa.me/966509006424
                  - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                  تعليق


                  • #9
                    قوله تعالى
                    ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ [1] وَأَذِ

                    قوله تعالى
                    ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ [1] وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ [2] وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ [3] وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ [4] ) سورة الإنشاق

                    قوله «وأذنت لربها»: سمعت لربها، وأطاعت حين أمرها بالانشقاق.

                    قوله « وحقت»: أي وحق لها أن تسمع وتطيع؛ لأنه خلقها.

                    قوله «وإذا الأرض مدت»: زيد في سعتها كما يمد الأديم ( الجلد ) ولم يبق عليها بناء ولا جبل.

                    قوله «وألقت ما فيها»: ما في بطنها من الموتى والكنوز إلى ظاهرها.

                    قوله «وتخلت»: أي خلت الأرض؛ فألقتهم أحياء على ظهرها وتخلت عما كان في بطنها.
                    __
                    المصدر:
                    أنظر: غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان، المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث لأبي موسى المديني، الوجيز للواحدي،تفسير الجلالين، تفسير غريب القرآن لكاملة الكواري.

                    كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                    للاشتراك: 00966509006424
                    تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                    https://wa.me/966509006424
                    - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                    تعليق


                    • #10
                      قوله تعالى
                      ( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا [

                      قوله تعالى
                      ( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا [102] يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا [103] نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا [104] ) طه

                      قوله «يوم ننفخ »: النفخة الثانية.

                      قوله « في الصور»: القرن.

                      قوله «ونحشر المجرمين»: الكافرين.

                      قوله «يومئذ زرقا»: أي بيض العيون من العمى: قد ذهب السواد والناظر.
                      أي: عميا عيونهم لا نور لها.
                      علامة أنهم أصحاب الجحيم.

                      وقيل: عطاشا.

                      قوله «يتخافتون بينهم»: يتسارون ويتهامسون؛ يخفضون أصواتهم؛ أي يسار بعضهم بعضا.

                      قوله « إن لبثتم»: ما أقمتم ومكثتم في الدنيا وفي القبور.

                      قوله «إلا عشرا»: من الليالي بأيامها.

                      قوله «نحن أعلم بما يقولون»: فيما تحدثوا فيه: أي ليس كما قالوا.

                      قوله «إذ يقول أمثلهم طريقة»: أي أعلمهم في أنفسهم؛
                      يقول أحسنهم رأيا، وأوفاهم عقلا، في عدد ما مكثوا.

                      قوله «إن لبثتم إلا يوما»: إن ظللتم في، الدنيا وفي القبور إلا يوما واحدا؛ يستقلون لبثهم في الدنيا جدا بما يعاينونه في الآخرة من أهوالها.

                      يتخيل إليهم من شدة ما هم فيه أنهم لم يعيشوا في الدنيا إلا يوما واحدا.
                      __
                      المصدر:
                      غريب القرآن لابن قتيبة، ياقوتة الصراط لغلام ثعلب، التبيان لابن الهائم، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، السراج في بيان غريب القرآن للخضيري، أيسر التفاسير لأبي بكر الجزائري.

                      كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي. 00966509006424
                      تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                      https://wa.me/966509006424
                      - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                      تعليق


                      • #11
                        قوله تعالى
                        ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا

                        قوله تعالى
                        ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة: 60

                        قلت ( عبدالرحيم ):

                        هذه الآية تبين لك أصنافا ثمانية؛ لا تاسع لهم؛ تصرف لهم وحدهم الزكاة؛ لا تتعد إلى غيرهم؛ فمن تعداها غيرهم فقد تعدى وأساء وظلم، ولم تقبل منه.

                        فكما أن الله تولى قسمة المواريث بنفسه - جل شأنه - فكذا تولى قسمة الزكاة.

                        قال في البسيط: وإنماسمى الله الأصناف الثمانية إعلاماً منه أن الصدقة لا تخرج من هذه الأصناف إلى غيرها.

                        ولن أتناول هذه الأصناف على طريقة الفقهاء مخافة الإطالة. وقد نبه على هذا قبلي ابن الهائم_ _ في التبيان؛ حيث قال: واختلاف الفقهاء في تفسير أكثرها مقرر في كتب الفقه، فلا نطيل به. انتهى كلامه.

                        قوله «إنما»: أداة حصر؛ فهي محصورة على الأصناف الثمانية التالية الذكر، لا تتعداهم بحال.

                        قوله «الصدقات»: الزكوات مصروفة.
                        قاله السيوطي.

                        قال الطبري: يقول - تعالى ذكره - : ما الصدقات إلا للفقراء والمساكين ، ومن سماهم الله جل ثناؤه.

                        قلت ( عبدالرحيم ): معنى الصدقات في الآية الكريمة " الزكوات الواجبة " وليس المراد صدقة التطوع؛ إذ الصدقة في الشرع أعم مما علق في ذهن البعض؛ وإنما سميت الزكاة صدقة: لصدق مؤديها.

                        قوله «للفقراء»: وهم المتعففون عن السؤال.
                        قاله الواحدي في الوجيز.

                        قلت ( عبدالرحيم ): نظيره قوله تعالى ( للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله ) إلى قوله (يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا )، وسيأتي مزيد كلام.

                        قال السيوطي: الذين لا يجدون ما يقع موقعا من كفايتهم.

                        قال مكي في المشكل: للضعفاء الذين لهم البُلغَة من العيش.

                        قال ابن قتيبة: وهم ضعفاء الأحوال الذين لهم البلغة من العيش.

                        قوله «والمساكين»: الذين يسألون ويطوفون على الناس.
                        قاله الواحدي في الوجيز.

                        قال السيوطي: الذين لا يجدون ما يكفيهم.

                        قال أبو بكر السجستاني، ومكي: المساكين الذين لا شيء لهم.

                        قال الفراء: الطوّافين على الأبواب.

                        وقال الشافعي: الفقراء: الزمنى الضعاف الذي لا حرفة لهم وأهل الحرفة الضعيفة التي لا تقع حرفته من حاجتهم موقعًا، والمساكين: السؤال ممن لهم حرفة تقع موقعًا ولا تغنيه وعياله، فالفقير أشدهما حالاً عند الشافعي وإلى هذا ذهب جماعة.
                        قاله الواحدي في البسيط.

                        قال مجاهد، وعكرمة، والزهري، وجابر بن زيد: الفقير الذي لا يسأل و المسكين الذي يسأل.
                        حكاه مكي في الهداية.

                        قال الطبري: وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قول من قال: " الفقير "، هو ذو الفقر أو الحاجة، ومع حاجته يتعفّف عن مسألة الناس والتذلل لهم، في هذا الموضع، و " المسكين " هو المحتاج المتذلل للناس بمسألتهم.
                        انتهى

                        قلت ( عبدالرحيم ): فلا يشترط فيمن يدفع له الزكاة أن يكون معدوما صفرا؛ كما يتوهمه بعض من أوتي مالا كثيرا، ولم يؤت شيئا من العلم؛ يشترط عنده أن يكون المرء صفرا؛
                        وهنا يظهر ثمرة العلم، فقد يملك الرجل وفي الوقت عينه يستحق الزكاة؛ كالمحجور عليه لإفلاس؛ فهو يملك ولكن له غرماء لهم أكثر مما عنده، وكمن له كسب ونحوه و لكن لا يكفيه. قال ابن قتيبة: وهم ضعفاء الأحوال الذين لهم البلغة من العيش.
                        انتهى

                        قوله «والعاملين عليها»: العمال على الصدقة.
                        قاله أبو بكر السجستاني.

                        قال مكي في الهداية: هم السعادة في قبضها من أهلها، يعطون عليها، أغنياء كانوا أو فقراء.

                        قال السيوطي: من جابٍ وقاسمٍ وكاتبٍ وحاشرٍ.

                        قال مكي في المشكل: أي عمال الصدقة وهم السّعاة الجباة.

                        قال الماوردي في النكت: وليس الإمام من العاملين عليها ولا والي الإقليم.

                        قلت ( عبدالرحيم ): والمراد "بالعاملين عليها" من جعلهم السلطان عمالا عليها؛ وعليه فالوكيل ليس منهم؛ فإن كان فقيرا أخذ لفقره؛ لا لكونه من العاملين عليها.
                        انتهى

                        قوله «والمؤلفة قلوبهم»: قال السيوطي: ليسلموا أو يثبت إسلامهم أو يسلم نظراؤهم أو يذبوا عن المسلمين أقسام، الأول والأخير لا يعطيان اليوم عند الشافعي رضي الله تعالى عنه لعز الإسلام بخلاف الآخرين فيعطيان على الأصح.
                        قاله السيوطي.

                        قلت ( عبدالرحيم ): فقول السيوطي_ _ من أجود ما وقفت عليه، وأحسب أنه أصوب من غيره؛ فقد قيل هذا خاص قبل أن يعز الإسلام، وأنه في الذين كان النبي - - يتألفهم على الإسلام؛ كما قال أبو بكر السجستاني، وابن قتيبة، ومكي.

                        فالأصوب _ والله أعلم_ أن من أسلم من الكفار يدخل في المؤلفة قلوبهم؛ تثبيتا له على الإسلام. قال الزهري: ( والمؤلفة قلوبهم ): من أسلم من يهود أو نصراني، غنيا كان أو فقيرا.

                        قال الطبري: والصواب من القول في ذلك عندي: أن الله جعل الصدقة في معنيين أحدهما: سدُّ خَلَّة المسلمين، والآخر: معونة الإسلام وتقويته. فما كان في معونة الإسلام وتقوية أسبابه، فإنه يُعطاه الغني والفقير, لأنه لا يعطاه من يعطاه بالحاجة منه إليه، وإنما يعطاه معونةً للدين. وذلك كما يعطى الذي يُعطاه بالجهاد في سبيل الله, فإنه يعطى ذلك غنيًّا كان أو فقيرًا، للغزو، لا لسدّ خلته. وكذلك المؤلفة قلوبهم، يعطون ذلك وإن كانوا أغنياء, استصلاحًا بإعطائهموه أمرَ الإسلام وطلبَ تقويته وتأييده. وقد أعطى النبي من أعطى من المؤلفة قلوبهم, بعد أن فتح الله عليه الفتوح، وفشا الإسلام وعز أهله. فلا حجة لمحتجّ بأن يقول: " لا يتألف اليوم على الإسلام أحد، لامتناع أهله بكثرة العدد ممن أرادهم "، وقد أعطى النبي من أعطى منهم في الحال التي وصفت.

                        قال مكي في الهداية: وقال ابن حنبل، وغيره: ( والمؤلفة قلوبهم ) في كل زمان.

                        قوله «وفي»: فك.
                        قاله السيوطي.

                        قوله «الرقاب»: أي في فك الرقاب، وهم المكاتبون.
                        قاله أبو بكر السجستاني.

                        قال ابن قتيبة: أي المكاتبين؛ أراد فك الرِّقاب من الرِّق.

                        قال الزجاج: كأنْ يُعَاوِنَ المكَاتبَ حتَى يفكً رقبتَه.

                        قال الواحدي في البسيط: وسهم الرقاب موضوع في المكاتبين ليعتقوا به، وهذا مذهب الشافعي والليث بن سعد.
                        ومذهب مالك وأحمد وإسحاق: أنه موضوع لعتق الرقاب يشترى به عبيد فيعتقون.

                        قلت ( عبدالرحيم ): وهذا من محاسن هذه الشريعة المباركة؛ فالعبد المُكاتِب الذي يشترى نفسه من سيده بمال مؤجل في الذمة من أجل حريته؛ جعلته الشريعة مصرفا من مصارف الزكاة ليتخلص من الرق؛ بخلاف من كره أن يعان بها المكاتبين،
                        فالشريعة تتشوف إلى عتق الرقاب، ولا ترغب في الرق؛ ألا ترى إلى قول الله الكريم ( فمن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات وأن تصبروا خير لكم ): أي من لم يستطع أن ينكح الحرة فله أن ينكح الأمة؛ على أن ترك نكاح الامة خير من فعله؛ وهذا هو الشاهد من قوله تعالى ( وأن تصبروا خير لكم ) لأنكم إن تزوجتموهن كان أولادكم عبيدا رقيقا؛ لأن الولد يتبع أمه في الحرية و الرق؛ كل هذا لأن الشريعة لا ترغب في الرق،
                        بل ضيقت منابعه؛ فقد جعلت بعض الكفارات بابا للعتق؛ ككفارة القتل الخطأ، وكفارة الظهار، والوقاع في نهار رمضان.
                        قال السيوطي: "وَأَنْ تَصْبِرُوا" عَنْ نكاح المملوكات "خَيْر لَكُمْ" لئلا يصير الولد رقيقا. وقال مكي: وقال الحسن، والزهري، وابن زيد، والشافعي: معنى ( وفي الرقاب )، يعني المكاتبين. والمعنى على هذا: وفي فك الرقاب، وروي ذلك عن أبي موسى الأشعري.
                        انتهى

                        قوله «والغارمين»: أهل الدَّين إن استدانوا لغير معصية أو تابوا وليس لهم وفاء أو لإصلاح ذات البين ولو أغنياء.
                        قاله السيوطي.

                        قال ابن قتيبة: من عليه الدين ولا يجد قضاء.

                        قال مكي: من عليه الدين ولا شيء له.

                        قال الفراء: أصحاب الدَّيْن الَّذِين ركبهم فِي غير إفساد.

                        قلت (عبدالرحيم ): ولعل الصواب_ إن شاء الله _ أن الغارمين أعم من ذلك؛ إي ليسوا فقط من عليهم دين؛ وإنما يدخل في ذلك من غرم لدفع شر عن خصمين لإصلاح بين أو دين؛ سيما عند التشاح، أو نحو ذلك؛ فهذا يعطى من الزكاة وإن كان غنيا واجدا؛ كما سلف من قول السيوطي.

                        قال الشافعي: ( وهم صنفان: صنف أدانوا في مصلحتهم أو معروف أو غير معصية ثم عجزوا عن أداء ذلك في العرض والنقد، فيعطون في غرمهم، وصنف أدانوا في حمالات وصلاح ذات بين، ولهم عروض إن بيعت أضر بهم فيعطى هؤلاء وتوفر عروضهم، وذلك إذا كان دينهم في غير فسق ولا تبذير ولا معصية. حكاه الواحدي في البسيط.

                        قوله «وفي سبيل الله»: الجهاد.
                        قاله الفراء.

                        قال الزجاج: أي وللمجاهدين حَقٌ في الصدَقَةِ.

                        قال السمرقندي: وهم الذين يخرجون إلى الجهاد.
                        قال السيوطي: أي القائمين بالجهاد ممن لا فيء لهم ولو أغنياء.

                        قلت ( عبدالرحيم ): قوله ( وفي سبيل الله ): يشمل الغزاة أنفسهم، ويشمل الإنفاق على الغزو نفسه؛ من كل ما يعين على الجهاد.

                        قوله «وابن السبيل»: ابن الطريق.
                        وتأويله الذى قُطعَ عليه الطريق.
                        قاله الزجاج.

                        قال الواحدي، السيوطي: المنقطع في سفره.

                        قال أبو بكر السجستاني: الضعيف والمنقطع به وأشباه ذلك.

                        وقال مالك: الحاج المنقطع به هو ابن السبيل، يعطى من الزكاة.
                        حكاه مكي في الهداية.

                        قلت ( عبدالرحيم ): فكم ترى من حاجِّ منقطع؛ فينبغي أن يكون هؤلاء محل بحث وعناية؛ بصرف الزكاة لهم لعموم الآية، ولا يقتصر فقط على إطعامه. يعطى وإن كان غنيا في بلده،لطالما انقطع به الطريق.

                        قوله «فريضة»: قسما.
                        قاله يحيى بن سلام.

                        قال السمعاني: أي افترض الله ذلك فريضة.

                        قال السمرقندي: يعني: وضع الصدقات في هذه المواضع فريضة من الله، وهو مما أمر الله تعالى.
                        قال الواحدي: افترضها الله على الأغنياء في أموالهم.

                        قال الزجاج: كقولك فرض الله الصدقات لهؤلاء.

                        قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( يوصيكم الله في أولادكم ) إلى قوله ( فريضة من الله ): قال يحيى بن سلام في التصاريف: يعني قسمة المواريث لأهلها الذين ذكرهم الله في هذه الآيات.

                        وقوله ( فآتوهن أجورهن فريضة ): أي مهورهن واجبا عليكم؛ وذلك إذا نكحها ولو مرة واحدة.
                        قال ابن المنذر: تزوج الرجل منكم المرأة، ثم نكحها مرة واحدة، فقد وجب صداقها كله.

                        استطراد:

                        قلت ( عبدالرحيم ): وليس بشرط أن ينكح؛ فلو خلا بها خلوة معتبرة، ثبت المهر كله، وعليها العدة. وبه قضى الخلفاء الراشدون، وعمل به الأئمة. كما حكى بن حنبل عنهم. ( راجع المغني ). انتهى

                        قوله «من الله والله عليم»: بخلقه.
                        قاله السيوطي.

                        قوله «حكيم»: في صنعه فلا يجوز صرفها لغير هؤلاء ولا منع صنف منهم إذا وجد فيقسمها الإمام عليهم على السواء وله تفضيل بعض آحاد الصنف على بعض، وأفادت اللام وجوب استغراق أفراده لكن لا يجب على صاحب المال إذا قسم لعسره بل يكفي إعطاء ثلاثة من كل صنف ولا يكفي دونها كما أفادته صيغة الجمع وبيَّنت السنة أن شرط المعطى منها الإسلام وأن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا.
                        قاله السيوطي.

                        فائدة:

                        قلت ( عبدالرحيم ): يجوز للمزكي أن يصرف زكاته كلها لصنف واحد من الأصناف شاء، قال مكي في الهداية: وأكثر الناس على أن المتصدق بزكاته يجزيه أن يضعها في أي الأصناف المذكورين شاء. هو قول: ابن عباس، والحسن، والنخعي، وعطاء، والثوري، ومالك، وأبي حنيفة.
                        قال مالك: تجعل في أي الأصناف كانت فيه الحاجة. انتهى كلامه

                        قلت: كما يجوز له أن يضع زكاته لشخص واحد؛ بخلاف ما يتوهمه البعض؛ بل ربما كانت من مصلحة الزكاة أن تعطى لشخص واحد تستقيم حياته بعدها، من وفاء كافة ديونيه مثلا، فأينما كانت مصلحة للزكاة فثم. وراجع كتب الفقه إن شئت.
                        انتهى
                        _
                        المصدر:
                        غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، التصاريف ليحيى بن سلام، تفسير ابن المنذر، معاني القرآن للفراء، معاني القرآن للزجاج، تفسير الطبري، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، تفسير السمرقندي، البسيط للواحدي، الوجيز للواحدي، تفسير السمعاني، النكت والعيون للماوردي، تفسير الجلالين.

                        كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                        للاشتراك: 00966509006424
                        تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                        https://wa.me/966509006424
                        - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                        تعليق


                        • #12
                          http://vb.tafsir.net/showthread.php?t=47310

                          تعليق


                          • #13
                            *الروح في القرآن على عدة معان*:

                            *الروح في القرآن على عدة معان*:

                            تأتي كلمة الروح في القرآن بمعنى:

                            1- *النفس*.
                            2- *الوحي*.
                            3- *عيسى *.
                            4- *جبريل *.
                            5- *القرآن*.

                            1- *النفس التي بين جنبيك*:

                            ومنه قوله تعالى ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ): قال أبو بكر السجستاني: يعني الروح الذي به الحياة من أمر ربي؛ أي من علم ربي، أي أنتم لا تعلمونه.

                            2— *جبريل *:

                            ومنه قوله ( قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ): قال السمعاني، والواحدي: جبريل.

                            قال الطبري: يقول: قل جاء به جَبرئيل من عند ربي بالحقّ.

                            قال الراغب: يعني به جبريل من حيث إنه ينزل بالقدس من الله، أي: بما يطهر به نفوسنا من القرآن والحكمة.

                            وقوله ( وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ): قال أبو موسى بن عمر المديني: وأجمعوا على أن المراد به جبريل عليه الصلاة والسلام.

                            قال الطبري: إذ أعنتك بجبريل.

                            قال الزجاج: أي أيدتك بجبريل.

                            وقوله ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ): قال ابن الهائم: جبريل- - سمي روحا لأن النفوس تحيا به كما تحيا بالأرواح.

                            قال نجم الدين النيسابوري: جبريل لأن الأرواح تحيى بما ينزله من البركات.

                            قال الفراء: وهو جبريل (على قلبك) يتلوه عليك.

                            قال النحاس: يعني جبريل صلى الله عليه على قلبك أي يتلوه فيَعِيه قلبك.

                            قال الزجاج: والروح الأمين. جبريل .

                            وقوله ( تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ ): قال الواحدي: يعني: جبريل .

                            وقوله ( تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ): قال ابن الهائم: والروح: هو جبريل .

                            3- *الوحي*:

                            ومنه قوله ( رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ): قال بيان الحق النيسابوري، وابن قتيبة، والواحدي: أي الوحي.

                            وعن ابن عباس النبوة.
                            قال الواحدي: الوحي الذي تحيا به القلوب من موت الكفر.

                            قال السمعاني: قال مجاهد: هو الوحي، وسمي روحا؛ لأنه يحيا به الخلق.

                            4- *عيسى *:

                            ومنه قوله ( إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ): قال أبو بكر السجستاني: روح منه: يعني عيسى روح من الله جل ثناؤه. أحياه الله فجعله روحا.
                            قال الراغب: وسمي عيسى روحا في قوله: ( وروح منه )، وذلك لما كان له من إحياء الأموات.

                            5- *القرآن*:

                            ومنه قوله ( وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ): قال ابن كثير: يعني القرآن. قال السمعاني: الروح هاهنا هو القرآن...، وقيل: إنه النبوة، والأول أشهر.
                            وقوله ( من أمرنا ): أي بأمرنا. انتهى

                            قال الراغب الأصفهاني: سمي القرآن روحا.

                            وقال أيضا: وذلك لكون القرآن سببا للحياة الأخروية الموصوفة في قوله ( وإن الدار الآخرة لهي الحيوان ): قال أبو بكر السجستاني: معناه هي دار الحياة الدائمة.

                            قال الطبري: وكما كنا نوحي في سائر رسلنا، كذلك أوحينا إليك يا محمد هذا القرآن، روحا من أمرنا: يقول: وحيا ورحمة من أمرنا.
                            _
                            المصدر:
                            المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث، غريب القرآن لابن قتيبة، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للنحاس، معاني القرآن للفراء، باهر البرهان في توضيح مشكلات القرآن لبيان الحق النيسابوري، الوجيز للواحدي، تفسير السمعاني، تفسير الطبري، تفسير ابن كثير.

                            كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي. 00966509006424
                            تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                            https://wa.me/966509006424
                            - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                            تعليق


                            • #14
                              قوله تعالى
                              ( الْحَاقَّةُ [1] مَا الْحَاقَّةُ [2] وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ [3] كَذَّ

                              قوله تعالى
                              ( الْحَاقَّةُ [1] مَا الْحَاقَّةُ [2] وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ [3] كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ [4] فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ [5] وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ [6] سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ [7] فَهَلْ تَرَىٰ لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ [8] ) الحاقة

                              *قوله* «الحاقة»: القيامة التي يحق فيها ما أنكر من البعث والحساب والجزاء، أو المظهرة لذلك.

                              *قوله* «ما الحاقة»: تعظيم لشأنها.

                              *قوله* «وما أدراك»: أعلمك.

                              *قوله* «ما الحاقة»: زيادة تعظيم لشأنها.

                              *قوله* «كذبت ثمود وعاد بالقارعة»: القيامة لأنها تقرع القلوب بأهوالها.

                              *قوله* «فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية»: بالصيحة المجاوزة للحد في الشدة.

                              *قوله* «وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر»: باردة شديدة الصوت.

                              *قوله* «عاتية»: قوية شديدة على عاد مع قوتهم وشدتهم؛ قد تجاوزت الحد في عصفها وهبوبها.

                              *قوله* «سخرها»: سلطها عليهم وأرسلها بالقهر.

                              *قوله* «حسوما»: دائمة متتابعة الهبوب بلا فاصل ؛كتتابع الكي القاطع للداء كرة بعد أخرى حتى ينحسم.

                              قال ابن عباس: دائمة شديدة محسومة بالبلاء.

                              *قوله* «فترى القوم فيها صرعى»: موتى مطروحين هالكين.

                              *قوله* «كأنهم أعجاز»: أصول.

                              *قوله* «نخل خاوية»: ساقطة فارغة بالية.

                              ومنه قوله تعالى (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا ): فارغة من أهلها وسكانها.

                              *قوله*«فهل ترى لهم من باقية»: فهل ترى لهم منأثر؟ هل ترى منهم باق؟
                              والتاء للمبالغة.

                              المصدر:
                              مسائل نافع بن الأزرق لعبدالله بن عباس، غريب القرآن لابن قتيبة، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لغلام ثعلب، تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان، تفسير الطبري، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، تفسير الجلالين، السراج في بيان غريب القرآن للخضيري، تفسير غريب القرآن لكاملة الكواري.

                              كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                              للاشتراك: 00966509006424
                              تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                              https://wa.me/966509006424
                              - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                              تعليق


                              • #15
                                آيات قد تفهم خطأ :

                                قوله تعالى
                                ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ الن

                                آيات قد تفهم خطأ :

                                قوله تعالى
                                ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ ۖ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ۚ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ۚ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا) (الأحزاب : 53)

                                قوله ( غير ناظرين ) أي : غير منتظرين،
                                قوله ( إناه ) : أي نضجه،

                                قال ابن عباس : الأنا: النضج.

                                يعني إذا أدرك الطعام، وذلك أن أمراء المؤمنين كانوا يدخلون بيت النبي فيحدثون قبل أن يدرك الطعام ويكلمون نساءه، وذلك قبل الحجاب، فشق ذلك على النبي ، فأنزل الله : يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه.

                                قال السنيد : والمعنى لا تتحينوا نضج طعام النبي فتتطفلون عليه، أو معناها لا تمكثوا عند النبي منتظرين نضج الطعام واستواءه فتحرجوا رسول الله بمكثكم عنده،

                                وليس المعنى غير مبصرين الوعاء الذي يؤكل فيه.

                                المصدر:
                                مسائل نافع بن الأزرق لعبدالله بن عباس، أكثر من 100 كلمة قرآنية تفهم خطأ لعبدالمجد السنيد.

                                كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                للاشتراك: 00966509006424
                                تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                https://wa.me/966509006424
                                - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                تعليق


                                • #16
                                  آيات قد تفهم خطأ :

                                  قوله تعالى
                                  (فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ) (الصافات : 103)

                                  آيات قد تفهم خطأ :

                                  قوله تعالى
                                  (فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ) (الصافات : 103)

                                  قوله ( أسلما ): أي فوضا وأطاع.
                                  قاله الفراء.

                                  قال السنيد : ( أسلما ): أي استسلما وخضعا لأمر الله بذبح اسماعيل،

                                  و( تله ): أي طرحه وصرعه أرضاً على جنبه تهيئة للذبح،

                                  وليس تله أي جذبه مع أثوابه كما هو شائع.

                                  المصدر:
                                  معاني القرآن للفراء، أكثر من 100 كلمة قرآنية تفهم خطأ لعبدالمجيد السنيد.

                                  كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                  للاشتراك: 00966509006424
                                  تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                  https://wa.me/966509006424
                                  - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                  تعليق


                                  • #17
                                    قوله تعالى
                                    ( قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَ

                                    قوله تعالى
                                    ( قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ ) التوبة [52]

                                    قوله « تربصون »: فيه حذف إحدى التاءين من الأصل.
                                    قاله السيوطي.

                                    قلت ( عبدالرحيم ): أصله تتربصون؛ لكن أذغمت إحدى التاءين في الأخرى للتخفيف.

                                    وما جاء من حذف إحدى التاءين وإدغامها في أول المضارع؛ في القرآن كثير جدا.

                                    وسأسوق لك جملة من الأمثلة عسى أن تكون عونا لك على فهم كلام الله؛ فمن ذلك:

                                    *قوله تعالى ( تساقط عليك رطبا )*؛ قال الإيجي الشافعي: تتساقط النخلة.
                                    قال نجم الدين النيسابوري: تتساقط، أدغمت التاء في السين.

                                    *وقوله ( يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض )*: أي تتسوى. قال في مفاتيح الأغاني: والمعنى (تَتَسَوَّى ) فأدغمت التاء في السين.

                                    *وقوله ( تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان )*: قال السمرقندي: أصله تتظاهرون، فأدغم إحدى التاءين في الظاء.

                                    *وقوله ( وإن تظاهرا عليه )*: قال الواحدي، والبغوي، والقرطبي: أي تتظاهرا.
                                    *وقوله ( ولا تعانوا على الإثم والعدوان )*: قال أبو السعود: وأصل لا تعاونوا لا تتعاونوا فحذف منه إحدى التاءين تخفيفا.

                                    *وقوله ( ولا تيمموا الخبيث )*: قال في البحر المحيط: أصله: تَتَيَمَّمُوا، فأدغم التَّاء في التَّاء. قال ابن قتيبة: لا تقصدون.

                                    *وقوله ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم )*: قال السمعاني: وأصله: تتوفاهم، فأدغمت إحدى التاءين تخفيفا.

                                    *وقوله ( يوم لا تكلم نفس إلا بإذنه )*: قال الخطيب الشربيني: فيه حذف إحدى التاءين. قال الإيجي، والبغوي، والثعلبي، والنسفي، والقرطبي: أي لا تتكلم.

                                    *وقوله ( إذ تلقونه بألسنتكم )*: قال سراج الدين النعماني في اللباب: والأصل: تتلقونه، فحذف إحدى التاءين.

                                    *وقوله ( تنزل الملائكة والروح فيها )*: قال السمرقندي: يعني تتنزل الملائكة من كل سماء.

                                    *وقوله ( أن تبدل بهن ‏)*: قال ابن عاشور: أصله : تتبدل بتاءين حذفت إحداهما تخفيفا.

                                    *وقوله ( لا تناصرون )*: قال صديق حسن خان: وأصل تناصرون: تتناصرون فطرحت إحدى التاءين تخفيفا. قال السمعاني، والبغوي: أي لا تتناصرون.

                                    *‏وقوله ( ‏ تكاد تميز من الغيظ )*: قال ابن عاشور: أصله تتميز، أي تنفصل، أي تتجزأ أجزاءً. قال الفراء: تقطع عليهم غيظا.

                                    *وقوله ( فأنت عنه تلهى )*: قال القرطبي، والنسفي: أصله تتلهى. قال الزجاج: أي: تتشاغل عنه.

                                    *وقوله ( فأنذرتكم ناراً تلظى )*: قال أبو بكر السجستاني: أصله تتلظى.

                                    *وقوله ( تنزل الملائكة ‏والروح فيها )*: قال الثعلبي: أي تتنزل.
                                    قال الشنقيطي في أضواء البيان: أصله تتنزل فحذفت إحدى التاءين.
                                    وبنحوه قال ابن عاشور وزاد: اختصارا.

                                    وكذا القول في *قوله ( على من تنزل الشياطين‏ )*: يعني تتنزل.

                                    *وقوله ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى )*: قال محيي الدين درويش: بترك إحدى التاءين وأصله تتبرجن أي تتبخترن في مشيكن.

                                    *‏وقوله ( ولا تجسسوا )*: قال إسماعيل حقي البروسوي: أصله لا تتجسسوا حذف منه احدى التاءين أي ولا تبحثوا عن عورات المسلمين وعيوبهم.

                                    *وقوله ( لتعارفوا ‏)*: قال الزحيلي: أصله لتتعارفوا، حذف منه إحدى التاءين.

                                    *‏وقوله ( ولا تنابزوا بالألقاب )*: قال الرازي: ولا تنابزوا لا تتنابزوا أسقطت إحدى التاءين.
                                    *وقوله ( إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ‏)*: تولوهم: يعني تتولوهم.

                                    *وقوله ( ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )*: قال محمد رشيد رضا: أصله فتتفرق حذفت منه إحدى التاءين.

                                    *‏وقوله ( فإذا هى تلقف ما يأفكون )*: أي تتلقف: أي تبتلع_ تلتهم بسرعة. قال البيضاوي: وأصله تتلقف فحذفت إحدى التاءين.

                                    *وقوله ( لما تخيرون )*: قال إبراهيم الأبياري في الموسوعة القرآنية: لما تتخيرون.

                                    *وقوله ( ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون )*: أصله ولا تتلولوا.

                                    *وقوله ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم )*: أي ولا تتنازعوا.
                                    انتهى بحمد الله المنان.

                                    ونعود إلى تفسير الآية؛ التي نحن بصددها من سورة التوبة:

                                    *قوله تعالى «قل هل تربصون بنا»*: أي: تنتظرون بنا.
                                    قاله ابن جزي الغرناطي، والدين البيضاوي، والنسفي، والشوكاني، وغيرهم.
                                    وزاد الشوكاني: هل.

                                    قال الجرجاني: أي تنتظرون انتظارا عظيما.

                                    قال الثعلبي، والبغوي: تنتظرون بنا أيها المنافقون.
                                    وبنحوه قال صديق حسن خان.

                                    قال الواحدي في الوسيط: أي قل للمنافقين هل تنتظرون أن يقع بنا.

                                    قال القرطبي: واللفظ استفهام والمعنى توبيخ.
                                    قال الشوكاني: ومعنى الاستفهام التقريع والتوبيخ.

                                    قلت ( عبدالرحيم ): *قوله تعالى ( قل هل تربصون بنا )*: أي هل تنتظرون بنا؛ قال القرطبي: والتربص الانتظار. يقال: تربص بالطعام أي انتظر به إلى حين الغلاء. ا. هـ

                                    قلت: ومنه *قوله تعالى ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء )*: قال البغوي: ينتظرن.
                                    *وقوله ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا )*: قالت كاملة الكواري: ينتظرن في العدة ويحبسن أنفسهن من الزواج، ومن المفسرين من ذهب إلى أن «بأنفسهن» توكيد زيدت فيه الباء.

                                    *وقوله ( قل كل متربص فتربصوا )*: قال الخضيري: أي منتظر.

                                    *وقوله ( ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم )*: وانتظرتم بالنبي - - والمؤمنين الدوائر. قال الخضيري: ترقبتم حصول النوائب للنبي - -، والمؤمنين معه.

                                    *وقوله ( نتربص به ريب المنون )*: ننتظر أن تنزل به - يعنون النبي - حوادث الدهر، ومصائبه.

                                    *وقوله ( ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرمًا ويتربص بكم الدوائر)*: يعني: ينتظر بكم الموت والقتل.

                                    *وقوله (قل تربصوا فإني معكم من المتربصين )*: انتظروا فإني معكم من المنتظرين.
                                    انتهى

                                    *قوله « إلا إحدى»*: العاقبتين.
                                    قاله السيوطي.

                                    قال البيضاوي: إلا إحدى العاقبتين اللتين كل منهما حسنى العواقب: النصرة والشهادة.

                                    قال ابن جزي: إلا إحدى أمرين: إما الظفر والنصر، وإما الموت في سبيل الله وكل واحد من الخصلتين حسن.

                                    *قوله «الحسنيين»*: تثنية حسنى تأنيث أحسن: النصر أو الشهادة.
                                    قاله السيوطي.

                                    وبعبارة أوضح:

                                    قال السمعاني: تثنيه الحسنى: الحسنيان، أحدهما: الظفر، والأخرى: الشهادة.

                                    قال القرطبي: والحسنى تأنيث الأحسن. وواحد الحسنيين حسنى، والجمع الحسنى. ولا يجوز أن ينطق به إلا معرفا. لا يقال: رأيت امرأة حسنى.

                                    والحسنيان: النصر والشهادة.

                                    قاله الزجاج، والفراء، والبغوي، وابن الجوزي، والإيجي، وأبو السعود، والشوكاني وغيرهم.
                                    إلا أن الفراء قال: الظفر أو الشهادة.
                                    وزاد البغوي: والغنيمة والمغفرة.

                                    وقال مكي في المشكل: والحسنيان: الشهادة والغنيمة.
                                    وبه قال السمرقندي.

                                    قال الثعلبي: إما النصر والفتح مع الأجر الكبير، وأما القتل والشهادة وفيه الفوز الكبير.
                                    وبنحوه قال مقاتل بن سليمان.

                                    *قوله «ونحن نتربص بكم»*: ننتظر بكم إحدى السوأتين؛ الأولى: عذاب من عنده؛ كصاعقة من السماء؛ كما *قال تعالى ( فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود )*؛ وإن كانت الآية نزلت في المشركين؛ قبل ظهور النفاق؛ فالعبرة بعموم اللفظ.
                                    والثانية: أسر وقتل بأيدينا. وسيأتي مزيد بيان.

                                    قال السمعاني، وغيره: ننتظر بكم.

                                    قال البغوي: إحدى السوأتين.

                                    *قوله «أن يصيبكم الله بعذاب من عنده»*: أي عقوبة تهلككم كما أصاب الأمم الخالية من قبلكم.

                                    قاله القرطبي، وبنحوه قال البغوي، وغيرهم.

                                    قال الجرجاني: أي لا تسبب لنا فيه كما أهلك القرون الأولى بصائر للناس.

                                    قال السمعاني: العذاب من عنده هو القارعة تنزل من السماء، والعذاب بأيدي المؤمنين هو العذاب بالسيف.

                                    قال الشوكاني: أي قارعة نازلة من السماء فيسحتكم بعذابه.

                                    قال النسفي: وهو قارعة من السماء كما نزلت على عاد وثمود.

                                    قال الإيجي: بقارعة وبلاء من السماء.

                                    قال ابن جزي: المصائب وما ينزل من السماء أو عذاب الآخرة.

                                    قال ابن عباس: يعني الصواعق،
                                    قال ابن جريج: يعني الموت.
                                    حكاه الثعلبي، وابن الجوزي.

                                    *قوله «أو»*: بعذاب.
                                    قاله النسفي، وأبو السعود.

                                    *قوله «بأيدينا»*: أي القتل.
                                    قاله ابن جزي، والنسفي، وأبو السعود.
                                    وزاد النسفي، وأبو السعود: على الكفر.

                                    قال السيوطي: بأن يؤذن لنا في قتالكم.

                                    قال البغوي: أي بأيدي المؤمنين إن أظهرتم ما في قلوبكم.

                                    قال الزجاج: فأنتم تربصون بنا إحدى الحسنيين، ونحن نتربص بكم إحدى الشرتين. فبين ما تنتظرونه وننتظره فرق عظيم.

                                    *قوله «فتربصوا»*: فانتظروا بنا ذلك.

                                    قال السمرقندي: يعني: انتظروا بنا الهلاك.

                                    قال الشوكاني: والأمر للتهديد.
                                    وبه قال ابن جزي الغرناطي.

                                    قال القرطبي: تهديد ووعيد. أي انتظروا مواعد الشيطان إنا منتظرون مواعد الله.

                                    قال الحسن: فتربصوا مواعيد الشيطان إنا متربصون مواعيد الله من إظهار دينه واستئصال من خالفه.
                                    حكاه البغوي، وبه قال في الوسيط.

                                    قلت ( عبدالرحيم ): وهذا مصداقا لقوله عن إبليس ( يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا )، وقوله (وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ).

                                    *قوله «إنا معكم متربِّصون»*: ما هو عاقبتكم فإذا لقي كل منا ومنكم ما يتربصه لا تشاهدون إلا ما يسرنا ولا نشاهد إلا ما يسوؤكم.
                                    قاله أبو السعود.

                                    *استطراد*:

                                    قلت ( عبدالرحيم ): *قوله تعالى ( فتربصوا إنا معكم متربصون )*: أي فانتظروا هلاكنا على زعمكم، ونحن ننتظر هلاككم بوعد الله الذي لا خلف لمواعيده؛
                                    فهذا النوع من الحوار في القرآن كثير؛ البالغ الغاية في الحجة، ووضوح المعتقد، مع وفرة العقل، وحفظ اللسان من الفحش، وما لا ينبغي؛ مهما بلغت حجة المخالف من ضعف العقل، وركاكة الكلمات؛ بقطع النظر عما قيل فيها من النسخ، أو فيمن نزلت؛ فلن يكن- صلوات الله وسلامه عليه - فاحشا أو متفحشا قبل أن يؤمر بقتالهم، ولا بعد أن أُمر بقتالهم؛
                                    فمن ذلك:

                                    *قوله تعالى ( فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين )*: تهديد، ووعيد. قال الطبري: فانتظروا عقابَ الله إياكم ، ونـزول سخطه بكم، إني من المنتظرين هلاككم وبوارَكم بالعقوبة التي تحلُّ بكم من الله،

                                    *وقوله ( قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون )*: قال ابن كثير: هذا تهديد شديد، ووعيد أكيد، أي: استمروا على طريقكم وناحيتكم إن كنتم تظنون أنكم على هدى ، فأنا مستمر على طريقتي ومنهجي، *كما قال تعالى: ( وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون )*.

                                    *ودواليك*:

                                    *كقوله تعالى ( وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين )*: معناه التبري منهم ، أي : لستم منا ولا نحن منكم ، بل ندعوكم إلى الله وإلى توحيده وإفراد العبادة له، فإن أجبتم فأنتم منا ونحن منكم ، وإن كذبتم فنحن برآء منكم وأنتم برآء منا. قاله ابن كثير.

                                    *وقوله (قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين )*: فقد قطع أطماعهم في استمالته - - إلى دينهم؛ بحجته وصراحته، بدون فحش أو نحوه.

                                    *وقوله ( ويا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب وارتقبوا إني معكم رقيب )*: قال الطبري: يقول: إني أيضًا ذو رقبة لذلك العذاب معكم، وناظر إليه بمن هو نازل منا ومنكم؟.

                                    *وقوله ( قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي )*: وحاشاه أن يضل بعدما هداه ربه؛ ( ووجدك ضالا فهدى ). قال الشيخ السعدي: لكن على سبيل التنزل في المجادلة - فإنما يضل على نفسه، أي: ضلاله قاصر على نفسه، غير متعد إلى غيره.

                                    *وقوله ( وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون )*،

                                    *وقوله ( قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون)*.

                                    فإلى المسلمين عامة، وأولئك الذين يحاورون، ويناظرون أهل الكفر والبدع؛ خاصة
                                    أقول:
                                    أقيموا حجة الله على الخلق؛ بخلق هذا القرآن العظيم، بإظهار عقيدة الإسلام؛ بدون مداهنة؛ وإياكم والسباب، والفحش؛ فبه تخالفون أمر الله حين قال *( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم )*: وقال رسول الله : إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه قيل يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه قال يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه. متفق عليه من حديث عبدالله بن عمر .

                                    فمن تسبب في قذف وسب أمه فهو في الواقع؛ من سبها؛ فكذا من تسبب في سب ربه، أو دينه، أو نبيه.
                                    فليتق الله هؤلاء ولا يكونوا سببا في مسبة الله جل شأنه.
                                    والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
                                    _
                                    المصدر:
                                    غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، معاني القرآن وإعرابه للزجاج، معاني القرآن للفراء، ايجاز البيان عن معاني القرآن لنجم الدين النيسابوري، تفسير مقاتل بن سليمان، تفسير السمرقندي، الكشف والبيان للثعلبي، الوسيط للواحدي، الوجيز للواحدي، جامع البيان للإيجي الشافعي، تفسير السمعاني، تفسير البغوي، تفسير القرطبي، أنوار التنزيل للبيضاوي، تفسير النسفي، التفسير الكبير للرازي، تفسير ابن جزي الغرناطي، درج الدرر في تفسير الآي والسور للجرجاني، تفسير أبي السعود، فتح القدير للشوكاني، تفسير الجلالين، فتح البيان في مقاصد القرآن لصديق حسن خان، مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني لأبي العلاء الحنفي، تفسير الطبري، تفسير ابن كثير، التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور، إعراب القرآن وبيانه لمحيي الدين درويش، روح البيان لإسماعيل حقي، التفسير المنير للزحيلي، المنار لرشيد رضا، تفسير السعدي، أضواء البيان للشنقيطي، الموسوعة القرآنية للأبياري، تفسير غريب القرآن لكاملة الكواري، السراج في بيان غريب القرآن للخضيري.

                                    كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي. 00966509006424
                                    تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                    https://wa.me/966509006424
                                    - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                    تعليق


                                    • #18
                                      قوله تعالى
                                      ( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْ

                                      قوله تعالى
                                      ( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3)) سورة العاديات

                                      قوله ( و ): قسم من تعالى بالخيل إذا أجريت في سبيله فعدت وضبحت.

                                      قوله ( العاديات ): الخيل تعدو في الغزو.

                                      والعاديات جمع عادية ، وهي الجارية بسرعة ، من العدو : وهو المشي بسرعة.

                                      قوله ( ضبحا ): الضبح: صوت حلوقها إذا عدت.

                                      قوله ( فالموريات قدحا ): الخيل توري النار بسنابكها إذا وقعت على الحجارة.

                                      والإيراء : إخراج النار ، والقدح : الصك،
                                      فجعل ضرب الخيل بحوافرها كالقدح بالزناد.
                                      قوله ( فالمغيرات صبحا ): من الغارة.

                                      وكان النبي وأصحابه_ أجمعين؛
                                      يغيرون على العدو صباحا.
                                      _
                                      المصدر
                                      تفسير ابن كثير، فتح القدير للشوكاني، غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير المشكل لمكي القيسي، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، تفسير غريب القرآن لكاملة الكواري.

                                      كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي. 00966509006424
                                      تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                      https://wa.me/966509006424
                                      - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                      تعليق


                                      • #19
                                        ﴿كَلّا لَيُنبَذَنَّ فِي الحُطَمَةِ۝وَما أَدراكَ مَا الحُطَمَةُ۝نارُ اللَّهِ الموقَدَةُ۝الّ

                                        قوله تعالى
                                        ﴿كَلّا لَيُنبَذَنَّ فِي الحُطَمَةِ۝وَما أَدراكَ مَا الحُطَمَةُ۝نارُ اللَّهِ الموقَدَةُ۝الَّتي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفئِدَةِ﴾
                                        [الهمزة: 4-7]

                                        لينبذن: أي ليطرحن وليلقين.

                                        الحطمة: جهنم.

                                        وسميت حطمة: لأنها تحطم وتكسر ما يلقى فيها.

                                        والمعنى: لتطرحنه الملائكة في النار.
                                        _
                                        المصدر :
                                        أنظر: تفسير القرطبي، تفسير المشكل لمكي القيسي.

                                        كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري.
                                        للاشتراك: 00966509006424
                                        تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                        https://wa.me/966509006424
                                        - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                        تعليق


                                        • #20
                                          ( ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا )

                                          قوله تعالى ( ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا ) يوسف 100

                                          ( ورفع أبويه ): أجلسهما معه.

                                          ( على العرش ): السرير.

                                          ( وخروا له ): أي أبواه وإخوته.

                                          ( سجدا ): سجود انحناء لا وضع جبهة وكان تحيتهم في ذلك الزمان.

                                          المصدر
                                          غريب القرآن لابن قتيبة، تفسير الجلالين.

                                          تفسير معاني وغريب القرآن :00966509006424
                                          تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                          https://wa.me/966509006424
                                          - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                          تعليق


                                          • #21
                                            ﴿حَتّى إِذا فُتِحَت يَأجوجُ وَمَأجوجُ وَهُم مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلونَ﴾ [الأنبياء: 96]

                                            قوله تعالى
                                            ﴿حَتّى إِذا فُتِحَت يَأجوجُ وَمَأجوجُ وَهُم مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلونَ﴾ [الأنبياء: 96]

                                            قوله ( حَدَبٍ ): الحدب: التلال.

                                            قوله ( ينسلون ): يسرعون.

                                            والمعنى: من كل مرتفع من الأرض يسرعون.
                                            _
                                            المصدر :
                                            ياقوتة الصيراط لغلام ثعلب، تفسير غريب القرآن لكاملة الكواري.

                                            كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                            للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424
                                            تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                            https://wa.me/966509006424
                                            - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                            تعليق


                                            • #22
                                              وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَ

                                              قوله تعالى
                                              ( وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ) الأنعام (70)

                                              قوله ( أن تبسل نفس ) : تُسلم للهلكة.

                                              قاله ابن قتيبة ومكي وبنحوه ابن الجوزي.

                                              وقال ابن عباس : أن تحبس نفس بما كسبت في النار.

                                              وقال أبو بكر السجستاني : ترتهن، وتسلم للهلكة.
                                              وبه قال ابن الهائم.

                                              قوله ( وإن تعدل كل عدل ) : أي تفد كل فداء.

                                              قوله ( أبسلوا ) : اسلموا وارتهنوا.

                                              وقال البغوي : أسلموا للهلاك.

                                              وقال الراغب الأصفهاني : أي تحرم الثواب.

                                              وقالت كاملة الكواري : أهلكوا وأيسوا من الخير.

                                              وفي السراج : ارتهنوا بذنوبهم.

                                              وقال الطبري : وهؤلاء الذين إن فدوا أنفسهم من عذاب الله يوم القيامة كل فداء لم يؤخذ منهم ، همالذين أبسلوا بما كسبوايقول : أسلموا لعذاب الله ، فرهنوا به جزاء بما كسبوا في الدنيا من الآثام والأوزار...

                                              المصدر :
                                              تذكرة الأريب لابن الجوزي، تفسير المشكل لمكي القيسي، المفردات للأصفهاني،تفسير البغوي، السراج في بيان غريب القرآن للخضيري، تفسير غريب القرآن لكاملة الكواري، تفسير الجلالين.

                                              كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي. 00966509006424
                                              تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                              https://wa.me/966509006424
                                              - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                              تعليق


                                              • #23
                                                ( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا [102] يَتَخَ

                                                قوله تعالى
                                                ( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا [102] يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا [103] نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا [104] ) طه

                                                قوله «يوم ننفخ »: النفخة الثانية.

                                                قوله « في الصور»: القرن.

                                                قوله «ونحشر المجرمين»: الكافرين.

                                                قوله «يومئذ زرقا»: أي بيض العيون من العمى: قد ذهب السواد والناظر.
                                                أي: عميا عيونهم لا نور لها.
                                                علامة أنهم أصحاب الجحيم.

                                                وقيل: عطاشا.

                                                قوله «يتخافتون بينهم»: يتسارون ويتهامسون؛ يخفضون أصواتهم؛ أي يسار بعضهم بعضا.

                                                قوله « إن لبثتم»: ما أقمتم ومكثتم في الدنيا وفي القبور.

                                                قوله «إلا عشرا»: من الليالي بأيامها.

                                                قوله «نحن أعلم بما يقولون»: فيما تحدثوا فيه: أي ليس كما قالوا.

                                                قوله «إذ يقول أمثلهم طريقة»: أي أعلمهم في أنفسهم؛
                                                يقول أحسنهم رأيا، وأوفاهم عقلا، في عدد ما مكثوا.

                                                قوله «إن لبثتم إلا يوما»: إن ظللتم في، الدنيا وفي القبور إلا يوما واحدا؛ يستقلون لبثهم في الدنيا جدا بما يعاينونه في الآخرة من أهوالها.

                                                يتخيل إليهم من شدة ما هم فيه أنهم لم يعيشوا في الدنيا إلا يوما واحدا.
                                                __
                                                المصدر:
                                                غريب القرآن لابن قتيبة، ياقوتة الصراط لغلام ثعلب، التبيان لابن الهائم، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، السراج في بيان غريب القرآن للخضيري، أيسر التفاسير لأبي بكر الجزائري.

                                                كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي. 00966509006424
                                                تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                https://wa.me/966509006424
                                                - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                تعليق


                                                • #24
                                                  ( لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْم

                                                  قوله تعالى
                                                  ( لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ [57] وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ [58] ) التوبة

                                                  قوله «لو يجدون»: أراد المنافقين.

                                                  قوله «ملجأً»: يلجأون إليه.
                                                  قاله السيوطي.

                                                  قال الواحدي: مهربا.

                                                  قال الإيجي الشافعي، وابن أبي زمنين: يعني: حصنا يلجئون إليه.

                                                  قال الزجاج: والملجأ واللجأ، مقصور ومهموز، وهو المكان الذي يتحصن فيه.

                                                  قال السمرقندي: يعني: حرزا يلجئون إليه.

                                                  قال مقاتل في تفسيره: يعنى حرزا يلجأون إليه.

                                                  قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( كلا لا وزر ): قال نجم الدين النيسابوري، وابن قتيبة، وابن الهائم: أي لا ملجأ.

                                                  وحكى نافع بن الأزرق عن ابن عباس قال: الوزر: الملجأ.
                                                  وبه قال الفراء.

                                                  قال الراغب الأصفهاني: الوزر: الملجأ الذي يلتجأ إليه من الجبل.

                                                  قال الزجاج: الوزر في كلام العرب الجبل الذي يلجأ إليه: هذا أصله، وكل ما التجأت إليه وتخلصت به فهو وزز.

                                                  قوله «أو مغارات»: وهي الغيران في الجبال، واحدتها: مغارة.
                                                  قاله الطبري.

                                                  قال أبو السعود: أي غِيراناً وكهوفا يُخفون فيها أنفسهم.

                                                  قال الفراء: واحدها غار في الجبال.

                                                  قال الزجاج: ومغارات جمع مغارة، وهو الموضع يغور فيه الإنسان، أي يستتر فيه.

                                                  قال الواحدي، والسيوطي: سراديب.

                                                  قال صديق حسن خان: وهذا من أبدع النظم، ذكر أولاً الأمر الأعم وهو الملجأمن أي نوع كان، ثم ذكر الغيران التي يختفى فيها في أعلى الأماكن وهي الجبال ثم الأماكن التي يختفى فيها في الأكن السافلة وهي السروب، وهي التي عبر عنها بالمدخل.

                                                  قوله «أو مُدَّخَلا»: موضعاً يدخلونه.
                                                  قاله السيوطي.

                                                  وقال في الوجيز: وجها يدخلونه.

                                                  قال ابن أبي زمنين: سربا.

                                                  قال مقاتل، والفراء، والسمرقندي، والطبري: سَرَبا في الأرض.

                                                  وزاد الطبري: يدخلون فيه.

                                                  وقال ابن قتيبة: أي: مدخلا يدخلونه.

                                                  وقيل: المدخل الضيق الذي يدخل فيه بشدة.
                                                  حكاه الماوردي.

                                                  لطيفة:

                                                  قال الإيجي الشافعي: نفقاً ينحجرون فيه كنفق اليربوع.

                                                  قلت ( عبدالرحيم ): قوله__ كنفق اليربوع؛ وإنما اشتق اسم النفاق من"نفق اليربوع" لأنه يتخذ مخرجين؛ يدخل من ناحية، ويخرج من أخرى؛ وهذا شأن المنافقين؛ يدخلون في الإسلام ظاهرا، ويخرجون منه باطنا؛ وهذا من أخبث طباعهم.
                                                  انتهى

                                                  قوله «لَوَلَّوْا إليه»: لالتجأوا.
                                                  قاله أبو السعود.

                                                  قال ابن قتيبة: أي لرجعوا عنك إليه.

                                                  قال ابن أبي زمنين: مفارقة للنبي ولدينه.

                                                  قال السمرقندي: يعني: ذهبوا إليه وتركوك.

                                                  قال الطبري: لأدبروا إليه، هربًا منكم.

                                                  قال في الوجيز: أي لوأمكنهم الفرار من بين المسلمين بأيِّ وجهٍ كان لفروالوم يُقيموا بينهم.

                                                  قال السمعاني: فمعنى الآية:لو يجدون مخلصا مِنْكُم ومهربا لفارقوكم.

                                                  قال صديق حسن خان: وحاصل المعنىلووجدوا شيئاً من هذه الأشياء المذكورة وهي شر الأمكنة وأضيقهالولوا إليه مسرعين، هرباً من المسلمين لشدة بغضهم إياهم تستراً عنهم واستكراهاً لرؤيتهم.

                                                  قلت ( عبدالرحيم ): وهكذا دأب أهل النفاق إلى يوم البعث والجزاء؛ ينفرون من الإسلام وأهله؛ كما في قوله تعالى حكاية عنهم ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما ): قال ابن قتيبة: أي تفرقوا عنك إليها.
                                                  وقال الخضيري: تفرقوا عنك قاصدين إليها.
                                                  وكما في قوله ( رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا ): أي يعرضون عنك إعراضا.

                                                  فهذه الآية تبين لك خبث طوية القوم؛ ومع ذلك لا غنى لهم عن بلاد الإسلام؛ فهم لو يجدون ملاذا غيرها لولوا إليها وهم يجمحون- يسرعون كما هو واقعهم الآن؛ ( فنرى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم )، وإذا أصابت المسلمين مصيبةٌ ونكبة ترى كثرتهم في بلاد الإسلام.

                                                  قال الزجاج: ومعنى مدخل ومدخل أنهم لو وجدوا قوما يدخلون في جملتهم أو يدخلونهم في جملتهم: (لولوا إليه وهم يجمحون).

                                                  قال الماوردي: يعني هرباا من القتال وخذلاناا للمؤمنين.

                                                  قوله «وهم يجمحون»: أي يسرعون.
                                                  قاله الماوري، وابن قتيبة، وابن أبي زمنين، والسمرقندي، والسمعاني، والسيوطي، وغيرهم.

                                                  وزاد السمرقندي: في المشي.

                                                  وزاد السيوطي: في دخوله والانصراف عنكم إسراعا لا يرده شيء كالفرس الجموح.

                                                  قال الفراء: مسرعين الجمح هاهنا: الإسراع.

                                                  قال الإيجي: يسرعون إسراعًا لا يردهم شيء وحاصله أنَّهملووجدوا مهربًا منكم أى مهرب لفروا منكم لضيقهم في أيديكم.

                                                  «ومنهم»: أي ومن المنافقين.

                                                  «من يلمزك»: يعيبك.
                                                  قاله الفراء، وابن قتيبة، وابن أبي زمنين، والسمعاني، والإيجي، والسيوطي.

                                                  وزاد ابن قتيبة، وابن أبي زمنين، والواحدي: ويطعن عليك.

                                                  وحكى الماوردي في النكت؛ عن ابن قتيبة: يغتابك.

                                                  قال أبو السعود: يعيبك سرا.

                                                  قال السمرقندي: من المنافقين من يطعنك ويعيبك.

                                                  قال الفراء: ويقولون لا يقسم بالسوية.

                                                  وقيل: يسألك.

                                                  قال قتادة أي يطعن عليك؛
                                                  قال أبو جعفر والقول عند أهل اللغة قول قتادة يقال لمزه يلمزه إذا عابه ومنه فلان همزة لمزة أي عياب للناس ويقال اللمزة هو الذي يعيب في سر وإن الهمزة هو الذي يشير بعينيه وهذا كله يرجع إلى أنه يعيب.
                                                  حكاه النحاس.

                                                  قال الزجاج: يقال لمزت الرجل ألمزه بكسر الميم، وألمزه بضم الميم إذ عبته، وكذلك همزته أهمزه إذا عبته. واللمزة الكثير العيب للناس، وقال بعضهم: اللمزة العيب.

                                                  قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى
                                                  ( ويل لكل همزة لمزة ): قال أبو بكر السجستاني: لُمزَة: عيَّاب. قال ابن قتيبة: يقال: همزت فلانا ولمزته. إذا اغتبته وعبته.
                                                  وقوله ( الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات ): يلمزون: أي يعيبون.

                                                  قوله «في الصدقات»: أي في قسمتها.
                                                  قاله الإيجي.

                                                  قوله «فإن أُعطوا منها رضوا»: يعني: من الصدقة.

                                                  قوله «وإن لم يُعْطوْا منها إذا هم يسخطون»: يعني: لا يرضون بالقسمة.

                                                  قلت ( عبدالرحيم ): وهنا أدب إسلامي؛ من آداب الصحبة والعشرة؛ ألا تكون همة العبد في رضاه، وسخطه عن الناس؛ إن أعطي رضي، ووصل وأثنى، وإذا لم يعط سخط، وذم؛ فينبغي لأهل الإيمان أن يخالفوا أهل النفاق، إعتقادا وعملا.

                                                  *المعنى الإجمالي للآية*:
                                                  لو يجد هؤلاء المنافقون مأمنًا وحصنًا يحفظهم، أو كهفًا في جبل يؤويهم، أو نفقًا في الأرض ينجيهم منكم، لانصرفوا إليه وهم يسرعون.

                                                  المصدر:
                                                  المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، التبيان في تفسير غريب القرآن لابن الهائم، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، غريب القرآن لابن قتيبة، مسائل نافع بن الأزرق لعبدالله بن عباس، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للنحاس، معاني القرآن للفراء، ايجاز البيان عن معاني القرآن لنجم الدين النيسابوري، تفسير السمرقندي، تفسير ابن أبي زمنين، النكت والعيون للماوردي، الوجيز للواحدي، تفسير السمعاني، جامع البيان للإيجي الشافعي، تفسير أبي السعود، فتح البيان في مقاصد القرآن لصديق حسن خان، تفسير الطبري، تفسير الجلالين،السراج في بيان غريب القرآن للخضيري.

                                                  كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي. 00966509006424
                                                  تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                  https://wa.me/966509006424
                                                  - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                  تعليق


                                                  • #25
                                                    فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ

                                                    قوله تعالى
                                                    ( أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ) البقرة: 175

                                                    قوله ( فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ): أي ما أجرأهم على النار.

                                                    يقال: ما أصبرك على الله: أي ما أجرأك عليه.

                                                    وقيل: فما أعملهم بأعمال أهل النار.
                                                    _
                                                    المصدر:
                                                    معاني القرآن للفراء، غريب القرآن لابن قتيبة، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، تفسير الطبري.

                                                    كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                    للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424
                                                    تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                    https://wa.me/966509006424
                                                    - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                    تعليق


                                                    • #26
                                                      ( فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّب

                                                      قوله تعالى
                                                      ( فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ [55] وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ [56] ) التوبة

                                                      قوله «فلا تعجبْك أموالهم ولا أولادهم»: فإنها لهم استدراج ووبال.
                                                      قاله الإيجي الشافعي.

                                                      قال السيوطي: أي لا تستحسن نعمنا عليهم؛ فهي استدراج.

                                                      قال البقاعي: أي وإن أنفقوها في سبيلي وجهزوا بها الغزاة. فإن ذلك عن غير إخلاص منهم ولا حسن نية ولا جميل طوية، وإنما هو لما أذلهم من عزة الإسلام وأخافهم من سطوة الانتقام فهو من جملة العذاب.

                                                      قال الواحدي في الوسيط: يعني بالإعجاب السرور بما يتعجب منه، يقول: لا تستحسن ما أنعمنا عليهم من الأموال والأولاد فإن العبد إذا كان مستدرجا كثُر مالُه وولُده.

                                                      قال السمرقندي: يعني كثرة أموالهم وأولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا.

                                                      قلت ( عبدالرحيم ): ونظيره قوله تعالى عن المنافقين في سياق ذمهم؛ محذرا نبيه من ظاهرهم ( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم ): قال الجصاص: فأعلم الله تعالى نبيه ضمائرهم لئلا يغتر بظاهر أقوالهم وجعله عبرة لنا في أمثالهم لئلا نتكل على ظاهر أمور الناس وما يبدونه من أنفسهم.

                                                      قال الطبري: وإذا رأيت هؤلاء المنافقين يا محمد تعجبك أجسامهم لاستواء خلقها وحسن صورها.

                                                      وقوله عن الكفار عامة ( لا يغرنكم تقلب الذين كفروا في البلاد ). انتهى

                                                      قوله «ولا أولادهم»: فإن قلت: ما جريرة الأبناء في الكلام عن المنافقين؟

                                                      قال البقاعي: وعطف عليها الأولاد لمشاركتها لها في الملاذ والقوة والاستعمال في الجهاد.

                                                      قوله «إنَّمَا يريد الله ليعذبهم»: بها في الآخرة لأنهم منافقون.
                                                      قاله الشوكاني.

                                                      قال البقاعي: أي لأجل أن يعذبهم.

                                                      قلت ( عبدالرحيم ): قوله تعالى ( إنما يريد الله ليعذبهم بها ): فيه دليل على إثبات صفة الإرادة لله – تقدس اسمه – على ما يليق به؛ والأدلة كثيرة جدا؛ فمنها:

                                                      قوله تعالى ( فعال لما يريد): إرادة تامة نافذة، إذ ليس كل من أراد؛ يستطيع أن يفعل؛ ( يريدون ليطفئوا نور الله ) زعموا!
                                                      وقوله ( ولكن الله يفعل ما يريد )،
                                                      وقوله ( إن الله يحكم ما يريد )،
                                                      وقوله ( يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة )،
                                                      وقوله ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر )،
                                                      وقوله ( يريد الله أن يخفف عنكم )،
                                                      وقوله ( و الله يريد أن يتوب عليكم )،
                                                      وقوله ( أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم )،
                                                      وقوله ( لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذنا من لدنا )،
                                                      وقوله ( إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره )،
                                                      وقوله ( ولكن يريد ليطهركم )،
                                                      وقوله ( وإن يردك بخير فلا راد لفضله )،
                                                      وقوله ( لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء )،
                                                      وقوله (ويريد الله أن يحق الحق بكلماته)،
                                                      وقوله ( يريد الله ليبين لكم )،
                                                      وقوله ( من يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام )،
                                                      وقوله ( قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا )،
                                                      وقوله ( وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا ):

                                                      فإن قلت: ما وجه استدلالك بهذه الآية على اثبات صفة من صفات الله؛ وقد سيقت هذه الآية على لسان الكفار، والمنافقين؟

                                                      قلت: كالحال في قوله عن إبليس ( فبعزتك لأغوينهم أجمعين ): ففيه صفة العزة لله جل شأنه؛
                                                      فإقرار الله لهم بقولهم: ماذا أراد؛ فلو لم يكن له إرادة لنفى هذا؛ كما في آيات كثيرة؛ يذكر الله -جلا وعلا- كلام الكفار ثم يتبعه بالرد، وإقامة الحجة عليهم كما في قوله ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا )! فرد الله عليهم بقوله ( لقد جئتم شيئا إدا ): عظيما. كما استدل أهل العلم على اثبات صفة العلو لله تقدس اسمه بقوله على لسان فرعون ( يا هامان ابني لي صرحا لعلي أبلغ الاسباب أسباب السموات فأطلع الى اله موسى ): فوجه الدلالة عدم إنكار الله على لسان موسى أن يرد على فرعون قوله بأن الله ليس في السماء، فلو لم يكن كذلك؛ لقال موسى: ربي ليس في السماء؛ حتى تدعو هامان ببناء الصرح - مثلا-، ولم أقل أنه في السماء، لكن لعلم فرعون بعقيدة موسى أن ربه في السماء؛ قال مقالته. ولست بالطبع بصدد الحديث عن علو الله بالتفصيل؛ وإلا فهي ثابتة بدلالة النص، والفطرة السليمة.

                                                      قوله «بها في الحياة الدنيا»: يعني: بالمصائب فيها فهي لهم عذاب وللمؤمن أجر.
                                                      قاله الواحدي في الوجيز.

                                                      قال البقاعي: أي تارة بجمعها وتربيتها وتارة ببذلها كرها في سبيل الله أو في تزكيتها وتارة بغير ذلك.

                                                      قلت ( عبدالرحيم ): فكونهم ينفقون، ويبذلون من أموالهم، وأرواحهم في الغزو كما يبذله أهل الإسلام وهم كارهون كما قال الله ( ولا ينفقون إلا وهم كارهون )؛ فهذا وحده عذاب عليهم؛ لأنهم مسلمون ظاهرا قال الإيجي: بزكاتها والنفقة في سبيل الله على كره والتعب في جمعها والوجل في حفظها والشدائد والمصائب فيها فهي لهم عذاب وللمؤمنين أجر.

                                                      قال النحاس: فيه تقديم وتأخير المعنى فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم في الآخرة وهذا قول أكثر أهل العربية.

                                                      قال السيوطي: بما يلقون في جمعها من المشقة وفيها من المصائب.

                                                      قال الزجاج: معناه - والله أعلم - فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الدنيا، إنمايريد الله ليعذبهم بها في الآخرة.

                                                      ويجوز والله أعلم: إنما يريد الله ليعذبهم بها في الدنيا أي هم ينفقونها في الدنيا، وهم منافقون فهم متعذبون بإنفاقها إذ كانوا ينفقونها على كره. انتهى

                                                      قوله «وتزهَق »: تخرج.
                                                      قاله الإيجي، والبقاعي، وغيرهم.

                                                      قال صديق حسن خان، وغيره: الزهوق الخروج بصعوبة.

                                                      قلت ( عبدالرحيم ): فتدبر كلام الله؛ الذي هو أعلم بسوء حالهم عند موتهم؛ فلم يقل: تخرج أنفسهم – مثلا – ولم يصفها بالموت؛ إنما قال وتزهق أنفسهم؛ تخرج بصعوبة لأمور؛ منها: إقبالهم على سوء العذاب وسخط الله، حزنهم على ما فاتهم من الدنيا، بخلاف أهل الإيمان فعندها ( تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا ): لا تخافوا مما أنتم مقبلون عليه، ولا تحزنوا على ما فاتكم من الدنيا؛ فما عند الله خير للأبرار.

                                                      قوله «وتزهَق أنفسهم وهم كافرون»: تخرج أنفسهم وهم كافرون.

                                                      قال مكي أي: تخرج وهم على كفرهم.

                                                      قال أبو السعود: فيموتوا كافرين مشتغلين بالتمتع عن النظر في العاقبة فيكون ذلك لهم نقمة لا نعمة وأصل الزهوق الخروج بصعوبة.

                                                      قال البقاعي: أي وإنما يريد بتمكينهم منا لأجل أن يخرج وقت الموت بغاية الصعوبة.

                                                      قلت ( عبدالرحيم ): ووجه أن أهل النفاق يعانون شدة الموت وعذابه، وشدة ألمهم لفراق المال الكثير والولد؛ فكانت هذه النعم من الله عليهم؛ محض عذاب في الدنيا قبل الآخرة. قال الإيجي: أي يموتوا كافرين مشتغلين بصعوبة فراق المستلذات الدنيوية غافلين عن النظر في العاقبة. قال البقاعي : وهكذا كل من أراد استدراجه سبحانه فإنه في الغالب يكثر أموالهم وأولادهم لنحو هذا لأنهم إذ رأوا زيادتهم بها على بعض المخلصين ظنوا أن ذلك إنما هو لكرامتهم وحسن حالتهم فيستمرون عليها حتى يموتوا فهو سبحانه لم يرد بها منحتهم بل فتنتهم ومحنتهم.

                                                      قال أبو بكر السجستاني، وابن الهائم: تهْلك وَتبطل.

                                                      قال الثعلبي: أي تخرج وتذهب أنفسهم على الكفر.
                                                      وبنحوه قال السمرقندي.

                                                      قال الماوردي: تهلك بشدة.

                                                      قال الزجاج: معناه، وتخرج أنفسهم أي يغلظ عليهم المكروه حتى تزهق أنفسهم.

                                                      قال الجرجاني: ( وتزهق ): تتلاشى وتبطل.

                                                      قلت ( عبدالرحيم ): قوله تعالى ( وتزهق أنفسهم وهم كافرون ): أي تخرج وهم كافرون. قال الجوهري: وزهقت نفسه تزهق زهوقا، أي خرجت.
                                                      قلت: فيه دليل على أن الله يضل من يشاء – عدلا -، بخلاف مجوس هذه الأمة – أعني القدرية.
                                                      وقد سجدت لله شكرا لما وقعت عيني على كلام السمعاني – – لما قال: وقوله ( وتزهق أنفسهم وهم كافرون): تخرج أنفسهم وهم كافرون. وفي الآية رد على القدرية، وهو ظاهر. انتهى كلامه.

                                                      ووجه الدلالة؛ قوله تعالى ( إنما يريد الله ليعذبهم بها) ثم قال: ( وتزهق أنفسهم ) : أي تخرج وهم كفار.

                                                      فالله الذي أراد أن تخرج وهم على الكفر؛ كما أراد أن يعذبهم؛ ولا نقول بالجبر؛ فهذا وبضميمة قوله ( لو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون )، وقوله ( وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى ) على التفصيل المعلوم لدى السلف.
                                                      انتهى

                                                      قوله «ويحلفون بالله »: أي المنافقون.
                                                      قاله السيوطي.

                                                      قوله «إنهم لمنكم»: يزعم المنافقون أنهم منكم في الدين والإسلام ؛ وليسوا كذلك؛ بل هم من المنافقين. إذ الله قال عنهم ( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض )، فليسوا منكم.

                                                      قال الواحدي في الوجيز: أي إنهم مؤمنون وليسوا مؤمنين.

                                                      قوله «وما هم منكم»: فإنهم منافقون؛ لأنهم كفروا بالله ورسوله.

                                                      قوله « ولكنهم قوم يفرقون»: يخافون.
                                                      قاله الثعلبي، والإيجي، والسيوطي، وغيرهم.
                                                      وزاد الإيجي: فيحلفون تقية.

                                                      قال السيوطي: تخافون أن تفعلوا بهم كالمشركين فيحلفون تقية.

                                                      قال في الوجيز: يخافون فيحلفون تقية لكم.
                                                      قال أبو السعود: فيظهرون الإسلام تقية ويؤيدونه بالأيمان الفاجرة.

                                                      قلت ( عبدالرحيم ): مصداقا لقوله تعالى ( اتخذوا أيمانهم جنة ): قال ابن قتيبة: أي استتروا بالحلف. وقال غلام ثعلب: أي: سلاحا.

                                                      قال الجرجاني: الفَرق الخوف والخشية وفيه دليل أن من تحقق خوفه من غير الله لم يكن مؤمنا.

                                                      قال البقاعي: أي يخافون منكم على دمائهم خوفا عظميا يفرق همومهم فهو الملجىء لهم إلى الحلف كذبا على التظاهر بالإسلام.
                                                      __
                                                      المصدر:
                                                      غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، ياقوتة الصراط لغلام ثعلب، غريب القرآن لابن قتيبة، التبيان لابن الهائم، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للنحاس، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، النكت والعيون للماوردي، الكشف والبيان للثعلبي، الوسيط للواحدي، الوجيز للواحدي، أحكام القرآن للجصاص،، نظم الدرر في تناسب ألآيات والسور للبقاعي، جامع البيان للإيجي الشافعي، تفسير أبي السعود، تفسير الطبري، درج الدرر للجرجاني، تفسير السمعاني، فتح القدير للشوكاني، فتح البيان في مقاصد القرآن لصديق حسن خان، الصحاح للجوهري، تفسير الجلالين.

                                                      كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                      للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424
                                                      تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                      https://wa.me/966509006424
                                                      - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                      تعليق


                                                      • #27
                                                        ( إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32) كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (33) ) المرسلات

                                                        قوله تعالى
                                                        ( إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32) كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (33) ) المرسلات

                                                        قوله ( إنها ): يعني جهنم.

                                                        قوله ( بشرر ): يقال شَرَرَةٌ وَشَرَرٌ وَشَرَارَةٌ وَشَرَارٌ:
                                                        وهي ما تطاير من النار متفرقا متبددا في كل جهة.

                                                        قوله ( كالقصر ): أي: كالقصور.
                                                        وقال ابن مسعود: يعني الحصون.

                                                        قوله ( كأنه جمالات ): جمع جمالة، وجمال كقولهم: رجالات ورجال.

                                                        قوله ( صفر ): أي سود - إبل سود.

                                                        والبعير الأصفر هو: الأسود؛ لأن سواده تعلوه صفرة.

                                                        كقولهم" امرأة حميراء " فهي بيضاء؛ يعلو وجهها حمرة.

                                                        فالصفر" سود الإبل"،
                                                        لا ترى أسود من الإبل إلا وهو مشرب صفرة، لذلك سمت العرب سود الإبل صفرا.

                                                        *والمعنى الإجمالي للآيتين*:

                                                        إن ما يتطاير من جهنم من الشرر؛ الشرارة الواحدة منها كالقصر المبني العظيم، ولون شررها كالإبل السود.

                                                        والمقصود منه: بيان أن تلك النار عظيمة جدا.

                                                        المصدر:
                                                        أنظر: غريب القرآن لابن قتيبة، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، معاني القرآن للفراء، الوسيط للواحدي، تفسير الطبري، التفسير الكبير للرازي.

                                                        كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري. 00966509006424
                                                        تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                        https://wa.me/966509006424
                                                        - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                        تعليق


                                                        • #28
                                                          ( إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أ

                                                          قوله تعالى
                                                          ( إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ ) التوبة [50]

                                                          قوله «إن تصبك حسنة»: ظفر وغنيمة.
                                                          قاله الإيجي الشافعي.

                                                          قال السيوطي: كنصر وغنيمة.

                                                          قال صديق حسن خان: فمن جملة ما يصدق عليه الحسنة الغنيمة والظفر.

                                                          قال ابن جزي الغرناطي: الحسنة هنا النصر والغنيمة وشبه ذلك.

                                                          قال السمعاني: الحسنة هاهنا هي النعمة التي تطيب بها نفس الإنسان، وتلذ عيشه. وفي غير هذا الموضع الحسنة بمعنى الطاعة.

                                                          قال مكي في المشكل: أي ظفر.

                                                          قال السمرقندي: يعني: إن أصابك الغنيمة والنصر ساءهم ذلك.

                                                          قال مقاتل بن سليمان:يعني: الغنيمة في غزاتك يوم بدر تسؤهم.

                                                          قال مجاهد: فالحسنة: العافية والرخاء والغنيمة.
                                                          رواه ابن أبي حاتم.

                                                          قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى
                                                          ( وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون ): قال مجاهد: قوله: ( وبلوناهم بالحسنات ): الرخاء والعافية. رواه ابن أبي حاتم. وقال مكي في الهداية: أي: بالرخاء، والسعة في الرزق.

                                                          قوله « تسؤهم»: تحزنهم.

                                                          قال القاسمي: أي تورثهم مساءة لفرط عداوتهم.

                                                          قال الثعلبي، والبغوي: يعني المنافقين.

                                                          قال صديق حسن خان: وهذا ذكر نوع آخر من خبث ضمائر المنافقين وسوء أفعالهم والإخبار بعظم عدواتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وللمؤمنين، فإن المساءة بالحسنة، والفرح بالمصيبة من أعظم ما يدل على أنهم قد بلغوا في العداوة إلى الغاية.

                                                          قوله «وإن تصبك مصيبة»: يعني الشدة والنكبة الهزيمة.
                                                          قاله السمرقندي.

                                                          قال صديق حسن خان: ومن جملة ما يصدق عليه المصيبة الخيبة والانهزام.

                                                          قال النسفي: نكبة وشدة في بعضها نحو ما جرى يوم أحد.

                                                          وقال الواحدي في الوسيط: من القتل والهزيمة.
                                                          قال مكي في الهداية: والمعنى إن يصبك يا محمد، سرور وفتح، ساء المنافقين ذلك، وإن يصبك نقص في جيشك أو ضر، أو هزيمة، يقول المنافقون.

                                                          قال مقاتل بن سليمان: وإن تصبك مصيبة بلاء من العدو يوم أحد، وهزيمة، وشدة.

                                                          قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( ما أصابك من حسنة فمن الله، وما أصابك من سيئة فمن نفسك )؛
                                                          فقوله ( ما أصابك من حسنة ): قال السمرقندي: النعمة وهو الفتح والغنيمة فمن الله أي: وبفضله. وقوله ( وما أصابك من سيئة ): قال السمرقندي: عني البلاء والشدة من العدو أو الشدة في العيش فمن نفسك أي فبذنبك، وأنا قضيته عليك.

                                                          قال الثعلبي: أي بلية وأمر تكرهه فمن نفسك أي، من عندك وأنا الذي قدرتهما عليك.

                                                          وعن ابن عباس: ما كانت من نكبة فبذنبك، وأنا قدرت ذلك عليك.
                                                          رواه ابن أبي حاتم في تفسيره.

                                                          وقال ابن أبي حاتم: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قراءة، أنبأ سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، قوله: ( وما أصابك من سيئة فمن نفسك ) قال: فبذنبك، وأنا قدرتها عليك. انتهى

                                                          استطراد:

                                                          قلت ( عبدالرحيم ): فتأمل نهج السلف؛ في سلامته، ووضوحه، وحجته، ويسره، وما كانوا عليه من صحة الإعتقاد؛ في قولهم " فبذنبك وأنا قدرتها عليك" فلم يقولوا بالجبر، ولم يقولوا قول مجوس هذه الأمة – القدرية - فللعبد فعلٌ يؤاخذ به عند الله، وعند ذوي الحجا- العقل؛ ومع ذلك لم يخرج عن سلطان الملك – تقدس اسمه – وقدره ومشيئته؛ قال تعالى ( لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ): قال ابن فورك: مشيئته على قدرته وأنه لا تجري الأمور في ملكه إلا على حسب مشيئته، فمن شاء الخير فقد شاء إلا أن يشاءه، ومن شاء الشر فقد شاء أن يشاءه، وعموم ذلك يقتضي دخول الخير والشر. انتهى كلامه.

                                                          وقال تعالى ( كل من عند الله) قال البغوي: أي الحسنة والسيئة كلها من عند الله. انتهى كلامه

                                                          فاعرف قدرهم، واحفظ لهم فضلهم – السلف – واتخذ إلى ربك سبيلهم، وترض عنهم، وابغض من أبغضهم؛ على رأسهم أساتذتهم؛ أصحاب رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، وعليهم أجمعين. انتهى

                                                          قوله «يقولوا»: أي المنافقون حامدين لرأيهم.
                                                          قاله صديق حسن خان.

                                                          قوله «يقولوا قد أخذنا أمرنا»: عملنا بالحزم كما قال ابن سلول وأصحابه حين تخلفوا عنك يوم أحد.
                                                          قاله الإيجي.

                                                          قال صديق حسن خان: أي احتطنا لأنفسنا وأخذنا بالحزم واعتزلنا عنهم، وقعدنا عن الحرب، فلم نخرج للقتال كما خرج المؤمنون حتى نالهم ما نالهم من المصيبة.

                                                          قال النسفي: الذي نحن متسمون به من الحذر والتيقظ والعمل بالحزم.

                                                          أي أخذنا حذرنا بالقعود والتخلف عن الخروج من قبل المصيبة.

                                                          قال ابن جزي: أي قد حذرنا وتأهبنا من قبل.

                                                          قال القرطبي: أي احتطنا لأنفسنا، وأخذنا بالحزم فلم نخرج إلى القتال.

                                                          قال ابن الجوزي: عملنا بالحزم فلم نخرج.

                                                          قال مكي في الهداية: أي: أخذنا الحذر بتخلفنا.

                                                          قال السمعاني: يعني حذرنا من قبل، ومعناه: احترزنا من الوقوع في المصيبة.

                                                          قال مقاتل: في القعود من قبل أن تصبك مصيبة.

                                                          قال الواحدي في الوسيط: أي: قد عملنا بالحزم حين تخلفنا، فسلمنا مما وقعوا فيها.

                                                          قوله «من قبل»: من قبل ما وقع.
                                                          قاله النسفي.

                                                          قال مكي في الهداية: أي من قبل أن تصيبهم هذه المصيبة.

                                                          قوله «ويتولَّوا»: أي: يدبروا عن محمد .

                                                          قاله مكي.
                                                          قال الإيجي: عن مقام التحدث أو أعرضوا عن الرسول.

                                                          وقال في الوسيط: يعرضوا عن الإيمان.

                                                          قوله «وهم فرحون»: مسرورون بما نالك من المصيبة.
                                                          قاله البغوي.

                                                          قال السمرقندي: بما أصابك وبتخلفهم.

                                                          قال ابن الجوزي: بمصابك وسلامتهم.

                                                          قال مقاتل: لما أصابك من شدة.

                                                          وقال في الوسيط: معجبون بما فعلوا.

                                                          قال صديق حسن خان: فرحين بالمصيبة التي أصابت المؤمنين وبما صنعوا من أخذ الأمر، وبما أصابه صلى الله عليه وآله وسلم.
                                                          __
                                                          المصدر:
                                                          تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، تفسير مقاتل بن سليمان، تفسير ابن أبي حاتم، تفسير السمرقندي، الكشف والبيان للثعلبي، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، الوسيط للواحدي، تفسير البغوي، تفسير النسفي، تفسير السمعاني، تفسير ابن جزي الغرناطي، تفسير القرطبي، زاد المسير لابن الجوزي، جامع البيان للإيجي الشافعي، فتح البيان في مقاصد القرآن لصديق حسن خان، محاسن التأويل للقاسمي، تفسير الجلالين.

                                                          كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                          للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424
                                                          تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                          https://wa.me/966509006424
                                                          - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                          تعليق


                                                          • #29
                                                            ( لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّىٰ جَاءَ الْح

                                                            قوله تعالى
                                                            ( لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّىٰ جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ [48] وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي ۚ أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ [49] ) التوبة

                                                            قوله «لقد ابتغوا الفتنة »: لك.
                                                            قاله السيوطي.

                                                            قال السمعاني: الابتغاء: الطلب، والفتنة: إيقاع الاختلاف المؤدي إلى تفريق الكلمة.

                                                            قال ابن الجوزي: يعني الشر.

                                                            قال ابن جزي الغرناطي: أي طلبوا الفساد.

                                                            وقال الإيجي الشافعي: تفريق أصحابك وتشتيت أمرك.

                                                            وقال مكي: المعنى لقد التمس هؤلاء المنافقون لأصحابك، يا محمد.

                                                            قوله « من قبل»: تبوك.
                                                            قاله ابن الجوزي في التذكرة.

                                                            قال السيوطي: أول ما قدمت المدينة.

                                                            قال السمرقندي: يعني: من قبل غزوة تبوك، لأنهم قصدوا قتل النبي قبل كثرة المؤمنين.

                                                            قال البغوي: أي طلبوا صد أصحابك عن الدين وردهم إلى الكفر، وتخذيل الناس عنك قبل هذا اليوم، كفعل عبد الله بن أبي يوم أحد حين انصرف عنك بأصحابه.

                                                            وقال مكي: أي من قبل أن ينزل عليك أمرهم وكشف سرهم واعتقادهم.

                                                            قال الثعلبي: أي عملوا بها لصد أصحابك عن الدين وردهم إلى الكفر بتخذيل الناس عنك قبل هذا اليوم، كفعل عبد الله بن أبي يوم أحد حين انصرف عنك بأصحابه.

                                                            قوله «وقلَّبوا لك الأمور»: أي أحالوا الفكر في كيدك وإبطال دينك.
                                                            قاله السيوطي.

                                                            قال ابن الجوزي: أي بغوا لك الغوائل.

                                                            قال السمعاني: ومعناه: صرفوا لك الأمور وأرادوها ظهرا لبطن وبطنا لظهر، وحقيقة المعنى: أنهم طلبوا بكل حيلة إفساد أمرك.

                                                            قال الواحدي في الوجيز: اجتهدوا في الحيلة عليك والكيد بك.

                                                            قال السمرقندي: احتالوا في قتلك وفي هلاكك من كل وجه.

                                                            قال الثعلبي: أجالوا فيك وفي إبطال دينك الرأي بالتخذيل عنك وتشتت أصحابك.
                                                            وبنحوه قال مكي.

                                                            قوله «حتى جاء الحق»: أي: نصر الله.
                                                            قاله مكي.

                                                            وقال السمرقندي: كثر المسلمون.

                                                            قال النسفي: وهو تأييدك ونصرك.

                                                            قوله «وظهر»: عز، وغلب.

                                                            قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( فأيدنا الذين آمنوا على عدوهمفأصبحوا ظاهرين): قال زيد بن علي، وقتادة: غالبين. حكاه القرطبي.
                                                            انتهى

                                                            قوله «أمر الله»: دينه.
                                                            قاله السيوطي، وجمع من المفسرين.

                                                            قال السمرقندي: يعني ظهر دين الله الإسلام.

                                                            قوله «وهم كارهون»: لدين الله؛ فدخلوا فيه ظاهرا.

                                                            قال السيوطي: فدخلوا فيه ظاهرا.

                                                            قال السمرقندي: كارهون للإسلام.

                                                            قوله «ومنهم من يقول »: يعني ومن المنافقين.
                                                            قاله الثعلبي.

                                                            قال البغوي: نزلت في جد بن قيس المنافق.

                                                            قال السمعاني: أكثر المفسرين أن هذه الآية نزلت في رجل من المنافقين يقال له: الجد بن قيس.

                                                            وقال ابن جزي الغرناطي: وروى أنها نزلت في عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه من المنافقين.

                                                            قوله « ائذن لي»: في التخلف.
                                                            قاله الثعلبي، والسيوطي.

                                                            قال ابن عباس: اعتل جد بن قيس ولم تكن له علة إلا النفاق، فأعرض عنه النبي .
                                                            حكاه البغوي.

                                                            قال مكي: أي ائذن لي يا محمد، في المقام ولا أخرج معك.

                                                            قوله «ولا تفتنِّي»: قال المنافقون مقالتهم بعدما حرضهم النبي على الغزو؛ الذي فيه خير الدنيا والآخرة؛ إعلاء لكلمة الله أولا، وليغنموا من زرق الله الطيب؛ من السبي والغنائم التي وصفها الله بقوله ( فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا )، فقال قائلهم أخشى الفتنة على نفسي من بنات الأصفر؛ وإنما قالوا ذلك كذبا ليتخلفوا عن الغزو ردا منهم لأمر الله ورسوله، فرد عليهم الذي يعلم السر وأخفى بقوله ( ألا في الفتنة سقطوا ): ألا في الإثم والكفر وقعوا بخيانتهم وخلافهم أمر الله ورسوله.
                                                            فأي فتنة أعظم ترك أمر الله ورسوله؟!
                                                            قال الله ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة ): قال أحمد بن حنبل: الفتنة: الكفر. قال السيوطي: وقُرِئ: سَقَط.

                                                            قال مجاهد: قال النبي : " اغزوا تبوك، تغنموا بنات الأصفر ونساء الروم " فقال بعض المنافقين: ائذن لي، ولا تفتني بالنساء.
                                                            حكاه مكي.

                                                            قال الزجاج: أي لا تؤثمني بأمرك إياي بالخروج، وذلك غير متيسر لي فآثم.

                                                            قال الراغب: أي يقول لا تبلني ولا تعذبني، وهم بقولهم ذلك وقعوا في البلية والعذاب.

                                                            وعن عطاء، عن أبيه عطاء بن أبي مسلم الخراساني: ( ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ): فيقال: ائذن لي ولا تُؤَثِّمَنِّي وَلَا تُكَفِّرَنِّي.
                                                            رواه ابن أبي حاتم في التفسير

                                                            وعن ابن عباس: ائذن لي ولا تحرجني.

                                                            قوله « ألا في الفتنة سقطوا »: يقول ألا في الكفر وقعوا.
                                                            قاله مقاتل بن سليمان، ويحيى بن سلام.

                                                            قال الواحدي في الوجيز: أي: في الشرك وقعوا بنفاقهم وخلفهم أمرك.

                                                            قال الفراء: في التخلف عنك.

                                                            قال السيوطي: وقرئ سقط.

                                                            قال النسفي: يعني أن الفتنة هي التي سقطوا فيها وهي فتنة التخلف.

                                                            قال السمعاني: فيه معنيان: أحدهما: ألا في جهنم سقطوا، والآخر: ألا في الشرك سقطوا.

                                                            قلت ( عبدالرحيم ): وعلى الأول فمنه قوله تعالى ( يومهم على النار يفتنون ): قال مكي في المشكل: يعذبون.

                                                            قال مكي في الهداية: أي ألا في الإثم وقعوا، ومنه هربوا في زعمهم.

                                                            وعن ابن عباس: يعني: في الحرج سقطوا.
                                                            رواه ابن أبي حاتم.

                                                            وعن قتادة: ألا في الإثم سقطوا.
                                                            رواه ابن أبي حاتم.

                                                            قلت ( عبدالرحيم ): لا تعارض بين قول ابن عباس، وبين قول قتادة؛ لأن أصل الحرج: الإثم.
                                                            قال ابن عطية: الحرج: الإثم.
                                                            قال الزجاج: الحرجفي اللغة الضيق، ومعناه في الدينالإثم.
                                                            وقال مكي في الهداية: وقيل:الحرج: الشك وكله يرجع إ'لىالإثم.

                                                            قوله «وإن جهنم لمحيطة بالكافرين»: مطيفة بهم وجامعتهم فيها.
                                                            قاله الثعلبي.

                                                            قال السيوطي: لا محيص لهم عنها.

                                                            أي: محدقة بهم، جامعة لهم يوم القيامة.

                                                            قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( وأحيط بثمره ): قال الزجاج، وابن الجوزي: أي أحاط اللَّهُ العَذَابَبثمره.
                                                            وقال البغوي: أي أحاط العذاب بثمر جنته وذلك أن الله تعالى أرسل عليها نارا فأهلكتها.

                                                            قلت: ومنه قولهم: أحاط بهم العدو: كناية عن هلاكهم.
                                                            قال الزمخشري: وَأُحِيطَبه؛ عبارة عن إهلاكه. وأصله من أحاط به العدوّ، لأنه إذا أحاط به فقد ملكه واستولى عليه، ثم استعمل في كل إهلاك.
                                                            انتهى
                                                            _
                                                            المصدر:
                                                            تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي القيسي، معاني القرآن للفراء، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، تذكرة الأريب في تفسير الغريب لابن الجوزي، معاني القرآن للزجاج، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، تفسير ابن أبي حاتم، التصاريف ليحيى بن سلام، تفسير السمرقندي، الكشف والبيان للثعلبي، الوسيط للواحدي، الوجيز للواحدي، تفسير السمعاني، تفسير القرطبي، تفسير البغوي، الكشاف للزمخشري، المحرر الوجيز لابن عطية، تفسير النسفي، تفسير ابن جزي الغرناطي، تفسير الجلالين، جامع البيان للإيجي الشافعي.

                                                            كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي. 00966509006424
                                                            تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                            https://wa.me/966509006424
                                                            - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                            تعليق


                                                            • #30
                                                              ( لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُون

                                                              قوله تعالى
                                                              ( لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ) التوبة [47]

                                                              هذه الآية تبين لك مرتبة من مراتب الإيمان بالقدر؛ وهي علم الله - تقدس اسمه - بالأشياء قبل كونها؛ فهو يعلم ما يكون في المستقبل؛ يعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون ( عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ).

                                                              قوله «لو خرجوا فيكم »: أي معكم.
                                                              حكاه الواحدي في البسيط عن ابن عباس.

                                                              قال مقاتل بن سليمان: يعني معكم إلى العدو.

                                                              قال مكي: لو خرج هؤلاء فيكم.
                                                              قال الزجاج: أعلم الله تعالى لم كره خروجهم بقوله: ( لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ).
                                                              حكاه الواحدي.

                                                              قوله « ما زادوكم إلا خبالا»: فسادا.
                                                              قاله الإيجي الشافعي، وغلام ثعلب، وأبو حيان، وأبو بكر السجستاني، ومكي، والسمرقندي، والسمعاني، والسيوطي.
                                                              وزاد السمعاني: وشرا.
                                                              وزاد السيوطي: بتخذيل المؤمنين.

                                                              وحكاه الماوردي عن ابن عباس.

                                                              وعنه - - عجزا وجبنا.
                                                              حكاه الواحدي.

                                                              قال الطبري: يقول: لم يزيدوكم بخروجهم فيكم إلا فسادًا وضرًّا، ولذلك ثبَّطتُهم عن الخروج معكم.

                                                              قال معمر بن المثنى، والزجاج، والنحاس، والواحدي: الخبال الفساد.
                                                              وزاد الواحدي: والشر.

                                                              وزاد الزجاج، والنحاس: وذهاب الشيء.

                                                              قال ابن قتيبة: أي شرا.

                                                              وقال القاسم ابن سلام: خبالا: يعني غيّا بلغة عمان.
                                                              وبه قال مقاتل.

                                                              وقيل: إلا غشا.
                                                              وقيل: إلا مكرا.
                                                              وقيل: إلا غدرا.
                                                              حكاه الواحدي في البسيط.

                                                              وقيل: اضطرابا.
                                                              حكاه الماوردي.

                                                              قال الواحدي: وذلك بتزيين أمر لفريق وتقبيحه عند فريق ليختلفوا فتفترق كلمتهم ولا تنتظم، يقول: لو خرجوا لأفسدوا عليكم أمركم، هذا معنى قول المفسرين.

                                                              قال الإيجي: ولا يلزم من هذا أن يكون للمؤمنين فساد وهم زادوه.

                                                              قوله «ولأوضعوا خلالكم»: أي أسرعوا بينكم بالمشي بالنميمة.
                                                              قاله السيوطي وبنحوه قال ابن أبي زمنين.

                                                              قال الواحدي هذا هو المعنى الصحيح.

                                                              قال مقاتل: يتخلل الراكب الرجلين حتى يدخل بينهما فيقول ما لا ينبغي.
                                                              قاله مقاتل.

                                                              قال البغوي: ، أسرعوا ، خلالكم، في وسطكم بإيقاع العداوة والبغضاء بينكم بالنميمة ونقل الحديث من البعض إلى البعض.
                                                              قال السمرقندي: يعني: إن المنافقين لو خرجوا معكم، يسرعون الإبل فيما بينكم ويؤذونكم.

                                                              قال الزجاج: يقال أوْضعتُ في السير إذا أسرعت، ولأسرعوا فيما يخل بكم.

                                                              قال غلام ثعلب: ولأسرعوا إلى الهرب.

                                                              قال معمر بن المثنى: أي لأسرعوا خلالكم.

                                                              قوله ( خلالكم ): وسطكم.
                                                              قاله الإيجي، والسمعاني.

                                                              وقال معمر بن المثنى: أي بينكم، وأصله من التخلل.

                                                              وقيل: فيما يخل بكم، أي: يسرعوا فيما ينقصكم.
                                                              حكاه مكي.

                                                              قال مكي: فيما بينكم، وهي الفُرَج تكون بين القوم في الصفوف.

                                                              قلت ( عبدالرحيم ): فتأمل كلام الله- تقدس اسمه - الذي علم البيان؛ في وصف أهل النفاق؛ من شدة ضررهم على المسلمين؛ وما ذاك إلا لشدة قربهم والتصاقهم بالمؤمنين، ولكثرتهم؛ فهم يتخللون بين الصفوق في الغزو للإفساد والشر وتثبيط المجاهدين وخذلانهم، كما تتخلل الشياطين بين صفوف المصلين؛ لتفسد عليهم صلواتهم.

                                                              قوله «يبغونكم»: يطلبون لكم.
                                                              قاله السيوطي.

                                                              قال مكي: أي يبغونها لكم، أي: يطلبون ما تفتنون به.

                                                              قوله «الفتنة»: يطلبون لكم ما تفتنون به، عن مخرجكم في مغزاكم, بتثبيطهم إياكم عنه.
                                                              قاله الطبري.

                                                              قال ابن أبن زمنين: أي يبغون أن تكونوا مشركين، وأن يظهر عليكم المشركون.

                                                              قال مقاتل، وابن زيد: يعني الكفر.

                                                              قال السمرقندي: يعني: يطلبون منكم الشرك، ويطلبون هزيمتكم وعيوبكم، ويفشون سركم.

                                                              قلت ( عبدالرحيم ): وقد سبق أنه لا فرق بين الشرك والكفر؛ قال الله على لسان صاحب الجنة- الظالم لنفسه ( يا ليتني لم أشرك بربي )، وقد قالها بعدما قال له صاحبه ( أكفرت بالذي خلقك من تراب)،
                                                              لكن الظاهر – والله أعلم – أن " الفتنة " في الآية عامة؛ فتشمل الكفر وما دونه؛ فهم يسعون سعيا حثيثا ليفتنوا أهل الإيمان عن كل خير؛ كما فتنوا أنفسهم؛ مصداقا لقوله تعالى عنهم - المنافقين - في سورة الحديد ( ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم ).

                                                              قال السيوطي : بإلقاء العداوة.

                                                              قوله «وفيكم»: معشر المؤمنين.
                                                              قاله مقاتل.

                                                              قوله « سماعون لهم»: وفيكم سماعون لحديثكم لهم، يؤدُّونه إليهم، عيون لهم عليكم.
                                                              رواه الطبري معناه عن مجاهد، وابن زيد.

                                                              وقيل: وفيكم من يسمع كلامهم ويُطيع لهم.

                                                              قال السيوطي: ما يقولون سماع قبول.

                                                              وقال قتادة المعنى: وفيكم من يستمع كلامهم ويطيعهم، فلو صحبوكم أفسدوهم عليكم.
                                                              حكاه مكي.

                                                              قال معمر بن المثنى: أي مطيعون لهم سامعون.

                                                              قال السمرقندي: يعني: وفي عسكركم عيون وجواسيس للمنافقين، ويقال: وفيكم من يسمع ما يقوله المنافقون ويقبلون منهم.

                                                              قال الحسن: يعني: المنافقين أنهم عيون للمشركين عليكم يسمعون أخباركم فيرسلون بها إلى المشركين.
                                                              حكاه ابن أبي زمنين.

                                                              قال الطبري: وأولى التأويلين عندي في ذلك بالصواب، تأويلُ من قال: معناه: " وفيكم سماعون لحديثكم لهم، يبلغونه عنكم، عيون لهم...

                                                              قوله «والله عليم بالظالمين»: تهديد؛ كقول من له سلطان على أحد: أنا أعلم ماذا تفعل. لأنه تعالى عليم بالظالمين وغيرهم.

                                                              قال السمرقندي: وهذا وعيد لهم، يعني: عَلِيمٌ بعقوبتهم.

                                                              لطيفة:

                                                              قال ابن زيد: سلّى الله ، نبيه ، بهذه الآية في تخلف المنافقين عنه، فأخبره أنهم ضررٌ لا نفع فيهم.
                                                              حكاه مكي.

                                                              قلت ( عبدالرحيم ): ما قاله عبدالرحمن بن زيد - - حق؛ فكم يرجو العبدُ الخيرَ من صحبة صاحب؛ من صديق أو زوجة، ويكون عطبه في هذه الصحبة؛ فعلى العبد أن يسلم لخيرة مولاه، ولا يلح إلحاح المتذمر من قضاء ربه.
                                                              فتأمل - رعاك الله - حال الصحابة وهم قلة، ولم يخرج معهم هؤلاء، والشر كله في صحبتهم - وفي النفس حاجات وفيك فطانة.
                                                              انتهى

                                                              المصدر:
                                                              لغات القبائل الواردة في القرآن للقاسم بن سلام، تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان، ياقوتة الصراط لغلام ثعلب، غريب القرآن لابن قتيبة، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، مجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى، معاني القرآن للزجاج، معاني القرآن للنحاس، الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي القيسي، تفسير مقاتل بن سليمان، تفسير السمرقندي، تفسير ابن أبي زمنين، النكت والعيون للماوردي، البسيط للواحدي، تفسير السمعاني، تفسير البغوي، تفسير الطبري، جامع البيان للإيجي الشافعي، تفسير الجلالين.

                                                              كتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي. 00966509006424
                                                              تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                              https://wa.me/966509006424
                                                              - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                              تعليق


                                                              • #31
                                                                إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا

                                                                قوله تعالى
                                                                ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ) الفرقان 65

                                                                قوله ( غراما ): هلاكا، وعذابا ملحا لازما غير مفارق.

                                                                من قولهم: هو مغرم بالنساء، أي: يلازمهن ملازمة الغريم، وكلزوم الدائن المدين.

                                                                قال أبو بكر السجستاني: كل غريم مفارق غريمه إلا النار.

                                                                ومنه قوله تعالى ( إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ): قال أبو بكر السجستاني: لمولع بنا.

                                                                وقال أبو حيان، وابن قتيبة: أي معذبون.

                                                                قال ابن عباس: عذاب جهنم بلاء ملازم شديد كلزوم الغريم للغريم.
                                                                حكاه نافع ابن الأزرق.

                                                                المصدر:
                                                                مسائل نافع ابن الأزرق لعبدالله ابن عباس، ياقوتة الصراط لغلام ثعلب، تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، غريب القرآن لابن قتيبة.

                                                                كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                                للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424
                                                                تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                https://wa.me/966509006424
                                                                - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                تعليق


                                                                • #32
                                                                  قوله تعالى

                                                                  ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6) )

                                                                  *قوله قل أعوذ :* ألتجئ،وأعتصم، وأمتنع، وأحتمي.

                                                                  *قوله برب الناس :* لما أمر بالاستعاذة من شرهم أخبر أنه هو الذي يعيذُ منهم.
                                                                  قاله العز بن عبد السلام.

                                                                  *قوله من شرالوسواس:* الشيطان.

                                                                  قال الواحدي في الوجيز: يعني: ذاالوسواس.

                                                                  *قوله الخناس:* نعت؛ صفة للشيطان؛ لكثرة اختفائه.وهو الذي يخنس ويرجع إذا ذُكر الله.

                                                                  وسمي " الخناس"؛ لأنه يخنس، أي: يختفي، ويتأخر عن القلب، وينقبض، ويرجع، ويهرب عند ذكر الله؛ فإذا ذكر العبد ربه خنس، أي: أقصر، وكف، وتنحى.

                                                                  قال الزجاج: والخَنس قِصَرُ الأنف وتأخره عن الفم.

                                                                  قال نجم الدين أبو السعادات في غريب الحديث والأثر: الخنوس: التأخر والاختفاء. يقال خَنَس، وانْخَنس، واخْتَنَس.

                                                                  قال ابن منظور في اللسان: الخنوس: الانقباض، والاستخفاء.

                                                                  قال البغوي: وأصلالخنوس:الرجوعإلى وراء.

                                                                  قلت ( عبدالرحيم ): ومنه قوله تعالى ( فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ . الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ): قال أبو حيان الأندلسي: الراجعة في مجراها.

                                                                  قال ابن قتيبة: النجوم الخمسة الكبار؛ لأنها تخنس. أي: ترجع في مجراها.

                                                                  قال أبو إسحاق إبراهيم الحربي في غريب الحديث (285 هجري): فقال المفسرون: في ذلك أشياء كلها ترجع إلى الاختفاء والتغيب.

                                                                  قال البقاعي: أي الكواكب التي يتأخر طلوعها عن طولع الشمس فتغيب في النهار لغلبة ضياء الشمس لها

                                                                  قال أبو بكر السجستاني: وهي خمسة أنجم: زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد.
                                                                  وسميت بذلك، لأنها تخنس في مجراها، أي ترجع. وتكنس: أي تستتر، كما تكنس الظباء في كنسها.

                                                                  قال الطاهر بن عاشور: جمع خانسة ، وهي التي تخنس، أي تختفي ، يقال : خنست البقرة والظبية ، إذا اختفت في الكناس .

                                                                  *قوله يوسوس:* يدعو إلى طاعته بما يصل إلى القلب من قول متخيل أو يقع في النفس من أمر متوهم وأصله الصوت الخفي.
                                                                  قاله العز بن عبد السلام.

                                                                  قوله في صدور الناس:* يعني: يوسوس في القلوب؛ لأن القلوب محلها؛ الصدور ( فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ )؛ ولما كان أنفس ما في الجسد؛ القلب؛ قصده الشيطان بالوسوسة.

                                                                  *قوله الجنة:* الجن.
                                                                  قاله ابن الجوزي، والجلال المحلي.

                                                                  وزاد ابن الجوزي: والمعنى منشرالوسواسالذي هو من الجن ثم عطف الناس علىالوسواسفالمعنى منشرالوسواسومنشرالناس كأنه أمر بالاستعاذة من الإنس والجن.
                                                                  _
                                                                  المصدر:
                                                                  أنظر:
                                                                  تذكرة الأريب في تفسير الغريب لابن الجوزي، تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان الأندلسي، غريب القرآن لابن قتيبة، غريب القرآن لأبي بكر السجستاني، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، معاني القرآن للزجاج، النهاية في غريب الحديث والأثر لأبي السعادات، غريب الحديث لأبي إسحاق الحربي، الوجيز للواحدي، تفسير السمعاني، التفسير الكبير للرازي، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي، تفسير الجلالين، تفسير البغوي، تفسير العز بن عبد السلام، التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور، لسان العرب لابن منظور، أيسر التفاسير لأبي بكر الجزائري، التفسير الحديث لمحمد عزة دروزة، التبيان في إعراب القرآن لأبي البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري.

                                                                  كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي.
                                                                  *للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424*
                                                                  تواصل معي واتساب مباشرة، عن طريق الرابط التالي:
                                                                  https://wa.me/966509006424
                                                                  - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

                                                                  تعليق


                                                                  • #33
                                                                    أحسنت يا أخي الكريم

                                                                    وأود أن أضيف إلى ما قلته
                                                                    قال شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية : ( الصمد هو المستحق للكمال وهو السيد الذي كمل في سؤدده والشريف الذي قد كمل في شرفه والعظيم الذي قد كمل في عظمته والحكم الذي قد كمل في حكمه والغني الذي قد كمل في غناه والجبار الذي قد كمل في جبروته والعالم الذي قد كمل في علمه والحكيم الذي قد كمل في حكمته وهو الشريف الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد وهو الله . وهذه صفة لا تنبغي إلا له ليس له كفؤ ولا كمثله شيء وهكذا سائر صفات الكمال ولم يعلم أحد من الأمة نازع في هذا المعنى ، بل هذا المعنى مستقر في فطر الناس بل هم مفطورون عليه ، فإنهم كما أنهم مفطورون على الإقرار بالخالق فإنهم مفطورون على أنه أجل وأكبر وأعلى وأعلم وأعظم وأكمل من كل شيء ) . مجموع الفتاوى 6 :72

                                                                    تعليق

                                                                    20,125
                                                                    الاعــضـــاء
                                                                    230,572
                                                                    الـمــواضـيــع
                                                                    42,263
                                                                    الــمــشـــاركـــات
                                                                    يعمل...
                                                                    X