• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • سؤال يحتاج إلى جواب

      وأنا عائد في طريقي من المسجد إلى البيت استوقفني اليوم أحد المصلين بسؤالين اثنين، وقد وعدته بالبحث والإجابة، خلاصتهما ما يلي:
      الأول: ما معنى الحور العين التي ورد ذكرها في القرآن الكريم - أظن يقصد الجانب اللغوي والشرعي -، وبما أن للمؤمنين من نعيم الجنة الحور العين، فما جزاء المؤمنات في هذا الشأن ؟
      الثاني: اسْتشكل قوله تعالى: [ وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ] سورة النحل: 93. ليقول لي: إن المشيئة في الآية عائدة إلى العبد.
      امحمد ربة - مرحلة دكتوراه: لغة ودراسات قرآنية[email protected]

    • #2
      بالنسبة للجزء الثاني من السؤال في جعل المشيئة عائدة للعبد ؛ لعلي أنقل لك ماذكره ابن الوزير في العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم(6/68)
      فقال:" وأما الدليل على أن الضمير في " يشاء " راجع إلى الله تعالى لا إلى " من " فوجوه :
      أحدها: أنه جاء كذلك في آيات كثيرة مصرحا به، ولم يأت على العكس، والقرآن يفسر بعضه بعضا، ولو سلمنا إجمال هذا كان في ذلك التصريح كفاية.
      وثانيها: أن الهدى في أول الآية مضاف إلى الله تعالى كذلك آخرها.
      وثالثها: أن هذا مجرد دعوى من غير دليل، وتجويز هذا حرام وفاقا خصوصا في تفسير كتاب الله.
      ورابعها: أنه يفسد مرادهم على تسليم صحة تأويلهم، فإنه حينئذ يدل على قدرة الله على هداية الجميع، إذ لو كان لا يقدر إلا على هداية البعض لم يحسن منه التمدح بهداية من يشاء الهداية من جميع العباد، وتكرير التمدح بذلك من غير إشعار بتخصيص، وما يدعونه من المخصصات العقلية ممنوع، بل معكوس كما أوضحناه في هذا الكتاب.
      وذكر الرازي أنه لا يحب الجهل أحد، فإن الله قادر على تعريف جهال الكفرة بما جهلوه من علوم الإسلام، ونفيه لمحبة الجهل صحيح على جميع القواعد كما سيأتي بيانه في مسألة الدواعي.
      وخامسها: -وهو المعتمد- ما تقدم من أن نفوذ مشيئة الله معلوم من ضرورة الدين لمن لم يعتقد أنه من جملة المحالات، وقد تقدم بيانه.
      وسادسها: أنه يلزم الاحتمال في قولنا: زيد يكرم من يشاء، أو رجحان رجوع الضمير إلى " من " أو إلى " زيد "، وكلاهما عناد واضح.
      فإن سلموا رجحان رجوع الضمير إلى زيد في هذه الصورة لزمهم رجوع الضمير إلى مثله وإلى مثله في أمثالها، وإن خصوا بقلب المعنى كلام الله لأجل الدلالة العقلية، فقد سلموا أن ما قلناه هو ظاهر كتاب الله، وقد تقدم أن تأويل هذا المعنى بدعة حادثة، وأن العقل موافق للسمع في ذلك.
      ومن ذلك تمدحه تعالى بأنه فعال لما يريد، وأنه يفعل ما يريد، لأنه لا يجوز أن يكون معناه بعض ما يريد، لأن جميع عباده الضعفاء كذلك يفعلون بعض ما يريدون ويفوتهم بعضه، فوجب أن يكون الرب هو المختص بفعل جميع ما يريد لا يتعذر عليه شيء، فوجب متى أراد أن يلطف بعبد أن يقدر على ذلك وإن كان العبد أكفر الكافرين، وأفجر الفاجرين..."

      تعليق


      • #3
        أما بالنسبة للشق الأول جزاء المؤمنات:
        فيكفي أن تعلم المرأة أنه بمجرد دخولها الجنة تختفي كل تعاسة أو شقاء مر بها .. ويتحول ذلك إلى سعادة دائمة
        وخلود أبدي ويكفيها قوله تعالى عن الجنة : ( لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين ) – الحجر آية48-
        وقوله : ( وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون ) – الزخرف آية 71- .
        وفي هذا الرابط مايفيد باذن الله
        http://www.saaid.net/female/m18.htm

        تعليق


        • #4
          الله تعالى وعد المؤمنين رجالا ونساء بأزواج مطهرة فقال جل شأنه:
          وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا [النساء:57]

          والله يكافئ الرجل بأزواج مطهرات ويكافئ النساء بأزواج مطهرين ، فيجمع ذلك بقوله تعالى: (ولهم فيها) ذكّرت لشمول الامر للرجال والنساء (أزواج مطهرة) للرجال وللنساء ، ذلك أن مفردة (زوج) تطلق على الرجل والمرأة فيقول تعالى (أمسك عليك زوجك واتق الله) ولفظ زوج يشار به لأحد اثنين وليس للاثنين معاً.

          في سور النور وفي السياق التالي يتحدث ربنا ​ من الآية 25 عن وفاء الله لعباده دينهم وينصفهم مما وقع عليهم ممن رماهم بالفحش ، وفي ذات السياق يقول : (الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات في نار جهنم فالله يجمع أهل الخبث في مآل الخبث وهو جهنم ، ثم يقول والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات فهذا مآلهم نساء ورجال فدخولهم الجنة شهادة بأنهم من الطيبين ذلك أن التقرير بهذه الصورة غير متحقق في الدنيا فيمكن للطيبين أن يتبليهم الله بأزواج خبيثين وخبيثات ، ولكن يوم القيامة فكلا الفئتين مجزيون حتماً بمن في مآلهم سواء في الجنة أو في الجحيم:
          إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ 23 يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ 24 يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ 25 الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ 26 سورة النور

          فكان الطيبون لهم أزواج من الطيبات والطيبات لهن أزواج من الطيبين وذلك في الجنة والله تعالى اعلم

          تعليق


          • #5
            جزى الله خيرا الأخت هدى على ما تفضلت به كجواب على الشق الثاني من السؤال، لكن أرى أن جوابها على الشق الثاني بعيد شيئا ما عن المراد، وتتميما للفائدة أقول وبالله التوفيق:
            الحور العين هن نساء الجنة ولسن من بنات أبينا آدام ، وقد ذكر في بعض الآثار أنهن خلقن من الزعفران، وقد ضعفه بعض أهل العلم.
            وقد ورد من صفاتهن ونعوتهن سواء في الكتاب الكريم أو سنة سيد المرسلين ما تحار فيه العقول، وأكتفي بذكر شيء من ذلك:
            يقول الله تعالى:"وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25)"
            ويقول عز وعلا:"فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (56) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (57) كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (58)"
            ويقول دل في علاه:"فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (70) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (71) حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (73)"
            ويقول جل شأنه:"إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33)"
            ويقول تعالى ذكره:" وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ (48) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (49)"
            ولك أخي أن تقرأ تفسير هذه الآيات لتقف على مدى جمالهن وعلو قدرهن، فسبحان من سواهن...
            ومن الأحاديث الثابتة في وصفهن:
            ما رواه الشيخان وغيرهما عن أنس يرفعه: " ...و لو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت ما بينهما ريحا و لأضاءت ما بينهما و لنصيفها على رأسها خير من الدنيا و ما فيها".
            ومما ورد في حديث الإسراء والمعراج الطويل:" ثم صعد فلما استويا في صرحة المسجد قال جبريل : يا محمد هل سألت ربك أن يريك الحور العين ؟ فقال : ( نعم ) . فقال : انطلق إلى أولئك النسوة فسلم عليهن وهن جلوس عن يسار الصخرة.
            قال : ( فأتيتهن فسلمت عليهن فرددن السلام فقلت : من أنتن ؟ فقلن : نحن خيرات حسان نساء قوم أبرار نقوا فلم يدرنوا وأقاموا فلم يظعنوا وخلداوا فلم يموتوا ..."
            وعن علي قال : قال رسول الله ​ :
            "إن في الجنة لمجتمعا للحور العين يرفعن بأصوات لم تسمع الخلائق مثلها يقلن : نحن الخالدات فلا نبيد ونحن الناعمات فلا نبأس ونحن الراضيات فلا نسخط طوبى لمن كان لنا وكنا له " -ومن اهل العلم من ضعف هذا الحديث-.
            وقد توسع الإمام ابن القيم تعالى في الكلام عن الحور العين وذكر في وصفهن ما لم يسبق لمثله، وانظر ما سطره تعالى بخصوص ذلك النونية وحادي الأرواح.
            أما معنى الحور العين لغة، فالحور جمع حوراء . والحور أن يشتد بياض بياض العين ، وسواد سوادها ، تستدير حدقتها ، وترق جفونها ، ويبيض ما حولها.-ذكره العلامة أحمد شاكر تعالى في
            تحقيقه لجامع البيان.
            أما العين، فجمع عيناء، وهي عظيمة العين كما ذكره غير واحد من السلف كالسدي وابن زيد وغيرهما.

            يقول الحافظ ابن كثير تعالى:"وقوله عِينٌ أي: حسان الأعين. وقيل: ضخام الأعين. هو يرجع إلى الأول، وهي النجلاء العيناء، فوصف عيونهن بالحسن والعفة.".

            تعليق


            • #6
              بارك الله فيكم جميعا على هذه المباحثات الطيبة
              امحمد ربة - مرحلة دكتوراه: لغة ودراسات قرآنية[email protected]

              تعليق


              • #7
                بسم الله الرحمن الرحيم
                (
                وبما أن للمؤمنين من نعيم الجنة الحور العين، فما جزاء المؤمنات في هذا الشأن ؟) اعتقد ان الله تعالى سيجعل في الرجال من اهل الجنة ما تسعد به أزواجهن وتقر أعينهن لدرجة انهن لا يمدن أعينهن لغير أزواجهن لكمال أوصافهم التي ستملىء أنفس النساء بالرضا والقبول ...هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ربما سيعوض الله تعالى النساء بأمور أخرى شائت حكمته أن لا يذكرها لنا في الدنيا...( إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالَى يقولُ لأهْلِ الجَنَّةِ: يا أهْلَ الجَنَّةِ؟ فيَقولونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنا وسَعْدَيْكَ، فيَقولُ: هلْ رَضِيتُمْ؟ فيَقولونَ: وما لنا لا نَرْضَى وقدْ أعْطَيْتَنا ما لَمْ تُعْطِ أحَدًا مِن خَلْقِكَ، فيَقولُ: أنا أُعْطِيكُمْ أفْضَلَ مِن ذلكَ، قالوا: يا رَبِّ، وأَيُّ شيءٍ أفْضَلُ مِن ذلكَ؟ فيَقولُ: أُحِلُّ علَيْكُم رِضْوانِي، فلا أسْخَطُ علَيْكُم بَعْدَهُ أبَدًا.)

                الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
                الصفحة أو الرقم: 6549 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] والله تعالى اعلم .

                تعليق


                • #8
                  السلام عليكم
                  إن مسألة:
                  إذا كان من نعيم الرجل الصالح في الجنة الحور العين، فماذا للمرأة الصالحة في الجنة؟
                  من المسائل المعضلة، والتي يشعر فيها بعض النساء -وإن لم يُبْدِيَنَّ ذلك- بالبخس -معاذ الله وحاشاه.
                  وما زلت أذكر منذ عدة سنوات زميلة معلمة ماليزية استوقفتني وسألت: هل يوجد للنساء المسلمات في الجنة حور عين رجال مثلما للرجال المسلمين حور عين؟
                  وأجبتها: لا، ولكن النساء المسلمات في الجنة مثلهن كمثل المَلِكَات المتوجات، وهن في جمالهن وحسنهن يَفُقْنَ الحوريات، وهن سيدات للحوريات، كأنهن ملكات عليهن.
                  فسَمِعَت الزميلة الجواب مني باهتمام، ولمحت كأن في وجهها عدم رضا عن ذلك.

                  وحل تلك المسألة المعضلة عندي هو ردها إلى الله ، فلا يعلم ما أُعِدَّ لهن إلا الله، وكما أعَدَّ الله للرجال ما تقر به أعينهم، فلا شك قد أعَدَّ للنساء ما ينعمن به وتقر به أعينهن، فكما أنعم الله على الرجال حتى رَضَوْا، فسوف ينعم الله على النساء حتى يرضين، لا شك في ذلك.

                  أما الخوض في التفاصيل فلا أحبذه، لأنك مهما قلتَ، فإنك لن تستطيع أن تمحو أثر الشعور بالبخس - معاذ الله وحاشاه - لدى بعضهن.

                  تعليق


                  • #9
                    المشاركة الأصلية بواسطة د محمد الجبالي مشاهدة المشاركة

                    وحل تلك المسألة المعضلة عندي هو ردها إلى الله ، فلا يعلم ما أُعِدَّ لهن إلا الله، وكما أعَدَّ الله للرجال ما تقر به أعينهم، فلا شك قد أعَدَّ للنساء ما ينعمن به وتقر به أعينهن، فكما أنعم الله على الرجال حتى رَضَوْا، فسوف ينعم الله على النساء حتى يرضين، لا شك في ذلك.

                    أما الخوض في التفاصيل فلا أحبذه، لأنك مهما قلتَ، فإنك لن تستطيع أن تمحو أثر الشعور بالبخس - معاذ الله وحاشاه - لدى بعضهن.
                    هذا هو الجواب العلمي الصائب إن شاء الله جزاك الله خيراً يا دكتور محمد.
                    أنه لم يرد دليل تفصيلي في نعيم المؤمنات في الجنة، فنتوقف عن الخوض في التفاصيل أسلم لنا من القول بغير علم، وباب الاحتمالات واسع لو فتحناه في الأمور الغيبية والله على كل شيء قدير.
                    ويكفي قول الله تعالى : (وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ ۖ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿71﴾ الزخرف ، وقوله : (لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴿35﴾ ق وغيرها من النصوص التي تعد المؤمنين والمؤمنات بنعيم عظيم لا يعلم تفاصيله إلا الله نسأل الله من فضله.

                    عبدالرحمن بن معاضة الشهري
                    أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

                    تعليق

                    20,173
                    الاعــضـــاء
                    231,097
                    الـمــواضـيــع
                    42,413
                    الــمــشـــاركـــات
                    يعمل...
                    X