• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • الإيمان والإسلام في بيت لوط عليه السلام

      يقول تعالى : ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ . قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ . لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ . مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ . فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ . وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ [الذاريات:21-27].
      يقول ابن عاشور (ت:1393هـ) : " والمؤمن : هو المصدق بما يجب التصديق به . والمسلم المنقاد إلى مقتضى الإِيمان ولا نجاة إلا بمجموع الأمرين ، فحصل في الكلام مع التفنن في الألفاظ الإِشارة إلى التنويه بكليهما وإلى أن النجاة باجتماعهما .
      والآية تشير إلى أن امرأة لوط كانت تظهر الانقياد لزوجها وتضمر الكفر وممالأة أهل القرية على فسادهم ، قال تعالى : ﴿ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ﴾ [التحريم:10] ، فبيت لوط كان كله من المسلمين ولم يكن كله من المؤمنين ، فلذلك لم ينج منهم إلا الذين اتصفوا بالإِيمان والإِسلام معاً " .

      والله أعلم وأحكم
      عبد الكريم بن إبراهيم عزيز
      جامعة المدينة العالمية

    • #2
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      البين في هذا أن آل لوط كانوا هم من وصفوا بالإسلام مستثنى منهم زوجه ، فأي إسلام لا يكون ناتجا للإيمان فهو نفاق صرف لا يعتد به ، ووصف زوج لوط بأنها من المسلمين يجعلها قد بلغت دعوة ابراهيم (واجعلنا مسلمين لك) فلا يصح في حقها أن توصف بالاسلام فهي مستثناة منه لأن مآلها هو مآل الكفار والمجرمين لخيانتها ونفاقها أما المسلمين الذين أخرجهم الله فلم تكن زوج لوط من بينهم وبالتالي فلم تكن ابدا من المسلمين.

      تعليق


      • #3
        أخي عدنان حفظكم الله
        فبيت لوط كان كله من المسلمين ، لقوله تعالى : ﴿ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [الذاريات:26] ؛ لأن امرأته كانت مسلمة ولم تكن مؤمنة ، فأخرج الله من كان في القرية من المؤمنين ، يقول ابن كثير (ت:774هـ) : " ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ ، وهم لوط وأهل بيته إلا امرأته " . يقول تعالى : ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ ﴾[هود:81] . يقول مقاتل (ت:150هـ) : " فالتفتت فأصابها حجر فقتلها " .
        فالآية تؤكد أن هناك فرقا بين الإيمان والإسلام ، بخلاف ما ذكر بعض المفسرين على أن الإيمان والإسلام واحد ولا فرق بينهما . ونذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر : الماتريدي (ت:333هـ) والرماني (ت:384هـ) .

        والله أعلم وأحكم
        عبد الكريم بن إبراهيم عزيز
        جامعة المدينة العالمية

        تعليق


        • #4
          الأخوة الكرام بارك الله بكم
          أولاً : جزى الله الأخ عبد الكريم عزيز خيراً على الموضوع الجميل.

          ثانيا: كلاكما محق فيما يرى , ولكن بالنسبة لموضوع الإيمان والإسلام والذي لا يفقهه كثير من الناس على مر العصور , فإني أحب الاسترشاد بكتاب الله في هذا الشأن

          و لنتفق قبلها جميعاً على أن الإسلام سابق للإيمان لكثير مما ورد في كتاب الله من آيات في هذا الشأن , وسأورد هاتين الآيتين اختصاراً:

          يقول الله تعالى في سورة الحجرات : (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُواأَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ)
          والآية الآخرى في قوله تعالى في الآية التي تليها : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)

          ولما كان أهل المدينة مجتمعا اختلط به أهل الحق والباطل قال الله تعالى عنه: (وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم

          و ها هنا تنبيه على أن الله عز و جل هو القائل عن المنافقين:لا تعلمهم نحن نعلمهم!
          بينما حينما وصف الله عز و جل الأنصار ( خاصة من دون سائر أهل المدينة كلهم ) , وصفهم بقوله تعالى : (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْكَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9)

          فذكر الله تعالى ها هنا صفة الإيمان لمن أحب المهاجرين من الأنصار و لم يجد في صدره حاجة مما أوتي و آثر على نفسه ولو كان به خصاصة.

          وأحب ها هنا أن أشير إلى حديث ورد بهذا الشأن

          روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة " أبي عمر البيروتي " من طريق هشام بن عمار : حدثنا صدقة بن خالد ، حدثنا بن جابر ، حدثني شيخ بيروت يكنى أبا عمر ، أظنه حدثني عن أبي الدرداء ؛ أن رجلا يقال له " حرملة " أتى النبي فقال :الإيمان هاهنا - وأشار بيده إلى لسانه - والنفاق ها هنا - وأشار بيده إلى قلبه ولم يذكر الله إلا قليلا . فقال رسول الله : " اللهم اجعل له لسانا ذاكرا ، وقلبا شاكرا ، وارزقه حبي ، وحب من يحبني ، وصير أمره إلى خير" . فقال : يا رسول الله ، إنه كان لي أصحاب من المنافقين وكنت رأسا فيهم ،أفلا آتيك بهم ؟ قال : " من أتانا استغفرنا له ، ومن أصر على دينه فالله أولى به ، ولا تخرقن على أحد سترا " قال : وكذا رواه أبو أحمد الحاكم ، عن أبي بكر الباغندي ، عن هشام بن عمار ، به .

          تعليق


          • #5
            اسعدك الله سعادة الدارين شيخي
            لي وجهة نظر في نسبة الاسلام للمنافقين ولكن لابد من مناقشة ذلك ليستقر في المفهوم فالإسلام برأيي هو عمل الجوارح الذي ينتج اصلا من استقرار الايمان فإن غاب الايمان فأي عمل للجوارح بعده لا يعتد به وهو نفاق محض فالحقيقة أن الايمان ليس مرتبة اعلى من الاسلام ينتقل إليها المسلم والا فيصبح طريق الايمان يمر بالنفاق قبلا بمعنى يجب أن تسلم اولا ثم تؤمن والحقيقة يجب أن تؤمن اولا ثم يكون من نواتج الايمان عمل الجوارح وهو الاسلام ، فالإسلام حالة راقية تنتج عن استقرار الايمان في النفس ، ولذلك تمنى ابراهيم أن يصل هو ابنه اسماعيل لحالة الاسلام هذه فقال تعالى على لسانه رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة:128]
            أما خضوع المنافقين للنبي فهو استسلام للنبي وليس اسلام لله بالمعنى الشرعي الذي نعنيه ، وعندما يقرر الشارع الكريم مفهوم الاسلام في كتابه الكريم فهو لا يقرر استسلام المنافقين للسلطة المؤمنة وإظهار الشعائر الخالية من الايمان اتقاء من المؤمنين بل يقصد الحالة الإيمانية الراقية التي يترافق معها عمل القلب (الايمان) مع عمل الجوارح (الاسلام) ، وبيت لوط سوى زوجه يعدون من المسلمين لأنهم حازوا شرف الاصطفاء بالانقاذ من العذاب أما الزوجة فإنها طالما لم تكن مسلمة فلم تدخل في أهل هذا البيت ومصداق ذلك ابن نوح حين قال تعالى (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ) فأخرجه من آل بيته ولكن البيت المسلم لا يزال موجودا لم ينتفي بانتفاء الاسلام عن احد أهله بل انتفت الأهلية عن هذا الكافر.
            أما لوط فنبوته لا تخفي عنه سلوك زوجه حتى تتخفى بفعلها المشين عن زوجها فهو يعلم سوءها ولم يراجع ربه فيها حين قضى بهلاكها لعلمه باستحقاقها للعذاب.
            إن أخطأت فأستغفر الله ولكم جميل الاعتذار وصادق الدعوات

            تعليق


            • #6
              أسعدك الله أخ عدنان

              أنا فهمت رأيك من أول مرة , ولذلك قلت أنك على حق فيما ترى.
              ولكن فهمك للأمر تنقصه بعض الجوانب الأخرى.
              فقولك مثلا : " فالحقيقة أن الايمان ليس مرتبة اعلى من الاسلام ينتقل إليها المسلم والا فيصبح طريق الايمان يمر بالنفاق قبلا بمعنى يجب أن تسلم اولا ثم تؤمن والحقيقة يجب أن تؤمن اولا ثم يكون من نواتج الايمان عمل الجوارح وهو الاسلام "

              هذاالقول ينافيه قول الله تعالى في سورةالحجرات : (قَالَتِ الْأَعْرَابُآمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ)

              الإيمان يدخل القلوب بعدالابتلاءات والاختبارات تماماً مثل امتحانات المدرسة فأنت لا ترتفع درجة إلا بعد الاختبار.. ولذا كان أشد الناس بلاءا هم الأنبياء فالصالحون فالأمثل منهم فالأمثل.

              والإيمان درجات فهناك المؤمن الضعيف والمؤمن القوى و في كل خير , وليس بين المؤمنين منافقون!

              لكن بالنسبة للمسلمين هناك المسلم بلسانه و المسلم لحبه لله و لما أنزله على رسول الله .

              وبالنسبة لمجتمع المدينةفقد اختلط بالنفاق لأن منهم من دخل الإسلام حبا للإيمان والتوحيد و منهم من دخل لدنيا أرادها.. ولذا في سورة الواقعة تجد التقسيم إلى أزواج ثلاثة : السابقون السابقون , والمؤمنون والكافرون.

              أنا فهمت من كلامك أننا قد نطلق –كبشر - على إنسان لفظ مسلم و قد يكون منافقاً , ولكن أن يطلق الله اللفظ على بيت لوط فهنا استشكل عليك.

              ربما - والله تعالى أعلم -,أقول ربما لو كانت امرأة لوط مؤمنة لقال الله تعالى غير بيت من المؤمنين, ولكن لأن الله تعالى أراد أن يبين أن البيت كما الدولة في عصرنا!

              لدينا ما شاء الله في التعداد كذا و كذا من الدول الإسلامية و لكن هل هي دول مؤمنة ؟ و هل شعوبها على الكامل خبيثة أم طيبة ؟ أم يوجد استثناءات فلا نعمم !

              يمن الله على رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم بأمرين , قال الله تعالى : ( ما كنت تدري ما الكتاب و لا الإيمان )

              الكتاب هو الشريعة و هو عندنا الإسلام والإيمان موجود حتى عند النصارى واليهود سابقاً, بل إن رسول الله إبراهيم هو الذي سمانا مسلمين من قبل , فما بالنا بمن سبق إبراهيم من المؤمنين بأنبياء الله و رسله السابقين , فماذا نسميهم؟

              ليس معنى هذا أن النبي محمدا صلى الله عليه و سلم لم يكن يعرف الإيمان ولكن هل كان يستطيع التعبير عن الإيمان؟

              ما الذي علّمه أن يعبر عن الإيمان الذي يكون في القلوب ؟ لولا أن هدانا الله للإسلام وللإيمان لما كنا لننطق بكلمة واحدة مما ورد في سياق الموضوع , ولما أسلم الناس حين سماعهم سحر البيان عندالمسلمين , ولما بكت عينك خشوعاً حين تسمع قصة إسلام يوسف استس مثلا والذي أسلم بسبب آية اهدنا الصراط المستقيم ! يرددها الكثيرون في كل صلاة !

              قد يكون الله امتن علي وعليكم بالفطرة السليمة منذ نشأتنا ولكن هل كنا مؤمنين كأطفال ونستطيع التعبير عن ذلك بألسنتنا و سعادتنا بهدايتنا؟ أنا عن نفسي تعرضت لابتلاءات و ما زلت فيها و قد شاب شعري في الإسلام و أخاف على نفسي الفتنة المهلكة ولكني أؤمن بقول الله تعالى : (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواالْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖمَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ)

              ألم يأت جبريل للنبي ذات يوم و هو بين أصحابه فسأله عن الإيمان و الإسلام والإحسان فماذا قال الرسول محمد صلى الله عليه و سلم : هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم!

              لا أرى في الأمر سوى ما بينت من أن الله أطلق لفظ الإسلام على بيت اجتمع فيه الإيمان والخيانة , وذلك كما يطلق على الدولة الظالمة لفظ "قرية" , وعلى الدولة التي فيها مؤمن واحد لفظ "مدينة"!

              وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِإِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ(14) قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (15) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (17) قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19)وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20)

              هذا والله تعالى أعلم .
              سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك.


              تعليق


              • #7
                الأخت الفاضلة
                الآية التي تفضلتي بالاستشهاد بها للأسف فهمت عند فئام عريضة من المسلمين فهماً خاطئا بأن وصف المنافقين بالمسلمين هو ذات الوصف الذي يأمر الله به في قوله إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [البقرة:131] وغيره من المواضع التي يعد الإسلام فيها أرقى مراحل الدين وهو الهدف من الرسالات ، وهذا الخلط انتج لنا ما سمي (مراتب الدين) فجُعِلَ الاسلام للكل ، والإيمان لفئة أقل والإحسان لنزر يسير من الربانيين وأولياء الله الصالحين وهذا خلل قاد لفقدان الرقابة الذاتية وزرع النفاق في الأمة مشرعناً بمنهج يدرس لأبنائنا ما أنزل الله به من سلطان ، ولن أعجل في إثبات خلل هذا التقعيد الظالم فقد أعددت بحثاً متكاملاً يثبت بأن هذا التقعيد وترتيب الدين لثلاثة مراتب اعلاها لنخبة النخبة وأدناها للجميع قول باطل مختل يناقض القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة فساوى بين اسلام ابراهيم برفعته وعظمته وبين استسلام منافقي الأعراب الذين قال لهم الله تعالى (قولوا أسلمنا) فكان من أعظم معالم الخلل التي نحصد نتائجها في وهن الأمة اليوم وضياع دينها وأمانتها ، ولعلنا نقرأه هنا قريباً ومن كان لديه رد على ما سيقرأ فإني له من الشاكرين وأدخر له الدعاء في جوف الليل صوبني أو خطَّأني والله الهادي الى سواء السبيل.

                تعليق


                • #8
                  أخي الكريم.

                  أنت على صواب في كل ما قلته, بل وأتفق معك في رأيك بأن الأمور معقدة في عصرنا لأن المسلمين يكفرون بالإيمان, و من يكفر بالإيمان فقد حبط عمله, ولكن أكثر الناس لا يعلمون!

                  ولكن الله عز و جل هو القائل للأعراب : ( قل لم تؤمنوا و لكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم)
                  و هذا بعدما قالوا : ( آمنّا )
                  سأذكر لك من كتاب الله عز و جل ما ذكرته أنت بكل بساطة, يقول الله تعالى : (
                  وَإِذَا قِيلَ لَهُمْآمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗأَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ )

                  هؤلاء فِرَقٌ من الناس على مر العصور الإسلامية يرفضون الإيمان و يستهزئون بأهله.
                  و سيفترق المسلمون كما أخبر رسول الله صلى الله عليه و سلم على 73 فرقة! ليسوا كلهم منافقون.

                  تعليق


                  • #9
                    أخي الكريم.

                    أنت على صواب في كل ما قلته, بل وأتفق معك في رأيك بأن الأمور معقدة في عصرنا لأن المسلمين يكفرون بالإيمان, و من يكفر بالإيمان فقد حبط عمله, ولكن أكثر الناس لا يعلمون!

                    ولكن الله عز و جل هو القائل للأعراب : ( قل لم تؤمنوا و لكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم)
                    و هذا بعدما قالوا : ( آمنّا )
                    سأذكر لك من كتاب الله عز و جل ما ذكرته أنت بكل بساطة, يقول الله تعالى : (
                    وَإِذَا قِيلَ لَهُمْآمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗأَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ )

                    هؤلاء فِرَقٌ من الناس على مر العصور الإسلامية يرفضون الإيمان و يستهزئون بأهله.
                    و سيفترق المسلمون كما أخبر رسول الله صلى الله عليه و سلم على 73 فرقة! ليسوا كلهم منافقون.

                    تعليق


                    • #10
                      الأخت الفاضلة ابتسام والأخ الفاضل عدنان جزاكما الله خيرا وأحسن إليكما ، ونرجو من الله التوفيق والسداد .
                      وبعد ، ليكون التواصل جيدا أقترح أن نضبط المصطلح الذي نتعامل به أولا . ثم تأتي الاستنتاجات بعد ذلك .
                      فالموضوع المعد للنقاش يدور حول مصطلحين اثنين هما : الإسلام والإيمان .
                      يقول الراغب الأصفهاني (ت:502هـ) في تعريف الإسلام : " والْإِسْلَامُ في الشّرع على ضربين :
                      أحدهما : دون الإيمان ، وهو الاعتراف باللسان ، وبه يحقن الدّم ، حصل معه الاعتقاد أو لم يحصل ، وإيّاه قصد بقوله : ﴿قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا﴾ [الحجرات:14] .
                      والثاني : فوق الإيمان ، وهو أن يكون مع الاعتراف اعتقاد بالقلب ، ووفاء بالفعل ، واستسلام لله في جميع ما قضى وقدّر ، كما ذكر عن إبراهيم في قوله : ﴿إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ﴾ [البقرة:131] " .
                      إذا علمنا أن مصطلح الإسلام له معنيان ، ورجعنا إلى قول الله تعالى : ﴿ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ ، حيث ذكر المفسرون أن بيت لوط يتكون من لوط وامرأته وبنتيه ، نجد أن مصطلح الإسلام هنا من النوع الأول ؛ لأن " امرأة لوط كانت تظهر الانقياد لزوجها وتضمر الكفر وممالأة أهل القرية على فسادهم " . وبهذا الاستثناء أطلق لفظ (المسلمين) على أهل البيت جميعا . فهو بيت غير متجانس ، فيه المؤمنون ، وفيه غير المؤمنين المحصور في امرأة لوط وحدها .

                      والله أعلم وأحكم
                      عبد الكريم بن إبراهيم عزيز
                      جامعة المدينة العالمية

                      تعليق

                      20,085
                      الاعــضـــاء
                      238,479
                      الـمــواضـيــع
                      42,936
                      الــمــشـــاركـــات
                      يعمل...
                      X